الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السنة التاسعة والثلاثون
فيها: بعث معاوية سراياه إلى أعمال علي رضي الله عنهما، فبعث الضحاك بن قيس الفهري فأغار على الأعراب بواقصة والثعلبية، فبعث عليّ حجر بن عدي في أربعة آلاف في إثره، فلحقه بتدمر فقتل من أصحاب الضحاك جماعة وانهزم.
وبعث معاوية رضي الله عنه النعمان بن بشير رضي الله عنهما في ألفين إلى عين التمر وبها مالك بن كعب، فتسلل أصحاب مالك إلى الكوفة، ولم يبق مع مالك سوى مائة رجل، فأمده مخيف بن سليم بابنه عبد الرحمن في خمسين رجلا، فانهزم أهل الشام منهم.
وبعث معاوية رضي الله عنه سفيان بن عوف في ستة آلاف، فأغار على الأنبار.
وبعث معاوية رضي الله عنه عبد الله بن مسعدة الفزاري في ألف وسبع مائة إلى تيماء والحجاز، فيصدّق من لقي (1)، فبعث علي رضي الله عنه المسيب بن نجبة الفزاري في ألفين، فاقتتلوا وانهزم ابن مسعدة (2).
وفيها: بعث عليّ عبد الله بن عباس رضي الله عنهم يحج بالناس (3)، وبعث معاوية رضي الله عنه يزيد بن شجرة الرهاوي يحج بالناس، فتنازعا الأمر بمكة، فمشى بالصلح بينهما أبو سعيد الخدري على أن يحج بالناس شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي (4).
وفيها: طمع أهل كرمان وفارس في عمال علي رضي الله عنه فأخرجوهم، فأرسل علي زياد ابن أبيه فضبط له العراق أحسن ضبط حتى خافه معاوية رضي الله عنه (5).
وفيها: ماتت ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين بسرف بين مكة والمدينة في الموضع الذي بنى بها النبي صلى الله عليه وسلم فيه، وذلك من عجائب الاتفاقات.
***
(1) يصدق: يأخذ منهم الصدقات.
(2)
«تاريخ الطبري» (5/ 133)، و «الكامل في التاريخ» (2/ 724)، و «البداية والنهاية» (7/ 342).
(3)
اختلف فيمن بعثه علي رضي الله عنه ليحج بالناس في هذه السنة؛ فقيل: عبيد الله بن عباس، وقيل: قثم بن العباس، وقيل: عبد الله بن عباس كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى، انظر «تاريخ الطبري» (5/ 136)، و «الكامل في التاريخ» (2/ 726).
(4)
«تاريخ الطبري» (5/ 136)، و «الكامل في التاريخ» (2/ 726)، و «البداية والنهاية» (7/ 344).
(5)
«تاريخ الطبري» (5/ 137)، و «المنتظم» (3/ 401)، و «الكامل في التاريخ» (2/ 730).