الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال ابن قتيبة: (أسلم أبو محذورة بعد حنين)(1).
روي عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان، ثم أعطاني صرة فيها شيء من فضة، ثم وضع يده على ناصيتي، ثم أمرّها على وجهي، ثم أمرّها بين ثدييّ، ثم على كبدي، ثم بلغت سرتي، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«بارك الله فيك وبارك عليك» ، وأمره أن يؤذن بمكة (2)، فلم يزل مقيما بمكة للأذان ولم يهاجر، وبقي الأذان في عقبه إلى زمن الشافعي.
وروي: أنه كان لا يجز ناصيته ولا يفرقها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح عليها.
توفي بمكة سنة تسع وخمسين، وقيل: تسع وسبعين، رضي الله عنه.
339 - [شيبة بن عثمان]
(3)
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى القرشي العبدري الحجبي، يكنى: أبا عثمان، أو أبا صفية.
أسلم في الهدنة بعد الحديبية هو وعمرو بن العاصي وخالد بن الوليد (4)، وقيل: أسلم عام الفتح، ودفع صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة إليه وإلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة وقال:«خذوها خالدة مخلدة تالدة إلى يوم القيامة يا بني طلحة، لا يأخذها منكم إلا ظالم» (5)، فهو بأيديهم إلى الآن.
توفي سنة تسع وخمسين، وقيل: توفي في أيام يزيد بن معاوية.
(1)«المعارف» (ص 306).
(2)
أخرجه ابن حبان (1680)، وابن ماجه (708)، والبيهقي (1/ 393)، وأحمد (3/ 409).
(3)
«طبقات ابن سعد» (6/ 63)، و «معرفة الصحابة» (3/ 1461)، و «الاستيعاب» (ص 336)، و «المنتظم» (4/ 165)، و «أسد الغابة» (2/ 534)، و «سير أعلام النبلاء» (2/ 12)، و «تاريخ الإسلام» (4/ 237)، و «مرآة الجنان» (1/ 131)، و «البداية والنهاية» (8/ 611)، و «الإصابة» (2/ 157).
(4)
الذي أسلم في الهدنة بعد الحديبية مع عمرو بن العاصي وخالد بن الوليد .. إنما هو ابن عمه عثمان بن طلحة، وقد ذكر ذلك المصنف رحمه الله تعالى على جهة الصواب في ترجمة عثمان بن طلحة (1/ 347).
(5)
تقدم تخريجه (1/ 347).