الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فحالف الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب؛ فلذا يقال للمقداد: الزهري، فتبناه الأسود، فاشتهر به: المقداد ابن الأسود.
أسلم قديما، وهو أحد السبعة الذين هم أول من أظهر الإسلام بمكة، وهاجر إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدرا فارسا، وقال يومئذ: والله يا رسول الله؛ ما نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدُونَ، } ولكن: عن يمينك وعن شمالك، ومن أمامك ومن خلفك، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك حتى رئي البشر في وجهه.
وفضائله في الشجاعة والنجابة مشهورة، فهو من نجباء الصحابة.
توفي سنة ثلاث وثلاثين بالجرف على عشرة أميال من المدينة (1)، وحمل على رقاب الرجال إلى المدينة، وقيل: توفي بالمدينة، رضي الله عنه.
242 - [أبو طلحة الأنصاري]
(2)
أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام-بالراء-الأنصاري النجاري المدني.
أحد النقباء ليلة العقبة، قال فيه صلى الله عليه وسلم:«صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة» ، أو قال:«خير من ألف رجل» (3).
شهد بدرا وما بعدها من المشاهد الرسولية، عن أنس رضي الله عنه أن أبا طلحة كان لا يصوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ من أجل الغزو، فلما قبض صلى الله عليه وسلم .. لم أره يفطر إلا يوم فطر أو أضحى.
توفي بالمدينة، وقيل: بالشام، وقيل: بالبحر غازيا سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة، رضي الله عنه.
(1) في «معجم البلدان» (2/ 128): (على ثلاثة أميال من المدينة)، وانظر «العقد الثمين» (7/ 272).
(2)
«طبقات ابن سعد» (3/ 467)، و «معرفة الصحابة» (3/ 1144)، و «الاستيعاب» (ص 245)، و «المنتظم» (3/ 297)، و «أسد الغابة» (2/ 289)، و «سير أعلام النبلاء» (2/ 26)، و «تاريخ الإسلام» (3/ 425)، و «مرآة الجنان» (1/ 89)، و «الإصابة» (1/ 549)، و «شذرات الذهب» (1/ 200).
(3)
أخرجه الحاكم في «المستدرك» (3/ 352)، وأحمد (3/ 111)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (34107).