الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
256 - [عمار بن ياسر]
(1)
عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة العنسي-بالنون-يكنى: أبا اليقظان، وأمه:
سمية مولاة لأبي حذيفة ابن المغيرة المخزومي.
كان ياسر حليفا لأبي حذيفة، فزوجه مولاته سمية المذكورة، فولدت له عمارا، فأعتقه أبو حذيفة فهو مولاه، وأما أبوه .. فعربي النسب.
أسلم عمار وأبوه قديما والنبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، وكانوا يعذبون في الله، وكان صلى الله عليه وسلم يمر بهم وهم يعذبون فيقول:«صبرا آل ياسر، موعدكم الجنة» (2)، فقتل أبو جهل سمية طعنها في فرجها فهي أول شهيدة في الإسلام، وهاجر عمار إلى المدينة، وشهد بدرا وما بعدها من المشاهد، وشهد قتال اليمامة في زمن أبي بكر، فأبلى فيه بلاء حسنا، وقطعت فيه أذنه، واستعمله عمر على الكوفة، وبعثه علي مع ابنه الحسن يستنفر أهل الكوفة لقتال أصحاب الجمل فاستنفرهم، وقال في خطبته: إني لأعلم أنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم بها ليعلم أتطيعونه أم تطيعونها.
وعاتبه أبو مسعود وآخر معه وقالا: ما رأينا منك شيئا قط نكرهه إلا إسراعك في هذا الأمر، يعتبان عليه في القتال مع علي، فقال: وأنا ما رأيت منكما شيئا أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر، وشهد مع علي صفين وكانت الصحابة يومئذ يتبعونه حيث توجه؛ لعلمهم أنه مع الفئة العادلة لقوله صلى الله عليه وسلم:«ويح عمار؛ تقتله الفئة الباغية» (3).
فقتل بصفين في ربيع الأول، وقيل: الآخر سنة سبع وثلاثين، وفضائله كثيرة.
قال صلى الله عليه وسلم له: «مرحبا بالطيب المطيب» (4)، وقال: «من أبغض
(1)«طبقات ابن سعد» (3/ 227)، و «الاستيعاب» (ص 481)، و «المنتظم» (3/ 387)، و «أسد الغابة» (4/ 129)، و «تهذيب الأسماء واللغات» (2/ 37)، و «تهذيب الكمال» (21/ 215)، و «سير أعلام النبلاء» (1/ 406)، و «تاريخ الإسلام» (3/ 569)، و «الإصابة» (2/ 505).
(2)
أخرجه الحاكم في «المستدرك» (3/ 383)، والطبراني في «الكبير» (24/ 303)، وفي «الأوسط» (1531).
(3)
أخرجه البخاري (447)، ومسلم (2916)، وابن حبان (7079).
(4)
أخرجه ابن حبان (7075)، والحاكم في «المستدرك» (3/ 388)، والترمذي (3798).