المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث الرابع عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ - كشف اللثام شرح عمدة الأحكام - جـ ٢

[السفاريني]

فهرس الكتاب

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادى عشر

- ‌باب فضل صلاة الجماعة ووجوبها

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌باب الأذان

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌باب استقبال القبلة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌باب الصفوف

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌باب الإمامة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود

- ‌باب القراءة في الصلاة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌باب ترك الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

- ‌باب سجود السهو

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌باب المرور بين يدي المصلي

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌باب جامع لأحكام متفرقة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌باب التشهد

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

الفصل: ‌ ‌الحديث الرابع عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ

‌الحديث الرابع

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرِجْلَايَ في قِبْلَتِهِ، فَإذَا سَجَدَ، غَمَزَني، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وإذَا قَامَ، بَسَطْتُهُمَا، وَالبيوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ (1).

* * *

(1) * تَخْرِيج الحَدِيث:

رواه البخاري (375)، كتاب: الصلاة في الثياب، باب: الصلاة على الفراش، و (491)، كتاب: سترة المصلي، باب: التطوع خلف المرأة، و (1151)، كتاب: العمل في الصلاة، باب: ما يجوز من العمل في الصلاة، ومسلم (512/ 272)، كتاب: الصلاة، باب: الاعتراض بين يدي المصلي، وأبو داود (713 - 714)، كتاب: الصلاة، باب: من قال: المرأة لا تقطع الصلاة، والنسائي (168)، كتاب: الطهارة، باب: ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة، من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، به.

* مصَادر شرح الحَدِيث:

"الاستذكار" لابن عبد البر (2/ 83)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 427)، و"المفهم" للقرطبي (2/ 110)، و"شرح مسلم" للنووي (4/ 228)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (1/ 46)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (1/ 556)، و"فتح الباري" لابن رجب (2/ 693)، و"طرح التثريب" للعراقي (2/ 390)، و"فتح الباري" لابن حجر (1/ 492)، و"عمدة القاري" للعيني (4/ 113).

ص: 507

(عن) أم المؤمنين (عائشة) الصديقة بنت الصديق (رضي الله عنها، وعن أبيها-، (قالت): (كنت أنام بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ورجلاي في قبلته)، وفي لفظ قالت:"كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل، وأنا معترضة بينه وبين القبلة"(1).

(فإذا سجد) رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، (غمزني)، قال في "القاموس": غمزه بيده، يغمزه: شِبْهُ نَخَسَه (2).

وفي "النهاية": الغمز: العصرُ، والكبس باليد، ومنه حديث عمر: أنه دخل عليه، وعنده غُلَيّم أسود، يغمز ظهره (3).

وبعضهم فسر الغمز في بعض الأحاديث بالإشارة؛ كالرمز بالعين، أو الحاجب، أو اليد (4). قال في "القاموس": وغمزه بالعين، والجفن، والحاجب: أشار (5).

(فقبضت رجلي) من قبلته، (وإذا قام، بسطتهما)؛ كما كانا أولًا، قبل قبضي لهما، قالت:(والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح) مشعولة.

وفي لفظ: أن عائشة رضي الله عنها ذكر عندها ما يقطع الصلاة:

(1) رواه البخاري (377)، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الثياب، باب: الصلاة على الفراش، ومسلم (512/ 267)، كتاب: الصلاة، باب: الاعتراض بين يدي المصلي، من طريق عروة، عن عائشة، به.

(2)

انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: 668)، (مادة: غمز).

(3)

رواه البزار في "مسنده"(282)، والطبراني في "المعجم الأوسط"(8077)، وفي "المعجم الصغير"(226)، والخطيب في "تاريخ بغداد"(6/ 210)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة"(1/ 183 - 184)، نحوه.

(4)

انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (3/ 385 - 386).

(5)

انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: 668)، (مادة: غمز).

ص: 508

الكلب، والحمار، والمرأة، فقالت عائشة: قد شبهتمونا بالحمير والكلاب! ولقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة (1).

فاستدلوا: بأن هذا ناسخ لحديث أبي ذر، قال في "الفتح": مع أن حديث عائشة واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال، بخلاف حديث أبي ذر، فإنه مسوق بسياق تشريع العام.

وقد أشار ابن بطال إلى أن ذلك -أي: كونه كان يصلي، وعائشة بينه وبين القبلة- كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان يقدر أن يملك إربه على ما لا يقدر عليه غيره (2).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إنما يعارض حديث أبي ذر وما وافقه أحاديث صحيحة غير صريحة، وصريحة غير صحيحة، فلا يترك العمل بحديث أبي ذر الصريح، بالمحتمل -يعني: حديث عائشة، وما وافقه- (3).

والفرق بين المار وبين الدائم في القبلة: أن المرور حرام، بخلاف الاستقرار؛ نائمًا كان، أم غيره، فهكذا يقطع مرورها دون لبثها (4).

(1) رواه البخاري (492)، كتاب: سترة المصلي، باب: من قال: لا يقطع الصلاة شيء، ومسلم (512/ 270)، كتاب: الصلاة، باب: الاعتراض بين يدي المصلي، من طريق مسروق والأسود، عن عائشة، به.

(2)

انظر: "فتح الباري" لابن حجر (1/ 590).

(3)

انظر: "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام ابن تيمية (21/ 15).

(4)

انظر: "فتح الباري" لابن حجر (1/ 590). وقد نقل الشارح رحمه الله كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن الحافظ ابن حجر، حيث قال الحافظ في "الفتح": قال بعض الحنابلة، هكذا دون أن يسمي، وهذا من القليل النادر أن يحكي الشارح رحمه الله كلام شيخ الإسلام من غير كتبه.

ص: 509

والحاصل: أن معتمد المذهب: اختصاص القطع بالكلب الأسود، دون المرأة، والحمار. وعند الشيخ: كل من الثلاثة يقطع الصلاة، والله تعالى أعلم (1).

* * *

(1) انظر: "الفروع" لابن مفلح (1/ 417).

ص: 510