الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العمرة؟ قال: لا، فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل فنزل بالسهم، وتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدلو ومج فاه فيه، ثم ردَّه في البئر فجاشت البئر بالرواء، قال أبو قتادة: فرأَيت الجد مادًّا رجليہهـ على شفير البئر في الماءِ، فقلت: أبا عبد الله أين ما قلت؟ قال: إنما كنت أمزح معك، لا تذكر لمحمد مما قلت شيئًا. قال أبو قتادة: وقد كنت ذكرته قبل ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال: فغضب الجد وقال: بقينا مع صبيان من قومنا لا يعرفون لنا شرفًا ولا سنًّا، لبطن الأَرض اليوم خير من ظهرها، قال أبو قتادة: وقد كنت ذكرت قوله للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: صلى الله عليه وسلم ابنه خير منه. قال أَبو قتادة: فلقيني نفر من قوي فجعلوا يؤنِّبونني ويلومونني حين رفعت مقالته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لهم: بئس القوم أنتم، ويحكم، عن الجد بن قيس تذبون؟ قالوا: نعم، كبيرنا وسيدنا. فقلت: وقد والله طرح رسول الله صلى الله عليه وسلم سؤدده عن بني سلمة، وسوَّد علينا بِشر بن البرَاء بن معرور (1)، وهدمنا المنامات التي كانت على باب الجد وبنيناها على باب بشر بن البراء، فهو سيدنا إلى يوم القيامة.
يمتنع عن المبايعة تحت الشجرة:
وقال أبو قتادة: فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة (في الحديبية) فرَّ الجد بن قيس، فدخل تحت بطن البعير، فخرجتُ أَعدو، وأخذت بيد رجل كان يكلمني فأَخرجناه من تحت بطن البعير، فقلت: ويحك ما أدخلك ها هنا؟ أفرارًا مما نزل به الروح القدس؟ قال: لا، ولكني
(1) انظر ترجمة البراء بن معرور في كتابنا (غزوة خيبر).