الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت سمرة، قال: فبايعناه، قال: وذلك قول الله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} (1).
ابن الخطاب يمسك بيد الرسول للمبايعة:
وعن جابر بن عبد الله (2) أنهم كانوا أربع عشرة مائة، قال: فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، فبايعناه غير الجد بن قيس الأنصاري اختبأ تحت بطن بعيره (3).
وذكر الواقدي تفصيلًا أوسع لقصة المبايعة فقال: (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه يتحارسون الليل، وكان الرجل من أصحابه يبيت على الحرس حتى يصبح يطيف بالعسكر، فكان محمد بن مسلمة على فرس النبي صلى الله عليه وسلم يحرس - ليلة من تلك الليالي وعثمان بمكة، وكان عثمان قد أقام بمكة ثلاثًا يدعو قريشًا، وكان رجال من المسلمين قد دخلوا مكة بإذن من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهليهم، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عثمان وأصحابه قد قتلوا، فذلك حين دعا إلى البيعة.
ثم إن قريشًا بعثوا سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزّي ومكرز بن حفص، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يؤمّ منازل بني مازن بن النجار، وقد نزلت في ناحية من الحديبية جميعًا، قالت أم عمارة (4): والرسل تختلف بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش، فمرّ بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا في منزلنا. قالت: فظننت أنه يريد حاجة، فإذا هو قد
(1) سورة الفتح الآية 18.
(2)
و (3) تاريخ الطبري ج 2 ص 632.
(4)
انظر ترجمة أم عمارة في كتابنا (غزوة أُحد).