الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
720 - " بَابُ فضلِ المنِيْحَةِ
"
820 -
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ رضي الله عنهما قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أرْبَعُونَ خَصْلَةً أعْلاهُنَّ مَنِيحَةُ العَنْزِ، ما مِنْ عَامِل يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوابِهَا، وتَصْدِيْقَ مَوْعُودِهَا إلَّا أدخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ ".
ــ
كانت امرأة تُقيَّن" بضم التاء وتشديد الياء المفتوحة أي ما كانت امرأة تلبسُ وتُزَيَّنُ وَتُزَفُّ عروساً لزوجها " إلاّ وأرسلت إليّ تستعيره " لتلبسه في عرسها لما كانوا عليه من التقشف وضيق المعيشة. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: مشروعية إعارة الثياب، واستعارتها، وكذلك غيرها من الحلي والجواهر النفيسة للعروس وغيرها. ثانياًً: ما كان عليه أصحاب رسول الله من فقر وضيق وتقشف في الطعام واللباس والسكنى حتى أن أقل الملابس قيمة كان عندهم من الثياب النفيسة التي يتجملون بها في أعراسهم، ثم إنهم سرعان ما أقبلت عليهم الدنيا حتى إنّه لم ينته القرن الأول الهجري إلاّ وقد أصبحت هذه الملابس يأنف الإماء لبسها في البيوت فضلاً عن السيدات. والمطابقة: في قول عائشة: " ما كان امرأة تُقَيَّنُ إلاّ وأرسلت إلي تستعيره ".
720 -
" باب فضل المنيحة "
820 -
قوله صلى الله عليه وسلم " أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز ". إلخ.
معنى الحديث: أن هناك أربعين خصلة من خصال الإِيمان والبرِّ والإحسان، ما من مسلم يحافظ على خصلة منها، ويداوم عليها مبتغياً من وراء ذلك رضا الله تعالى، راغباً في ثوابه، موقناً كل اليقين بما وعد الله العاملين
بها من عظيم المثوبة والأجر، مخلصاً في عمله، إلاّ أدخله الله الجنة مع السابقين الأولين. ومن هذه الخصال إطعام الجائع، وسقي الظمآن، وبدء السلام، وطلاقة الوجه، وستر المسلم، وإعانة المحتاج، والتفسح في المجالس، وتفريج هموم الناس، وإدخال السرور على نفوسهم، وغرس الشجر وعيادة المريض، وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن أفضل هذه الخصال وأرفعها درجة عند الله فقال:" أعلاهن منيحة العنز " أي أفضل هذه الأعمال وأكثرها ثواباً " منيحة العنز " أي إعارة العنز للمسلم ليشرب من لبنها مدة وجود اللبن فيها، فإذا انقطع لبنها أعادها إلى صاحبها.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: مشروعية منيحة العنز واستحبابها. قال في " المنهل العذب ": والمراد بها ذات اللبن من العنز تعار ليؤخذ لبنها، ثم ترد على صاحبها، ويقاس عليها منيحة الإِبل والبقر، ثانياً: الترغيب في منيحة العنز وكونها من أفضل أعمال الخير التي تبلغ أربعين خصلة، قال في " المنهل العذب ": فقد أبلغها بعضهم أربعين فأكثر منها، وقال ابن المنير، الأولى أن لا يعتنى بعدها لعدم عدِّ النبي صلى الله عليه وسلم لها. والمطابقة: في قوله: " أعلاها منيحة العنز ". الحديث: أخرجه البخاري وأحمد وأبو داود.
***