الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
722 - " بَابُ شَهَادَةِ الأعْمَى
"
822 -
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:
" تَهَجَّدَ النبي صلى الله عليه وسلم في بَيْتي فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادٍ يُصَلِّي في الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: " يا عَائِشَةُ أصَوْتُ عَبَّادٍ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:" اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبَّاداً ".
ــ
والآخرة. ثانياًً: أن الذنوب ثلاثة أنواع: صغائر، وكبائر، وأكبر الكبائر كما يدل عليه هذا الحديث: والمطابقة: في قوله " ألا وقول الزور ".
722 -
" باب شهادة الأعمى "
822 -
معنى الحديث: تقول عائشة رضي الله عنها: " تهجد النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي، فسمع صوت عباد يصلي في المسجد " أي فسمع صوت عباد بن بشر رضي الله عنه وهو يتلو القرآن في صلاة التهجد " فقال: يا عائشة أصوت عباد " أي فغلب على ظنه أنه صوت عباد، وأراد أن يتأكد من ذلك، فسأل عائشة عنه قالت:" قلت: نعم " هو صوت عباد " قال: اللهم ارحم عباداً " فدعا له صلى الله عليه وسلم بالرحمة الإِلهية التي تقتضي كثرة الإِحسان والإِنعام عليه.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: جواز شهادة الأعمى وصحتها اعتماداً على جماعه في كل ما يعرف بالسماع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عائشة عن الصوت الذي سمعه هل هو صوت عباد؟ واعتمد على إخبارها بأنه صوته، فدل ذلك على قبول شهادة الأعمى في المسموعات، وبه أخذ مالك وأحمد فقالوا: تجوز شهادته في النكاح والطلاق والبيع والإِجارة والنسب والوقف والإقرار سواء كان تحملها وهو أعمى، أو كان بصيراً ثم عمي، قال ابن القاسم: قلت لمالك: فالرجل يستمع من وراء الحائط، ولا يراه،