الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قد فكر علماء الحديث فى هذا الموضوع ورتبوا هذا الحوار الذى يشتمل على السؤال والجواب:
السؤال: إذا كان الطاعون سببا فى الاستشهاد، فهل يصح أن يدعو النبى صلى الله عليه وسلم بعد دخوله إلى المدينة؟
الجواب: الطاعون عبارة عن طعن الجن، مع أن دخول الشيطان والكفار من الممنوعات من الدخول فى المدينة، وإن دخلا فلا يقدران على ضرر أحد، وهذا مما يدعو إلى الثناء والمدح للمدينة؛ لأجل ذلك دعى بعدم دخولهما، أو أن الطاعون فى المدينة لا يصل إلى شدة الطاعون الذى ظهر فى «عمواس، وجارف» .
الحكم:
مع الاحتمالات الموجودة فى هذه الإجابة ليس هناك تاريخ يخبرنا بدخول الطاعون فى المدينة، والطاعون الذى أجرى حكمه فى سنة 749 فى جميع أرجاء البلاد العربية حتى فى مكة المكرمة لم يدخل المدينة المنورة الميمونة، انتهى.
لما كانت الحمى فى المدينة مرضا بدلا من الطاعون فلا شك فى استشهاد فيمن يموتون فيها، ومن الخطأ أن يورد إنسان فى خاطره سؤال، يا ترى ماذا كانت الحكمة فى اختيار حاذق الأنبياء صلى الله عليه وسلم علة الحمى من أجل أهل المدينة؟
عندما دعت الحاجة إلى الجهاد وحرب مشركى الحجاز وقتالهم ونزلت الآيات الجليلة تدعو إلى القتال كانت علة الحمى أضعفت الأصحاب الكرام فتفضل النبى صلى الله عليه وسلم بالدعاء لنقل الحمى إلى الجحفة، وقد أصبحت المدينة المنورة التى كانت مركز العلل والأمراض أصبحت بفضل دعاء النبى صلى الله عليه وسلم أصح بلاد الله وأصلحها، وقد اختيرت علة الحمى حتى ينال مرتبة الشهادة من لم يستشهدوا فى الجهاد وماتوا بسبب الحمى، ولم يقدر وباء الطاعون أن يدخل المدينة المنورة بعد دعاء النبى صلى الله عليه وسلم وبهذا تحقق أن دعاء النبى صلى الله عليه وسلم كان رهن الاستجابة. وإن جاء وقت لبيان آراء أطباء عصرنا فى وباء الحرمين ومناقشة هذه الآراء إلا أننا تركنا ذلك لذيل الصورة.
وإنه قد عين من قبل الله سبحانه وتعالى كثير من الملائكة فى طريق المدينة ليحولوا دون دخول الطاعون والدجال فيها، كما جاء فى الخبر، وإن كان الدجال سيقدم إلى قرب سور المدينة إلا أنه لن يستطيع الدخول فى داخل المدينة، ليس هناك بلاد مصونة من دخول الدجال غير الحرمين، وليس فى الحرمين شارع يخلو من حراس من الملائكة، وسيتوجه بالدجال عن طريق الشرق إلى المدينة الأمينة وسيتعرب من خلف جبل أحد وعندما يصل إلى هذا الجبل سيعيده الملائكة إلى مكان ظهوره ويهلكونه، وسيكون للمدينة فى ذلك الوقت سبعة مداخل وسيكون فى كل باب ملكان والمنافقون سيخرجون من هذه المداخل ويبايعتون الدجال.
ووقف النبى صلى الله عليه وسلم يوما من الأيام بين رايتين وخاطب أصحابه قائلا: «ما أجمله من مكان المدينة المنورة، عندما يخرج الدجال فى يوم الضلالة ستحمى الملائكة شوارع المدينة وأطرافها، ولن يدخلوه إلى المدينة، وإنه لن يبقى منافق لا يبايع الدجال فى ذلك اليوم وسيكون معظمهم من طائفة النساء، إن اسم ذلك اليوم يوم «الخلاص» وفى يوم الخلاص ستطرد المدينة المنورة المنافقين وتزيلهم عن المدينة كما يزيل كير الحداد وسخ الحديد وينقيه، وسيكون مخيم الدجال فى ذلك الوقت فى مكان يسمى «مجمع السيول» وسيكون معه سبعون ألفا يهوديا مسلحا، وخاطبهم فى يوم آخر قائلا:«يا أهل المدينة! تذكروا يوم الخلاص!» وأجاب على سؤال الصحابة» أى يوم، يوم الخلاص؟» هو اليوم الذى سيتوجه فيه الدجال إلى المدينة المنورة، ويأخذ المنافقين والمشركين فى دائرة بيعته ويظل المؤمنون وحدهم إذ تخلصوا منهم».
لم يتفق الأئمة الكرام فى تعيين المحل الذى سينزل فيه الدجال فى المدينة المنورة فقال الإمام أحمد بن حنبل: إنه سينصب خيامه فى ممر محل يطلق عليه «جرف» ،وقال ابن ماجه إنه سيعسكر فى مكان ينتهى إلى ممر جرف من الطريق