الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تذكر وتعرف مسجد قباء
بناء على ما ورد فى الكلام عن سنة الهجرة شرف النبى صلى الله عليه وسلم قرية قباء بالنزول فيها. وسكن محلة بنى عمرو بن عوف أكثر من عشرة أيام وتفضل بإقامة مسجد قباء، هذه الرواية منقولة عن أئمة السير، إلا أن فرقة من المؤرخين يرغبون فى رد هذه الرواية، وبناء على أدعاء هؤلاء المؤرخين تبين لنا أن النبى صلى الله عليه وسلم أقام ثلاث ليال
(1)
فى محلة بنى عمرو بن عوف فى مكان وأخذوا يصلون فى مربد كلثوم بن هدم حيث أسسوا مسجد قباء، وكان النبى صلى الله عليه وسلم يصلى مدة وجوده فى محلة بنى عمرو بن عوف على ساحة هذا المسجد وذهبت فى فرقة من المؤرخين إلى أن أسعد بن زرارة قد أسس مسجد قباء قبل الهجرة وقالوا موضحين ذلك كانت ساحة مسجد قباء مربد كلثوم بن هدم، وكان أسعد بن زرارة قد أحاط هذا المكان من جهاته الأربعة بجدار حتى يصلى فيه الصحابة-رضى الله عنهم-الذين هاجروا قبل الرسول صلى الله عليه وسلم وليجتمع مع سائر المسلمين الذين سيأتون يوم الجمعة من سائر القرى، وصلى النبى صلى الله عليه وسلم فى داخل هذا المكان وأمرهم بأن يتخذ أهل قباء هذا المكان مسجدا لهم.
وإننا نحكم بأن ما قالته هذه الطائفة من المؤرخين خطأ من أساسه ونرى أن ما ذكرته الطائفة الأولى من المؤرخين أقرب إلى الصحة، لأن النبى أثناء مقامه فى محلة بنى عمرو بن عوف صلى فى ساحة مسجد قباء، وهذا قطعى الثبوت
(1)
اختلف الرواة فى المدة التى أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قباء، فقيل أربعة، وقيل أربعة عشر وقيل اثنان وعشرون.
انظر: السيرة النبوية لابن هشام 80/ 2 - 83.ط دار الفكر بتحقيق محمد فهمى الرجانى. والدرر لابن عبد البر من 85،وغيرها.
وروايته تستند إلى أقوال موثوق بها. بينا ادعى جابر بن سمرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أسس وبنى مسجد قباء بعد تشريفه مدينة العز المدينة المنورة وقال: قام النبى صلى الله عليه وسلم فى المدينة المنورة وشرف قرية قباء، وقال لمستقبليه من أهل قباء:«يا سكان قباء» ، وبعد ما هيأ أهل قباء مقدارا كافيا من الحجارة خط رسول الله صلى الله عليه وسلم بحربته حدود المسجد الميمون وأمر بحفر أساسه، وحمل بنفسه قطعة من الاجرّ ووضعها فى المكان الذى سيتخذ محرابا، ثم خاطب أبا بكر الصديق وقال له:«يا أبا بكر خذ أنت أيضا حجرا وضعه فوق حجرى، ويا عمر احمل أنت أيضا حجرا وضعه فوق حجر أبى بكر، ويا عثمان ضع أنت أيضا الحجر الذى حملته بجانب حجر عمر ويأ ايتها الجماعة، ابنوا الجدران بوضع الحجارة حيثما تريدون» .
وهكذا أمرهم بطرح وبناء مسجد قباء المقدس؛ انتهى.
ويفهم مما أورده جابر بن سمرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قد حضر وصنع أساس المسجد المذكور الذى سيتخذ المحراب المذكور وأن أهل قباء قد أكملوا بناء جدران وسقف المسجد بعد أن شرف النبى صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة، وبناء على هذا أقول يقتضى الحكم بصحة ما ادعاه سواء أكان أهل السير أو المؤرخون.
قد حضرت شموس بنت نعمان وضع أساس مسجد قباء وعندما أخذ النبى صلى الله عليه وسلم حجرا ووضعه فى المكان الذى سيتخذ محرابا وكانت تقول كلما تعرف وضع أساس المسجد المذكور: إننى أجلت النظر فى الصحابة الكرام الواحد تلو الآخر فى أثناء إرساء أساس مسجد قباء، وقد حمل النبى حجرا كبيرا وكان فى غاية الثقل كان ثقل الحجر يؤثر فى سرته المباركة؛ ولما رآه واحد من الصحابة الكرام على هذه الحالة قال للرسول صلى الله عليه وسلم يا رسول الله فداؤك أبى وأمى، اترك هذا الحجر حتى أحمله عنك فقال له الرسول! لا فليحمل كل واحد منكم حجرا كبيرا حتى تكملوا إرساء أساس المسجد؛ لأن جبريل-عليه السلام-يرينى الكعبة المعظمة.
وأضافت شموس: من هنا أعرف أن مسجد قباء أقوم المساجد من حيث اتخاذ القبلة.
ورواية شموس بنت نعمان
(1)
هذه «مسجد قباء أقوم المساجد من حيث اتخاذ القبلة رواية صحيحة، ولكن بناء مسجد قباء كان قبل تحويل القبلة، وبما أن القبلة تحولت بعد ذلك بسنة فمحراب أبنية مسجد قباء الذى كان فى ذلك الوقت غير موجود الآن.
اختلفت الأئمة فى سبب نزول الآية الكريمة
{لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} (التوبة:108) أنزلت فى مسجد قرية قباء أم أنها نزلت فى مسجد النبى فى المدينة؟
فقالت طائفة منهم: إنها نزلت فى مسجد قباء، وقال بعضهم: إنها نزلت فى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، أما حجة الطائفة الأولى وسندها فهى قوله تعالى {فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} (التوبة:108) ومن هنا فهذا مرجح على القول الثانى ولما وجد من العلماء من يرجحون القول الثانى وفق العلماء المدققون بين الأقوال المختلفة بأن وجهوا الآية الكريمة قائلين أنها نزلت فى حق كلا المسجدين. دقائق هذا البحث وتفصيلاته مدونة فى الصورة الثالثة من الوجهة الثانية.
وطيلة المدة التى أقام فيها النبى صلى الله عليه وسلم فى المدينة المنورة كان يزور مسجد قباء كل يوم سبت راجلا أو على صهوة فرس، حيث يؤدى ركعتين تحية للمسجد، كما يروى أنه صلى الله عليه وسلم كان يمضى إلى هذا المسجد فى أيام الاثنين وفى اليوم السابع عشر من شهر رمضان.
كان عمر بن الخطاب يزور مسجد قباء يومى الاثنين والخميس فى أيام خلافته وكان يتوقى عدم ترك هذه السنة ويحافظ عليها؛ حتى إنه ذهب فى يوم من الأيام إلى المسجد ولما لم يجد فيه الناس غضب غضبا شديدا وقال: «والذى نفسى بيده، لقد رأيت النبى صلى الله عليه وسلم وأبو بكر كانا يحملان حجارة كبيرة حينما وضع أساس هذا المسجد، وكان جبريل الأمين يرى للرسول البيت المعظم؛ أقسم بالله لو كان هذا المسجد فى بلد من البلاد المجاورة لكانوا ذهبوا لزيارته أفواجا أفواجا.
(1)
ترجمتها فى الإصابة 122/ 8 - 123،وذكر لها الحافظ ابن مجر طرق الحديث الوارد هنا.
فأتونى بمكنسة وعندما أتى له بمكنسة خلع ثيابه وأخذ يكنسه بعد أن نظفه من خيوط العنكبوت، وقال للذين طلبوا منه أن يترك لهم كنس المسجد إنكم لن تستطيعوا أن توفوه حقه من التنظيف مثلى.
ونقل عن زيد بن أسلم أنه قال: «نشكر الله على أن مسجد قباء فى مدينتنا لو كان فى مكان بعيد للزوم أن نزوره راكبين الجمال» .
كما نقل عن عائشة بنت سعد بن أبى وقاص أنها قالت كان أبى يقول: إن أداء ركعتين من الصلاة فى مسجد قباء خير من زيارتين للمسجد الأقصى، ولو عرف الناس ما فى مسجد قباء من فيوضات إلهية، لقدموا لزيارته من كل صوب وحدب».
وهذا مروى بأسانيد قوية. والحقيقة أن الصلاة فى مسجد قباء أفضل من الصلاة فى المسجد الأقصى، كما أن ركعتين وفى رواية أربع ركعات فى هذا المسجد تعدل ثواب عمرة، وهذا ما ثبت بالأحاديث الصحيحة.
قال عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو فى طريقه إلى زيارة مسجد قباء لسائليه الذين استفسروا عن الجهة التى يقصد إليها أنا ذاهب للصلاة فى مسجد قباء الكائن فى منازل عمرو بن عوف؛ لأنى سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: «كل من صلى فى مسجد قباء كان ثواب صلاته ثواب العمرة» .
(1)
.
(1)
رواه ابن ماجه وغيره من حديث سهل بن حنيف، ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث كعب بن عجرة، كلاهما بمعناه وحديث سهل بن حنيف فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف، وحديث كعب بن عجرة فى رواته يزيد بن عبد الملك النوفلى، وهو ضعيف.
انظر: مجمع الزوائد:11/ 4.
وعلى كل من يريد أن يعرف المحل المقدس الذى أدى فيه النبى صلى الله عليه وسلم الصلاة أن يزور العمود الثالث بعد دخوله المسجد وأن يؤدى بجانبه أربع ركعات تحية، وهذا العمود هو أقرب مكان إلى ساحة المسجد أى إلى الميدان المكشوف.
وقد بنى مؤخرا إلى الجانب الشرقى من هذا العمود محراب وكان هذا إشارة مصلى النبى صلى الله عليه وسلم. ولا شك أن المحراب الذى بنى فيما بعد كان قبل تحويل القبلة وأنه يومئ إلى المكان الذى كان يؤدى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم صلاته، إلا أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يؤدى صلاته فى ذلك المسجد بعد تحويل القبلة فى الجهة الشرقية من العمود الثالث اعتبارا من الساحة الرملية للمسجد المذكورة.
ولا شك فى صحة هذه الرواية إلا أن المسجد وسع فيما بعد وتغير مكان الأسطوانة المعلقة وإذا عدت الآن الأساطين القائمة بناء على تعريف المؤرخين فمن الصعب العثور على العمود الذى يشير إلى المصلى النبوى بل من المستحيل؛ وخاصة أن باب المسجد فى ذلك الوقت كان خلف منزل سعد بن خيثمة، وفى زماننا هذا الباب مسدود ومجهول الموقع؛ لأجل ذلك ركزوا عمودا خاصا علامة على مصلى النبى صلى الله عليه وسلم؛ وبناء على هذا لا يقتضى عد الأعمدة بل البحث عن العمود الذى ركز إشارة وعلامة للمصلى النبوى. وإن كان قد وضع على أحد الأعمدة المتصلة بالساحة الرملية محراب وكتب على طاقه الآية الكريمة.
{لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} (التوبة:108)
وأشير إلى أن هذا المكان هو المصلى النبوى.
إلا أن هذا المكان ليس المصلى النبوى بل مكان نزول الآية الكريمة المذكورة.
وفى مواجهة هذا المحراب الذى كتبت على طاقه الآية الجليلة حظيرة من خشب عليه قبة مكسوة بالرصاص، وأخبرنا ابن جبير أن هذه الحظيرة مبرك ناقة النبى صلى الله عليه وسلم، إلا أن المؤرخين الآخرين ترددوا فى تصديق رواية ابن جبير.
جدد مسجد قباء فى عصر السعادة فوسع طولا وعرضا بمقدار ستة وستين ذراعا وكانت ساحة المسجد طولا خمسين ذراعا وعرضا ستة وعشرين ذراعا، وأضاف عثمان بن عفان مؤخرا الجدار
(1)
القبلى وعند البعض إن هذه الإضافات كانت فى عهد وليد بن عبد الملك.
وعندما كان عمر بن عبد العزيز واليا على المدينة وسع مسجد قباء وزين جدرانه وسقوفه بالفسيفساء والنقوش. وأضاف إليه مئذنة وعدة عقود. وصنع سقفه من خشب الساج وترك ساحته التى فى الوسط مكشوفة.
وبما أن ما جدده عمر بن عبد العزيز أشرف على الانهيار والخراب مع مرور الزمن فجدد فى سنة 555 هـ كما جدد عمود المحراب سالف الذكر سنة 671 هـ، كما جدد بعض جهات من سقفه سنة 733 وفى سنة 840 هـ الجهات الأخرى من السقف المذكور. وقد أصلح وعمّر فى سنة 555 من قبل جمال الدين الأصفهانى ومن الناصر قلاوون المصرى سنة 733 وفى سنة 840 من قبل الأشرف برسباى المصرى، على قدر الإمكان.
ومال سقف المسجد ومئذنته للوقوع بفعل مرور الزمن، فبعث الأهالى فى سنة 950 هـ إلى السلطان سليمان-طيب الله ثراه-يسترحمونه ويرجونه فأرسل المختصين فهدموا مئذنته وما خرب من سقفه وبناهما من جديد، وزين ونور داخل المسجد وخارجه بالقناديل والثريات التى أرسلت من باب السعادة كما عين للمسجد الخطباء والأئمة والمؤذنين. ودام هذا التعمير ما يقرب من 160 سنة، وبما أنه لم يعمر ولم يرمم فى هذه الفترة من قبل أحد، فأوشكت جدرانه ومئذنته على الانهيار فحرم عشاق النبى صلى الله عليه وسلم من زيارة ذلك المسجد، وبناء على هذا عرض الأمر من قبل أهالى دار السكينة، وموظفى المدينة على الأعتاب السلطانية فصدر الأمر السلطانى للقيام بما يقتضى، وأعلم بالأمر المعمار سليمان بك الذى أرسله السلطان مصطفى خان بن السلطان محمد خان لتعمير مسجد
(1)
تسمى هذه الأسطوانة الأسطوانة المعلقة وليس فى جهته القبلية أسطوانة غيرها.
السعادة ونبه بإجراء اللازم، وبعد ما أتم سليمان بك تعمير مسجد السعادة وجدده قام بتجديد جدران مسجد قباء ومئذنته بعد ما هدمهما. وبنى قبة على أربعة أعمدة فوق مبرك الناقة ثم بنى خارج المسجد سبيلا وعدة دور للخلاء وحفر فى ساحة المسجد الرملية بئرا عميقة تمد السبيل ودور الخلاء بالمياه وهكذا أوفى مهمته على أحسن وجه فى سنة 1111 هـ.
ودام هذا التعمير 133 سنة وأهمل المسجد نتيجة لتقلب الزمن وساءت حالة المسجد أكثر لغض المدينة النظر عن حالة المسجد حتى أوشك على الانهيار بغتة، فعرض الأمر على عتبة السلطان محمود خان بمحضر عام فى سنة 1244 هـ.
فما كان من السلطان محمود إلا أن ببناء المسجد بعد هدم جميع مشتملاته.
وبناء على ذلك سافر إلى المدينة المنورة المهندس عزت خليفة وأمين البناء وحيد أفندى بعد ما تم اختيارهما تعيينهما من قبل الباب العالى. وبمجرد وصولهما ثابرا فى إيفاء مهمتهما فهدما مسجد قباء مع قبابه وجدرانه بالكامل وجددوه. فى صورة محكمة قوية. وكانت أعمدة المسجد المذكور أصبحت فى حالة غير لائقة للاستعمال فهدمها وحيد أفندى وجددها.
وهدم كذلك المحراب القديم محراب النبى، ومحراب منزل الآية، وقبة مبرك الناقة، وسبيل محمد باشا وجددها على طراز جديد. وأمر بكتابة الأبيات التى أرسلت من باب السعادة فوق طاقات هذه الآثار الشريفة. والأبيات التى كتبت فوق عقود الآثار الشريفة هى: البيت الذى لا نظير له والذى كتب على طاق محراب الكشف:
«أصبح طاق الكشف لمحراب النبى علما ومن هنا انكشفت أرض الحرم لحضرته»
البيت المؤثر الذى كتب على محراب مبرك الناقة:
إن اسم هذا الموضع الطهور مبرك الناقة فأصبح قصوى جوا لآيات السلطان مولاك»
البيت اللطيف المحرر على محراب منزل الآية المختار:
«يقولون إن آية {أُسِّسَ} (التوبة:108) نزلت ها هنا تعال وقم هنا يا أيها المقتدى بأثر الرسول»
الحديث الشريف الذى كتب على المحراب الجديد:
قال النبى صلى الله عليه وسلم، «من تطهر فى بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان كأجر عمرة»
(1)
.
التاريخ الذى كتب على طاق باب مسجد قباء الشريف.
إمام المسلمين ملك الدنيا السلطان محمود خان الخلافة مختصة بذاته والكرامة مهيأة لطبعه حينما سمع ما حل بالمسجد من خراب بادر فى التو إلى تطييب خاطر أهل طيبة بترميمه نزلت آية التأسيس فى حق هذا المسجد فليشهد بمكانة هذا السلطان الذى جدد كلما كان هذا المكان مسجدا لأهل الحاجة فليكتب للدين والدولة البقاء كتبت التاريخ أنا «برتو» وسجدت شاكرا كان هذا المسجد خرابا فعمره محمود خان
فأرسل من باب صاحب القرار النجارون والمهذبون وما يقتضيه بناء المحراب من الأدوات والأحجار فأقيم محراب فخم على يمين منبر السعادة من قطع رخام ملونة خاص بالجماعة الحنفية فى جمادى الأولى من سنة 1258 هـ وقرر أن يؤدى أئمة المذهب الحنفى صلواتهم فى هذا المحراب، وظل الإمام الحنفى يؤدى الصلوات فى هذا المحراب قرابة سنتين.
(1)
سبق تخريج الحديث.