الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القصر شيخ الحرم المرحوم شريف باشا ظل اسم القصر قرين شريف باشا ويذهب إليه الناس من حين لآخر حيث يتنزهون.
وفوق جبل سلع مسجد دكانة الصغير وأسفل هذا المسجد بعض الأكواخ الخاصة بفقراء العربان، وعلى الجهة اليسرى منها بعض الخرائب وبعدها حديقة السبيل وسبيل والدة السلطان وبركة المحمل الشامى، وفى الجهة القبلية من حديقة السبيل مقهى القواسين، وتملأ بركة المحمل الشامى من آبار الحديقة.
فمن يتجاوزون مقهى القواسين كانوا قد وصلوا إلى الباب الشامى، والباب المذكور من أعظم أبواب السور الداخلى، وأشهرها ملاصق للقلعة السلطانية التى جددت فى خلال سنة 1267 هـ.
وفى مدخل عقد الباب الشامى مركز شرطة للعساكر النظامية وهذا المركز خاص لإقامة العساكر السلطانية الذين يحرسون هذ الباب وهو فى الجهة اليسرى للذين يدخلون من الباب الشامى إلى المدينة المقدسة.
المخافر:
لما انهدم السور الخارجى للمدينة ولم يبق له أثر يسمى السور أنشئ عند كل باب للسور الداخلى مخفر. وقد أنشئت هذه المخافر لتكون مقر إقامة للأفراد الذين يتناوبون الحراسة فوق الأبراج التى فى محيط السور الخارجى.
وإلى سنة 1222 هـ لم يكن هناك سور خارجى للمدينة ولما أراد القائمون بأمور المدينة فى القرون الماضية أن يحافظوا على المدينة من تسلط أشقياء العربان بنوا بعض الأبراج على أطراف مناخة بين كل برج فاصلة قدر مائتى ذراع وعينوا لحراستها بعض المحافظين والحراس.
بنى محمد على باشا والى مصر بين الأبراج جدارا فأخذ مناخة داخل سور خاص وفتح فى الجهة الغربية باب العنبرية وفى الجهة القبلية باب قباء وفى الجهة الشرقية باب العوالى وفى الجهة الشامية باب الكومة، ولما عين عساكر مصرية لحراسة هذه الأبواب سمى هذا السور بالسور الخارجى، وكان جداره من اللبن.
ولما انهارت كل جهات هذا السور رئى من الضرورى إقامة مخافر عند أبواب
السور الداخلى. وفعلا نفذ هذا الأمر وجعلت المدينة المنورة تحت الحفظ والحراسة.
وقد أنشئت غير المخافر المذكورة ثلاثة مخافر فى ميدان مناخة وهى
(1)
خالدية،
(2)
سبيل باب الصغير،
(3)
خصكية، ومخفر آخر فى رباط ابن زمن حيث مستشفى البلدية، وأقيم فى كل مخفر من قبل محافظة المدينة المنورة عدد كاف من العساكر السلطانية.
ويوجد اليوم فى البلدة الطاهرة ثلاثة طوابير من العساكر السلطانية ويشتمل كل طابور على ثلثمائة وخمسين نفرا من المشاة وهناك طابوران من الضباط أحدهما من الفرسان وراكبى الهجين والآخر من المشاة، وكل طابور منهما لا يقل عن مائتى نفر. وتصل مهماتهم وأسلحتهم ولوازمهم من باب السعادة عن طريق مرفأ ينبع.
وفى اتصال مخفر الباب الشامى مخبز ومقهى وسبيل عادلة سلطان. وفى اتصال ذلك السبيل حى عادلة سلطان وحدائق منسوبة إليها. ويتصل أحد أطراف حى السلطانة عادلة لمنهل عين الساحة، والمنازل كلها فى هذا الحى بمشتملاتها من وقف المشار إليها السلطانة عادلة.
وعلى يمين الداخلين من الباب الشامى باب القلعة السلطانية. وبعده باب سجن النساء وبجانبه الدائرة الحكومية وأمام باب منهل عين الساحة. ثلاثة طرق.
والقلعة سالفة الذكر جددها شيخ الحرم أمين باشا بأمر صادر من قبل السلطان عبد العزيز وأقام فيها مخازن للذخيرة، كما رمم حجرات الجند ومواقدهم الحديدية وحظائر الدواب والصهاريج وغير ذلك، وفى القلعة نوعان من الماء أحدهما عذب والآخر مر وشرعتان وحديقة صغيرة. وفى اتصال الدائرة الحكومية سجن الذكور مع إدارته ومخالسة الضبطية. ويلقى أصحاب الجنايات
(1)
الاسم الآخر لهذا الشارع الإودية.
(2)
شارع شجرية الذى بجانب المحكمة الشرعية التى صدرت الإرادة بتجديدها.
(3)
اسم الموضع الذى تغسل فيه جنازات الفقراء والغرباء.
حسب القوانين فى هذا السجن إلا أن السادة وخطباء حرم السعادة والأئمة والمؤذنون من الذين يقتضى الأمر سجنهم لا يلقون فى السجن، هؤلاء يؤدبون باعتقالهم وتوقيفهم فى منازلهم.
يقع أحد الطرق الثلاثة التى أمام عين الساحة على يمين الذين يتوجهون إلى باب العين المذكور وهذا الطريق يسمح بالتوجه إلى مناخة أو الجهات الأخرى.
الثانى من الطرق الثلاثة زقاق الخماطة الذى فى اتصال السور الداخلى ويمضى هذا الطريق إلى زقاق مالك بن سنان ومرقده إلى سقيفة الأميرة وزقاق الطوال وإلى سوق الشروق إلى الباب المصرى ومن الشارع الكبير إلى باب السلام والثلاثة من الأزقة المذكورة طريق حى الساحة الذى يعد أكبر طرق أحياء المدينة.
ومنازل أغا باب السعادة تحسين أغا ومدير التعميرات السابق خورشيد والسيد صافى الجفرى وكاتب المحكمة السابق حسين هاشم فى حى الساحة الذى ينتهى إليه هذا الطريق. وإن كان فى هذا الحى منازل فخمة أخرى منتظمة ولكن منازل الأشخاص الذين ذكرت أسماؤهم لا مثيل لها فى المدينة فهى مرتفعة وكاملة.
وبالاتجاه من الساحة إلى باب السلام يقع زقاق حوش برى، زقاق القفار، زقاق سقيفة الأمير، زقاق الطوال، زقاق المدراسى، زقاق حوش الجمال، زقاق كومة حشيفة، زقاق الوكالة، زقاق حوش الجبرات على يمين طريق باب السلام، كما يقع على الجانب الأيسر: زقاق جوارى، زقاق حوش دكانة، زقاق دار البيضاء، زقاق الجيش، زقاق عنبر أغا زقاق شجرية، زقاق سقيفة شيخى، زقاق باب الرحمة، زقاق المديرية، زقاق الحنابلة، زقاق الشامى، زقاق الفرن، وزقاق شر شورة ويخرج من هذه الأزقة إلى الشوارع التى يقصد الذهاب إليها.
وفى الجهة الشرقية من البلدة الطيبة شارعان يطلق عليها حناكية، طريق الخنق وأبو الرشيد نقطة التقاء هذين الطريقين عندما يسد الطريق السلطانى أى عندما يحاصر الأشقياء هذا الطريق فالزوار راكبوا الهجين يسلكون طريق الخنق.
وبابا مسجد السعادة اللذان يسميان باب جبريل وباب النساء، وكذلك باب
فاطمة الذى يدخل ويخرج منه خدم الحجرة المعطرة صباحا ومساء فى هذه الجهة.
ونقطة التقاء الطرق الشرقى، موقع بجانب مسجد سيدنا على العرضى.
وبعد ما تلتقى هذه الطرق فى أبى الرشيد تشكل بجانب عين السرانية شارعين، وقوافل الحجاج تسير من الجهة الغربية لهذين الطريقين إلى مسراح حمزة ومنه إلى المدينة الطاهرة، والمسافرون الآخرون ينزلون إلى زقاق الجنائز من منهل عين السرانية بطريق الحرة الشرقية إلى الموقع المسمى زرب البهتيم
(1)
بجانب مسجد الإجابة فى نهاية الحرة المذكورة ويقومون من هناك ويسيرون من الطرق التى بين أشجار النخيل والفرجة التى بين بقيع الغرقد وبقيع العمات بمحاذاته باب البقيع.
وهناك طريق آخر يمضى من زقاق الجنائز إلى ميدان مناخة ومن جانب قبة بقيع العمات ومن موقع صدقة إلى الباب المجيدى وأماكن أخرى. إلا أن المسافرين لا يسلكون هذا الطريق ويدخلون إلى المدينة من باب الجمعة رأسا، وعلى يمين المخفر الذى فى داخل هذا الباب حارة الأغوات وعلى يسار المخفر طرق عدة تنتهى إلى مرقد سيدنا إسماعيل بن جعفر الصادق ومن هناك بطريق الأغوات إلى ذروان ومواقع أخرى.
وباب العوالى، من جملة أبواب السور الخارجى فى هذه الجهة أيضا وفى الجهة الغربية من جدار بقيع الغرقد. ويسلك هذا الطريق عند الذهاب والإياب إلى قرية العوالى وذلك الباب، وبين البلدة الطاهرة وقرية العوالى حدائق عديدة ومزارع وأشجار نخيل تنبت دون غرس.
والمنازل التى توجد على جانبى الطريق الذى بين باب الجمعة وحارة الأغوات على يمينها زقاق الرباط،زقاق الصندل، زقاق الشرك وعلى الجهة اليسرى زقاق رستمية، وزقاق الديار العشرة.
(1)
وتعنى زرب الموضع الذى يجتمع فيه البدو، وثمة موضعين لاجتماع البدو، أحدهما يسمى «زرب هيثم» والآخر يسمى «زرب بنى على» .
والرباط الذى يوجد فى الزقاق الأول، رباط الشيخ مظهر النقشبندى، وليس فى المدينة المباركة رباط أكبر منه، وحول الرباط المذكور كثير من المنازل والاحتفالات التى يقوم بها أغوات حجرة السعادة فى اليوم الرابع من عيد الفطر تقام فى المدرسة الرستمية الكائنة فى زقاق الرباط.
وزقاق الرستمية على الطرف الشرقى من منهل عين الزرقاء الذى فى حارة الأغوات. ودوائر شيخ الحرم النبوى فى شارع الديار العشرة، ورباط سيدنا عثمان بن عفان وسبيل نور الدين ورباط العجم فى الطرف الشرقى من الشارع المذكور.
ويقع الطرف الشرقى من حرم السعادة أمام باب رباط العجم وركن زاوية سمان التى بين باب جبريل وباب النساء حنفية عشرة صنابير وقد أسست حتى يستطيع أن يجدد من يريدون أن يدخلوا فى المسجد الحرام وضوءهم إذا كانوا من غير وضوء.
الطريق المعروف الذى ينفصل عن شارع الحرة الشرقية إلى قرى قباء، قربان، عوالى، فى الجهة القبلية للبلدة الطاهرة فالباب الصغير الذى فى السور الداخلى وباب قباء الذى فى السور الخارجى يقعان فى هذه الجهة من المدينة المقدسة الشهيرة.
والباب الصغير فى مناخة وبين السورين كما عرف آنفا، والدائرة الحكومية فوق الباب المذكور والسجون الخاصة بالرجال والنساء بجانب الدائرة الحكومية ولكنها جهة القلعة السلطانية التى أسست فى عصر السلطان بن السلطان سليم خان.
وليس لحرم السعادة باب فى الجهة القبلية، ولكن له نافذة مشبكة تنظر ناحية حديقة الديار العشرة، ويطلق عليها نافذة مواجهة السعادة.
كما أن حجرة السعادة ليس لها باب فى هذه الجهة ولكن فوق شبكة حجرة السعادة باب صغير مشبك محاذى لنافذة مواجهة السعادة وبما أن هذا الباب فى محاذاة الكوكب الدرى يعرف بين الناس بباب التوبة.
ولكن ليس فى زماننا شخص يعرف أن ذلك الباب قد فتح إلى الآن.
ومجمع طرق الذين يأتون إلى البلدة النبوية المباركة منها من الجهة القبلية قرية قباء.
إذا ما أريد الخروج من قرية قباء يمر من أمام حديقة بئر أريس بطريق مسجد قباء ومن هناك إلى سبيل الشهيد نور الدين ومن هنا إلى نخيل بويرة، بئر عذف، بئر شدق، بئر خاتم، بئر قويم، بئر برى، بئر شميلة، وبئر عصبة وليس لحدائق النخيل هذه مثيل لا فى قرية قباء أو فى المواقع الأخرى لمدينة طيبة المقدسة.
وفى الطرف الشامى لمسجد قرية قباء مقبرة خاصة بأهالى تلك القرية يروى بعض الناس أن ساحة هذه المقبرة عرصة موقع مسجد ضرار وهناك طريق من المقبرة المذكورة وينتهى إلى قرية قربان وفى الطرف الشامى لهذا الطريق إلى البوابة التى يطلق عليها باب قباء فى سور المدينة أراضى مزينة بكثير من الحدائق مزروعة بالنخيل أو أشجار النخيل التى تنبت ذاتيا وكل هذه ذات مناظر ساحرة تجلّ عن الوصف.
والمسافرون الذين يأتون من قرية قربان يمرون من بطحان الذى يعد مجرى سيل الوجيدة، من باب قرية تحسين أغا التى فى طريق قباء ومن الجهة الغربية من طريق بلاد عمر زاهد الذى يقال له مغيسلة ومن الجهة القبلية لحديقة محمد بدوى ومن بين مجارى سيل رانون وسيل أبى جيده المرجلين ومن الحدائق العديدة التى تقع فى الجهة الشرقية من هذا الطريق ومن خرابة شيخ الحرم المرحوم أمين باشا. ويصلون إلى باب السور الخارجى وهذه الأماكن والجهات الخلفية للبعض حجرات حوش منصور وخاصة مسجد عمر الفاروق ودار خضر أفندى وعمارة مخاصلى التى اتخذت مستشفى للعساكر السلطانية. وتقع هذه الأماكن على يمين من يستقبلون مسجد السعادة من أمام باب السور الخارجى ويقع على يسارهم مخفر باب قباء وحوش متاع وحوش عميرة والمنازل التى تمتد إلى جسر سنان باشا.