الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 - المسجد الرابع هو مسجد مشربة أم إبراهيم:
(1)
مشربة أم إبراهيم معبد جميل فى فى الطرف الشرقى لمسجد بنى قريظة وهو بجوار التل وبين حديقة أشراف القواسم
(2)
.
ومشربة أم إبراهيم من الصدقات التى انتقلت إلى النبى صلى الله عليه وسلم من مخاديق اليهود وكانت فى الماضى حوش جميل واقع بين بيوته وهو خاص بإقامة مارية القبطية وهو مسقط رأس إبراهيم. وحينما كانت أم إبراهيم تضع مولودها اتكأت إلى شجرة ويقال إن هذه الشجرة ما زالت قائمة إلى الآن.
وقد ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم صلّى فى مشربة أم إبراهيم، لذا اتخذت ساحة الحوش سالف الذكر مصلى وطول هذا المسجد أربعة عشر ذراعا وعرضه تسعة أذرع وقد هدمت أبنيته واندرس أساسه وجداره، وأحيط مؤخرا بجدار منخفض وأرى أنه ساحة المسجد النبوى الشريف.
وعلى الجهة الشمالية من مسجد مشربة أم إبراهيم ساحة منزل خرب يزورها الناس على أنها منزل دار بنى مازن بن النجار فالناس مخطئون فى ظنهم. وهذا المنزل الذى يزار بناء على ظن دون سند طوله أحد عشر ذراعا وعرضه أربعة عشر ذراعا وفى الجهة الشرقية منه سقف لطيف وبالقرب منه حديقة نخيل يعرف بالنخل الزبيرى وهذه الحديقة حديقة النخيل التى وقفها الزبير بن العوام.
5 - المسجد الخامس بنى ظفر:
بنو ظفر أحفاد جماعة من قبيلة الأوس ويطلق على معبدهم الذى فى جانب الحرة القريبة التى تقع فى الجهة الشرقية من بقيع الغرقد مسجد بغلة أيضا.
بعد أن صلى إمام الأنبياء صلى الله عليه وسلم فى هذا المكان المقدس جلس على صخرة بجانبه، وبعد ذلك كلما جلست فوق هذه الصخرة امرأة عقيمة كانت تحمل
(1)
المشربة بمعنى العريشة.
(2)
المراد بأشراف القواسم أبناء قاسم بن إدريس بن جعفر وهو أخو جعفر بن حسن العسكرى.
دائما، وأراد زياد بن عبيد انتزاع تلك الصخرة من مكانها لينقلها إلى مكان آخر، إلا أنه لم يتجرّأ على ذلك بسبب معارضة علماء عصره، وليس هناك فى زماننا حجر مثل ذلك، ولكن الحجر الموجود على يسار باب مسجد بغلة ليس بعيد أن تكون تلك الصخرة التى سبق ذكرها.
وجلس النبى صلى الله عليه وسلم فوق تلك الصخرة المذكورة وطلب أن يتلو عشر من القرآن الكريم وكان معه خادمه محمود العاقبة عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وغيرهما من الفضلاء.
وشرع أحد الصحابة-بعد البسملة-فى تلاوة العشر إلى أن جاء إلى الآية:
41 -
42)
عندئذ تأثر النبى صلى الله عليه وسلم تأثرا شديدا وبكى بكاء حتى اخضلّت لحيته الشريفة بالدموع.
وليس لمسجد بنى ظفر أعمدة ولكن له محراب وطول جهاته الأربعة واحد وعشرون ذراعا وقد تخربت أبنيته وقد رممه أبو جعفر المنصور المستنصر بالله خلال عام 630 هـ وكتبت على كمر بابه عبارة: «خلد الله الملك الإمام أبو جعفر المنصور المستنصر بالله أمير المؤمنين عمره سنة ثلاثين وستمائة»
إلا أنه آل إلى السقوط والانهيار فيما بعد فجدده شيخ الحرم مصطفى مظلوم أغا وأقام إلى جانبه مسجدين فى عام 1032 هـ،ويسمى أحد المسجدين مسجد بغلة ويسمى الآخر مسجد المائدة ولما كانت فى مسجد بغلة بعض آثار الحوافر يروى موثوقا بأن هذا الموقع هو مبرك ناقة النبى صلى الله عليه وسلم.
وفى خارج مسجد بغلة حجر، وفى هذا الحجر خدوش ويعتقد أهل المدينة أن هذه الخدوش أثر حوافر بغلة النبى صلى الله عليه وسلم وفى الجهة الغربية لهذا الحجر حجر آخر