الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
داخل حديقة النخيل صغيرة. ولما كان ماؤها فى غاية العذوبة واللذة، اشترتها من تدعى نويرية ووقفتها مع حديقتها لأبناء السبيل، لأجل ذلك يطلق على تلك الحديقة حديقة نويرية.
وفى الطرف القبلى لتلك البئر جامع صغير وهذا المسجد الشريف فى مكان قريب من حصن المدينة.
11 - بئر حلوة:
الحادية عشرة من الآبار المقدسة بئر حلوة التى تقع بالقرب من دار آمنة بنت سعد فى الرصيف الأيسر لباب السلام، ولكن ليس هناك من يعرف مكان هذه البئر فى زماننا.
وفى عهد السعادة كان بجوار البئر شجرة من نوع شجرة الآراك، ويقال إن النبى صلى الله عليه وسلم كان ينام وقت الضحى تحت هذه الشجرة المذكورة.
12 - بئر ذرع:
البئر الثانية عشرة التى تنسب إلى النبى صلى الله عليه وسلم هى بئر ذرع التى تقع فى قرية «بنى خطمة» التى تقع على الجهة الشرقية من مسجد العوالى. شرف النبى صلى الله عليه وسلم قرية بنى خطمة وصلى فى دار امرأة عجوز وبعد ذلك توضأ وألقى ببصاقه فى داخل البئر. كانت بئر ذرع فى ذلك الوقت خلف مسجد بنى خطمة وموقع تلك القرية الآن بجانب الخرابة التى تسمى ما جشونية التى ما تزال بيوتها الخربة ظاهرة للعيان.
13 - بئر رومة:
البئر الثالثة عشرة من الآبار المحترمة التى تقع فى نهاية وادى العقيق حيث تتحد سيول الأودية والتى تعرف فى زماننا ب «بئر عثمان» بئر عثمان. والبئر المذكورة بالقرب من مسجد القبلتين وأقدم آبار المدينة المنورة.
ولا يعرف صاحبها ولا حافرها إلا أنه يروى أنها بئر قديمة حتى إن تبّع
الحميرى الذى مر بالمدينة قبل الهجرة بسبعمائة سنة شرب من مائها اللطيف وأعجب به.
وفى أوائل الهجرة النبوية لم يكن الصحابة الكرام يجدون ماء غير ماءها بثمن غال للشرب. فقال النبى صلى الله عليه وسلم «بئر مزنى-يعنى روما-ما أحسنها من بئر» وبناء على رواية قال «ما أحسنه من حفيرة حفيرة مزنى» .
وأحضر صاحبه وقال له: يلزم أن تبيع هذه البئر بدل بئر من الجنة وبهذه الطريقة أراد أن يتصدق بها صاحبها، ولكنه قال «يا رسول الله ليس عندى شئ آخر لأتعيش منه» ولما أحس عثمان بن عفان بأن اليهودى لا يريد أن يعطى للنبى صلى الله عليه وسلم متعللا بالأعذار فأرضى اليهودى بأن اشترى البئر بعشرين ألف درهم أو على قول آخر بخمسة وثلاثين ألف درهم. ووقفها. وكان قد اشترى نصف البئر أولا لأن صاحبها لم يرد أن يبيعها كلها قائلا إننى لا أستطيع أن أبيع البئر كلها مرة واحدة إذا أردت أبيع نصفها لك فلتكن لك يوما واليوم الآخر لى، وفى اليوم الذى لك لا آخذ منها ماء كما أنك لا تأخذ فى اليوم الذى لى ماء!!! وكان حضرة عثمان أخذ نصف البئر بإعطائه اثنى عشر ألف درهم. ووقفها. ولما رأى اليهودى أن المسلمين يأخذون من الماء ما يكفيهم لأربع وعشرين ساعة فى اليوم الخاص بحضرة عثمان وأصبحوا لا يشترون ماء فباع لحضرة عثمان نصفها الثانى بثمانية أو على قول آخر ثلاثة وعشرين ألف درهم وترك البئر نهائيا.
وظلت البئر زمنا طويلا عذبة الماء وكان ماؤها مرغوبا بين الأهالى وكانت تروى سكان المدينة إلا أن أبنيتها تخربت وغاض ماؤها فترة من الزمن. فجدد قاضى مكة المكرمة أحمد شهاب بن محمد المحب الطبرى أبنيتها وطهرها وذلك خلال عام 750 هـ وبعد مائتين وتسعين سنة أى فى عام 1040 هـ فعمرها بشكل جيد الشخص الذى تولى مشيخة الحرم النبوى وأحياها بأن غرس حولها الأشجار وبنى بجانبها مسجدا ووقفها. والآن يمر بها الفقراء ويزورونها وأحيانا