الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4521 - ابن حجر:
هو الإِمام الحافظ النقاد، الثبتُ، أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن عليّ بن محمد بن عليّ بن محمود بن أحمد بن حجر الكِنَانيّ، العسقلاني الأصل، المصري المولد، والمنشأ، والدار، والوفاة، الشافعي مذهبًا، قاضي القضاة، شيخ الإِسلام، حافظ المشرق والمغرب في وقته، أمير المؤمنين في الحديث باتفاق أهل الإنصاف من العالمين.
* ولد في اليوم الثاني والعشرين من شهر شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة هجرية- كما قال السخاويُّ في "الضوء اللامع"(2/ 36).
* وقد مات والده وهو ابن أربع سنوات، فكفله الزكي الخروبي إلى أن مات. .
* وكان الحافظ يأوي إلى أخته الكبرى ست الركب بنت عليّ وكان يقول عنها -كما في "شذرات الذهب"(6/ 354) -: "كانت قارئة، كاتبة، أعجوبة في الذكاء، وهي أمي بعد أمي. . " وقد ماتت أخته في سنة 798 هـ.
* وقد نشأ الحافظ رحمه الله في غاية الصيانة والعفة، ازدادت نموًا مع تحصيله للعلم، وانتفاعه به. وقد جوَّد القرآنَ على الشهاب أحمد بن محمَّد بن الفقيه على الحيوطي، ثم جاور بمكة، فقرأ "عُمدة الأحكام" للحافظ عبد الغني المقدسيّ على القاضي الحافظ جمال الدين أبي حامد فهد بن عبد الله، وكان الحافظ معجبًا به فكان يقول:"وكان يعجبني سمتُهُ، فكان أول شيخ بحثتُ عليه في علم الحديث".
* وحبب الله إليه علم الحديث والتاريخ، فطاف على الشيوخ وقرأ الأجزاء والكتب الكبار، ثم التقي بالحافظ العراقي ورافقه عشرة أعوام، فانتفع بملازمته، وتخرج به، فقرأ عليه "ألفيته" وشرحها ثم قرأ عليه "النكت في علوم الحديث لابن الصلاح" وحمل عنه من أماليه جملة مستكثرة، وقد أكثر من
المسموع جدًا فسمع العالي والنازل وأخذ عن الشيوخ والأقران فمن دونهم واجتمع له من الشيوخ الذي يشار إليه ويعوَّل في حل المشكلات عليه ما لم يجتمع لأحدٍ من أهل عصره.
* كل ذلك، مع اشتغاله بغير ذلك من العلوم والمحافظة على المنطوق والمفهوم منها: كالفقه والعربية والأصول وغيرها. فتفقه بابن القطان الماضي، وبالإمام الزاهد الفقيه برهان الدين الأبناسي ولازمهما كثير، وكان الأبناسي يوده ويعظمه لأنه كان من أصحاب والده.
* وتفقه أيضًا بشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني، ولازمه مدة، وحضر دروسه الفقهية، وقرأ عليه الكثير من "الروضة"، ومِنْ كلامه من حواشيها، وسمع عليه بقراءة العلامة شمس الدين البرماوي "مختصر المُزني"، وقرأ على ابن الملقن قطعة كبيرة من شرحه على "المنهاج" ولازم العز ابن جماعة في غالب العلوم التي كان يقرؤها. وأخذ عليه "شرح منهاج البيضاوي"، ومن "جمع الجوامع"، و"مختصر ابن الحاجب"، وغيرها.
* وأخذ العربية عن "المجد الفيروز أبادي" صاحب "القاموس المحيط" وله مشايخ كثر، وأذن له البلقيني والعراقي وغيرهم في الإفتاء والتدريس. . هذا كله مع الورع والزهد والصبر على الناس.
* وفي "شذرات الذهب"(7/ 273): "كان صبيح الوجه للقصر أقرب، ذا لحية بيضاء، وفي الهامة، نحيف الجسم، فصيح اللسان، شجي الصوت، جيد الذكاء، عظيم الحذق لمن ناظره أو حاضره، راوية للشعر وأيام مَنْ تقدّمه، فصيح اللسان" اهـ.
* وفي "ملخصات الجواهر والدرر" للشيخ طاهر الجزائري (ص 56): "كان خفيف المشية ولو عند إقباله على الملوك، خفيف الوضوء في تمام،
سريع عقد النية، بل يعيب على من يتردد فيها، وكذا من يبالغ في إخراج الحروف بتقطيع الكلمة، ولا يتانق في مأكله، ومشربه، ولا في البيت، ويأكل العلقة -يعني اليسير- من الطعام والغذاء، لكنه كان يتقوى بالسكر، ويميل إلى قصب السكر ميلًا قويًا، وكان لا يتأنق في الرفيع من الثياب، قصير الثياب، حَسَن العمة، ظريف العَذَبةَ، وكان كذلك لا يتأنق في ألفاظه، بل يعيب من تقعَّر في كلامه" اهـ.
* وقال ابنُ تغري بردي في "المنهل الصافي":
* "وكان عفا الله عنه ذا شيبة نيرة ووقار وأُبَّهَة ومهابة مع ما احتوى عليه من العقل والحلم والسكون والسياسة بالأحكام ومداراة الناس قبل أن يخاطب الناس بما يكره، بل كان يحسن لمن يسيء إليه، ويتجاوز عمن قدر عليه" اهـ.
* أمَّا مصنفاته فكثيرة جدًا ونافعة ومحررة، منها:
1 -
فتح الباري بشرح صحيح البخاري وهو أشهرها وأعظمها.
2 -
الزهر المطلول في بيان الخبر المعلول.
3 -
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر.
4 -
نزهة النَّظر شرح نخبة الفكر.
5 -
النكت على ابن الصلاح.
6 -
هدي الساري مقدمة فتح الباري.
7 -
النكت الظراف على الأطراف.
8 -
تغليق التعليق.
9 -
التشويق إلى وصل المهم من التعليق.
10 -
شرح الترمذيّ. كتب منه قدر مجلدة ثم فتر عنه.
11 -
إتحاف المهرة بأطراف العشرة.
12 -
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية.
13 -
تلخيص الحبير.
14 -
الإصابة في تمييز الصحابة.
15 -
تهذيب التهذيب.
16 -
تقريب التهذيب.
17 -
لسان الميزان.
18 -
الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف.
19 -
تخريج الأربعين النووية.
20 -
الأمالي على الأذكار النووية.
21 -
الدراية في تخريج أحاديث الهداية.
22 -
ردع المجرم عن سب المسلم وهو كتابنا هذا.
23 -
الخصال المكفرة عن الذنوب المقدمة والمؤخرة.
24 -
قوة الحُجَاج في عموم المغفرة للحُجَّاج.
25 -
انتفاض الاعتراض. ويقع في مجلد ردَّ فيه على البدر العينيّ.
26 -
توالي التأسيس بمعالي ابن إدريس.
27 -
ذكر الباقيات الصالحات.
28 -
المجمع العام في آداب الشراب والطعام ودخول الحمام.
29 -
المؤتمن في جمع السنن.
30 -
زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة.
31 -
زوائد الأدب المفرد على الستة.
32 -
طرق حديث احتج آدم وموسى.
33 -
طرق حديث المسح على الخفين.
34 -
طرق حديث "يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة".
35 -
طرق حديث من بني لله مسجدًا.
36 -
اللباب بقول الترمذيّ: "وفي الباب".
37 -
القول المسدد في الذب عن مسند أحمد.
38 -
تسديد القوس في مختصر مسند الفردوس.
39 -
مختصر الترغيب والترهيب.
40 -
ترتيب مسند عبد بن حميد.
41 -
الغنية في مسألة الرؤية.
42 -
بلوغ المرام من أدلة الأحكام.
43 -
شرح الروضة. كتب منه ثلاثة مجلدات.
44 -
تبيين العجب فيما رُوي في صيام رجب.
45 -
تحفة المستريض بمسألة المحيض.
46 -
إنباء الغُمر بأبناء العُمر.
47 -
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة.
48 -
رفع الإصر عن قضاة مصر.
49 -
تبصير المنتبه بتحرير المشتبه.
50 -
تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأربعة.
51 -
منتقى من تاريخ ابن عساكر.
52 -
القصد الأحمد فيمن كنيته أبو الفضل واسمه أحمد.
53 -
تحرير مقدمة العروض.
54 -
التعليق النافع على جمع الجوامع.
55 -
بذل الماعون بفضل الطاعون.
56 -
مختصر تلبيس إبليس.
57 -
ترتيب مسند الطيالسي.
58 -
الانتفاع بترتيب الدارقطنيّ على الأنواع.
* وغيرها كثير، وله قدر الضعف مما ذكرتُ وزيادة، والمطبوعُ منها في غاية التحرير والدقة فرحمه الله ورضي عنه. وترجمته تطول جدًا، وقد أفردها السخاويّ تلميذُه في جزءٍ بمفرده وكانت وفاته ليلة السبت ثامن عشر من ذي الحجة بعد العشاء بنحو ساعة، سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة في القاهرة - رحمه الله تعالى. ودُفن يوم السبت.
* قال السخاويُّ: "واجتمع في جنازته من الخلق ما لا يحصيهم إلا الله عزوجل بحيث ما أظنُ أحد من سائر الناس تخلف عن شهودها وقفلت الأسواق والدكاكين. . وقد صلوا عليه صلاة الغائب بغالب البلاد الإسلامية، وحصل الضجيج والبكاء والانتحاب أسفًا على فقده، فمن الأماكن التي صُلي عليه بها مكة المشرفة وبيت المقدس، وبلد الخليل عليه الصلاة والسلام، وحلب، وغيرها. . " اهـ. رحمه الله تعالى ورضي عنه. الأربعون في ردع المجرم / 9 - 14
* الحافظ ابن حجر: وقد تعجَّب من [صنيعه يعني صنيع الذهبي] أيضًا الحافظُ، فقال في "لسان الميزان" (رقم 3423):"وهذا الحديثُ أورَدَهُ ابنُ حبَّانَ، وقال: إنَّه موضُوعٌ. وحكاه عنه صاحبُ "الحافل". وأخرَجَهُ الحاكمُ في المستدرك عن الأصمِّ، عن إِبراهيمَ بنِ مُنقِذٍ، عن إدريسَ، وقال: "صحيح الإسناد"، فما أَدرِي ما وَجهُ الجَمعِ بين كلامَيه! كما لا أَدرِي كيف الجَمعُ بين
قولِ الذَّهَبيِّ: "صُوَيلِحٌ"، وسُكوتِه على تصحيح الحاكم في تلخيص المُستدرَك، مع حكايته عن الحافِظَين أنَّهُما شَهِدَا عليه برواية الموضُوعاتِ؟! " انتهى كلامُه. . .
* وراجع الحديث والكلام عليه في ترجمة (إدريس بن يحيى الخولاني). الفتاوى الحديثية / ج 2/ رقم 176/ شعبان / 1419؛ مجلة التوحيد / شعبان / 1419
[تعقبات على الحافظ ابن حجر]
[حديث: مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، مرفوعًا: عشرةٌ من الفطرة: قصُّ الشارب. .]
[قال الدارقطنيُّ في "سننه": "تفرد به مصعب بنُ شيبة، وخالفه أبو بشر وسليمان التيميُّ فروياه عن طلق قوله غير مرفوع". وقال في "التتبع" (ص 448): ". . ومصعب: منكر الحديث. قاله النسائيُّ" اهـ.]
*. . . ثم وجدتُ جوابًا آخر عن هذا الحديث للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى. فقال في "الفتح"(10/ 337): "ورجح النسائي الرواية المقطوعة على الموصولة المرفوعة، والذي يظهرُ لي أنها ليست بعلةٍ قادحةٍ، فإن راويها مصعب بن شيبة وثّقه ابن معين والعجلي وغيرهما، وليَّنه أحمد وأبو حاتم وغيرهما، فحديثه حسنٌ. وله شواهدُ في حديث أبي هريرة وغيره. فالحكم بصحته من هذه الحيثية سائغٌ!!، وقول سليمان التيميّ: "سمعتُ طلق بن حبيب يذكر عشرًا من الفطرة" يُحتمل أن يريد أنه سمعه يذكرها وسندها فحذف سليمانُ السند" اهـ.
* قلت: كذا أجاب الحافظ رحمه الله تعالى، وهو جوابٌ ضعيفٌ عندي أيضًا. .:
* قولهُ: "مصعب بن شيبة. . فحديثه حسنٌ".
فنقول: متى يُحسن حديثه؟! الذي لا يشك فيه ناقد أن ذلك يكون في حالة وجود المتابعة، مع عدم المخالف، لا سيما إنْ كان المخالف أثبت وأحفظ وكلاهما مفقودٌ هنا. لأن المخالف موجودٌ، وهو أثبتُ وأحفظُ. فقد خالفه سليمان التيميُّ، وأبو بشر جعفر بن إياس. أما سليمانُ التيميُّ فهو ابنُ طرخان، وكان ثقة ثبتًا، متقنًا، من أثبت أهل البصرة. وجعفر بن إياس: كان ثقةً كما قال الأكثرون، وإنِّما ضعَّفه شعبةُ في حبيب بن سالم ومُجاهد. فهذان خالفا مصعب بن شيبة في إسناده، فلا يشكُّ أحدٌ في تقديم روايتهما. .
* [وانظر ترجمة: مصعب بن شيبة] تفسير ابن كثير ج 3/ 292 - 295
* [مثال آخر في التعقب على ابن حجر انظره في ترجمة فرج بن فضالة]
[تهجم الكوثري على ابن حجر]
* طعن الكوثري على المتأخرين كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، والذهبي وأضرابهم، حتى وصل طعنُهُ القبيحُ إلى خاتمة الحفاظ الأكابر، وهو الحافظ ابن حجر العسقلاني، فقد حكى صديقُهُ، ومحبُّهُ عبد الله الغماريُّ في كتابه "بدع التفاسير" (ص 180) قال: وزرته في بيته أنا والشريف الجليل السيد محمد الباقر الكتاني، وجري بيننا الحديث في مسائل علمية، وجاء ذكر الحافظ ابن حجر، فأبدى السيدُ الباقر إعجابه بحفظه، وبشرحه للبخاري، وأيدتُه في ذلك، فقلل من قيمة شرحه المذكور، وقال: كان يعتمد على الأطراف في جمعه لطرق الحديث. .، وهذا غير صحيحٌ، وذكر أنه -أي الحافظ ابن حجر- كان يتبع النساء في الطريق، ويتغزّلُ فيهن، وأنه تبع امرأة فظنها جميلة، حتى وصلت إلى بيتها وهو يمشي