الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دودان: محمَّد بن معاذ بن المستهل البصري
. . . . . ذق العسل: حجاج بن أبي زياد الأسود
5093 - الذهبيّ: [
شمس الدين محمَّد بنُ أحمد بن عثمان]
* شيخ العلائي خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي. حديث القلتين / 5 - 9
* راجع ما انتقد على الذهبي فيما تقدم في ترجمة الحاكم.
* الذهبي: وحُكمُه على رجاءٍ هذا بأنه "صُوَيلِحٌ" بعد حكايته لكلام ابن حِبَّانَ والحاكمِ في غاية العَجَبِ، فأين الصَّلاحُ، ولَو على إغماضٍ، في رَجُلٍ يَروِي الموضُوعات؟!. . .
* وراجع الحديث والكلام عليه في ترجمة (إدريس بن يحيى الخولاني). الفتاوى الحديثية/ ج 2/ رقم 176/ شعبان / 1419؛ مجلة التوحيد/ شعبان/ 1419
[كلام الذهبي في عليّ ومعاوية رضي الله عنهما وعن جميع الصحابة-]
* يعجبني جدًا أن أذيِّل بكلمة للحافظ النقاد الذي ينفد في مدحه المداد، شيخ الإِسلام وعلم الأعلام، أبي عبد الله الذهبي رحمه الله تعالى ذكرها في كتابه العظيم:"سير أعلام النبلاء"(3/ 128)، قال:
* ". . وخلف معاوية خلق كثير، يحبونه ويتغالون فيه، ويفضلونه. إما قد ملكهم بالكرم، والحلم، والعطاء، وإما قد ولدوا في الشام على حبه، وتربى أولادهم على ذلك، فيهم جماعة يسيرة من الصحابة، وعدد كبير من التابعين والفضلاء وحاربوا معه أهل العراق ونشأوا على النصب، نعوذ بالله من الهوى.
* كما نشأ جيش عليّ رضي الله عنه ورعيته إلا الخوارج منهم على حبه والقيام معه، وبُغضِ من بغى عليه، والتبري منهم، وغلا خلق منهم في التشيع. . فبالله (!)
كيف يكون حال من نشأ في إقليم لا يكاد يشاهد فيه إلا غاليًا في الحب، مفرطًا في البُغض؟؟ ومن أين يقع الإنصاف له والاعتدال؟
* فنحمد الله على العافية أن أوجدنا في زمان قد انمحص فيه الحق واتضح من الطرفين، وعرفنا مآخذ كل واحد من الطائفتين وتبصرنا، فعذرنا واستغفرنا، وأحببنا باقتصادٍ، وترحمنا على البُغاة بتأويل سائغ في الجملة، أو بخطأ -إن شاء الله- مغفور، وقلنا كما علمنا الله تعالى:{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} وترضينا أيضًا عمن اعتزل الفريقين كسعد بن أبي وقاص وابن عُمر ومحمد بن مسلمة وسعيد ابن زيد وخلق، وتبرأنا من الخوارج المارقين، الذين حاربوا عليًّا وكفَّروا الفريقين. . فالخوارج كلاب النار قد مرقوا من الدين، ومع هذا، فلا نقطع لهم بالخلود في النار، كما نقطع به لعبدة الأصنام والصلبان" اهـ.
* قلتُ: لله دَرُّ الحافظ الذهبيّ، رحمه الله تعالى، وهكذا يكون الإنصاف والاعتدال، وقول الحق المرّ. الديباج 5/ 531؛ جُنَّةُ المُرتَاب / 166
[في ترجمة: إبراهيم بن أيوب الفرساني]
* قال أبو الفيض الغماريُّ في "رفع المنار"(ص 23): "وقد غفل الذهبيُّ عن ترجمة أبي نعيم له في "أخبار أصبهان" (1/ 172 - 173) وثنائه عليه بقوله: كان صاحب تهجدٍ وعبادةٍ، لم يعرف له فراشٌ أربعين سنة" اهـ.
* قلتُ: ورميُ الذهبيِّ بالغفلة فيه تجاوزٌ، لأنَّ هذا الثناء من أبي نعيم لا يفيد الرجل في قبول روايته كما لا يخفى. والله الموفق. التسلية/ رقم 15
[حديث: صلاة حفظ القرآن]
* لمَّا صحَّحَه الحاكمُ على شرطِ الشَّيخينِ، تعقَّبَهُ الذَّهبيُّ بقوله:"هذا حديثٌ مُنكَرٌ شاذٌّ، أخافُ لا يكون مَوضُوعًا، فقد حيَّرَني والله جَودةُ إسنادِهِ! ".
" ثمَّ ذكر الذَّهبيُّ سند الحاكِم، وقال: "ذَكَره الوليدُ مُصرِّحًا بقوله: "ثنا ابنُ جُريجٍ"، فقد حدَّث به سُليمانُ قطعًا، وهو ثَبتٌ".
* وقال الذَّهبيُّ في "الميزان"(2/ 213 - 214)، في ترجمة:"سُليمانَ ابنِ عبد الرَّحمن"، وذَكَر هذا الحديثَ، قال:"وهُو مع نظافةِ سَنَدِه، حديثٌ مُنكَرٌ جدًّا، في نفسِي مِنهُ شيءٌ، فالله أعلم، فلعلَّ سليمانَ شُبِّهَ له، كما قال في أبوحاتمٍ: لو أنَ رجُلا وَضَع له حديثًا لم يَفهَم".
* وقال المُنذِريُّ في "التَّرغيب"(2/ 361): "طُرقُ وأسانيدُ هذا الحديث جيِّدةٌ، ومتنُه غريبٌ جدًّا" اهـ.
* ولمَّا نَقَلَ ابنُ كثيرٍ في "فضائل القُرآن"(ص 291) تَحسِين التِّرمذيِّ، أردَفَهُ بقولِهِ:"كذا قال" يعني أنَّه يُنكِره عليه.
* وقال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في "لسان الميزان": "لعلَّ الوليدَ دلَّسَهُ عن ابن جُرَيجٍ، فقد ذَكَر ابنُ أبي حاتمٍ في ترجمة: "مُحمَّدِ بنِ إبراهيم القُرَشيِّ" أنَّه روى عنه الوَليدُ بنُ مُسلمٍ، وهِشامُ بنُ عمَّارٍ" ا. هـ.
* قلتُ: وهذا الحديثُ مُنكَرٌ، وليس إسنادُهُ نظيفًا كما قال الذَّهبيُّ، ولا جيِّدًا كما قال المُنذِريُّ.
* فإنَّ الوليدَ بنَ مُسلِمٍ دلَّسه ولم يُصرِّح بالتَّحديث إلا في شيخه حسبُ. والمعروفُ أنَّ مُدلِّسَ التَّسويةِ يلزَمُه التَّصريحُ بالتَّحديثِ في كُلِّ طبقات السَّنَد، وقد صرَّح بذلك جماعَةٌ مِن المُحقِّقين، مِنهُم الحافظُ في "الفتح"(2/ 318)، في حديثٍ آخرَ رواه الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، فقال:"وقد صَرَّح بالتَّحديث في جميع الإسناد".
* فقول الذَّهبيِّ: "إنَّ الوليد صَرَّح بالتَّحديث" لا يَخفَى ما فيه؛ فإنَّ الوليدَ لا يُدَلِّسُ تَدليسَ الإِسنادِ حسب حتَّى يُقال فيه ذلك.
* وقد رأيتُ أبا حاتِمٍ الرَّازِيَّ سُئل عن حديثٍ -كما في "عِلَل وَلدِه"(1871،2394) -، رواه بقيَّةُ بن الوليد، قال: حدَّثَنا ابنُ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عبَّاسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أُصِيبَ بِمُصِييَةٍ مِن سَقَمٍ، أَو ذَهَابِ مالٍ فاحتَسَب، ولم يَشْكُ إلى النَّاسِ، كان حَقًّا على الله أَن يَغفِرَ له". قال أبي: هذا حَدِيثٌ موضُوعٌ، لا أَصلَ له. وكان بَقِيَّةُ يُدَلِّسُ، فظنُّوا هؤُلاء أنَّهُ يقولُ في كلِّ حديثٍ: حدَّثَنا، ولا يفتَقِدُون الخَبَر منه" ا. هـ.
* ومَعنَى كلامِ أبي حاتمٍ -عندي- أنَّ علَّةَ الخَبَر هي مِن عَنعَنة بقيَّة بن الوليد؛ لأنَّهُ كان يُدَلِّسُ تدليسَ التَّسويةِ، فلا يقُولَنَّ أحدٌ: إنَّه صرَّح بالتَّحديث من ابن جُريجٍ، بل لا بُدَّ أن يُصَرِّح بالتَّحديث من فوق ابن جُريجٍ فصاعدًا، وهذا معنى قولِه:"لا يفتَقِدُون الخبر منه".
* ونَقَلَ كلامَ أبي حاتمٍ هذا: الذَّهَبِيُّ في "الميزان"(4/ 298)، في ترجَمة:"هشام بن خالدٍ الأَزرَقِ"، ثُمَّ قال:"مِن ثقات الدَّمَاشِقَة، ولكن يَرُوجُ عليه. . . -ثُمَّ قال، مُعقِّبًا على قول أبي حاتمٍ في تدليس بقيَّة:- هذا القولُ ينقُله إلى حديث حِفظِ القُرآن، فهو باطلٌ، وقد قال في: حدَّثَنا" انتهى.
* قلتُ: وأنا لم أَفهَم كلامَ الذَّهَبِيّ. ولا أعلَمُ أنَّ بقيَّةَ روَى حديث حفظِ القرآن الذي نحن بصَدَدِ الكلام عنه، إنَّما رواه الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، كما مَرَّ بك، وهو -أعني الوليدَ- يُدَلِّسُ تدليسَ التَّسويةِ كبقيَّةَ.
* فهل أراد الذَّهبيُّ أن يقُول: علَّةُ الخبرِ الذي رواه بقيِّةُ عن ابنِ جُريجٍ، مثلُ عِلَّة الخبرِ الذي رواه الوليدُ بنُ مُسلِمٍ عن ابنِ جُريجٍ؟ فكلاهما صَرَّح بالتَّحديث من ابنِ جُريجٍ، وهذا لا يَكفِي، حتَّى يُصَرِّح بالتَّحديث في جميع الإسناد.
* هل أراد الذَّهَبيُّ هذا المعنَى؟! إن كان أرادّهُ فهذا يَرُدُّ قولَه المُتَقَدِّمَ آنفًا: "الوليدُ بنُ مُسلِمٍ صرَّح بالتَّحديث". وإن كان مرادُهُ غيرَ ذلك، فإنِّي لم أفهمه.