الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
* وليس هذا الكلام بأول شيء مرق به ابنُ عربي على الإسلام وأهله، حتى لقد كفَّره جماعةٌ من العلماء، وحرموا النظر في كتبه. . النافلة ج 1/ 17
5119 - العدويّ:
واسمه الحسن بنُ عليّ بن صالح أبو سعيد، قد سرق هذا الحديث [الإيمان معرفةٌ بالقلبِ، وقولٌ باللسانِ، وعمل بالأركانِ] وألزقه بالهيثم ابن عبد الله. جُنَّةُ المُرتَاب/ 27؛ وفي "الميزان"(1/ 142): "قال أبو القاسم الأزهريُّ: هو [يعني: أحمد بن مُحَمَّد بن عبيد الله أبو الحسن التمار] مثلُ أبي سعيد العدويّ. فقال الذهبيُّ: والعدوي وضَّاعٌ" اهـ. حديث الوزير/ 123 ح73
5120 - العراقي: [
عبد الرحيم بن الحسين أبو الفضل العراقي 725 - 806 هـ"!
* أما قول الحافظ العراقي في: "طرح التثريب"(2/ 70): "إسناده حسن"! وقول الهيثمي (2/ 98): "فيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقةٌ مدلسٌ"!! ففيه تسامح عن الجرح الذي فيه. بذل الإحسان 1/ 114 - 115
* وهذا سندٌ ساقطٌ، وموسى بن مُحَمَّد البلقاوي كذَّبه أبو حاتم وأبو زرعة. وقال ابنُ حبان:"يضع الحديث على الثقات". وقال الحافظ العراقيُّ: "البلقاوي متهمٌ". ولذا تعجب الحافظ ابن حجر من شيخه العراقيّ، أنَّهُ ذكر الحديث من طريق البلقاوي، وترك طرقًا هي أصلح منه بكثير. التسلية/ رقم 15؛ ونحوه في: جُنَّةُ المُرتَاب/157
* وكم وقع ناسٌ بسبب هذا في الاحتجاج بأحاديث باطلة أو واهية بسبب تسامح الحافظ العراقي رحمه الله في نقده لأحاديث "إحياء علوم الدين". . .
= العامة التي حددها علماؤنا في علم مصطلح الحديث، مع إعمال النّظر، والاستفادة من استقراء الأئمة المحسنين لهذا الشأن، ولا مجال لما يسميه بعض الأغمار:"النقد عن طريق الكشف"، فإن معنى الأخذ بها أن يصير الباطل حقًا والحق باطلًا.
الأمراض والكفارات/ 65 - 66 ح 27
[ابن حجر مع شيخه العراقي]
* التقي بالحافظ العراقي ورافقه عشرة أعوام، فانتفع بملازمته، وتخرج به، فقرأ عليه "ألفيته" وشرحها ثم قرأ عليه "النكت في علوم الحديث لابن الصلاح" وحمل عنه من أماليه جملة مستكثرة. . . الأربعون في ردع المجرم/ 9 - 14
[حديثُ بلال بن يسار بن زيد عن أبيه عن جده: زيدٍ، مولى النبيّ صلى الله عليه وسلم مرفوعًا: مَن قال: أَستَغفِرُ الله! الذي لا إله إلا هو، الحيَّ القيُّومَ، وأتُوبُ إليه، غُفر له، وإن كان فرَّ من الزَّحف]
* راجع تخريجه والكلام عليه في ترجمة (المنذري) فيما يأتي.
* ومع ذلك فقد ذَكَرَ العراقيُّ هذا الحديث في "تخريج الإحياء"(1/ 450)، ثُمَّ قال:"رجالُهُ مُوَثَّقُون"!! فالصَّوابُ أن الإسناد ضعيفٌ؛ لَجَهَالَةِ بلالٍ وأبيه. .
* الفتاوى الحديثية/ ج 2/ رقم 247/ رجب/ 1421؛ التوحيد/ رجب/ 1421
[حديث: "إن لله ملائكةً سيَّاحين يُبلِّغوني عن أمَّتي السلام. ." رواه عبد المجيد ابن عبد العزيز بن أبي روّاد، عن الثوري، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود]
* [وتعقب على العراقي والسيوطي فالأول جوَّد إسناده والثاني صحَّحه. وعندهما آخرُ الحديث: (حياتي خيرٌ لكم. .) وهو منكرٌ]
* [تفرد بروايته عبد المجيد بنُ عبد العزيز بن أبي روّاد مخالفًا أربعة عشر نفسًا رووه عن الثوري ولم يذكروا هذه الزيادة في آخره]
* تنبيه 10/ رقم 2164؛ التوحيد/ المحرم/ سنة 1426 هـ
[حديث أبي صالح الأشعري الأنصاري، عن أبي أمامة رضي الله عنه، مرفوعًا: الحمى من كير جهنم، فما أصاب المؤمن منها كان حظّهُ من النار]
* قال الحافظ العراقي رحمه الله في "تخريج الاحياء"(4/ 148): أخرجه أحمد من رواية أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة، وأبو صالح لا يُعرف، ولا يعرف اسمه" اهـ.
* قلتُ: كذا! ويظهر أنه فرَّقَ بين أبي صالح الأشعري الشامي، وأبي صالح الأشعري ويقال الأنصاري، وهما واحدٌ، وقد قال أبو حاتم الرازي:"لا بأس به"، كما في "الجرح والتعديل"(4/ 2/ 392). الأربعينية القدسية / 26 ح 7
[حديث: ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا: أَحَبُّ الطَّعامِ إِلَى اللهِ مَا كَثُرَت عَلَيهِ الأَيدِي]
* أمَّا الحافظُ العِراقيُّ، فقال في "تخريج الإحياء" -كما في "إتحاف السَّادة" (7/ 115) -:"إسنادُهُ حَسَنٌ!! " كذا قال! ولم يَلتَفِت إلى عَنعنةِ ابن جُريجٍ وأبي الزُّبَير!. الفتاوى الحديثية/ ج 1/ رقم 49/ جماد أول/ 1417
[حديث يحيَى بنُ يمانَ، عن هشامِ بن حسَّانَ، عن الحَسَن، عن جابرٍ مرفوعًا: العلم غلمان. .]
* وهذا الوَجهُ مُنكَرٌ، ويحكى بنُ يمانَ ليس بحُجَّةٍ.
* فمِن عَجَبٍ أن يقُول المُنذِرِيُّ في "التَّرغيب"(1/ 103): "إسنادُهُ حَسَنٌ"، وكذلك العِرَاقِيُّ قال في "تخريج الإِحيَاء" (1/ 59):"إسنادُهُ جيِّدٌ، وأعلَّهُ ابنُ الجَوزِيِّ"!!
* والحَقُّ مع ابنِ الجَوزِيِّ في إعلالِهِ قَطعًا؛ لأنِّ يحيى بنَ يمانَ -مع ضَعفِ حِفظِه- خالَفَهُ جماعة من الثِّقات فرَوَوهُ عن هشامِ بنِ حسَّانَ عن الحَسَن عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مُرسَلا. الفتاوى الحديثية/ ج 1/ رقم 59/ رجب/ 1417
[حديث رُوِيَ من طريق مُعَان بنِ رِفَاعَةَ، حدَّثَنِي عليُّ بنُ يزيدَ، عن القاسمِ، عن أبي أُمَامَةَ مرفوعًا: إنِّي لم أُبعَث باليهُودِيَّةِ ولا النَّصرانيَّةِ، ولكِنِّي بُعِثتُ بالحَنِيفِيَّةِ السَّمحةِ. والذي نفسي بِيَدِهِ! لَغَدَاةٌ أو رَوحَةٌ في سبيل الله خيرٌ من الدُّنيَا وما فيها، ولَمُقَامُ أحدِكم في الصَّفِّ خيرٌ من صلاتِهِ سِتِّين سنةً]
* قال العِرَاقِيُّ في المُغني (4/ 151): سَنَدُه ضعيفٌ!! وكان الأَولَى أن يقُولَ: ضعيفٌ جِدًّا؛ لأنَ عليَّ بنَ يزيدَ الأَلهَانِيَّ مَترُوكٌ. . . . .
* الفتاوى الحديثية/ ج 1/ رقم 61/ رجب/ 1417
[حديث أخرجه البزَّارُ (114 - مسند سعد)، ومن طريقه العراقيُّ في "مَحَجَّة القُرَبِ إلى مَحبَّة العَرَب" (129) قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مُحمدٍ التَّيمِيُّ، حدَّثَنا عبد الرَّحمن ابنُ عياضٍ، حدَّثتني عمِّتي عُتَيبةُ، عن عبد الملك بن يحيى، عن مُحمَّد بن سعدٍ، عن أبيه (سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه)، قال: قيل للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ فُلانًا الثَّقفيَّ قُتِلَ، وقد كان أَسلَم"، فقال: "أَبعَدَهُ اللهُ! إِنَّهُ كَانَ يُبغِضُ قُريشًا". وهو حديث منكرٌ]
* انظر الاعتراض على العراقي فيه في ترجمة (عبد الرحمن بن عياض).
* انظر الاعتراض على العراقي في حكمه على إسناد شاهد لهذا الحديث -من حديث المغيرة بن شعبة- في ترجمة (يعقوب بن مُحَمَّد الزهري).
* انظر الاعتراض على العراقي في تقوية المَوصولِ بمُرسَلِ الزُّهريِّ، في ترجمة (الزهري). الفتاوى الحديثية/ ج 1/ رقم 127/ شعبان/ 1418
[حديث: وَاثِلَة بنِ الأسقعِ مرفوعًا: خَيرُ شَبَابِكُم مَن تَشَبَّهَ بكُهُولِكُم، وشرُّ كُهُولِكُم مَن تَشَبَّه بِشَبَابِكُم]
*. . . قال الهَيثميُّ في "المجمع"(10/ 270): "فيه من لم أعرفهم". كذا قال! وكُلُّهُم معرُوفُون. وعَنبَسَةُ بن سعيدٍ شِبهُ المتروك.
* وشيخُه حمَّادٌ مولَى أُميَّة تَرَكَهُ الأَزدِيُّ. وجَنَاحٌ مولى الوليد وثَّقَه ابنُ حِبَّانَ، ولكن تَرَكَهُ الأَزدِيُّ أيضًا. فالسَّنَدُ ضعيفٌ جِدُّا.
* وتَسَامَحَ الحافظُ العِراقيُّ في نقدِهِ لهذا الحديثِ، فقال في "تخريج الإحياء" (1/ 143):"إِسنادُه ضعيفٌ"!
* وكم لهذا التَّسامُح مِن مَضارٍّ، لا سيَّما في أحاديثِ فضائلِ الأعمال، فإِنَّ المذهبَ السَّائد عند كَثيرٍ مِن المُتأَخِّرين هُو جَوَازُ العَمَل بالضَّعيف في فضائل الأعمال، خِلافًا للرَّاجح عِندَنَا، وهو تَركُ العَمَل بالضَّعيف مُطلَقًا، فإِذَا تَسَامَحَ المُحدِّثُ في حُكمِه، فحَكَم علَى الحديثِ الباطِل، أو المُنكَرِ، أو الواهي، بالضَّعف فقط، سارَعَ إليه الوَاعِظُون والمُحاضِرُون، وذَكَرُوه مُحتَجِّين به، عمَلا بالقاعدة السَّابِقة، ومهما تَأتيهم بِكُلِّ آيةٍ على وَهَاء الحديثِ، فلا يَقبَلُون ذلك مِنك؛ لأنَّ الحافظ الفُلانِيَّ ضَعَّفه "فَقَط"، وكَم وَقَعَ ناسٌ بِسَبَبِ هذا في الاحتجاج بأحاديثَ باطِلةٍ، أو واهِيةٍ، بسبب تَسامُح الحافظ العِراقيِّ في نقده لأحاديث "إِحياء عُلوم الدِّين".
* ومِن مَضَارِّ هذا التَّسامُح أيضًا، أئهُ قد فَشَا عند كَثيرٍ مِن المُتأخِّرين أنَّ الأحادِيثَ الضعِيفَةَ يُقَوِّي بَعضُها بعضًا، دون مُراعاةٍ للشُّرُوط التي وَضعَهَا العُلماءُ للتَّقوِيةِ، فإذا رأَى بعضُ هؤلاءِ مَن تَسامَحَ في نَقدِه، فوصف الحديثَ الباطلَ، أو المُنكَرَ، بالضَّعف فَقط، ظَنَّ أنَّهُ يَصلُح في التَّقوِية، فصَحَّحُوا، أو حَسَّنُوا مِئاتِ الأحاديث المُنكَرة. ولَمَّا كان الغالِبُ علَى الذين صَنَّفُوا في مُصطَلَح الحديث مِن المُتأخِّرين، أَنَّهُم مِمن غَلَب عليهم صِناعةُ الفِقه، واحتاجُوا عِلمَ الحديث ليُصَحِّحُوا أدِلَّتَهم، ولم يَكُن لهم ذَوقُ المُحَدِّثين، ولا نَقدُ الحُفَّاظ المُبَرَّزِين، فقد تَوَسَّعُوا جدًّا في تقوية الأحاديث الضَّعيفة، وإن شئت فقُل: المُنكَرة، بعضِها ببعضٍ، ممَّا حَدَا ببعض المُعاصِرين إلى الغُلوِّ، فقال: "إنَّ