المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(تنبيه)تردد كلام الأصوليين في هذه المسألة - نفائس الأصول في شرح المحصول - جـ ٤

[القرافي]

فهرس الكتاب

- ‌المسألة الثانيةفي أن الأمر بالشيء نهي عن ضده

- ‌(تنبيه)تردد كلام الأصوليين في هذه المسألة

- ‌(فائدة)ما الفرق بين هذه المسألة وبين قولهم: متعلق النهي فعل ضد المنهي عنه لا نفس (لاتفعل)

- ‌(سؤال)قال النقشواني: ادعى - هاهنا - أن الدلالة دلالة إلتزام، وجعل الترك جزءًا، فتكون الدلالة عليه دلالة تضمن لا إلتزاما

- ‌(سؤال)قال النقشواني: يلزمه أن الامر للفور، وهو لا يقول به

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين وغيره فقال: الأمر بالشيء نهي عن ضده، ولم يذكر النقيض

- ‌(فائدة)قال المازري: القائلون بكلام النفس لهم ثلاثة أقوال في هذه المسألة:

- ‌المسألة الثالثةفي أنه ليس من شرط الوجوب تحقق العقاب على الترك

- ‌المسألة الرابعةالوجوب إذا نسخ، بقي الجواز؛ خلافا للغزالي

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: لا نسلم أن حقيقة الجواز رفع الحرج، بل التخيير

- ‌المسألة الخامسةفي أن ما يجوز تركه لا يكون فعله واجبا

- ‌(سؤال)لا نسلم أن المباح يضاد الحرام في كل الصور

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي، فقال: الحق في الإباحة إن ورد فيها خطاب التخيير بعين إضافته إلى الشرع فهو حكم شرعي

- ‌النظر الثالث من القسم الثاني من كتابالأوامر والنواهي في المأمور به

- ‌النظر الثاني من القسم الثاني

- ‌(سؤال)قال النقشواني: اختياره في هذه المسألة يناقضه اختياره في مسألة: " ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

- ‌المسألة الثانيةالأمر بالفروع لا يتوقف على حصول الإيمان

- ‌تمهيدالكفار ستة أقسام

- ‌(فرع)قال المازري: اختلف في هذه المسألة هل هي نظرية اجتهادية؟ - وهو الصحيح - أو قطعية

- ‌(سؤال)قال الشافعي رحمه الله: أحد الحنفي وأقبل شهادته

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: وجبت عليه الصلاة بشرط تقديم الإيمان

- ‌المسألة الثالثةفي أن الإتيان بالمأمور به، هل يقتضي الإجزاء

- ‌(تنبيه)قال المصنف: المخالف أبو هاشم وأتباعه

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي، فقال: في تفسير الإجزاء سقوط القضاء

- ‌المسألة الرابعةقال الرازي: الإخلال بالمأمور به، هل يوجب فعل القضاء أم لا

- ‌(تنبيه)القول بالفعل - هاهنا - بعد ذلك أيسر وأوجه من القضاء اذا عين للفعل زمانا

- ‌(سؤال)قال النقشواني: اختياره في هذه المسألة يناقضه اختياره قبل هذا

- ‌(سؤال)قال التبريزي على لسان الخصم: إن الزمان في العبادة كالأجل في الدين

- ‌المسألة الخامسةفي أن الأمر بالأمر بالشيء لا يكون أمرا به

- ‌المسألة السادسةالأمر بالماهية لا يقتضي الأمر بشيء من جزئياتها

- ‌النظر الرابع في المأمور وفيه مسائل

- ‌ المسألة الأولى: قال أصحابنا: المعدوم يجوز أن يكون مأمورا

- ‌(تنبيه)ما الفرق بين هذه المسألة وبين قولنا: لا حكم للأشياء قبل ورود الشرع

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين فقال: لقائل أن يقول: المشترك إذا لم ينفك عن أحد القيود لزم من حدوثها حدوثه

- ‌المسألة الثانيةتكليف الغافل غير جائز للنص والمعقول

- ‌المسألة الثانيةتكليف الغافل غير جائز

- ‌(سؤال)قال النقشواني: في تكليف الغافل أقرب من تكليف المعدوم، فكيف جوزتم تكليف المعدوم، ومنعتم تكليف الغافل

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: الدهري مكلف بالإيمان، وهو لا يعرف التكليف، فكيف يفهم التكليف

- ‌المسألة الثالثةقال الرازي: في أن المأمور يجب أن يقصد إيقاع المأمور به على سبيل الطاعة

- ‌(قاعدة)التصرفات ثلاثة أقسام:

- ‌المسألة الرابعةفي أن المكره على الفعل، هل يجوز أن يؤمر به ويتركه

- ‌(تنبيه)المكره له حالتان:

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: تكليف المكره على وفق الإرادة وعلى خلافها جائز

- ‌المسألة الخامسةقال الرازي: ذهب اصحابنا إلى أن المأمور: إنما يصير مأمورا حال زمان الفعل، وقبل ذلك، فلا أمر

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين فقال: في نكتة الإمام على المعتزلة لا امتناع في تناول الأمر زمن الإمكان

- ‌(مسألة)قال القاضي عبد الوهاب المالكي في كتاب (الملخص): يجوز تقديم الأمر على زمن المأمور

- ‌(مسألة)حكى الشيخ العالمي الحنفي وغيره في تصانيفهم: الخلاف بين الأصوليين في إمكان التفاوت في الوجوب

- ‌(مسألة)قال ابن برهان في كتاب (الأوسط) في أصول الفقه له:اختلف الأصوليون: هل يتناول الأمر المأمور [به] على وجه الكراهة أم لا

- ‌القسم الثالثفي النواهي وفيه مسائل

- ‌المسألة الأولى: ظاهر النهي التحريم

- ‌(فائدة)قال الإمام في (البرهان): النهي يرد لسبعة محامل:

- ‌المسألة الثانيةالمشهور: أن النهي يفيد التكرار

- ‌(سؤال)قال النقشواني: اختياره - هاهنا - يناقضه ما قرره أن الأمر لا يفيد التكرار

- ‌(سؤال)قال النقشواني: غذا سلم له أن الصيغة حقيقة في القدر المشترك نفيا للاشتراك والمجاز يلزمه أيضا على تقدير مذهبه الاشتراك والمجاز

- ‌(سؤال)قال النقشواني: لو كان النهي لمطلق الترك - كما قال - لما نهى عن شيء ألبتة

- ‌(فائدة)نقل سيف الدين النهي ليس للتكرار عن بعضهم

- ‌(تنبيه)الصلاة في الدار المغصوبة

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين فقال: لقائل أن يقول: لا نزاع في أن الفعل المعين غذا أمر به بعينه لا ينهى عنه

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: اتفق العقلاء على استحالة الجمع بين الحظر والوجوب في فعل واحد من جهة واحدة لا على جواز تكليف ما لا يطاق

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: المحرم بوصفه يضاد الواجب بأصله

- ‌المسألة الرابعةقال الرازي: ذهب أكثر الفقهاء غلى أن النهي لا يفيد الفساد

- ‌(تنبيه)

- ‌(تنبيه)ترتب الأحكام على الأفعال المحرمة، وجعلها أسبابا يستدل العلماء على أن النهي قد لا يستلزم الفساد

- ‌(سؤال)قال النقشواني: قوله في أول هذه المسألة: " لم يأت بالمأمور به، فوجب أن يبقى على العهدة " يناقض ما قرره في الصلاة في الدار المغصوبة

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: جماهير الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة والحنفية على ان النهي يقتضي الفساد في العقود

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: الظاهر أنه يدل على الفساد بعرف شرعي

- ‌(فائدة)قال الغزالي في (المستصفى): المنهي عنه ثلاثة أقسام:

- ‌(فائدة)قال المصنف في (المعالم): أجمعوا على أن النهي لا يفيد الملك في جميع الصور

- ‌المسألة الخامسةالنهي هل يدل على الصحة

- ‌(قاعدة)اللغات ما وضع فيها الطلب إلا للمقدور دون المعجوز عنه

- ‌(فائدة)ما الفرق بين هذه المسألة وبين قولهم: النهي عن الشيء أمر بضده

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: اختار الغزالي ما قاله أبو هاشم

- ‌المسألة السابعةالنهي عن الأشياء

- ‌(فائدة)قال ابن برهان: إذا نهي عن إحدى الحالتين لا يفعل هذا أو هذا عندنا لا يجب عليه ترك الحالتين جميعا

- ‌الكلام في العموم والخصوص

- ‌القسم الأول: في العموموهو مرتب على شطرين:

- ‌الشطر الأول: في ألفاظ العموم

- ‌البحث الأول: أن العموم من عوارض المعاني، ومن عوارض الألفاظ:

- ‌(البحث الثاني)أن إطلاقات الأصوليين اختلفت، فمنهم: من يقول: للمعاني والألفاظ خاص وعام

- ‌(البحث الثالث)في صيغ العموم، وهي نيف وعشرون صيغة:

- ‌(البحث الرابع في تحفيق موضوع صيغ العموم)

- ‌(البحث الخامس)اتفقت النحاة على أن أربع صيغ من جموع التكسير

- ‌(البحث السادس)في أن مدلول العموم كلية لا كل ولا كلي

- ‌(سؤال)دلالة العموم على كل فرد من أفراده؛ نحو: زيد مثلا من المشركين

- ‌(فائدة)إذا علمت أن صيغ العموم مدلولها كلية لا كلي، فافهم ذلك أيضا في الضمائر بأسرها

- ‌(البحث السابع)إذا تقرر أن مدلول العمومات كلية لا كل، فاعلم أن هذا عموم باعتبار أفراد المشترك من ذلك العموم فقط

- ‌(البحث الثامن)في ان إطلاق العلماء العموم بالاشتراك على معنيين:

- ‌الكلام في العموم والخصوصوهور مرتب على أقسام:

- ‌القسم الأول: في العموم، وهو مرتب على شطرين:

- ‌الشطر الأول: في ألفاظ العموم، وفيه مسائل:

- ‌المسألة الأولى: في العام

- ‌(سؤال)اللفظ مصدر يصدق على القليل والكثير من جنسه

- ‌(سؤال)قال سيف الدين: الشيء يكون للموجود خاصة، والعموم يكون في المعدوم والمستحيل

- ‌(سؤال)يشكل عليه بمجموع الكثرة

- ‌(سؤال)قوله: " احترزنا عن الألفاظ المركبة ": يخرج المعرف بـ (اللام)

- ‌المسألة الثانيةالمفيد للعموم

- ‌(فائدة)قال القاضي عبد الوهاب في (الملخص): (أي) تفارق صيغ العموم

- ‌(سؤال)

- ‌(سؤال)قد وردت (من) في غير العالمين، والأصل في الاستعمال الحقيقة، فتكون حقيقة في (غير) العالمين

- ‌(سؤال)لم يذكر هاهنا الشرط، والاستفهام، كما ذكر في غيره

- ‌(قاعدة)القياس بما فهمه العقل من التعليل

- ‌المسألة الثالثةفي الفرق بين المطلق والعام

- ‌(تنبيه)زاد تاج الدين، فقال: " اللفظ الدال على الماهية من حيث هي هي: (هو) المطلق

- ‌المسألة الرابعةفي أن (كل) و (جميع) و (أي) و (من) و (ما) في المجازة والاستفهام

- ‌(فائدة)قوله: (وهلم جرا) انتصب (جرا) على المصدر بفعل مضمر

- ‌(فائده)اشترك " من عندك؟ " و " كل الناس عندك " في العموم

- ‌(سؤال)من شرط الواجب: أن يكون مطابقا، مساويا للمسئول عنه

- ‌(فائدة)المستفهم عنه في قولنا: " من عندك؟ ": تصديق في نفسه بالضرورة

- ‌الفصل الثانيفي أن صيغة (من) و (ما) في المجازة للعموم

- ‌(فائدة)الزبعري بكسر الزاي المنقوطة والباء المنقوطة من تحتها؛ فهما لغتان:

- ‌الفصل الثالثفي أن صيغة (الكل) و (الجميع) تفيدان الاستغراق

- ‌(سؤال)قال سراج الدين: " يكفي في التناقض بينهما دلالتهما على شيء واحد

- ‌(تنبيه)مقتضى ما قاله الزمخشري والروياني وغيرهما أن لفظة (من) تكون من صيغ العموم

- ‌(فائدة)اختلف الناس في النكرة في سياق النفي

- ‌(تنبيه)عبر سراج الدين؛ فقال: إن كانت أمرا، أفادت عند الأكثرين الخروج عن العهدة بكل واحد

- ‌الفصل الرابعفي أن النكرة في سياق النفي

- ‌(تنبيه)النكرة في الإثبات، إذا كانت خبرا، لا تقتضي العموم

- ‌الفصل الخامسفي شبه منكري العموم

- ‌(سؤال)الاستثناء من النفي إثبات، ومن الإثبات نفي

- ‌(سؤال)اللام تقتضي استغراق ما دخلت عليه، فإن دخلت على الإنسان، عمت أفراده

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين؛ فقال عند قوله: اللام للتعريف، وليس للعهد؛ فيتعين الاستغراق

- ‌المسألة السادسةقال الرازي: الجمع المضاف؛ كقولنا: " عبيد زيد " للاستغراق

- ‌(تنبيه)المفردات قسمان:

- ‌المسألة السابعةقال الرازي: إذا أمر جمعا بصيغة الجمع، أفاد الاستغراق فيهم

- ‌الشطر الثاني من هذا القسمفيما ألحق بالعموم، وليس منه

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي؛ فقال في الجواب عن قوله: " لا يؤكد بما يؤكد به العموم

- ‌(فائدة)الباسق: المرتفع

- ‌المسألة الثانيةالكلام في الجمع المنكر يتفرع على الكلام في أقل الجمع

- ‌(فائدة)ضابط جمع القلة: اللفظ الموضوع لضم الشيء إلى مثله

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان): يستثنى عن هذه المسألة بالإجماع ضمير المتكلم المتصل والمنفصل

- ‌المسألة الثالثةالجمع المنكر يحمل عندنا على أقل الجمع

- ‌المسألة الرابعةقال الرازي: قوله تعالى: {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة} [الحشر: 20] لا يقتضي نفي الاستواء في جميع الأمور

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين؛ فقال: لقائل أن يقول: كلا الوجهين معارض

- ‌المسألة الخامسةقال الرازي: إذا قال الله تعالى: {يأيها النبي} [التحريم: 11] فهذا لايتناول الأمة

- ‌المسألة السادسةاللفظ الذي يتناول المذكر والمؤنث

- ‌المسألة السادسةاللفظ الذي يتناول المذكر والمؤنث

- ‌(فائدة)الجمع لأجل الإرادة في لفظ أحد القسمين يكون لاسباب ثلاثة:

- ‌المسألة السابعةقال الرازي: إذا لم يمكن إجراء الكلام على ظاهرة إلا بإضمار شيء فيه

- ‌(تنبيه)هذه المسألة هي فرع من دلالة الاقتضاء

- ‌(فائدة)قال سيف الدين محتجا للخصم: لفظ الرفع دل على رفع جميع الأحكام

- ‌المسألة الثامنةقال الرازي: المشهور من قول فقهائنا: أنه لو قال: " والله، لا آكل " فإنه يعم جميع المأكولات

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين؛ فقال: "لقائل ان يقول: تعلق الفعل بالمفعول به أقوى من تعلقه بالمفعول فيه

- ‌(فائدة)

- ‌(قاعدة)ما الفرق بين هذه المسألة، وبين قولنا: " المقتضى لا عموم له

- ‌المسألة التاسعةقال الرازي: قال الشافعي رضي الله عنه: ترك الاستفصال، في حكاية الحال

- ‌المسألة العاشرةقال الرازي: العطف على العام لا يقتضي العموم

- ‌ القرافي: العطف على العام لا يقضي تخصيص العام

- ‌المسألة الحادية عشرةقال الرازي: كل حكم يدل عليه بصيغة المخاطبة

- ‌المسألة الحادية عشر

- ‌(سؤال)قال النقشواني: هذه المسألة تناقض قوله: إن المعدوم يكون مخاطبا

- ‌(سؤال)قال: قوله: " من ليس موجودا لا يكون إنسانا " لا يستقيم

- ‌‌‌المسألة الثانية عشرةقال الرازي: قول الصحابي: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر " لا يفيد العموم

- ‌المسألة الثانية عشرة

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي، فقال: يتجه أن يقال: لو كان خاصا، لما كان مسمى بيع الغرر منهيا عنه

- ‌المسألة الثالثة عشرةقال الرازي: قول الراوي: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الصلاتين في السفر " لا يقتضي العموم

- ‌المسألة الرابعة عشرةقال الرازي: إذا قال الراوي: " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الشفق

- ‌(سؤال)قال النقشواني: " لفظ الشفق قد يقال: هو متواطئ لا مشترك

- ‌المسألة الخامسة عشرةقال الرازي: قال الغزالي رحمه الله: المفهوم لا عموم له

- ‌(مسألة)قال الشيخ سيف الدين: اختلف العلماء في عموم قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} [

- ‌(مسألة)قال سيف الدين: اللفظ العام، إذا قصد به المخاطب الذم، أو المدح

- ‌(مسألة)قال إمام الحرمين في (البرهان): " قولهم: " النكرة في سياق الثبوت لا تعم

- ‌القسم الثانيفي الخصوص، وفيه مسائل:

- ‌ المسألة الأولى: حد التخصيص

- ‌(فائدة)الإرادة العارضة مع العموم قسمان:

- ‌(تنبيه)مقتضى حد التخصيص: ألا يكون قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] مخصوصا الآن؛ لأن لنا قواعد:

- ‌(القاعدة الأولى)أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال، والأزمنة، والبقاع

- ‌(القاعدة الثانية)من شرط المخصص أن يكون منافيا

- ‌(القاعدة الثالثة)أن جمع السلامة المذكر لا يتناول الإناث

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي؛ فقال: " التخصيص: إخراج بعض ما يتناوله اللفظ وضعا عن الإرادة باللفظ

- ‌المسألة الثانيةفي الفرق بين التخصيص والنسخ

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي؛ فقال، في الفرق بين التخصيص والنسخ: إن النسخ يتطرق للحكم المعين

الفصل: ‌(تنبيه)تردد كلام الأصوليين في هذه المسألة

أضداده، فإذا قال له: اجلس في البيت، فقد نهاه عن الجلوس في السوق، والحمام، والطريق، والبحر وغير ذلك من المواضع التي يضاد الجلوس فيها الجلوس في البيت، وإذا قال له: لا تجلس في البيت، فقد أمره بالجلوس في السوق أو في المسجد، أو في غير ذلك، ولا يتعين منها شيء، بل أحد الأمور التي يضاد الجلوس في البيت فعلها، وقد خرج عن العهدة.

(تنبيه)

تردد كلام الأصوليين في هذه المسألة

، هل المراد بقولنا: الأمر بالشيء نهي عن ضده في الكلام النفساني، فيكون الأمر النفساني نهيًا عن الضد نهيًا نفسانيًا؟ أو المراد أن الأمر اللساني نهي عن الأضداد بطريق الالتزام؟

وهو مراد المصنف، وقد صرح به، فإن فرعنا على الاول تعين التفصيل بين من يعلم بالأضداد، وبين من لا يعلم، فالله - تعالى - بكل شيء عليم، وكلامه واحد هو أمر، ونهي، وخبر، فأمره عين نهيه، وعين خبره، غير أن التعلقات تختلف، فالأمر عين النهي باعتبار الصفة المتعلقة نفسها التي هي الكلام، وهو غيره باعتبار ان الكلام إنما يصير أمرًا بإضافة تعلق الخاص وهو تعلق الكلام بترجيح طلب الفعل وإنما يصير نهيًا بتعلقه بطلب الترك، فالكلام يفيد التعلق الخاص غيره بالتعلق الآخر، فهذه الأقسام والتفاصيل لاينبغي الخلاف فيها لمن تصورها، وأن أمر الله تعالى بالشيء نهي عن ضده باعتبار أنه لا بد من حصول التعلق بالضد المنافي، وأما من لا شعور له بضد المأمور، فلا يتصور منه النهي عن الاضداد، فكلامه النفسي تفصيلا لعدم الشعور بها، ويصدق أنه نهى عنها بطريق الإجمال؛ لأنه طلب للمأمور على

ص: 1490

التفصيل، وليلخصه بكل طريق يفضي لذلك التحصيل؛ لأنه طلب، ومن جملتها اجتناب الأضداد، فيصدق أنه طلب على سبيل الإجمال، كما يطلب الإنسان الترياق الفارق وغيره من المطالب، ويطلب الجنة، وهو لا يعلم تفاصيلها، ولا تفصيل شيء من ذلك، ويصدق عليه أنه طالب لنعيم الجنة، هذا إن فرعنا على الكلام النفسي، وإن فرعنا على الكلام اللساني فلا ينبغي أن يختلف أن صيغة قولنا:(تحرك) ليس فيها صيغة قولنا: (لا تسكن)؛ فإن ذلك مكابرة للحس، وغنما يقع الخلاف في أن صيغة الأمر هل دلت التزامًا أم لا؟

وقد حكى سيف الدين الخلاف في المسألة مفصلا، فقال: الأمر بالشيء على التعيين هل هو نهي عن أضداده؟ اختلفوا فيه:

أما أصحابنا: فالأمر عندهم الطلب النفساني، وقد اختلفوا فيه.

فمنهم من قال: الأمر بالشيء بعينه نهي عن أضداده، وأن طلب الفعل بعينه هو طلب الترك، وهو قول القاضي منا.

ومنهم من قال: هو نهي عن أضداده بمعنى أنه يستلزمه، وهو قول القاضي أخيرًا.

ومنهم من منع ذلك مطلقًا، وقاله إمام الحرمين والغزالي.

وأما المعتزلة: فالأمر عندهم ليس إلا صيغة (افعل)، وقد اتفقوا على أن صيغة (افعل) لا تكون نهيًا، بل من جهة الالتزام.

ومنعه قدماؤهم.

ص: 1491

ومنهم من فصل بين الإيجاب، فيقتضي، وبين الندب فلا يقتضي، وأضداد المندوب ليس منهيًا عنها عنده لا نهي تحريم ولا تنزيه، قال: والمختار التفصيل إن جوزنا تفصيل ما لا يطاق، فلا يكون الأمر نهيا عن الضد، وإن منعناه فهو نهي عن الضد في الإيجاب والندب.

ولذلك حقق صاحب (البرهان) فقال: القائل بأن الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده، وجعله كالحركة التي توجب التقدم هي بعينها توجب التأخر.

والقاضي رأى أنه ليس نهياً بعينه، بل يتضمنه.

وقال الغزالي في (المستصفى): لا يمكن أن يقال: صيغة النهي، فيتعين الخلاف في المعنى، ويتعين ألا يكون في كلام الله تعالى، فإنه واحد، وهو أمر ونهي.

قوله: "الأمر بالشيء دال على المنع من نقيضه"

قلنا: النهي يجب أن يشترط في متعلقه مايشترط في متعلق الأمر، وهو كونه مقدورًا مكتسبا يقدر على تحصيله، ونقيض المأمور به عدم صرف العدم المنصرف لايقدر عليه، ولا يمكن اكتسابه، وكذلك لايصح أن يؤمر به، فلا يصح ان يكون منهيا عنه، بل الأضداد أمور وجودية يمكن إكتسابها وتحصيلها، فنهى عنها، أما النقيض فلا.

فإن قلت: عنه جوابان:

أحدهما: أن أحكام الحقائق المتأصلة لايلزم أن تثبت للحقائق التابعة

ص: 1492

اللازمة، وكذلك أن الخبر التابع للأمر والنهي في أن التارك يستحق العقاب، أو الفاعل الذي لايدخله التصديق والتكذيب، والخبر المتأصل يدخلانه، وكذلك النهي اللازم للأمر لايقتضي إستيعاب الأزمنة ولا التكرار، وإلا لزم دوام المأمور به، والنهي المتأصل يقتضي ذلك، وقد تقدم بسطه فهاهنا النهي تابع، فأمكن ألا يشترط فيه مايشترط في النهي المتأصل أن يكون منهيه من جنس المقدور.

وثانيهما: أن اختيار النقيض لازم للمأمور به قطعاً، وإذا كان لازماً للمأمور به كأن الأمر دالاً عليه بطريق الإلزام.

قلت: الجواب عن الأول أن قولك: نهي عن النقيض إن أردت به تعلق الطلب بالنقيض وبالضرورة المطلوب لابد أن يكون مقدوراً، وإن أردت مطلق الدلالة من غير طلب، فلا تقولوا: نهى عن نقيضه؛ لأن النهي ظاهر في الطلب، بل قولوا: دال على أن فعل المأمور يلزمه ترك نقيضه.

وعن الثاني: أن الدلالة مسلّمة إنما الإشكال في كونه منهيا عنه، فعبارة الأصحاب أولى من هذه العبارة.

قوله: "لنا مادل على وجوب الشيء دل على ماهو من ضرورته إذا كان مقدورا للمكلف".

قلنا: (دلّ) أعم من أنه (نهى)، فنحن نسلم الدلالة ونمنع كونه منهيًا عنه فإن الطلب لسقي الماء يلزم مطلوبه تعلّق قدرة الله تعالى بخلق ذلك، ولا يمكن أن يقال: إن العبد المأمور مأمور بأن يصيّر قدرة الله تعالى متعلقة بذلك الفعل، وإن كان لازما بالضرورة، فعلمنا أن الدلالة أعم من النهي، وأنه لايلزم من تسليمها تسليم النهي، ثم قولكم: إذا كان مقدورًا للمكلف يناقض ما تقدم من قولكم: نقيض المأمور به، ولم تقولوا: ضده كما قال الأصحاب؛ فإن العدم الصرف ليس مقدوراً للقدرة القديمة فضلاً عن الحادثة.

ص: 1493

قوله: "إن أمكن أن يوجد مع الطلب الجازم الإذن في الترك، فإن كان الأول لزم أن يكون آذناً في الترك وطالبا ً، فيجتمع النقيضان".

قلنا: لانسلم أنه يلزم من إمكان الشيء وقوعه، وإجتماع النقيضين إنما جاء من الوقوع لا من الإمكان، ألا ترى أن كل واحد من النقيضين والضدين ممكن حالة وجود الآخر، ومالزم إجتماع النقيضين؛ لأنه لايلزم من الإمكان الوقوع.

قوله: "وإن كان الثاني لزم أن يكون الإذن في الترك ممتنعاً، ولا معنى لقولنا: الأمر بالشيء نهي عن ضده إلا هذا".

قلنا: لايلزم من الإمتناع في فعل الضد النهي عنه؛ لأن الطالب للعشرة يمتنع مع مطلوبه الذي هو العشرة أن يكون فرداً، ولا يمكن أن يقال: الفردية منهي عنها؛ لأن المستحيل لاينهى عنه؛ لأن من شرط التكليف تيسير الأسباب، فإن أردتم مطلق الدلالة - كما تقدم - فلا يلزم النهي، ويكون مطلوبكم في هذه المسألة خلاف مطلوب الأصحاب، ثم إنكم هاهنا صرحتم بالضد وعدلتم عن ذكر النقيض، وهذا هو الصواب الذي قاله الأصحاب.

قوله: "طلب المحال جائز".

قلنا بحثنا في هذه المسألة إنما هو الوضع اللغوي، والألفاظ اللغوية لم توضع لطلب المحال، بل إنما وضعت لما ييسر عادة؛ لأنه مقصود الناس، وإذا قلنا بجواز تكليف مالا يطاق فإنما ذلك في حق الله تعالى بالنظر ماتستحقه الربوبية، أما وضع اللفظ اللغوي فلم يقل أحد: إن الأمر وضع لطلب المحال، وكذلك أنتم تقولون: متعلق النهي فعل ضد المنهي عنه لا نفس (لا تفعل) على ما سيأتي تقريره في النواهي إن شاء الله تعالى، فجعلوا لفظ النهي إنما وضع للممكن دون المستحيل.

ص: 1494

قوله: "اللفظ الدال على الإيجاب دال على المنع من الإخلال".

قلنا: الدلالة أعم من النهي كما تقدم فلا يفيد المطلوب، ولا يلزم من وجود الأعم وجود الأخص.

قوله: "لانسلم أنه يصح إيجاب الشيء حالة الغفلة عن ضده؛ لأن الواجب مركب من المنع من الترك".

قلنا: لانسلم أن المنع من الترك جهل لازم.

سلمنا أنه جر قلم، فلم قلتم: إنه يتعين الشعور به؟ فقد يطلب الإنسان ماهو متصور له على سبيل الإجمال دون التفصيل، ولا يلزم من تصور المركبات تصور المفردات إلا إذا حصل العلم التفصيلي، أما الإجمالي فلا، وقد تقدم بسطه أول الكتاب عند إشتراط تصور المفردين من أصول الفقه عند تصوره الأمر بالشيء على سبيل الإجمال غير ممتنع، بل أكثر الناس لايحيط علما بحقائق الأشياء على سبيل التفصيل، ومع ذلك يصح منهم الأمر والنهي.

بل الجواب الحق عن هذا السؤال: أنا ندعي دلالة لفظ الامر على ترك الضد إلتزامًا، ودلالة الإلتزام لايشترط فيها الشعور، بل جميع الدلالات كذلك، فقد يكون المتكلم إنما خطر بباله المجاز فأمر به، والقرينة غير موجودة، وحينئذ لا يدل اللفظ إلا على الحقيقة ولوازمها دون ما خطر للمتكلم، فعلمنا حينئذ أن دلالة اللفظ لايشترط فيها الشعور.

وهذا الموضوع هو أحد المواضع التي وقع البحث فيها غير متجه بسبب إلتباس دلالة اللفظ بالدلالة باللفظ؛ فإن الدلالة باللفظ التي هي إستعمال اللفظ هي التي لايشترط فيها الشعور؛ فإن الإطلاق لإرادة المعنى فرع الشعور به، أما إشعار اللفظ بمعنى، فقد لايشعر به المتكلم، وهي نحو

ص: 1495