المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فرع)قال المازري: اختلف في هذه المسألة هل هي نظرية اجتهادية؟ - وهو الصحيح - أو قطعية - نفائس الأصول في شرح المحصول - جـ ٤

[القرافي]

فهرس الكتاب

- ‌المسألة الثانيةفي أن الأمر بالشيء نهي عن ضده

- ‌(تنبيه)تردد كلام الأصوليين في هذه المسألة

- ‌(فائدة)ما الفرق بين هذه المسألة وبين قولهم: متعلق النهي فعل ضد المنهي عنه لا نفس (لاتفعل)

- ‌(سؤال)قال النقشواني: ادعى - هاهنا - أن الدلالة دلالة إلتزام، وجعل الترك جزءًا، فتكون الدلالة عليه دلالة تضمن لا إلتزاما

- ‌(سؤال)قال النقشواني: يلزمه أن الامر للفور، وهو لا يقول به

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين وغيره فقال: الأمر بالشيء نهي عن ضده، ولم يذكر النقيض

- ‌(فائدة)قال المازري: القائلون بكلام النفس لهم ثلاثة أقوال في هذه المسألة:

- ‌المسألة الثالثةفي أنه ليس من شرط الوجوب تحقق العقاب على الترك

- ‌المسألة الرابعةالوجوب إذا نسخ، بقي الجواز؛ خلافا للغزالي

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: لا نسلم أن حقيقة الجواز رفع الحرج، بل التخيير

- ‌المسألة الخامسةفي أن ما يجوز تركه لا يكون فعله واجبا

- ‌(سؤال)لا نسلم أن المباح يضاد الحرام في كل الصور

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي، فقال: الحق في الإباحة إن ورد فيها خطاب التخيير بعين إضافته إلى الشرع فهو حكم شرعي

- ‌النظر الثالث من القسم الثاني من كتابالأوامر والنواهي في المأمور به

- ‌النظر الثاني من القسم الثاني

- ‌(سؤال)قال النقشواني: اختياره في هذه المسألة يناقضه اختياره في مسألة: " ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

- ‌المسألة الثانيةالأمر بالفروع لا يتوقف على حصول الإيمان

- ‌تمهيدالكفار ستة أقسام

- ‌(فرع)قال المازري: اختلف في هذه المسألة هل هي نظرية اجتهادية؟ - وهو الصحيح - أو قطعية

- ‌(سؤال)قال الشافعي رحمه الله: أحد الحنفي وأقبل شهادته

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: وجبت عليه الصلاة بشرط تقديم الإيمان

- ‌المسألة الثالثةفي أن الإتيان بالمأمور به، هل يقتضي الإجزاء

- ‌(تنبيه)قال المصنف: المخالف أبو هاشم وأتباعه

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي، فقال: في تفسير الإجزاء سقوط القضاء

- ‌المسألة الرابعةقال الرازي: الإخلال بالمأمور به، هل يوجب فعل القضاء أم لا

- ‌(تنبيه)القول بالفعل - هاهنا - بعد ذلك أيسر وأوجه من القضاء اذا عين للفعل زمانا

- ‌(سؤال)قال النقشواني: اختياره في هذه المسألة يناقضه اختياره قبل هذا

- ‌(سؤال)قال التبريزي على لسان الخصم: إن الزمان في العبادة كالأجل في الدين

- ‌المسألة الخامسةفي أن الأمر بالأمر بالشيء لا يكون أمرا به

- ‌المسألة السادسةالأمر بالماهية لا يقتضي الأمر بشيء من جزئياتها

- ‌النظر الرابع في المأمور وفيه مسائل

- ‌ المسألة الأولى: قال أصحابنا: المعدوم يجوز أن يكون مأمورا

- ‌(تنبيه)ما الفرق بين هذه المسألة وبين قولنا: لا حكم للأشياء قبل ورود الشرع

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين فقال: لقائل أن يقول: المشترك إذا لم ينفك عن أحد القيود لزم من حدوثها حدوثه

- ‌المسألة الثانيةتكليف الغافل غير جائز للنص والمعقول

- ‌المسألة الثانيةتكليف الغافل غير جائز

- ‌(سؤال)قال النقشواني: في تكليف الغافل أقرب من تكليف المعدوم، فكيف جوزتم تكليف المعدوم، ومنعتم تكليف الغافل

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: الدهري مكلف بالإيمان، وهو لا يعرف التكليف، فكيف يفهم التكليف

- ‌المسألة الثالثةقال الرازي: في أن المأمور يجب أن يقصد إيقاع المأمور به على سبيل الطاعة

- ‌(قاعدة)التصرفات ثلاثة أقسام:

- ‌المسألة الرابعةفي أن المكره على الفعل، هل يجوز أن يؤمر به ويتركه

- ‌(تنبيه)المكره له حالتان:

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: تكليف المكره على وفق الإرادة وعلى خلافها جائز

- ‌المسألة الخامسةقال الرازي: ذهب اصحابنا إلى أن المأمور: إنما يصير مأمورا حال زمان الفعل، وقبل ذلك، فلا أمر

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين فقال: في نكتة الإمام على المعتزلة لا امتناع في تناول الأمر زمن الإمكان

- ‌(مسألة)قال القاضي عبد الوهاب المالكي في كتاب (الملخص): يجوز تقديم الأمر على زمن المأمور

- ‌(مسألة)حكى الشيخ العالمي الحنفي وغيره في تصانيفهم: الخلاف بين الأصوليين في إمكان التفاوت في الوجوب

- ‌(مسألة)قال ابن برهان في كتاب (الأوسط) في أصول الفقه له:اختلف الأصوليون: هل يتناول الأمر المأمور [به] على وجه الكراهة أم لا

- ‌القسم الثالثفي النواهي وفيه مسائل

- ‌المسألة الأولى: ظاهر النهي التحريم

- ‌(فائدة)قال الإمام في (البرهان): النهي يرد لسبعة محامل:

- ‌المسألة الثانيةالمشهور: أن النهي يفيد التكرار

- ‌(سؤال)قال النقشواني: اختياره - هاهنا - يناقضه ما قرره أن الأمر لا يفيد التكرار

- ‌(سؤال)قال النقشواني: غذا سلم له أن الصيغة حقيقة في القدر المشترك نفيا للاشتراك والمجاز يلزمه أيضا على تقدير مذهبه الاشتراك والمجاز

- ‌(سؤال)قال النقشواني: لو كان النهي لمطلق الترك - كما قال - لما نهى عن شيء ألبتة

- ‌(فائدة)نقل سيف الدين النهي ليس للتكرار عن بعضهم

- ‌(تنبيه)الصلاة في الدار المغصوبة

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين فقال: لقائل أن يقول: لا نزاع في أن الفعل المعين غذا أمر به بعينه لا ينهى عنه

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: اتفق العقلاء على استحالة الجمع بين الحظر والوجوب في فعل واحد من جهة واحدة لا على جواز تكليف ما لا يطاق

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: المحرم بوصفه يضاد الواجب بأصله

- ‌المسألة الرابعةقال الرازي: ذهب أكثر الفقهاء غلى أن النهي لا يفيد الفساد

- ‌(تنبيه)

- ‌(تنبيه)ترتب الأحكام على الأفعال المحرمة، وجعلها أسبابا يستدل العلماء على أن النهي قد لا يستلزم الفساد

- ‌(سؤال)قال النقشواني: قوله في أول هذه المسألة: " لم يأت بالمأمور به، فوجب أن يبقى على العهدة " يناقض ما قرره في الصلاة في الدار المغصوبة

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: جماهير الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة والحنفية على ان النهي يقتضي الفساد في العقود

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: الظاهر أنه يدل على الفساد بعرف شرعي

- ‌(فائدة)قال الغزالي في (المستصفى): المنهي عنه ثلاثة أقسام:

- ‌(فائدة)قال المصنف في (المعالم): أجمعوا على أن النهي لا يفيد الملك في جميع الصور

- ‌المسألة الخامسةالنهي هل يدل على الصحة

- ‌(قاعدة)اللغات ما وضع فيها الطلب إلا للمقدور دون المعجوز عنه

- ‌(فائدة)ما الفرق بين هذه المسألة وبين قولهم: النهي عن الشيء أمر بضده

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي فقال: اختار الغزالي ما قاله أبو هاشم

- ‌المسألة السابعةالنهي عن الأشياء

- ‌(فائدة)قال ابن برهان: إذا نهي عن إحدى الحالتين لا يفعل هذا أو هذا عندنا لا يجب عليه ترك الحالتين جميعا

- ‌الكلام في العموم والخصوص

- ‌القسم الأول: في العموموهو مرتب على شطرين:

- ‌الشطر الأول: في ألفاظ العموم

- ‌البحث الأول: أن العموم من عوارض المعاني، ومن عوارض الألفاظ:

- ‌(البحث الثاني)أن إطلاقات الأصوليين اختلفت، فمنهم: من يقول: للمعاني والألفاظ خاص وعام

- ‌(البحث الثالث)في صيغ العموم، وهي نيف وعشرون صيغة:

- ‌(البحث الرابع في تحفيق موضوع صيغ العموم)

- ‌(البحث الخامس)اتفقت النحاة على أن أربع صيغ من جموع التكسير

- ‌(البحث السادس)في أن مدلول العموم كلية لا كل ولا كلي

- ‌(سؤال)دلالة العموم على كل فرد من أفراده؛ نحو: زيد مثلا من المشركين

- ‌(فائدة)إذا علمت أن صيغ العموم مدلولها كلية لا كلي، فافهم ذلك أيضا في الضمائر بأسرها

- ‌(البحث السابع)إذا تقرر أن مدلول العمومات كلية لا كل، فاعلم أن هذا عموم باعتبار أفراد المشترك من ذلك العموم فقط

- ‌(البحث الثامن)في ان إطلاق العلماء العموم بالاشتراك على معنيين:

- ‌الكلام في العموم والخصوصوهور مرتب على أقسام:

- ‌القسم الأول: في العموم، وهو مرتب على شطرين:

- ‌الشطر الأول: في ألفاظ العموم، وفيه مسائل:

- ‌المسألة الأولى: في العام

- ‌(سؤال)اللفظ مصدر يصدق على القليل والكثير من جنسه

- ‌(سؤال)قال سيف الدين: الشيء يكون للموجود خاصة، والعموم يكون في المعدوم والمستحيل

- ‌(سؤال)يشكل عليه بمجموع الكثرة

- ‌(سؤال)قوله: " احترزنا عن الألفاظ المركبة ": يخرج المعرف بـ (اللام)

- ‌المسألة الثانيةالمفيد للعموم

- ‌(فائدة)قال القاضي عبد الوهاب في (الملخص): (أي) تفارق صيغ العموم

- ‌(سؤال)

- ‌(سؤال)قد وردت (من) في غير العالمين، والأصل في الاستعمال الحقيقة، فتكون حقيقة في (غير) العالمين

- ‌(سؤال)لم يذكر هاهنا الشرط، والاستفهام، كما ذكر في غيره

- ‌(قاعدة)القياس بما فهمه العقل من التعليل

- ‌المسألة الثالثةفي الفرق بين المطلق والعام

- ‌(تنبيه)زاد تاج الدين، فقال: " اللفظ الدال على الماهية من حيث هي هي: (هو) المطلق

- ‌المسألة الرابعةفي أن (كل) و (جميع) و (أي) و (من) و (ما) في المجازة والاستفهام

- ‌(فائدة)قوله: (وهلم جرا) انتصب (جرا) على المصدر بفعل مضمر

- ‌(فائده)اشترك " من عندك؟ " و " كل الناس عندك " في العموم

- ‌(سؤال)من شرط الواجب: أن يكون مطابقا، مساويا للمسئول عنه

- ‌(فائدة)المستفهم عنه في قولنا: " من عندك؟ ": تصديق في نفسه بالضرورة

- ‌الفصل الثانيفي أن صيغة (من) و (ما) في المجازة للعموم

- ‌(فائدة)الزبعري بكسر الزاي المنقوطة والباء المنقوطة من تحتها؛ فهما لغتان:

- ‌الفصل الثالثفي أن صيغة (الكل) و (الجميع) تفيدان الاستغراق

- ‌(سؤال)قال سراج الدين: " يكفي في التناقض بينهما دلالتهما على شيء واحد

- ‌(تنبيه)مقتضى ما قاله الزمخشري والروياني وغيرهما أن لفظة (من) تكون من صيغ العموم

- ‌(فائدة)اختلف الناس في النكرة في سياق النفي

- ‌(تنبيه)عبر سراج الدين؛ فقال: إن كانت أمرا، أفادت عند الأكثرين الخروج عن العهدة بكل واحد

- ‌الفصل الرابعفي أن النكرة في سياق النفي

- ‌(تنبيه)النكرة في الإثبات، إذا كانت خبرا، لا تقتضي العموم

- ‌الفصل الخامسفي شبه منكري العموم

- ‌(سؤال)الاستثناء من النفي إثبات، ومن الإثبات نفي

- ‌(سؤال)اللام تقتضي استغراق ما دخلت عليه، فإن دخلت على الإنسان، عمت أفراده

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين؛ فقال عند قوله: اللام للتعريف، وليس للعهد؛ فيتعين الاستغراق

- ‌المسألة السادسةقال الرازي: الجمع المضاف؛ كقولنا: " عبيد زيد " للاستغراق

- ‌(تنبيه)المفردات قسمان:

- ‌المسألة السابعةقال الرازي: إذا أمر جمعا بصيغة الجمع، أفاد الاستغراق فيهم

- ‌الشطر الثاني من هذا القسمفيما ألحق بالعموم، وليس منه

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي؛ فقال في الجواب عن قوله: " لا يؤكد بما يؤكد به العموم

- ‌(فائدة)الباسق: المرتفع

- ‌المسألة الثانيةالكلام في الجمع المنكر يتفرع على الكلام في أقل الجمع

- ‌(فائدة)ضابط جمع القلة: اللفظ الموضوع لضم الشيء إلى مثله

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان): يستثنى عن هذه المسألة بالإجماع ضمير المتكلم المتصل والمنفصل

- ‌المسألة الثالثةالجمع المنكر يحمل عندنا على أقل الجمع

- ‌المسألة الرابعةقال الرازي: قوله تعالى: {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة} [الحشر: 20] لا يقتضي نفي الاستواء في جميع الأمور

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين؛ فقال: لقائل أن يقول: كلا الوجهين معارض

- ‌المسألة الخامسةقال الرازي: إذا قال الله تعالى: {يأيها النبي} [التحريم: 11] فهذا لايتناول الأمة

- ‌المسألة السادسةاللفظ الذي يتناول المذكر والمؤنث

- ‌المسألة السادسةاللفظ الذي يتناول المذكر والمؤنث

- ‌(فائدة)الجمع لأجل الإرادة في لفظ أحد القسمين يكون لاسباب ثلاثة:

- ‌المسألة السابعةقال الرازي: إذا لم يمكن إجراء الكلام على ظاهرة إلا بإضمار شيء فيه

- ‌(تنبيه)هذه المسألة هي فرع من دلالة الاقتضاء

- ‌(فائدة)قال سيف الدين محتجا للخصم: لفظ الرفع دل على رفع جميع الأحكام

- ‌المسألة الثامنةقال الرازي: المشهور من قول فقهائنا: أنه لو قال: " والله، لا آكل " فإنه يعم جميع المأكولات

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين؛ فقال: "لقائل ان يقول: تعلق الفعل بالمفعول به أقوى من تعلقه بالمفعول فيه

- ‌(فائدة)

- ‌(قاعدة)ما الفرق بين هذه المسألة، وبين قولنا: " المقتضى لا عموم له

- ‌المسألة التاسعةقال الرازي: قال الشافعي رضي الله عنه: ترك الاستفصال، في حكاية الحال

- ‌المسألة العاشرةقال الرازي: العطف على العام لا يقتضي العموم

- ‌ القرافي: العطف على العام لا يقضي تخصيص العام

- ‌المسألة الحادية عشرةقال الرازي: كل حكم يدل عليه بصيغة المخاطبة

- ‌المسألة الحادية عشر

- ‌(سؤال)قال النقشواني: هذه المسألة تناقض قوله: إن المعدوم يكون مخاطبا

- ‌(سؤال)قال: قوله: " من ليس موجودا لا يكون إنسانا " لا يستقيم

- ‌‌‌المسألة الثانية عشرةقال الرازي: قول الصحابي: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر " لا يفيد العموم

- ‌المسألة الثانية عشرة

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي، فقال: يتجه أن يقال: لو كان خاصا، لما كان مسمى بيع الغرر منهيا عنه

- ‌المسألة الثالثة عشرةقال الرازي: قول الراوي: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الصلاتين في السفر " لا يقتضي العموم

- ‌المسألة الرابعة عشرةقال الرازي: إذا قال الراوي: " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الشفق

- ‌(سؤال)قال النقشواني: " لفظ الشفق قد يقال: هو متواطئ لا مشترك

- ‌المسألة الخامسة عشرةقال الرازي: قال الغزالي رحمه الله: المفهوم لا عموم له

- ‌(مسألة)قال الشيخ سيف الدين: اختلف العلماء في عموم قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} [

- ‌(مسألة)قال سيف الدين: اللفظ العام، إذا قصد به المخاطب الذم، أو المدح

- ‌(مسألة)قال إمام الحرمين في (البرهان): " قولهم: " النكرة في سياق الثبوت لا تعم

- ‌القسم الثانيفي الخصوص، وفيه مسائل:

- ‌ المسألة الأولى: حد التخصيص

- ‌(فائدة)الإرادة العارضة مع العموم قسمان:

- ‌(تنبيه)مقتضى حد التخصيص: ألا يكون قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] مخصوصا الآن؛ لأن لنا قواعد:

- ‌(القاعدة الأولى)أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال، والأزمنة، والبقاع

- ‌(القاعدة الثانية)من شرط المخصص أن يكون منافيا

- ‌(القاعدة الثالثة)أن جمع السلامة المذكر لا يتناول الإناث

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي؛ فقال: " التخصيص: إخراج بعض ما يتناوله اللفظ وضعا عن الإرادة باللفظ

- ‌المسألة الثانيةفي الفرق بين التخصيص والنسخ

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي؛ فقال، في الفرق بين التخصيص والنسخ: إن النسخ يتطرق للحكم المعين

الفصل: ‌(فرع)قال المازري: اختلف في هذه المسألة هل هي نظرية اجتهادية؟ - وهو الصحيح - أو قطعية

فجعله من باب تكليف ما لا يطاق عقلا، وهذا صريح في ذلك.

ثم قال: ومدركهم ينتقض بمخاطبة من لا يعتقد الصانع بتصديق الأنبياء، وقد وقع الخطاب بالمشروط قبل حصول الشرط، فالدهري والمحدث مخاطب بالصلاة.

وعن أبي هاشم: أن المحدث غير مخاطب بالصلاة، ولو استمر حدثه دهره، فإن أراد أنه لا يعاقب فقد خرق الإجماع.

ثم قال: والحق أنه لا يخاطب بإنشاء فرع على الصحة في حال الكفر.

وقال الغزالي في (المستصفى): قال المانعون: كيف يجب ما يستحيل فعله في الكفر، وهو لا يمكنه أن يمتثل، والنصوص متضافرة بأن المنع عقلي لا شرعي عند المانعين، وأنه يرجع إلى عدم اعتقاد صحة ذلك التكليف؟

قال المازري في (شرح البرهان) عن قوم من المبتدعة: إن الكفار غير مخاطبين بالعقائد، ولهم طريقان: إما لأنها ضرورية، والتكليف بالضروري غير جائز، أو هي اختيارية وهم غير مخاطبين بها، وأئمة المسلمين على خلافهم.

والمانعون بأنهم غير مخاطبين بالفروع، فهل انتفى ذلك شرعا أو عقلا؟

قولان، وهو إشارة إلى ما تقدم.

(فرع)

قال المازري: اختلف في هذه المسألة هل هي نظرية اجتهادية؟ - وهو الصحيح - أو قطعية

؟

قاله أبو المعالي اعتماداً على إجماع استقرائي.

ص: 1579

قوله: " واعلم أنه لا أثر لذلك في الأحكام المتعلقة بالدنيا؛ لأنه لا يصلي حالة كفره "

قلنا: بل يظهر أثره في الدنيا من وجوه:

أحدها: أنه يكون ذلك سببا لإسلامه؛ لأنه جاء في الحديث: " أن الرجل ليختم له بالكفر بسبب كثرة ذنوبه "، ومقتضى ذلك أنه يختم له بالإسلام بسبب كثرة خيره وبره.

وثانيها: أن الإسلام يكون وقع في صدره إذا كان كثير الفساد والفسوق والفجور مضافا إلى الكفر، فإذا علم أن الإسلام يجب لذلك كله، كان ميله إلى الإسلام أشد.

وثالثها: أنه يتجه اختلاف العلماء في استحباب إخراج زكاة الفطر إذا أسلم في أيام الفطر.

ورابعها: أنه يتجه إقامة الحدود عليهم لا سيما الرجم عند الشافعي؛ فإن العقوبات مع المعاصي والمخالفات في تلك الجنايات مناسبة، أما أنا نعاقبه وهو لم يعص بذلك الفعل الذي يعاقبه عليه فبعيد عن القواعد.

فالقائل بأنهم مكلفون سلم من مخالفة القواعد، وهو أثر جميل.

وخامسها: استحباب قضاء الصوم إذا أسلم في أثناء الشهر ملاحظة لتقدم الخطاب في حقه، وكذلك وجوب إمساك بقية اليوم الذي أسلم فيه، بخلاف الصبي والحائض يزول عذرهما.

والفرق: تقدم الخطاب في حق الكفار دون الصبي، والحائض، والمسافر.

وسادسها: لا يشترط إذا أسلم في آخر الوقت بقاء وقت الاغتسال والوضوء، بل تجب الصلاة بإدراك وقت يسع ركعة منها فقط، على الخلاف في ذلك المخرج على الخلاف في كونهم مخاطبين أولا.

وسابعا: تفصيل معاملاتهم على معاملات المسلمين، فإنا إذا قلنا: ليسوا

ص: 1580

مخاطبين بالتحريم كانت معاملاتهم فيما أخذوه على خلاف القواعد الشرعية أخف من معاملة المسلم؛ لأنه عاص بذلك العقد، وقد نهاه الله تعالى عنه، ولم ينه الكافر؛ ولأنه إذا أسلم أقر على ما بيده من الرهون والغصوب، بخلاف المسلم إذا تاب.

إذا قلنا: إنهم مخاطبون بالفروع، فلا استحسان في معاملاتهم من جهة أن كلا الفريقين تعاطى العقود المحرمة، ولم يبق الحق إلا من جهة أن الإسلام يقر لهم الغصوب، والربا، وثمن الخمور وغيرها.

وثامنها: أن عقد الجزية يكون من جملة آثاره ترك الإنكار للفروع؛ فإنه سبب شرع، كذلك إن قلنا: إنهم مخاطبون، وإلا فلا يكون شرع سببا إلا لترك إنكار الكفر خاصة.

وتاسعها: أن العلماء اختلفوا في الكافر إذا طلق، أو اعتق وبقيا عنده حتى يسلم هل يلزمه ذلك أم لا؟

فإذا قلنا: إنهم ليسوا مخاطبين أمكن تخريج عدم اللزوم على ذلك؛ فإن من جملة الفروع نصب الأسباب، والعتاق والطلاق سببان إذا لم ينصبا في حقهم لم يلزمهم أثرهما.

وعاشرها: الأوقاف، والهبات، والصدقات إذا باعوها بعد صدور أسبابها إذا قلنا: ليسوا مخاطبين لا نمنعهم من ذلك وهو مذهب مالك، وإن كنت لا أعلم خلافا في البياعات، وعقود المعاوضات أنهم يلزمون بها، والفرق - والله أعلم - عند العلماء أن معنى المظالم فيها أظهر تحققا، بخلاف عقود المعاوضة، وإن كان المدرك عدم تأهلهم للخطاب بتسببهم بكفرهم ما يبعدهم كما ابعدت الحائض عن الصلاة والصوم؛ لأنها قام بها ما يبعدها عن هذه الدرجة الشريفة التي هي التشريف بالتكليف، ولا ترد هذه الأسئلة، غير أن مقتضى مباحث العلماء هو الأول.

قوله: " أثر ذلك إنما يظهر في زيادة العذاب في الدار الآخرة ".

ص: 1581

قلنا: أو في خفة العذاب؛ فإن الذي وجب وتعين للكافر إنما هو الخلود، أما نوع معين فلم يتعين، وإذا قلنا: مخاطبون وفعلوا تلك الأوامر كان ذلك سببا للتخفيف عن الفاعل لذلك، كما ورد عن أبي طالب:" أنه كان في غمرات النار، فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضحضاح من نار "

قوله: " لنا قوله تعالى: {يأيها الناس اعبدوا ربكم} [البقرة: 21] ".

قلنا: عليه سؤالان:

أحدهما: أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال، فيكون كل الناس مأمورين بالعبادة في حالة واحدة، فلا يعم ذلك جميع الناس في جميع الحالات، والمدعي العموم مطلقا، فلا تثبت الدعوى.

وثانيهما: أن العبادة هي التذلل ومنه:

طريق معبد إذا تذلل من كثرة المارين عليه، والفعل في سياق الإثبات مطلق يكفي في العمل به صورة واحدة، فنحمله على التذلل بترك الأصنام وفعل قواعد الديانات، فلا يشمل الفروع.

وهذا السؤال غير السؤال الأول؛ لأن الأول على عموم الأمر، وهذا على صيغة الفعل، ولا يمكن تكميل هذه الدليل بقوله:" لا قائل بالفرق "؛ لأن القائل بالفرق بين الأوامر والنواهي موجود.

وكذلك قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت} [آل عمران: 97]

إنما تناول بعض المأمورات، ويمكن أن يقال فيه: ولا قائل بالفرق، بخلاف

ص: 1582

الآية الأولى؛ لأن كل من قال: إنهم مخاطبون ببعض الواجبات قال بالكل، بخلاف الآية الأولى فيها مطلق العبادة، فأمكن أن يكون بفعل المحرم.

قوله: " الكفر غير مانع؛ لأن الدهري والمحدث مأموران بالإيمان والصلاة ".

تقريره: أن الدهري لا يتصور منه تصديق الرسائل لعدم علمه أن للعالم صانعا، فنسبه بعدم اعتقاده الصانع لتصديق الرسل، كنسبه تقديم الإيمان قبل الفروع.

وكذلك المحدث لا يتصور منه الصلاة حالة الحدث، كما أن الكافر لا يتصور منه الفروع حالة الكفر، ولما ثبت التكليف في تلك الصورتين بالإجماع علمنا أن الكفر غير مانع من الفروع؛ لأنه مساو له.

قوله: " الدليل الثاني: قوله تعالى: {ما سلككم في سقر

الآية} [المدثر: 42] ".

قلنا: هذه الآية فيها الأوامر والنواهي معاً، فالصلاة والإطعام مأموران، والخوض مع الخائضين منهي عنه، فأمكن أن يقال في هذه الآية: وإذا ثبت ذلك في هذه الصور ثبت في الجميع؛ لأنه لا قائل بالفرق بخلاف غيرها من الآيات.

قوله: " المراد بالمصلين المسلمين "

قلنا: هذا مجاز، والأصل الحقيقة.

قوله: " الوعيد ترتب على ترك الكل، فلم قلت: إنه مترتب على كل واحد واحد؟ ".

قلنا: هذا السؤال لم يجب عنه المصنف فيما رأيته من النسخ.

وجوابه: أن الأوصاف المذكورة في تعليل العقوبات أو المثوبات يجب أن تكون مناسبة لها وإلا كان ذكرها عيباً في العرف، فيكون في اللغة كذلك؛ لأن الأصل عدم النقل والتغيير، فلا يحسن من السيد أن يقول ضربت

ص: 1583

عبدي هذا؛ لأنه عصاني، وشرب لما عطش، فلا يكون ذكر قيد من هذه القيود إلا لاشتماله على المناسبة للعقوبة، ولا نعني بكونهم مخاطبين بالفروع إلا هذا القدر، أن أفعالهم في مخالفة الفروع سبب مناسب للعقوبة، وأما استقلاله بدخول (سقر) فلا يكون، والقائل بأنهم ليسوا مخاطبين يقول: أفعالهم في الفروع كالبهائم، وكما لا يحسن عقوبة البهائم شرعا على شرب الخمر، فكذلك الكفار.

قوله: " الثالث: قوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر

الآية} [الفرقان: 68].

قلنا: هذه الآية كلها نواه، فلا يمكن أن يقال فيها: وإذا ثبت خطابهم بهذه الفروع المخصوصة خوطبوا بجميع الفروع؛ لأنه لا قائل بالفرق؛ لأن من الناس من قال: مخاطبون بالفروع في النواهي فقط.

والضابط: أنه متى كان في الآية أمر أمكن أن يقال فيه: لا قائل بالفرق؛ لأنه مهما ثبت الأمر ثبت النهي إجماعا، ومتى كانت الآية مشتملة على نواه فقط لا يمكن أن يقال فيها: لا قائل بالفرق؛ لأن القائل بالاقتصار على النواهي موجود، ومتى كانت الآية مشتملة على القسمين أمكن أن يقال: لا قائل بالفرق لتناولها بعض الواجبات دون المحرمات، فتأمل ذلك، ولا بد في كل دليل من هذه الأدلة من قولنا: ولا قائل بالفرق؛ لأن الدعوى عامة والآية التي ذكرها خاصة، فلا تسمع ما لم يضم إليها هذه المقدمة، وهو لم يذكرها أصلا، فعلى هذا تكون أدلته غير مسموعة، كمن قال: اللحم كله حرام؛ لأن الخنزير حرام، والمشروب كله حرام؛ لأن الخمر حرام، وكل عدد زوج؛ لأن العشرة زوج، فكل أدلته من هذا القبيل، فلا تسمع إلا بالمقدمة المذكورة، فليكن هذا التقرير عندك ثابتا في الجميع.

قوله: " الكافر يحد على الزنا ".

ص: 1584