المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر قتل المختار قتلة الحسين - نهاية الأرب في فنون الأدب - جـ ٢١

[النويري، شهاب الدين]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الحادي والعشرون

- ‌مقدمة

- ‌[تتمة الفن الخامس في التاريخ]

- ‌[تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية]

- ‌تتمة الباب الثالث في أخبار الدولة الأموية

- ‌[تتمة ذكر بيعة عبد الله بن زبير]

- ‌ذكر أخبار المختار ابن أبى عبيد بن مسعود الثقفى

- ‌ذكر وثوب المختار بالكوفة

- ‌ذكر عمال المختار بن أبى عبيد

- ‌ذكر قتل المختار قتلة الحسين

- ‌ذكر بيعة المثنى العبدى للمختار بالبصرة

- ‌ذكر مخادعة المختار ومكره بعبد الله بن الزبير

- ‌ذكر امتناع محمد ابن الحنفية من مبايعة عبد الله بن الزبير وما كان من أمره وإرسال المختار الجيش إلى مكة وخبر ابن الحنفية

- ‌ذكر مسير ابراهيم بن الأشتر لحرب عبيد الله بن زياد وقتل ابن زياد

- ‌ذكر ولاية مصعب بن الزبير البصرة ومسيره إلى الكوفة وقتاله المختار وقتل المختار بن أبى عبيد

- ‌ذكر خبر كرسى المختار الذى كان يستنصر به ويزعم أنه فى كتاب بنى إسرائيل

- ‌ذكر أخبار نجدة بن عامر الحنفى

- ‌ذكر الخلاف على نجدة وقتله وتولية أبى فديك

- ‌ذكر الحوادث التى وقعت فى أيام عبد الله بن الزبير

- ‌سنة أربع وستين

- ‌سنة خمس وستين

- ‌ذكر بناء ابن الزبير الكعبة

- ‌ذكر الحرب بين عبد الله بن خازم وبين بنى تميم بخراسان

- ‌سنة ست وستين

- ‌ذكر الفتنة بخراسان

- ‌سنة سبع وستين

- ‌سنة (68 هـ) ثمان وستين

- ‌ذكر حصار الرى وفتحها

- ‌ذكر أخبار عبيد الله بن اخر ومقتله

- ‌سنة (69 هـ) تسع وستين

- ‌ سنة [70 هـ] سبعين

- ‌ذكر يوم الجفرة

- ‌سنة (71 هـ) احدى وسبعين

- ‌سنة (72 هـ) اثنتين وسبعين

- ‌سنة (73 هـ) ثلاث وسبعين

- ‌ذكر بيعة مروان بن الحكم

- ‌ذكر السبب فى بيعة مروان

- ‌ذكر مسير مروان إلى مصر واستيلائه عليها

- ‌ذكر البيعة لعبد الملك وعبد العزيز ابنى مروان ابن الحكم بولاية العهد

- ‌ذكر وفاة مروان بن الحكم

- ‌ذكر بيعة عبد الملك بن مروان

- ‌ذكر مقتل عمرو بن سعيد الأشدق وشىء من أخباره [ونسبه]

- ‌ذكر نبذة من أخبار عمرو بن سعيد الأشدق فى الإسلام والجاهلية

- ‌ذكر عصيان الجراجمة بالشام وما كان من أمرهم

- ‌ذكر خبر عمير بن الحباب بن جعدة السلمى

- ‌ذكر يوم الحشاك

- ‌ذكر الحرب بعد مقتل عمير بن الحباب السلمى

- ‌ذكر خبر يوم البشر

- ‌ذكر مسير عبد الملك بن مروان إلى العراق

- ‌ذكر خبر عبد الملك بن مروان وزفر بن الحارث وما كان بينهما من القتال وانتظام الصّلح بينهما

- ‌ذكر مقتل عبد الله بن خازم واستيلاء عبد الملك على خراسان

- ‌ذكر مقتل عبد الله بن الزبير رضى الله عنه وشىء من أخباره

- ‌ذكر مبايعة أهل مكة عبد الملك بن مروان

- ‌ذكر أخبار الخوارج فى أيام عبد الملك بن مروان منذ استقلّ بالأمر

- ‌ذكر مقتل أبى فديك الخارجى

- ‌ذكر ولاية المهلب بن أبى صفرة حرب الأزارقة

- ‌ذكر اجلاء الخوارج عن رامهرمز وقتل عبد الرحمن بن مخنف

- ‌ذكر الاختلاف بين الأزارقة ومفارقة قطرىّ بن الفجاءة

- ‌ذكر مقتل قطرى بن الفجاءة وعبيدة بن هلال ومن معهما من الأزارقة

- ‌ذكر خروج صالح بن مسرح التميمى وشبيب بن يزيد بن نعيم الشيبانى

- ‌ذكر بيعة شبيب بن يزيد الشيبانى ومحاربته الحارث بن عميرة وهزيمة الحارث

- ‌ذكر الحروب بين أصحاب شبيب وعنزة

- ‌ذكر مسيرة شبيب إلى بنى شيبان وإيقاعه بهم ودخولهم معه

- ‌ذكر الوقعة بين شبيب وسفيان الخثعمى

- ‌ذكر الوقعة بين شبيب وسورة

- ‌ذكر الحرب بين شبيب والجزل بن سعيد وقتل سعيد بن مجالد

- ‌ذكر مسير شبيب إلى الكوفة

- ‌ذكر محاربة شبيب أهل البادية

- ‌ذكر دخول شبيب الكوفة

- ‌ذكر محاربة شبيب زحر بن قيس وهزيمة جيش زحر

- ‌ذكر قدوم شبيب الكوفة وانهزامه عنها

- ‌ذكر مهلك شبيب

- ‌ذكر خروج مطرف بن المغيرة ابن شعبة ومقتله

- ‌ذكر الغزوات والفتوحات فى أيام عبد الملك بن مروان على حكم السنين

- ‌ذكر غزو عبيد الله بن أبى بكرة رتبيل

- ‌ذكر مسير عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث إلى رتبيل وما ملكه من بلاده

- ‌ذكر غزو المهلب بن أبى صفرة ما وراء النهر

- ‌ذكر دخول الديلم قزوين وقتلهم

- ‌ذكر فتح قلعة نيزك بباذغيس

- ‌ذكر فتح المصيصة

- ‌ذكر الحوادث الكائنة فى أيام عبد الملك بن مروان منذ استقلّ بالأمر خلاف ما ذكرناه، وذلك على حكم السنين

- ‌سنة (73 هـ) ثلاث وسبعين:

- ‌ذكر ولاية محمد بن مروان الجزيرة وأرمينية

- ‌سنة (74 هـ) أربع وسبعون:

- ‌سنة [75 هـ] خمس وسبعين

- ‌ذكر ولاية الحجاج بن يوسف العراق وما فعله عند مقدمه

- ‌ذكر وثوب أهل البصرة بالحجاج

- ‌ذكر ما كلم به الحجاج أنس بن مالك

- ‌ذكر خبر الزنج بالبصرة

- ‌سنة (76 هـ) ست وسبعين:

- ‌ذكر ضرب الدنانير والدراهم الاسلامية

- ‌سنة سبع وسبعين:

- ‌ذكر مقتل بكير بن وساج

- ‌سنة (78 هـ) ثمان وسبعين)

- ‌سنة (81 هـ) احدى وثمانين:

- ‌ذكر مقتل بحير بن ورقاء

- ‌ذكر خلاف عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث

- ‌ذكر الحرب بين الحجاج وابن الأشعث وانهزام ابن الأشعث من البصرة إلى الكوفة

- ‌ذكر وقعة دير الجماجم

- ‌ذكر الوقعة بمسكن

- ‌ذكر مسير عبد الرحمن الى رتبيل

- ‌سنة (82 هـ) اثنتين وثمانين:

- ‌ذكر وفاة المهلب بن أبى صفرة

- ‌سنة (83 هـ) ثلاث وثمانين:

- ‌ذكر خبر عمر بن أبى الصلت

- ‌ذكر بناء مدينة واسط

- ‌سنة (85 هـ) خمس وثمانين:

- ‌ذكر عزل يزيد بن المهلب عن خراسان وولاية أخيه المفضل

- ‌ذكر أخبار موسى بن عبد الله بن خازم واستيلائه على ترمذ

- ‌ذكر وفاة عبد العزيز بن مروان

- ‌سنة (86 هـ) ست وثمانين:

- ‌ذكر وفاة عبد الملك بن مروان

- ‌ذكر وصيته بنيه عند موته

- ‌ذكر أولاده وأزواجه

- ‌ذكر شىء من أخباره وعماله

- ‌الأمراء بمصر وقضاتها

- ‌ذكر بيعة الوليد بن عبد الملك

- ‌ذكر الغزوات والفتوحات التى اتفقت فى خلافة الوليد بن عبد الملك

- ‌ذكر ولاية قتيبة بن مسلم خراسان وغزواته وفتوحاته

- ‌ذكر قتيبة ونيزك

- ‌ذكر غزوة بيكند وفتحها

- ‌ذكر غزو نومشكث وراميثنة وصلح أهلها

- ‌ذكر غزو بخارى وفتحها

- ‌ذكر غدر نيزك وفتح الطالقان وما كان من خبر نيزك إلى أن قتل

- ‌ذكر غزوة شومان وكشّ ونسف وفتح ذلك

- ‌ذكر صلح خوارزم شاه وفتح خام جرد

- ‌ذكر فتح سمرقند

- ‌ذكر غزو الشاش وفرغانة

- ‌ذكر فتح مدينة كاشغر

- ‌ولنذكر من الغزوات والفتوحات فى أيام الوليد خلاف ما ذكرنا:

- ‌ذكر فتح السند وقتل ملكها وما يتّصل بذلك من أخبار العمال عليها

- ‌ذكر الغزوات الى بلاد الروم وما فتح منها وغزوات الصوائف على حكم السنين

- ‌ذكر الحوادث الكائنة فى أيام الوليد بن عبد الملك خلاف ما قدمناه

- ‌سنة (86 هـ) ست وثمانين:

- ‌سنة (88 هـ) ثمان وثمانين:

- ‌ذكر عمارة مسجد النبى صلى الله عليه وسلم والزيادة فيه

- ‌سنة (89 هـ) تسع وثمانين:

- ‌سنة (90 هـ) تسعين:

- ‌ذكر هرب يزيد بن المهلب وإخوته من سجن الحجاج

- ‌سنة (92 هـ) اثنتين وتسعين:

- ‌سنة (93 هـ) ثلاث وتسعين:

- ‌ذكر عزل عمر بن عبد العزيز

- ‌سنة (94 هـ) أربع وتسعين:

- ‌ذكر مقتل سعيد بن جبير

- ‌ذكر وفاة زين العابدين على بن الحسين

- ‌سنة (95 هـ) خمس وتسعين:

- ‌ذكر وفاة الحجاج بن يوسف الثقفى وشىء من أخباره

- ‌سنة (96 هـ) ست وتسعين:

- ‌ذكر وفاة الوليد بن عبد الملك وشىء من أخباره وسيرته وأولاده وعماله

- ‌ذكر بيعة سليمان بن عبد الملك

- ‌ولنذكر الحوادث الكائنة فى أيامه على حكم السنين:

- ‌[سنة (96 هـ) ست وتسعين:]

- ‌ وفى هذه السنة عزل سليمان بن عبد الملك عثمان بن حيّان عن المدينة

- ‌ سنة [97 هـ] سبع وتسعين

- ‌ذكر ولاية يزيد بن المهلب خراسان

- ‌سنة (98 هـ) ثمان وتسعين:

- ‌ذكر محاصرة القسطنطينية

- ‌ذكر فتح جرجان الفتح الثانى وانشاء مدينتها

- ‌سنة (99 هـ) تسع وتسعين:

- ‌ذكر وفاة سليمان بن عبد الملك وشىء من أخباره وعماله

- ‌ذكر بيعة عمر بن عبد العزيز

- ‌سنة مائة للهجرة:

- ‌ذكر خروج شوذب الخارجى

- ‌ سنة (101 هـ) احدى ومائة:

- ‌ذكر وفاة عمر بن عبد العزيز

- ‌ذكر نبذة من سيرته رضى الله عنه

- ‌ذكر بيعة يزيد بن عبد الملك

- ‌ذكر مقتل شوذب الخارجى وهزيمته بجيوش يزيد قبل ذلك

- ‌ذكر الغزوات والفتوحات فى خلافة يزيد بن عبد الملك بن مروان

- ‌ذكر غزوة الترك

- ‌ذكر غزو الصغد

- ‌ذكر ظفر الخزر بالمسلمين

- ‌ذكر فتح بلنجر وغيرها

- ‌فلنذكر حوادث السنين فى أيامه

- ‌تتمة سنة (101 هـ) احدى ومائة:

- ‌ذكر استيلاء يزيد بن المهلب بن أبى صفرة على البصرة وخلعه يزيد بن عبد الملك

- ‌سنة اثنتين ومائة:

- ‌ذكر ولاية مسلمة بن عبد الملك العراق وخراسان وعزله وولاية عمر بن هبيرة

- ‌ذكر البيعة لهشام بن عبد الملك والوليد بن يزيد بولاية العهد

- ‌ذكر مقتل يزيد بن أبى مسلم

- ‌سنة (103 هـ) ثلاث ومائة:

- ‌سنة (104 هـ) أربع ومائة:

- ‌ذكر عزل عبد الرحمن بن الضحاك عن مكة والمدينة وولاية عبد الواحد

- ‌سنة (105 هـ) خمس ومائة:

- ‌ذكر أخبار الخوارج فى أيام يزيد بن عبد الملك

- ‌ذكر وفاة يزيد بن عبد الملك وشىء من أخباره

- ‌ذكر بيعة هشام بن عبد الملك

- ‌ذكر الغزوات والفتوحات فى أيام هشام بن عبد الملك على حكم السنين

- ‌فى سنة [105 هـ] خمس ومائة غزا الجرّاح الحكمىّ اللّان

- ‌وفى سنة [106 هـ] ست ومائة غزا مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة الترك

- ‌وفى سنة [107 هـ] سبع ومائة غزا عنبسة بن سحيم الكلبى

- ‌وفى سنة [108 هـ] ثمان ومائة قطع أسد بن عبد الله النّهر

- ‌وفى سنة تسع ومائة غزا عبد الله بن عقبة الفهرى فى البحر

- ‌فى سنة [110] عشرة ومائة أرسل أشرس إلى أهل سمرقند وغيرها مما وراء النّهر يدعوهم إلى الإسلام

- ‌ذكر وقعة كمرجة

- ‌وفى سنة [111 هـ] إحدى عشرة ومائة عزل هشام بن عبد الملك أشرس بن عبد الله عن خراسان

- ‌وفى سنة [112 هـ] ثنتى عشرة ومائة قتل الجرّاح بن عبد الله الحكمى

- ‌ذكر وقعة الجنيد بالشعب

- ‌وقيل: إنّ وقعة الشّعب كانت فى سنة [113 هـ] ثلاث عشرة ومائة

- ‌ذكر غزو مسلمة وعوده

- ‌وفى سنة [114] أربع عشرة استعمل هشام بن عبد الملك مروان بن محمد بن مروان على الجزيرة وأذربيجان وأرمينية

- ‌وفى سنة [115 هـ] خمس عشرة ومائة غزا معاوية بن هشام أرض الروم

- ‌وفى سنة [119 هـ] تسع عشرة ومائة كانت الحرب بين أسد ابن عبد الله القسرى أمير خراسان وبين خاقان ملك التّرك

- ‌وفى سنة [120 هـ] عشرين ومائة غزا سليمان بن هشام بن عبد الملك الصائفة وافتتح سندرة

- ‌وفى سنة [121 هـ] إحدى وعشرين ومائة غزا نصر بن سيّار ماوراء النهر مرّتين:

- ‌ذكر غزو مروان بن محمد بن مروان

- ‌وفى سنة [124 هـ] أربع وعشرين غزا سليمان بن هشام الصائفة

- ‌فلنذكر حوادث السنين فى أيامه

- ‌سنة (106 هـ) ست ومائة:

- ‌ذكر ولاية أسد خراسان

- ‌سنة (107 هـ) سبع ومائة:

- ‌سنة (108 هـ) ثمان ومائة:

- ‌سنة (109 هـ) تسع ومائة:

- ‌سنة (110 هـ) عشرة ومائة:

- ‌سنة (111 هـ) إحدى عشرة ومائة:

- ‌سنة (112 هـ) ثنتى عشرة ومائة:

- ‌سنة (113 هـ) ثلاث عشرة ومائة:

- ‌سنة (114 هـ) أربع عشرة ومائة:

- ‌سنة (115 هـ) خمس عشرة ومائة:

- ‌سنة (116 هـ) ست عشرة ومائة:

- ‌سنة (117 هـ) سبع عشرة ومائة:

- ‌ذكر عزل عاصم عن خراسان

- ‌سنة (118 هـ) ثمان عشرة ومائة:

- ‌سنة (119 هـ) تسع عشرة ومائة:

- ‌ذكر قتل المغيرة وبيان

- ‌ذكر خبر الخوارج فى هذه السنة

- ‌سنة (120 هـ) عشرين ومائة:

- ‌ذكر عزل خالد بن عبد الله القسرى وولاية يوسف بن عمر الثّقفى

- ‌سنة (121 هـ) إحدى وعشرين ومائة:

- ‌سنة (122 هـ) اثنتين وعشرين ومائة:

- ‌ذكر قتل البطال

- ‌سنة (123 هـ) ثلاث وعشرين ومائة:

- ‌ذكر صلح نصر بن سيار مع الصغد

- ‌سنة (124 هـ) أربع وعشرين ومائة:

- ‌سنة (125 هـ) خمس وعشرين ومائة:

- ‌ذكر وفاة هشام بن عبد الملك ونبذة من أخباره

- ‌ذكر بيعة الوليد بن يزيد

- ‌سنة (126 هـ) ست وعشرين ومائة:

- ‌ذكر مقتل خالد بن عبد الله القسرى وشىء من أخباره

- ‌ذكر مقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان وشىء من أخباره

- ‌ذكر بيعة يزيد بن الوليد الناقص

- ‌ذكر اضطراب أمر بنى أمية

- ‌ومن ذلك خلاف أهل حمص وفلسطين:

- ‌ذكر خلاف أهل حمص

- ‌ذكر خلاف أهل فلسطين

- ‌ذكر عزل يوسف بن عمر عن العراق وما كان من أمره، واستعمال منصور بن جمهور

- ‌ذكر عزل منصور بن جمهور عن العراق وولاية عبد الله بن عمر بن عبد العزيز

- ‌ذكر الاختلاف بين أهل خراسان

- ‌ذكر الحرب بين أهل اليمامة وعاملهم

- ‌ذكر وفاة يزيد بن الوليد بن عبد الملك

- ‌ذكر بيعة إبراهيم بن الوليد

- ‌تتمة حوادث سنة (126 هـ) ست وعشرين ومائة:

- ‌(127 هـ) سبع وعشرين ومائة:

- ‌ذكر مسير مروان بن محمد إلى الشام وخلع إبراهيم بن الوليد

- ‌ذكر بيعة مروان بن محمد

- ‌ذكر رجوع الحارث بن سريج

- ‌ذكر انتقاض أهل حمص

- ‌ذكر خلاف أهل الغوطة

- ‌ذكر خلاف أهل فلسطين

- ‌ذكر خلع سليمان بن هشام بن عبد الملك مروان بن محمد

- ‌ذكر خروج الضحاك محكما وما كان من أمره إلى أن قتل

- ‌ذكر أخبار شيبان الحرورى وما كان من أمره إلى أن قتل

- ‌سنة (128 هـ) ثمان وعشرين ومائة:

- ‌ذكر مقتل الحارث بن سريج وغلبة الكرمانى على مرو

- ‌سنة (129 هـ) تسع وعشرين ومائة: ذكر مقتل الكرمانى

- ‌ذكر خبر أبى حمزة المختار

- ‌ذكر دخول أبى حمزة المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام

- ‌ذكر مقتل أبى حمزة

- ‌ذكر مقتل عبد الله بن يحيى المنعوت بطالب الحقّ وقتل ابن عطية

- ‌ سنة [130 هـ] ثلاثين ومائة

- ‌نعود إلى تتمة حوادث سنة (129 هـ) تسع وعشرين ومائة:

- ‌سنة (131 هـ) إحدى وثلاثين ومائة:

- ‌سنة (132 هـ) اثنتين وثلاثين ومائة:

- ‌جامع أخبار بنى أمية

- ‌فهرس الجزء الحادى والعشرين

- ‌أولا- الموضوعات

- ‌ثانيا- مراجع التحقيق

الفصل: ‌ذكر قتل المختار قتلة الحسين

‌ذكر قتل المختار قتلة الحسين

وخروج أهل الكوفة على المختار وقتالهم إياه ووقعة السبيع «1» كان سبب ذلك أن مروان بن الحكم لما استتب له الأمر بعث عبيد الله بن زياد إلى العراق، وقد ذكرنا ما كان من أمره مع التّوابين «2» . ثم توفى مروان بن الحكم وولّى ابنه عبد الملك، فأقرّ ابن زياد على ولايته، وأمره بالجدّ، فأقبل إلى الموصل، فكتب عبد الرحمن بن سعيد عامل المختار إليه يخبره بدخول ابن زياد أرض الموصل، وأنّه قد تنحّى له عنها إلى تكريت، فندب المختار يزيد بن أنس الأسدى، فانتخب ثلاثة آلاف، وسار بهم نحو الموصل، وكتب المختار إلى عبد الرحمن: أن خلّ بين يزيد وبين البلاد، فسار يزيد حتى بلغ أرض الموصل، فنزل بنات تلّى «3» ، وبلغ خبره ابن زياد، فقال: لأبعثنّ إلى كلّ ألف ألفين، فأرسل ربيعة بن المخارق الغنوىّ فى ثلاثة آلاف، وعبد الله بن جملة «4» الخثعمى فى ثلاثة آلاف، فسار ربيعة قبل عبد الله بيوم، فنزل بيزيد بن أنس بنات تلّى «5» فخرج، وقد اشتدّ به المرض، وعبّأ أصحابه،

ص: 23

وقال: إن هلكت فأميركم ورقاء بن عازب الأسدى، فإن هلك فأميركم عبد الله بن ضمرة العذرى، فإن هلك فأميركم سعر الحنفى.

ثم نزل فوضع على سرير، وقال: قاتلوا عن أميركم إن شئتم أو فرّوا عنه.

واقتتل القوم، فانهزم أصحاب ابن زياد، وقتل ربيعة بن المخارق، قتله عبد الله بن ورقاء، فسار المنهزمون ساعة، ولقيهم عبد الله ابن جملة فردهم معه، فباتوا ليلتهم ببنات تلّى يتحارسون، فلمّا أصبحوا خرجوا إلى القتال فاقتتلوا قتالا شديدا، وذلك فى يوم الأضحى سنة ست وستّين، فانهزم أهل الشام، ونزل ابن جملة فى جماعة، فقاتل حتى قتل، وحوى أهل الكوفة عسكرهم، وقتلوا فيهم قتلا ذريعا، وأسروا ثلاثمائة، فأمر يزيد بقتلهم، وهو بآخر رمق، فقتلوا، ثم مات آخر النهار، فقال ورقاء بن عازب لأصحابه:

إنه بلغنى أنّ عبيد الله بن زياد قد أقبل إليكم فى ثمانين ألفا، وأشار عليهم بالرجوع إلى المختار، فصوّبوا رأيه، ورجعوا، فبلغ ذلك أهل الكوفة، فأرجفوا بالمختار، وقالوا: إن يزيد قتل ولم يمت، فندب إبراهيم بن الأشتر فى سبعة آلاف، وقال له: سر فإذا لقيت جيش يزيد فأنت الأمير عليهم، فارددهم معك حتى تلقى ابن زياد فناجزه.

فسار إبراهيم لذلك، فاجتمع أشراف الكوفة على شبث بن ربعى وقالوا: والله، إن المختار تأمّر بغير رضا منّا، وقد أدنى موالينا «1» ، فحملهم على الدوابّ، وأعطاهم فيئنا.

ص: 24

فقال: دعونى حتّى ألقاه، فذهب إليه فكلمه، فلم يدع شيئا أنكره إلّا ذكره له، والمختار يقول فى كلّ خصلة: أنا أرضيهم فى هذه وآتى كل ما أحبوه، فلما ذكر له «1» الموالى ومشاركتهم فى الفىء قال: إن أنا تركت لكم مواليكم وجعلت فيئكم لكم، أتقاتلون معى بنى أمية وابن الزبير وتعطونى على الوفاء عهد الله وميثاقه وما أطمئن إليه من الأيمان. فقال شبث: حتى أخرج إلى أصحابى فأذكر ذلك لهم.

فخرج إليهم ولم يعد إلى المختار، واجتمع رأيهم على قتاله، فاجتمع شبث، ومحمد بن الأشعث، وعبد الرحمن بن سعيد «2» بن قيس، وشمر بن ذى الجوشن، ودخلوا على كعب بن أبى «3» كعب الخثعمى، فكلّموه فى ذلك، فأجابهم إليه، فخرجوا من عنده، ودخلوا على على عبد الرحمن بن مخنف الأزدى، فدعوه إلى ذلك، فقال:

إن أطعتمونى لم تخرجوا، فقالوا: لم؟ قال: إنى أخاف «4» أن تتفرقوا وتختلفوا ومع الرجل شجعانكم وفرسانكم مثل فلان وفلان، ثم معه عبيدكم ومواليكم، وكلمة هؤلاء واحدة، ومواليكم أشدّ حنقا عليكم من عدوكم، فهم يقاتلونكم بشجاعة العرب وعداوة العجم، وإن انتظرتموه قليلا كفيتموه بغيركم، ولا تجعلوا بأسكم بينكم؛

ص: 25

فقالوا: ننشدك الله ألّا تخالفنا وتفسد علينا رأينا، وما أجمعنا عليه. فقال: إنّما أنا رجل منكم، فإذا شئتم فأخرجوا؛ فوثبوا بالمختار بعد مسير ابن الأشتر، وخرج كلّ رئيس بجبّانة، فأرسل المختار إلى ابن الأشتر يأمره بسرعة العود إليه، وبعث إليهم وهو يلاطفهم ويقول: إنى صانع ما أحببتم، وهو يريد بذلك مداهنتهم حتى يقدم إبراهيم ابن الأشتر، فوصل الرسول إليه وهو بساباط»

، فرجع لوقته، وسار حتى أتى الكوفة ومعه أهل القوّة من أصحابه، واجتمع أهل اليمن بجبانة السّبيع، فلما حضرت الصلاة كره كلّ رأس من أهل اليمن أن يتقدمه صاحبه، فقال ابن مخنف: هذا أوّل الاختلاف، قدموا الرضىّ منكم سيّد القرّاء رفاعة بن شداد البجلى، فلم يزل يصلّى بهم حتى كانت الوقعة.

ثم نزل المختار فعبّأ أصحابه وأمر ابن الأشتر فسار إلى مضر وعليهم شبث بن ربعى، ومحمد بن عمير، وهم بالكناسة، وسار المختار نحو أهل اليمن بجبّانة السّبيع، فاقتتلوا أشدّ قتال، ثم كانت الغلبة للمختار وأصحابه، وانهزم أهل اليمن وأخذ من دور الوادعيين «2» خمسمائة أسير، فأتى بهم إلى المختار، فعرضهم، فقتل منهم من شهد مقتل الحسين، فكانوا مائتين وثمانية وأربعين.

ونادى منادى المختار: من أغلق بابه فهو آمن إلّا من شرك فى دماء آل محمد صلى الله عليه وسلم، وكان عمر «3» بن الحجاج الزّبيدى

ص: 26

ممن شهد قتل الحسين، فركب راحلته وأخذ طريق الواقصة «1» ، فعدم «2» فقيل: أدركه أصحاب المختار، وقد سقط من شدّة العطش، فذبحوه.

وبعث المختار غلاما له يدعى زربيا «3» فى طلب شمر ابن ذى الجوشن، فأدركه فقتله شمر، وسار حتى نزل قرية يقال لها الكلتانيّة «4» ، فأخذ منها علجا، فضربه، وقال: امض بكتابى هذا إلى مصعب بن الزبير؛ فمضى العلج حتى دخل قرية فيها أبو عمرة صاحب المختار، فلقى ذلك العلج علجا آخر من تلك القرية، فشكا إليه ما لقى من شمر، فبينما هو يكلّمه إذمر رجل من من أصحاب أبى عمرة اسمه عبد الرحمن بن أبى الكنود «5» ، فرأى الكتاب، وعنوانه لمصعب من شمر، فسألوا العلج عنه، فأخبرهم بمكانه، فإذا هو منهم على مسيرة ثلاثة فراسخ، فساروا إليه وأدركوه، فهرب أصحابه، وأعجله القوم عن لبس سلاحه، فقام وقد اتزر ببرد، وكان أبرص، فظهر بياض برصه، فطاعنهم بالرّمح ثم ألقاه، وأخذ السيف فقاتل به حتى قتل، والّذى قتله عبد الرحمن «6» ابن أبى الكنود، وألقى جيفته للكلاب.

ص: 27

قال: وأقبل المختار إلى القصر من جبّانة السّبيع ومعه سراقة ابن مرداس البارقى أسيرا، فناداه سراقة «1» :

امنن على اليوم يا خير معد

وخير من حلّ «2» بشحر والجند

وخير من لبّى وحيّى وسجد

فأمر به إلى السجن، ثم أحضره من الغد، فأقبل وهو يقول «3» :

ألا أبلغ أبا إسحاق أنّا

نزونا نزوة كانت علينا

خرجنا نرى الضّعفاء شيئا

وكان خروجنا بطرا وحينا «4»

لقينا منهم ضربا طلحفا «5»

وطعنا صائبا حتى انثنينا

نصرت على عدوّك كلّ يوم

بكلّ كتيبة تنعى «6» حسينا

كنصر محمّد فى يوم بدر

ويوم الشّعب إذ وافى «7» حنينا

فأسجح إذ ملكت فلو ملكنا

لجرنا فى الحكومة واعتدينا

تقبّل «8» توبة منّى فإنى

سأشكر إذ جعلت النقد دينا

فلمّا انتهى إلى المختار قال: أصلح الله الأمير، أحلف بالله الّذى لا إله إلّا هو لقد رأيت الملائكة تقاتل معك على الخيول البلق بين السماء والأرض؛ فقال له المختار: اصعد على المنبر فأعلم الناس، فصعد، فأخبرهم بذلك، ثم نزل فخلا به فقال له: إنى قد علمت

ص: 28

أنك لم ترشيئا، وإنما أردت ما قد عرفت «1» ، فاذهب [عنى]«2» حيث شئت، لا تفسد عليّ أصحابى.

فخرج إلى البصرة، فنزل عند مصعب وقال «3» :

ألا أبلغ أبا إسحاق أنى

رأيت الخيل «4» بلقا مصمتات

كفرت بوحيكم وجعلت نذرا

عليّ قتالكم حتّى الممات

أرى عينيّ ما لم تبصراه

كلانا عالم بالتّرّهات «5»

وقتل يومئذ عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمدانى، وادعى قتله سعر بن أبى سعر، وأبو الزّبير الشّباميّ، وشبام من همدان، وانجلت الوقعة عن سبعمائة وثمانين قتيلا من قومه، وكانت الوقعة لست ليال بقين من ذى الحجة سنة ست وستّين.

وخرج أشراف الناس فلحقوا بالبصرة، وتجرد المختار لقتل قتلة الحسين، وقال: ما من ديننا أن نترك قتلة الحسين أحياء، بئس ناصر آل محمد أنا إذا [فى الدنيا، أنا إذا]«6» الكذّاب كما سمّونى، وإنى أستعين بالله تعالى عليهم، فسمّوهم لى ثم تتبّعوهم حتى تقتلوهم، فإنّى لا يسوغ إلى الطّعام والشراب حتى أطهّر الأرض منهم، فدل على عبد الله بن أسيد الجهنيّ، ومالك بن النّسير «7»

ص: 29

البديّ، وحمل بن مالك المحاربى، فبعث المختار إليهم، فأحضرهم من القادسيّة، فلمّا رآهم قال: يا أعداء الله ورسوله، أين الحسين ابن عليّ؟ أدّوا إليّ الحسين. قتلتم ابن من أمرتم بالصّلاة عليهم.

فقالوا: رحمك الله، بعثنا كارهين، فامنن علينا واستبقنا، فقال:

هلّا مننتم على ابن بنت نبيكم واستبقيتموه وسقيتموه؟ فأمر بمالك ابن النّسير البديّ فقطع يديه ورجليه وتركه يضطرب حتى مات، وقتل الآخرين، وأحضر زياد بن مالك الضّبعيّ، وعمران بن خالد العنزى «1» ، وعبد الرحمن بن أبى خشكارة البجلىّ، وعبد الله بن قيس الخولانى، فلما رآهم قال: يا قتلة الصالحين، وقتلة سيّد شباب أهل الجنّة، قد أقاد الله منكم اليوم، لقد جاءكم الورس، بيوم نحس، وكانوا نهبوا من الورس الّذى كان مع الحسين رضى الله عنه، ثم أمر بهم فقتلوا.

وقتل عبد الله وعبد الرحمن ابنى صلحت «2» ، وعبد الله بن وهيب «3» الهمدانى، وأحضر عثمان بن خالد بن أسيد «4» الدّهمانى الجهنى، وأبا أسماء بشر بن سوط «5» القابضى، وكانا قد اشتركا فى قتل عبد الرحمن بن عقيل وفى سلبه، فضرب أعناقهما وأحرقا بالنار.

وأرسل إلى خولىّ بن يزيد الأصبحيّ وهو صاحب رأس الحسين

ص: 30

فاختبأ فى مخرجه، فدخل أصحاب المختار يطلبونه، فخرجت امرأته، وهى العيوف بنت مالك، وكانت تعاديه منذ جاءها «1» برأس الحسين، فقالت: ما تريدون؟ فقالوا لها: أين زوجك؟

قالت: لا أدرى، وأشارت بيدها إلى المخرج، فدخلوا، فوجدوه وعلى رأسه قوصرّة، «2» ، فأخرجوه وقتلوه إلى جانب أهله، وحرقوه بالنار.

وقتل عمر «3» بن سعد بن أبى وقّاص، وكان الّذى تولّى قتله أبو عمرة، وأحضر رأسه عند المختار، وعنده ابنه حفص ابن عمر، فقال له المختار: أتعرف هذا؟ قال: نعم، ولا خير فى العيش بعده، فأمر به فقتل، وقال: هذا بحسين، وهذا بعليّ ابن حسين، ولا سواء»

، والله لو قتلت به ثلاثة أرباع قريش ما وفوا أنملة من أنامله.

وأرسل المختار إلى حكيم بن طفيل الطائى- وكان أصاب سلب العباس بن على؛ ورمى الحسين بسهم، وكان يقول: تعلّق سهمى بسرباله وما ضرّه، فأتاه أصحاب المختار فأخذوه، وذهب أهله فتشفّعوا بعدىّ بن حاتم، فكلمهم عدىّ فيه، فقالوا: ذلك إلى المختار، فمضى عدىّ إلى المختار يشفع فيه، وكان قد شفّعه فى نفر من قومه أصابهم يوم جبّانة السّبيع، فقالت الشّيعة: إنا نخاف أن يشفّعه فيه، فقتلوه رميا بالسّهام كما رمى الحسين حتى صار كالقنفذ،

ص: 31

ودخل عدىّ بن حاتم على المختار، فأجلسه معه، فشفع فيه، وقال:

إنه مكذوب عليه، قال: إذا ندعه لك، فدخل ابن كامل فأخبر المختار بقتله.

وبعث المختار إلى مرّة بن منقذ، وهو قاتل على بن الحسين، وكان شجاعا، فأحاطوا بداره، فخرج إليهم على فرسه وبيده رمحه، فطاعنهم، فضرب على يده، فهرب فنجا، ولحق بمصعب بن الزبير، وشلّت يده بعد ذلك.

وبعث المختار إلى زيد بن رقاد الجنبى «1» ، وهو قاتل عبد الله ابن مسلم بن عقيل، فخرج إليهم بالسيف، فقال ابن كامل:

لا تطعنوه [برمح]«2» ، ولا تضربوه بسيف، ولكن ارموه بالنّبل والحجارة، ففعلوا ذلك به، فسقط، فأحرقوه حيا.

وطلب المختار سنان بن أنس الّذى كان يدّعى قتل الحسين، فهرب إلى البصرة، فهدم داره.

وطلب عبد الله بن عقبة الغنوىّ فوجده قد هرب إلى الجزيرة، فهدم داره.

وطلب رجلا من خثعم اسمه عبد الله بن عروة «3» فهرب ولحق بمصعب، فهدم داره.

وطلب عمرو بن صبيح الصّدائى، وكان يقول: لقد طعنت

ص: 32

فيهم وجرحت وما قتلت، فأحضر إلى المختار، فأمر به فطعن بالرماح حتى مات.

وأرسل إلى محمد بن الأشعث وهو فى قرية له إلى جنب القادسيّة، فهرب إلى مصعب فهدم المختار داره، وبنى بلبنها وطينها دار حجر ابن عدى الكندى، وكان زياد قد هدمها.

وكان الذى هيّج المختار على قتل قتلة الحسين أنّ يزيد بن شراحيل الأنصارى أتى محمد ابن الحنفية فسلّم عليه، وجرى الحديث إلى أن تذاكروا أمر المختار، فقال ابن الحنفية: إنه يزعم أنه لنا شيعة، وقتلة الحسين عنده على الكراسى يحدثونه «1» ، فلما عاد يزيد أخبر المختار بذلك، فقتل عمر بن سعد، وبعث برأسه ورأس ابنه إلى ابن الحنفية، وكتب إليه يعلمه أنه قتل من قدر عليه، وأنه فى طلب الباقين ممّن حضر قتل الحسين، [رضى الله عنه]«2» .

ص: 33