الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإبداع:
بالباب الموحدة أن يشتمل الكلام/ على عدة ضروب من البديع. قال ابن أبي الإصبع: ولم أر في الكلام مثل قوله تعالى: {وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي} [هود: 44]، فإن فيها عشرين ضربًا من البديع، وهي سبع عشرة لفظة. و [تفصيل] ذلك:
[1]
«المناسبة» التامة في «ابلعي» و «أقلعي.»
[2]
و «الاستعارة» فيهما.
[3]
و «الطباق» بين «السماء» و «الأرض» .
[4]
و «المجاز» في قوله: «ويا سماء أقلعي» فإن الحقيقة يا مطر السماء.
[5]
و «الإشارة» في «وغيض الماء» ، فإنه عبر به عن معان كثيرة؛ لأن الماء لا يغيض حتى يقلع مطر السماء، وتبلع الأرض ما يخرج منها من عيون الماء، فينقص الحاص على وجه الأرض من الماء.
[6]
و «الإرداف» في «واستوت» .
[7]
و «التمثيل» في «وقضي الأمر» .
[8]
و «التعليل» ، فإن «غيض الماء» علة الاستواء.
[9]
و «صحة التقسيم» ؛ فإن استوعب فيه أقسام الماء حالة نقصه؛ إذ ليس إلا احتباس ماء السماء والماء النابع من الأرض، وغيض الماء الذي على ظهرها.
[10]
و «الاحتراس» في الدعاء؛ لئلا يتوهم أن الغرق- لعمومه- شمل من لا يستحق الهلاك، فإن عدله تعلى يمنع أن يدعو على غير مستحق.
[11]
و «حسن النسق» .
[12]
[13]
و «الإيجاز» ؛ فإنه تعالى قص القصة مستوعبة بأخصر عبارة.
[14]
و «التسهيم» : لأن أل الآية يدل على آخرها.
[15]
و «التهذيب» ؛ لأن مفرداتها موصوفة بصفات الحسن، كل لفظة
سهلة مخارج الحروف، عليها رونق الفصاحة، مع الخلو من البشاعة وعقادة التركيب.
[16]
و «حسن البيان» ، من جهة أن السامع لا يتوقف في فهم معنى الكلام، ولا يشكل عليه شيء منه.
[17]
و «التمكين» ؛ لأن الفاصلة مستقرة في محلها، مطمئنة في مكانها، غير قلقة ولا مستدعاة.
[18]
و «الانسجام» .
هذا ما ذكره ابن أبي الإصبع.
قال الحافظ السيوطي- رحمه الله قلت: وفيها أيضًا:
[19]
«الاعتراض» . انتهى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .