المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الرابع في التحالف] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٤

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الدَّعْوَى وَرُكْنهَا وَشُرُوط جِوَازهَا وَحُكْمهَا وأنواعها]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الدَّعْوَى وَمَا لَا يُسْمَعُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَيْنِ الْمَنْقُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَقَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاسْتِحْلَافِ وَالنُّكُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ وَالِاسْتِحْلَافِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا تَتَوَجَّهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّحَالُفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَنْ يَصْلُحُ خَصْمًا لِغَيْرِهِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا تُدْفَعُ بِهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَمَا لَا تُدْفَعُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ جَوَابًا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ مِنْ فِيمَا يَقَعُ بِهِ التَّنَاقُضُ فِي الدَّعْوَى وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَعْيَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَى الْمِلْكِ فِي الْأَعْيَانِ بِسَبَبِ الْإِرْثِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَى الْقَوْمِ وَالرَّهْطِ وَدَعْوَاهُمْ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي تُنَازِعُ الْأَيْدِي]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الْحَائِطِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَى النَّسَبِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَرَاتِبِ النَّسَبِ وَأَحْكَامِهَا وَبَيَانِ أَنْوَاعِ الدَّعْوَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَةِ الرَّجُلِ وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَةِ وَلَدِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي دَعْوَةِ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ وَدَعْوَةِ الْخَارِجَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي دَعْوَةِ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلَدُ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي دَعْوَةِ نَسَبِ وَلَدِ أَمَةِ الْغَيْرِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي دَعْوَةِ الْوَلَدِ مِنْ الزِّنَا وَمَا فِي حُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَةِ الْمَوْلَى نَسَبَ وَلَدِ أَمَتِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الرَّجُلِ الْوَلَدَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي تَحْمِيلِ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَسَبِ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي نَفْيِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ الْوَلَدَ وَادِّعَاءِ الْآخَرِ إيَّاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَةِ الْعَبْدِ التَّاجِرِ وَالْمَكَاتِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغُرُورِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ وَيَشْمَلُ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِقْرَار وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ جَوَازِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ إقْرَارًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَكْرَارِ الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصِحُّ لَهُ الْإِقْرَارُ وَمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْمَجْهُولِ وَعَلَى الْمَجْهُولِ وَبِالْمَجْهُولِ وَبِالْمُبْهَمِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي أَقَارِيرِ الْمَرِيضِ وَأَفْعَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْإِقْرَارِ بِأَخْذِ الشَّيْءِ مِنْ مَكَان]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْخِيَارِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَالرُّجُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي إسْنَادِ الْإِقْرَارِ إلَى حَالٍ يُنَافِي صِحَّتَهُ وَثُبُوتَ حُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالشَّرِكَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْإِبْرَاءِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالتَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرِّقِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِي الْإِقْرَارِ بِالْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي إقْرَارِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي إقْرَارِ الْوَصِيِّ بِالْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الصُّلْحِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الصُّلْحِ وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث الصُّلْح عَنْ الْمَهْر وَالنِّكَاح والخلع والطلاق وَالنَّفَقَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع الصُّلْح فِي الْوَدِيعَةِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ الصُّلْح فِي الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْإِكْرَاهِ وَالتَّهْدِيدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صُلْحِ الْعُمَّالِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخِيَارِ فِي الصُّلْحِ وَفِي الصُّلْحِ عَنْ الْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَقَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدِّمَاءِ وَالْجِرَاحَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَطَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس عَشْر فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي صُلْحِ الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ التَّاجِرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صُلْحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن عَشْر فِي بَيِّنَة يُقِيمهَا الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ المصالح عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الصُّلْحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْأُمُورِ الْحَادِثَة بَعْد الصُّلْح مِنْ التَّصَرُّف فِي بدل الصُّلْح]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الْمُضَارَبَة وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْمُضَارَبَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْمَالَ بَعْضَهُ مُضَارَبَةً وَبَعْضَهُ لَا]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِيمَا يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ وَمَا لَا يَمْلِكُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمَالِ مُضَارَبَةً إلَى رَجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُضَارِبِ مِنْ الشُّرُوطِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُضَارِبِ يُضَارِبُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي بَيْع الْمُضَارِب مُرَابَحَة أَوْ تولية عَلَى الرَّقْمِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ مِنْ الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُرَابَحَةِ بَيْنَ الْمُضَارِبَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَفْعِ الْمَالَيْنِ مُضَارَبَةً عَلَى التَّرَادُفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَفَقَةِ الْمُضَارِبِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي عِتْق عَبْد الْمُضَارَبَة وَكِتَابَته]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي هَلَاكِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَر فِي جُحُودِ الْمُضَارِبِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي قِسْمَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر الِاخْتِلَاف بَيْن الْمُضَارِب وَرَبّ الْمَال وَبَيْن الْمُضَارِبِينَ يَشْتَمِلُ عَلَى سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مُشْتَرَى الْمُضَارِبِ هَلْ هُوَ لِلْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ اخْتِلَافُ الْمُضَارِبِينَ فِي الرِّبْحِ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع اخْتِلَافهمَا فِي وصول رأس الْمَال إلَى رَبّ الْمَال]

- ‌[النَّوْعُ الْخَامِسُ فِي اخْتِلَافِ الْمُضَارِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ رَبِّ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْعُ السَّادِسُ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي نَسَبِ الْمُشْتَرَى]

- ‌[النَّوْعُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ مِنْ هَذَا الْبَابِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِن عَشَرَ فِي عَزْلِ الْمُضَارِبِ وَامْتِنَاعِهِ عَنْ التَّقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَوْتِ الْمُضَارِبِ وَإِقْرَارِهِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي جِنَايَةِ عَبْدِ الْمُضَارَبَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْإِيدَاع وَالْوَدِيعَة وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ بِيَدِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطٍ يَجِبُ اعْتِبَارُهَا فِي الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ تَضْيِيعًا لِلْوَدِيعَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي تَجْهِيلِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي طَلَبِ الْوَدِيعَةِ وَالْأَمْرِ بِالدَّفْعِ إلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْمُسْتَوْدَعُ غَيْرَ وَاحِدٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ الِاخْتِلَاف الْوَاقِعِ فِي الْوَدِيعَةِ وَالشَّهَادَة فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى تِسْعَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْعَارِيَّةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وأنواعها وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الْأَلْفَاظ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْعَارِيَّةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْلِكُهَا الْمُسْتَعِيرُ فِي الْمُسْتَعَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي خِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ تَضْيِيع الْعَارِيَّةِ وَمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي رَدِّ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي اسْتِرْدَادِ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَالشَّهَادَةِ فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْهِبَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وَأَنْوَاعهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْهِبَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّحْلِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي هِبَةِ الدَّيْنِ مِمَّنْ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْهِبَةِ لِلصَّغِيرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي حُكْمِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ اخْتِلَاف الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ وَالشَّهَادَة فِي ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الصَّدَقَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَة وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْإِجَارَةِ وَرُكْنهَا وَأَلْفَاظهَا وَشَرَائِطهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مَتَى تَجِبُ الْأُجْرَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ الْأَوْقَات الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي تَصَرُّفِ الْأَجِيرِ فِي الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَالشَّرْطِ فِيهَا]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْإِجَارَةِ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ أَوْ عَلَى الشَّرْطَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إجَارَةِ الْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِغَيْرِ لَفْظٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَكُونُ الْأَجِيرُ مُسْلِمًا مَعَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إجَارَةِ الظِّئْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي صِفَةِ تَسْلِيمِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشَر مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِرَدِّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ لِمَكَانِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَفِيزِ الطَّحَّانِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ مَشْغُولًا بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الشُّيُوعِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى الْآجِرِ]

- ‌[وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ فَصْلُ التَّوَابِعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْإِجَارَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِالْعُذْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ إجَارَةُ الثِّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْحُلِيِّ وَالْفُسْطَاطِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ تَسْلِيم الْمَعْقُود عَلَيْهِ إلَى المستأجر]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْنَع المستأجر عَنْهَا وَتَصَرُّفَات الْآجُرّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ بِالْأَجْرِ وَبِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل الِاخْتِلَاف بَيْن الْآجُرّ وَالْمُسْتَأْجَر فِي الْبَدَل أَوْ الْمُبَدِّل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي اخْتِلَاف الْآجِر وَالْمُسْتَأْجِر فِي وُجُودِ الْعَيْبِ بِالْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّوَابِّ لِلرُّكُوبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالْعُشْرُونَ الضَّمَان بِالْخِلَافِ وَالِاسْتِعْمَال وَالضَّيَاع وَالتَّلَف]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَالْمُشْتَرَكِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ الْحَدّ الْفَاصِل بَيْنَ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْخَاصِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ الْإِجَارَة الطَّوِيلَة]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الِاسْتِصْنَاعِ وَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْعَمَلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الباب الرابع في التحالف]

عَلَيْهِ: إنْ حَلَفْت أَنَّهَا لَك عَلَيَّ أَدَّيْتُهَا إلَيْك فَحَلَفَ فَأَدَّاهَا إلَيْهِ هَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ إنْ دَفَعَهَا إلَيْهِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي شَرَطَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا مِنْهُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ

رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ سِلْعَةٌ لَا يَعْلَمُ لِأَحَدٍ فِيهَا حَقًّا جَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى فِيهَا دَعْوَى وَسِعَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ أَنْ يُحَلِّفَهُ أَلْبَتَّةَ بِاَللَّهِ مَا لَهُ فِيهَا حَقٌّ وَلَوْ كَانَ الْمُدَّعِي مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَصَالَحَا مِنْ دَعْوَى الْمُدَّعِي عَلَى دَرَاهِمَ ثُمَّ إنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَحَدَ حَقَّ الْمُدَّعَى فِيهِ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَحْلِفَ مَا لَهُ قِبَلَهُ حَقٌّ حَتَّى يَعْلَمَ أَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ وَإِذَا أَحَالَ الرَّجُلُ غَرِيمًا مِنْ غُرَمَائِهِ عَلَى رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ إنَّ الْمُحْتَالَ لَهُ قَدَّمَ الْمُحِيلَ إلَى الْقَاضِي وَهُوَ لَا يَرَى أَنَّ الْحَوَالَةَ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَجْحَدَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ وَقَبْلَ أَنْ يُفْلِسَ حَلَّ لِلْمُحِيلِ أَنْ يَحْلِفَ مَا لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ إذَا كَانَ مِنْ رَأْيِ الْمُحِيلِ أَنَّ الْحَوَالَةَ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ وَإِنْ قَضَى لِلْمُحْتَالِ لَهُ بِمُطَالَبَةِ الْمُحِيلِ وَجَعْلِ الْحَوَالَةِ بِمَنْزِلَةِ الْكَفَالَةِ ثُمَّ أَرَادَ الْمُحِيلُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى بَرَاءَةِ نَفْسِهِ لَا يَسَعُهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَجُلٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَجُلٍ وَبِهِ رَهْنٌ يَفِي بِالدَّيْنِ فَأَنْكَرَ رَبُّ الدَّيْنِ الرَّهْنَ وَحَلَفَ كَانَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ الرَّاهِنُ أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ مَا لَهُ عَلَيَّ هَذَا الدَّيْنُ الَّذِي يَدَّعِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

اسْتَقْرَضَ مِنْهُ مِائَةً وَرَهَنَ عِنْدَهُ رَهْنًا وَيَخَافُ الضَّمَانَ إنْ أَقَرَّ بِالدَّيْنِ أَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ يَقُولُ لِلْقَاضِي: سَلْهُ أَبِهَذِهِ الْمِائَةِ الَّتِي تَدَّعِي رَهَنَ أَمْ لَا؟ فَإِنْ أَقَرَّ بِالرَّهْنِ أَقَرَّ هُوَ بِالْمَالِ وَإِنْ أَنْكَرَ الرَّهْنَ حَلَّفَهُ بِأَنَّهُ لَا دَيْنَ عَلَيْك بِلَا رَهْنٍ بِهَا عِنْدَهُ فَيُمْكِنُهُ الْحَلِفُ بِلَا حِنْثٍ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ بِاَللَّهِ مَا لَهُ قِبَلَهُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَعْلَمُ أَنَّهَا نَسِيئَةٌ فَخَافَ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِالْأَلْفِ وَادَّعَى الْأَجَلَ رُبَّمَا يُنْكِرُ الْأَجَلَ وَيُطَالِبُهُ بِالْأَلْفِ حَالَّةً فَالْحِيلَةُ لَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لِلْقَاضِي: سَلْهُ إنَّهَا مُعَجَّلَةٌ أَوْ مُؤَجَّلَةٌ فَإِنْ سَأَلَهُ فَقَالَ: هِيَ حَالَّةٌ وَطَلَبَ يَمِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَانَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ مَا لَهُ عَلَيَّ هَذِهِ الْأَلْفُ الَّتِي يَدَّعِي وَلَوْ حَلَفَ بِاَللَّهِ مَا لَهُ عَلَيَّ أَدَاءُ هَذِهِ الَّتِي يَدَّعِي كَانَ صَادِقًا فِي يَمِينِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ الْأَلْفُ حَالَّةً وَهُوَ مُعْسِرٌ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ مَا لَهُ عَلَيَّ هَذِهِ الْأَلْفُ الَّتِي يَدَّعِي حَتَّى لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ هَذِهِ الْأَلْفُ وَهُوَ مُعْسِرٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ دَارٌ يَزْعُمُ أَنَّ طَائِفَةً مِنْهَا لَهُ يَعْلَمُ مِقْدَارَهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ فَادَّعَى رَجُلٌ لِنَفْسِهِ فِيهَا حَقًّا مَعْلُومًا بِأَنْ يَدَّعِيَ الثُّلُثَ أَوْ الرُّبْعَ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْقَاضِي: أَنَا أَعْلَمُ لِلْمُدَّعِي فِيهَا حَقًّا وَلَا أَدْرِي مِقْدَارَ حَقِّهِ فَأَدْفَعُ إلَيْهِ مَا أَحْبَبْت لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَعَرَّضَ لِذَلِكَ بِشَيْءٍ وَلَكِنْ يُحَلِّفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مَا ادَّعَى الْمُدَّعِي فَإِنْ نَكَلَ فَقَدْ صَارَ مُقِرًّا أَوْ بَاذِلًا بِذَلِكَ الْقَدْرِ وَأَيًّا مَا كَانَ فَهُوَ حُجَّةٌ وَإِنْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ الْمِقْدَارِ الْمُعَيَّنِ فَالْقَاضِي يُسَكِّنُ الْمُدَّعِي مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الدَّارِ بِإِقْرَارِهِ أَنَّ لَهُ فِيهَا حَقًّا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّحَالُفِ]

إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ بِأَنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي ثَمَنًا وَادَّعَى الْبَائِعُ أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ اعْتَرَفَ الْبَائِعُ بِقَدْرٍ مِنْ الْمَبِيعِ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي الْمَهْرِ فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِأَلْفٍ وَقَالَتْ: تَزَوَّجْتَنِي بِأَلْفَيْنِ فَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قَضَى لَهُ وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ الْمُثْبِتَةُ لِلزِّيَادَةِ أَوْلَى وَلَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ جَمِيعًا بِأَنْ ادَّعَى الْبَائِعُ أَكْثَرَ مِمَّا يَدَّعِيهِ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ مِمَّا يُقِرُّ بِهِ الْبَائِعُ مِنْ الْمَبِيعِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَبَيِّنَةُ الْبَائِعِ أَوْلَى فِي الثَّمَنِ وَبَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي أَوْلَى فِي الْمَبِيعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ قِيلَ لِلْمُشْتَرِي: إمَّا أَنْ تَرْضَى بِالثَّمَنِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْبَائِعُ وَإِلَّا فَسَخْنَا الْبَيْعَ وَقِيلَ لِلْبَائِعِ

ص: 32

إمَّا أَنْ تُسَلِّمَ مَا ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمَبِيعِ وَإِلَّا فَسَخْنَا الْبَيْعَ فَإِنْ لَمْ يَتَرَاضَيَا اسْتَحْلَفَ الْقَاضِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى دَعْوَى الْآخَرِ وَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الْمُشْتَرِي فِي الصَّحِيحِ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَهَذَا إذَا كَانَ بَيْعَ عَيْنٍ بِدَيْنٍ فَإِنْ كَانَ بَيْعَ عَيْنٍ أَوْ ثَمَنٍ بِثَمَنٍ بَدَأَ الْقَاضِي بِيَمِينِ أَيِّهِمَا شَاءَ كَذَا فِي الْكَافِي.

وَصِفَةُ الْيَمِينِ أَنْ يَحْلِفَ الْبَائِعُ بِاَللَّهِ مَا بَاعَهُ بِأَلْفٍ وَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي بِاَللَّهِ مَا اشْتَرَاهُ بِأَلْفَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَإِنْ حَلَفَا فَسَخَ الْقَاضِي الْبَيْعَ بَيْنَهُمَا إنْ طَلَبَا أَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الصَّحِيحُ وَأَيُّهُمَا نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ لَزِمَتْهُ دَعْوَى الْآخَرِ هَكَذَا فِي الْكَافِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْبَدَلِ مَقْصُودًا بَلْ كَانَ فِي ضِمْنِ شَيْءٍ آخَرَ نَحْوُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ سَمْنًا فِي زِقٍّ وَوَزْنُهُ مِائَةُ رَطْلٍ ثُمَّ جَاءَ بِالزِّقِّ لِيَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَزْنُهُ عِشْرُونَ فَقَالَ الْبَائِعُ: لَيْسَ هَذَا زِقِّي وَقَالَ الْمُشْتَرِي: هُوَ زِقُّك فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي سَمَّى لِكُلِّ رَطْلٍ ثَمَنًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

وَلَا تَحَالُفَ إنْ اخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ سَوَاءٌ كَانَ فِي أَصْلٍ أَوْ فِي قَدْرِهِ وَكَذَا إذَا اخْتَلَفَا فِي شَرْطِ الْخِيَارِ إمَّا فِي أَصْلِهِ أَوْ فِي قَدْرِهِ وَكَذَا إذَا اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ أَوْ فِي الْحَطِّ أَوْ الْإِبْرَاءِ أَوْ مَكَانِ تَسْلِيمِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ وَحَلَفَ الْمُنْكِرُ مِنْهُمَا فِي تِلْكَ الصُّوَرِ كَذَا فِي شَرْحِ أَبِي الْمَكَارِمِ لِلنُّقَايَةِ.

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْبَيْعِ لَمْ يَتَحَالَفَا وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْعَقْدِ كَذَا فِي الْكَافِي.

إذَا اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الْعَقْدِ بِأَنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ وَالْآخَرُ الْهِبَةَ أَوْ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ بِأَنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الدَّرَاهِمَ وَالْآخَرُ الدَّنَانِيرَ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: لَا يَتَحَالَفَانِ قَالَ مَشَايِخُنَا: الْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ قَوْلُهُمَا فَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَيَتَحَالَفَانِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

إنْ هَلَكَ الْمَبِيعُ ثُمَّ اخْتَلَفَا لَمْ يَتَحَالَفَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَكَذَا إذَا خَرَجَ الْمَبِيعُ عَنْ مِلْكِهِ أَوْ صَارَ بِحَالٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ بِالْعَيْبِ وَهَذَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ دَيْنًا فَإِنْ كَانَ عَيْنًا يَتَحَالَفَانِ ثُمَّ يَرُدُّ مِثْلَ الْهَالِكِ إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ أَوْ قِيمَتَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَقَبَضَهُمَا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ الْيَمِينِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْبَائِعُ أَنْ يَأْخُذَ الْحَيَّ وَلَا شَيْءَ لَهُ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي قَوْلِهِ: وَلَا شَيْءَ لَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ ثَمَنِ الْمَيِّتِ زِيَادَةً عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الصَّحِيحُ وَتَكَلَّمُوا فِي الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّهُ مُنْصَرِفٌ إلَى التَّحَالُفِ أَوْ إلَى يَمِينِ الْمُشْتَرِي قَالَ بَعْضُهُمْ: بِأَنَّهُ مُنْصَرِفٌ إلَى التَّحَالُفِ مَعْنَاهُ لَا يَتَحَالَفَانِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْبَائِعُ أَخْذَ الْحَيِّ فَحِينَئِذٍ يَتَحَالَفَانِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ صَارَ الْحَيُّ كُلَّ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَفِي الْكِفَايَةِ هُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ كَذَا فِي شَرْحِ أَبِي الْمَكَارِمِ لِمُخْتَصَرِ الْوِقَايَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِأَنَّهُ مُنْصَرِفٌ إلَى يَمِينِ الْمُشْتَرِي مَعْنَاهُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْبَائِعُ أَخْذَ الْحَيِّ فَحِينَئِذٍ لَا يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ يَمِينُ الْمُشْتَرِي لَا تَرْكُ التَّحَالُفِ وَالِاسْتِثْنَاءُ يَنْصَرِفُ إلَى الْمَذْكُورِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

وَإِذَا اشْتَرَى عَبْدًا فَبَاعَ نِصْفَهُ بَعْدَ الْقَبْضِ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ مَعَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ فِي ثَمَنِ الْعَبْدِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمْ يَتَحَالَفَا وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَتَحَالَفَانِ فِي النِّصْفِ الَّذِي بَقِيَ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي إنْ رَضِيَ بَائِعُهُ بِقَبُولِ هَذَا النِّصْفِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَتَحَالَفَانِ فِي الْكُلِّ وَإِذَا تَحَالَفَا رَدَّ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ نِصْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ وَيَرُدُّ النِّصْفَ الَّذِي بَقِيَ عَلَى مِلْكِهِ إنْ قِبَلَهُ الْبَائِعُ وَإِنْ أَبَى بِعَيْبِ

ص: 33

الشَّرِكَةِ رَدَّ قِيمَةَ هَذَا النِّصْفِ أَيْضًا كَذَا فِي الْكَافِي.

وَمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً وَقَبَضَهَا ثُمَّ تَقَايَلَا ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَعُودُ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَلَوْ قَبَضَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ بَعْدَ الْإِقَالَةِ فَلَا تَحَالُفَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

رَجُلٌ أَسْلَمَ إلَى رَجُلٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ ثُمَّ تَقَايَلَا ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي رَأْسِ الْمَالِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ وَلَا يَعُودُ الْمُسَلَّمُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

اشْتَرَى عَبْدَيْنِ صَفْقَةً أَوْ صَفْقَتَيْنِ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ حَالٍّ وَالْآخَرُ لِأَلْفٍ مُؤَجَّلٍ إلَى سَنَةٍ فَرَدَّ أَحَدَهُمَا بِالْعَيْبِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: ثَمَنُ الْمَرْدُودِ حَالٌّ وَقَالَ الْبَائِعُ: مُؤَجَّلٌ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَلَمْ يَتَحَالَفَا وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَاهُمَا بِمِائَةٍ فِي صَفْقَةٍ وَقَبَضَهَا وَمَاتَ أَحَدُهُمَا فِي يَدِهِ وَرَدَّ الْآخَرَ بِعَيْبٍ وَاخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْمَرْدُودِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ وَلَمْ يَتَحَالَفَا وَلَوْ كَانَ ثَمَنُ أَحَدِهِمَا دَرَاهِمَ وَثَمَنُ الْآخَرِ دَنَانِيرُ وَقَبَضَهُمَا الْبَائِعُ وَاخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ الْبَاقِي بَعْدَ رَدِّ أَحَدِهِمَا بِالْعَيْبِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: ثَمَنُهُ دَرَاهِمُ فَرَدَّ الدَّنَانِيرَ وَقَالَ الْبَائِعُ عَلَى عَكْسِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ إنْ مَاتَا وَلَا يَتَحَالَفَانِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ كَانَا قَائِمَيْنِ يَتَحَالَفَانِ بِالْإِجْمَاعِ وَكَذَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الصَّفْقَةِ فَادَّعَى الْبَائِعُ اتِّحَادَ الثَّمَنِ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي تَعَدُّدَ الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي الْكَافِي

لَوْ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِيَّةِ الثَّمَنِ وَدَيْنِيَّتِهِ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ الثَّمَنَ عَيْنٌ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ دَيْنٌ فَإِنْ كَانَ مُدَّعِي الْعَيْنِ هُوَ الْبَائِعُ كَمَا إذَا قَالَ: بِعْتُ مِنْك جَارِيَتِي هَذِهِ بِعَبْدِك هَذَا وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي الْكُلَّ دَيْنًا وَيَقُولُ: اشْتَرَيْت مِنْك بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ قَائِمَةً تَحَالَفَا وَتَرَادَّا وَإِنْ كَانَتْ هَالِكَةً عِنْدَ الْمُشْتَرِي سَقَطَ التَّحَالُفُ عِنْدَهُمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَتَحَالَفَانِ وَلَوْ كَانَ الْمُدَّعِي لِلْعَيْنِ هُوَ الْمُشْتَرِي وَهُوَ يَقُولُ: اشْتَرَيْتُ جَارِيَتَك بِغُلَامِي هَذَا وَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُهَا مِنْك بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ أَوْ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ قَائِمَةً تَحَالَفَا وَتَرَادَّا وَإِنْ كَانَتْ هَالِكَةً فَكَذَلِكَ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا الْقِيمَةَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ.

اشْتَرَى أَمَةً فَمَاتَتْ بَعْدَ الْقَبْضِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُهَا بِأَلْفٍ وَهَذَا الْوَصِيفُ وَقِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ وَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُهَا بِأَلْفَيْنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي فِي ثُلُثَيْ الْجَارِيَةِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِأَلْفٍ مَعَ يَمِينِهِ وَيَتَحَالَفَانِ فِي ثُلُثِهَا وَهُوَ حِصَّةُ الْوَصِيفِ وَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى جُمْلَتِهَا يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي بِاَللَّهِ مَا اشْتَرَيْتُهَا بِأَلْفَيْنِ وَيَحْلِفُ الْبَائِعُ بِاَللَّهِ مَا بِعْتُهَا بِأَلْفٍ وَهَذَا الْوَصِيفُ وَإِذَا حَلَفَ غَرِمَ الْمُشْتَرِي ثُلُثَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ مَعَ الْأَلْفِ وَأَخَذَ الْوَصِيفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَتَحَالَفَانِ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ بَاعَ الْأَمَةَ بِأَلْفٍ وَبِهَذَا الْوَصِيفِ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِأَلْفَيْنِ وَهَلَكَتْ الْأَمَةُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ وَلَمْ يَتَحَالَفَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَمَةِ وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الْوَصِيفِ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ بِعَيْنِهِ كَذَا فِي الْكَافِي

وَإِنْ ادَّعَى الْبَائِعُ الْبَيْعَ بِأَلْفَيْنِ وَالْمُشْتَرِي بِمِائَةِ دِينَارٍ وَوَصِيفٍ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ فِي حِصَّةِ مِائَةِ دِينَارٍ إذَا قُسِّمَتْ الْجَارِيَةُ عَلَيْهَا وَعَلَى الْوَصِيفِ وَيَتَحَالَفَانِ فِي حِصَّةِ الْوَصِيفِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ مَعَ الْمِائَةِ الدِّينَارِ ادَّعَى الْمُشْتَرِي بِأَلْفٍ وَبِمِائَةِ دِينَارٍ وَالْبَائِعُ بِأَلْفَيْنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ وَكَذَا إذَا ضَمَّ إلَى الدَّرَاهِمِ شَيْئًا مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ مَعْدُودًا بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَنِ وَمَا كَانَ مُعَيَّنًا فَهُوَ مَبِيعٌ فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ فِي قَدْرِهِ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

عَبْدٌ قَطَعَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَقَالَ الْبَائِعُ: قَطَعَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْبَيْعِ وَلِي عَلَيْهِ نِصْفُ الْقِيمَةِ وَكُلُّ الثَّمَنِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي: قَطَعَهُ الْبَائِعُ بَعْدَ الْبَيْعِ وَلِي الْخِيَارُ إنْ شِئْتُ أَخَذْتُهُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَإِنْ شِئْتُ تِرْكَتُهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا تَحَالَفَا فَإِنْ حَلَفَا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي بِكُلِّ ثَمَنِهِ أَوْ تَرَكَهُ وَإِنْ بَرْهَنَا فَالْبَيِّنَةُ لِمُشْتَرِيهِ

ص: 34

وَإِنْ اتَّفَقَا إنْ قَاطَعَهُ بَائِعُهُ أَوْ مُشْتَرِيهِ أَوْ أَجْنَبِيٌّ وَادَّعَاهُ الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَالْمُشْتَرِي بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَالْبَيِّنَةُ لِمُشْتَرِيهِ كَذَا فِي الْكَافِي.

لَوْ قَالَ الْبَائِعُ الْجَارِيَةُ الَّتِي بِعْتُهَا مِلْكُ هَذَا الرَّجُلِ وَكَّلَنِي بِبَيْعِهَا وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: بِعْتُهَا مِنْك بِمِائَةِ دِينَارٍ وَقَبَضْتُهَا ثُمَّ بِعْتُهَا لِنَفْسِك فَالْجَارِيَةُ لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ غَيْرَ مَعْرُوفَةٍ لِلْمُقِرِّ لَهُ يَتَحَالَفَانِ وَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الْمُقِرِّ فَإِنْ حَلَفَا غَرِمَ الْمُقِرُّ قِيمَتَهَا وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ مَعْرُوفَةً لِلْمُقِرِّ لَهُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَحْلِفُ الْمُقِرُّ دُونَ الْمُقَرِّ لَهُ وَقَدْ نَصَّ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَيْهِ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ وَلَمْ يَغْرَمْ الْمُقِرُّ قِيمَتَهَا وَأَخَذَ الثَّمَنَ إنْ شَاءَ وَإِلَّا فَهُوَ مَوْقُوفٌ فِي يَدِ الْبَائِعِ عَلَى تَصْدِيقِ الْمُقَرِّ لَهُ فَمَتَى عَادَ إلَى تَصْدِيقِهِ يَأْخُذُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ هَالِكَةً فَالْقِيمَةُ لَازِمَةٌ لِلْمُقِرِّ لَهُ مَجْهُولَةً كَانَتْ أَوْ مَعْرُوفَةً كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَوْ كَاتَبَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ دَبَّرَهَا أَوْ اسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ تَحَالَفَا ضَمِنَ الْمُقِرُّ قِيمَتَهَا لَوْ كَانَتْ مَجْهُولَةً وَإِنْ كَانَتْ مَعْرُوفَةً لَا يَضْمَنُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا وَتَبْطُلُ الْكِتَابَةُ بِعَجْزِهَا عَنْ الْأَدَاءِ وَتُعْتَقُ بِمَوْتِ الْمُقِرِّ لَوْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا تُعْتَقُ بِمَوْتِ الْمُقَرِّ لَهُ وَبِأَيِّهِمَا مَاتَ لَوْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً بِزَعْمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَتُوقَفَ الْوَلَاءَ لَوْ كَانَتْ مُحَرَّرَةً بِنَفْيِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَوْ قَالَ: كَانَتْ وَدِيعَةً وَأَمَرَنِي بِبَيْعِهَا وَمَاتَتْ ضَمِنَ الْمُقِرُّ قِيمَتَهَا بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِالتَّعَدِّي وَهُوَ تَسْلِيمُ الْوَدِيعَةِ إلَى الْغَيْرِ كَذَا فِي الْكَافِي.

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْإِجَارَةِ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا فَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الْأَجْرِ بَدَأَ بِيَمِينِ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَنْفَعَةِ بَدَأَ بِيَمِينِ الْمُؤَجِّرِ وَأَيُّهُمَا نَكَلَ لَزِمَتْهُ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَلَوْ أَقَامَاهَا فَبَيِّنَةُ الْمُؤَجِّرِ أَوْلَى إنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْأُجْرَةِ وَإِنْ كَانَ فِي الْمَنَافِعِ فَبَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْلَى وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا قُبِلَتْ بَيِّنَةُ كُلِّ وَاحِدٍ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ الْفَضْلِ نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ هَذَا شَهْرًا بِعَشَرَةٍ وَالْمُسْتَأْجِرُ شَهْرَيْنِ بِخَمْسَةٍ يُقْضَى بِشَهْرَيْنِ وَعَشَرَةٍ وَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ لَمْ يَتَحَالَفَا وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ اسْتِيفَاءِ بَعْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ تَحَالَفَا وَفُسِخَ الْعَقْدُ فِيمَا بَقِيَ وَكَانَ الْقَوْلُ فِي الْمَاضِي قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

إذَا اخْتَلَفَ الْمَوْلَى وَالْمُكَاتَبُ فِي قَدْرِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ لَمْ يَتَحَالَفَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْقَوْلُ لِلْعَبْدِ مَعَ يَمِينِهِ وَقَالَا يَتَحَالَفَانِ وَتُفْسَخُ الْكِتَابَةُ كَذَا فِي الْكَافِي.

وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ كَانَتْ بَيِّنَةُ الْمَوْلَى أَوْلَى إلَّا أَنَّهُ إذَا أَدَّى الْمَوْلَى قَدْرَ مَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ يُعْتَقُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي الْمَهْرِ فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِأَلْفٍ وَقَالَتْ: تَزَوَّجَنِي بِأَلْفَيْنِ فَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ تُقْبَلُ فَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ إذَا كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَقَلَّ مِمَّا ادَّعَتْهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ تَحَالَفَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ وَلَكِنْ يُحْكَمُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَا اعْتَرَفَ بِهِ الزَّوْجُ أَوْ أَقَلَّ قُضِيَ بِمَا قَالَ الزَّوْجُ وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ مِثْلَ مَا ادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ أَوْ أَكْثَرَ قُضِيَ بِمَا ادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِمَّا اعْتَرَفَ وَأَقَلَّ مِمَّا اعْتَرَفَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ قُضِيَ لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ ذُكِرَ التَّحَالُفُ أَوَّلًا ثُمَّ التَّحْكِيمُ وَهَذَا قَوْلُ الْكَرْخِيِّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَأَمَّا فِي قَوْلِ الرَّازِيّ فَلَا تَحْلِفُ إلَّا فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَهْرُ الْمِثْلِ شَاهِدًا لِأَحَدِهِمَا وَفِيمَا عَدَاهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ إذَا كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ مِثْلَ مَا يَقُولُ أَوْ أَقَلَّ وَقَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا إذَا كَانَ مِثْلَ مَا ادَّعَتْهُ أَوْ أَكْثَرَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَذُكِرَ فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ قَالُوا: إنَّ قَوْلَ الْكَرْخِيِّ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ.

وَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ النِّكَاحَ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةُ تَدَّعِيهِ عَلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ فَهِيَ كَالْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ إلَّا أَنَّ قِيمَةَ الْجَارِيَةِ إذَا كَانَتْ مِثْلَ مَهْرِ الْمِثْلِ يَكُونُ لَهَا قِيمَتُهَا دُونَ عَيْنِهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

ص: 35