الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هَذَا الْعَبْدَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ، وَالْعَبْدُ لَهُ، وَكَذَلِكَ الْعَقَارُ وَالْعُرُوضُ وَمَا يُكَالُ وَيُوزَنُ وَغَيْرُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ قَالَ غَصَبْتُ فُلَانًا مِائَةَ دِرْهَمٍ وَمِائَةَ دِينَارٍ وَكُرَّ حِنْطَةٍ لَا بَلْ فُلَانًا لَزِمَهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كُلُّهُ، وَلَوْ كَانَتْ بِعَيْنِهَا فَهِيَ لِلْأَوَّلِ وَمِثْلُهَا لِلثَّانِي، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَلَوْ قَالَ غَصَبْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَفُلَانًا مِائَةَ دِينَارٍ وَفُلَانًا كُرَّ حِنْطَةٍ لَا بَلْ فُلَانًا، فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لِلرَّابِعِ مَا أَقَرَّ بِهِ لِلثَّالِثِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِيضٍ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ سُودٍ، فَقَالَ رَبُّ الدَّيْنِ: اقْتَضَيْتُ مِنْكَ دِرْهَمًا أَسْوَدَ لَا بَلْ أَبْيَضَ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ، فَقَالَ الْمَدْيُونُ قَدْ اقْتَضَاهُمَا مِنِّي لَزِمَهُ اقْتِضَاءُ دِرْهَمٍ أَبْيَضَ، وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَعَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَقَالَ رَبُّ الدَّيْنِ: اقْتَضَيْتُ مِنْكَ دِينَارًا لَا بَلْ دِرْهَمًا، وَقَالَ الْمَدْيُونُ لَا بَلْ اقْتَضَيْتَ دِرْهَمًا وَدِينَارًا لَزِمَهُ اقْتِضَاؤُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ فِي صَكٍّ وَمِائَةٌ فِي صَكٍّ آخَرَ، فَقَالَ اقْتَضَيْتُ مِنْكَ عَشَرَةً مِنْ هَذَا الصَّكِّ لَا بَلْ مِنْ هَذَا الصَّكِّ فَهِيَ عَشَرَةٌ وَاحِدَةٌ يَجْعَلُهَا مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ الَّذِي قَضَاهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ، وَعَلَى رَجُلٍ آخَرَ مِائَةُ دِرْهَمٍ أُخْرَى وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ وَكُلُّ مَالٍ فِي صَكٍّ عَلَى حِدَةٍ أَوْ كَانَا فِي صَكٍّ وَاحِدٍ، فَقَالَ رَبُّ الدَّيْنِ: قَبَضْتُ مِنْ هَذَا عَشَرَةً لَا بَلْ مِنْ هَذَا يَلْزَمُهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَشَرَةٌ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَفَلَ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ رَبُّ الدَّيْنِ قَبَضْتُ عَشَرَةً مِنْ هَذَا الْكَفِيلِ لَا بَلْ مِنْ هَذَا الْكَفِيلِ لَزِمَاهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَقَالَ الطَّالِبُ دَفَعْتَ إلَيَّ مِنْهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ بِيَدِكَ، ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ أَرْسَلْتَ إلَيَّ بِهَا مَعَ فُلَانٍ غُلَامِكَ، فَإِنَّهَا مِائَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْهَا، وَلَوْ كَانَ بِهَا كَفِيلٌ، فَقَالَ قَدْ قَبَضْتُ مِنْكَ مِائَةً لَا بَلْ مِنْ كَفِيلِكَ لَزِمَهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ دِرْهَمٍ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَحْلِفَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا يَمِينٌ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
قَالَ قَبَضْتُ مِنْكَ مِائَةً، فَقَالَ الْمَطْلُوبُ وَعَشَرَةً أَرْسَلْتُ بِهَا إلَيْكَ وَثَوْبًا بِعْتُكَ بِعَشَرَةٍ، فَقَالَ الطَّالِبُ صَدَقْتَ، وَقَدْ دَخَلَ هَذَا فِي هَذِهِ الْمِائَةِ كَانَ الْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَقِيلَ: لَوْ كَانَ قَالَ الْمَطْلُوبُ عَشَرَةٌ بِغَيْرِ وَاوٍ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْمِائَةُ، أَمَّا مَعَ الْوَاوِ فَيَلْزَمُهُ الْمَعْطُوفُ مَعَ الْمِائَةِ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مِائَةٌ فِي الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ مَتَاعًا، فَقَالَ الْبَائِعُ قَبَضْتُ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَاصَصْتُ بِهَا لَمْ يُصَدَّقْ، وَلَوْ قَالَ قَدْ اسْتَوْفَيْتُ مِنْكَ الثَّمَنَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ قَاصَصْتُكَ بِهِ صُدِّقَ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ قَدْ بَرِئْتَ إلَيَّ مِنْهَا، وَلَوْ قَدَّمَ ذِكْرَ الْقِصَاصِ، فَقَالَ قَدْ قَاصَصْتُكَ بِالدَّيْنِ الَّذِي كَانَ لَكَ عَلَيَّ ثَمَنَ مَا اشْتَرَيْتَهُ مِنِّي، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَقَدْ قَبَضْتُ مِنْكَ صُدِّقَ فِي ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ: قَبَضْتُ مِنْكَ الثَّمَنَ لَا بَلْ قَاصَصْتُكَ بِأَلْفٍ كَانَتْ لَكَ عَلَيَّ لَمْ يُصَدَّقْ، وَلَوْ قَالَ: اسْتَوْفَيْتُ مِنْكَ الثَّمَنَ لَا بَلْ قَاصَصْتُكَ بِهِ مِنْ دَيْنٍ كَانَ لَكَ عَلَيَّ صُدِّقَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ]
(الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ، وَإِقْرَارُ مَا لَهُ عَلَى آخَرَ لِغَيْرِهِ) إذَا قَالَ دَفَعَ إلَيَّ هَذِهِ فُلَانٌ وَهِيَ لِفُلَانٍ آخَرَ، فَإِنْ أَقَرَّ الدَّافِعُ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِلثَّانِي وَادَّعَى الْإِذْنَ بِالدَّفْعِ مِنْ جِهَتِهِ وَصَدَّقَهُ الثَّانِي فِيهِ يَدْفَعُ الْمُقِرُّ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ، وَإِنْ كَذَّبَهُ الثَّانِي فِي الْأَمْرِ لَا يَدْفَعُ إلَى الدَّافِعِ، وَلَا يَضْمَنُ الْمُقِرُّ لِلدَّافِعِ شَيْئًا، وَأَمَّا إذَا ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ الْمِلْكَ لِنَفْسِهِ فَهِيَ لِلدَّافِعِ، وَلَا يَضْمَنُ لِلثَّانِي، فَإِذَا رَدَّهَا إلَى الدَّافِعِ بَرِئَ، مَالِكًا أَوْ غَيْرَ
مَالِكٍ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ قَالَ هَذَا الْأَلْفُ لِفُلَانٍ وَهُوَ كَانَ دَفَعَهُ إلَى فُلَانٍ، فَإِنْ أَقَرَّ الدَّافِعُ أَنَّ الْأَلْفَ لِفُلَانٍ وَهُوَ كَانَ مَأْمُورًا مِنْ جِهَتِهِ بِالدَّفْعِ إلَى الْمُقِرِّ، فَإِنَّ الْأَلْفَ يَكُونُ لِلْأَوَّلِ، وَإِنْ أَنْكَرَ الدَّافِعُ ذَلِكَ وَادَّعَى الْأَلْفَ لِنَفْسِهِ دَفَعَ إلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، وَهَلْ يَضْمَنُ لِلثَّانِي إنْ دَفَعَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ؟ يَضْمَنُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ الثَّانِي بِاَللَّهِ مَا كُنْتُ مَأْمُورًا بِالدَّفْعِ مِنْ جِهَةِ الْأَوَّلِ فَحَلَفَ، وَأَمَّا إذَا نَكَلَ فَلَا يَضْمَنُ لِلثَّانِي شَيْئًا، وَأَمَّا إذَا دَفَعَ بِقَضَاءٍ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَضْمَنُ، وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ فِي يَدِهِ أَمَةٌ، فَقَالَ هِيَ لِفُلَانٍ اسْتَوْدَعَنِيهَا، ثُمَّ قَالَ: لِفُلَانٍ أَوْدَعَنِيهَا وَهِيَ لَهُ قُضِيَ بِهَا لِلْأَوَّلِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا الْأَلْفُ لِفُلَانٍ هَذَا أَوْدَعَنِيهِ فُلَانٌ آخَرُ، فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ هُوَ لِي غَصَبْتَهُ مِنِّي قَالَ فَإِنِّي أَدْفَعُهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ، فَإِنْ جَاءَ الْمُودِعُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ لِلْمُقَرِّ لَهُ ضَمِنَ الْمُقِرُّ أَلْفًا آخَرَ لِلْمُودِعِ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ بِشَيْءٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ قَالَ هَذَا الْأَلْفُ لِفُلَانٍ أَقْرَضَنِيهِ فُلَانٌ آخَرُ وَادَّعَاهُ كِلَاهُمَا فَهُوَ لِلْأَوَّلِ وَلِلْمُقْرَضِ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
إذَا كَانَ فِي يَدِهِ عَبْدٌ، فَقَالَ هُوَ لِفُلَانٍ بَاعَنِيهِ فُلَانٌ آخَرُ فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا أَقَرَّ بِهِ فَالْعَبْدُ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَيَدْفَعُهُ إلَيْهِ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لِلْآخَرِ فِي بَيْعِهِ وَيُقْضَى بِالثَّمَنِ لِلْبَائِعِ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
فِي الْمُنْتَقَى عِيسَى بْنُ أَبَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ فِي يَدَيْهِ مَالٌ قَالَ دَفَعَهُ إلَيَّ فُلَانٌ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ وَفُلَانٌ غَائِبٌ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ كُنْتُ أَبْطَلْتُ فِيمَا كُنْتُ أَقْرَرْتُ بِهِ لِفُلَانٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ لَيْسَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ إنَّمَا هُوَ لِفُلَانٍ آخَرَ دَفَعَهُ إلَيَّ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ، وَالْمُقَرُّ لَهُ الْآخَرُ حَاضِرٌ، فَقَالَ صَدَقْتَ أَنَا دَفَعْتُهُ إلَيْكَ فَاشْتَرِ بِهِ وَبِعْ فَاشْتَرَى بِهِ وَرَبِحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ حَضَرَ الْأَوَّلُ فَالْمَالُ لِلْأَوَّلِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَمَا كَانَ مِنْ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ نِصْفَيْنِ، وَلَا شَيْءَ لِلْمُقَرِّ لَهُ الثَّانِي وَلَكِنْ يَضْمَنُ الْمُقِرُّ لِلثَّانِي مَالًا مِثْلَهُ. قَالَ: وَاَلَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْمُضَارَبَةِ كَذَلِكَ فِي الْوَدِيعَةِ، إذَا قَالَ: هَذَا الْأَلْفُ وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ وَفُلَانٌ غَائِبٌ، ثُمَّ قَالَ أَبْطَلْتُ فِيمَا أَقْرَرْتُ هُوَ وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ آخَرَ فَهَلَكَ الْمَالُ عِنْدَهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلثَّانِي، وَلَا يَضْمَنُ لِلْأَوَّلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ قَالَ هَذَا الْأَلْفُ لِفُلَانٍ أَرْسَلَهُ إلَيَّ مَعَ فُلَانٍ وَدِيعَةً وَادَّعَيَاهُ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَقُولَ لَيْسَ لِي وَلِلدَّافِعِ وَلَيْسَ لِلرَّسُولِ اسْتِرْدَادُ الْعَيْنِ إذَا كَانَ الْمُرْسِلُ غَائِبًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
لَوْ قَالَ: هَذِهِ الدَّابَّةُ لِفُلَانٍ أَرْسَلَهَا إلَيَّ مَعَ فُلَانٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَرُدُّهَا عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ وَيَضْمَنُ الْمُقِرُّ قِيمَتَهَا لِلدَّافِعِ إنْ ادَّعَاهَا الدَّافِعُ لِنَفْسِهِ وَدَفَعَهَا الْمُقِرُّ إلَى الْأَوَّلِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ، وَإِنْ دَفَعَهَا بِقَضَاءٍ لَا يَضْمَنُ، وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَضْمَنُ لِلدَّافِعِ شَيْئًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا أَقَرَّ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ لِفُلَانٍ غَصَبَهُ فُلَانٌ الْمُقَرُّ لَهُ مِنْ فُلَانٍ آخَرَ، فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ، وَلَا يُقْضَى لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ الْعَبْدِ سَوَاءٌ دَفَعَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
لَوْ قَالَ هَذَا الصَّبِيُّ ابْنُ فُلَانٍ غَصَبْتُهُ مِنْ فُلَانٍ آخَرَ وَادَّعَى أَبُو الصَّبِيِّ أَنَّهُ ابْنُهُ وَادَّعَى الْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَنَّهُ عَبْدُهُ قُضِيَ بِهِ لِلْأَبِ وَهُوَ حُرٌّ ثَابِتُ النَّسَبِ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ هَذَا الصَّبِيُّ ابْنُ فُلَانٍ أُرْسِلَ بِهِ إلَيَّ مَعَ فُلَانٍ كَانَ الِابْنُ لِلْأَوَّلِ إذَا ادَّعَاهُ دُونَ الرَّسُولِ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
خَيَّاطٌ فِي يَدِهِ ثَوْبٌ أَقَرَّ أَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِفُلَانٍ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ فُلَانٌ آخَرُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِيهِ فَالثَّوْبُ لِلَّذِي أَقَرَّ لَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ عَامِلٍ كَالصَّبَّاغِ وَالْقَصَّارِ وَالصَّائِغِ، وَلَا يَضْمَنُ لِلثَّانِي شَيْئًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
لَوْ قَالَ: هَذَا الثَّوْبُ سَلَّمَهُ إلَيَّ فُلَانٌ لِيَقْطَعَ قَمِيصًا وَهُوَ لِفُلَانٍ وَادَّعَيَاهُ فَهُوَ لِلَّذِي سَلَّمَهُ وَلَيْسَ لِلثَّانِي، كَذَا فِي الْحَاوِي.
وَلَوْ قَالَ اسْتَعَرْتُ هَذَا