المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفصل الأول فيما يفسد العقد فيه] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٤

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الدَّعْوَى وَرُكْنهَا وَشُرُوط جِوَازهَا وَحُكْمهَا وأنواعها]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الدَّعْوَى وَمَا لَا يُسْمَعُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَيْنِ الْمَنْقُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَقَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاسْتِحْلَافِ وَالنُّكُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ وَالِاسْتِحْلَافِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا تَتَوَجَّهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّحَالُفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَنْ يَصْلُحُ خَصْمًا لِغَيْرِهِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا تُدْفَعُ بِهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَمَا لَا تُدْفَعُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ جَوَابًا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ مِنْ فِيمَا يَقَعُ بِهِ التَّنَاقُضُ فِي الدَّعْوَى وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَعْيَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَى الْمِلْكِ فِي الْأَعْيَانِ بِسَبَبِ الْإِرْثِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَى الْقَوْمِ وَالرَّهْطِ وَدَعْوَاهُمْ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي تُنَازِعُ الْأَيْدِي]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الْحَائِطِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَى النَّسَبِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَرَاتِبِ النَّسَبِ وَأَحْكَامِهَا وَبَيَانِ أَنْوَاعِ الدَّعْوَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَةِ الرَّجُلِ وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَةِ وَلَدِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي دَعْوَةِ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ وَدَعْوَةِ الْخَارِجَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي دَعْوَةِ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلَدُ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي دَعْوَةِ نَسَبِ وَلَدِ أَمَةِ الْغَيْرِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي دَعْوَةِ الْوَلَدِ مِنْ الزِّنَا وَمَا فِي حُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَةِ الْمَوْلَى نَسَبَ وَلَدِ أَمَتِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الرَّجُلِ الْوَلَدَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي تَحْمِيلِ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَسَبِ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي نَفْيِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ الْوَلَدَ وَادِّعَاءِ الْآخَرِ إيَّاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَةِ الْعَبْدِ التَّاجِرِ وَالْمَكَاتِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغُرُورِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ وَيَشْمَلُ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِقْرَار وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ جَوَازِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ إقْرَارًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَكْرَارِ الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصِحُّ لَهُ الْإِقْرَارُ وَمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْمَجْهُولِ وَعَلَى الْمَجْهُولِ وَبِالْمَجْهُولِ وَبِالْمُبْهَمِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي أَقَارِيرِ الْمَرِيضِ وَأَفْعَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْإِقْرَارِ بِأَخْذِ الشَّيْءِ مِنْ مَكَان]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْخِيَارِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَالرُّجُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي إسْنَادِ الْإِقْرَارِ إلَى حَالٍ يُنَافِي صِحَّتَهُ وَثُبُوتَ حُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالشَّرِكَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْإِبْرَاءِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالتَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرِّقِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِي الْإِقْرَارِ بِالْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي إقْرَارِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي إقْرَارِ الْوَصِيِّ بِالْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الصُّلْحِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الصُّلْحِ وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث الصُّلْح عَنْ الْمَهْر وَالنِّكَاح والخلع والطلاق وَالنَّفَقَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع الصُّلْح فِي الْوَدِيعَةِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ الصُّلْح فِي الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْإِكْرَاهِ وَالتَّهْدِيدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صُلْحِ الْعُمَّالِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخِيَارِ فِي الصُّلْحِ وَفِي الصُّلْحِ عَنْ الْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَقَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدِّمَاءِ وَالْجِرَاحَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَطَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس عَشْر فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي صُلْحِ الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ التَّاجِرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صُلْحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن عَشْر فِي بَيِّنَة يُقِيمهَا الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ المصالح عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الصُّلْحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْأُمُورِ الْحَادِثَة بَعْد الصُّلْح مِنْ التَّصَرُّف فِي بدل الصُّلْح]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الْمُضَارَبَة وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْمُضَارَبَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْمَالَ بَعْضَهُ مُضَارَبَةً وَبَعْضَهُ لَا]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِيمَا يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ وَمَا لَا يَمْلِكُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمَالِ مُضَارَبَةً إلَى رَجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُضَارِبِ مِنْ الشُّرُوطِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُضَارِبِ يُضَارِبُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي بَيْع الْمُضَارِب مُرَابَحَة أَوْ تولية عَلَى الرَّقْمِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ مِنْ الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُرَابَحَةِ بَيْنَ الْمُضَارِبَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَفْعِ الْمَالَيْنِ مُضَارَبَةً عَلَى التَّرَادُفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَفَقَةِ الْمُضَارِبِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي عِتْق عَبْد الْمُضَارَبَة وَكِتَابَته]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي هَلَاكِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَر فِي جُحُودِ الْمُضَارِبِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي قِسْمَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر الِاخْتِلَاف بَيْن الْمُضَارِب وَرَبّ الْمَال وَبَيْن الْمُضَارِبِينَ يَشْتَمِلُ عَلَى سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مُشْتَرَى الْمُضَارِبِ هَلْ هُوَ لِلْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ اخْتِلَافُ الْمُضَارِبِينَ فِي الرِّبْحِ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع اخْتِلَافهمَا فِي وصول رأس الْمَال إلَى رَبّ الْمَال]

- ‌[النَّوْعُ الْخَامِسُ فِي اخْتِلَافِ الْمُضَارِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ رَبِّ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْعُ السَّادِسُ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي نَسَبِ الْمُشْتَرَى]

- ‌[النَّوْعُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ مِنْ هَذَا الْبَابِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِن عَشَرَ فِي عَزْلِ الْمُضَارِبِ وَامْتِنَاعِهِ عَنْ التَّقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَوْتِ الْمُضَارِبِ وَإِقْرَارِهِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي جِنَايَةِ عَبْدِ الْمُضَارَبَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْإِيدَاع وَالْوَدِيعَة وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ بِيَدِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطٍ يَجِبُ اعْتِبَارُهَا فِي الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ تَضْيِيعًا لِلْوَدِيعَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي تَجْهِيلِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي طَلَبِ الْوَدِيعَةِ وَالْأَمْرِ بِالدَّفْعِ إلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْمُسْتَوْدَعُ غَيْرَ وَاحِدٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ الِاخْتِلَاف الْوَاقِعِ فِي الْوَدِيعَةِ وَالشَّهَادَة فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى تِسْعَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْعَارِيَّةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وأنواعها وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الْأَلْفَاظ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْعَارِيَّةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْلِكُهَا الْمُسْتَعِيرُ فِي الْمُسْتَعَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي خِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ تَضْيِيع الْعَارِيَّةِ وَمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي رَدِّ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي اسْتِرْدَادِ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَالشَّهَادَةِ فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْهِبَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وَأَنْوَاعهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْهِبَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّحْلِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي هِبَةِ الدَّيْنِ مِمَّنْ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْهِبَةِ لِلصَّغِيرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي حُكْمِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ اخْتِلَاف الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ وَالشَّهَادَة فِي ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الصَّدَقَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَة وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْإِجَارَةِ وَرُكْنهَا وَأَلْفَاظهَا وَشَرَائِطهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مَتَى تَجِبُ الْأُجْرَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ الْأَوْقَات الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي تَصَرُّفِ الْأَجِيرِ فِي الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَالشَّرْطِ فِيهَا]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْإِجَارَةِ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ أَوْ عَلَى الشَّرْطَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إجَارَةِ الْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِغَيْرِ لَفْظٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَكُونُ الْأَجِيرُ مُسْلِمًا مَعَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إجَارَةِ الظِّئْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي صِفَةِ تَسْلِيمِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشَر مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِرَدِّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ لِمَكَانِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَفِيزِ الطَّحَّانِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ مَشْغُولًا بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الشُّيُوعِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى الْآجِرِ]

- ‌[وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ فَصْلُ التَّوَابِعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْإِجَارَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِالْعُذْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ إجَارَةُ الثِّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْحُلِيِّ وَالْفُسْطَاطِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ تَسْلِيم الْمَعْقُود عَلَيْهِ إلَى المستأجر]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْنَع المستأجر عَنْهَا وَتَصَرُّفَات الْآجُرّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ بِالْأَجْرِ وَبِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل الِاخْتِلَاف بَيْن الْآجُرّ وَالْمُسْتَأْجَر فِي الْبَدَل أَوْ الْمُبَدِّل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي اخْتِلَاف الْآجِر وَالْمُسْتَأْجِر فِي وُجُودِ الْعَيْبِ بِالْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّوَابِّ لِلرُّكُوبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالْعُشْرُونَ الضَّمَان بِالْخِلَافِ وَالِاسْتِعْمَال وَالضَّيَاع وَالتَّلَف]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَالْمُشْتَرَكِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ الْحَدّ الْفَاصِل بَيْنَ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْخَاصِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ الْإِجَارَة الطَّوِيلَة]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الِاسْتِصْنَاعِ وَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْعَمَلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الفصل الأول فيما يفسد العقد فيه]

لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ ذَهَبَ الْمَالِكُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ وَذَهَبَ هَذَا الرَّجُلُ بِالدَّابَّةِ لِيَرُدَّهَا عَلَى الْمَالِكِ فَهَلَكَتْ فِي الطَّرِيقِ كَانَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ فَيَصِيرُ بِالْإِخْرَاجِ عَنْ الْبَلْدَةِ غَاصِبًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مِنْ مِصْرٍ فَأَمْسَكَهَا فِي بَيْتِهِ فَهَلَكَتْ قَالَ إنْ أَمْسَكَهَا مِقْدَارَ مَا يُمْسِكُ النَّاسُ لِيُهَيِّئُوا أُمُورَهُمْ فَلَا ضَمَانَ وَالْأَجْرُ ثَابِتٌ، وَإِنْ أَمْسَكَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ خَرَجَتْ مِنْ الْإِجَارَةِ وَهِيَ مَغْصُوبَةٌ عِنْدَهُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ بِالضَّمَانِ مِنْ غَيْرِ هَذَا التَّفْصِيلِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَفِي الْمُنْتَقَى اسْتَأْجَرَ دَابَّةً وَرَدَّهَا إلَى مَنْزِلِ الْمُؤَاجِرِ وَأَدْخَلَهَا مَرْبِطَهَا وَرَبَطَهَا أَوْ أَغْلَقَ عَلَيْهَا فَلَا ضَمَانَ إذَا هَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ كُلُّ شَيْءٍ يَفْعَلُ بِهَا صَاحِبُهَا إذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ فَإِذَا فَعَلَهُ الْمُسْتَأْجِرُ يَبْرَأُ وَلَوْ أَدْخَلَهَا دَارَ صَاحِبِهَا أَوْ أَدْخَلَهَا مَرْبِطَهَا وَلَمْ يَرْبِطْهَا وَلَمْ يُغْلِقْ عَلَيْهَا فَهُوَ ضَامِنٌ إذَا هَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا]

(الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا) وَإِذَا زَادَ الْآجِرُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَوْ فِي الْمَعْقُودِ بِهِ إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مَجْهُولَةً لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْآجِرِ أَوْ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ، وَإِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً مِنْ جَانِبِ الْآجِرِ تَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ مَا آجَرَ أَوْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ مَا آجَرَ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ جَانِبِ الْمُسْتَأْجِرِ إنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ مَا اسْتَأْجَرَ لَا يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ مَا اسْتَأْجَرَ يَجُوزُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَة.

الْمُسْتَأْجِرُ إذَا زَادَ فِي الْأَجْرِ بَعْدَ مَا مَضَى بَعْضُ الْمُدَّةِ لَا تَصِحُّ الزِّيَادَةُ وَيَصِحُّ الْحَطُّ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ أَرْضًا بِأَكْرَارِ حِنْطَةٍ فَزَادَ رَجُلٌ الْمُؤَاجِرَ كُرًّا فَآجَرَهُ الْمُؤَاجِرُ مِنْهُ فَذَهَبَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ فَزَادَهُ كُرًّا أَيْضًا وَجَدَّدَ الْإِجَارَةَ فَالْإِجَارَةُ هِيَ الثَّانِيَةُ وَانْفَسَخَتْ الْأُولَى بِمُقْتَضَى تَجْدِيدِ الثَّانِيَةِ وَذُكِرَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَوَضَعَهَا فِيمَا إذَا زَادَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الثَّانِي فِي الْأَجْرِ وَسَلَّمَهَا رَبُّ الدَّارِ الْأَوَّلِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَبِالْأَجْرِ الْأَوَّلِ وَذَكَرَ أَنَّ الْإِجَارَةَ الْأُولَى لَا تَنْتَقِضُ وَهَذِهِ زِيَادَةٌ زَادَهَا فِي الْأَجْرِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ إذَا جَدَّدَ الْإِجَارَةَ تُنْتَقَضُ الْأُولَى وَإِذَا لَمْ يُجَدِّدْ تَنْتَقِضُ الْأُولَى وَتَكُونُ الثَّانِيَةُ زِيَادَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَسُئِلَ عَمَّنْ غَصَبَ دَارًا ثُمَّ آجَرَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَيُؤَاجِرُهَا ثَانِيًا قَالَ الْإِجَارَةُ مَاضِيَةٌ، وَإِنْ اسْتَقْبَلَهَا فَهُوَ أَفْضَلُ وَأَطْيَبُ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

وَلَا بَأْسَ بِاسْتِئْجَارِ الْأَرْضِ إلَى طَوِيلِ الْمُدَّةِ وَقَصِيرِهَا بَعْدَ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَهَا عَشْرَ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ هَذَا إذَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مَوْقُوفَةً فَاسْتَأْجَرَهَا مِنْ الْمُتَوَلِّي إلَى طَوِيلِ الْمُدَّةِ إنْ كَانَ السِّعْرُ بِحَالِهِ لَمْ يَزْدَدْ وَلَمْ يُنْتَقَصْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اسْتَأْجَرَ رَجُلًا شَهْرًا لِيَعْمَلَ لَهُ عَمَلًا مُسَمًّى بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ أَمَرَهُ فِي خِلَالِ الشَّهْرِ بِعَمَلٍ آخَرَ مُسَمًّى بِدِرْهَمٍ مَثَلًا فَالْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ فَاسِخَةٌ لِلْإِجَارَةِ الْأُولَى بِالْقَدْرِ الَّذِي دَخَلَ فِي الْإِجَارَةِ الثَّانِيَةِ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ الْأَجْرَانِ بَلْ يُرْفَعُ عَنْهُ بِحِصَّةِ ذَلِكَ الْقَدْرِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْعَمَلِ الثَّانِي لَزِمَهُ أَجْرُهُ وَذَلِكَ دِرْهَمٌ وَتَعُودُ الْإِجَارَةُ الْأُولَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ]

[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ]

(الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ)

(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ) الْفَسَادُ قَدْ يَكُونُ لِجَهَالَةِ قَدْرِ الْعَمَلِ بِأَنْ لَا يُعَيِّنَ مَحَلَّ الْعَمَلِ وَقَدْ يَكُونُ لِجَهَالَةِ قَدْرِ الْمَنْفَعَةِ بِأَنْ لَا يُبَيِّنَ الْمُدَّةَ وَقَدْ يَكُونُ لِجَهَالَةِ الْبَدَلِ وَقَدْ يَكُونُ بِشَرْطٍ فَاسِدٍ مُخَالِفٍ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَالْفَاسِدُ يَجِبُ فِيهِ أَجْرُ الْمِثْلِ وَلَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى إنْ سَمَّى فِي الْعَقْدِ مَالًا مَعْلُومًا، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَفِي الْبَاطِلِ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ وَالْعَيْنُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ سَوَاءٌ كَانَتْ صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً أَوْ بَاطِلَةً هَكَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ لِآخَرَ آجَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا بِكَذَا دِرْهَمًا مَوْصُوفًا بِصِفَةِ كَذَا إلَى عَشْرَةِ أَشْهُرٍ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا عَلَى أَنْ تَسْكُنَهَا بِنَفْسِك إنْ شِئْت وَذَكَرَ شَرَائِطَ الصِّحَّةِ

ص: 439

هَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الْإِجَارَةُ فَقَالَ لَا لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ أَوَّلَ الْمُدَّةِ فَكَانَتْ مَجْهُولَةً فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَقُولَ مِنْ وَقْتِ كَذَا أَوْ مِنْ هَذِهِ السَّاعَةِ أَوْ إلَى وَقْتِ كَذَا لِتَصِيرَ الْمُدَّةُ مَعْلُومَةً. كَذَا فِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ

وَلَا بُدَّ فِي إجَارَةِ الْأَرَاضِي مِنْ بَيَانِ مَا يَسْتَأْجِرُ لَهُ مِنْ الزِّرَاعَةِ وَالْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً إلَّا إذَا جَعَلَ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا كَمَا شَاءَ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ مَا يَزْرَعُ فِيهَا وَلَمْ يَقُلْ عَلَى أَنْ أَزْرَعَ فِيهَا مَا أَشَاءُ فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

وَفِي إجَارَةِ الدَّوَابِّ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمُدَّةِ أَوْ الْمَكَانِ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَحَدَهُمَا فَسَدَتْ وَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ بَيَانِ مَا يَسْتَأْجِرُ لَهُ مِنْ الْحَمْلِ وَالرُّكُوبِ وَمَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا وَمَنْ يَرْكَبُهَا وَفِي اسْتِئْجَارِ الْعَبْدِ لِلْخِدْمَةِ وَالثَّوْبِ لِلُبْسِ وَالْقِدْرِ لِلطَّبْخِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمُدَّةِ فَإِنْ اخْتَصَمَا حِينَ وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ أَنْ يَزْرَعَ أَوْ يَبْنِيَ أَوْ يَغْرِسَ أَوْ يَحْمِلَ عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ يَرْكَبَهَا أَوْ قَبْلَ أَنْ يَلْبِسَ الثَّوْبَ أَوْ يَطْبُخَ فِي الْقِدْرِ فَأَنَّ الْقَاضِي يَفْسَخُ الْإِجَارَةَ فَإِنْ زَرَعَ الْأَرْضَ وَحَمَلَ عَلَى الدَّابَّةِ وَلَبِسَ الثَّوْبَ وَطَبَخَ فِي الْقِدْرِ فَمَضَتْ الْمُدَّةُ فَلَهُ مَا سَمَّى اسْتِحْسَانًا وَلَوْ فَسَخَ الْقَاضِي الْإِجَارَةَ ثُمَّ زَرَعَ أَوْ حَمَلَ أَوْ لَبِسَ لَا يَجِبُ شَيْءٌ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِلرُّكُوبِ وَلَمْ يُعَيِّنْ الرَّاكِبَ أَوْ أَرْضًا وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ يَزْرَعُهَا وَأَيَّ شَيْءٍ يَزْرَعُهَا فَإِنْ عَيَّنَ ذَلِكَ قَبْلَ الْفَسْخِ صَارَ جَائِزًا. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا حِنْطَةً فَزَرَعَهَا رَطْبَةً ضَمِنَ مَا نَقَصَهَا وَلَا أَجْرَ لَهُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

إذَا اسْتَأْجَرَ لَهُ زَامِلَةً يَحْمِلُ عَلَيْهَا كَذَا كَذَا مِنْ الدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ وَمَا يَصْلُحُهَا مِنْ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ وَمَا يَعْلَقُ بِهَا مِنْ الْمَعَالِيقِ مِنْ الْمَطْهَرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَلَمْ يُبَيَّنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فَاسِدٌ قِيَاسًا وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَجُوزُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ اكْتَرَى مُحْمِلًا إلَى مَكَّةَ يَحْمِلُ رَجُلَيْنِ بِوِطَاءٍ وَدُثُرٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَرَى الرَّجُلَيْنِ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ وَلَا حَاجَةَ إلَى بَيَانِ الْوِطَاءِ وَالدُّثُرِ لِأَنَّهُ تَبَعٌ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْخُرُوجِ يُعْتَبَرُ وَقْتُ خُرُوجِ الْقَافِلَةِ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَنْ يُرِيدُ الْخُرُوجَ قَبْلَ وَقْتِهِ بِأَيَّامٍ كَثِيرَةٍ يُرِيدُ تَطْوِيلَ السَّفَرِ عَلَى صَاحِبِهِ وَتَكْثِيرَ الْمُؤْنَةِ وَكَذَا لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِ الْمُكَارِي إذَا ذَكَرَ وَقْتًا يَخَافُ فَوْتَ وَقْتِ الْحَجِّ غَالِبًا وَلَوْ شَرَطَا شَيْئًا يَجْرِيَانِ عَلَى مُوجِبِ شَرْطِهِمَا وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُسَلِّفَ بِكِرَاءِ مَكَّةَ قَبْلَ أَيَّامِ الْحَجِّ بِشَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى إجَارَةٍ مُضَافَةٍ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

وَلَوْ تَكَارَى مَحْمَلًا وَزَامِلَةً وَشَرَطَ حِمْلًا مَعْلُومًا عَلَى الزَّامِلَةِ فَمَا أَكَلَ مِنْ ذَلِكَ الْحِمْلِ وَنَقَصَ مِنْ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ كَانَ لَهُ أَنْ يُتِمَّ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ ذَاهِبًا وَجَائِيًا وَلَيْسَ لِلْحَمَّالِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْمُحَمِّلِ فَإِنَّهُ اشْتَرَطَ فِيهِ إنْسَانَيْنِ مَعْلُومِينَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَمِّلَ غَيْرَهُمَا إلَّا بِرِضَا الْحَمَّالِ لِأَنَّ الضَّرَرَ عَلَى الدَّابَّةِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الرَّاكِبِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَوْ بَيَّنَ وَزْنَ الْمَعَالِيقِ وَالْهَدَايَا كَانَ أَحَبَّ إلَيْنَا وَإِذَا أَرَادَ الِاحْتِيَاطَ فِي ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَا لِكُلِّ مَحْمَلٍ قِرْبَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ أَوْ أَدَوَاتَيْنِ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ وَيَكْتُبُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الْحَمَّالَ قَدْ رَأَى الْوِطَاءَ وَالدُّثُرَ وَالْقِرْبَتَيْنِ وَالْإِدَاوَتَيْنِ وَالْخَيْمَةَ وَالْقُبَّةَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا يَكْتُبُ الْكِتَابَ عَلَى أَوْثَقِ الْوُجُوهِ، وَإِنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ عَقَبَةَ الْأَجِيرِ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَكْتُبُ قَدْ رَأَى الْحَمَّالُ الْأَجِيرَ وَفِي تَفْسِيرِ عَقَبَةِ الْأَجِيرِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُسْتَأْجِرِ يَنْزِلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَذَلِكَ مَعْلُومٌ فَيَرْكَبُ أَجِيرُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَيُسَمَّى ذَلِكَ عَقَبَةُ الْأَجِيرِ وَالثَّانِي أَنْ يَرْكَبَ أَجِيرُهُ كُلَّ مَرْحَلَةٍ فَرْسَخًا أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا هُوَ مُتَعَارَفٌ عَلَى خَشَبَةٍ خَلْفَ الْمَحْمَلِ وَيُسَمَّى ذَلِكَ عَقَبَةُ الْأَجِيرِ وَفِي كِتَابِ الشُّرُوطِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - نَرَى أَنْ يُشْتَرَطَ مِنْ هَدَايَا مَكَّةَ كَذَا وَكَذَا مَنًّا. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

اسْتَأْجَرَ إبِلًا أَوْ حِمَارًا لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا الْحِنْطَةَ وَلَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ الْحِنْطَةِ وَلَا أَشَارَ إلَيْهَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ الْبَعْضِ وَعِنْدَ الْبَعْضِ يَجُوزُ وَيَنْصَرِفُ إلَى الْمُعْتَادِ وَهَذَا أَظْهَرُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً أَوْ عَيْنًا آخَرَ وَلَمْ يُعَيِّنْهَا فِي الْعَقْدِ لَمْ يَجُزْ إلَّا إذَا عَيَّنَ وَقَبْلَ الْمُسْتَأْجِرِ جَازَ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى سَمَرْقَنْدَ يَجُوزُ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَعَيْنِ الْبَلْدَةِ وَإِلَى بُخَارَى لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مِنْ كرمينة إلَى وَرَدْب وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ عِنْدَ الْإِجَارَةِ الْمَدِينَةُ عُرْفًا. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ

تَكَارَى دَابَّةً إلَى فَارِسَ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ لِأَنَّ فَارِسَ وَخُرَاسَانَ وَخُوَارِزْمَ وَشَامَ وَفَرْغَانَةَ وَسُغْدَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَالْهِنْدَ وَالْخُطَا وَالدَّشْتَ وَالرُّومَ وَالْيَمَنَ اسْم الْوِلَايَة وَبَلْخَ وَهَرَاةَ وَأُوزَجَنْدَ

ص: 440

اسْمُ الْبَلْدَةِ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ هُوَ اسْمٌ لِلْوِلَايَةِ إذَا بَلَغَ الْأَدْنَى لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُسَمَّى وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ هُوَ اسْمُ الْبَلْدَةِ إذَا وَصَلَ الْبَلَدَ يَلْزَمُ الْبَلَاغُ إلَى مَنْزِلِهِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَطْحَنَ عَلَيْهَا كُلَّ شَهْرٍ بِعَشَرَةٍ وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَطْحَنُ وَكَمْ يَطْحَنُ جَازَ وَيَطْحَنُ عَلَيْهَا مَا هُوَ مُتَعَارَفٌ، وَإِنْ جَاوَزَ الْحَدَّ ضَمِنَ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْمُدَّةَ وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَطْحَنُ وَكَمْ يَطْحَنُ لَا يَجُوزُ وَلَوْ قَالَ يَطْحَنُ عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ عَشْرَةَ أَقْفِزَةٍ حِنْطَةً جَازَ فَإِنْ وَجَدَهَا لَا تَطْحَنُ ذَلِكَ فَلَهُ الْخِيَارُ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَطْحَنَ كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ وَبَيَّنَ مَا يَطْحَنُ مِنْ الْحِنْطَةِ أَوْ الشَّعِيرِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ يَجُوزُ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ مَا يَطْحَنُ وَهَكَذَا قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مِقْدَارِ مَا يَطْحَنُ كُلَّ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ دَارًا أَوْ بَيْتًا وَلَمْ يُسَمِّ الَّذِي يُرِيدُهَا لَهُ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا تَفْسُدُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَبِيعَ لَهُ بِكَذَا أَوْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِكَذَا فَهِيَ فَاسِدَةٌ فَإِنْ بَاعَ وَقَبَضَ الثَّمَنَ فَهُوَ أَمَانَةٌ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

وَإِنْ ذَكَرَ لِذَلِكَ وَقْتًا فَإِنْ ذَكَرَ الْوَقْتَ أَوَّلًا ثُمَّ الْأَجْرَ بِأَنْ قَالَ لَهُ اسْتَأْجَرْتُك الْيَوْمَ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَبِيعَ لِي أَوْ تَشْتَرِيَ كَذَا جَازَ، وَإِنْ ذَكَرَ الْأُجْرَةَ أَوَّلًا ثُمَّ الْوَقْتَ بِأَنْ قَالَ لَهُ اسْتَأْجَرْتُك بِدِرْهَمٍ الْيَوْمَ عَلَى أَنْ تَبِيعَ وَتَشْتَرِيَ لَا يَجُوزُ وَإِذَا فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ وَعَمِلَ وَأَتَمَّ الْعَمَلَ كَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ عَلَى مَا هُوَ الْعُرْفُ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْعَمَلِ وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْحِيلَةُ فِي اسْتِئْجَارِ السِّمْسَارِ وَقَالَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ شَيْئًا أَوْ يَبِيعَ وَلَا يَذْكُرُ لَهُ أَجْرًا ثُمَّ يُوَاسِيَهُ بِشَيْءٍ إمَّا هِبَةً أَوْ جَزَاءً لِلْعَمَلِ فَيَجُوزُ ذَلِكَ لِمِسَاسِ الْحَاجَةِ وَإِذَا أَخَذَ السِّمْسَارُ أَجْرَ مِثْلِهِ هَلْ يَطِيبُ لَهُ ذَلِكَ تَكَلَّمُوا فِيهِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ يَطِيبُ لَهُ ذَلِكَ وَهَكَذَا عَنْ غَيْرِهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

الْمُسْتَأْجِرُ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ إذَا هَلَكَ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ وَسُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْغِينَانِيُّ عَمَّنْ عَمَلُهُ نَقْش الثِّيَابِ وَنَقَشَهُ بِدَمِ الشَّاةِ الْمُخْتَلَطِ مَعَ النَّقْشِ الْأَسْوَدِ وَلَا يَصْلُحُ فِي هَذَا الْعَمَلِ شَيْءٌ غَيْرُ الدَّمِ وَيَأْخُذُ أَجْرَهُ بِهَذَا الْعَمَلِ هَلْ تَطِيبُ لَهُ هَذِهِ الْأُجْرَةُ فَقَالَ نَعَمْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

وَإِذَا اسْتَأْجَرَ نَهْرًا يَابِسًا لِيُجْرِيَ فِيهِ الْمَاءَ إلَى أَرْضٍ لَهُ أَوْ إلَى رَحَى مَاءٍ لَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَ مَسِيلَ مَاءٍ لِيُسِيلَ مَاءُ مِيزَابِهِ فِيهِ أَوْ اسْتَأْجَرَ مِيزَابًا لِيُسِيلَ فِيهِ غُسَالَتَهُ أَوْ بَالُوعَةً لِيَصُبَّ فِيهَا بَوْلَهُ وَالنَّجَاسَاتِ لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

لَوْ اسْتَأْجَرَ بَالُوعَةً لِيَصُبَّ فِيهَا وَضُوءُهُ لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اسْتَأْجَرَ مَوْضِعَ أَرْضٍ مَعْرُوفٍ لِيُسِيلَ مَاءَهُ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ لَمَّا عَيَّنَ الْمَوْضِعَ زَالَتْ الْجَهَالَةُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَا يَجُوزُ إجَارَةُ مَاءٍ فِي نَهْرٍ أَوْ قَنَاةٍ أَوْ بِئْرٍ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ النَّهْرَ وَالْقَنَاةَ مَعَ الْمَاءِ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا لِأَنَّ فِيهِ اسْتِهْلَاكَ الْعَيْنِ أَصْلًا وَالْفَتْوَى عَلَى الْجَوَازِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا مَعَ الْمَاءِ تَجُوزُ تَبَعًا. كَذَا فِي التَّهْذِيبِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ عُلُوَّ مَنْزِلٍ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا لِأَنَّ أَرْضَ الْعُلُوِّ بِمَنْزِلَةِ أَرْضِ السُّفْلِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلْبِنَاءِ عَلَيْهَا جَازَ، وَإِنْ كَانَ قَدْرَ الْبِنَاءِ مَجْهُولًا فَكَذَا هَذَا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ طَرِيقًا يَمُرُّ فِيهِ أَوْ يَمُرُّ النَّاسُ فِيهِ ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ وَفِي الْعُيُونِ اخْتَارَ قَوْلَهُمَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ عُلُوَّ مَنْزِلٍ لِيَمُرَّ فِيهِ إلَى حُجْرَتِهِ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَ السُّفْلَ لِيَمُرَّ فِيهِ إلَى مَسْكَنِهِ لَمْ يَجُزْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَحْمَدُ الطَّوَاوِيسِيُّ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَجُوزَ هَذِهِ الْإِجَارَةُ إجْمَاعًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ ظَهْرَ بَيْتٍ لِيَبِيتَ عَلَيْهِ شَهْرًا أَوْ لِيَضَعَ مَتَاعَهُ عَلَيْهِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ لِاخْتِلَافِ نُسَخِ الْأَصْلِ وَذُكِرَ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُ يَجُوزُ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَعْلُومٌ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ سُفْلًا وَقْتًا مَعْلُومًا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ عُلُوًّا جَازَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَفِي الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ خُلْفٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَبْنِيَ بَيْتًا أَوْ رِبَاطًا فِي الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ إذَا كَانَ لَا يَضُرُّ بِالدَّارِ قَالَ أَبُو اللَّيْثِ الْكَبِيرِ وَبِهِ يُؤْخَذُ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مَوْضِعَ أَرْضٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ السَّطْحَ مُدَّةً

ص: 441