الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ رَدُّ الدَّنَانِيرِ عَلَى الْمُصَالِحِ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ كَانَ لِلْبَائِعِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ رَدَّ الدَّنَانِيرَ عَلَى الْكَفِيلِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ كَفَلَ بِجَيِّدٍ وَنَقَدَ نَبَهْرَجَةً رَجَعَ بِالْجَيِّدِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ اُسْتُحِقَّ اتَّبَعَ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ بِالنَّبَهْرَجَة وَإِنْ كَفَلَ نَبَهْرَجَةً وَنَقَدَ جِيَادًا رَجَعَ بِالنَّبَهْرَجَة وَلَوْ اُسْتُحِقَّ اتَّبَعَ الْبَائِعَ بِالْجَيِّدِ أَوْ الْمُشْتَرِيَ بِالنَّبَهْرَجَة وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالْجَيِّدِ كَذَا فِي الْكَافِي وَلَوْ لَمْ يُسْتَحَقَّ الْعَبْدُ وَلَكِنْ مَاتَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَدْ كَانَ الْكَفِيلُ أَدَّى أَنْقَصَ مِمَّا الْتَزَمَ فَلَا سَبِيلَ لِلْكَفِيلِ عَلَى الْبَائِعِ وَلَكِنْ يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ نَبَهْرَجَةً وَلَوْ كَانَ الْكَفِيلُ أَدَّى أَجْوَدَ مِمَّا الْتَزَمَ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَمْ يَكُنْ لِلْكَفِيلِ عَلَى الْبَائِعِ سَبِيلٌ وَلَكِنْ يَرْجِعُ الْكَفِيلُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا كَفَلَ عَنْهُ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمِثْلِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي أَعْطَى الْكَفِيلُ الْبَائِعَ وَهُوَ الْجِيَادُ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَنْقُدَ عَنْهُ الثَّمَنَ مِنْ غَيْرِ كَفَالَةٍ فَنَقَدَ الْمَأْمُورُ أَفْضَلَ مِمَّا أَمَرَهُ بِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْآمِرِ إلَّا بِمِثْلِ مَا أَمَرَهُ بِهِ وَإِنْ نَقَدَهُ أَرْدَأَ مِمَّا أَمَرَهُ بِهِ يَرْجِعُ بِمِثْلِ الْمُؤَدَّى فَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْعَبْدُ يُخَيَّرُ الْمَأْمُورُ بَيْنَ اتِّبَاعِ الْبَائِعِ وَبَيْنَ اتِّبَاعِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ رَجَعَ بِمِثْلِ الْمَقْبُوضِ وَإِنْ رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ بِالْمُؤَدَّى إنْ كَانَ الْمُؤَدَّى أَرْدَأَ مِمَّا أَمَرَهُ وَإِنْ كَانَ أَجْوَدَ رَجَعَ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمِثْلِ مَا أَخَذَ مِنْ الْمَأْمُورِ وَلَوْ لَمْ يُسْتَحَقَّ الْعَبْدُ وَلَكِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا سَبِيلَ لِلْمَأْمُورِ عَلَى الْبَائِعِ وَلَكِنْ يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا أَدَّى إنْ كَانَ الْمُؤَدَّى أَرْدَأَ مِمَّا أَمَرَهُ بِهِ وَإِنْ كَانَ أَجْوَدَ يَرْجِعُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
مَنْ ضَمِنَ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي عِنْدَ الشِّرَاءِ مُعَلَّقًا بِظُهُورِ الِاسْتِحْقَاقِ جَازَ لَكِنْ إذَا أَخَذَهُ الْمُسْتَحِقُّ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي بِالْقَضَاءِ فَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الْكَفِيلِ بَعْدَ وُجُوبِ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَإِنَّمَا يَجِبُ الثَّمَنُ عَلَى الْبَائِعِ بِفَسْخِ الْبَيْعِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ وَيَقْضِيَ بِهِ الْقَاضِي وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ وَيَجِبُ الثَّمَنُ عَلَى الْبَائِعِ فَيَكُونُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْكَفِيلِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْبَائِعِ فَإِنْ أَخَذَ مِنْ الْكَفِيلِ وَكَانَتْ الْكَفَالَةُ بِغَيْرِ الْأَمْرِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ لَكِنْ الْبَائِعُ بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ وَالْقَضَاءِ عَلَيْهِ يَرْجِعُ هُوَ عَلَى بَائِعِهِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
إنْ دَفَعَ الْمُدَّعِي إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَيْئًا وَأَخَذَ الدَّارَ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْمُدَّعِي فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ الدَّافِعُ بِمَا دَفَعَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ فِي دَعْوَى الصُّلْحِ.
لَوْ صَالَحَهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ عَلَى دَرَاهِمَ وَقَبَضَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ رَجَعَ بِالدَّنَانِيرِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
وَإِنْ صَالَحَ مِنْ مِائَةٍ عَلَى نِصْفِهَا فَاسْتُحِقَّ الْبَدَلُ رَجَعَ بِمِثْلِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ فِي دَعْوَى الصُّلْحِ.
لَوْ صَالَحَ مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى كُرِّ حِنْطَةٍ جَازَ فَإِنْ اُسْتُحِقَّ الْكُرُّ أَوْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ يَرْجِعُ إلَى أَصْلِ حَقِّهِ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَابُ السَّادِسُ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغُرُورِ]
(الْبَابُ السَّادِسُ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغُرُورِ) إذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ أَمَةً شِرَاءً فَاسِدًا أَوْ جَائِزًا أَوْ مَلَكَهَا بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةً فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا ثُمَّ اسْتَحَقَّهُمَا رَجُلٌ فَإِنَّهُ يَقْضِي لِلْمُسْتَحِقِّ بِالْجَارِيَةِ وَأَوْلَادِهَا إلَّا إذَا ثَبَتَ غُرُورُ الْمُسْتَوْلِدِ وَلَا بُدَّ لِذَلِكَ مِنْ الْبَيِّنَةِ عَلَى الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِذَا أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ ثَبَتَ غُرُورُ الْمُسْتَوْلِدِ فَيَقْضِي الْقَاضِي لِلْمُسْتَحِقِّ بِالْجَارِيَةِ وَبِقِيمَةِ الْوَلَدِ وَبِعُقْرِهَا أَيْضًا وَلَا يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى مُمَلِّكِهَا بِالْعُقْرِ بَائِعًا كَانَ أَوْ وَاهِبًا عِنْدَنَا وَهَلْ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ فَفِي فَصْلِ الشِّرَاءِ يَرْجِعُ وَفِي فَصْلِ الْهِبَةِ وَنَظَائِرِهَا لَا يَرْجِعُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْخُصُومَةِ
وَمَنْ مَاتَ مِنْ الْأَوْلَادِ قَبْلَ الْخُصُومَةِ لَمْ يَضْمَنْ الْمُسْتَوْلِدُ مِنْ قِيمَتِهِ شَيْئًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْغُرُورُ أَنْ يَشْتَرِيَ رَجُلٌ أَمَةً أَوْ يَمْتَلِكَهَا بِسَبَبِ الْمِلْكِ كَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ فَيَسْتَوْلِدَهَا ثُمَّ يَظْهَرَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهَا مِلْكُ الْغَيْرِ فَالْوَلَدُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ حُرٌّ بِالْقِيمَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.
أَمَةٌ أَتَتْ رَجُلًا فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ فَوَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ أَقَامَ مَوْلَاهَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا أَمَتُهُ وَقُضِيَ بِهَا لَهُ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالْوَلَدِ أَيْضًا لِمَوْلَى الْجَارِيَةِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الزَّوْجُ بَيِّنَةً أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى هَذَا فَقَدْ ثَبَتَ سَبَبُ حُرِّيَّةِ الْأَوْلَادِ وَهُوَ الْغُرُورُ فَكَانَ الْوَلَدُ حُرًّا لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَبِيهِ قِيمَتُهُ دَيْنًا فِي مَالِهِ حَالًّا وَقْتَ الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَمَنْ قُتِلَ مِنْ الْأَوْلَادِ خَطَأً فَقُضِيَ لِلْأَبِ بِدِيَتِهِ وَقَبَضَهَا فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَتْلِ وَإِذَا كَانَ لَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا مِنْ دِيَةِ الْوَلَدِ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ وَإِنْ قَبَضَ مِنْ الدِّيَةِ قَدْرَ قِيمَةِ الْوَلَدِ فَإِنَّهُ يَقْضِي عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ كَانَ لِلْوَلَدِ وَلَدٌ يُحْرِزُ دِيَتَهُ وَمِيرَاثَهُ مَعَ الْأَبِ فَخَرَجَ مِنْ الدِّيَةِ شَيْءٌ مِثْلُ الْقِيمَةِ أَوْ دُونَهَا قُضِيَتْ عَلَى الْأَبِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي مَالِهِ وَلَا أَقْضِي بِهِ فِي الدِّيَةِ وَلَا فِي تَرِكَةِ الِابْنِ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَوْ قَتَلَهُ الْأَبُ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَإِنْ مَاتَ الْمُسْتَوْلِدُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ أُسْوَةً لِغُرَمَائِهِ وَلَا يَكُونُ وَلَاءُ الْوَلَدِ لِمَوْلَى الْجَارِيَةِ وَإِنْ عَتَقَ رَقِيقًا فِي حَقِّ مَوْلَى الْجَارِيَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا اُعْتُبِرَ رَقِيقًا فِي حَقِّ الْمُسْتَحِقِّ لِيَمْكُنَ إيجَابُ الضَّمَانِ عَلَى الْمُسْتَوْلِدِ وَهُوَ حُرٌّ فِي حَقِّ مَا سِوَاهُ مِنْ الْأَحْكَامِ وَعَنْ هَذَا قُلْنَا إنَّ لِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُسْتَوْلِدَ قِيمَةَ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْوَلَدِ وَلَا يُجْعَلُ حُرًّا مِنْ جِهَةِ الْمُسْتَحِقِّ بِالْقَرَابَةِ حَتَّى لَا يَضْمَنَ الْمُسْتَوْلِدُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِلْأَبِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَطَلَبَ يَمِينَ الْمُسْتَحِقِّ عَلَى عِلْمِهِ حَلَّفْتُهُ عَلَى عِلْمِهِ عَلَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إذَا أَخْبَرَ الرَّجُلُ غَيْرَهُ عَنْ امْرَأَةٍ أَنَّهَا حُرَّةٌ وَتَزَوَّجَهَا ذَلِكَ الْغَيْرُ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ وَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدًا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ وَجَعَلَ الْقَاضِي الْوَلَدَ حُرًّا بِالْقِيمَةِ إنْ زَوَّجَهَا الْمُخْبِرُ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَالْمُسْتَوْلِدُ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْمُخْبِرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُخْبِرُ زَوَّجَهَا مِنْهُ وَلَكِنَّ الْمَرْأَةَ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَالْمُسْتَوْلِدُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِقِيمَةِ الْوَلَدِ بَعْدَ الْعِتْقِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
إذَا غَرَّتْ الْأَمَةُ مِنْ نَفْسِهَا رَجُلًا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَمَةٌ لِهَذَا الرَّجُلِ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ فَاسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ رَجَعَ أَبُو الْوَلَدِ بِالثَّمَنِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْبَائِعِ دُونَ الْأَمَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً وَقَبَضَهَا وَبَاعَهَا مِنْ غَيْرِهِ فَوَلَدَتْ مِنْ الثَّانِي ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ الْجَارِيَةُ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِي يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ وَبِقِيمَةِ الْوَلَدِ وَالْبَائِعُ الثَّانِي لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا اشْتَرَى الرَّجُلَانِ جَارِيَةً ثُمَّ إنَّ أَحَدَهُمَا وَهَبَ نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا وَاسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ وَأَخَذَهَا وَقِيمَةُ الْأَوْلَادِ رَجَعَ الْمُسْتَوْلِدُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَبِنِصْفِ قِيمَةِ الْأَوْلَادِ عَلَى بَائِعِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَاهِبِ بِشَيْءٍ وَيَرْجِعُ الْوَاهِبُ عَلَى بَائِعِهِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ قِيمَةِ الْأَوْلَادِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ كَانَتْ أَمَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا وَغَرِمَ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا لِشَرِيكِهِ ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ قَضَى بِهَا وَبِقِيمَةِ الْوَلَدِ وَالْعُقْرِ لِلْمُسْتَحِقِّ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَنِصْفِ الْقِيمَةِ وَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِمَا أَعْطَاهُ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا وَنِصْفِ عُقْرِهَا وَلَا يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِشَيْءٍ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَيَرْجِعُ الشَّرِيكُ عَلَى بَائِعِهِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
رَجُلَانِ اشْتَرَيَا أَمَةً مِنْ وَصِيٍّ يَتِيمٍ فَاسْتَوْلَدَهَا أَحَدُهُمَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ الْجَارِيَةُ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا بِالْقِيمَةِ وَرَجَعَ الْمُسْتَوْلِدُ عَلَى الْوَصِيِّ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَلَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْبَاقِي مِنْ الْوَلَدِ عَلَى شَرِيكِهِ وَإِنْ صَارَ مُشْتَرِيًا لِنِصْفِ الْبَاقِي مِنْ شَرِيكِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْوَصِيُّ بِذَلِكَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِيمَا
إذَا كَانَ الْبَائِعُ أَبًا لِلصَّغِيرِ فَهُوَ وَالْوَصِيُّ فِي حُكْمِ الرُّجُوعِ فِي مَالِ الصَّغِيرِ عَلَى السَّوَاءِ وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَكِيلًا أَوْ مُسْتَبْضِعًا كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا لَحِقَهُ مِنْ الْعُهْدَةِ عَلَى مَنْ وَقَعَ الْبَيْعُ لَهُ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْبَائِعُ مُضَارِبًا وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَارِيَةِ فَضْلُ رِبْحٍ رَجَعَ بِجَمِيعِ مَا لَزِمَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَأَمَّا إذَا كَانَ فِي الْجَارِيَةِ فَضْلٌ فَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَدَتْ أَمَةٌ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَقَالَ الْوَاطِئُ اشْتَرَيْتهَا مِنْ فُلَانٍ وَصَدَّقَهُ فُلَانٌ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمَا الْمُسْتَحِقُّ يَكُونُ وَلَدُهُ عَبْدًا بَعْدَمَا يَحْلِفُ الْمُسْتَحِقُّ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَلَوْ أَقَرَّ الْمُسْتَحِقُّ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَعَلَى الْأَبِ الْقِيمَةُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ الْمُسْتَحِقُّ دُونَهُمَا عَتَقَ الْوَلَدُ بِإِقْرَارِهِ بِلَا قِيمَةٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
إذَا تَزَوَّجَ الْمُكَاتَبُ أَوْ الْعَبْدُ امْرَأَةً حُرَّةً بِإِذْنِ مَوْلَاهُ فَوَلَدَتْ لَهُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ وَقَضَى بِهَا لِلْمُسْتَحِقِّ فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ فِي قَوْلٍ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ الْآخَرِ وَكَذَلِكَ إذَا صَارَ الْمُكَاتَبُ مَغْرُورًا بِالشِّرَاءِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إذَا اشْتَرَى أَمَّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ مُكَاتَبَةً مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَوَقَعَ عَلَيْهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَإِنَّ عَلَى الْمُسْتَوْلِدِ قِيمَةَ الْوَلَدِ، وَالْعُقْرُ لِمَوْلَى الْمُدَبَّرَةِ وَلِمَوْلَى أُمِّ الْوَلَدِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ وَالْعُقْرُ لِلْمُكَاتَبَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
مُكَاتَبَةٌ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَظَهَرَ أَنَّهَا مُكَاتَبَةٌ فَإِنَّ الْمُسْتَوْلِدَ يَضْمَنُ لِلْمُكَاتَبَةِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
مُكَاتَبٌ أَوْ عَبْدٌ مَأْذُونٌ بَاعَ أَمَةً فَاسْتَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ رَجَعَ أَبُو الْوَلَدِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى بَائِعِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ الْوَارِثُ يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِ الْمُورِثِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ إذَا اُسْتُحِقَّتْ مِنْ يَدِهِ بَعْدَمَا اسْتَوْلَدَهَا وَالْمُوصَى لَهُ بِالْجَارِيَةِ لَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى بَائِعِ الْمُوصَى وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ إذَا اسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
إذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ لِفُلَانٍ وَدِيعَةً عِنْدَهُ فَوَطِئَ الْوَارِثُ الْأَمَةَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَدْ عَلِمَ الْوَارِثُ بِإِقْرَارِ الْمُورِثِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ فَإِنَّهُ يَقْضِي لِلْمُسْتَحِقِّ بِالْجَارِيَةِ بِالْوَلَدِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
رَجُلٌ وَرِثَ أَمَةً مِنْ أَبِيهِ فَاسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا بِالْقِيمَةِ ثُمَّ رَجَعَ بِالثَّمَنِ وَبِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى بَائِعِ الْمُورَثِ بِخِلَافِ الْمُوصَى لَهُ إذَا اسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ حَيْثُ لَا يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِ الْمُوصِي مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ ابْنًا وَجَارِيَةً وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ فَوَطِئَهَا ابْنُهُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ بِيعَتْ الْجَارِيَةُ فِي الدَّيْنِ وَيَضْمَنُ الِابْنُ قِيمَةَ وَلَدِهَا وَعُقْرَهَا لِلْغُرَمَاءِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ جَاءَ رَجُلٌ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ قَضَى بِالْجَارِيَةِ وَبِالْعُقْرِ وَبِقِيمَةِ الْوَلَدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ مُحِيطٍ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا وَعُقْرَهَا وَيُقْضَى مِنْهُ الدَّيْنُ وَمَا بَقِيَ مِيرَاثٌ وَلَا يَضْمَنُ قِيمَةَ الْوَلَدِ وَهَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مِثْلَ قِيمَتِهَا أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا يَضْمَنُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَيَغْرَمُ الْعُقْرَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
رَجُلٌ اشْتَرَى جَارِيَةً مَغْصُوبَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْبَائِعَ غَاصِبٌ أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا حُرَّةٌ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ فَاسْتَوْلَدَهَا كَانَ الْوَلَدُ رَقِيقًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ اشْتَرَاهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا لِغَيْرِهِ فَقَالَ الْبَائِعُ إنَّ صَاحِبَهَا وَكَّلَنِي بِبَيْعِهَا أَوْ مَاتَ وَأَوْصَى إلَيَّ فَبَاعَهَا مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ فَاسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ حَضَرَ الْمَالِكُ وَأَنْكَرَ الْوَكَالَةَ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدِ ثُمَّ يَرْجِعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ بِمَا غَرِمَ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ جَارِيَةً فَاشْتَرَاهَا وَنَقَدَ الثَّمَنَ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَاسْتَوْلَدَهَا الْمُوَكِّلُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ وَأَخَذَ قِيمَةَ الْوَلَدِ وَعُقْرَ الْجَارِيَةِ مِنْ الْمُسْتَوْلِدِ لَا مِنْ الْوَكِيلِ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَوْلِدُ وَهُوَ الْمُوَكِّلُ بِالثَّمَنِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْوَكِيلُ هُوَ الَّذِي يَلِي الْخُصُومَةَ فِي ذَلِكَ مَعَ الْبَائِعِ فَإِنْ أَنْكَرَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ مِنْ الْمُسْتَوْلِدِ وَقَالَ لَمْ يَشْتَرِ هَذَا مِنِّي وَأُقَام الْمُسْتَوْلِدُ بَيِّنَةً أَنَّ فُلَانًا اشْتَرَى هَذِهِ الْجَارِيَةَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ
بِأَمْرِي وَنَقَدَ الثَّمَنَ مِنْ مَالِي صَارَ الْمُشْتَرِي مَغْرُورًا مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ وَكَانَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ، وَالْوَكِيلُ هُوَ الَّذِي يَلِي الْخُصُومَةَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ شَهِدَ شُهُودُ الْمُسْتَوْلِدِ عَلَى الشِّرَاءِ وَلَمْ يَشْهَدُوا عَلَى أَنَّ الْمُسْتَوْلِدَ أَمَرَ الْمُشْتَرِيَ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا شَهِدُوا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَقَرَّ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِفُلَانٍ بِأَمْرِهِ فَإِنْ شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَقَرَّ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَفِي حَالَةِ الشِّرَاءِ أَنَّهُ يَشْتَرِيهَا لِفُلَانٍ يَصِيرُ الْمُسْتَوْلِدُ مَغْرُورًا مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ وَكَانَ لَهُ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْبَائِعِ وَإِنْ شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَقَرَّ الشِّرَاءَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِفُلَانٍ لَا يَكُونُ لِلْمُسْتَوْلِدِ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وَبِقِيمَةِ الْوَلَدِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَاشْتَرَى بِهَا جَارِيَةً تُسَاوِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَاسْتَوْلَدَهَا الْمُضَارِبُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَالْوَلَدُ حُرٌّ بِالْقِيمَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُضَارِبُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ فَيَكُونُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ كَمَا كَانَ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ أَيْضًا بِرُبْعِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَيَكُونُ لَهُ ذَلِكَ خَاصَّةً وَلَا يَكُونُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأُمِّ فَضْلٌ أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ الْوَلَدَ مَعَ الْأُمِّ وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْ الْمُضَارِبِ وَإِنْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ هُوَ الَّذِي اسْتَوْلَدَهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلْمُسْتَحِقِّ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ وَاَلَّذِي يَلِي خُصُومَةَ الْبَائِعِ فِي ذَلِكَ الْمُضَارِبُ فَيَكُونُ الثَّمَنُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ لِرَبِّ الْمَالِ وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ تُسَاوِي أَلْفَيْنِ فَالرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ فَيَكُونُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
رَجُلٌ أَمَرَ رَجُلًا بِشِرَاءِ جَارِيَةٍ فَاشْتَرَى لَهُ جَارِيَةً ثُمَّ إنَّ الْآمِرَ وَهَبَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَأُخِذَتْ الْجَارِيَةُ وَعُقْرُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا فَإِنَّ الْوَاطِئَ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ مُشْتَرٍ لِلْغَيْرِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
رَجُلٌ اشْتَرَى أَمَةً وَأَعْتَقَهَا وَزَوَّجَهَا مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُخْبِرْ الزَّوْجُ أَنَّهَا حُرَّةٌ وَلَا أَنَّهَا أَمَةٌ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ عَلِمَ بِشِرَاءِ الْمُزَوِّجِ وَإِعْتَاقِهِ إيَّاهَا ثُمَّ وَطِئَهَا الزَّوْجُ فَوَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَعَلَى الزَّوْجِ لِلْمُسْتَحِقِّ عُقْرُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا ثُمَّ لَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الْمُزَوِّجِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
اشْتَرَى جَارِيَةً وَاسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَاسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ وَأَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ وَعُقْرَهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدَيْنِ يَرْجِعُ الْمُسْتَوْلِدُ عَلَى الْبَائِعِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ثُمَّ الْمُسْتَوْلِدُ يَضْمَنُ عُقْرًا وَاحِدًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
إذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالًا فَصَالَحَهُ مِنْهُ عَلَى جَارِيَةٍ بِعَيْنِهَا وَقَبَضَهَا وَاسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ جَاءَ مُسْتَحِقٌّ فَاسْتَحَقَّهَا يَأْخُذُهَا وَعُقْرَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا وَقْتَ الْخُصُومَةِ فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ ثُمَّ يَنْظُرُ إنْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ رَجَعَ بِمَا ادَّعَى وَبِمَا ضَمِنَ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إنْكَارٍ أَوْ سُكُوتٍ رَجَعَ عَلَى دَعْوَاهُ لَا غَيْرُ فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهُ أَوْ حَلَّفَهُ فَنَكِلَ رَجَعَ بِمَا ادَّعَى وَبِمَا ضَمِنَ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَلَا يَرْجِعُ بِالْعُقْرِ فِي الْفُصُولِ كُلِّهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي مَالٌ وَلَكِنْ ادَّعَى قِصَاصًا فِي نَفْسٍ أَوْ فِيمَا دُونَهَا فَصَالَحَ مَعَهُ عَلَى جَارِيَةٍ فَاسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ الْجَارِيَةُ فَإِنْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ فَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَلَكِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ وَبِمَا ضَمِنَ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَلَا يَرْجِعُ بِالْعُقْرِ وَإِنْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إنْكَارٍ أَوْ سُكُوتٍ ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهُ أَوْ حَلَّفَهُ وَنَكَلَ فَكَذَلِكَ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ وَبِمَا ضَمِنَ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ فَإِنْ حَلَّفَهُ وَحَلَفَ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
ادَّعَى جَارِيَةً فِي يَدِ رَجُلٍ فَصَالَحَهُ عَلَى جَارِيَةٍ أُخْرَى عَنْ سُكُوتٍ أَوْ إنْكَارٍ وَاسْتَوْلَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَارِيَتَهُ فَاسْتُحِقَّتْ الَّتِي فِي يَدِ الْمُدَّعِي فَأَخَذَهَا وَعُقْرَهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا يَرْجِعُ فِي دَعْوَاهُ وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ إلَّا إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى حَقِّهِ فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا وَبِقِيمَةِ الْوَلَدِ أَيْضًا وَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ الَّتِي اسْتَوْلَدَهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَأَخَذَهَا وَعُقْرَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا رَجَعَ الْمُسْتَوْلِدُ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ