المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الثاني والثلاثون في المتفرقات] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٤

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الدَّعْوَى وَرُكْنهَا وَشُرُوط جِوَازهَا وَحُكْمهَا وأنواعها]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الدَّعْوَى وَمَا لَا يُسْمَعُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَيْنِ الْمَنْقُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَقَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاسْتِحْلَافِ وَالنُّكُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ وَالِاسْتِحْلَافِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا تَتَوَجَّهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّحَالُفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَنْ يَصْلُحُ خَصْمًا لِغَيْرِهِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا تُدْفَعُ بِهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَمَا لَا تُدْفَعُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ جَوَابًا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ مِنْ فِيمَا يَقَعُ بِهِ التَّنَاقُضُ فِي الدَّعْوَى وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَعْيَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَى الْمِلْكِ فِي الْأَعْيَانِ بِسَبَبِ الْإِرْثِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَى الْقَوْمِ وَالرَّهْطِ وَدَعْوَاهُمْ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي تُنَازِعُ الْأَيْدِي]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الْحَائِطِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَى النَّسَبِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَرَاتِبِ النَّسَبِ وَأَحْكَامِهَا وَبَيَانِ أَنْوَاعِ الدَّعْوَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَةِ الرَّجُلِ وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَةِ وَلَدِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي دَعْوَةِ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ وَدَعْوَةِ الْخَارِجَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي دَعْوَةِ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلَدُ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي دَعْوَةِ نَسَبِ وَلَدِ أَمَةِ الْغَيْرِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي دَعْوَةِ الْوَلَدِ مِنْ الزِّنَا وَمَا فِي حُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَةِ الْمَوْلَى نَسَبَ وَلَدِ أَمَتِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الرَّجُلِ الْوَلَدَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي تَحْمِيلِ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَسَبِ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي نَفْيِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ الْوَلَدَ وَادِّعَاءِ الْآخَرِ إيَّاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَةِ الْعَبْدِ التَّاجِرِ وَالْمَكَاتِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغُرُورِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ وَيَشْمَلُ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِقْرَار وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ جَوَازِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ إقْرَارًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَكْرَارِ الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصِحُّ لَهُ الْإِقْرَارُ وَمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْمَجْهُولِ وَعَلَى الْمَجْهُولِ وَبِالْمَجْهُولِ وَبِالْمُبْهَمِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي أَقَارِيرِ الْمَرِيضِ وَأَفْعَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْإِقْرَارِ بِأَخْذِ الشَّيْءِ مِنْ مَكَان]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْخِيَارِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَالرُّجُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي إسْنَادِ الْإِقْرَارِ إلَى حَالٍ يُنَافِي صِحَّتَهُ وَثُبُوتَ حُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالشَّرِكَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْإِبْرَاءِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالتَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرِّقِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِي الْإِقْرَارِ بِالْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي إقْرَارِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي إقْرَارِ الْوَصِيِّ بِالْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الصُّلْحِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الصُّلْحِ وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث الصُّلْح عَنْ الْمَهْر وَالنِّكَاح والخلع والطلاق وَالنَّفَقَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع الصُّلْح فِي الْوَدِيعَةِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ الصُّلْح فِي الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْإِكْرَاهِ وَالتَّهْدِيدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صُلْحِ الْعُمَّالِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخِيَارِ فِي الصُّلْحِ وَفِي الصُّلْحِ عَنْ الْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَقَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدِّمَاءِ وَالْجِرَاحَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَطَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس عَشْر فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي صُلْحِ الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ التَّاجِرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صُلْحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن عَشْر فِي بَيِّنَة يُقِيمهَا الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ المصالح عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الصُّلْحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْأُمُورِ الْحَادِثَة بَعْد الصُّلْح مِنْ التَّصَرُّف فِي بدل الصُّلْح]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الْمُضَارَبَة وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْمُضَارَبَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْمَالَ بَعْضَهُ مُضَارَبَةً وَبَعْضَهُ لَا]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِيمَا يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ وَمَا لَا يَمْلِكُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمَالِ مُضَارَبَةً إلَى رَجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُضَارِبِ مِنْ الشُّرُوطِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُضَارِبِ يُضَارِبُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي بَيْع الْمُضَارِب مُرَابَحَة أَوْ تولية عَلَى الرَّقْمِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ مِنْ الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُرَابَحَةِ بَيْنَ الْمُضَارِبَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَفْعِ الْمَالَيْنِ مُضَارَبَةً عَلَى التَّرَادُفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَفَقَةِ الْمُضَارِبِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي عِتْق عَبْد الْمُضَارَبَة وَكِتَابَته]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي هَلَاكِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَر فِي جُحُودِ الْمُضَارِبِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي قِسْمَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر الِاخْتِلَاف بَيْن الْمُضَارِب وَرَبّ الْمَال وَبَيْن الْمُضَارِبِينَ يَشْتَمِلُ عَلَى سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مُشْتَرَى الْمُضَارِبِ هَلْ هُوَ لِلْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ اخْتِلَافُ الْمُضَارِبِينَ فِي الرِّبْحِ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع اخْتِلَافهمَا فِي وصول رأس الْمَال إلَى رَبّ الْمَال]

- ‌[النَّوْعُ الْخَامِسُ فِي اخْتِلَافِ الْمُضَارِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ رَبِّ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْعُ السَّادِسُ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي نَسَبِ الْمُشْتَرَى]

- ‌[النَّوْعُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ مِنْ هَذَا الْبَابِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِن عَشَرَ فِي عَزْلِ الْمُضَارِبِ وَامْتِنَاعِهِ عَنْ التَّقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَوْتِ الْمُضَارِبِ وَإِقْرَارِهِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي جِنَايَةِ عَبْدِ الْمُضَارَبَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْإِيدَاع وَالْوَدِيعَة وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ بِيَدِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطٍ يَجِبُ اعْتِبَارُهَا فِي الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ تَضْيِيعًا لِلْوَدِيعَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي تَجْهِيلِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي طَلَبِ الْوَدِيعَةِ وَالْأَمْرِ بِالدَّفْعِ إلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْمُسْتَوْدَعُ غَيْرَ وَاحِدٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ الِاخْتِلَاف الْوَاقِعِ فِي الْوَدِيعَةِ وَالشَّهَادَة فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى تِسْعَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْعَارِيَّةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وأنواعها وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الْأَلْفَاظ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْعَارِيَّةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْلِكُهَا الْمُسْتَعِيرُ فِي الْمُسْتَعَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي خِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ تَضْيِيع الْعَارِيَّةِ وَمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي رَدِّ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي اسْتِرْدَادِ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَالشَّهَادَةِ فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْهِبَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وَأَنْوَاعهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْهِبَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّحْلِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي هِبَةِ الدَّيْنِ مِمَّنْ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْهِبَةِ لِلصَّغِيرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي حُكْمِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ اخْتِلَاف الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ وَالشَّهَادَة فِي ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الصَّدَقَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَة وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْإِجَارَةِ وَرُكْنهَا وَأَلْفَاظهَا وَشَرَائِطهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مَتَى تَجِبُ الْأُجْرَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ الْأَوْقَات الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي تَصَرُّفِ الْأَجِيرِ فِي الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَالشَّرْطِ فِيهَا]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْإِجَارَةِ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ أَوْ عَلَى الشَّرْطَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إجَارَةِ الْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِغَيْرِ لَفْظٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَكُونُ الْأَجِيرُ مُسْلِمًا مَعَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إجَارَةِ الظِّئْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي صِفَةِ تَسْلِيمِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشَر مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِرَدِّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ لِمَكَانِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَفِيزِ الطَّحَّانِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ مَشْغُولًا بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الشُّيُوعِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى الْآجِرِ]

- ‌[وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ فَصْلُ التَّوَابِعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْإِجَارَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِالْعُذْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ إجَارَةُ الثِّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْحُلِيِّ وَالْفُسْطَاطِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ تَسْلِيم الْمَعْقُود عَلَيْهِ إلَى المستأجر]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْنَع المستأجر عَنْهَا وَتَصَرُّفَات الْآجُرّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ بِالْأَجْرِ وَبِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل الِاخْتِلَاف بَيْن الْآجُرّ وَالْمُسْتَأْجَر فِي الْبَدَل أَوْ الْمُبَدِّل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي اخْتِلَاف الْآجِر وَالْمُسْتَأْجِر فِي وُجُودِ الْعَيْبِ بِالْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّوَابِّ لِلرُّكُوبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالْعُشْرُونَ الضَّمَان بِالْخِلَافِ وَالِاسْتِعْمَال وَالضَّيَاع وَالتَّلَف]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَالْمُشْتَرَكِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ الْحَدّ الْفَاصِل بَيْنَ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْخَاصِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ الْإِجَارَة الطَّوِيلَة]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الِاسْتِصْنَاعِ وَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْعَمَلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الباب الثاني والثلاثون في المتفرقات]

الْمُصْحَفِ أَنْ يُذَهِّبَهُ كَذَلِكَ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ مِقْدَارَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَجْهُولٌ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

وَإِنْ اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنْ يُخَيِّطَهُ الْبَائِعُ بِعَشَرَةٍ فَهُوَ فَاسِدٌ وَلَوْ جَاءَ إلَى حَذَّاءٍ بِشِرَاكَيْنِ وَنَعْلَيْنِ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَحْذُوهُمَا لَهُ بِأَجْرٍ مُسَمًّى جَازَ، وَإِنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الشِّرَاكَيْنِ فَأَرَاهُمَا إيَّاهُ وَرَضِيَهُ ثُمَّ حَذَاهُمَا لَهُ كَانَ جَائِزًا اسْتِحْسَانًا. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَإِذَا دَفَعَ ثَوْبًا إلَى صَبَّاغٍ لِيَصْبُغَهُ بِعُصْفُرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَصَبَغَهُ بِمَا سَمَّى إلَّا أَنَّهُ خَالَفَ فِي صِفَةِ مَا تَعَيَّنَ بِهِ فَإِنْ أَشْبَعَ أَوْ قَصَّرَ فِي الْأَصْبَاغِ حَتَّى تَعَيَّبَ الثَّوْبُ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ تَرَكَ الثَّوْبَ عَلَيْهِ وَضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبِهِ أَبْيَضَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّوْبَ وَأَعْطَاهُ أَجْرَ مِثْلِ عَمَلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

وَلَوْ شَرَطَ عَلَى الْخَيَّاطِ أَنْ يَكُونَ كُمُّ الْقَمِيصِ مِنْ عِنْدِهِ كَانَ فَاسِدًا لِانْعِدَامِ الْعُرْفِ فِيهِ وَكَذَلِكَ لَوْ شَرَطَ عَلَى الْبَنَّاءِ أَنْ يَكُونَ الْآجُرُّ وَالْجِصُّ مِنْ عِنْدِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ يَشْتَرِطُ فِيهِ عَلَى الْعَامِلِ شَيْئًا مِنْ قِبَلِهِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَهُوَ فَاسِدٌ فَإِذَا عَمِلَهُ فَالْعَمَلُ لِصَاحِبِ الْمَتَاعِ وَلِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِهِ مَعَ قِيمَةِ مَا زَادَ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

(الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) إذَا قَالَ لِآخَرَ آجَرْتُك دَارِي هَذِهِ يَوْمًا وَاحِدًا بِكَذَا وَالسَّنَةَ مَجَّانًا أَوْ قَالَ آجَرْتُك دَارِي هَذِهِ سَنَةً يَوْمًا بِكَذَا وَبَاقِيَ السَّنَةِ مَجَّانًا فَسَكَنَهَا سَنَةً كَانَ عَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي الْبَاقِي كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

اسْتَأْجَرَ مِسْحَاةً لِلْعَمَلِ فَقَالَ لَا أُرِيدُ الْأَجْرَ بَلْ تَعْمَلُ لِي مِقْبَضًا لِلْمِسْحَاةِ مِنْ الْخَشَبِ ثُمَّ طَلَبَ الْأَجْرَ إنْ كَانَ مَا طَلَبَهُ لَهُ قِيمَةٌ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَإِلَّا فَلَا. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ دَارًا مُدَّةً مَعْلُومَةً فِي مَحَلَّةٍ فَنَابَتْ الْمَحَلَّةَ نَائِبَةٌ حَتَّى هَرَبَ النَّاسُ وَلَمْ يَقْدِرْ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الِانْتِفَاعِ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْ النَّائِبَةِ قَالُوا لَا يَجِبُ الْأَجْرُ وَهَكَذَا كَانَ أَفْتَى وَالِدِي كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

الْخَيَّاطُ إذَا فَرَغَ مِنْ الْخِيَاطَةِ وَبَعَثَ الثَّوْبَ عَلَى يَدَيْ ابْنِهِ وَهُوَ لَيْسَ بِبَالِغٍ فَطَرَّ الطِّرَارُ مِنْهُ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ عَاقِلًا ضَابِطًا يُمْكِنُهُ حِفْظُهُ لَا يَضْمَنُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَابِطًا وَلَا يُمْكِنُهُ حِفْظُهُ ضَمِنَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا لِيُخَيِّطَ لَهُ قَبَاءً أَوْ جُبَّةً وَلَمْ يُشَارِطْهُ الْأَجْرَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ أَعْطَاهُ صَاحِبُ الثَّوْبِ زِيَادَةً عَلَى أَجْرِ مِثْلِهِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عِنْدِي أَنَّ الزِّيَادَةَ جَائِزَةٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَبِهِ يُفْتِي هَكَذَا فِي الْكُبْرَى.

إذَا قَالَ لِلْحَمَّالِ احْمِلْ هَذَا إلَى بَيْتِي أَوْ قَالَ لِلْخَيَّاطِ خِطْهُ إنْ كَانَ الْخَيَّاطُ مَعْرُوفًا بِأَنَّهُ يَخِيطُ بِأَجْرٍ وَالْحَمَّالُ كَذَلِكَ يَجِبُ الْأَجْرُ وَمَا لَا فَلَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

قَالَ لِلْخَيَّاطِ خِطْهُ بِأَجْرٍ فَقَالَ لَا أُرِيدُ الْأَجْرَ فَخَاطَهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

إذَا دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا فَخَاطَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْأَجْرَ لَهُ الْأُجْرَةُ إلَّا إذَا قَالَ لَا أُرِيدُ مِنْك الْأُجْرَةَ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

رَجُلٌ أَقْرَضَ إنْسَانًا دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَأَرَادَ أَنْ يَسْكُنَ دَارَ الْمُسْتَقْرِضِ بِغَيْرِ أَجْرٍ يَسْتَأْجِرُ الْمُقْرِضُ دَارَ الْمُسْتَقْرِضِ مُدَّةً مَعْلُومَةً سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ بِأَجْرٍ مُعَجَّلٍ ثُمَّ يَبِيعُ مِنْ الْمُسْتَقْرِضِ شَيْئًا يَسِيرًا بِتِلْكَ الْأُجْرَةِ حَتَّى يَصِيرَ الْأَجْرُ قِصَاصًا بِثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْ الْمُسْتَقْرِضِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

قَالَ رَبُّ الدَّيْنِ لِمَدْيُونِهِ اكْرِبْ لِي هَذِهِ الْأَرْضَ بِجِهَةِ الْمُرَابَحَةِ فَكَرَبَهَا فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لِأَنَّ الْمَدْيُونَ إذَا دَفَعَ حِمَارَهُ أَوْ أَرْضَهُ لِرَبِّ الدَّيْنِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ مَادَامَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ فَهَذَا أَوْلَى. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

رَجُلٌ اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ وَدَفَعَ إلَى الْمُقْرِضِ حِمَارَهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ الْمُقْرِضُ وَيَكُونُ عِنْدَهُ إلَى أَنْ يُوفِيَ الْمُسْتَقْرِضُ دَيْنَهُ فَبَعَثَهُ الْمُقْرِضُ إلَى سَرْحٍ وَسَلَّمَهُ إلَى بَقَّارٍ لِيُعْلَفَ فَعَقَرَهُ الذِّئْبُ ضَمِنَ الْمُقْرِضُ قِيمَةَ الْحِمَارِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

لَوْ اسْتَقْرَضَ رَجُلٌ دَرَاهِمَ مِنْ رَجُلٍ وَقَالَ اُسْكُنْ حَانُوتِي هَذَا فَإِنْ لَمْ أَرُدَّ عَلَيْك دَرَاهِمَك لَا أُطَالِبْك بِأُجْرَةِ الْحَانُوتِ وَالْأُجْرَةُ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْك هِبَةٌ لَك فَدَفَعَ الْمُقْرِضُ الدَّرَاهِمَ وَسَكَنَ الْحَانُوتَ مُدَّةً قَالَ إنْ كَانَ ذَكَرَ تَرْكَ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ مَعَ اسْتِقْرَاضِهِ مِنْهُ الْمَالَ فَالْأُجْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُقْرِضِ يُرِيدُ بِهِ أَجْرَ الْمِثْلِ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرَ تَرْكَ الْأُجْرَةِ قَبْلَ الِاسْتِقْرَاضِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا أَجْرَ عَلَى الْمُقْرِضِ وَالْحَانُوتُ عِنْدَهُ عَارِيَّةٌ وَقِيلَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ فِي الْوَجْهَيْنِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

قَالَ فَخْرُ الدِّينِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي الْكُبْرَى.

رَجُلٌ أَقْرَضَ إنْسَانًا

ص: 521

دَرَاهِمَ ثُمَّ إنَّ الْمُقْرِضَ آجَرَ حَجَرَ الْمِيزَانِ مِنْ الْمُسْتَقْرِضِ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمَيْنِ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِحَجَرِ الْمِيزَانِ قِيمَةٌ وَلَا يُسْتَأْجَرُ عَادَةً لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ شَيْءٌ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

اسْتِئْجَارُ الْمُسْتَقْرِضِ الْمُقْرِضَ عَلَى حِفْظِ عَيْنِ مُتَقَوِّمٍ قِيمَتِهِ أَزْيَدُ مِنْ الْأَجْرِ كَالسِّكِّينِ وَالْمُشْطِ وَالْمِلْعَقَةِ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْأَئِمَّةُ الْمُتَأَخِّرُونَ فَقِيلَ يَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ مِنْهُمْ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْإِمَامُ الصَّاحِبُ الْكَامِلُ مَوْلَانَا حُسَامُ الدِّينِ عليا بادى وَجَلَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَقَدْ وَقَعَ عَلَى الْجَوَازِ أَجِلَّةُ الْأَئِمَّةِ وَلَوْ جَعَلَ الْمُقْرِضُ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَ فِي قَبَالَةِ الْقَرْضِ وَحَفِظَهُمَا مَعًا يَجِبُ الْأَجْرُ وَفِي الْفَتَاوَى أَنَّهُ لَوْ حَفِظَ الْعَيْنَ مَعَ الْقَبَالَةِ لَا أَجْرَ لَهُ لِأَنَّهُ يَحْفَظُ الْقَبَالَةَ لِنَفْسِهِ لَا لِغَيْرِهِ وَالْعَيْنُ هَاهُنَا تَبَعٌ وَقَدْ رَأَيْت فَتْوَى الْأُسْتَاذِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

وَلَوْ دَفَعَ الْمُسْتَقْرِضُ إلَيْهِ قَبَالَةً وَاسْتَأْجَرَهُ عَلَى حِفْظِ الْخَطِّ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ حِفْظَ الْخَطِّ لَهُ لِإِحْيَاءِ حَقِّهِ وَلَوْ هَلَكَ الْمُشْطُ أَوْ السِّكِّينُ مَثَلًا وَاخْتَلَفَا بَعْدَ السَّنَةِ فَقَالَ الْمُقْرِضُ هَلَكَ بَعْدَ السَّنَةِ وَقَالَ الْمُسْتَقْرِضُ هَلَكَ مُنْذُ سَنَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ الْمُسْتَقْرِضِ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ زِيَادَةَ الْأَجْرِ وَلَوْ دَفَعَهُ الْأَجِيرُ إلَى امْرَأَتِهِ أَوْ إلَى مَنْ فِي عِيَالِهِ لِيَحْفَظَهُ يَجِبُ الْأَجْرُ وَلَوْ دَفَعَ إلَى أَجْنَبِيٍّ لَا شَيْءَ لَهُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْفَظَهُ بِنَفْسِهِ وَبِيَدِ مَنْ شَاءَ فَالشَّرْطُ جَائِزٌ وَيَصِيرُ الثَّانِي وَكِيلًا بِالْحِفْظِ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَذَا السِّكِّينِ فَفَعَلَ الْمُقْرِضُ لَا أَجْرَ لَهُ زَمَانَ الِانْتِفَاعِ هَكَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

اسْتَقْرَضَ مِنْ آخَرَ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ وَكَتَبَ إلَيْهِ صَكَّ الْإِقْرَارِ بِهَذَا الْمِقْدَارِ وَاسْتَأْجَرَ الْمُقْرِضَ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ كُلُّ ذَلِكَ فَعَلَ الْمُسْتَقْرِضُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَالِ ثُمَّ الْمُقْرِضُ لَمْ يَدْفَعْ إلَّا أَرْبَعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِينَارًا وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ شُهُورٌ وَالْمُقْرِضُ مُعْتَرِفٌ بِجَمِيعِ ذَلِكَ تَجِبُ الْأُجْرَةُ الْمَشْرُوطَةُ كَامِلَةً وَلَمْ يَنْقُصْ بِقَسْطِ الْخَمْسِينَ الَّتِي لَمْ تُدْفَعْ إلَى الْمُسْتَقْرِضِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَضَى بَعْضَ مَالِ الْقَرْضِ مِثْلَ النِّصْفِ وَمَضَتْ مُدَّةٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمُقْرِضَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مُطَالَبَةِ الْأُجْرَةِ كَامِلَةً لِلْمُدَّةِ الَّتِي بَعْدَ قَضَاءِ النِّصْفِ وَالْمُسْتَقْرِضُ وَالْمُقْرِضُ عَقَدَا عَقْدَ الْإِجَارَةِ الْمَرْسُومَةِ عَلَى حِفْظِ عَيْنٍ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا فِي دُكَّانِ الصَّكَّاكِ وَأَمَرَهُ الْمُسْتَقْرِضُ بِكِتَابَةِ الْوَثِيقَةِ بِالْقَرْضِ وَبَدَلِ الْإِجَارَةِ وَتَرَكَ الْمُقْرِضُ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَى حِفْظِهِ بَعْدَمَا مَا قَبَضَهُ مِنْ الْمُسْتَقْرِضِ عِنْدَ الْكَاتِبِ لِيَكْتُبَ مَاهِيَّتَه وَأَوْصَافَهُ مُسْتَقْصًى فِي الْوَثِيقَةِ فَمَضَى عَلَى ذَلِكَ أَشْهُرٌ وَلَمْ يَكْتُبْ الْكَاتِبُ الْوَثِيقَةَ بُرْهَةً مِنْ الزَّمَانِ وَالْعَيْنُ عِنْدَهُ هَلْ يَجِبُ الْأَجْرُ بِالْحِفْظِ لِتِلْكَ الْمُدَّةِ أَمْ لَا أَجَابَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ يَجِبُ لِأَنَّ الْمَشْرُوطَ عَلَى الْأَجِيرِ وَهُوَ الْمُقْرِضُ مُطْلَقُ الْحِفْظِ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَحْفَظَهُ بِيَدِ كُلِّ مَنْ يَعْتَمِدُهُ وَقَدْ اعْتَمَدَ هَذَا الْكَاتِبَ عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ تَرَكَهُ عِنْدَهُ كَيْفَ وَأَنَّهُ يُعْلِمُ الْمُسْتَأْجِرَ وَرَضِيَ إذَا دَفَعَ الْمُقْرِضُ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَ حِفْظُهُ إلَى مَنْ لَيْسَ فِي عِيَالِهِ وَأَمَرَهُ بِالْحِفْظِ فَحَفِظَهُ زَمَانًا يَجِبُ لَهُ لِتِلْكَ الْمُدَّةِ أَجْرٌ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

اسْتَقْرَضَا مِنْ رَجُلٍ وَاسْتَأْجَرَاهُ عَلَى حِفْظِ الْعَيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْمُسْتَأْجَرِينَ بَطَلَتْ فِي حِصَّتِهِ وَبَقِيَتْ فِي قِسْطِ الْحَيِّ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

وَلَوْ وَكَّلَ الْمُسْتَقْرِضُ رَجُلًا لِيَسْتَأْجِرَ الْمُقْرِضَ لِحِفْظِ سِكِّينِهِ كُلَّ شَهْرٍ وَلَمْ يَقُلْ بِكَذَا فَاسْتَأْجَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْمُوَكِّلِ مَا لَمْ يُعَيِّنْ الْأُجْرَةَ أَوْ يُعَمِّمْ بِأَنْ يَقُولَ عَلَى أَيَّةِ أُجْرَةٍ شِئْت وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحِفْظِ سِكِّينِهِ سَنَةً كُلَّ شَهْرٍ بِعِشْرِينَ دِينَارًا لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَإِنْ لَحِقَهُ ضَرَرٌ لَكِنْ ضَرَرٌ يُقَابِلُهُ مَنْفَعَةُ الْحِفْظِ كَاسْتِئْجَارِ الْخَيَّاطِ وَالْقَصَّارِ وَالطَّحَّانِ بِخِلَافِ الْمُسْتَكْتِبِ إذَا حَضَرَ مَنْ أَرَادَ الْكِتَابَةَ إلَيْهِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِحِفْظِ السِّكِّينِ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا فَلَهُ الْفَسْخُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَهُلُّ فِيهِ الْهِلَالُ بِحَضْرَةِ الْمُقْرِضِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً لِحِفْظِ السِّكِّينِ فَحَفِظَهَا أَحَدُهُمْ فَعَلَيْهِ كُلُّ الْأَجْرِ إذَا كَانُوا شُرَكَاءَ فِي تَقَبُّلِ هَذَا الْعَمَلِ وَإِلَّا فَنُصِيبُهُ كَمَنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلَيْنِ يَحْمِلَانِ خَشَبَةً إلَى مَنْزِلِهِ بِدِرْهَمٍ فَحَمَلَهَا أَحَدُهُمَا. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

قَالَ رضي الله عنه الْغَبْنُ الْفَاحِشُ فِي الْإِجَارَةِ (بده يازده) . كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

إذَا اسْتَقْرَضَ الْوَصِيُّ أَوْ الْمُتَوَلِّي لِأَجْلِ الصَّغِيرِ وَالْوَقْفِ وَعَقَدَ الْإِجَارَةِ الْمَرْسُومَةَ هَلْ يَتَعَدَّى الْتِزَامَهَا إلَى مَالِ الْوَقْفِ وَالصَّغِيرِ قَالَ بَعْضُهُمْ إنْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْهُ يَتَعَدَّى إلَى مَالِ الْوَقْفِ وَمَالِ الصَّغِيرِ كَمَا إذَا أَنْفَقَ بَعْضَ مَالِ الْوَقْفِ أَوْ الصَّغِيرِ عَلَى الظَّالِمِ لِتَخْلِيصِ مَالِهِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

ص: 522

دَفَعَ إلَى آخَرَ مَالًا وَأَمَرَهُ بِأَنْ يَدْفَعَهُ إلَى فُلَانٍ قَرْضًا وَيَعْقِدَ لَهُ عَقْدَ الْإِجَارَةِ الْمَرْسُومَةِ فَدَفَعَ الْوَكِيلُ الْمَالَ إلَى الْمُسْتَقْرِضِ وَقَدْ اسْتَأْجَرَ الْمُسْتَقْرِضُ الْوَكِيلَ عَلَى أَنْ يَحْفَظَ عَيْنًا دَفَعَهُ إلَيْهِ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا ثُمَّ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ الْوَكِيلُ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِهِ لِأَنَّ مَنْ عَقَدَ لَهُ الْإِجَارَةَ بَاقٍ وَهُوَ الْمُوَكِّلُ وَهَذَا لِأَنَّ التَّوْكِيلَ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ مِنْ الْمُقْرِضِ تَوْكِيلٌ بِقَبُولِ الْعَمَلِ وَهُوَ الْحِفْظُ وَالتَّوْكِيلُ بِقَبُولِ الْأَعْمَالِ صَحِيحٌ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

وَلَوْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَسْتَقْرِضَ وَيَعْقِدَ الْإِجَارَةَ الْمَرْسُومَةَ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ الْمُوَكِّلُ عَنْ عُهْدَةِ كُلِّ مَا لَزِمَ عَلَيْهِ فَفَعَلَ فَالْأَجْرُ وَالِاسْتِقْرَاضُ عَلَى الْوَكِيلِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ دَارًا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَلَمْ يَسْكُنْهَا حَتَّى أَمَرَهُ رَبُّ الدَّارِ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلًا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مِنْ أُجْرَةِ الدَّارِ عَلَى أَنْ يَكُونَ قَرْضًا لِرَبِّ الدَّارِ عَلَى الْقَابِضِ ثُمَّ انْتَقَضَتْ الْإِجَارَةُ بَيْنَهُمَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا لَا سَبِيلَ لِلْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ نَقَدَ الْمُسْتَقْرِضَ أَرْدَأَ مِنْ أُجْرَةِ الدَّارِ رَجَعَ عَلَى الْآجِرِ بِمَا أَعْطَى، وَإِنْ نَقَدَ أَفْضَلَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْآجِرِ إلَّا بِمِثْلِ مَا أَمَرَهُ بِالْأَدَاءِ وَيَرْجِع الْآجِرُ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ بِمِثْلِ مَا قَبَضَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَإِذَا وَجَبَ لِلْآجِرِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مَالٌ بِالْقَرْضِ أَوْ نَحْوِهِ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لِلْآجِرِ احْتَسِبْ هَذَا مِنْ مَالِ الْإِجَارَةِ وَفَارِسِيَّتُهُ (فرور وازمال إجَارَةٌ) فَقَالَ الْآجِرُ (فرور فُتُّمْ) فَقَدْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بِقَدْرِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

لَوْ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْآجِرِ دِينَارٌ وَالْأُجْرَةُ دَرَاهِمَ فَتَقَاصَّا يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ الْجِنْسُ مُخْتَلِفًا بِالتَّرَاضِي. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا مَوْقُوفَةً عَلَى مَسْجِدٍ إجَارَةً شَرْعِيَّةً فَعَمَرَهَا وَزَرَعَهَا وَحَصَلَ لَهُ مِنْ مَالِهَا أَكْثَرُ مِنْ الْأُجْرَةِ إنْ كَانَتْ الَّتِي سَمَّاهَا هِيَ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ طَابَ لَهُ الْفَضْلُ. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

جَاءَ بِالْمَالِ إلَى الْمُقْرِضِ لِيُؤَدِّيَهُ وَتَنْفَسِخَ الْإِجَارَةُ الْمَعْهُودَةُ فَتَوَارَى الْمُقْرِضُ أَوْ كَفَلَ بِنَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوَافِهِ غَدًا فَعَلَيْهِ الْأَلْفُ فَجَاءَ بِهِ فَتَوَارَى الْمَكْفُولُ لَهُ أَوْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ إنْ لَمْ يُؤَدِّهِ الْيَوْمَ الْأَلْفَ فَجَاءَ بِالْمَالِ فَتَوَارَى الدَّائِنُ إنْ عَلِمَ الْقَاضِي تَعَنُّتَهُ وَقَصْدَهُ الْإِضْرَارَ يُنَصِّبُ لَهُ وَكِيلًا يُسَلَّمُ لَهُ الْمَالُ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَلَا يَكُونُ كَفِيلًا بِالْمَالِ وَلَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ قَصْدَهُ لَا يُنَصِّبْ وَلَوْ نَصَّبَ وَكِيلًا مَعَ هَذَا وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ تَثْبُتُ الْأَحْكَامُ الْمَذْكُورَةُ وَيَنْفُذُ الْقَضَاءُ لِكَوْنِهِ مُجْتَهَدًا فِيهِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

سَاحَةٌ بَيْنَ يَدَيْ حَانُوتٍ لِرَجُلٍ فِي الشَّارِعِ فَآجَرَهَا مِنْ رَجُلٍ يَبِيعُ الْفَاكِهَةَ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ فَمَا يَأْخُذُ مِنْ الْأُجْرَةِ فَهُوَ لِلْعَاقِدِ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا إذَا كَانَ ثَمَّةَ بِنَاءٌ أَوْ دُكَّانٌ لِأَنَّ بِذَلِكَ يَصِيرُ غَاصِبًا أَمَّا بِدُونِهِ لَا يَصِيرُ غَاصِبًا وَعِنْدِي أَنَّ الصَّحِيحَ هُوَ الْأَوَّلُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَسُئِلَ عَنْ مُسْتَأْجِرٍ أَحْدَثَ فِي الْمُسْتَأْجَرِ بِنَاءً أَوْ غَرْسًا ثُمَّ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ هَلْ يُؤْمَرُ بِرَفْعِ ذَلِكَ قَالَ يُؤْمَرُ بِرَفْعِ ذَلِكَ قَلَّتْ قِيمَتُهُ أَوْ كَثُرَتْ إنْ لَمْ يَأْخُذْ الْمَالِكُ بِالْقِيمَةِ قِيلَ فَإِنْ كَانَ فَعَلَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ قَالَ، وَإِنْ كَانَ فَعَلَ بِإِذْنِهِ قَالَ وَذَكَرَ فِي الشِّرْبِ أَنَّ مَنْ يَرْضَى بِإِجْرَاءِ غَيْرِهِ الْمَاءَ فِي أَرْضِهِ أَوْ بِمُرُورِهِ فِي أَرْضِهِ فَأَطْلَقَ لَهُ ذَلِكَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ يَكُونُ لَهُ الْمَنْعُ لِأَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ. كَذَا فِي النَّسَفِيِّ.

وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ أَرْضًا عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَجْرِبَةٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَزَرَعَهَا ثُمَّ وَجَدَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ جَرِيبًا أَوْ وَجَدَهَا سَبْعَةَ أَجْرِبَةٍ قَالَ فَلَهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَمَّى وَلَوْ قَالَ كُلُّ جَرِيبٍ بِدِرْهَمٍ حُسِبَ عَلَيْهِ جَرِيبٌ بِدِرْهَمٍ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَجُلٌ آجَرَ أَرْضًا مِنْ جُمْلَةِ قَرْيَةٍ مُعَظَّمَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ سِهَامُهَا فَنَقَصَ مَاءُ قَنَاتِهَا وَاحْتِيجَ إلَى نَفَقَةٍ زَائِدَةٍ وَطَلَبَ أَرْبَابُهَا النَّفَقَةَ فَنَفَقَةُ هَذِهِ الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ عَلَى الْآجِرِ أَمْ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ قَالَ لَا تَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ فِي مِلْكِهِ وَأَرْضِهِ.

وَلَا تَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَيْضًا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ وَأَرْضِ الْآجِرِ وَلَوْ كَانَتْ قَرْيَةً مُنْفَرِدَةً لِوَاحِدٍ فَاسْتَأْجَرَهَا مِنْهُ آخَرُ فَنَقَصَ مَاءُ قَنَاتِهَا وَطَلَبَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الْآجِرِ نَفَقَةَ الْقَنَاةِ لِيَزِيدَ فِي مَائِهَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَهُ الْإِنْفَاقَ لَا مَحَالَةَ وَلَكِنْ يَنْظُرُ النُّقْصَانَ فَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا كَثِيرًا بِحَيْثُ يَنْقَطِعُ الْمَاءُ عَنْ بَعْضِ الْأَرْضِ الَّتِي وَقَعَتْ عَلَيْهَا الْإِجَارَةُ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ بِقَدْرِ مَا انْقَطَعَ الشُّرْبُ عَنْهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي اعْتَمَدَ عَلَيْهَا الْقُدُورِيِّ فِيمَا انْقَطَعَ الْمَاءُ وَالشُّرْبُ عَنْ الْأَرْضِ أَنَّهُ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي تِلْكَ الرِّوَايَةِ وَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي الْبَاقِي إنْ شَاءَ أَمْسَكَ بِحِصَّتِهِ.

وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ، وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا

ص: 523

يَسِيرًا بِحَيْثُ يَصِلُ الْمَاءُ إلَى الْأَرْضِ وَلَا يَنْقَطِعُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ وَلَكِنْ لَا يَكْفِيهِ وَلَا يُشْبِعُهُ وَيَدْخُلُ فِيهِ ضَرَرٌ فَاحِشٌ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْإِجَارَةَ وَرَدَّهَا.

وَإِنْ شَاءَ مَضَى عَلَى الْإِجَارَةِ بِمَا سَمَّى مِنْ الْأُجْرَةِ هَذَا هُوَ الْجَوَابُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا أَرْشَدَنَا سَيِّدُنَا وَأُسْتَاذُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْقَاضِي أَبُو الْمَعَالِي - نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ - وَوَصَّانَا بِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ وَلَوْ آجَرَ الْقَرْيَةَ وَمَاءُ قَنَاتِهَا يَسْقِي عِشْرِينَ جَرِيبًا فِي (شبانه روز) فَنَقَصَ وَعَادَ إلَى عَشَرَةٍ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي عَشَرَةِ أَجْرِبَةٍ وَهُوَ النِّصْفُ وَيَتَخَيَّرُ فِي الْبَاقِي عَلَى قَوْلِ أُسْتَاذِي شَيْخِ الْإِسْلَامِ هَكَذَا ذَكَرَ وَهُوَ الصَّحِيحُ رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا مَوْقُوفَةً عَلَى مَصَالِحِ مَسْجِدٍ مِنْ مُتَوَلِّي الْمَسْجِدِ سَنَةً بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ دَفَعَ هَذِهِ الْأَرْضَ إلَى رَجُلٍ مُزَارَعَةً بِالنِّصْفِ عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا بِبَذْرِ الدَّافِعِ فَلَمَّا حَصَدَ قَالَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ إنَّ الْآجِرَ لَمْ يَكُنْ مُتَوَلِّيًا وَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ فَيَأْخُذُ ثُلُثَ الْغَلَّةِ لِلْمَسْجِدِ عَلَى عُرْفِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ فَقَبَضُوا مِنْهُ جَبْرًا فَإِنْ أَقَامَ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْآجِرَ كَانَ مُتَوَلِّيًا فَإِنَّهُ يَسْتَرِدُّ مَا قَبَضَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُقَسِّمُ ذَلِكَ مَعَ بَقِيَّةِ الْغَلَّةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَزَارِعِ عَلَى الشَّرْطِ الْمَشْرُوطِ وَعَلَيْهِ لِلْمَسْجِدِ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى كَوْنِ الْآجِرِ مُتَوَلِّيًا يَجِبُ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ وَيَسْتَرِدُّ مَا قَبَضَ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَيُقَسِّمَانِ عَلَى الشَّرْطِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

قَالَ شَرَفُ الْأَئِمَّةِ الْمَكِّيُّ وَالْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَقْفًا وَغَرَسَ فِيهَا وَبَنَى ثُمَّ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَسْتَبْقِيَهَا بِأَجْرِ الْمِثْلِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ قِيلَ لَهُمَا وَلَوْ أَبَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ إلَّا الْقَلْعَ هَلْ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالَا لَا. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

قَرْيَةٌ فِيهَا أَرْضُ سَبِيلٍ آجَرَهَا أَهْلُ الْقَرْيَةِ سِنِينَ مَعْلُومَةً إنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةُ الْقَرْيَةِ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُمْ فِيهَا. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

وَتُكْرَهُ إجَارَةُ أَرَاضِي مَكَّةَ لِقَوْلِهِ عليه السلام «مَنْ أَكَلَ أُجُورَ أَرَاضِي مَكَّةَ فَكَأَنَّمَا أَكَلَ الرِّبَا» . كَذَا فِي الْكَافِي فِي كِتَابِ الْكَرَاهِيَةِ وَالِاسْتِحْسَانِ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا مُفَرِّدًا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ فِي مِلْكِهِ إنْ لَمْ يَرْضَ الْمَالِكُ وَفَسَخَ فَقَدْ انْفَسَخَ فِي حَقِّهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمَالِكُ لِذَلِكَ وَأَقَرَّ الْآجِرُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِذَلِكَ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَفْسَخَ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ الْآجِرُ وَلَمْ يَدَّعِ الْمَالِكُ شَيْئًا وَلَا يَتَعَرَّضُ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْفَسْخِ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِلْكُ الْغَيْرِ.

وَكِيلُ السُّلْطَانِ إذَا آجَرَ قَرْيَةً مِنْ رَجُلٍ إجَارَةً شَرْعِيَّةً فَزَرَعَهَا الْمُسْتَأْجِرُ ثُمَّ زَادَ آخَرُ فِي الْأُجْرَةِ فَأَخَذَ مِنْهُ وَآجَرَ مِنْ آخَرَ لَا يَجُوزُ الشِّرَاءُ مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ يَعْنِي فِي غَلَّاتِهَا وَحُبُوبِهَا لِأَنَّهُ مِلْكُ الْأَوَّلِ هَكَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

مُزَارِعٌ بِالثُّلُثِ كَرَبَ الْأَرْضَ مِرَارًا ثُمَّ آجَرَهَا مَعَ رَبِّ الْأَرْضِ لِاِتِّخَاذِ الفاليز فَلَهُ الثُّلُثُ مِنْ الْأَجْرِ بِعَقْدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا بِمُجَرَّدِ الْكِرَابِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - آجَرَ عَبْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَسَلَّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي وَمَاتَ فِي يَدِهِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُشْتَرِيَ فَالْمُسْتَأْجِرُ فِي هَذَا يُخَالِفُ الرَّاهِنَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ دَارًا بِعَبْدِهِ سَنَةً فَسَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ الدَّارَ ثُمَّ نَاقَضَهُ الْإِجَارَةَ فِي الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْعَبْدَ وَيُعْطِيهِ أَجْرَ مِثْلِ الدَّارِ وَإِذَا غَصَبَ رَجُلٌ الدَّارَ الْمُسْتَأْجَرَةَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ تَرَكَهَا الْغَاصِبُ فَأَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ قَبْضِهَا فِي بَاقِي الْمُدَّةِ وَأَرَادَ الْآجِرُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ التَّسْلِيمِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْقَبْضِ فِي بَاقِي السَّنَةِ وَلَا لِلْآجِرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ التَّسْلِيمِ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّنَةِ وَقْتٌ يُرْغَبُ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِأَجْلِهِ وَلَمْ يُسَلِّمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَإِنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَتَخَيَّرُ وَفِي الْأَصْلِ إذَا اسْتَأْجَرَ عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ إلَى مَكَّةَ بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ بِعَيْنِهِ فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ ثُمَّ إذَا كَانَ الْعَبْدُ بِعَيْنِهِ حَتَّى جَازَتْ الْإِجَارَةُ فَهَلَكَ الْعَبْدُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بَعْدَمَا اُسْتُوْفِيَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ كَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ مِثْلِ الدَّارِ وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ عَيْنِهِ حَتَّى فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ كَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ الْمِثْلِ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ لَمْ يَمُتْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

اسْتَأْجَرَ مُشْتَرِي الْعَبْدِ الْبَائِعَ قَبْلَ قَبْضِهِ شَهْرًا بِدِرْهَمٍ لِتَعْلِيمِ الْعَبْدِ الْخُبْزَ أَوْ الْخِيَاطَةَ جَازَ وَلَهُ الْأَجْرُ إنْ عَلَّمَ، وَإِنْ مَاتَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الشَّهْرِ أَوْ بَعْدَهُ مَاتَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ وَلَا يَكُونُ هَذَا قَبْضًا وَكَذَا لَوْ كَانَ ثَوْبًا فَاسْتَأْجَرَهُ لِغَسْلِهِ أَوْ خِيَاطَتِهِ جَازَ، وَإِنْ هَلَكَ فَإِنْ كَانَ نَقَصَهُ الْقَطْعُ أَوْ الْغَسْلُ صَارَ قَابِضًا فَيَهْلِكُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ الْمُشْتَرِي لِيَحْفَظَهُ لَهُ كَذَا بِكَذَا فَالْإِجَارَةُ بَاطِلَةٌ لِأَنَّ حِفْظَهُ عَلَى

ص: 524

الْبَائِعِ حَتَّى يُسَلِّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ اسْتِئْجَارِ الْمُسْتَقْرِضِ الْمُقْرِضَ.

رَهَنَ دَارَ غَيْرِهِ وَهِيَ مُعَدَّةٌ لِلْإِجَارَةِ فَسَكَنَهَا الْمُرْتَهِنُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْكُنْهَا مُلْتَزِمًا لِلْأَجْرِ كَمَا لَوْ رَهَنَهَا الْمَالِكُ فَسَكَنَهَا الْمُرْتَهِنُ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ بَقَاءِ الْإِجَارَةِ.

اسْتَأْجَرَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ لِحِفْظِ الرَّهْنِ لَمْ يَجُزْ اسْتَأْجَرَ الْمُودَعُ لِلْحِفْظِ جَازَ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

وَسُئِلَ عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا مُشَاهَرَةً وَخَرَجَ مِنْهَا وَخَلَّفَ امْرَأَتَهُ وَمَتَاعَهُ فِيهَا فَأَرَادَ الْمُؤَجِّرُ إخْرَاجَهَا وَفَسْخَ الْإِجَارَةَ قَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْ الْخَصْمِ وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُؤَجِّرَ مِنْ آخَرَ فِي بَعْضِ الشَّهْرِ فَمَتَى مَضَى هَذَا الشَّهْرُ فَقَدْ انْتَقَضَتْ الْإِجَارَةُ الْأُولَى وَدَخَلَ الشَّهْرُ الثَّانِي فِي إجَارَةِ الثَّانِي ثُمَّ يُخْرِجُهَا وَيَأْمُرُهَا بِتَخْلِيَةِ الدَّارِ وَتُسَلَّمُ الدَّارُ إلَى الثَّانِي. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

رَجُلٌ تَكَارَى مَنْزِلًا كُلَّ شَهْرٍ بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ فَطَلَّقَ الرَّجُلُ الْمُسْتَكْرِي الْمَرْأَةَ وَخَرَجَ مِنْ الْمِصْرِ وَذَهَبَ هَلْ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ سَبِيلٌ عَلَى الْمَرْأَةِ قَالَ لَا وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يُخْرِجَ الْمَرْأَةَ مِنْ الْمَنْزِلِ حَتَّى يَهُلَّ الْهِلَالُ فَإِنْ جَاءَ الْهِلَالُ وَالزَّوْجُ غَائِبٌ هَلْ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ وَيُخْرِجَ الْمَرْأَةَ مِنْ الدَّارِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الِاخْتِلَافِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهُ ذَلِكَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِذَا تَكَارَى مَنْزِلًا كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَنْزِلَهُ وَلَا يُنْزِلَ غَيْرَهُ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً أَوْ امْرَأَتَيْنِ فَلَهُ أَنْ يُنْزِلَهُمَا وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يَأْبَى وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُؤَوَّلَةٌ وَتَأْوِيلُهَا أَنْ لَا يَكُونَ لِلْمَنْزِلِ بِئْرُ بَالُوعَةٍ وَلَا بِئْرُ وُضُوءٍ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهِيَ فِي مَنْزِلٍ بِكِرَاءٍ فَمَكَثَ مَعَهَا سَنَةً فِيهِ ثُمَّ طَلَبَ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ الْكِرَاءَ وَقَدْ أَخْبَرَتْ الْمَرْأَةُ الزَّوْجَ أَنَّ الْمَنْزِلَ مَعَهَا بِكِرَاءٍ أَوْ لَمْ تُخْبِرْهُ فَالْأُجْرَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ دُونَ الرَّجُلِ فَإِنْ كَانَ قَالَ لَهَا لَك عَلَيَّ مَعَ نَفَقَتِك أَجْرُ الْمَنْزِلِ كَذَا وَكَذَا وَضَمِنَهُ لِرَبِّ الْمَنْزِلِ فَهُوَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَشْهَدَ لَهَا بِهِ وَلَمْ يَضْمَنْهُ لِرَبِّ الْمَنْزِلِ ثُمَّ لَمْ يُعْطِهَا فَلَهُ ذَلِكَ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

امْرَأَةٌ سَكَنَتْ بَيْتَ أُخْتِهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا سِنِينَ وَكَانَتْ تَتَقَاضَى عَلَيْهَا بِالْأُجْرَةِ فَعَلَيْهَا أَجْرُ الْمِثْلِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

قَالَ فِي الْأَصْلِ أَيْضًا رَجُلَانِ اسْتَأْجَرَا مَنْزِلًا مِنْ رَجُلٍ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ وَاشْتَرَطَا فِيمَا بَيْنَهُمَا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ أَحَدُهُمَا فِي أَقْصَى الْحَانُوتِ وَالْآخَرُ فِي مُقَدَّمِهِ وَلَمْ يَشْتَرِطَا ذَلِكَ فِي أَصْلِ الْإِجَارَةِ قَالَ الْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَفْسُدُ إذَا لَمْ يَكُونَا شَرَطَا ذَلِكَ فِي أَصْلِ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمَا إذَا شَرَطَا ذَلِكَ فِي أَصْلِ الْإِجَارَةِ هَلْ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ قَالَ مَشَايِخُنَا رحمهم الله وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ بِأَنَّهُ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ بِأَنَّهُ لَا تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

مَنْزِلٌ بَيْنَ غَائِبٍ وَحَاضِرٍ قَدْ قُسِّمَ فَلِلْحَاضِرِ سُكْنَى نَصِيبِهِ لَا جَمِيعِهِ وَلِلْقَاضِي أَنْ يُؤَجِّرَ كُلَّهُ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْخَرَابُ وَأَمْسَكَ الْأَجْرَ، وَإِنْ لَمْ يُقَسِّمْ سَكَنَ الشَّرِيكُ قَدْرَ حِصَّتِهِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَسْكُنُ الْجَمِيعَ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْخَرَابُ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

دَارٌ مُعَدَّةٌ لِلْإِجَارَةِ صَارَتْ إرْثًا بَيْنَ ثَلَاثَةٍ سَكَنَهَا أَحَدُهُمْ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِينَ مُدَّةً لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَجْرٌ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ حُجْرَةً فِي خَانْ مُدَّةً وَوَضَعَ فِيهَا مَتَاعَهُ وَأَقْفَلَهَا وَغَابَ فَجَاءَ مُتَقَبِّلُ الْخَانِ وَفَتَحَ الْقُفْلَ بِغَيْرِ مِفْتَاحٍ وَأَخْرَجَ الْمَتَاعَ مِنْهَا وَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَعَادَ مَتَاعَهُ إلَى الْحُجْرَةِ وَأَقْفَلَهَا وَمَضَتْ عَلَى ذَلِكَ مُدَّةٌ لَا يَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ مِنْ وَقْتِ إخْرَاجِ الْمَتَاعِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

فِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ أَبُو ذَرٍّ عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا فَسَكَنَهَا غَاصِبٌ فِي مُدَّةٍ يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ فَقَالَ لَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ الْغَصْبِ وَسَأَلْت أَبَا الْفَضْلِ الْكَرْمَانِيَّ عَنْ رَجُلٍ غَصَبَ صُفْرًا وَدَفَعَ إلَى الصَّائِغِ لِيَتَّخِذَ لَهُ قُمْقُمَةً بِكَذَا مِنْ الْأَجْرِ وَالصَّائِغُ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَاصِبٌ هَلْ لَهُ الْأَجْرُ عَلَى الْآمِرِ فَقَالَ نَعَمْ قُلْت لَهُ لَوْ غَصَبَ صُفْرًا وَاِتَّخَذَ قُمْقُمَةً ثُمَّ جَاءَ الْمَالِكُ هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ قُلْت لَوْ غَصَبَ تِبْرًا فَجَعَلَهُ سِوَارًا فَجَاءَ الْمَالِكُ فَقَالَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ رحمه الله عَنْ رَجُلٍ لَهُ دُكَّانٌ وَذَلِكَ الدُّكَّانُ فِي يَدِ رَجُلٍ آخَرَ فَطَلَبَ قَوْمٌ مِنْ الْمَالِكِ أَنْ يُؤْجِرَ ذَلِكَ الدُّكَّانَ مِنْهُمْ فَقَالَ لَا أُؤَجِّرُهُ مِنْكُمْ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِي فِيهِ الْيَوْمَ لِأَنَّى آجَرْته مِنْ ذِي الْيَدِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ أَيَّامٌ فَأَلَحُّوا عَلَيْهِ وَقَالُوا آجِرْهُ مِنَّا، وَإِنَّا نَدْفَعُ ذَا الْيَدِ وَنُخْرِجُهُ مِنْهُ فَآجَرَهُ مِنْهُمْ هَلْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِأَنَّهُ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ أَيَّامٌ وَهَلْ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ مِنْهُمْ بَعْدَ هَذَا الْإِقْرَارِ فَقَالَ لَا تَصِحُّ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ الْأُولَى. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

آجَرَهَا الْغَاصِبُ وَرَدَّ أُجْرَتَهَا إلَى الْمَالِكِ تَطِيبُ لَهُ لِأَنَّ

ص: 525

أَخْذَ الْأُجْرَةِ إجَازَةٌ لِلْإِجَارَةِ قَالَ رضي الله عنه فَجَعَلَ أَخْذَ الْأُجْرَةِ إجَازَةً مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ قَالَ الْقُدُورِيُّ الْأَجْرُ لِلْمَالِكِ إنْ أَجَازَ قَبْلَ الْعَمَلِ، وَإِنْ أَجَازَ بَعْدَهُ فَلِلْعَاقِدِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ الْمُضَافَةِ.

سَكَنَ رَجُلٌ دَارَ الْوَقْفِ بِأَهْلِهِ وَأَوْلَادِهِ وَخَدَمِهِ فَأَجْرُ الْمِثْلِ عَلَيْهِ وَلَوْ غَصَبَ دَارًا مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ أَوْ مَوْقُوفَةً أَوْ لِلْيَتِيمِ وَآجَرَهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأَجْرٍ مُسَمًّى وَسَكَنَهَا الْمُسْتَأْجِرُ يَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى لَا أَجْرُ الْمِثْلِ قِيلَ لَهُ وَهَلْ يَلْزَمُ الْغَاصِبَ الْأَجْرُ لِمَنْ لَهُ الدَّارُ فَكَتَبَ لَا وَلَكِنْ يَرُدُّ مَا قَبَضَ عَلَى الْمَالِكِ وَهُوَ الْأَوْلَى ثُمَّ سُئِلَ أَيَلْزَمُ الْمُسَمَّى لِلْمَالِكِ أَمْ لِلْعَاقِدِ فَقَالَ لِلْعَاقِدِ وَلَا يَطِيبُ لَهُ بَلْ يَرُدُّهُ عَلَى الْمَالِكِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَتَصَدَّقُ بِهِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ بَقَاءِ الْإِجَارَةِ

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مَشَّاطَةً لِتَزْيِينِ الْعَرُوسِ قَالُوا لَا يَطِيبُ لَهَا الْأَجْرُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْهَدِيَّةِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَا تَقَاضٍ وَقِيلَ يَنْبَغِي أَنْ تَجُوزَ الْإِجَارَةُ إذَا كَانَتْ مُؤَقَّتَةً أَوْ كَانَ الْعَمَلُ مَعْلُومًا وَلَمْ يَنْقُشْ التَّمَاثِيلَ عَلَى وَجْهِ الْعَرُوسِ وَيَطِيبُ لَهَا الْأَجْرُ لِأَنَّ تَزْيِينَ الْعَرُوسِ مُبَاحٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

فِي الْكُبْرَى أَهْلُ بَلْدَةٍ ثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ مُؤْنَاتُ الْعَمَلِ فَاسْتَأْجَرُوا رَجُلًا بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ لِيَذْهَبَ وَيَرْفَعَ أَمْرَهُمْ إلَى السُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ لِيُخَفِّفَ عَنْهُمْ بَعْضَ الْحَيْفِ وَأَخَذَ الْأُجْرَةَ مِنْ عَامَّتِهِمْ غَنِيِّهِمْ وَفَقِيرِهِمْ ذَكَرَ هَهُنَا أَنَّهُ إنْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ ذَهَبَ إلَى بَلَدِ السُّلْطَانِ تَهَيَّأَ لَهُ إصْلَاحُ الْأَمْرِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ جَازَتْ الْإِجَارَةُ، وَإِنْ كَانَ بِحَالٍ لَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إلَّا بِمُدَّةٍ فَإِنْ وَقَّتُوا لِلْإِجَارَةِ وَقْتًا مَعْلُومًا فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ وَالْأَجْرُ كُلُّهُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُوَقِّتُوا فَهِيَ فَاسِدَةٌ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ وَالْأَجْرُ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ وَمَنَافِعِهِمْ فِي ذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي فَخْرُ الدِّينِ هَذَا مِنْهُ تَوْسِيعٌ وَنَوْعُ اسْتِحْسَانٍ أَمَّا عَلَى جَوَابِ الْكِتَابِ فَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ إلَّا مُؤَقَّتَةً وَبِهِ يُفْتَى وَهَكَذَا ذَكَرَ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ الرِّشْوَةِ مِنْ أَدَبِ الْقَاضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّوْقِيتِ، وَإِنْ كَانَ مُدَّةُ إصْلَاحِ الْأَمْرِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

عَيْنُ مَاءٍ لِقَرْيَةٍ اسْتَأْجَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ أَجِيرًا لِيَقْطَعَ الْأَحْجَارَ وَيَخْفِرَ الْجَبَلَ وَيَكْسَحَ الْعَيْنِ فَيَزِيدُ الْمَاءُ فَالزِّيَادَةُ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَكَذَا لَوْ حَفَرَ عَيْنًا أُخْرَى فِي حَرِيمِ هَذِهِ الْعَيْنِ أَوْ زَادَ فِي سَعَةِ هَذِهِ الْعَيْنِ أَوْ سَفَّلَهَا لِيُظْهِرَ زِيَادَةً فِي مَائِهَا فَهِيَ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ لَا يَسْتَحِقُّ الْمُسْتَأْجِرُ فَلَوْ حَفَرَ عَيْنًا أُخْرَى فِي غَيْرِ حَرِيمِ هَذِهِ الْعَيْنِ فَالْمَاءُ لَهُ. كَذَا فِي الصُّغْرَى.

وَالْأَجْرُ عَلَيْهِ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجْرِيَ تِلْكَ الزِّيَادَةَ فِي نَهْرِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ إلَّا بِرِضَاهُمْ جَمِيعًا بَلْ يَحْفِرُ نَهْرًا آخَرَ فِي أَرْضِ الْمَوَاتِ أَوْ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ. كَذَا فِي الصُّغْرَى.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ مَرًّا مِنْ رَجُلٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ أَوْدَعَ الْمَرَّ عِنْدَ الْآجِرِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ مِنْ هَذِهِ الْعَشَرَةِ كَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ الْعَشَرَةِ الْأَيَّامِ لِأَنَّ يَدَ الْمُودَعِ كَيَدِ الْمُودِعِ وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْوَدِيعَةِ عَارِيَّةٌ وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فَفِي وُجُوبِ الْأَجْرِ فِي مُدَّةِ الْعَارِيَّةِ رِوَايَتَانِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَرَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَبْنِيَ لَهُ حَائِطًا أَرَاهُ مَوْضِعَهُ وَسَمَّى طُولَهُ فِي السَّمَاءِ وَطُولَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَعَرْضَهُ عَلَى أَنْ يَبْنِيَ كُلَّ أَلْفٍ آجُرَّةٍ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ الْجِصِّ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ فَبَنَى فِي السُّفْلِ فَأَدْخَلَ أَلْفَ آجُرَّةٍ بِالْجِصِّ الْمُسَمَّى لَهَا ثُمَّ مَاتَ الْبَنَّاءُ فَإِنَّ الْأَجْرَ يُقَسَّمُ عَلَى مَوْضِعِ مَا بَقِيَ مِنْ الْحَائِطِ وَمَا بَنَى فَيُعْطَى بِحِصَّةِ مَا بَقِيَ عَلَى الْقِسْمَةِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

اسْتَأْجَرَ دَارًا وَبَنَى فِيهَا حَائِطًا مِنْ تُرَابٍ كَانَ فِيهَا بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِ الدَّارِ ثُمَّ أَرَادَ الْخُرُوجَ وَأَرَادَ نَقْضَ الْحَائِطِ هَلْ لَهُ ذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ كَانَ اتَّخَذَ مِنْ التُّرَابِ لَبِنًا وَبَنَى الْحَائِطَ مِنْ اللَّبِنِ فَلَهُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ التُّرَابِ، وَإِنْ كَانَ بَنَى الْحَائِطَ مِنْ الطِّينِ (كه باخسه زده باشد) فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ الْحَائِطَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

فِي الْمُحِيطِ عَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الأوزجندي قَالَ لِطَيَّانٍ أَصْلِحْ لِي هَذَا الْخَرَابَ بِعَشَرَةٍ فَلَمَّا شَرَعَ فِي عِمَارَتِهِ ازْدَادَ الْخَرَابُ وَأَصْلَحَ الْكُلَّ فَلَا شَيْءَ لَهُ سِوَى الْعَشَرَةِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَبْنِيَ لَهُ مَنَارَةً طُولُهَا كَذَا وَعَرْضُهَا كَذَا فَلَمَّا بَنَى بَعْضَهَا انْهَارَتْ يَجِبُ الْأَجْرُ بِحِسَابِهِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ لِيَحْفِرَ بِئْرًا عَشَرَةَ أَذْرُعٍ فَحَفَرَ

ص: 526

خَمْسَةَ أَذْرُعٍ ثُمَّ قَالَ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَحْفِرَ الْبَقِيَّةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَحْبَسَهُ حَتَّى يَحْفِرَ وَلَوْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا لِيَدْفَعَ إلَى فُلَانٍ فِي مِصْرَ كَذَا بِأَجْرٍ مِائَةٍ فَقَالَ الرَّسُولُ دَفَعْت وَأَنْكَرَ الْمُرْسِلُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَضْمَنُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ غَصَبَ مِنْ آخَرَ أَرْضًا وَآجَرَهَا مِنْ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَلَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ حَتَّى مَضَى بَعْضُ السَّنَةِ ثُمَّ عَلِمَ وَأَجَازَهَا قَالَ أَجْرُ مَا مَضَى مِنْ الْإِجَارَةِ لِلْغَاصِبِ وَمَا بَقِيَ لِرَبِّ الْأَرْضِ إلَى وَقْتِ الْإِجَازَةِ وَلَوْ لَمْ يُجِزْ حَتَّى مَضَتْ السَّنَةُ فَالْأَجْرُ كُلُّهُ لِلْغَاصِبِ. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

وَفِي الْقُدُورِيِّ لَوْ اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ دَارَيْنِ فَانْهَدَمَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ غُصِبَتْ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْأُخْرَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إذَا ادَّعَى اثْنَانِ عَيْنًا أَحَدُهُمَا يَدَّعِي الْإِجَارَةَ وَالْآخَرُ الشِّرَاءَ فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَأَرَادَ مُدَّعِي الشِّرَاءِ أَنْ يُحَلِّفَهُ عَلَى دَعْوَى الشِّرَاءِ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ ادَّعَيَا الْإِجَارَةَ فَأَقَرَّ بِهِ لِأَحَدِهِمَا فَأَرَادَ الْآخَرُ أَنْ يُحَلِّفَهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الصُّغْرَى.

فِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ رَجُلٍ وَقَفَ دَارًا لِسُكْنَى الْإِمَامِ هَلْ لَهُ أَنْ يُؤْجِرَهَا مِنْ غَيْرِهِ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤْجِرَهَا وَسُئِلَ عَنْهَا وَالِدِي فَأَجَابَ كَذَلِكَ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ عَبْدًا عَلَى أَنَّهُ إنْ شَاءَ قَبَضَهُ بِالشِّرَاءِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَإِنْ شَاءَ آجَرَهُ سَنَةً بِكَذَا فَقَبَضَ وَهَلَكَ عِنْدَهُ بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ فَهُوَ عَلَى الْإِجَارَةِ فَلَوْ قَالَ أَرَدْت الْمِلْكَ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ الْأَجْرِ أَوْ أَكْثَرَ قُبِلَ قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ الْأَجْرُ أَكْثَرَ لَا يُصَدَّقُ وَلَوْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ حَتَّى هَلَكَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَإِذَا اشْتَرَى شَيْئًا وَآجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ بَاعَهُ وَهَذَا إذَا كَانَ مَنْقُولًا فَإِنْ كَانَ عَقَارًا فَقِيلَ هُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْبَيْعِ وَقِيلَ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ إجْمَاعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

تَعَيَّبَ الْحَانُوتُ عَيْبًا لَا يَصْلُحُ لِلْعَمَلِ فَأَصْلَحَ الْمَالِكُ نِصْفَهُ وَتَرَكَ النِّصْفَ حَتَّى تَمَّتْ السَّنَةُ فَعَلَيْهِ أَجْرُ كُلِّ الْحَانُوتِ مَا لَمْ يَرُدَّهُ لِكَوْنِهِ مَعِيبًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ النِّصْفَ دُونَ النِّصْفِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

رَجُلٌ دَفَعَ إلَى آخَرَ عُجُولًا لِيُرَبِّيَهَا فَإِذَا كَبِرَتْ بَاعَهَا فَفَاضِلُ الثَّمَنِ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهَا لِصَاحِبِهَا وَلِلْحَافِظِ أَجْرُ الْحِفْظِ مُسْتَأْجِرُ حَانُوتٍ أَفْلَسَ وَغَابَ لَيْسَ لِأَقْرِبَائِهِ أَنْ يَرُدُّوا الْحَانُوتَ إلَى مَالِكِهَا وَيَفْسَخُوا الْإِجَارَةَ وَلَوْ بَقِيَ الْعَقْدُ وَبَقِيَ الْمُسْتَأْجِرُ غَائِبًا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ فَإِنْ كَانَ فِي تَصَرُّفِ الْمُسْتَأْجِرِ وَغَلْقِهِ تَجِبُ الْأُجْرَةُ بِتَمَامِهَا. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَحْمِلَ لَهُ خَشَبَةً مُعَيَّنَةً مِنْ كرمينة إلَى بُخَارَى عَلَى الْعَجَلَةِ فَجَاءَ بِهَا عَلَى الْمَاءِ قِيلَ لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

قَالَ مُحَمَّدٌ رحمه الله لَوْ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ إبِلًا عَلَى أَنْ يَحْمِلَ عَلَى كُلِّ بَعِيرٍ مِائَةَ رِطْلٍ ثُمَّ أَتَاهُ الْجَمَّالُ بِإِبِلِهِ فَأَمَرَهُ الْمُسْتَكْرِي فَحَمَلَ وَقَدْ أَخْبَرَهُ الْمُسْتَكْرِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي كُلِّ حِمْلٍ إلَّا مِائَةُ رِطْلٍ فَحَمَلَ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَقَدْ عَطِبَ بَعْضُ الْإِبِلِ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَكْرِي، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا شَهْرًا ثُمَّ بَعْدَ الشَّهْرِ شَهِدَا أَنَّهَا لِلرَّجُلِ الْآخَرِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَلَوْ اسْتَأْجَرَ طَحَّانًا لِيَطْحَنَ لَهُ بِدِرْهَمٍ فَطَحَنَ وَعَجَنَ وَخَبَزَ وَأَكَلَ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الدَّقِيقَ وَلِلْعَامِلِ الْأَجْرُ، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الْحِنْطَةَ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ.

رَجُلَانِ اسْتَأْجَرَا شَيْئًا وَدَفَعَ أَحَدُهُمَا إلَى صَاحِبِهِ لِيُمْسِكَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ شَيْئًا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

رَجُلٌ تَقَبَّلَ مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا عَلَى أَنْ يَحْمِلَهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا الْيَوْمَ فَحَمَلَهُ فِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى بَلْ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَهَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فَهَذِهِ الْإِجَارَةُ وَقَعَتْ جَائِزَةً فَيَجِبُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَفِي فَتَاوَى آهُو قَالَ سُئِلَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ (دَرِّ بَاغٍ مُسْتَأْجَر خَارَهَا برست) هَلْ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَأْخُذَهَا كَأَخْذِ الثِّمَارِ قَالَ نَعَمْ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

أُجْرَةُ الْأَدِيبِ وَالْخَتَّانِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَعَلَى أَبِيهِ وَأُجْرَةُ الْقَابِلَةِ عَلَى مَنْ دَعَاهَا مِنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَلَا يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى اسْتِئْجَارِ الْقَابِلَةِ وَأُجْرَةُ سَجَّانٍ سِجْنِ الْقَاضِي لَا تَجِبُ عَلَى الْمَحْبُوسِ قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ التُّمُرْتَاشِيُّ قِيلَ فِي زَمَانِنَا أُجْرَةُ السَّجَّانِ تَجِبُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ لَهُ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

وَسُئِلَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ صَاحِبُ الْأَرْضِ اتَّخَذَ فاليزا بِبَذْرِهِ أَوْ بَذْرِ أَرْضِهِ بِبَذْرِهِ هَلْ لِلْمُسْتَأْجِرِ حِصَّةُ مَا يَحْصُلُ مِنْهَا قَالَ لَا وَلَوْ أَخَذَ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إنْ كَانَ قَائِمًا وَقِيمَتِهِ لَوْ كَانَ هَالِكًا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَذْهَبَ بِحُمُولَةٍ لَهُ إلَى مَوْضِعِ كَذَا بِكَذَا فَلَمَّا سَارَ نِصْفَ الطَّرِيقِ بَدَا لِلْحَمَّالِ أَنْ

ص: 527

يَذْهَبَ إلَى أَمْرٍ آخَرَ فَتَرَكَ الْحُمُولَةَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ثَمَّةَ وَطَلَبَ نِصْفَ الْأَجْرِ قَالَ لَهُ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ الطَّرِيقِ مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي السُّهُولَةِ هَكَذَا ذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي فَصْلِ الِاسْتِصْنَاعِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي قِسْمَةِ الْأَجْرِ بِمِقْدَارِ الْمَرَاحِلِ لَا السُّهُولَةِ وَالصُّعُوبَةِ فَيُتَأَمَّلُ عِنْدَ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ سُئِلَ شَمْسُ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيُّ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيُوقِدَ النَّارَ فِي الْمَطْمُورَةِ لَيْلَةً فَفَعَلَ وَنَامَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَاحْتَرَقَتْ الْمَطْمُورَةُ وَمَا فِيهَا هَلْ يَضْمَنُ الْأَجِيرُ قَالَ لَا قِيلَ لَهُ فَإِنْ أَوْقَدَ النَّارَ ثَانِيًا بِغَيْرِ أَمْرِهِ هَلْ يَضْمَنُ قَالَ نَعَمْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

رَجُلٌ دَفَعَ إلَى آخَرَ عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ مِنْ نُحَاسٍ وَاسْتَأْجَرَهُ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا لِيُدَقِّقَهُ فَصَارَ بَعْدَ التَّدْقِيقِ تِسْعَةَ أَمْنَاءٍ يَجِبُ عَلَيْهِ أُجْرَةُ عَشَرَةِ أَمْنَاءٍ أَوْ تِسْعَةِ أَمْنَاءٍ قَالَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا كَمَا شَرَطَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ رَجُلٌ يَبِيعُ الشَّيْءَ فِي السُّوقِ فَاسْتَعَانَ بِوَاحِدٍ مِنْ السُّوقِيَّةِ عَلَى بَيْعِهِ فَأَعَانَهُ ثُمَّ طَلَبَ مِنْهُ الْأَجْرَ فَإِنَّ الْعِبْرَةَ فِي ذَلِكَ لِعَادَةِ أَهْلِ السُّوقِ فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُمْ أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ بِأَجْرٍ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَإِلَّا فَلَا وَمَا تَوَاضَعَ عَلَيْهِ السَّمَاسِرَةُ مِنْ الْمَقَادِيرِ فِي بَيْعِ الْأَشْيَاءِ فَذَلِكَ عُدْوَانٌ مَحْضٌ وَلَا شَيْءَ لَهُمْ سِوَى أَجْرِ الْمِثْلِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَإِذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَبْنِيَ لَهُ فِي هَذِهِ السَّاحَةِ بَيْتَيْنِ ذَوَيْ سَقْفَيْنِ أَوْ ذَوَيْ سَقْفٍ وَاحِدٍ وَبَيَّنَ طُولَهُ وَعَرْضَهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ذَكَرَ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ رحمه الله أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ إذَا كَانَ بِآلَاتِ الْمُسْتَأْجِرِ لِلتَّعَامُلِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

فِي النَّوَازِلِ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ آجَرَ مِنْ رَجُلٍ دَارًا لَهُ كُلُّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ بَاعَهَا مِنْ آخَرَ وَكَانَ الْمُشْتَرِي يَأْخُذُ أُجْرَةَ الدَّارِ مِنْ هَذَا الْمُسْتَأْجِرِ كُلَّ شَهْرٍ فَأَتَى عَلَى ذَلِكَ زَمَانٌ وَقَدْ وَعَدَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ إنْ رَدَّ عَلَيْهِ الثَّمَنَ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَارُهُ وَيَحْسُبُ عَلَيْهِ مَا أَخَذَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فَجَاءَ الْبَائِعُ بِالدَّرَاهِمِ فَأَرَادَ أَنْ يَحْسُبُ الْأَجْرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَمَّا طَلَبَ الْمُشْتَرِي الْأَجْرَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ إجَارَةً مِنْهُ وَصَارَ بِمَنْزِلَةِ إجَارَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ وَجَمِيعُ مَا أَخَذَ مِنْ الْأَجْرِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ مِنْ ذَلِكَ الْأَجْرِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَمُوَاضَعَةُ رَبِّ الدَّارِ مِنْهُ وَعْدٌ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ فِي الْبَيْعِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَسُئِلَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْأُوزْجَنْدِيُّ عَمَّنْ دَفَعَ إلَى طَبِيبٍ جَارِيَةً مَرِيضَةً وَقَالَ لَهُ عَالِجْهَا بِمَالِك فَمَا يَزْدَادُ مِنْ قِيمَتِهَا بِسَبَبِ الصِّحَّةِ فَالزِّيَادَةُ لَك فَفَعَلَ الطَّبِيبُ ذَلِكَ وَبَرِئَتْ الْجَارِيَةُ فَلِلطَّبِيبِ عَلَى الْمَالِكِ أَجْرُ مِثْلِ الْمُعَالَجَةِ وَثَمَنُ الْأَدْوِيَةِ وَالنَّفَقَةُ وَلَيْسَ لَهُ سِوَى ذَلِكَ شَيْءٌ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

دَفَعَ جَارِيَةً مَرِيضَةً إلَى طَبِيبٍ وَقَالَ عَالِجْهَا فَإِنْ بَرِئَتْ فَمَا زَادَ مِنْ قِيمَتِهَا بِالصِّحَّةِ بَيْنَنَا فَعَالَجَهَا حَتَّى صَحَّتْ لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَقَدْرُ مَا أَنْفَقَ فِي ثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ وَالطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ وَلَا يَمْلِكُ حَبْسَهَا لِاسْتِيفَاءِ أَجْرِ الْمِثْلِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

مُعَلِّمٌ طَلَبَ مِنْ الصِّبْيَانِ ثَمَنَ الْحَصِيرِ أَوْ الْقَصَبِ أَوْ شَيْئًا آخَرَ مِنْ مَصَالِحِ الْمَكْتَبَةِ فَجَاءُوا بِدَرَاهِمَ فَخَلَطَهَا الْمُعَلِّمُ بِدَرَاهِمِ نَفْسِهِ أَوْ صَرَّفَ بَعْضَهَا إلَى حَاجَةِ نَفْسِهِ أَوْ اشْتَرَى حَصِيرًا وَبَعْدَ اسْتِعْمَالِهِ زَمَانًا رَفَعَهُ وَجَعَلَهُ فِي بَيْتِهِ فَلَهُ ذَلِكَ. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

الصَّغِيرُ يَدْفَعُ إلَى الْمُعَلِّمِ شَيْئًا مِنْ الْمَأْكُولِ يَحِلُّ أَكْلُهُ فِي الْأَصَحِّ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

قَالَ الْكَرْخِيُّ قَالَ أَصْحَابُنَا جَمِيعًا فِي الْمُعَلِّمِ وَالْأُسْتَاذِ اللَّذَيْنِ يُسَلَّمُ إلَيْهِمَا الصَّبِيُّ فِي صِنَاعَةٍ إذَا ضَرَبَاهُ بِغَيْرِ إذْنِ أَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ فَمَاتَ ضَمِنَاهُ وَأَمَّا إذَا ضَرَبَاهُ بِإِذْنِ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ لَمْ يَضْمَنَاهُ وَهَذَا إذَا ضَرَبَاهُ ضَرْبًا مُعْتَادًا بِضَرْبِ مِثْلِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ضَمِنَا عَلَى كُلِّ حَالٍ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

وَفِي النَّوَازِلِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ أَجِيرٌ غَيْرُ مُدْرِكٍ هَلْ لَهُ أَنْ يُؤَدِّبَهُ إذَا رَأَى مِنْهُ بَطَالَةً قَالَ لَا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَبُوهُ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَذَكَرَ عَنْ خَلَفِ بْنِ أَيُّوبَ أَنَّهُ سَلَّمَ ابْنَهُ إلَى رَجُلٍ فِي السُّوقِ فَرَأَى مِنْهُ بَطَالَةً وَشَكَا الرَّجُلُ إلَى خَلَفٍ وَقَالَ أُؤَدِّبُهُ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَنْ يُؤَدِّبَهُ وَقَالَ الْحَسَنُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُؤَدِّبُهُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

رَجُلٌ دَفَعَ غُلَامَهُ أَوْ ابْنَهُ إلَى النَّسَّاجِ وَاسْتَأْجَرَهُ لِيُعَلِّمَهُ عَمَلَ النَّسْجِ فَأَرَادَ النَّسَّاجُ أَنْ يُسَلِّمَ الْغُلَامَ إلَى نَسَّاجٍ آخَرَ لِيُعَلِّمَهُ ذَلِكَ الْعَمَلَ فَقَدْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

لَوْ قَالَ أُرِيدُ إنْسَانًا يَكْتُبُ لِي صَكًّا فَقَالَ رَجُلٌ ادْفَعْ إلَيَّ شَيْئًا فَإِنِّي أَجِدُهُ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ وَكَتَبَهُ بِنَفْسِهِ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ ذَلِكَ الشَّيْءِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

وَقِيلَ فِي الصَّكَّاكِ إذَا غَلِطَ فِي جَمِيعِ حُدُودِهِ أَوْ فِي بَعْضِهِ فَإِنْ لَمْ يُصْلِحْهُ فَلَا أَجْرَ لَهُ، وَإِنْ أَصْلَحَهُ فَلِلْآمِرِ الْخِيَارُ إنْ رَضِيَ بِهِ فَلِلْكَاتِبِ

ص: 528

أَجْرُ مِثْلِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

أَمَرَ صَكَّاكًا فَكَتَبَ لَهُ صَكَّ الشِّرَاءِ فَأَفْتَى الْعُلَمَاءُ بِعَدَمِ صِحَّتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْآمِرِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

يَجُوزُ لِلْمُفْتِي أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى كِتَابَةِ الْجَوَابِ بِقَدْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ غَيْرُهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ إمَّا بِاللِّسَانِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ وَلَفْظُ بَعْضِهِمْ إذَا حَكَمَ وَطَلَبَ الْأُجْرَةَ لِيَكْتُبَ شَهَادَتَهُ يَجُوزُ وَكَذَا الْمُفْتِي إذَا كَانَ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ غَيْرُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى الْغَرَائِبِ.

وَيَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَأْخُذَ الْأَجْرَ عَلَى كِتَابَةِ السِّجِلَّاتِ وَالْمَحَاضِرِ وَالْوَثَائِقِ وَيَأْخُذَ قَدْرَ مَا يَجُوزُ أَخْذُهُ لِغَيْرِهِ. كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ السُّغْدِيُّ رحمه الله عَنْ مِقْدَارِ أُجْرَةِ الصَّكَّاكِينَ فَقَالَ الْوَثِيقَةُ إذَا كَانَتْ بِمَالٍ يَبْلُغُ أَلْفًا فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَإِنْ بَلَغَ أَلْفَيْنِ فَفِيهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ هَكَذَا إلَى عَشَرَةِ آلَافٍ حَتَّى يَجِبَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فِي عَشَرَةِ آلَافٍ ثُمَّ مَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَلْفِ دِرْهَمٍ دِرْهَمٌ يُضَمُّ إلَى الْخَمْسِينَ الْوَاجِبَةِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ، وَإِنْ كَانَتْ الْوَثِيقَةُ بِأَقَلَّ مِنْ الْأَلْفِ إنْ لَحِقَهُ مِنْ الْمَشَقَّةِ مِثْلُ مَا يَلْحَقُهُ بِوَثِيقَةِ الْأَلْفِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَإِنْ كَانَ ضِعْفَ ذَلِكَ فَفِيهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَإِنْ كَانَ نِصْفَ ذَلِكَ فَفِيهَا دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ وَفِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ عَلَى اعْتِبَارِ ذَلِكَ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ هَكَذَا ذَكَرَ لَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الْأُسْتَاذُ أَبُو شُجَاعٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ هَذَا كَأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَأَمَّا أَجْرُ كِتَابِ الْقَاضِي وَقَسَّامِهِ فَإِنْ رَأَى الْقَاضِي أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى الْخُصُومِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ جَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَفِيهِ سَعَةٌ فَلَهُ ذَلِكَ وَأَجْرُ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي يَكْتُبُ فِيهَا دَعْوَى الْمُدَّعِي وَشَهَادَةَ الشُّهُودِ إنْ رَأَى الْقَاضِي أَنْ يَطْلُبَ ذَلِكَ مِنْ الْمُدَّعِي فَلَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا جَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَسُئِلَ بَعْضُهُمْ أُجْرَةُ السِّجِلِّ عَلَى مَنْ فَقَالَ عَلَى الْمُدَّعِي وَقَالَ بُرْهَانُ الدِّينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَالَ قَاضِي خَانْ عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَ الْكَاتِبَ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْجِرْهُ أَحَدٌ فَعَلَى الَّذِي أَخَذَ السِّجِلَّ وَأَمَّا أُجْرَةُ الرَّجَّالَةِ فَعَلَى مَنْ يَعْمَلُونَ لَهُ وَهُمْ الْمُدَّعُونَ لَكِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ فِي الْمِصْرِ مِنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ إلَى دِرْهَمٍ وَإِذَا خَرَجُوا إلَى الرُّسْتَاقِ لَا يَأْخُذُونَ لِكُلِّ فَرْسَخٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةٍ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أُجْرَةُ الْمُشَخِّصِ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَقِيلَ عَلَى الْمُتَمَرِّدِ كَالسَّارِقِ إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ فَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ وَالدُّهْنِ الَّذِي يُحْسَمُ بِهِ الْعُرُوقُ عَلَى السَّارِقِ لِأَنَّهُ الْمُسَبِّبُ لَوْ أَمَرَ الْقَاضِي رَجُلًا بِمُلَازَمَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِاسْتِخْرَاجِ الْمَالِ وَيُسَمَّى مُوَكَّلًا فَمُؤْنَتُهُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقِيلَ عَلَى الْمُدَّعِي وَهُوَ الْأَصَحُّ.

الْمُزَكِّي يَأْخُذُ الْأَجْرَ مِنْ الْمُدَّعِي وَكَذَا الْمَبْعُوثُ لِلتَّعْدِيلِ وَرَأَيْت فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا بَعَثَ إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِعَلَامَةٍ فَعُرِضَتْ عَلَيْهِ فَامْتَنَعَ وَأَشْهَدَ الْمُدَّعِيَ عَلَى ذَلِكَ فَأَثْبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي يَبْعَثُ إلَيْهِ ثَانِيًا فَتَكُونُ مُؤْنَةُ الرَّجَّالَةِ ثَانِيًا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْمُدَّعِي بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ فَالْحَاصِلُ أَنَّ مُؤْنَةَ الرَّجَّالَةِ عَلَى الْمُدَّعِي فِي الِابْتِدَاءِ فَإِذَا امْتَنَعَ وَاحْتِيجَ إلَيْهِ ثَانِيًا يَكُونُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَكَأَنَّ هَذَا اسْتِحْسَانٌ مَالَ إلَيْهِ لِلزَّجْرِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُدَّعِي فِي الِانْتِهَاءِ كَمَا فِي الِابْتِدَاءِ لِحُصُولِ النَّفْعِ لَهُ فِي الْحَالَيْنِ وَأَمَّا الَّذِي يُسَمَّى صَاحِبَ الْمَجْلِسِ وَالْجِلْوَازَ وَهُوَ الَّذِي نَصَبَهُ الْقَاضِي حَتَّى يُقْعِدَ النَّاسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيُقِيمَهُمْ وَيُقْعِدَ الشُّهُودَ وَيُقِيمَهُمْ لَهُ وَيَزْجُرُ مَنْ يُسِيءُ الْأَدَبَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ الْمُدَّعِي شَيْئًا لِأَنَّهُ يَعْمَلُ لَهُ بِإِقْعَادِ الشُّهُودِ عَلَى التَّرْتِيبِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ لَا يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمَيْنِ عَدْلِيَّيْنِ زَائِفَيْنِ مِنْ الدَّرَاهِمِ الرَّائِجَةِ فِي زَمَانِنَا. كَذَا فِي الْحَاوِي لِلزَّاهِدِيِّ.

وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى الْغَرَائِبِ.

أُجْرَةُ الْقِسْمَةِ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ الصَّغِيرُ وَالْبَالِغُ سَوَاءٌ قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ وَشَرَفُ الْأَئِمَّةِ الْمَكِّيُّ الْقَاضِي إذَا تَوَلَّى قِسْمَةَ التَّرِكَةِ لَا أَجْرَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُكْفَ مُؤْنَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَفِي الْمُحِيطِ وَشَرْحِ أَبِي ذَرٍّ لَهُ الْأَجْرُ إذَا لَمْ يُكْفَ مُؤْنَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ لَا يَأْخُذَ قَالَ أُسْتَاذِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَا أَجَابَ بِهِ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ وَشَرَفُ الْأَئِمَّةِ الْمَكِّيُّ حَسَنٌ فِي هَذَا الزَّمَانِ لِفَسَادِ الْقُضَاةِ إذْ لَوْ أُطْلِقَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ لَا يَقْنَعُونَ بِأَجْرِ الْمِثْلِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرَيْنِ يَعْمَلَانِ لَهُ عَمَلَ الزِّرَاعَةِ بِبُقُورٍ لَهُ عَيَّنَ لِأَحَدِهِمَا بَقَرَيْنِ وَلِلْآخَرِ بَقَرَيْنِ فَاسْتَعْمَلَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ

ص: 529

مَا عُيِّنَ لَهُ فَهَلَكَ ضَمِنَ الْمُسْتَعْمِلُ قِيمَتَهُ وَهَلْ يَضْمَنُ الْآخَرُ بِالدَّفْعِ فَقَدْ قِيلَ يَضْمَنُ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَإِنَّهُ جَوَابُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ رَجُلٌ أَوْدَعَ عِنْدَ رَجُلٍ أَحْمَالًا مِنْ الطَّعَامِ فَفَرَّغَ الْمُودَعُ الظُّرُوفَ وَجَعَلَ فِيهَا طَعَامًا لَهُ ثُمَّ إنَّ الْمُودِعَ سَأَلَ الْمُودِعَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحْمَالَهُ حَتَّى يَحْمِلَ إلَى مَكَّةَ فَدَفَعَ إلَيْهِ طَعَامَ نَفْسِهِ وَلَمْ يُعْلِمْهُ بِهِ فَحَمَلَهُ الْمُودِعُ عَلَى إبِلِهِ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ كَانَ لِلْمُودِعِ أَنْ يَأْخُذَ طَعَامَهُ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

مُتَوَلِّي الْوَقْفِ أَوْ الْوَصِيُّ إذَا آجَرَ مَالَ الْيَتِيمِ أَوْ الْوَقْفَ بِأَقَلَّ مِنْ أَجْرِ مِثْلِهِ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ رحمه الله يَجِبُ الْمِثْلُ بَالِغًا مَا بَلَغَ عِنْدَ بَعْضِ عُلَمَائِنَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى الْوَصِيُّ إذَا أَنْفَقَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ عَلَى بَابِ الْقَاضِي فِي خُصُومَةٍ كَانَتْ عَلَى الصَّغِيرِ أَوْ لَهُ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ مَا أَعْطَى الْوَصِيُّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ عَلَى وَجْهِ الْإِجَارَةِ لَا يَضْمَنُ مِقْدَارَ أَجْرِ الْمِثْلِ وَمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الرِّشْوَةِ يَكُونُ ضَامِنًا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَمَنْ سَكَنَ دَارَ الْوَقْفِ أَوْ الْيَتِيمِ بِأَهْلِهِ وَأَتْبَاعِهِ فَأَجْرُ الْمِثْلِ عَلَى الرَّجُلِ الْمَتْبُوعِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

مَرِيضٌ آجَرَ دَارِهِ بِأَقَلَّ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ جَازَتْ الْإِجَارَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَلَا تُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا مَوْقُوفًا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَأَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ غُرْفَةً مِنْ مَالِهِ وَيَنْتَفِعَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ فِي أُجْرَةِ الْحَانُوتِ عَلَى قَدْرِ مَا اسْتَأْجَرَهُ فَإِنَّهُ لَا يُطْلَقُ لَهُ الْبِنَاءُ إلَّا أَنْ يَزِيدَ فِي أَجْرِهِ فَحِينَئِذٍ يَبْنِي عَلَى قَدْرِ مَا لَا يُخَافُ عَلَى الْبِنَاءِ الْقَدِيمِ مِنْ ضَرَرٍ، وَإِنْ كَانَ هَذَا حَانُوتًا يَكُونُ مُعَطَّلًا فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ، وَإِنَّمَا رَغِبَ فِيهِ الْمُسْتَأْجِرُ لِأَجْلِ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُطْلَقُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ فِي الْأَجْرِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ حُجْرَةً مَوْقُوفَةً مِنْ أَوْقَافِ الْمَسْجِدِ فَكَسَّرَ فِيهَا الْحَطَبَ بِالْقَدُومِ وَالْجِيرَانُ لَا يَرْضَوْنَ بِذَلِكَ وَالْمُتَوَلِّي يَرْضَى بِهِ قَالُوا إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ بَيِّنٌ بِالْحُجْرَةِ مِثْلُ ضَرَرِ الْقَصَّارِ وَالْحَدَّادِ وَالْمُتَوَلِّي يَجِدُ مَنْ يَسْتَأْجِرُهَا بِتِلْكَ الْأُجْرَةِ كَانَ عَلَى الْمُتَوَلِّي أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ أَخْرَجَهُ مِنْ الْحُجْرَةِ وَيُؤْجِرُهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَجِدُ مَنْ يَسْتَأْجِرُهَا بِتِلْكَ الْأُجْرَةِ فَلِلْمُتَوَلِّي أَنْ يَتْرُكَ الْحُجْرَةَ فِي يَدِهِ إلَّا إذَا خَافَ مِنْ ذَلِكَ الضَّرَرِ هَلَاكَ بِنَاءِ الْوَقْفِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى وَلَوْ اسْتَأْجَرَ حِمَارًا كُلَّ شَهْرٍ بِعَشَرَةٍ فَآجَرَهُ شَهْرًا فِي سَرْجِ الْمُسْتَأْجَرِ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا طَابَ لَهُ حِصَّةُ السَّرْجِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ لِحَمْلِ مِائَةٍ مِنْ رُطَبٍ إلَى بَلَدِ كَذَا فَجَفَّ فِي الطَّرِيقِ وَعَادَ إلَى خَمْسِينَ فَإِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَ الدَّابَّةَ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ، وَإِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَ لِحَمْلِ مِائَةٍ مِنْ هُنَا إلَى بَلَدِ كَذَا يَسْقُطُ النُّقْصَانُ مِنْ الْأُجْرَةِ. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ ثَلَاثَةَ أَوْقَارِ دُهْنٍ لِيَتَّخِذَ مِنْهَا صَابُونًا وَيَجْعَلَ الْقَلْيَ مِنْ عِنْدِهِ وَمَا يَحْتَاجُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَفَعَلَ فَالصَّابُونُ لِرَبِّ الدُّهْنِ وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ وَغَرَامَةُ مَا جَعَلَ فِيهِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ غُلَامًا شَهْرًا يَعْمَلُ لَهُ عَمَلًا مُسَمًّى ثُمَّ قَالَ بَلِّغْ هَذَا الْكِتَابَ إلَى مَوْضِعِ كَذَا وَلَك دِرْهَمَانِ لَا يَكُونُ لَهُ أَجْرَانِ وَلَكِنْ كَأَنَّهُ فَاسَخَهُ الْإِجَارَةَ فِي قَدْرِ مَا يُبَلِّغُ الْكِتَابَ وَلَهُ دِرْهَمَانِ وَإِذَا بَلَّغَ الْكِتَابَ وَرَجَعَ عَادَ إلَى الْإِجَارَةِ الْأُولَى وَيَرْفَعُ عَنْهُ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مَا بَلَّغَ الْكِتَابَ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

اسْتَأْجَرَ طَاحُونَةً وَآجَرَهَا مِنْ غَيْرِهِ فَانْهَدَمَ بَعْضُهَا فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي أَنْفِقْ فِي عِمَارَةِ هَذِهِ الطَّاحُونَةِ فَأَنْفَقَ هَلْ يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ إنْ عَلِمَ الثَّانِي أَنَّهُ مُسْتَأْجِرٌ وَلَيْسَ بِمَالِكٍ لَا يَرْجِعُ، وَإِنْ ظَنَّهُ مَالِكًا فِيهِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ لَا يَرْجِعُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الرُّجُوعَ وَفِي رِوَايَةٍ يَرْجِعُ بِدُونِ الشَّرْطِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ دَارٍ فِيهَا حُجْرَةٌ لِرَجُلٍ وَإِصْطَبْلٌ لِآخَرَ وَرُبَّمَا يُغْلِقُ بَابَ الدَّارِ رَبُّ الْإِصْطَبْلِ أَرَادَ رَبُّ الْحُجْرَةِ أَنْ يَمْنَعَهُ هَلْ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ قَالَ لَهُ أَنْ يُغْلِقَ الْبَابَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُغْلِقُ النَّاسُ فِيهِ أَبْوَابَهُمْ فِي تِلْكَ الْمَحَلَّةِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ مَوْضِعًا لِيَعْمَلَ فِيهِ الدِّبَاغَةَ وَالْجِيرَانُ يَمْنَعُونَهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ إنَّهُ ضَرَرٌ عَامٌّ (بازدارند) . كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

ثَلَاثَةٌ اُسْتُؤْجِرُوا عَلَى عَمَلٍ بِالشَّرِكَةِ فَمَرِضَ أَحَدُهُمْ وَعَمِلَ الْآخَرَانِ ذَلِكَ الْعَمَلَ فَالْأُجْرَةُ بَيْنَهُمْ وَكَانَا مُتَطَوِّعَيْنِ فِي نَصِيبِهِ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

(مردى آسِيًّا بمردى إجاره نهادهمين آجَرّ كندمها فَرَسَّتَا دبنزديك هَمِينَ مستأجرتا آرِدّ كَنِدِّ آرِدّ كردمز دواجب نشود وَاكَرٍ كَفَتْهُ

ص: 530

باشد آجُرٍّ كه بهمين آسِيًّا أُرِدْ كُنَّ مزد دواجب شود) . كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

(مردى راازغله دارد وَكَانَ خويش غلهاى كَذَا شته ميبا يست وَغَلَّهُ دَار دَرِّ كَذَا رَدَّنِ غلهاى كذشته مِمَّا طُلْت ميكردوخداونددو كَانَ بِقَاضِي مرافعت كَرِدِّ قَاضِي دوكانمهر كرددر ينمدت كه بربن وَكَانَ مَهْر بِوُدِّهِ باشد غَلَّهُ وَاجِب شوديانى جَوَّاب آنَسَتْ كه نى جه غَلَّهُ دَار مَهْر قَاضِي رانتواند افكندن) فَصَارَ مَمْنُوعًا عَنْ الِانْتِفَاعِ بِالدُّكَّانِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ الْأَجْرُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ تَجِبُ الْغَلَّةُ (بافنده شانه بافند كَيْ بمزد كرفته إست هروز يبدل مَعْلُوم وآن باقنده درم مغاك وَقَفَ بافند كَيْ ميكرد ومتولى شَأْنه راازجهت غله دوكان كروبرجندروزبداشت مزدشانه دران مدت كه دردشت متولى بوده است وَاجِب شود جَواب آنست كه أكر بافنده راقوت مُقَابلَة بامتولى وستاندن شانه ازمتولى نيست نى) وَفِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَاب أَنَّهُ تَجِبُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَزَرَعَ فَاصْطَلَمَهُ آفَةٌ كَانَ عَلَيْهِ أَجْرُ مَا مَضَى وَسَقَطَ عَنْهُ أَجْرُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الِاصْطِلَامِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

إذَا بَاعَ الْآجِرُ الْمُسْتَأْجَرَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ دَفَعَ الثَّمَنَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ جِهَةَ مَالِ الْإِجَارَةِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْآجِرُ حَاضِرًا كَانَ مُتَطَوِّعًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا لَا يَكُونُ مُتَطَوِّعًا. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

الْغَاصِبُ إذَا آجَرَ الدَّارَ أَوْ الْعَبْدَ ثُمَّ قَالَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَنَا أَمَرْتُك بِالْإِجَارَةٍ فَقَالَ الْغَاصِبُ مَا أَمَرْتنِي كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَلَوْ آجَرَ الْغَاصِبُ فَلَمَّا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ قَالَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ كُنْتُ أَجَزْت عَقْدَهُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ غَصَبَ دَارًا فَآجَرَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْ صَاحِبِهَا فَالْإِجَارَةُ مَاضِيَةٌ، وَإِنْ اسْتَقْبَلَهَا كَانَ أَفْضَلَ.

الْغَاصِبُ إذَا آجَرَ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ آجَرَ مِنْ الْغَاصِبِ وَأَخَذَ الْأُجْرَةَ مِنْ الْغَاصِبِ كَانَ لِلْغَاصِبِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْأُجْرَةَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

أَخَذَ الْآبِقَ رَجُلٌ وَآجَرَهُ فَالْأُجْرَةُ لِلْعَاقِدِ وَيَتَصَدَّقُ بِهَا فَإِنْ سَلَّمَهَا الْآجِرُ مَعَ الْعَبْدِ إلَى الْمَوْلَى وَقَالَ هَذِهِ غَلَّةُ عَبْدِك وَقَدْ سُلِّمَتْ إلَيْك فَهِيَ لِلْمَوْلَى وَيَحِلُّ لَهُ أَكْلُهَا اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

رَجُلٌ اشْتَرَى مُشْجِرَةً وَقَطَّعَهَا فَاسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَضَعَ فِيهَا الْأَشْجَارَ حَتَّى تَيْبَسَ وَالْأَرْضُ الْمُسْتَأْجَرَةُ لَهَا طَرِيقٌ فِي أَرْضِ رَجُلٍ آخَرَ فَأَرَادَ مُشْتَرِي الْأَشْجَارِ أَنْ يَمُرَّ فِي الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا طَرِيقٌ إلَى الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ بِخَشَبِهِ وَحُمُولَاتِهِ وَأَرَادَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ غُلَامًا أَوْ عَرْضًا وَقَبَضَهُ وَآجَرَهُ مِنْ الْبَائِعِ مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمُشْتَرَى هَلْ يُطَالِبُ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِأُجْرَةِ مَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ فَقَدْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُطَالِبَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ.

ص: 531