الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْأُخْرَى عَلَى الْمُدَّعِي وَلَمْ يَرْجِعْ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَدْفَعَ الْمُدَّعِي إلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَارِيَةً أُخْرَى وَيَأْخُذُ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْجَارِيَةَ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا الدَّعْوَى فَاسْتَوْلَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْجَارِيَةَ الَّتِي أَخَذَهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ إحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ رَجَعَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَيْهِ عَلَى صَاحِبِهِ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْهُ وَبِقِيمَةِ الْوَلَدِ الَّتِي ضَمِنَهَا لِلْمُسْتَحِقِّ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَدُ الْمَغْرُورِ وَوَلَدُ الْمُغْتَرِّ يَسْتَوِيَانِ فِي إثْبَاتِ النَّسَبِ مِنْ الْمُسْتَوْلِدِ وَالْحُرِّيَّةِ بِالْقِيمَةِ وَإِنَّمَا يَفْتَرِقَانِ فِي رُجُوعِ الْمُسْتَوْلِدِ بِالْقِيمَةِ عَلَى مُمَلِّكِ الْجَارِيَةِ فَفِي وَلَدِ الْمَغْرُورِ يَرْجِعُ وَفِي وَلَدِ الْمُغْتَرِّ لَا يَرْجِعُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ وَالْمُسْلِمُونَ سَوَاءٌ فِي الْغُرُورِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]
(الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) إذَا قَالَ فِي دَعْوَى الْبُنُوَّةِ هَذَا ابْنِي وَلَمْ يَقُلْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِي فَهَذِهِ الدَّعْوَةُ صَحِيحَةٌ وَإِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ وَقَضَى بِبُنُوَّتِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ ادَّعَى شَيْئًا فِي يَدِ غَيْرِهِ وَقَالَ هُوَ مِلْكِي وَقَالَ إنَّ صَاحِبَ الْيَدِ أَحْدَثَ يَدَهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ قَالُوا لَا تَكُونُ هَذِهِ دَعْوَى الْغَصْبِ عَلَى ذِي الْيَدِ وَكَذَا لَوْ قَالَ الْمُدَّعِي فِي دَعْوَاهُ هَذَا مِلْكِي كَانَ فِي يَدِي وَإِنَّ صَاحِبَ الْيَدِ أَحْدَثَ يَدَهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَوْ قَالَ هُمْ مِلْكِي وَكَانَ فِي يَدَيَّ إلَى أَنْ أَحْدَثَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَدَهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ تَكُونُ هَذِهِ دَعْوَى الْغَصْبِ عَلَى ذِي الْيَدِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
الدَّعْوَى فِي عِتْقِ الْأَمَةِ وَفِي الطَّلَقَاتِ الثَّلَاثِ وَفِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْقَضَاءِ وَالْمَسْأَلَةُ مَعْرُوفَةٌ قَالُوا كَذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ الدَّعْوَى لَا تَكُونُ شَرْطًا لِصِحَّتِهِ لِأَنَّ حُكْمَهُ حُرْمَةُ الْفَرْجِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى أَيْضًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إنْ ادَّعَى مَالَيْنِ وَقَدْ بَيَّنَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَعْلُومِ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْآخَرَ وَشَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى ذَلِكَ لَا يَقْضِي بِالْمَالَيْنِ وَلَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى الْمَالِ الْمَعْلُومِ صَحَّ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.
ادَّعَى عَلَى آخَرَ مَلَكِيَّةَ حِمَارٍ فِي يَدَيْهِ فَقَالَ الْمُدَّعِي هَذَا الْحِمَارُ مِلْكِي لِأَنِّي اشْتَرَيْته مِنْ فُلَانٍ بِكَذَا وَفِي يَدِك بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْك تَسْلِيمُهُ إلَيَّ فَإِنَّهُ لَا تُسْمَعُ مِنْهُ هَذِهِ الدَّعْوَى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
قَالَ خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ سَأَلْت شَدَّادًا عَمَّنْ مَاتَ وَتَرَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَأَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى الْمَيِّتِ وَقَضَى الْقَاضِي لَهُ بِهَا ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرَ وَادَّعَى مِائَةَ دِرْهَمٍ عَلَى الْمَيِّتِ وَأَنْكَرَتْ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي فَأَقَرَّ الْمُدَّعِي الَّذِي قَضَى لَهُ بِالْمِائَةِ لِهَذَا الْمُدَّعِي الَّذِي أَنْكَرَتْ الْوَرَثَةُ لَهُ مَا حُكْمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ الْمِائَةُ الَّتِي أَخَذَهَا الْمَقْضِيُّ لَهُ تَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ قَالَ خَلَفٌ وَبِهِ آخُذُ وَالْمَسْأَلَةُ مَسْطُورَةٌ فِي الْكُتُبِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ ادَّعَى أَنَّهُ جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَك مُصَالَحَةٌ شَرْعِيَّةٌ صَحِيحَةٌ عَلَى أَرْضِ كَذَا فَإِنِّي ادَّعَيْت عَلَيْك وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الصُّلْحِ الصَّحِيحِ وَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ عَلَى صُلْحٍ فَاسِدٍ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الصُّلْحِ الصَّحِيحِ مَقْبُولَةٌ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.
رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ قِيمَتُهُمْ عَلَى السَّوَاءِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُمْ وَتَرَكَ ابْنًا لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ فَأَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لَهُ بِعَبْدِهِ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ وَأَنْكَرَ الْوَارِثُ ذَلِكَ وَقَالَ إنَّمَا أَوْصَى لِهَذَا الرَّجُلِ الْآخَرِ بِعَبْدِهِ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُزَيْغٌ وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ بِذَلِكَ فَالْقَاضِي يَقْضِي لِصَاحِبِ الْبَيِّنَةِ بِسَالِمٍ وَلَا يَقْضِي لِلْمُقَرِّ لَهُ مِنْ بِزَيْغٍ بِشَيْءٍ وَلَوْ اشْتَرَى الْوَارِثُ سَالِمًا بِبُزَيْغٍ جَازَ الشِّرَاءُ وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَكِنْ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ يَضْمَنُ الْوَارِثُ قِيمَةَ بِزَيْغٍ لِلْمُقِرِّ لَهُ بِبُزَيْغٍ وَفِي الْفَصْلِ الثَّانِي يُؤْمَرُ بِتَسْلِيمِ بِزَيْغٍ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ فَأَقَرَّ
الْوَارِثُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِهَذَا الْعَبْدِ لِفُلَانٍ وَأَنِّي أَجَزْت وَصِيَّتَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَأَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةَ أَنَّ لَهُ عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَجَحَدَ الْوَارِثُ دَيْنَهُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَبِيعُ الْعَبْدَ بِالدَّيْنِ وَيَقْضِي الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهِ وَإِنْ اشْتَرَى الْوَارِثُ الْعَبْدَ أَوْ رَجَعَ الْعَبْدُ إلَيْهِ بِهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ مِيرَاثٍ فَأَرَادَ الْمُقَرُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْوَارِثِ بِإِقْرَارِهِ لَهُ بِالْوَصِيَّةِ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَوْ ظَهَرَ أَنَّ الشُّهُودَ عَلَى الدَّيْنِ كَانُوا عَبِيدًا فَالْقَاضِي لَا يُبْطِلُ الْبَيْعَ وَلَكِنْ يَدْفَعُ الثَّمَنَ إلَى الْمُوصَى لَهُ.
وَلَوْ أَنَّ الْغَرِيمَ مَاتَ بَعْدَ مَا نَقَصَ الثَّمَنُ وَوَرِثَهُ وَارِثُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَإِنْ وَرِثَ تِلْكَ الْأَلْفَ بِعَيْنِهَا فَلِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَإِنْ وَرِثَ بِالْآخَرِ غَيْرَ تِلْكَ الْأَلْفِ يُبَاعُ مِنْهُ بِقَدْرِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَيَدْفَعُ ذَلِكَ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَرِثْهُ وَارِثُ الْمَيِّتِ وَلَكِنْ أَوْصَى الْمَيِّتُ لِلْمُقِرِّ بِتِلْكَ الْأَلْفِ بِعَيْنِهَا كَانَ عَلَى الْوَارِثِ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ.
وَإِنْ كَانَ أَوْصَى لَهُ بِمَالٍ آخَرَ يُعْطِي مِنْ ذَلِكَ لِلْمُقَرِّ لَهُ قَدْرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ وَهَبَ الْغَرِيمُ لِلْمُقِرِّ تِلْكَ الْأَلْفَ بِعَيْنِهَا أَوْ أَلْفًا أُخْرَى إنْ كَانَتْ الْهِبَةُ فِي حَالِ الْمَرَضِ فَالْجَوَابُ فِيهَا كَالْجَوَابِ فِي الْوَصِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ الْهِبَةُ فِي حَالِ الصِّحَّةِ إنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ تِلْكَ الْأَلْفَ بِعَيْنِهَا أُمِرَ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ أَلْفًا أُخْرَى لَا يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ وَلَوْ أَنَّ الْقَاضِيَ لَمْ يَبِعْ الْعَبْدَ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ بِالدَّيْنِ لَكِنْ أَعْطَاهُ الْغَرِيمُ بِدَيْنِهِ فَقَالَ هَذَا الْعَبْدُ بِيعَ لَك بِدَيْنِك أَوْ قَالَ جَعَلْته لَك بِدَيْنِك فَأَخَذه الْغَرِيمُ عَلَى هَذَا ثُمَّ إنَّ الْوَارِثَ اشْتَرَاهُ مِنْهُ أَوْ وَهَبَهُ الْغَرِيمُ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ فَلَا سَبِيلَ لِلْمُقَرِّ لَهُ عَلَى الْعَبْدِ وَلَوْ أَنَّ الْقَاضِيَ لَمْ يَبِعْ الْعَبْدَ مِنْ الْغَرِيمِ وَلَكِنْ جَعَلَهُ صُلْحًا لِلْغَرِيمِ مِنْ مَالِهِ بِأَنْ قَالَ هَذَا الْعَبْدُ صُلْحٌ لَك مِنْ مَالِكَ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ ثُمَّ وَصَلَ الْعَبْدُ إلَى الْوَارِثِ يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ يُؤْمَرُ الْوَارِثُ بِتَسْلِيمِهِ إلَى الْمُوصَى لَهُ الْمُقَرِّ لَهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ فَأَقَرَّ الْوَارِثُ لِرَجُلٍ بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ وَصِيَّةً وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أَوْصَى بِهَذَا الْعَبْدِ الْآخَرِ لِآخَرَ وَجَحَدَهُ الْوَارِثُ فَأَعْتَقَ الْمُقَرُّ لَهُ عَبْدَهُ فَإِنْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ نَفَذَ عِتْقُهُ فَإِنْ قَضَى بِبَيِّنَةٍ الْآخَرِ غَرِمَ الْمُعْتِقُ قِيمَةَ مَا أَعْتَقَ لِلْوَارِثِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْقَضَاءِ لَمْ يَنْفُذْ فَإِنْ مَلَكَ الْوَارِثُ الْعَبْدَ الْمَشْهُودَ بِهِ أُمِرَ بِتَسْلِيمِ الْمُقَرِّ بِهِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ وَلَا يَنْفُذُ إعْتَاقُهُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ وَدَارَيْنِ فَادَّعَى رَجُلٌ إحْدَى الدَّارَيْنِ أَنَّهُ غَصَبَهَا أَبُوهُمَا وَحَلَّفَهُمَا عَلَى ذَلِكَ فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ عَنْ الْيَمِينِ قَالَ أَقْضِي لِلْمُدَّعِي بِنِصْفِ الدَّارِ حِصَّةِ الَّذِي نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ وَيَبِيعُ الْمُدَّعِي حِصَّةَ النَّاكِلِ عَنْ الْيَمِينِ مِنْ الدَّارِ الْأُخْرَى فَيَأْخُذُ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ الدَّارِ الَّتِي ادَّعَاهَا وَلَوْ لَمْ يَدَّعِ الْمُدَّعِي غَصْبًا وَادَّعَى أَنَّ الدَّارَ لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى النَّاكِلِ ضَمَانُ نِصْفِ الْأُخْرَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
عَنْ الْإِمَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الدَّارَ إذَا كَانَتْ فِي يَدِ وَرَثَةٍ وَأَحَدُهُمْ غَائِبٌ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ اشْتَرَى نَصِيبَ الْغَائِبِ مِنْهُ وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ بَاقِي الْوَرَثَةِ مُقِرِّينَ بِحِصَّةِ الْغَائِبِ لَا يُقْبَلُ وَإِنْ كَانُوا مُنْكَرِينَ يُقْبَلُ وَيَثْبُتُ الشِّرَاءُ عَلَى الْغَائِبِ حَتَّى لَوْ حَضَرَ وَأَنْكَرَ لَا يُلْتَفَتُ إلَى إنْكَارِهِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
إذَا بَاعَ الرَّجُلُ جَارِيَةً مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ غَابَ الْمُشْتَرِي وَلَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ فَرَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَبِيعَ الْجَارِيَةَ وَيُوَفِّيَ ثَمَنَهُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يُجِيبُهُ إلَى ذَلِكَ قَبْلَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ ذَكَرَ أَنَّ الْقَاضِيَ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَنْقُدُ الثَّمَنَ عَلَى الْبَائِعِ وَيَسْتَوْثِقُ مِنْ الْبَائِعِ بِكَفِيلٍ ثِقَةٍ ثُمَّ إنْ كَانَ فِيهِ وَضِيعَةٌ فَعَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَلِلْمُشْتَرِي ثُمَّ وَضَعَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْجَارِيَةِ وَلَمْ يَضَعْ فِي الدَّارِ وَيَجِبُ أَنْ يُقَالَ بِأَنَّهُ فِي الدَّارِ لَا يَتَعَرَّضُ الْقَاضِي لِذَلِكَ وَلَا يَبِيعُ الدَّارَ وَإِنْ كَانَ يَعْرِفَ مَكَانَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَبِيعَ الْجَارِيَةَ وَإِنْ أَقَامَ الْبَائِعُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا إذَا جَاءَ الْمُشْتَرِي وَأَقَرَّ بِذَلِكَ فَأَمَّا إذَا
أَنْكَرَ الشِّرَاءَ احْتَاجَ الْبَائِعُ إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُشْتَرَى ثَانِيًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ دَارًا فِي يَدِهِ وَقَالَ مِلْكِي رَهَنَهَا أَبِي مِنْك فَأَنْكَرَ فَشَهِدُوا أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ مِلْكُهُ وَفِي يَدِ فُلَانٍ بِغَيْرِ حَقٍّ تُقْبَلُ وَصَارَتْ يَدُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ لَمَّا أَنْكَرَ الرَّهْنَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِي دَعْوَى الضِّيَاعِ وَالْعَقَارِ.
ادَّعَى عَلَيْهِ دَارًا إنَّهَا مِلْكِي رَهَنْتهَا مِنْ وَالِدِك فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِكَذَا ثُمَّ مَاتَ وَالِدُك وَتَرَكَهَا فِي يَدِك فَعَلَيْك أَنْ تَقْبِضَ الدَّيْنَ مِنِّي وَتُسَلِّمَ الدَّارَ إلَيَّ فَأَنْكَرَ وَشَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى وَفْقِ دَعْوَاهُ وَلَكِنْ زَادُوا فِيهِ وَالْيَوْمَ مِلْكُ هَذَا الْمُدَّعِي وَحَقُّهُ وَفِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا بِغَيْرِ حَقٍّ تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
إذَا ادَّعَى جَارِيَةً فِي يَدِ إنْسَانٍ إنَّهَا مِلْكُهُ وَفِي يَدِ هَذَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَدَعْوَاهُ صَحِيحَةٌ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِي دَعْوَاهُ إنَّهَا كَانَتْ مِلْكِي يَوْمَ مَا أَخَذَ صَاحِبُ الْيَدِ مِنِّي، وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ غَصَبَ مِنِّي هَذِهِ الْجَارِيَةَ فَدَعْوَاهُ صَحِيحَةٌ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِلْكِي وَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْيَدِ غَصَبَهَا مِنْهُ فَالْقَاضِي يَأْمُرُ صَاحِبَ الْيَدِ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ وَلَا يَقْضِي لَهُ بِالْمِلْكِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ دَارٌ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ ذِي الْيَدِ بِعَبْدٍ وَسَلَّمَ الْعَبْدَ إلَيْهِ ثُمَّ خَاصَمَ الْمُشْتَرِي صَاحِبَ الْيَدِ فِي الدَّارِ وَأَخَذَهَا مِنْهُ بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى الْعَبْدِ سَبِيلٌ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُ الْيَدِ وَاسْتَرَدَّ الدَّارَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي بِأَنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِسَبَبِ الْغَصْبِ أَوْ بِسَبَبِ الْوَدِيعَةِ فَالْمُشْتَرِي يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالْعَبْدِ وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الدَّارِ جَارِيَةٌ اشْتَرَاهَا بِالْعَبْدِ فَوَصَلَتْ إلَى يَدِ الْمُشْتَرِي بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي ذَكَرْنَا ثُمَّ هَلَكَتْ فِي يَدِهِ لَا يَكُونُ لَهُ عَلَى الْعَبْدِ سَبِيلٌ إلَّا فِي صُورَةٍ وَهِيَ أَنَّ الْجَارِيَةَ لَوْ كَانَتْ غَصْبًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَجَاءَ ذُو الْيَدِ وَضَمَّنَهُ قِيمَتَهَا بِحُكْمِ الْغَصْبِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالْعَبْدِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ غَصْبًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَأَبِقَتْ فَجَاءَ صَاحِبُ الْيَدِ وَضَمَّنَ الْمُشْتَرِيَ قِيمَتَهَا رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ عَادَتْ مِنْ الْإِبَاقِ عَادَتْ عَلَى مِلْكِ الْغَاصِبِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي عُرِفَ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِنَا وَالْعَبْدُ سَالِمٌ لِمُشْتَرِي الْجَارِيَةِ لَا سَبِيلَ لِبَائِعِ الْجَارِيَةِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي فَصْلِ دَعْوَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.
رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ دَارًا بِعَبْدٍ وَالدَّارُ فِي يَدِ غَيْرِ الْبَائِعِ وَصَاحِبُ الْيَدِ يَدَّعِي أَنَّهَا لَهُ فَخَاصَمَ الْمُشْتَرِي صَاحِبَ الْيَدِ فَلَمْ يُقْضَ لَهُ بِشَيْءٍ وَطَلَبَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ بَيْنَهُمَا أَجَابَهُ إلَى ذَلِكَ فَإِنْ فَسَخَ الْعَقْدَ بَيْنَهُمَا وَأَمَرَ الْبَائِعَ بِرَدِّ الْعَبْدِ عَلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ وَصَلَتْ الدَّارُ إلَى يَدِ الْمُشْتَرِي يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ فَالْفَسْخُ مَاضٍ حَتَّى لَا يُؤْمَرَ الْمُشْتَرِي بِرَدِّ الْعَبْدِ عَلَى الْبَائِعِ وَهَلْ يُؤْمَرُ الْمُشْتَرِي بِتَسْلِيمِ الدَّارِ إلَى الْبَائِعِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي صَرَّحَ بِالْإِقْرَارِ لَهُ وَقْتَ الشِّرَاءِ يُؤْمَرُ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْإِقْرَارِ لَهُ ذُكِرَ هَهُنَا أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ فِي دَعْوَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.
أَرْضٌ فِي يَدِ رَجُلٍ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ وَقْفٌ مِنْ جِهَةِ فُلَانٍ عَلَى جِهَةٍ مَعْلُومَةٍ وَأَنَّهُ مُتَوَلِّي هَذَا الْوَقْفِ وَذَكَرَ الشَّرَائِطَ وَأَثْبَتَ بِالْبَيِّنَةِ وَقَضَى الْقَاضِي بِالْوَقْفِيَّةِ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ مِلْكُهُ وَحَقُّهُ يُسْمَعُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِي دَعْوَى الضِّيَاعِ وَالْعَقَارِ.
سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ عَنْ رَجُلٍ ادَّعَى أَرْضًا فِي يَدِ رَجُلٍ إنَّهَا مِلْكُهُ وَفِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هِيَ لَيْسَتْ بِمِلْكِي إنَّمَا هِيَ وَقْفٌ عَلَى كَذَا وَأَنَا مُتَوَلِّيهَا فَطَلَب الْقَاضِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً عَلَى مَا قَالَ فَلَمْ تُمْكِنْهُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى مَا قَالَ فَأَمَرَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الْأَرْضِ إلَى الْمُدَّعِي لِتَكُونَ فِي يَدِهِ إلَى أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا قَالَ قَالَ كُلُّ ذَلِكَ خَطَأٌ لَيْسَ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَطْلُبَ الْبَيِّنَةَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مَقَالَتِهِ وَلَا أَنْ يَأْمُرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الْأَرْضِ إلَى الْمُدَّعِي إنَّمَا يَأْمُرُ الْمُدَّعِيَ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى دَعْوَاهُ الْمِلْكَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَيِّنَتُهُ عَلَى ذَلِكَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
مَقْبُولَةٌ لِأَنَّهُ مُتَوَلٍّ فِي زَعْمِهِ وَالْمُتَوَلَّى خَصْمٌ لِمَنْ يَدَّعِي الْمِلْكَ لِنَفْسِهِ فِي الْوَقْفِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ دَارٌ ادَّعَاهَا أَنَّهَا دَارُهُ مِنْ الَّذِي فِي يَدَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَادَّعَى الَّذِي فِي يَدَيْهِ أَنَّهَا دَارُهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الْمُدَّعِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا فَإِنَّ الدَّارَ لِلَّذِي فِي يَدَيْهِ فَإِنْ أَنْكَرَ تِلْكَ الْمَقَالَةَ وَشَهِدَ عَلَى إقْرَارِهِمَا بِذَلِكَ شُهُودٌ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي الدَّارَ لِنَفْسِهِ وَيُنْكِرُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ الَّتِي شَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَيْهَا فَإِنَّ الدَّارَ لِلْمُتَكَلِّمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْخَارِجُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
قَالَ هِشَامٌ سَأَلْت مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ فِي يَدَيْهِ دَارٌ ادَّعَاهَا رَجُلٌ وَقَدَّمَ صَاحِبَ الْيَدِ إلَى الْقَاضِي فَأَقَرَّ صَاحِبُ الْيَدِ أَنَّهُ اشْتَرَى هَذِهِ الدَّارَ مِنْ هَذَا الْمُدَّعِي وَادَّعَى أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً هَلْ يُؤْمَرُ صَاحِبُ الْيَدِ بِتَسْلِيمِ الدَّارِ إلَى الْمُدَّعِي بِحُكْمِ الْإِقْرَارِ قَالَ أَمَّا فِي الْقِيَاسِ فَنَعَمْ لَكِنْ أَدَعُ الدَّارَ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اسْتِحْسَانًا وَآخُذُ مِنْهُ كِفْلًا وَأُؤَجِّلُهُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَةً وَإِلَّا قَضَيْتُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنِّي قَدْ بِعْتُك الطَّيْلَسَانَ الَّذِي عَلَيْك بِكَذَا وَأَنْكَرَ الَّذِي عَلَيْهِ ذَلِكَ الطَّيْلَسَانُ وَقَالَ الطَّيْلَسَانُ لِي وَأَنَا كُنْتُ أَوْدَعْتُك فَرَدَدْتهَا عَلَيَّ يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ وَيُرَدُّ الطَّيْلَسَانُ عَلَى الَّذِي ادَّعَى الْبَيْعَ وَيُبْدَأُ فِي الْيَمِينِ بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
فِي كِتَابِ الرِّقِّيَّاتِ أَنَّ ابْنَ سِمَاعَةَ كَتَبَ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ ادَّعَى عَبْدًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ كَانَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ سَمَّى رَجُلًا غَائِبًا وَأَنَّ فُلَانًا أَقَرَّ أَنَّهُ لِهَذَا الْمُدَّعِي وَاَلَّذِي فِي يَدَيْهِ الْعَبْدُ يُنْكِرُ دَعْوَاهُ وَيَدَّعِي رَقَبَةَ الْعَبْدِ وَالْمُدَّعِي يَقُولُ صَدَقَ الشُّهُودُ وَقَدْ أَقَرَّ فُلَانٌ لِي بِالْعَبْدِ وَلَكِنِّي مَلَكْته مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى بِهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شِرَاءٍ مِنْهُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَسْتَحِقُّ بِهَذَا شَيْئًا حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى هِبَةٍ وَقَبْضٍ أَوْ شِرَاءٍ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَإِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ نَقَدَ الْقَاضِيَ الثَّمَنَ وَقَضَى لَهُ بِالْعَبْدِ وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ الْمُدَّعِي صَدَقَ الشُّهُودُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَدَّعِ هِبَةً وَلَا شِرَاءً وَلَوْ كَانَ الْمُقِرُّ حَاضِرًا وَالْعَبْدُ فِي يَدِهِ فَقَالَ الْمُدَّعِي قَدْ كَانَ هَذَا الْغُلَامُ لِهَذَا الَّذِي فِي يَدَيْهِ وَقَدْ أَقَرَّ لِي بِهِ فَقَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ صَدَقَ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُقَرُّ لَهُ بِذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى يُقِرَّ لَهُ بِهِبَةٍ وَقَبْضٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ ادَّعَى عَبْدًا فِي يَدِ رَجُلٍ وَقَالَ بِعْتَنِي هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَنَقَدْتُكَ الثَّمَنَ فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيْعَ وَقَبْضَ الثَّمَنِ فَشَهِدَ لِلْمُدَّعِي شَاهِدَانِ عَلَى إقْرَارِ الْبَائِعِ بِالْبَيْعِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ وَقَالَا لَا نَعْرِفُ الْعَبْدَ وَلَكِنَّهُ قَالَ لَنَا عَبْدِي زَيْدٌ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ آخَرَانِ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ اسْمُهُ زَيْدٌ أَوْ أَقَرَّ الْبَائِعُ أَنَّ اسْمَهُ زَيْدٌ فَإِنَّهُ لَا يُتِمُّ الْبَيْعَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ وَيُحَلَّفُ الْبَائِعُ فَإِنْ حَلَفَ يُرَدُّ الثَّمَنُ وَإِنْ نَكِلَ الْبَائِعُ عَنْ الْيَمِينِ لَزِمَهُ الْبَيْعُ بِنُكُولِهِ وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ الْبَائِعَ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَهُ عَبْدَهُ زَيْدًا الْمُوَلَّدَ فَنَسَبُوهُ إلَى شَيْءٍ يُعْرَفُ بِهِ مِنْ عَمَلٍ أَوْ صِنَاعَةٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَوْ عَيْبٍ وَوَافَقَ ذَلِكَ هَذَا الْعَبْدَ قَالَ هَذَا وَالْأَوَّلُ فِي الْقِيَاسِ سَوَاءٌ إلَّا أَنِّي أَسْتَحْسِنُ إذَا نَسَبُوهُ إلَى مَعْرُوفٍ أَنْ أُجِيزَهُ وَكَذَلِكَ فِي الْأَمَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ وَلَوْ شَهِدَا عَلَى إقْرَارِهِ بِالْعَبْدِ بِعَيْنِهِ وَسَمَّيَا وَوَصَفَا وَقَالَا أَرَانَا يَوْمئِذٍ وَسَمَّى لَنَا وَلَكِنَّا لَا نَعْرِفُ الْيَوْمَ بِعَيْنِهِ فَهَذَا بَاطِلٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى مَعْرِفَتِهِ ثُمَّ جَهِلَا بِشَهَادَتِهِمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
فِي نَوَادِرِ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِهَذِهِ الدَّارِ عَلَيْهِ وَقَبَضَهَا أَوْ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَهَا أَوْ وَهَبَهَا مِنْهُ عَلَى عِوَضِ أَلْفٍ وَقَبَضَهَا وَأَنْكَرَ صَاحِبُ الْيَدِ ذَلِكَ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً أَنَّ صَاحِبَ الْيَدِ أَقَرَّ بِهَذِهِ الدَّارِ لِهَذَا الْمُدَّعِي قَالَ أَقْبَلُ ذَلِكَ وَأَجْعَلُهَا لِلْمُدَّعِي وَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ ادَّعَى صَاحِبُ الدَّارِ الثَّمَنَ أَوْ الْعِوَضَ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ يَدْفَعُهُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَإِذَا قَالَ الْمُدَّعِي هَذِهِ الضَّيْعَةُ لَيْسَتْ فِي يَدَيَّ وَأَرَادَ الْمُدَّعِي أَنْ يُحَلِّفَهُ
عَلَى الْيَدِ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَصِيرَ مُقِرًّا بِالْيَدِ ثُمَّ إذَا صَارَ مُقِرًّا بِالْيَدِ يُحَلِّفُهُ الْقَاضِي بِاَللَّهِ مَا هِيَ مِلْكُ هَذَا الْمُدَّعِي حَتَّى يَصِيرَ مُقِرًّا لَهُ بِالْمِلْكِ وَإِذَا صَارَ مُقِرًّا بِالْمِلْكِ أَمَرَهُ بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَى دَارًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ أَوْ قَرْيَةً أَوْ ضَيْعَةً وَلَمْ يُحَدِّدْ ذَلِكَ فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَهُ بِذَلِكَ وَاتَّفَقَا عَلَى حُدُودِ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَحْكُمُ لَهُ بِذَلِكَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ وَإِنْ أَقَرَّ بِالشِّرَاءِ وَاخْتَلَفَا فِي الْحُدُودِ فَقَالَ الْمُدَّعِي هَذِهِ حُدُودُهَا وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا بَلْ هَذِهِ حُدُودُهَا وَاَلَّذِي أَقَرَّ بِهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَقَلُّ مِمَّا ادَّعَى وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي شُهُودٌ تَعْرِفُ حُدُودَهَا فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ شُهُودٌ عَلَى إقْرَارِهِمَا بِالشِّرَاءِ وَلَمْ يُسَمِّيَا حُدُودًا إنْ اتَّفَقَا عَلَى حُدُودٍ نَفَذَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ اخْتَلَفَ فِي الْحُدُودِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي شُهُودٌ يَعْرِفُونَ الْحُدُودَ تَحَالَفَا عَلَى ذَلِكَ وَتَنَاقَضَا الْبَيْعَ وَإِذَا تَحَالَفَا لَا يُنْقِضُ الْقَاضِي الْبَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَسْأَلَ الْقَاضِي فَإِنْ أَبَى الْمُشْتَرِي أَخَذَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَ الْبَائِعُ وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى تَصْدِيقِ الْبَائِعِ وَطَلَبَ الْبَائِعُ نَقْضَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ فَيَتَأَتَّى فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي حُجَّةٌ تَثْبُتُ بِهَا دَعْوَاهُ وَإِلَّا نَقَضَ الْبَيْعَ وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْضَرَ الْمُشْتَرِي كِتَابَ شِرَاءٍ بِحَقِّهِ كَتَبَهُ عَلَى الْبَائِعِ فَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى إقْرَارِهِمَا جَمِيعًا بِذَلِكَ الشِّرَاءِ وَفِيهِ تَسْمِيَةُ الْحُدُودِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُلْزِمُ الْبَائِعَ ذَلِكَ وَيَأْخُذُهُ بِتَسْلِيمِهِ إلَى الْمُشْتَرِي فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْحُدُودِ تَحَالَفَا وَتَنَاقَضَا الْبَيْعَ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ الْمُشْتَرِي بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ عَلَى الْحُدُودِ الَّتِي يَدَّعِي فَإِنْ أَتَى عَلَى ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَلْزَمَ الْقَاضِي الْبَائِعَ مَا شَهِدَتْ بِهِ الشُّهُودُ وَأَخَذَهُ بِتَسْلِيمِهِ إلَى الْمُشْتَرِي كَذَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلْخَصَّافِ.
ادَّعَى دَارًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَنَّهَا دَارُهُ اشْتَرَاهَا مِنْ صَاحِبِ الْيَدِ قَبْلَ هَذَا بِتَارِيخِ شَهْرٍ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دَعْوَاهُ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: الدَّارُ كَانَتْ لِي إنِّي كُنْتُ بِعْتُهَا قَبْلَ هَذَا مِنْ امْرَأَتِي بِتَارِيخِ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَصَدَّقَتْ امْرَأَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَالَتْ قَدْ كُنْتُ اشْتَرَيْتُ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ هَذَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَأَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهَا عَلَى الْمُدَّعِي وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالدَّارِ لِلْمُدَّعِي فَالْقَاضِي لَا يَقْبَلُ بَيِّنَتَهَا وَلَوْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ بِذَلِكَ عَلَى زَوْجِهَا قُبِلَتْ بَيِّنَتُهَا وَقَضَى بِالدَّارِ لَهَا وَإِنْ أَقَرَّ الزَّوْجُ لَهَا بِذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ نِصْفُ دَارٍ جَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّهُ وَقَفَ هَذِهِ الدَّارَ وَكَانَتْ لَهُ يَوْمَ وَقْفِهَا وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِوَقْفِيَّتِهِ جَمِيعَهَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَهُ امْرَأَةً وَسَمَّى لَهَا مَنْزِلًا وَبَاعَهُ مِنْهَا بَيْعًا صَحِيحًا ثُمَّ إنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَاتَ وَادَّعَى وَرَثَتُهُ أَنَّ أَبَاهُمْ بَاعَ هَذَا الْمَنْزِلَ مِنْ فُلَانٍ قَبْلَ أَنْ يُسَمِّيَهُ لَهَا فَإِنَّهُمْ لَا يُصَدَّقُونَ عَلَى ذَلِكَ وَالْمَنْزِلُ لَهَا وَعَلَى فُلَانٍ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى شِرَائِهِ بِتَارِيخٍ قَبْلَ تَارِيخِ شِرَاءِ الْمَرْأَةِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَرَثَةِ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
مُدْرِكَةٌ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَمَاتَ الزَّوْجُ فَجَاءَتْ تَدَّعِي الْمِيرَاثَ وَقَالَتْ كُنْتُ أَمَرْتُ الْأَبَ بِالنِّكَاحِ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَوَرِثَتْ وَإِنْ قَالَتْ لَمْ أَكُنْ أَمَرْتُ أَبِي بِالنِّكَاحِ وَلَكِنْ بَلَغَنِي النِّكَاحُ فَأَجَزْتُ كَانَ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْبَيْعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ دَعْوَى النِّكَاحِ.
إذَا أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ قَاضِيَ بَلَدِ كَذَا فُلَانًا قَضَى لَهُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّ ذَلِكَ الْقَاضِيَ قَضَى لَهُ بِالْبَرَاءَةِ عَنْ هَذِهِ الْأَلْفِ فَالْقَاضِي يَقْضِي بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي قَامَتْ عَلَى الْبَرَاءَةِ وَلَا يَقْضِي بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
امْرَأَةٌ مَعَ رَجُلٍ فِي مَنْزِلِهِ يَطَؤُهَا وَلَهَا مِنْهُ أَوْلَادٌ ثُمَّ أَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ امْرَأَتَهُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَقَرَّتْ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ وَلَدُهَا مِنْهُ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا وَإِنْ كَانَتْ مَعَهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ دَعْوَى النِّكَاحِ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى نِصْفَ دَارٍ فِي يَدَيْ رَجُلٍ وَقَضَى الْقَاضِي لَهُ بِمَا ادَّعَى بِالْبَيِّنَةِ وَلِهَذَا