الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَقْهُورِينَ مِنْ جِهَتِهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ إنَّهُمْ أَحْرَارٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
ادَّعَى رَجُلٌ حُرِّيَّةَ الْأَصْلِ وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَ أُمِّهِ وَاسْمَ أَبِيهِ وَلَا حُرِّيَّتَهُمَا جَازَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
مَاتَ الرَّجُلُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا جَارِيَةً وَفِي حِجْرِهَا وَلَدٌ فَادَّعَتْ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِ الْمَيِّتِ وَأَنَّ هَذَا مِنْ الْمَيِّتِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَى إقْرَارِ الْمَوْلَى فِي حَيَاتِهِ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ وَلَوْ شَهِدَتْ الْوَرَثَةُ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِ الْمَيِّتِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ وَلَا سَبِيلَ لِلْغُرَمَاءِ عَلَيْهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلَانِ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى عَبْدٍ فِي يَدَيْ رَجُلٍ يَدَّعِي كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ أَوْدَعَهُ فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا فَلَا يَخْلُو إمَّا إنْ أَقَرَّ بَعْدَمَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ أَوْ قَبْلَ إقَامَتِهِمَا الْبَيِّنَةَ أَوْ بَعْدَمَا أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ شَاهِدًا وَاحِدًا أَوْ بَعْدَمَا أَقَامَ أَحَدُهُمَا شَاهِدَيْنِ فَإِنْ أَنْكَرَ بَعْدَ السَّمَاعِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ دُفِعَ إلَيْهِ وَإِنْ عَدَلَتْ الْبَيِّنَتَانِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا لَا تَبْطُلُ بَيِّنَةُ الْمُقَرِّ لَهُ وَأَمَّا إذَا أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا قَبْلَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ يُقْضَى لِغَيْرِ الْمُقَرِّ لَهُ وَأَمَّا إذَا أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ شَاهِدًا وَاحِدًا ثُمَّ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا دُفِعَ إلَيْهِ وَقِيلَ لِلْآخَرِ: أَقِمْ شَاهِدًا آخَرَ فَإِنْ أَقَامَ يُقْضَى لَهُ وَأَنْ لَمْ يُقْضَ حَتَّى جَاءَ الْمُقَرُّ لَهُ بِشَاهِدٍ آخَرَ يُقْضَى بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يُقْضَ حَتَّى أَعَادَ الْخَارِجُ شَاهِدَهُ الْأَوَّلَ أَوْ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ يُقْضَى بِكُلِّهِ لَهُ فَإِنْ أَقَامَ الْمُقَرُّ لَهُ شَاهِدَهُ الْأَوَّلَ وَشَاهِدًا آخَرَ عَلَى الْخَارِجِ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى لِلْخَارِجِ أَوْ بَعْدَهُ لَا تُسْمَعُ مِنْهُ وَلَوْ قَالَ غَيْرُ الْمُقَرِّ لَهُ: مَاتَ شَاهِدِي الْأَوَّلُ أَوْ غَابَ قِيلَ لَهُ: هَاتِ بِآخَرَ فَإِنْ جَاءَ بِآخَرَ يُقْضَى لَهُ بِالْعَبْدِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمُقَرُّ لَهُ شَاهِدًا آخَرَ وَشَاهِدَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا وَفِي رِوَايَةٍ أَوْ يُقِيمَ شَاهِدَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ فَيَكُونَ الْعَبْدُ كُلُّهُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ ذُو الْيَدِ لِأَحَدِهِمَا حَتَّى قُضِيَ بِهِ بَيْنَهُمَا ثُمَّ أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْعَبْدَ لَهُ لَا تُسْمَعُ وَإِنْ لَمْ تُزَكَّ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا أَوْ لَمْ يُقِمْ حَتَّى قُضِيَ لِلْآخَرِ ثُمَّ أَعَادَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ الْعَادِلَةَ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ قَضَى لَهُ عَلَى الْمَقْضِيِّ لَهُ أَمَّا إذَا أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ وَلَمْ يُقِمْ الْآخَرُ وَأَقَرَّ ذُو الْيَدِ لِغَيْرِ الْمُقِيمِ يُدْفَعُ إلَيْهِ وَيُقْضَى بِبَيِّنَةِ غَيْرِ الْمُقَرِّ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُكَلَّفَ إعَادَتَهَا وَيَكُونُ قَضَاءً عَلَى الْمُقِرِّ دُونَ الْمُقَرِّ لَهُ حَقٌّ لَوْ أَقَامَ الْمُقَرُّ لَهُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ عَبْدُهُ أَوْدَعَهُ ذَا الْيَدِ يُقْضَى لَهُ وَإِنْ لَمْ يُقْضَ لَهُ حَتَّى أَعَادَ غَيْرُ الْمُقَرِّ لَهُ شُهُودَهُ بَطَلَتْ بَيِّنَةُ الْمُقَرِّ لَهُ وَيُقْضَى بِالْعَبْدِ لِلْآخَرِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
دَارٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ ادَّعَاهَا رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي أَنَّهَا دَارُهُ آجَرَهَا مِنْ الَّذِي فِي يَدَيْهِ شَهْرًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ الْبَيِّنَةَ وَاَلَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ قَدْ سَكَنَهَا شَهْرًا وَهُوَ جَاحِدٌ دَعْوَاهُمَا فَإِنَّهُمَا يَأْخُذَانِ الدَّارَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَيَأْخُذَانِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ أَيْضًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
فِي نَوَادِرِ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا وَقَبَضَهُ وَنَقَدَهُ الثَّمَنَ ثُمَّ أَقَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْعَبْدِ لِلْبَائِعِ وَقَالَ: هَذَا الْعَبْدُ لِفُلَانٍ وَأَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يَقْبِضَهُ فَقَالَ: الْعَبْدُ عَبْدِي وَقَالَ الْمُقِرُّ: إنَّمَا بِعْتُك الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَالَ: وَكَذَلِكَ رَجُلٌ أَقَرَّ بِعَبْدٍ لِرَجُلٍ أَمْسِ وَأَقَرَّ الْمُقَرُّ لَهُ بِالْعَبْدِ الْيَوْمَ لِلْمُقِرِّ الْأَوَّلِ وَقَالَ لَهُ الْمُقَرُّ لَهُ الثَّانِي: الْعَبْدُ عَبْدِي وَقَالَ الْمُقِرُّ الثَّانِي: إنَّمَا أَقْرَرْت بِذَلِكَ لِأَنِّي بِعْتُهُ مِنْك الْيَوْمَ وَإِنَّمَا وَصَلَ إلَيَّ مِنْ قِبَلِك فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِالثَّمَنِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ ثَوْبٌ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَقَالَ صَاحِبُ الْيَدِ: وَهَبْتَهُ لِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ الْخَمْسُونَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَى الْقَوْمِ وَالرَّهْطِ وَدَعْوَاهُمْ مُخْتَلِفَةٌ]
إذَا كَانَتْ دَارٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ ادَّعَاهَا اثْنَانِ أَحَدُهُمَا جَمِيعَهَا وَالْآخَرُ نِصْفَهَا وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَلِصَاحِبِ الْجَمِيعِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ رُبْعُهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا: هِيَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ حَلَفَ عَلَى دَعْوَى كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ عَنْ خُصُومَتهَا وَتُرِكَتْ الدَّارُ فِي يَدِهِ كَمَا كَانَتْ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِذَا
كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا يَدَّعِي النِّصْفَ وَآخَرُ يَدَّعِي الْجَمِيعَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى مُدَّعِي الْجَمِيعِ وَيَحْلِفُ مُدَّعِي النِّصْفِ فَإِنْ حَلَفَ تُتْرَكُ الدَّارُ فِي أَيْدِيهِمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ نَكَلَ يُقْضَى لَهُ وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ يُقْضَى بِجَمِيعِ الدَّارِ لِمُدَّعِي الْجَمِيعِ نِصْفُهَا بِالْبَيِّنَةِ وَنِصْفُهَا بِالْإِقْرَارِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ قَالَ: سَمِعْت مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ فِي دَارٍ فِي يَدَيْ أَخَوَيْنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا كُلَّ الدَّارِ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهَا مِيرَاثٌ بَيْنَهُمَا مِنْ أَبِيهِمَا قَالَ: لِلَّذِي ادَّعَى كُلَّهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدَّارِ النِّصْفُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ وَنِصْفُ مَا فِي يَدَيْ أَخِيهِ وَلِلْآخَرِ رُبْعُهَا فَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَيَا صَارَ النِّصْفُ الَّذِي فِي يَدِ مُدَّعِي الْكُلِّ مِيرَاثًا فَيَكُونُ ذَلِكَ النِّصْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَيَصِيرُ النِّصْفُ الَّذِي فِي يَدِ مُدَّعِي الْمِيرَاثِ لِلْآخَرِ فَيَكُونُ لِمُدَّعِي الْكُلِّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدَّارِ وَلِمُدَّعِي الْمِيرَاثِ رُبْعُهَا فَإِنْ جَاءَ إنْسَانٌ آخَرُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَارُهُ فَاسْتَحَقَّهَا ثُمَّ وَهَبَهَا لِمُدَّعِي الْجَمِيعِ فَلَا شَيْءَ لِأَخِيهِ فِيهَا وَإِنْ وَهَبَهَا لِمُدَّعِي الْمِيرَاثِ أَخَذَ أَخُوهُ نِصْفَهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ شَهِدَ شُهُودُ مُدَّعِي الْمِيرَاثِ أَنَّ الدَّارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُدَّعِي الْجَمِيعِ نِصْفَيْنِ اشْتَرَيَاهَا مِنْ فُلَانٍ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَشَهِدَ شُهُودُ الْآخَرِ عَلَى الْجَمِيعِ فَالدَّارُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ الرَّجُلَيْنِ يُقِيمَانِ الْبَيِّنَةَ عَلَى شَيْءٍ فِي أَيْدِيهِمَا
دَارٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ ادَّعَى رَجُلٌ جَمِيعَهَا وَآخَرُ ثُلُثَيْهَا وَآخَرُ نِصْفَهَا وَأَقَامُوا الْبَيِّنَةَ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ سَبْعَةٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ ثَلَاثَةٌ وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ سَهْمَانِ عَلَى طَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ وَعِنْدَهُمَا تُقَسَّمُ الدَّارُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالْمُضَارَبَةِ لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ سِتَّةٌ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَلِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ فِي أَيْدِيهِمْ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمْ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ فَإِنْ حَلَفُوا فَالدَّارُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا وَإِنْ حَلَفَ صَاحِبُ الْجَمِيعِ وَنَكَلَا فَالدَّارُ لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ وَإِنْ حَلَفَ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ وَنَكَلَا أَخَذَ سُدُسَهَا مِنْ صَاحِبِ الْجَمِيعِ وَسُدُسَهَا مِنْ صَاحِبِ النِّصْفِ مَعَ مَا فِي يَدِهِ وَهُوَ الثُّلُثُ وَإِنْ حَلَفَ صَاحِبُ النِّصْفِ وَنَكَلَا فَلَهُ مَا فِي يَدِهِ وَيَأْخُذُ نِصْفَ سُدُسِهَا مِنْ صَاحِبِ الْجَمِيعِ وَنِصْفَ سُدُسٍ مِنْ صَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ هَذَا إذَا حَلَفَ وَاحِدٌ وَنَكَلَ اثْنَانِ وَلَوْ حَلَفَ اثْنَانِ وَنَكَلَ وَاحِدٌ فَإِنْ حَلَفَ مُدَّعِي الْجَمِيعِ وَمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ وَنَكَلَ مُدَّعِي النِّصْفِ يُقَسَّمُ مَا فِي يَدِهِ عَلَى الْمُنَازَعَةِ أَرْبَاعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يُقَسَّمُ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِمُدَّعِي الْجَمِيعِ وَثُلُثُهُ لِمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ عَلَى سَبِيلِ الْعَوْلِ وَالْمُضَارَبَةِ وَلَوْ حَلَفَ مُدَّعِي الْكُلِّ وَمُدَّعِي النِّصْفِ وَنَكَلَ مُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ يُقَسَّمُ مَا فِي يَدِهِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِمُدَّعِي النِّصْفِ وَسَبْعَةٌ لِمُدَّعِي الْكُلِّ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا يُقَسَّمُ أَخْمَاسًا خُمُسُهُ لِمُدَّعِي النِّصْفِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِمُدَّعِي الْكُلِّ وَلَوْ حَلَفَ مُدَّعِي النِّصْفِ وَمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ وَنَكَلَ مُدَّعِي الْجَمِيعِ فَمَا فِي يَدِهِ يُقَسَّمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ سَهْمٌ لِمُدَّعِي النِّصْفِ وَسَهْمَانِ لِمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ وَيَبْقَى لِمُدَّعِي الْكُلِّ سَهْمٌ بِلَا مُنَازَعَةٍ، هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ أَوْ نَكَلُوا فَأَمَّا إذَا أَقَامُوا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ أَوْ نَكَلُوا جَمِيعًا فَلِصَاحِبِ النِّصْفِ الثُّمُنُ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ الرُّبْعُ وَلِصَاحِبِ الْكُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يُقَسَّمُ عَلَى مِائَةٍ وَثَمَانِينَ سَهْمًا لِصَاحِبِ النِّصْفِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ خَمْسُونَ وَلِصَاحِبِ الْجَمِيعِ الْمِائَةُ وَثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِ ثَلَاثَةٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمْ النِّصْفَ وَالْآخَرُ الثُّلُثَ وَالْآخَرُ السُّدُسَ وَجَحَدَ
بَعْضُهُمْ دَعْوَى الْبَعْضِ فَإِنَّ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الثُّلُثَ الَّذِي فِي يَدِ مُدَّعِي السُّدُسِ نِصْفُهُ لَهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ فَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ أَخَذَ مِنْ يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبَيْهِ نِصْفَ سُدُسِ الدَّارِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
دَارٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ مِنْهُمَا مَنْزِلٌ وَفِي يَدَيْ رَجُلٍ آخَرَ مِنْهُمَا مَنْزِلٌ آخَرُ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ لَهُ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّ الدَّارَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ فَإِنْ حَلَفَا فَالْمَنْزِلُ الَّذِي فِي يَدِ مُدَّعِي الْجَمِيعِ يُتْرَكُ فِي يَدَيْهِ وَيُقْضَى لَهُ بِنِصْفِ الْمَنْزِلِ الَّذِي فِي يَدِ مُدَّعِي النِّصْفِ وَيُتْرَكُ نِصْفُ الْمَنْزِلِ فِي يَدِ مُدَّعِي النِّصْفِ فِي يَدِهِ عَلَى حَالِهِ وَيُقْضَى بِالسَّاحَةِ بَيْنَهُمَا وَيَتَصَرَّفَانِ فِيهَا عَلَى السَّوَاءِ وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قُبِلَتْ بَيِّنَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مَا فِي يَدِ صَاحِبِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ كَانَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا بَيْتٌ وَفِي يَدِ الْآخَرِ بُيُوتٌ وَالسَّاحَةُ فِي أَيْدِيهِمَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي الْجَمِيعَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ وَحَلَفَا يُتْرَكُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا فِي يَدِهِ وَالسَّاحَةُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ يُقْضَى عَلَى مَا فِي يَدِ هَذَا لِلْآخَرِ وَبِمَا فِي يَدِ الْآخَرِ لِهَذَا وَالسَّاحَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
دَارٌ سُفْلُهَا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَعُلْوُهَا فِي يَدِ الْآخَرِ وَطَرِيقُ الْعُلْوِ فِي السَّاحَةِ فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّ الدَّارَ لَهُ فَالدَّارُ لِصَاحِبِ السُّفْلِ لَا الْعُلْوِ وَطَرِيقُهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ كَانَ الْعُلْوُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَالسُّفْلُ فِي يَدِ الْآخَرِ وَالسَّاحَةُ فِي أَيْدِيهِمَا وَلَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ وَحَلَفَا وَكُلُّ وَاحِدٍ يَدَّعِي الْجَمِيعَ فَيُتْرَكُ السُّفْلُ فِي يَدِ صَاحِبِ السُّفْلِ وَالْعُلْوُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْعُلْوِ وَالسَّاحَةُ لِصَاحِبِ السُّفْلِ وَلِصَاحِبِ الْعُلْوِ حَقُّ الْمَمَرِّ فِي رِوَايَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى السَّاحَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ يُقْضَى بِالسُّفْلِ لِصَاحِبِ الْعُلْوِ وَبِالْعُلْوِ لِصَاحِبِ السُّفْلِ وَالسَّاحَةُ لِلَّذِي قُضِيَ لَهُ بِالسُّفْلِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
رَجُلٌ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَارٍ فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَنَّهَا لَهُ وَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ وَلِصَاحِبِ الْيَدِ اشْتَرَيَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَقَبَضَاهَا مِنْهُ وَهُوَ يَمْلِكُهَا فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالدَّارِ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهَا لِمُدَّعِي الْجَمِيعِ وَثُلُثُهَا لِمُدَّعِي النِّصْفِ لِنَفْسِهِ وَلَوْ ادَّعَى أَجْنَبِيٌّ أَنَّهَا كُلَّهَا لَهُ وَادَّعَى أَخُو صَاحِبِ الْيَدِ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَتَرَكَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ صَاحِبِ الْيَدِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَيَا يُقْضَى لِلْأَجْنَبِيِّ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهَا وَلِلْأَخِ الْمُدَّعِي بِرُبْعِهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِنْ أَرَادَ ذُو الْيَدِ أَنْ يَدْخُلَ مَعَ أَخِيهِ فِي الرُّبْعِ الَّذِي صَارَ لَهُ وَقَالَ لَهُ قَدْ أَقْرَرْتُ أَنَّ النِّصْفَ الَّذِي أَصَابَ أَبَانَا مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بَيْنِي وَبَيْنَك نِصْفَيْنِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْهِ الِاسْتِحْقَاقُ يَكُونُ مُسْتَحَقًّا عَلَى الْكُلِّ وَمَا بَقِيَ يَبْقَى عَلَى الْكُلِّ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ كَانَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ أَقَرَّ أَنَّهُ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ بَعْدَ مَا أَنْكَرَ الْوِرَاثَةُ وَبَعْدَ مَا أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا لَمْ يُقِرَّ بِالْوِرَاثَةِ سَوَاءٌ يُقْضَى بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الدَّارِ لِلْأَجْنَبِيِّ وَبِرُبْعِهَا لِأَخِي ذِي الْيَدِ وَإِنْ كَانَ أَقَرَّ لِذِي الْيَدِ بِالْوِرَاثَةِ قَبْلَ إقَامَتِهِمَا الْبَيِّنَةَ ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ يُقْضَى بِكُلِّ الدَّارِ لِلْأَجْنَبِيِّ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ كَانَ ذُو الْيَدِ مِنْ الِابْتِدَاءِ ادَّعَى أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ كَانَتْ لِأَبِيهِ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ فُلَانٍ وَأَخُوهُ غَائِبٌ فَأَقَامَ الْأَجْنَبِيُّ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهَا دَارُهُ وَرِثَهَا عَنْ أَبِيهِ وَقَضَى الْقَاضِي بِالدَّارِ لِلْأَجْنَبِيِّ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ حَضَرَ أَخُو ذِي الْيَدِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الدَّارَ كَانَتْ لِأَبِيهِ فُلَانٍ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ ذِي الْيَدِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ وَإِنْ كَانَ إقْرَارُ ذِي الْيَدِ أَنَّ الدَّارَ مِيرَاثٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ الْغَائِبِ فُلَانٍ بَعْدَ مَا أَقَامَ الْأَجْنَبِيُّ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَارُهُ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ وَقَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ لِلْأَجْنَبِيِّ بِكُلِّ الدَّارِ ثُمَّ حَضَرَ أَخُو ذِي الْيَدِ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ الدَّارَ كَانَتْ لِأَبِيهِ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ قَبِلَ الْقَاضِي بَيِّنَتَهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ