الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ قَرَابَةٌ وَإِذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ وَلَهَا وَلَدٌ فَوَرَّثَ الْإِمَامُ عَطَاءَهَا وَلَدَهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ عَلَى الْمَوَارِيثِ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ، فَإِنْ قَالَ يَقْتَرِعُونَ عَلَيْهَا فَأَيُّهُمْ خَرَجَ اسْمُهُ أَثْبَتَ عَلَيْهِ فَإِذَا أَخَذُوا مِنْ الَّذِي قَرَعَ فِي ذَلِكَ جُعْلًا فَالْجُعَلُ مَرْدُودٌ فَإِنْ أَصَابَ رَجُلًا زِيَادَةٌ فِي عَطَائِهِ فَأَلْحَقَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ عَلَى الدِّيوَانِ عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنَ وَلَدِهِ هَذَا وَبَيْنَ أَخِيهِ نِصْفَيْنِ فَالْعَطَاءُ لِصَاحِبِ الِاسْمِ الْمُثْبَتِ فِي الدِّيوَانِ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ. وَلَوْ بَعَثَ رَجُلٌ رَجُلًا بَدِيلًا مَكَانَهُ فِي الِاسْمِ فَجَعَلَ لَهُ جُعْلًا فَخَرَجَ الْبَدِيلُ فِي ذَلِكَ فَأَصَابُوا غَنَائِمَ فَالسَّهْمُ يَكُونُ لِلْبَدِيلِ وَيُرَدُّ عَلَى الْمُتَخَلِّفِ مِنْ الْجُعَلِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ اسْتَأْجَرَهُ أَشْهُرًا مَعْلُومَةً بِدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ يَخْرُجُ عَنْهُ فِي بَعْثٍ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْغَيْرِ]
(الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْغَيْرِ) إنَّمَا يَصِحُّ صُلْحُ الْفُضُولِيِّ إذَا كَانَ حُرًّا بَالِغًا فَلَا يَصِحُّ صُلْحُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ وَالصَّبِيِّ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ حَقًّا فَصَالَحَ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ فَإِنْ ادَّعَى دَيْنًا فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَصَالَحَ الْأَجْنَبِيُّ فَإِنْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ لِلْمُدَّعِي: صَالِحْ فُلَانًا عَنْ دَعْوَاك عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْمُدَّعِي: صَالَحْتُ تَوَقَّفَ الصُّلْحُ عَلَى إجَازَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ أَجَازَ جَازَ؛ وَيَلْزَمُهُ الْبَدَلُ وَإِنْ رَدَّ بَطَلَ وَيَخْرُجُ الْأَجْنَبِيُّ مِنْ الْبَيْنِ وَإِنْ قَالَ: صَالَحْتُك مِنْ دَعْوَاك عَلَى فُلَانٍ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ صَالِحْنِي مِنْ دَعْوَاك عَلَى فُلَانٍ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَلَوْ قَالَ: صَالِحْنِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ قَالَ: صَالِحْ فُلَانًا عَلَى أَلْفٍ مِنْ مَالِي أَوْ قَالَ: عَلَى أَلْفٍ إنِّي ضَامِنٌ فَفِي هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ يَنْفُذُ الصُّلْحُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَيَلْزَمُهُ الْمَالُ وَلَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُنْكِرًا أَوْ صَالَحَ الْفُضُولِيُّ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنْ صَالَحَ بِأَمْرِهِ وَهُوَ مُنْكِرٌ فَإِنْ قَالَ الْمَأْمُورُ لِلْمُدَّعِي: صَالِحْ فُلَانًا مِنْ دَعْوَاك عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ نَفَذَ الصُّلْحُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَجِبُ الْمَالُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَخْرُجُ الْمَأْمُورُ مِنْ الْبَيْنِ قَالَ الْمَأْمُورُ لِلْمُدَّعِي: صَالَحْتُك عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ عَلَى نَحْوِ مَا قُلْنَا، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
وَإِنْ قَالَ: صَالِحْنِي يَنْفُذُ الصُّلْحُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ الْبَدَلَ عَلَى الْمُصَالِحِ وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ إذَا قَالَ: صَالِحْ فُلَانًا عَلَى أَلْفٍ مِنْ مَالِي، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ
وَإِنْ قَالَ صَالِحْ فُلَانًا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ نَفَذَ الصُّلْحُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمُدَّعِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ طَالَبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْبَدَلِ بِحُكْمِ الْعَقْدِ وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْمُصَالِحَ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ. هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُنْكِرًا فَإِنْ كَانَ مُقِرًّا بِالدَّيْنِ وَصَالَحَ الْأَجْنَبِيَّ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ: صَالِحْ فُلَانًا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ يَتَوَقَّفُ الصُّلْحُ عَلَى إجَازَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ: صَالَحْتُك اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَإِنْ قَالَ صَالِحْنِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ يَنْفُذُ الصُّلْحُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَيَلْزَمُهُ الْمَالُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ صَالِحْ فُلَانًا عَلَى أَلْفٍ مِنْ مَالِي فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ صَالِحْنِي يَنْفُذُ الصُّلْحُ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ الْمَالُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ صَالِحْ فُلَانًا عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى إجَازَةِ الْمُدَّعِي عَلَيْهِ. هَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُقِرًّا بِالدَّيْنِ وَالْأَجْنَبِيُّ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِالصُّلْحِ فَإِنْ كَانَ مَأْمُورًا فَإِنْ قَالَ: صَالِحْ فُلَانًا نَفَذَ الصُّلْحُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَجِبُ الْمَالُ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ: صَالِحْنِي يَنْفُذُ الصُّلْحُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْضًا وَيُطَالِبُ الْمَأْمُورَ بِالْمَالِ ثُمَّ هُوَ يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الْآمِرِ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: صَالِحْ فُلَانًا عَلَى أَلْفٍ مِنْ مَالِي أَوْ قَالَ: عَلَيَّ أَلْفٌ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ يَنْفُذُ الصُّلْحُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَجِبُ الْمَالُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ لَا بِحُكْمِ الْعَقْدِ حَتَّى
لَا يَرْجِعَ هُوَ عَلَى الْآمِرِ قَبْلَ الْأَدَاءِ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
وَإِنْ قَالَ صَالَحْتُك قِيلَ يَلْزَمُهُ الْعَقْدُ كَمَا فِي قَوْلِهِ صَالِحْنِي، وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ كَمَا فِي قَوْلِهِ صَالِحْ فُلَانًا، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ
هَذَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا وَإِنْ كَانَ عَيْنًا، فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُنْكِرًا فَصَالَحَ الْأَجْنَبِيَّ بِأَمْرِ الْمُدَّعِي أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الدَّيْنِ إذَا صَالَحَ عَلَيْهِ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، أَمَّا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُقِرًّا فَإِنْ صَالَحَ بِغَيْرِ بِأَمْرِهِ فَإِنْ قَالَ صَالِحْ فُلَانًا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَا يَنْفُذُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ، وَإِنْ قَالَ: صَالَحْتُك، فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ، وَإِنْ قَالَ: صَالِحْنِي أَوْ قَالَ: صَالِحْ فُلَانًا عَلَى أَلْفٍ مِنْ مَالِي أَوْ عَلَى أَلْفِي هَذِهِ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ عَلَيْهِ وَتَصِيرُ الْعَيْنُ لَهُ وَلَوْ قَالَ: صَالِحْ فُلَانًا عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ يَتَوَقَّفُ إنْ أَجَازَ صَارَ كَفِيلًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
وَإِنْ كَانَ الصُّلْحُ بِأَمْرِهِ فَفِي قَوْلِهِ صَالِحْ فُلَانًا نَفَذَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَخَرَجَ الْمُصَالِحُ عَنْ الْوَسَطِ، وَفِي قَوْلِهِ صَالَحْتُك اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ، وَفِي قَوْلِهِ صَالِحْنِي أَوْ صَالِحْ فُلَانًا عَلَى أَلْفٍ مِنْ مَالِي يَنْفُذُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ هُوَ الْمُطَالَبُ بِالْبَدَلِ. وَإِنْ قَالَ: صَالِحْ فُلَانًا عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ يَنْفُذُ الصُّلْحُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَصِيرُ كَأَنَّ الْعَقْدَ جَرَى بَيْنَ الْمُدَّعِي وَبَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَلْزَمُ الضَّمَانُ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ لَا بِحُكْمِ الْعَقْدِ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
إنْ كَانَ الْمُصَالِحُ صَالَحَ الْمُدَّعِيَ عَلَى دَرَاهِمَ ثُمَّ قَالَ: لَا أُؤَدِّيهَا إنْ كَانَ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى نَفْسِهِ أَوْ إلَى مَالِهِ أَوْ ضَمِنَ بَدَلَ الصُّلْحِ يُجْبَرُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ، هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
رَجُلٌ ادَّعَى قِبَلَ رَجُلٍ دَعْوَى فَصَالَحَهُ رَجُلٌ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَوَجَدَ الْمُدَّعَى الدَّرَاهِمَ زُيُوفًا أَوْ الصُّلْحُ كَانَ عَلَى عَرَضٍ فَوَجَدَ الْمُدَّعِي بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُصَالِحِ شَيْءٌ وَكَانَ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إنْ صَالَحَهُ عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ فَاسْتُحِقَّ أَوْ وُجِدَ حُرًّا أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا فِي دَعْوَاهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْمُصَالِحِ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ وَضَمِنَهَا لَهُ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ فَاسْتُحِقَّتْ أَوْ وَجَدَ مِنْهَا زُيُوفًا أَوْ سَتُّوقَةً فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الَّذِي صَالَحَهُ دُونَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الدَّارُ كَمَا لَوْ كَانَ هَذَا الصُّلْحُ مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
وَلَوْ اُسْتُحِقَّ الْمُدَّعَى بِهِ فَلِلْمُصَالِحِ أَنْ يَرْجِعَ بِبَدَلِ الصُّلْحِ سَوَاءٌ كَانَ فُضُولِيًّا أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
إذَا وَقَعَ الصُّلْحُ مِنْ الْمُدَّعِي مَعَ الْفُضُولِيِّ عَلَى مَالٍ مَعْلُومٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُدَّعَى بِهَا لِلْفُضُولِيِّ لَا لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَاحِدٌ دَعْوَى الْمُدَّعِي جَازَ الصُّلْحُ سَوَاءٌ أَضَافَ الْفُضُولِيُّ الصُّلْحَ إلَى مَالِهِ أَوْ لَمْ يُضِفْ وَسَوَاءٌ ضَمِنَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَضْمَنْ، وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ فَلِلْمُصَالِحِ أَنْ يُطَالِبَ الْمُدَّعِيَ بِتَسْلِيمِ الْمُدَّعَى بِهِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ التَّسْلِيمُ بِأَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَوْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي يُسَلِّمُ إلَيْهِ لَمْ يُمْكِنْهُ كَانَ لِلْمُصَالِحِ أَنْ يَفْسَخَ الصُّلْحَ وَيَرْجِعَ بِبَدَلِ الصُّلْحِ عَلَيْهِ فَإِنْ أَرَادَ الْمُدَّعِي أَنْ يُخَاصِمَ مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ بِهِ مَلَّكَ الْمُصَالِحَ الْمُشْتَرَى مِنْهُ أَوْ أَرَادَ أَنْ يُحَلِّفَهُ لِيَنْكُلَ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَاحِدٌ صَحَّتْ خُصُومَتُهُ مَعَهُ فَإِنْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لِلْمُدَّعِي يَأْخُذُهُ مِنْ يَدِهِ وَيُسَلِّمُهُ إلَى الْمُتَبَرِّعِ فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَاحِدًا صَحَّتْ خُصُومَتُهُ وَإِنْ أَقَرَّ لِلْمُدَّعِي لَا تُسْمَعُ خُصُومَتُهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ مِنْ الْمُدَّعِي مَعَ الْفُضُولِيِّ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي بِهِ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يُبْرِئَهُ الْمُدَّعِي عَنْ الْعَيْنِ الْمُدَّعَى بِهَا وَأَضَافَ الْفُضُولِيُّ الصُّلْحَ إلَى مَالِهِ أَوْ ضَمِنَ بَدَلَ الصُّلْحِ جَازَ وَكَانَ الْمُدَّعَى بِهِ لِلْمُدَّعِي عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَاحِدًا أَوْ مُقِرًّا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ صَالَحَ الْأَجْنَبِيُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ الدَّارَ إلَى الْمُدَّعِي بِكَذَا جَازَ، وَكَذَا عَلَى أَنْ تَكُونَ الدَّارُ شِرَاءً لَهُ وَلَوْ كَانَ مَأْمُورًا بِالصُّلْحِ فَضَمِنَ وَأَدَّى فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَرْجِعُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ.
ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ كُرَّ حِنْطَةٍ قَرْضًا فَجَحَدَهُ وَصَالَحَهُ فُضُولِيٌّ إنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَنَقَدَهَا إيَّاهُ كَانَ الصُّلْحُ بَاطِلًا وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِهِ