المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في المتفرقات] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٤

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الدَّعْوَى وَرُكْنهَا وَشُرُوط جِوَازهَا وَحُكْمهَا وأنواعها]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الدَّعْوَى وَمَا لَا يُسْمَعُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَيْنِ الْمَنْقُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَقَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاسْتِحْلَافِ وَالنُّكُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ وَالِاسْتِحْلَافِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا تَتَوَجَّهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّحَالُفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَنْ يَصْلُحُ خَصْمًا لِغَيْرِهِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا تُدْفَعُ بِهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَمَا لَا تُدْفَعُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ جَوَابًا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ مِنْ فِيمَا يَقَعُ بِهِ التَّنَاقُضُ فِي الدَّعْوَى وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَعْيَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَى الْمِلْكِ فِي الْأَعْيَانِ بِسَبَبِ الْإِرْثِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَى الْقَوْمِ وَالرَّهْطِ وَدَعْوَاهُمْ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي تُنَازِعُ الْأَيْدِي]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الْحَائِطِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَى النَّسَبِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَرَاتِبِ النَّسَبِ وَأَحْكَامِهَا وَبَيَانِ أَنْوَاعِ الدَّعْوَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَةِ الرَّجُلِ وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَةِ وَلَدِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي دَعْوَةِ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ وَدَعْوَةِ الْخَارِجَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي دَعْوَةِ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلَدُ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي دَعْوَةِ نَسَبِ وَلَدِ أَمَةِ الْغَيْرِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي دَعْوَةِ الْوَلَدِ مِنْ الزِّنَا وَمَا فِي حُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَةِ الْمَوْلَى نَسَبَ وَلَدِ أَمَتِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الرَّجُلِ الْوَلَدَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي تَحْمِيلِ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَسَبِ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي نَفْيِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ الْوَلَدَ وَادِّعَاءِ الْآخَرِ إيَّاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَةِ الْعَبْدِ التَّاجِرِ وَالْمَكَاتِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغُرُورِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ وَيَشْمَلُ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِقْرَار وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ جَوَازِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ إقْرَارًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَكْرَارِ الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصِحُّ لَهُ الْإِقْرَارُ وَمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْمَجْهُولِ وَعَلَى الْمَجْهُولِ وَبِالْمَجْهُولِ وَبِالْمُبْهَمِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي أَقَارِيرِ الْمَرِيضِ وَأَفْعَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْإِقْرَارِ بِأَخْذِ الشَّيْءِ مِنْ مَكَان]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْخِيَارِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَالرُّجُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي إسْنَادِ الْإِقْرَارِ إلَى حَالٍ يُنَافِي صِحَّتَهُ وَثُبُوتَ حُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالشَّرِكَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْإِبْرَاءِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالتَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرِّقِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِي الْإِقْرَارِ بِالْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي إقْرَارِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي إقْرَارِ الْوَصِيِّ بِالْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الصُّلْحِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الصُّلْحِ وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث الصُّلْح عَنْ الْمَهْر وَالنِّكَاح والخلع والطلاق وَالنَّفَقَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع الصُّلْح فِي الْوَدِيعَةِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ الصُّلْح فِي الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْإِكْرَاهِ وَالتَّهْدِيدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صُلْحِ الْعُمَّالِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخِيَارِ فِي الصُّلْحِ وَفِي الصُّلْحِ عَنْ الْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَقَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدِّمَاءِ وَالْجِرَاحَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَطَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس عَشْر فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي صُلْحِ الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ التَّاجِرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صُلْحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن عَشْر فِي بَيِّنَة يُقِيمهَا الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ المصالح عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الصُّلْحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْأُمُورِ الْحَادِثَة بَعْد الصُّلْح مِنْ التَّصَرُّف فِي بدل الصُّلْح]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الْمُضَارَبَة وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْمُضَارَبَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْمَالَ بَعْضَهُ مُضَارَبَةً وَبَعْضَهُ لَا]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِيمَا يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ وَمَا لَا يَمْلِكُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمَالِ مُضَارَبَةً إلَى رَجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُضَارِبِ مِنْ الشُّرُوطِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُضَارِبِ يُضَارِبُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي بَيْع الْمُضَارِب مُرَابَحَة أَوْ تولية عَلَى الرَّقْمِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ مِنْ الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُرَابَحَةِ بَيْنَ الْمُضَارِبَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَفْعِ الْمَالَيْنِ مُضَارَبَةً عَلَى التَّرَادُفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَفَقَةِ الْمُضَارِبِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي عِتْق عَبْد الْمُضَارَبَة وَكِتَابَته]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي هَلَاكِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَر فِي جُحُودِ الْمُضَارِبِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي قِسْمَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر الِاخْتِلَاف بَيْن الْمُضَارِب وَرَبّ الْمَال وَبَيْن الْمُضَارِبِينَ يَشْتَمِلُ عَلَى سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مُشْتَرَى الْمُضَارِبِ هَلْ هُوَ لِلْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ اخْتِلَافُ الْمُضَارِبِينَ فِي الرِّبْحِ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع اخْتِلَافهمَا فِي وصول رأس الْمَال إلَى رَبّ الْمَال]

- ‌[النَّوْعُ الْخَامِسُ فِي اخْتِلَافِ الْمُضَارِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ رَبِّ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْعُ السَّادِسُ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي نَسَبِ الْمُشْتَرَى]

- ‌[النَّوْعُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ مِنْ هَذَا الْبَابِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِن عَشَرَ فِي عَزْلِ الْمُضَارِبِ وَامْتِنَاعِهِ عَنْ التَّقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَوْتِ الْمُضَارِبِ وَإِقْرَارِهِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي جِنَايَةِ عَبْدِ الْمُضَارَبَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْإِيدَاع وَالْوَدِيعَة وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ بِيَدِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطٍ يَجِبُ اعْتِبَارُهَا فِي الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ تَضْيِيعًا لِلْوَدِيعَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي تَجْهِيلِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي طَلَبِ الْوَدِيعَةِ وَالْأَمْرِ بِالدَّفْعِ إلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْمُسْتَوْدَعُ غَيْرَ وَاحِدٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ الِاخْتِلَاف الْوَاقِعِ فِي الْوَدِيعَةِ وَالشَّهَادَة فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى تِسْعَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْعَارِيَّةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وأنواعها وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الْأَلْفَاظ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْعَارِيَّةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْلِكُهَا الْمُسْتَعِيرُ فِي الْمُسْتَعَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي خِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ تَضْيِيع الْعَارِيَّةِ وَمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي رَدِّ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي اسْتِرْدَادِ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَالشَّهَادَةِ فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْهِبَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وَأَنْوَاعهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْهِبَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّحْلِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي هِبَةِ الدَّيْنِ مِمَّنْ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْهِبَةِ لِلصَّغِيرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي حُكْمِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ اخْتِلَاف الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ وَالشَّهَادَة فِي ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الصَّدَقَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَة وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْإِجَارَةِ وَرُكْنهَا وَأَلْفَاظهَا وَشَرَائِطهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مَتَى تَجِبُ الْأُجْرَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ الْأَوْقَات الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي تَصَرُّفِ الْأَجِيرِ فِي الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَالشَّرْطِ فِيهَا]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْإِجَارَةِ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ أَوْ عَلَى الشَّرْطَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إجَارَةِ الْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِغَيْرِ لَفْظٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَكُونُ الْأَجِيرُ مُسْلِمًا مَعَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إجَارَةِ الظِّئْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي صِفَةِ تَسْلِيمِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشَر مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِرَدِّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ لِمَكَانِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَفِيزِ الطَّحَّانِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ مَشْغُولًا بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الشُّيُوعِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى الْآجِرِ]

- ‌[وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ فَصْلُ التَّوَابِعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْإِجَارَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِالْعُذْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ إجَارَةُ الثِّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْحُلِيِّ وَالْفُسْطَاطِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ تَسْلِيم الْمَعْقُود عَلَيْهِ إلَى المستأجر]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْنَع المستأجر عَنْهَا وَتَصَرُّفَات الْآجُرّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ بِالْأَجْرِ وَبِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل الِاخْتِلَاف بَيْن الْآجُرّ وَالْمُسْتَأْجَر فِي الْبَدَل أَوْ الْمُبَدِّل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي اخْتِلَاف الْآجِر وَالْمُسْتَأْجِر فِي وُجُودِ الْعَيْبِ بِالْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّوَابِّ لِلرُّكُوبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالْعُشْرُونَ الضَّمَان بِالْخِلَافِ وَالِاسْتِعْمَال وَالضَّيَاع وَالتَّلَف]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَالْمُشْتَرَكِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ الْحَدّ الْفَاصِل بَيْنَ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْخَاصِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ الْإِجَارَة الطَّوِيلَة]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الِاسْتِصْنَاعِ وَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْعَمَلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[فصل في المتفرقات]

وَيَنْصَرِفُ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَدْفِنُ فِيهِ أَهْلُ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ مَوْتَاهُمْ قَالَ مَشَايِخُنَا هَذَا الْجَوَابَ بِنَاءً عَلَى عُرْفِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَإِنَّ لِكُلِّ مَحَلَّةٍ مَقْبَرَةً خَاصَّةً يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ فِيهَا وَلَا يَنْقُلُونَ مَوْتَاهُمْ إلَى مَدَافِنِ مَحَلَّةٍ أُخْرَى أَمَّا فِي دِيَارِنَا يُنْقَلُ الْمَوْتَى مِنْ مَحَلَّةٍ إلَى مَقَابِرِ مَحَلَّةٍ أُخْرَى فَلَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمَكَانِ حَتَّى لَوْ كَانَ مَوْضِعًا كَانَ لِأَهْلِ كُلِّ مَحَلَّةٍ مَقْبَرَةٌ خَاصَّةٌ لَا يَنْقُلُونَ مَوْتَاهُمْ إلَى مَحَلَّةٍ أُخْرَى أَوْ كَانَ مَوْضِعًا لَهُمْ مَقْبَرَةٌ وَاحِدَةٌ يَجُوزُ لَهُمْ الْإِجَارَةُ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الْمَكَانِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِنْ أَمَرُوهُ بِحَفْرِ الْقَبْرِ وَلَمْ يُسَمُّوا مَوْضِعًا فَحَفَرَ فِي غَيْرِ مَقْبَرَةِ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ أَوْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ فَلَا أَجْرَ لَهُ إلَّا أَنْ يَدْفِنُوا فِي حُفْرَتِهِ فَحِينَئِذٍ يَسْتَوْجِبُ الْأَجْرَ، وَإِنْ أَرَادُوا مِنْهُ تَطْيِينَ الْقَبْرِ أَوْ تَجْصِيصَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

إذَا وَصَفُوا لَهُ مَوْضِعًا لِحَفْرِ الْقَبْرِ فَحَفَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إنْ شَاءَ أَجَازَ لِلْوِفَاقِ فِي الْأَصْلِ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ لِلْخِلَافِ فِي الْوَصْفِ، وَإِنْ عَلِمُوا بَعْدَمَا دَفَنُوا الْمَيِّتَ فَهُوَ رِضًا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَإِنْ اسْتَقْبَلَ الْحَفَّارُ فِي حَفْرِ الْبِئْرِ أَوْ الْقَبْرِ صَخْرَةً لَا يُزَادُ لَهُ فِي أَجْرِهِ كَمَا لَا يُنْقَصُ مِنْ أَجْرِهِ بِسَبَبِ لِينِ الْمَكَانِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

[فَصْلٌ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

(فَصْلٌ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) وَإِذَا اتَّخَذَ الرَّجُلُ مَشْرَعَةً عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ لِيَسْقِيَ مِنْهَا السَّقَّاءُونَ وَيَأْخُذَ مِنْهُ الْأَجْرَ فَإِنْ بَنَى عَلَى مِلْكِهِ إنْ آجَرَهَا مِنْهُمْ لِلِاسْتِقَاءِ لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ آجَرَ مَا مَلَكَهُ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَقَعَتْ عَلَى اسْتِهْلَاكِ الْعَيْنِ مَقْصُودًا، وَإِنْ آجَرَهَا لِيَقُومَ فِيهَا السَّقَّاءُونَ وَيَضَعُونَ الْقِرَبَ فِيهَا وَيُوقِفُونَ الدَّوَابَّ فِيهَا جَازَ، وَأَمَّا إذَا بَنَى الْمَشْرَعَةَ عَلَى مِلْكِ الْعَامَّةِ ثُمَّ آجَرَهَا مِنْ السَّقَّائِينَ لَا يَجُوزُ سَوَاءٌ آجَرَ مِنْهُمْ لِلِاسْتِقَاءِ أَوْ آجَرَ مِنْهُمْ لِيَقُومُوا فِيهَا وَيَضَعُوا الْقِرَبَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَلَا تَجُوزُ إجَارَةُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَلَا تِبْرِهِمَا وَكَذَا تِبْرُ النُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَلَا اسْتِئْجَارُ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِالْعَيْنِ إلَّا بَعْدَ اسْتِهْلَاكِ أَعْيَانِهَا، وَالدَّاخِلُ تَحْتَ الْإِجَارَةِ الْمَنْفَعَةُ لَا الْعَيْنُ حَتَّى لَوْ اسْتَأْجَرَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ لِيُعَيِّرَ مِيزَانًا أَوْ لِيُعَيِّرَ مَكِيلًا أَوْ حِنْطَةً زَيْتًا لِيُعَيِّرَ بِهِ أَرْطَالًا أَوْ أَمْنَانًا وَقْتًا مَعْلُومًا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَجُوزُ وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِفَقْدِ شَرْطٍ آخَرَ وَهُوَ كَوْنُ الْمَنْفَعَةِ مَقْصُودَةً. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الدَّرَاهِمَ أَوْ الْحِنْطَةَ يَوْمًا مُطْلَقًا وَلَمْ يُبَيِّنْ لِمَاذَا اسْتَأْجَرَهَا لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْأَصْلِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ: وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ يَجُوزُ وَيُحْمَلُ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهَا وَزْنًا احْتِيَالًا لِجَوَازِ الْعَقْدِ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ وَإِلَيْهِ مَالَ الْكَرْخِيُّ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِتَزْيِينِ الْحَانُوتِ وَلَا اسْتِئْجَارُ الْمِسْكِ وَالْعُودِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمَشْمُومَاتِ لِلشَّمِّ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَنْفَعَةٍ مَقْصُودَةٍ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

إذَا اسْتَأْجَرَ مِيزَانًا لِيَزِنَ بِهِ يَجُوزُ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ مَقْصُودَةٌ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

اسْتَأْجَرَ حَجَرَ مِيزَانٍ لِيَزِنَ بِهِ مِنْ الْيَوْمِ إلَى اللَّيْلِ قَالَ السَّرَخْسِيُّ يَجِبُ الْأَجْرُ وَقَالَ الْخَصَّافُ إنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ وَيُسْتَأْجَرُ عَادَةً يَجِبُ وَإِلَّا لَا وَحَمَلَ الْبَعْضُ كَلَامَ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِ وَقِيلَ يَجِبُ عَلَى كُلِّ حَالٍ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

فِي الْعُيُونِ إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيُلَبِّنَ فِيهَا فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ عَلَى الْعَيْنِ وَاللَّبِنُ كُلُّهُ لِلَّبَّانِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ التُّرَابِ إنْ كَانَ لَهُ ثَمَّةَ قِيمَةٍ وَأَجْرُ مِثْلِ الْأَرْضِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلتُّرَابِ قِيمَةٌ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَوْ كَانَ فِي رَفْعِ التُّرَابِ مَنْفَعَةٌ لِلْأَرْضِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

، وَإِنْ انْتَقَصَتْ الْأَرْضُ ضَمِنَ نُقْصَانَهَا وَيَدْخُلُ أَجْرُ الْمِثْلِ فِي نُقْصَانِهَا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

إذَا اسْتَأْجَرَ الْقَاضِي رَجُلًا لِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ أَوْ الْحُدُودِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِذَلِكَ وَقْتًا لَا يَصِحُّ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ أَوْ الْحُدُودِ أَوْ قَطْعِ الْيَدِ أَوْ لِيَقُومَ عَلَيْهِ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ شَهْرًا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ جَازَتْ الْإِجَارَةُ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ عِنْدَ بَيَانِ الْمُدَّةِ مَنَافِعُهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَ تِلْكَ الْمَنَافِعِ إلَى مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْ إقَامَةِ الْحُدُودِ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِذَلِكَ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُدَّةَ فَإِنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَجْهُولٌ لَا يَدْرِي أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَإِذَا فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ وَفَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَلَوْ اسْتَصْحَبَهُ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ لَهُ رِزْقًا كُلَّ شَهْرٍ فَهُوَ جَائِزٌ أَمَّا إنْ بَيَّنَ مِقْدَارَ مَا يُعْطِيه فَالْعَقْدُ جَائِزٌ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَنَافِعُهُ وَهُوَ مَعْلُومٌ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي هَذَا

ص: 453

كَالْقَاضِي وَلِلْقَاضِي أَنْ يَأْخُذَ رِزْقًا بِقَدْرِ كِفَايَتِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَكَذَلِكَ مَنْ يَنُوبُ عَنْ الْقَاضِي فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ، وَكَذَلِكَ قَسَّامُ الْقَاضِي إذَا اُسْتُؤْجِرَ لِيَقْسِمَ كُلَّ شَهْرٍ بِأَجْرٍ مُسَمًّى فَهُوَ جَائِزٌ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مَنْ لَهُ الْقِصَاصُ رَجُلًا لِيَقْتَصَّ لَهُ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَذُكِرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ وَكَذَا الْإِمَامُ إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَقْتُلَ مُرْتَدًّا أَوْ أُسَارَى أَوْ لِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لَهُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ كَقَطْعِ الْيَدِ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَيَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الذَّكَاةِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا قَطْعُ الْأَوْدَاجِ دُونَ إفَاتَةِ الرُّوحِ وَذَلِكَ يُقْدَرُ عَلَيْهِ فَأَشْبَهَ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

أَمِيرُ الْعَسْكَرِ إذَا قَالَ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ إنْ قَتَلْت ذَلِكَ الْفَارِسَ فَلَكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَقَتَلَهُ لَا شَيْءَ لَهُ فَإِنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الْجِهَادِ وَالطَّاعَةِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ قَالَ ذَلِكَ لِلذِّمِّيِّ يَجِبُ الْأَجْرُ وَلَوْ كَانُوا قَتْلَى فَقَالَ الْأَمِيرُ مَنْ قَطَعَ رُءُوسَهُمْ فَلَهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ جَازَ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَيْسَ بِجِهَادٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَهَكَذَا فِي الصُّغْرَى.

ذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قُتِلَ رَئِيسُ الْقَوْمِ فَقَالَ الْأَمِيرُ مَنْ جَاءَ بِرَأْسِهِ حَتَّى يُنْصَبَ فَيَعْلَمُوا أَنَّ رَئِيسَهُمْ قَدْ قُتِلَ فَيَتَفَرَّقُونَ فَلَهُ كَذَا فَذَهَبَ رَجُلٌ وَجَاءَ بِرَأْسِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ إذَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ تَنَحَّوْا عَنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ وَلَا يَحْتَاجُ فِي الْمَجِيءِ بِرَأْسِ الرَّئِيسِ إلَى الْقِتَالِ وَلَوْ كَانَ الْأَمِيرُ عَيَّنَ وَاحِدًا مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ فَقَالَ إنْ جِئْتَنِي بِرَأْسِهِ أَوْ قَالَ الْأَمِيرُ لِجَمَاعَةٍ بِأَعْيَانِهِمْ أَيُّكُمْ جَاءَنِي بِرَأْسِهِ فَلَهُ كَذَا فَجَاءَ رَجُلٌ بِرَأْسِهِ فَلَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَإِذَا كَانَ أَمِيرُ الْعَسْكَرِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَقَدْ أَقَامُوا عَلَى مَطْمُورَةٍ لَيْسَ فِيهَا رِجَالٌ يُقَاتِلُونَ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيهَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْأَمْوَالُ وَقَالَ الْأَمِيرُ مَنْ حَفِظَ هَذِهِ الْمَطْمُورَةَ اللَّيْلَةَ حَتَّى يُصْبِحَ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ حَفِظَهَا كَذَا وَحَفِظَهَا قَوْمٌ حَتَّى أَصْبَحُوا فَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا سَمَّى لَهُ الْإِمَامُ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا فِي مَسْأَلَةِ حِفْظِ الْحِصْنِ: الْإِجَارَةُ لَا تَنْعَقِدُ حَيْثُ لَمْ يُخَاطِبْ قَوْمًا مُعَيَّنِينَ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ فِي الزَّمَانِ الثَّانِي حَيْثُ يَشْتَغِلُ الْحَافِظُ بِالْحِفْظِ وَيَرْضَى بِهِمْ الْإِمَامُ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْإِجَارَةِ بِالتَّعَاطِي وَذَلِكَ جَائِزٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

مَنْ ضَلَّ لَهُ شَيْءٌ فَقَالَ مَنْ دَلَّنِي عَلَيْهِ فَلَهُ كَذَا فَدَلَّهُ وَاحِدٌ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لِوَاحِدٍ فَدَلَّهُ هُوَ بِالْكَلَامِ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ مَشَى مَعَهُ حَتَّى أَرْشَدَهُ فَلَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ قَالَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ قَالَ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ مَنْ دَلَّنِي عَلَى مَوْضِعِ كَذَا فَلَهُ كَذَا يَصِحُّ وَيَتَعَيَّنُ الْأَجْرُ بِالدَّلَالَةِ فَيَجِبُ الْأَجْرُ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ كَلْبًا مُعَلَّمًا لِيَصِيدَ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ وَكَذَا الْبَازِي وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ إذَا اسْتَأْجَرَ الْكَلْبَ أَوْ الْبَازِيَ وَبَيَّنَ لِذَلِكَ وَقْتًا مَعْلُومًا يَجُوزُ إنَّمَا لَا يَجُوزُ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ وَقْتًا مَعْلُومًا وَلَوْ اسْتَأْجَرَ سِنَّوْرًا لِيَأْخُذَ الْفَأْرَةَ فِي بَيْتِهِ ذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ كَلْبًا لِيَحْرُسَ دَارِهِ قَالُوا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ قِرْدًا لِكَنْسِ الْبَيْتِ قَالَ مَوْلَانَا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ إذَا بَيَّنَ الْمُدَّةَ لِأَنَّ الْقِرْدَ يُضْرَبُ وَيَعْمَلُ بِالضَّرْبِ بِخِلَافِ السِّنَّوْرِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

قَالَ فِي الْمُنْتَقَى إذَا اسْتَأْجَرَ دِيكًا لِيَصِيحَ لَمْ يَجُزْ وَذَكَرَ ثَمَّةَ أَصْلًا فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا يَكُونُ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ لَا يَسْتَطِيعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَضْرِبَهُ حَتَّى يَفْعَلَ فَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ فِيهِ وَالْإِجَارَةُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ عَسْبِ التَّيْسِ وَهُوَ أَنْ يُؤَاجِرَ فَحْلًا لِيَنْزُوَ عَلَى الْإِنَاثِ وَالْعَسْبُ هُوَ الْأُجْرَةُ الَّتِي تُؤْخَذُ عَلَى ضَرَبَ الْفَحْلِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ ثِيَابًا لِيَبْسُطَهَا فِي دَارِهِ وَلَا يَجْلِسُ عَلَيْهَا وَلَا يَنَامُ وَلَكِنْ لِيَتَجَمَّلَ بِهَا لَا يَجُوزُ وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَتَّخِذَهَا جَنِيبَةً. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْبِطَهَا عَلَى بَابِهِ لِيَرَى النَّاسُ أَنَّ لَهُ فَرَسًا أَوْ آنِيَةٌ يَضَعُهَا فِي بَيْتِهِ لِيَتَجَمَّلَ بِهَا وَلَا يَسْتَعْمِلُهَا أَوْ دَارًا لَا يَسْكُنُهَا لَكِنْ لِيَظُنَّ النَّاسُ أَنَّ لَهُ دَارًا أَوْ عَبْدًا عَلَى أَنْ لَا يَسْتَخْدِمَهُ أَوْ دَرَاهِمَ يَضَعُهَا فِي بَيْتِهِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَلَا أَجْرَ لَهُ إلَّا إذَا كَانَ الَّذِي يَسْتَأْجِرُ قَدْ يَكُونُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ لِيَنْتَفِعَ بِهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

وَفِي الْمُنْتَقَى اسْتَأْجَرَ تَيْسًا أَوْ كَبْشًا لِلدَّلَالَةِ لِيَسُوقَ بِهِ الْغَنَمَ لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

لَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَرْعَى غَنَمُهُ الْقَصِيلَ أَوْ شَاةً لِيَجُزَّ صُوفَهَا فَهُوَ فَاسِدٌ كُلُّهُ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ

ص: 454