الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الَّذِي آجَرْتُهُ مِنْكَ صَحَّ الْفَسْخُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَمَنْ آجَرَ دَارِهِ ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ فِيمَا بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي حَتَّى أَنَّ الْمُدَّةَ لَوْ انْقَضَتْ كَانَ الْبَيْعُ لَازِمًا لِلْمُشْتَرِي وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الْأَخْذِ إلَّا إذَا طَالَبَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِالتَّسْلِيمِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَلَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ وَفَسَخَ الْقَاضِي الْعَقْدَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ جَائِزًا لِمُضِيِّ الْمُدَّةِ. كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
وَإِذَا بَاعَ الْآجِرُ الْمُسْتَأْجَرَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ نَفَذَ الْبَيْعُ فِي حَقِّ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَلَا يَنْفُذُ فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى لَوْ سَقَطَ حَقُّ الْمُسْتَأْجِرِ يُعْمَلُ ذَلِكَ الْبَيْعُ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
، وَإِنْ أَجَازَ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيْعَ نَفَذَ الْبَيْعُ فِي حَقِّ الْكُلِّ وَلَكِنْ لَا يُنْزَعُ الْعَيْنُ مِنْ يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ مَالُهُ، وَإِنْ رَضِيَ بِالْبَيْعِ فَاعْتُبِرَ رِضَاهُ بِالْبَيْعِ لِفَسْخِ الْإِجَارَةِ لَا لِلِانْتِزَاعِ مِنْ يَدِهِ وَعَنْ بَعْضِ مَشَايِخِنَا أَنَّ الْآجِرَ إذَا بَاعَ الْمُسْتَأْجَرَ بِغَيْرِ رِضَا الْمُسْتَأْجِرِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَجَازَ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيْعَ وَالتَّسْلِيمَ بَطَلَ حَقُّهُ فِي الْحَبْسِ وَلَوْ أَجَازَ الْبَيْعَ دُونَ التَّسْلِيمِ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ فِي الْحَبْسِ، وَإِذَا بَاعَ الْآجِرُ الْمُسْتَأْجَرَ بِرِضَا الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ أَوْ تَفَاسَخَا الْعَقْدَ أَوْ انْتَهَتْ الْمُدَّةُ وَالزَّرْعُ بَقَلَ وَقَدْ صَارَ بِحَالٍ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَا خِلَافٍ أَوْ كَانَ بِحَالٍ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ فَهُوَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَلَوْ أَبْرَأَ الْمُسْتَأْجِرَ الْآجِرُ عَنْ جَمِيعِ الْخُصُومَاتِ وَالدَّعَاوَى ثُمَّ أَدْرَكَ الزَّرْعُ وَرَفَعَ الْآجِرُ الْغَلَّةَ فَجَاءَ الْمُسْتَأْجِرُ وَادَّعَى الْغَلَّةَ لِنَفْسِهِ وَخَاصَمَ الْآجِرَ فِيهَا هَلْ تَصِحُّ دَعْوَاهُ وَهَلْ تُسْمَعُ خُصُومَتُهُ فَقَدْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ تُسْمَعَ لِأَنَّ الْغَلَّةَ حَصَلَتْ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ وَلَوْ كَانَ الْآجِرُ قَدْ رَفَعَ الْغَلَّةَ ثُمَّ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ أَبْرَأَهُ عَنْ الْخُصُومَاتِ وَالدَّعَاوَى ثُمَّ ادَّعَى الْغَلَّةَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ كَذَلِكَ فِي الْمُحِيطِ.
فَلَوْ بَاعَ الْمُسْتَأْجَرَ بِإِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى انْفَسَخَتْ ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ رَدَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَى الْآجِرِ بِعَيْبٍ إنْ لَمْ يَكُنْ بِطَرِيقِ الْفَسْخِ لَا تَعُودُ الْإِجَارَةُ وَلَا يُشْكِلُ فَإِنْ كَانَ الرَّدُّ بِطَرِيقِ الْفَسْخِ هَلْ تَعُودُ الْإِجَارَةُ صَارَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى أَفْتَى الْقَاضِي الْإِمَامُ الزَّرَنْجَرِيُّ أَنَّهَا لَا تَعُودُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَفْتَى جَدِّي شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَبْدُ الرَّشِيدِ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّهَا تَعُودُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
ارْتَهَنَ دَارًا وَاسْتَأْجَرَ دِهْلِيزَهَا سَنَةً ثُمَّ قَضَى الدَّيْنَ قَبْلَ السَّنَةِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ فِي الدِّهْلِيزِ سَوَاءٌ قَضَى الدَّيْنَ بِرِضَاهُ أَوْ عَلَى كُرْهٍ مِنْهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَإِذَا ذَكَرُوا فِي صَكِّ الطَّوِيلَةِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وِلَايَةُ الْفَسْخِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ وَغَيْبَتِهِ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ وَغَيْرُهُ: إنَّ الْعَقْدَ فَاسِدٌ لِمُخَالَفَةِ الشَّرْطِ حُكْمَ الشَّرْعِ، وَقَالَ الْفَضْلِيُّ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ لِأَنَّ مُدَّةَ الْخِيَارِ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي الْعَقْدِ فَمَلَكَ كُلُّ وَاحِدٍ الْفَسْخَ بِهَذَا الْحُكْمِ لَا بِحُكْمِ مِلْكِ الْخِيَارِ وَقَدْ وَجَدْنَا رِوَايَةً عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
وَفِي فَتَاوَى آهُو قَالَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ: فَسَخَا الْإِجَارَةَ وَقَبَضَ بَعْضَ مَالِ الْإِجَارَةِ وَأَجَّلَ فِي الْبَعْضِ. قَالَ: جَازَ. وَسُئِلَ الْقَاضِي جَمَالُ الدِّينِ بَاعَ الْآجِرُ الْمُسْتَأْجَرَ فَلَمَّا بَلَغَ الْخَبَرُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ جَاءَ إلَى الْمُشْتَرِي وَقَالَ سَمِعْت (كه اين خَانَهُ راكه دَارْ اجارة منست توبخريدى مرازمان ده تا مَالْ اجاره خَوْد حَاصِل كنم) فَأُفْتِيَ بِالْفَسْخِ وَنَفَاذِ الْبَيْعِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
آجَرَ الْوَقْفَ عَلَيْهِ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ خَمْسٍ وَانْتَقَلَ إلَى مَصْرِفٍ آخَرَ انْتَقَضَتْ الْإِجَارَةُ وَيَرْجِعُ بِمَا بَقِيَ مِنْ الْأَجْرِ فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إذَا آجَرَ شَيْئًا مِنْ أَكْسَابِهِ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ بَطَلَتْ الْإِجَارَةُ وَلَوْ آجَرَ الْمُكَاتَبُ نَفْسَهُ ثُمَّ عَجَزَ لَا تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ إذَا آجَرَ نَفْسَهُ ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ الْمَوْلَى لَا تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَابُ الْعِشْرُونَ إجَارَةُ الثِّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْحُلِيِّ وَالْفُسْطَاطِ]
إذَا اسْتَأْجَرَتْ الْمَرْأَةُ دِرْعًا لِتَلْبَسَهُ أَيَّامًا مَعْلُومَةً بِبَدَلٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَهَا أَنْ تَلْبَسَهُ النَّهَارَ كُلَّهُ وَمِنْ اللَّيْلِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَلَا تَلْبَسُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ إذَا كَانَ الثَّوْبُ ثَوْبَ صِيَانَةٍ وَتَجَمُّلٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الثَّوْبُ ثَوْبَ صِيَانَةٍ وَتَجَمُّلٍ بَلْ كَانَ ثَوْبَ بِذْلَةٍ وَمِهْنَةٍ كَانَ لَهَا أَنْ تَلْبَسَ اللَّيَالِيَ كُلَّهَا ثُمَّ فَرَّعَ عَلَى ثَوْبِ الصِّيَانَةِ فَقَالَ إذَا لَبِسَتْهُ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَتَخَرَّقَ فَإِنْ تَخَرَّقَ فِي اللَّيْلِ فَهِيَ ضَامِنَةٌ، وَإِنْ تَخَرَّقَ فِي غَيْرِ اللَّيْلِ بِأَنْ تَخَرَّقَ فِي الْغَدِ فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ صَارَتْ مُخَالِفَةً بِاللُّبْسِ
فِي كُلِّ اللَّيْلِ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنَامَ فِي ثَوْبِ الصِّيَانَةِ فِي النَّهَارِ فَإِنْ نَامَتْ فِيهِ فَتَخَرَّقَ الثَّوْبُ مِنْ ذَلِكَ فَهِيَ ضَامِنَةٌ وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَجْرٌ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي تَخَرَّقَ فِيهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ غَاصِبَةً حَالَ لُبْسِهَا نَائِمَةً، وَلَا أَجْرَ عَلَى الْغَاصِبِ وَعَلَيْهَا أَجْرُ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ لِأَنَّهَا لَمَّا انْتَبَهَتْ فَقَدْ تَرَكَتْ الْخِلَافَ وَعَقْدُ الْإِجَارَةِ بَاقٍ فَتَعُودُ أَمِينَةً، وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ أَجْرِ تِلْكَ السَّاعَةِ الرُّجُوعُ إلَى مَنْ يَعْرِفُ السَّاعَاتِ حَتَّى يُقَسِّمَ الْأَجْرَ عَلَى السَّاعَاتِ فَيَعْرِفَ حِصَّةَ تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ الْأَجْرِ إذَا كَانَ الثَّوْبُ ثَوْبَ صِيَانَةٍ فَأَمَّا إذَا كَانَ ثَوْبَ بِذْلَةٍ كَانَ لَهَا اللُّبْسُ حَالَةَ النَّوْمِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ اسْتَأْجَرَتْهُ لِمَخْرَجٍ تَخْرُجُ بِهِ يَوْمًا بِدِرْهَمٍ فَلَبِسَتْهُ فِي بَيْتِهَا فَعَلَيْهَا الْأَجْرُ وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ تَلْبَسْ وَلَمْ تَخْرُجْ وَكَذَلِكَ لَوْ أَصَابَهُ قَرْضُ فَأْرٍ أَوْ حَرْقُ نَارٍ أَوْ لَحْسُ سُوسٍ وَلَوْ أَمَرَتْ خَادِمَتَهَا أَوْ ابْنَتَهَا فَلَبِسَتْهُ فَتَخَرَّقَ كَانَتْ ضَامِنَةً كَمَا لَوْ أَلْبَسَتْهُ أَجْنَبِيَّةً وَلَا أَجْرَ عَلَيْهَا. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَوْ لَبِسَتْهُ جَارِيَتُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ اسْتَأْجَرَتْ ثَوْبًا لِمَخْرَجٍ تَخْرُجُ بِهِ يَوْمًا بِدِرْهَمٍ وَضَاعَ الثَّوْبُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهَا، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الضَّيَاعِ فَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ لَمْ يَضِعْ فِي الْيَوْمِ وَقَالَتْ هِيَ لَا بَلْ ضَاعَ فِي الْيَوْمِ فَإِنَّهُ يُحَكَّمُ الْحَالُ إنْ كَانَ فِي يَدِهَا وَقْتَ الْمُنَازَعَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهَا وَقْتَ الْمُنَازَعَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا هَذَا إذَا ضَاعَ ثُمَّ وُجِدَ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا الْفَصْلَ فِي الْكِتَابِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا أَيْضًا، وَإِنْ سُرِقَ الثَّوْبُ مِنْهَا فَلَا ضَمَانَ وَلَوْ تَخَرَّقَ الثَّوْبُ مِنْ لُبْسِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا، وَإِنْ حَصَلَ الْهَلَاكُ بِجِنَايَةِ يَدِهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ ثَوْبًا لِيَلْبَسَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ غَيْرَهُ لِلتَّفَاوُتِ فِي اللُّبْسِ وَيَنْصَرِفُ إلَى اللُّبْسِ الْمُعْتَادِ فِي النَّهَارِ وَأَوَّلِ اللَّيْلِ إلَى وَقْتِ النَّوْمِ وَآخِرُهَا عِنْدَ الْقِيَامِ لَا يَنَامُ فِيهِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ فَعَلَ وَتَخَرَّقَ ضَمِنَ، وَإِنْ سَلَّمَ حِينَ جَاءَ وَقْتُ لُبْسِهِ بَرِيءَ عَنْ الضَّمَانِ، وَإِنْ كَانَ ثَوْبًا يَنَامُ فِيهِ فِي اللَّيْلِ يَجُوزُ أَنْ يَنَامَ فِيهِ وَيَجُوزُ الِارْتِدَاءُ بِهِ لِأَنَّهُ لِبْسٌ وَلَا يَجُوزُ الِائْتِزَارُ بِهِ وَيَضْمَنُ إنْ تَخَرَّقَ وَلَوْ لَبِسَ عَبْدُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْعَبْدِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِلْخُرُوجِ فَلَبِسَ فِي بَيْتِهِ أَوْ أَمْسَكَهُ وَلَمْ يَلْبَسْ لَا يَضْمَنُ وَيَجِبُ الْأَجْرُ وَعَلَى الْعَكْسِ يَضْمَنُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَلْبَسَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ فَحُبِسَ فِي الْبَيْتِ سِنِينَ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمٌ إلَى أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَوْ لَبِسَهُ تَخَرَّقَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ ثَوْبًا يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ عَلَى أَنَّهُ إنْ بَدَا لَهُ لَمْ يَرُدَّهُ فَلَمْ يَرُدَّهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَعَلَيْهِ أَجْرُهُ كُلَّ يَوْمٍ اسْتِحْسَانًا وَالْحُلِيُّ كَالثَّوْبِ وَالْفُسْطَاطُ وَالْخَيْمَةُ وَالْقُبَّةُ كَالثَّوْبِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَالْبَيْتِ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ قُبَّةً لِيَنْصِبَهَا فِي بَيْتِهِ فَنَصَبَهَا فِي الصَّحْرَاءِ ضَمِنَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا غَيْرَهُ بِعَارِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهِ كَالثَّوْبِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ فُسْطَاطًا وَقَبَّضَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا فِي الدَّارِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ قُبَّةً لِيَنْصِبَهَا فِي بَيْتِهِ وَيَبِيتَ فِيهَا شَهْرًا فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ الْبُيُوتَ الَّتِي يَهَبُهَا فِيهَا فَالْعَقْدُ جَائِزٌ أَيْضًا وَإِنْ سَمَّى بَيْتًا فَنَصَبَهَا فِي غَيْرِهِ شَهْرًا فَهُوَ جَائِزٌ وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ فَإِنْ نَصَبَهَا فِي الشَّمْسِ أَوْ الْمَطَرِ وَكَانَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ سَلِمَتْ الْقُبَّةُ كَانَ عَلَيْهِ الْأَجْرُ اسْتِحْسَانًا. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَوْ اشْتَرَطَ أَنْ يَنْصِبَهَا فِي دَارٍ فَنَصَبَهَا فِي دَارٍ أُخْرَى مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَى وَلَكِنْ فِي ذَلِكَ الْمِصْرِ فَلَا ضَمَانَ فَإِنْ أَخْرَجَهَا إلَى مِصْرٍ أَوْ إلَى السَّوَادِ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ سَلِمَتْ الْقُبَّةُ أَوْ هَلَكَتْ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ فُسْطَاطًا يَخْرُجُ بِهِ إلَى مَكَّةَ لِيَسْتَظِلَّ بِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَظِلَّ بِهِ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ لِعَدَمِ تَفَاوُتِ النَّاسِ فِيهِ، وَإِنْ أَسْرَجَ فِي الْخَيْمَةِ أَوْ فِي الْفُسْطَاطِ أَوْ الْقُبَّةِ أَوْ عَلَّقَ بِهِ قِنْدِيلًا فَأُفْسِدَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ اتَّخَذَ فِيهِ مَطْبَخًا فَهُوَ ضَامِنٌ لِأَنَّهُ صَنَعَ مَا لَا يَصْنَعُ النَّاسُ عَادَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ مُعَدًّا لِذَلِكَ الْعَمَلِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ فُسْطَاطًا يَخْرُجُ بِهِ إلَى سَفَرِهِ ذَاهِبًا وَجَائِيًا وَيَحُجُّ بِهِ وَيَخْرُجُ فِي يَوْمِ كَذَا فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ مَتَى يَخْرُجُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِخُرُوجِ الْحَاجِّ وَقْتٌ مَعْلُومٌ بِحَيْثُ لَا يَتَقَدَّمُ خُرُوجُهُمْ عَلَيْهِ وَلَا يَتَأَخَّرُ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا، وَإِنْ كَانَ لِخُرُوجِهِمْ وَقْتٌ مَعْلُومٌ بِحَيْثُ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَإِنْ تَخَرَّقَ الْفُسْطَاطُ مِنْ غَيْرِ عُنْفٍ وَلَا خِلَافٍ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ لَمْ يَتَخَرَّقْ وَلَكِنْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لَمْ أَسْتَظِلَّ تَحْتَهُ وَلَمْ أَضُرَّ بِهِ
وَقَدْ ذَهَبَ بِهِ إلَى مَكَّةَ فَعَلَيْهِ الْأَجْرُ وَلَوْ انْقَطَعَ أَطْنَابُهُ أَوْ انْكَسَرَ عَمُودُهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ نَصْبَهُ فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِيهِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: أَمَّا إنْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الِانْقِطَاعِ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَصْلِ الِانْقِطَاعِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الِانْقِطَاعِ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ يُحَكَّمُ الْحَالُ فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ اتَّخَذَ أَطْنَابًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ أَوْ عَمُودًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ وَنَصَبَهُ حَتَّى رَجَعَ فَعَلَيْهِ الْأَجْرُ كُلُّهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ انْكَسَرَتْ الْأَوْتَادُ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ لِأَنَّ الْأَوْتَادَ تَكُونُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ عَادَةً إلَّا إذَا كَانَتْ حَدِيدًا فَهِيَ كَالْعَمُودِ وَلَوْ أَخْرَجَهَا مَعَ نَفْسِهِ وَلَمْ يَنْصِبْهَا مَعَ الْمَكَانِ يَجِبُ الْأَجْرُ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
وَإِذَا أَوْقَدَ نَارًا فِي الْفُسْطَاطِ كَانَ كَالْإِسْرَاجِ إنْ أَوْقَدَ مِثْلَ مَا يُوقِدُ النَّاسُ عُرْفًا وَعَادَةً فِي الْفُسْطَاطِ فَأَفْسَدَ الْفُسْطَاطَ أَوْ احْتَرَقَ الْفُسْطَاطُ فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ جَاوَزَ الْمُتَعَارَفَ فَهُوَ ضَامِنٌ فَبَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ أَفْسَدَ كُلَّهُ بِحَيْثُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ضَمِنَ قِيمَةَ الْكُلِّ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَفْسَدَ بَعْضَهُ لَزِمَهُ ضَمَانُ النُّقْصَانِ وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ كَامِلًا إذَا كَانَ قَدْ انْتَفَعَ بِالْبَاقِي، وَإِنْ لَمْ يَفْسُدْ شَيْءٌ مِنْهُ وَسُلِّمَ وَكَانَ جَاوَزَ الْمُعْتَادَ فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى الْقِيَاسِ وَالِاسْتِحْسَانِ الْقِيَاسِ أَنْ لَا يَجِبَ الْأَجْرُ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَجِبُ، وَإِنْ شَرَطَ رَبُّ الْفُسْطَاطِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَنْ لَا يُوقِدَ وَلَا يُسْرِجَ فِيهِ فَفَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ كَامِلًا إذَا سَلَّمَ الْفُسْطَاطَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ تُرْكِيَّة بِالْكُوفَةِ كُلَّ شَهْرٍ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ لِيُوقِدَ فِيهَا وَيَبِيتَ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ احْتَرَقَتْ مِنْ الْوَقُودِ فَإِنْ أَبَاتَ فِيهَا عَبْدَهُ أَوْ ضَيْفَهُ فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ تَكَارَى فُسْطَاطًا يُخْرِجُهُ إلَى مَكَّةَ فَخَلَفَهُ بِالْكُوفَةِ حَتَّى رَجَعَ فَهُوَ ضَامِنٌ وَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ بِأَنَّهُ مَا أَخْرَجَهُ وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَامَ بِالْكُوفَةِ وَلَمْ يَخْرُجْ وَلَمْ يَدْفَعْ الْفُسْطَاطَ إلَى صَاحِبِهِ فَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ وَكَذَلِكَ لَوْ خَرَجَ وَدَفَعَ الْفُسْطَاطَ إلَى غُلَامِهِ فَقَالَ ادْفَعْهُ إلَى صَاحِبِهِ فَلَمْ يَدْفَعْ حَتَّى رَجَعَ الْمَوْلَى فَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ وَلَوْ دَفَعَهُ إلَى آخَرَ فَحَمَلَهُ الرَّجُلُ إلَى صَاحِبِ الْفُسْطَاطِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ بَرِيءَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالرَّجُلُ مِنْ الضَّمَانِ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
قَالَ وَلَوْ كَانَ اسْتَأْجَرَ دَفَعَ الْفُسْطَاطَ إلَى رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ لِيَدْفَعَهُ إلَى صَاحِبِ الْفُسْطَاطِ فَدَفَعَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ إلَى صَاحِبِهِ فَقَدْ بَرِئَا جَمِيعًا، وَإِنْ أَبَى صَاحِبُ الْفُسْطَاطِ أَنْ يَقْبَلَهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ هَلَكَ الْفُسْطَاطُ عِنْدَ هَذَا الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يَحْمِلَهُ إلَى صَاحِبِهِ ذَكَرَ أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - صَاحِبَ الْفُسْطَاطِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُسْتَأْجِرُ وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالُوا وَيَنْبَغِي عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ دَفَعَ الْفُسْطَاطَ إلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ الْمُسْتَأْجِرُ غَاصِبًا بِأَنْ أَمْسَكَ الْفُسْطَاطَ قَدْرَ مَا أَمْسَكَهُ النَّاسُ إلَى أَنْ يَرْتَحِلَ وَيُسَوِّيَ أَسْبَابَهُ إذَا كَانَتْ الْحَالَةُ هَذِهِ لَا ضَمَانَ عَلَى الثَّانِي وَمِنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْمُودِعَ الثَّانِي لَا يَضْمَنُ إنَّمَا يَضْمَنُ الْمُودِعُ الْأَوَّلُ فَأَمَّا إذَا أَمْسَكَ الْمُسْتَأْجِرُ الْفُسْطَاطَ زِيَادَةً عَلَى مَا يُمْسِكُهُ النَّاسُ حَتَّى يَصِيرَ غَاصِبًا ضَامِنًا لَهُ ثُمَّ دَفَعَ إلَى الثَّانِي يُخَيَّرُ الْمَالِكُ إنْ شَاءَ ضَمِنَ الْأَوَّلُ، وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الثَّانِي فَإِنْ ضَمِنَ الْمُسْتَأْجِرُ فَالْمُسْتَأْجِرُ لَا يَرْجِعُ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ، وَإِنْ ضَمِنَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِنْ ذَهَبَ بِالْفُسْطَاطِ إلَى مَكَّةَ وَرَجَعَ بِهِ فَقَالَ الْمُؤَجِّرُ لِلْمُسْتَأْجِرِ احْمِلْهُ إلَى مَنْزِلِي فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَلَكِنَّهُ عَلَى رَبِّ الْمَتَاعِ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِالْفُسْطَاطِ وَخَلَفَهُ بِالْكُوفَةِ فَضَمِنَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْأَجْرُ فَالْحُمُولَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلَانِ أَحَدُهُمَا بَصْرِيٌّ وَالْآخَرُ كُوفِيٌّ فُسْطَاطًا مِنْ الْكُوفَةِ إلَى مَكَّةَ ذَاهِبًا وَجَائِيًا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ وَذَهَبَا بِهِ إلَى مَكَّةَ وَاخْتَلَفَا فَقَالَ الْبَصْرِيُّ إنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَ الْبَصْرَةَ وَقَالَ الْكُوفِيُّ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَرْجِعَ إلَى الْكُوفَةِ وَأَرَادَ كُلُّ وَاحِدٍ أَنْ يَذْهَبَ بِالْفُسْطَاطِ إلَى حَيْثُ قَصَدَ فَإِنْ ذَهَبَ الْبَصْرِيُّ بِالْفُسْطَاطِ إلَى بَصْرَةَ إنْ ذَهَبَ بِهِ بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِهِ فَالْبَصْرِيُّ ضَامِنٌ لِلْفُسْطَاطِ كُلِّهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْكُوفِيِّ وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا أَجْرُ الرَّجْعَةِ.
وَإِذَا ذَهَبَ بِهِ بِأَمْرِ الْكُوفِيِّ فَالْبَصْرِيُّ ضَامِنٌ لِجَمِيعِ الْفُسْطَاطِ وَالْكُوفِيُّ يَضْمَنُ نَصِيبَهُ وَهُوَ النِّصْفُ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِمَا وَإِذَا ذَهَبَ الْكُوفِيُّ إلَى الْكُوفَةِ فَإِنْ ذَهَبَ بِهِ بِغَيْرِ أَمْرِ الْبَصْرِيِّ فَإِنَّهُ