الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي يَحْتَمِلُ الثُّبُوتَ حَتَّى لَوْ قَالَ لِمَنْ لَا يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ: هَذَا ابْنِي لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
(وَأَمَّا حُكْمُهَا) فَاسْتِحْقَاقُ الْجَوَابِ عَلَى الْخَصْمِ بِنَعَمْ أَوْ لَا فَإِنْ أَقَرَّ ثَبَتَ الْمُدَّعَى بِهِ وَإِنْ أَنْكَرَ يَقُولُ الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي: أَلَكَ بَيِّنَةٌ فَإِنْ قَالَ: لَا يَقُولُ لَك يَمِينُهُ وَلَوْ سَكَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَمْ يُجِبْهُ بِلَا أَوْ نَعَمْ فَالْقَاضِي يَجْعَلُهُ مُنْكِرًا حَتَّى لَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ تُسْمَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
(وَأَمَّا أَنْوَاعُهَا) فَثِنْتَانِ دَعْوَى صَحِيحَةٌ وَدَعْوَى فَاسِدَةٌ: (فَالصَّحِيحَةُ) مَا تَتَعَلَّقُ بِهَا أَحْكَامُهَا وَهِيَ إحْضَارُ الْخَصْمِ وَالْمُطَالَبَةُ بِالْجَوَابِ وَوُجُوبُ الْجَوَابِ وَالْيَمِينِ إذَا أَنْكَرَ وَالْإِثْبَاتُ بِالْبَيِّنَةِ وَلُزُومُ إحْضَارِ الْمُدَّعِي، (وَالْفَاسِدَةُ) مَا لَا تَتَعَلَّقُ بِهَا الْأَحْكَامُ هَكَذَا فِي الْكَافِي لَوْ كَانَتْ الدَّعْوَى غَيْرَ صَحِيحَةٍ فَادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّفْعَ هَلْ يُسْمَعُ مِنْهُ وَهَلْ يُمْكِنُ إثْبَاتُ دَفْعِهِ مِنْ غَيْرِ تَصْحِيحِ الدَّعْوَى اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَفِي كِتَابِ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُدَّعِي الدَّفْعِ يُطَالِبُ بِتَصْحِيحِ الدَّعْوَى ثُمَّ إثْبَاتِ الدَّعْوَى وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
(وَأَمَّا مَعْرِفَةُ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) فَهِيَ أَنَّ الْمُدَّعِي مَنْ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْخُصُومَةِ إذَا تَرَكَهَا وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَنْ يُجْبَرُ عَلَى الْخُصُومَةِ وَهَذَا حَدٌّ عَامٌّ صَحِيحٌ وَقَالَ مُحَمَّدٌ رحمه الله فِي الْأَصْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ الْمُنْكِرُ وَهَذَا صَحِيحٌ لَكِنَّ الشَّأْنَ فِي مَعْرِفَتِهِ وَالتَّرْجِيحِ بِالْفِقْهِ عِنْدَ الْحُذَّاقِ مِنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ لِلْمَعَانِي دُونَ الصُّوَرِ وَالْمَبَانِي فَإِنَّ الْمُودَعَ إذَا قَالَ: رَدَدْت الْوَدِيعَةَ فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ الْيَمِينِ وَإِنْ كَانَ مُدَّعِيًا لِلرَّدِّ صُورَةً لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الضَّمَانَ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الدَّعْوَى وَمَا لَا يُسْمَعُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]
[الْفَصْلُ الْأَوَّل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ]
(الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الدَّعْوَى وَمَا لَا يُسْمَعُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ) .
(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ) . إنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا ذُكِرَ أَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِهِ هَكَذَا فِي الْكَافِي وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى فِيهِ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ الْقَدْرِ وَالْجِنْسِ وَالصِّفَةِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِنْ كَانَ مَكِيلًا فَإِنَّمَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إذَا ذَكَرَ الْمُدَّعِي جِنْسَهُ أَنَّهُ حِنْطَةٌ أَوْ شَعِيرٌ فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ حِنْطَةٌ يَذْكُرُ نَوْعَهَا أَنَّهَا سَقِيَّةٌ أَوْ بَرِّيَّةٌ خَرِيفِيَّةٌ أَوْ رَبِيعِيَّةٌ وَصِفَتُهَا كندم سفيده أَوْ كندم سرخه وَأَنَّهَا جَيِّدَةٌ أَوْ وَسَطٌ أَوْ رَدِيئَةٌ وَقَدْرُهَا بِالْكَيْلِ فَيَقُولُ كَذَا قَفِيزًا أَوْ يَذْكُرُ بِقَفِيزِ كَذَا لِأَنَّ الْقُفْزَانَ تَتَفَاوَتُ فِي ذَاتِهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَيَذْكُرُ سَبَبَ الْوُجُوبِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَلَوْ ادَّعَى عَشَرَةَ أَقْفِزَةِ حِنْطَةً دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ بِأَيِّ سَبَبٍ لَا تُسْمَعُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَيَذْكُرُ فِي السَّلَمِ شَرَائِطَ صِحَّتِهِ وَلَوْ قَالَ بِسَبَبِ السَّلَمِ الصَّحِيحِ وَلَمْ يُبَيِّنْ شَرَائِطَ صِحَّةِ السَّلَمِ كَانَ الْقَاضِي الْإِمَامُ شَمْسِ الْإِسْلَامِ مَحْمُودٌ الْأُوزْجَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُفْتِي بِصِحَّتِهَا وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ لَا يُفْتُونَ بِصِحَّتِهَا وَفِي دَعْوَى الْبَيْعِ بِأَنْ قَالَ بِسَبَبِ بَيْعٍ صَحِيحٍ صَحَّتْ الدَّعْوَى بِلَا خِلَافٍ وَعَلَى هَذَا كُلُّ سَبَبٍ لَهُ شَرَائِطُ كَثِيرَةٌ لَا بُدَّ مِنْ تَعْدَادِ الشَّرَائِطِ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ شَرَائِطُ كَثِيرَةٌ يُكْتَفَى بِقَوْلِهِ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَيَذْكُرُ فِي الْقَرْضِ الْقَبْضَ وَصَرْفَ الْمُسْتَقْرِضِ ذَلِكَ إلَى حَاجَةِ نَفْسِهِ لِيَصِيرَ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ وَكَذَلِكَ يَذْكُرُ فِي دَعْوَى الْقَرْضِ أَنَّهُ أَقْرَضَهُ كَذَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ قَالَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ: لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَكَانِ الْإِيفَاءِ فِي الْقَرْضِ وَتَعْيِينُ مَكَانِ الْعَقْدِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ
رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ كَذَا مَالًا بِسَبَبٍ حِسَابِيٍّ كه ميان ايشان است ذِكْرُ هَذَا السَّبَبِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ الْحِسَابَ لَيْسَ بِسَبَبٍ لِوُجُوبِ الْمَالِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ كَانَ وَزْنِيًّا فَإِنَّمَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إذَا بَيَّنَ الْجِنْسَ بِأَنْ قَالَ: ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ فَإِنْ قَالَ: ذَهَبٌ فَإِنْ كَانَ مَضْرُوبًا يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا دِينَارًا وَيَذْكُرُ نَوْعَهُ أَنَّهُ بُخَارِيُّ الضَّرْبِ أَوْ نَيْسَابُورِيُّ الضَّرْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي دَعْوَى الدَّنَانِيرِ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: ددهى أودمنهى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ قَالُوا: يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ صِفَتَهُ أَنَّهُ جَيِّدٌ أَوْ وَسَطٌ أَوْ رَدِيءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَهَذِهِ الدَّعْوَى إنْ كَانَتْ بِسَبَبِ الْبَيْعِ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الصِّفَةِ إذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدٌ وَاحِدٌ مَعْرُوفٌ إلَّا إذَا كَانَ قَدْ مَضَى مِنْ وَقْتِ
الْبَيْعِ إلَى وَقْتِ الْخُصُومَةِ زَمَانٌ طَوِيلٌ بِحَيْثُ لَا يَعْلَمُ نَقْدَ الْبَلَدِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَحِينَئِذٍ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَنَّ نَقْدَ الْبَلَدِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَيْفَ كَانَ بَيَانُ صِفَتِهِ بِحَيْثُ كَانَ تَقَعُ الْمَعْرِفَةُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نُقُودٌ مُخْتَلِفَةٌ وَالْكُلُّ فِي الرَّوَاجِ عَلَى السَّوَاءِ وَلَا صَرْفَ لِلْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ يَجُوزُ الْبَيْعُ وَيُعْطِي الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ أَيَّ النَّقْدَيْنِ شَاءَ إلَّا أَنَّ فِي الدَّعْوَى يُعَيِّنُ أَحَدَهُمَا وَإِنْ كَانَ الْكُلُّ فِي الرَّوَاجِ عَلَى السَّوَاءِ وَلِلْبَعْضِ صَرْفٌ عَلَى الْبَعْضِ كَمَا كَانَتْ الْغِطْرِيفِيَّةُ وَالْعَدَالِيَّة فِي دِيَارِنَا قَبْلَ هَذَا لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إلَّا بَعْدَ بَيَانِهِ وَكَذَا لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى مِنْ غَيْرِ بَيَانِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ أَرْوَجَ وَلِلْآخَرِ فَضْلٌ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ وَيَنْصَرِفُ إلَى الْأَرْوَجِ وَرَأَيْت بِخَطِّ الْأُسْرُوشَنِيِّ إذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ نُقُودٌ وَأَحَدُهَا أَرْوَجُ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى مَا لَمْ يُبَيِّنْ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
وَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى بِسَبَبِ الْقَرْضِ وَالِاسْتِهْلَاكِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الصِّفَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَإِنْ ذَكَرَ كَذَا دِينَارًا نَيْسَابُورِيًّا مُنْتَقَدًا وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَيِّدَ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الْجَيِّدِ مَعَ ذَلِكَ وَهُوَ صَحِيحٌ وَلَوْ ذَكَرَ الْجَيِّدَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُنْتَقَدَ فَالدَّعْوَى صَحِيحَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَعِنْدَ ذِكْرِ النَّيْسَابُورِيِّ أَوْ الْبُخَارِيِّ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الْأَحْمَرِ لِأَنَّ النَّيْسَابُورِيَّ وَالْبُخَارِيَّ لَا يَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَّا أَحْمَرَ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْجَيِّدِ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ إذَا ذَكَرَ أَحْمَرَ خَالِصًا وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَيِّدَ كَفَاهُ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ أَنَّهُ مِنْ ضَرْبِ أَيِّ وَالٍ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا لَمْ يَشْتَرِطُوا ذَلِكَ وَأَنَّهُ أَوْسَعُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الذَّهَبُ مَضْرُوبًا لَا يَذْكُرُ فِي الدَّعْوَى كَذَا دِينَارًا وَإِنَّمَا يَذْكُرُ كَذَا مِثْقَالًا فَإِنْ كَانَ خَالِصًا مِنْ الْغِشِّ يَذْكُرُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ غِشٌّ ذَكَرَ نَحْوُ: الده نهى أَوْ الده هشتى أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ نُقْرَةً وَكَانَتْ مَضْرُوبَةً ذَكَرَ نَوْعَهَا وَهُوَ مَا تُضَافُ إلَيْهِ وَصِفَتَهَا إنَّهَا جَيِّدَةٌ أَوْ وَسَطٌ أَوْ رَدِيئَةٌ وَيَذْكُرُ قَدْرَهَا أَنَّهُ كَذَا دِرْهَمًا وَزْنُ سَبْعَةٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ دَرَاهِمُ مَضْرُوبَةٌ وَالْغِشُّ فِيهَا غَالِبٌ إنْ كَانَ يَتَعَامَلُ بِهَا وَزْنًا يَذْكُرُ نَوْعَهَا وَصِفَتَهَا وَمِقْدَارَ وَزْنِهَا وَإِنْ كَانَ يَتَعَامَلُ بِهَا عَدَدًا يَذْكُرُ عَدَدَهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَضْرُوبَةٍ بِلَا غِشٍّ يَذْكُرُ أَنَّهَا خَالِصَةً وَنَوْعُهَا كَقَوْلِهِمْ: نُقْرَةُ فرنج أَوْ الروس أَوْ الطمغاجى وَصِفَتُهَا أَنَّهَا جَيِّدَةٌ أَوْ رَدِيئَةٌ وَقِيلَ: إذَا ذَكَرَ أَنَّهَا طمغاجية مَثَلًا لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَلَا يَكْتَفِي بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ إنَّهَا نُقْرَةٌ بَيْضَاءُ مَا لَمْ يَذْكُرْ نُقْرَةٌ طمغاجية أَوْ كليجة كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَيَذْكُرُ قَدْرَهَا كَذَا دِرْهَمًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
. لَوْ ادَّعَى الْحِنْطَةَ أَوْ الشَّعِيرَ بِالْأُمَنَاءِ فَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى أَنَّهُ يَسْأَلُ الْمُدَّعِي عَنْ دَعْوَاهُ فَإِنْ ادَّعَى بِسَبَبِ الْقَرْضِ وَالِاسْتِهْلَاكِ لَا يُفْتِي بِالصِّحَّةِ وَإِنْ ادَّعَى بِسَبَبِ بَيْعِ عَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ بِحِنْطَةٍ فِي الذِّمَّةِ أَوْ بِسَبَبِ السِّلْمِ يُفْتَى بِالصِّحَّةِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِنْ ادَّعَى مُكَايَلَةً حَتَّى صَحَّتْ الدَّعْوَى بِلَا خِلَافٍ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْحِنْطَةِ أَوْ الشَّعِيرِ وَلَمْ يَذْكُرْ الصِّفَةَ فِي إقْرَارِهِ قُبِلَتْ الْبَيِّنَةُ فِي حَقِّ الْجَبْرِ عَلَى الْبَيَانِ لَا فِي حَقِّ الْجَبْرِ عَلَى الْأَدَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الذُّرَةِ وَالْمَجِّ يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ
إذَا ادَّعَى الدَّقِيقَ بِالْقَفِيزِ لَا تَصِحُّ وَمَتَى ذَكَرَ الْوَزْنَ حَتَّى صَحَّتْ دَعْوَاهُ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ خَشّك آرِدّ وشسته وَيَذْكُرَ مَعَ ذَلِكَ بخته أَوْ نا بخته وَالْجُودَةَ وَالْوَسَاطَةَ وَالرَّدَاءَةَ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَإِذَا ادَّعَى عَلَى آخَرَ مِائَةَ عدالية غَصْبًا وَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ يَوْمَ الدَّعْوَى يَنْبَغِي أَنْ يَدَّعِيَ قِيمَتَهُ غَيْرَ أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَوْمَ الْغَصْبِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَوْمَ الِانْقِطَاعِ وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ سَبَبِ وُجُوبِ الدَّرَاهِمِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَفِي دَعْوَى الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ إذَا ذَكَرَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَدَاءِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا الدَّيْنِ وَخَلَّفَ مِنْ التَّرِكَةِ فِي يَدِ هَؤُلَاءِ الْوَرَثَةِ مَا يَفِي بِقَضَاءِ هَذَا الدَّيْنِ وَزِيَادَةٌ وَلَمْ يَذْكُرْ أَعْيَانَ الْوَرَثَةِ تُسْمَعُ فِيمَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى لَكِنْ لَا يَحْكُمْ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ عَلَى الْوَارِثِ مَا لَمْ تَصِلْ إلَيْهِ التَّرِكَةُ فَإِنْ أَنْكَرَ وُصُولَ التَّرِكَةِ إلَيْهِ وَأَرَادَ إثْبَاتَهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِذِكْرِ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ عَلَى وَجْهٍ يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْلَامُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ فِي نَوْعٍ مِنْ الْفَصْلِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى.
وَفِي الدَّيْنِ لَوْ