المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب العاشر في هبة المريض] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٤

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الدَّعْوَى وَرُكْنهَا وَشُرُوط جِوَازهَا وَحُكْمهَا وأنواعها]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الدَّعْوَى وَمَا لَا يُسْمَعُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَيْنِ الْمَنْقُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَقَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاسْتِحْلَافِ وَالنُّكُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ وَالِاسْتِحْلَافِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا تَتَوَجَّهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّحَالُفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَنْ يَصْلُحُ خَصْمًا لِغَيْرِهِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا تُدْفَعُ بِهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَمَا لَا تُدْفَعُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ جَوَابًا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ مِنْ فِيمَا يَقَعُ بِهِ التَّنَاقُضُ فِي الدَّعْوَى وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَعْيَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَى الْمِلْكِ فِي الْأَعْيَانِ بِسَبَبِ الْإِرْثِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَى الْقَوْمِ وَالرَّهْطِ وَدَعْوَاهُمْ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي تُنَازِعُ الْأَيْدِي]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الْحَائِطِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَى النَّسَبِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَرَاتِبِ النَّسَبِ وَأَحْكَامِهَا وَبَيَانِ أَنْوَاعِ الدَّعْوَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَةِ الرَّجُلِ وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَةِ وَلَدِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي دَعْوَةِ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ وَدَعْوَةِ الْخَارِجَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي دَعْوَةِ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلَدُ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي دَعْوَةِ نَسَبِ وَلَدِ أَمَةِ الْغَيْرِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي دَعْوَةِ الْوَلَدِ مِنْ الزِّنَا وَمَا فِي حُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَةِ الْمَوْلَى نَسَبَ وَلَدِ أَمَتِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الرَّجُلِ الْوَلَدَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي تَحْمِيلِ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَسَبِ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي نَفْيِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ الْوَلَدَ وَادِّعَاءِ الْآخَرِ إيَّاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَةِ الْعَبْدِ التَّاجِرِ وَالْمَكَاتِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغُرُورِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ وَيَشْمَلُ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِقْرَار وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ جَوَازِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ إقْرَارًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَكْرَارِ الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصِحُّ لَهُ الْإِقْرَارُ وَمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْمَجْهُولِ وَعَلَى الْمَجْهُولِ وَبِالْمَجْهُولِ وَبِالْمُبْهَمِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي أَقَارِيرِ الْمَرِيضِ وَأَفْعَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْإِقْرَارِ بِأَخْذِ الشَّيْءِ مِنْ مَكَان]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْخِيَارِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَالرُّجُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي إسْنَادِ الْإِقْرَارِ إلَى حَالٍ يُنَافِي صِحَّتَهُ وَثُبُوتَ حُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالشَّرِكَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْإِبْرَاءِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالتَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرِّقِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِي الْإِقْرَارِ بِالْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي إقْرَارِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي إقْرَارِ الْوَصِيِّ بِالْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الصُّلْحِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الصُّلْحِ وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث الصُّلْح عَنْ الْمَهْر وَالنِّكَاح والخلع والطلاق وَالنَّفَقَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع الصُّلْح فِي الْوَدِيعَةِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ الصُّلْح فِي الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْإِكْرَاهِ وَالتَّهْدِيدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صُلْحِ الْعُمَّالِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخِيَارِ فِي الصُّلْحِ وَفِي الصُّلْحِ عَنْ الْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَقَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدِّمَاءِ وَالْجِرَاحَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَطَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس عَشْر فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي صُلْحِ الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ التَّاجِرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صُلْحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن عَشْر فِي بَيِّنَة يُقِيمهَا الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ المصالح عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الصُّلْحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْأُمُورِ الْحَادِثَة بَعْد الصُّلْح مِنْ التَّصَرُّف فِي بدل الصُّلْح]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الْمُضَارَبَة وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْمُضَارَبَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْمَالَ بَعْضَهُ مُضَارَبَةً وَبَعْضَهُ لَا]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِيمَا يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ وَمَا لَا يَمْلِكُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمَالِ مُضَارَبَةً إلَى رَجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُضَارِبِ مِنْ الشُّرُوطِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُضَارِبِ يُضَارِبُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي بَيْع الْمُضَارِب مُرَابَحَة أَوْ تولية عَلَى الرَّقْمِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ مِنْ الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُرَابَحَةِ بَيْنَ الْمُضَارِبَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَفْعِ الْمَالَيْنِ مُضَارَبَةً عَلَى التَّرَادُفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَفَقَةِ الْمُضَارِبِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي عِتْق عَبْد الْمُضَارَبَة وَكِتَابَته]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي هَلَاكِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَر فِي جُحُودِ الْمُضَارِبِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي قِسْمَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر الِاخْتِلَاف بَيْن الْمُضَارِب وَرَبّ الْمَال وَبَيْن الْمُضَارِبِينَ يَشْتَمِلُ عَلَى سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مُشْتَرَى الْمُضَارِبِ هَلْ هُوَ لِلْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ اخْتِلَافُ الْمُضَارِبِينَ فِي الرِّبْحِ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع اخْتِلَافهمَا فِي وصول رأس الْمَال إلَى رَبّ الْمَال]

- ‌[النَّوْعُ الْخَامِسُ فِي اخْتِلَافِ الْمُضَارِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ رَبِّ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْعُ السَّادِسُ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي نَسَبِ الْمُشْتَرَى]

- ‌[النَّوْعُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ مِنْ هَذَا الْبَابِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِن عَشَرَ فِي عَزْلِ الْمُضَارِبِ وَامْتِنَاعِهِ عَنْ التَّقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَوْتِ الْمُضَارِبِ وَإِقْرَارِهِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي جِنَايَةِ عَبْدِ الْمُضَارَبَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْإِيدَاع وَالْوَدِيعَة وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ بِيَدِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطٍ يَجِبُ اعْتِبَارُهَا فِي الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ تَضْيِيعًا لِلْوَدِيعَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي تَجْهِيلِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي طَلَبِ الْوَدِيعَةِ وَالْأَمْرِ بِالدَّفْعِ إلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْمُسْتَوْدَعُ غَيْرَ وَاحِدٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ الِاخْتِلَاف الْوَاقِعِ فِي الْوَدِيعَةِ وَالشَّهَادَة فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى تِسْعَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْعَارِيَّةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وأنواعها وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الْأَلْفَاظ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْعَارِيَّةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْلِكُهَا الْمُسْتَعِيرُ فِي الْمُسْتَعَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي خِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ تَضْيِيع الْعَارِيَّةِ وَمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي رَدِّ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي اسْتِرْدَادِ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَالشَّهَادَةِ فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْهِبَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وَأَنْوَاعهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْهِبَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّحْلِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي هِبَةِ الدَّيْنِ مِمَّنْ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْهِبَةِ لِلصَّغِيرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي حُكْمِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ اخْتِلَاف الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ وَالشَّهَادَة فِي ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الصَّدَقَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَة وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْإِجَارَةِ وَرُكْنهَا وَأَلْفَاظهَا وَشَرَائِطهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مَتَى تَجِبُ الْأُجْرَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ الْأَوْقَات الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي تَصَرُّفِ الْأَجِيرِ فِي الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَالشَّرْطِ فِيهَا]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْإِجَارَةِ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ أَوْ عَلَى الشَّرْطَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إجَارَةِ الْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِغَيْرِ لَفْظٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَكُونُ الْأَجِيرُ مُسْلِمًا مَعَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إجَارَةِ الظِّئْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي صِفَةِ تَسْلِيمِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشَر مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِرَدِّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ لِمَكَانِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَفِيزِ الطَّحَّانِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ مَشْغُولًا بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الشُّيُوعِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى الْآجِرِ]

- ‌[وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ فَصْلُ التَّوَابِعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْإِجَارَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِالْعُذْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ إجَارَةُ الثِّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْحُلِيِّ وَالْفُسْطَاطِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ تَسْلِيم الْمَعْقُود عَلَيْهِ إلَى المستأجر]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْنَع المستأجر عَنْهَا وَتَصَرُّفَات الْآجُرّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ بِالْأَجْرِ وَبِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل الِاخْتِلَاف بَيْن الْآجُرّ وَالْمُسْتَأْجَر فِي الْبَدَل أَوْ الْمُبَدِّل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي اخْتِلَاف الْآجِر وَالْمُسْتَأْجِر فِي وُجُودِ الْعَيْبِ بِالْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّوَابِّ لِلرُّكُوبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالْعُشْرُونَ الضَّمَان بِالْخِلَافِ وَالِاسْتِعْمَال وَالضَّيَاع وَالتَّلَف]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَالْمُشْتَرَكِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ الْحَدّ الْفَاصِل بَيْنَ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْخَاصِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ الْإِجَارَة الطَّوِيلَة]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الِاسْتِصْنَاعِ وَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْعَمَلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الباب العاشر في هبة المريض]

وَلَدِهَا وَالْوَلَدُ حُرٌّ بِالْقِيمَةِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

رَجُلٌ وَهَبَ عَبْدَ إنْسَانٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى وَسَلَّمَ ثُمَّ ادَّعَى مَوْلَاهُ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَقَضَى الْقَاضِي لَهُ ثُمَّ أَجَازَ الْمَوْلَى هِبَةَ الْعَبْدِ ذَكَرَ الْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا تَجُوزُ إجَازَتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهَذَا عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي لِلْمُسْتَحِقِّ يَكُونُ فَسْخًا لِلْعُقُودِ الْمَاضِيَةِ أَمَّا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَكُونُ فَسْخًا، كَذَا ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا لَمْ يَنْفَسِخْ الْبَيْعُ بِالِاسْتِحْقَاقِ لَا تَنْفَسِخُ الْهِبَةُ فَتَصِحُّ إجَازَةُ الْمُسْتَحِقِّ، وَالْفَتْوَى فِي الْبَيْعِ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، قَالَ لِآخَرَ: كُنْتَ وَهَبْتَ لِي أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَمَا سَكَتَ: لَمْ أَقْبِضْهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

وَلَوْ وَهَبَتْ الْمَرْأَةُ شَيْئًا لِزَوْجِهَا وَادَّعَتْ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا فِي الْهِبَةِ تُسْمَعُ دَعْوَاهَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

امْرَأَةٌ وَهَبَتْ مَهْرَهَا مِنْ الزَّوْجِ، وَقَالَتْ: أَنَا مُدْرِكَةٌ، ثُمَّ قَالَتْ بَعْدَ ذَلِكَ: لَمْ أَكُنْ مُدْرِكَةً، وَكَذَّبَتْ نَفْسَهَا: إنْ كَانَ قَدُّهَا قَدَّ الْمُدْرِكَاتِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ كَانَ بِهَا عَلَامَةُ الْمُدْرِكَاتِ لَا تُصَدَّقُ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مُدْرِكَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

فِي الْبَقَّالِيِّ، وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيمَا وَهَبَ لِلْعَبْدِ بِغَيْبَةِ الْمَوْلَى إنْ كَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا لَهُ، وَيُصَدَّقُ الْوَاهِبُ أَنَّهُ مَأْذُونٌ وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ عَلَى أَنَّهُ مَحْجُورٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى إقْرَارِ الْوَاهِبِ وَيَحْلِفُ الْوَاهِبُ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْعِلْمِ وَلَوْ غَابَ الْعَبْدُ وَالْهِبَةُ فِي يَدِهِ فَلَا خُصُومَةَ مَعَ الْمَوْلَى، وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ فَهُوَ الْخَصْمُ إذَا صَدَّقَهُ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: وَهَبْتُ لَكَ هَذَا الْعَبْدَ أَمْسِ فَلَمْ تَقْبَلْ، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْوَاهِبِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَرِيضِ]

(الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَرِيضِ) . قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَلَا تَجُوزُ هِبَةُ الْمَرِيضِ وَلَا صَدَقَتُهُ إلَّا مَقْبُوضَةً فَإِذَا قُبِضَتْ جَازَتْ مِنْ الثُّلُثِ وَإِذَا مَاتَ الْوَاهِبُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ بَطَلَتْ، يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ بِأَنَّ هِبَةَ الْمَرِيضِ هِبَةٌ عَقْدًا وَلَيْسَتْ بِوَصِيَّةٍ وَاعْتِبَارُهَا مِنْ الثُّلُثِ مَا كَانَتْ؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ مَعْنًى؛ لِأَنَّ حَقَّ الْوَرَثَةِ يَتَعَلَّقُ بِمَالِ الْمَرِيضِ وَقَدْ تَبَرَّعَ بِالْهِبَةِ فَيَلْزَمُ تَبَرُّعُهُ بِقَدْرِ مَا جَعَلَ الشَّرْعُ لَهُ وَهُوَ الثُّلُثُ، وَإِذَا كَانَ هَذَا التَّصَرُّفُ هِبَةً عَقْدًا شُرِطَ لَهُ سَائِرُ شَرَائِطِ الْهِبَةِ وَمِنْ جُمْلَةِ شَرَائِطِهَا قَبْضُ الْمَوْهُوبِ لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْوَاهِبِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إنْ كَانَتْ الْهِبَةُ دَارًا فَقَبَضَهَا ثُمَّ مَاتَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا جَازَتْ الْهِبَةُ فِي ثُلُثِهَا وَرَدَّ الثُّلُثَيْنِ إلَى الْوَرَثَةِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا يُقَسَّمُ وَمَا لَا يُقَسَّمُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

مَرِيضٌ وَهَبَ لِرَجُلٍ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ ثُمَّ مَاتَ الْوَاهِبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ تُرَدُّ الْهِبَةُ وَيَجِبُ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ الْعُقْرُ هُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

وَرُوِيَ إذَا وَطِئَ الْوَاهِبُ الْمَرِيضُ الْأَمَةَ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ وَعَلَيْهِ الْعُقْرُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَهُ ثُلُثُ الْأَمَةِ وَثُلُثُ الْوَلَدِ وَبَاقِيهَا لِوَرَثَةِ الْوَاهِبِ وَلَوْ قَطَعَ الْوَاهِبُ يَدَهَا فَفِي وُجُوبِ الْأَرْشِ رِوَايَتَانِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

إنْ كَانَتْ الْهِبَةُ جَارِيَةً فَكَاتَبَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَعَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ ثُلُثَا قِيمَتِهَا لِلْوَرَثَةِ وَلَا تُرَدُّ الْكِتَابَةُ فَإِنْ قَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِثُلُثَيْ قِيمَتِهَا ثُمَّ عَجَزَتْ الْمُكَاتَبَةُ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ عَلَيْهَا سَبِيلٌ، وَإِنْ عَجَزَتْ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَخَذُوا ثُلُثَيْهَا، وَكَذَلِكَ إنْ كَاتَبَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمَرِيضِ فَالْجَوَابُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مَا لَمْ يَقْضِ الْقَاضِي بِثُلُثَيْهَا لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ قَضَى لِلْوَرَثَةِ بِثُلُثَيْهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ فَهُوَ كَأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إذَا أَعْتَقَ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ بَيْنَ التَّضْمِينِ وَالْإِعْتَاقِ وَالِاسْتِسْعَاءِ إنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ لَهُ مُوسِرًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا، هَلْ لِلْوَرَثَةِ تَضْمِينُهُ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ تَضْمِينُهُ بِالْإِجْمَاعِ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ: وَلَوْ وَهَبَ الْمَرِيضُ عَبْدًا هُوَ جَمِيعُ مَالِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِوَضٌ قِيمَتُهُ مِثْلُ ثُلُثَيْ الْهِبَةِ أَوْ أَكْثَرُ جَازَ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَالْمَوْهُوبُ لَهُ إنْ شَاءَ أَكْمَلَ الثُّلُثَيْنِ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ جَمِيعَ الْهِبَةِ وَأَخَذَ عِوَضَهُ، وَكَذَا إذَا عَوَّضَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

مَرِيضٌ وَهَبَ لِآخَرَ عَبْدًا وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ، ثُمَّ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَتَلَ الْوَاهِبَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَإِنَّهُ يَرُدُّ الْعَبْدَ إلَى وَرَثَةِ الْوَاهِبِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

رَجُلٌ وَهَبَ لِرَجُلٍ عَبْدًا فِي مَرَضِهِ وَقِيمَتُهُ أَلْفُ

ص: 400

دِرْهَمٍ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ ثُمَّ إنَّ الْعَبْدَ قَتَلَ الْوَاهِبَ، يُقَالُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ: ادْفَعْهُ أَوْ افْدِهِ، فَإِنْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ فَدَاهُ بِعَشْرَةِ آلَافٍ، وَإِنْ اخْتَارَ الدَّفْعَ دَفَعَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى يَتَخَلَّصُ عَنْ عُهْدَةِ الْجِنَايَةِ بِدَفْعِ الْجَانِي يَدْفَعُ نِصْفَهُ إلَيْهِمْ عَلَى وَجْهِ رَدِّ الْهِبَةِ وَنِصْفَهُ عَلَى وَجْهِ الدَّفْعِ بِالْجِنَايَةِ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

مَرِيضٌ وَهَبَ عَبْدَهُ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فَبَاعَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ صَحَّ تَصَرُّفُهُ وَضَمِنَ ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ لِوَرَثَتِهِ، هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

مَرِيضٌ وَهَبَ عَبْدَهُ لِرَجُلٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِقِيمَتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُ الْعَبْدِ فَأَعْتَقَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْوَاهِبِ جَازَ، وَلَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

مَرِيضٌ وَهَبَ لِمَرِيضٍ عَبْدًا وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ فَأَعْتَقَهُ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالٌ غَيْرُهُ ثُمَّ مَاتَ الْوَاهِبُ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ لِوَرَثَةِ الْوَاهِبِ وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْ ثُلُثِ الْبَاقِي لِوَرَثَةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ دَيْنٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفُ دِرْهَمٍ يَسْعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ يَضْرِبُ فِيهَا غُرَمَاءُ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِدَيْنِهِمْ وَوَرَثَةُ الْوَاهِبِ بِثُلُثَيْ قِيمَةِ الْعَبْدِ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَوْ وَهَبَ الْمَرِيضُ دَارًا قِيمَتُهَا ثَلَاثُمِائَةٍ عَلَى أَنْ يُعَوِّضَهُ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَتَقَابَضَا فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَةِ الْعَبْدِ فَإِنْ مَاتَ وَأَبَى الْوَرَثَةُ الْإِجَازَةَ خُيِّرَ الشَّفِيعُ كَالْمَوْهُوبِ لَهُ أَيْ رَدَّ الشَّفِيعُ ثُلُثَ الدَّارِ أَوْ كُلَّ الدَّارِ وَأَخَذَ عَبْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعِوَضُ مَشْرُوطًا لَا يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

مَرِيضٌ وَهَبَ عَبْدًا قِيمَتُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ لِرَجُلٍ صَحِيحٍ عَلَى أَنْ يُعَوِّضَهُ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَتَقَابَضَا ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُ الْعَبْدِ وَأَبَى الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِيزُوا مَا صَنَعَ الْوَاهِبُ، كَانَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ نَقَضَ الْهِبَةَ وَرَدَّ الْمَوْهُوبَ كُلَّهُ وَأَخَذَ عِوَضَهُ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ ثُلُثَ الْعَبْدِ الْمَوْهُوبِ عَلَى الْوَرَثَةِ وَسَلَّمَ ثُلُثَاهُ لَهُ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ الْعِوَضِ شَيْئًا، وَإِنْ قَالَ الْمَوْهُوبُ لَهُ: أَزِيدُ فِي الْعِوَضِ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ مِنْ الْمُحَابَاةِ عَلَى الثُّلُثِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

إذَا وَهَبَ الْمَرِيضُ شَيْئًا لَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ يَرُدُّ الْمَوْهُوبُ لَهُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ غَيْرِ خِيَارٍ وَفِي الْبَيْعِ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي، كَذَا فِي الصُّغْرَى.

وَلَوْ وَهَبَ الْمَرِيضُ كُرَّ تَمْرٍ قِيمَتُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ عَلَى أَنْ يُعَوِّضَهُ الصَّحِيحُ كُرَّ تَمْرٍ يُسَاوِي مِائَةً وَتَقَابَضَا وَمَاتَ وَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ رَدَّ كُرَّ الْهِبَةِ وَأَخَذَ كُرَّ نَفْسِهِ أَوْ رَدَّ نِصْفَ الْكُرِّ وَأَخَذَ نِصْفَ كُرِّهِ، وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْعِوَضَ إنْ شَاءَ رَدَّ الْهِبَةَ وَأَخَذَ الْعِوَضَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ ثُلُثَيْهَا وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ، كَذَا فِي الْكَافِي.

مَرِيضٌ لَهُ عَبْدٌ يُسَاوِي خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَهَبَهُ لِرَجُلٍ وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ ثُمَّ إنَّ الْعَبْدَ قَتَلَ الْمَرِيضَ خَطَأً فَإِنَّهُ يُقَالُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ: ادْفَعْهُ أَوْ افْدِهِ، فَإِنْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ فَدَاهُ بِالدِّيَةِ وَسَلَّمَ لَهُ الْعَبْدَ كُلَّهُ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ بَدَلُ نَفْسِ الْوَاهِبِ بِمَنْزِلَةِ مَالٍ خَلَفَهُ فَتَبَيَّنَ بِهِ أَنَّ مَالَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا وَقِيمَةَ الْعَبْدِ خَمْسَةُ آلَافٍ فَهُوَ خَارِجٌ مِنْ ثُلُثِهِ فَلِهَذَا تَنْفُذُ الْهِبَةُ فِي جَمِيعِهِ، وَإِذَا ظَهَرَ نُفُوذُ الْهِبَةِ فِي جَمِيعِ الْعَبْدِ ظَهَرَ أَنَّ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ الدِّيَةَ كَامِلَةٌ لِلْوَرَثَةِ بِاخْتِيَارِهِ، فَإِنْ كَانَ يُسَاوِي سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَاخْتَارَ الْفِدَاءَ فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَى وَرَثَةِ الْوَاهِبِ رُبُعَهُ وَيَفْدِي مَا بَقِيَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَفِي الْعُيُونِ هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ وَهَبَ عَبْدًا فِي مَرَضِهِ لِرَجُلٍ لَهُ عَلَى الْعَبْدِ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ الْوَاهِبُ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ رَجَعَ إلَى الْوَرَثَةِ ثُلُثُ الْمَمْلُوكِ وَبَطَلَ الدَّيْنُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: يَعُودُ ثُلُثَا الدَّيْنِ فَإِنْ وَهَبَ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ غُلَامًا لِابْنِهِ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ دَيْنٌ، قَالَ: فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ مَاتَ فَصَارَ لِلْوَرَثَةِ، عَادَ دَيْنُهُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَإِذَا رَجَعَ الْوَاهِبُ فِي هِبَتِهِ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ مَرِيضٌ وَقَدْ كَانَتْ الْهِبَةُ فِي الصِّحَّةِ فَإِنْ كَانَ بِقَضَاءِ قَاضٍ فَالرُّجُوعُ فِيهِ صَحِيحٌ وَلَا سَبِيلَ لِغُرَمَاءِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَوَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى الْوَاهِبِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِغَيْرِ قَضَاءِ قَاضٍ كَانَ رَدُّ الْمَرِيضِ لَهُ حِينَ طَلَبَ الْوَاهِبُ الرُّجُوعَ فِيهَا بِمَنْزِلَةِ هِبَةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ الْمَرِيضِ فَيَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ أَبْطَلْتَ ذَلِكَ الرُّجُوعَ وَرَدَدْتَ الْهِبَةَ إلَى تَرِكَةِ الْمَيِّتِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

مَرِيضٌ وَهَبَ جَارِيَتَهُ لِمَرِيضٍ فَرَدَّهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ عَلَى الْوَاهِبِ بِهِبَةٍ مِنْهُ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَيْسَ لِوَرَثَةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شَيْءٍ مِمَّا وَهَبَ فَقَدْ اعْتَبَرَ الرُّجُوعَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَسْخًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَأَنَّهُ يُوَافِقُ

ص: 401