الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَقُولَ هَالِكَةً بَعْدَ الْجُحُودِ وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَهْلَكَةً يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ مِنْ جِهَتِهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
إذَا ادَّعَى أَنَّهُ قَبَضَ مِنِّي بِجِهَةِ السَّوْمِ كَذَا زندبجيبيا طُولُهُ كَذَا وَعَرْضُهُ كَذَا وَقِيمَتُهُ كَذَا فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ عَيْنِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَتَسْلِيمُ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ هَالِكًا فَهَذِهِ الدَّعْوَى لَا تَصِحُّ مَا لَمْ يَقُلْ قَبَضَ بِجِهَةِ السَّوْمِ لِيَشْتَرِيَ بِكَذَا إذَا رَضِيَ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
لَوْ ادَّعَى الرَّاهِنُ تَسْلِيمَ الرَّهْنِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ هَلْ تَصِحُّ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ مُؤْنَةَ رَدِّ الْمَرْهُونِ عَلَى الرَّاهِنِ فَعَلَى هَذَا لَوْ طَالَبَهُ الرَّاهِنُ بِالرَّدِّ وَالتَّسْلِيمِ لَا تَصِحُّ وَقِيلَ: مُؤْنَةُ رَدِّ الْمَرْهُونِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ دَعْوَى الرَّدِّ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ كَالْمُسْتَعِيرِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
رَجُلٌ بَاعَ عَيْنًا مِنْ الْأَعْيَانِ وَهُوَ عَبْدٌ بِحَضْرَةِ مَوْلَاهُ ثُمَّ إنَّ الْمَوْلَى ادَّعَى الْعَيْنَ الَّتِي بَاعَهَا الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا لَهُ لَا تَصِحُّ دَعْوَى الْمَوْلَى وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ تَصِحُّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا عَلَى الْبَيْعِ وَأَرَادَ اسْتِرْدَادَهُ لَا تَصِحُّ مَا لَمْ يَقُلْ بَاعَهُ وَسَلَّمَهُ وَهُوَ مُكْرَهٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مَقْبُوضًا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ وَقَبَضَ الثَّمَنَ أَيْضًا مُكْرَهًا وَبَرْهَنَ عَلَى الْكُلِّ أَمَّا لَوْ ادَّعَى الْمُكْرَهُ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَفِي يَدَيْ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ حَقٍّ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى لِأَنَّ بَيْعَ الْمُكْرَهِ إذَا اتَّصَلَ بِهِ الْقَبْضُ يُثْبِتُ الْمِلْكَ فَعَلَى هَذَا لَوْ ادَّعَى الْبَيْعَ الْفَاسِدَ الَّذِي اتَّصَلَ بِهِ الْقَبْضُ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَفِي يَدَيْ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ حَقٍّ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَفِي فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي دَعْوَى الْبَائِعِ الْإِكْرَاهُ عَلَى الْبَيْعِ لَا حَاجَةَ إلَى تَعْيِينِ الْمُكْرَهِ كَمَا لَوْ ادَّعَى مَالًا بِسَبَبِ السِّعَايَةِ لَا حَاجَةَ إلَى تَعْيِينِ الْعَوَانِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ أَمَرَ فُلَانًا حَتَّى أَخَذَ مِنْهُ كَذَا إنْ كَانَ الْآمِرُ سُلْطَانًا فَالدَّعْوَى صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ السُّلْطَانِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْآمِرِ شَيْءٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَإِنْ ادَّعَى الضَّمَانَ عَلَى الْمَأْمُورِ فَإِنْ كَانَ الْآمِرُ سُلْطَانًا لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَى الْمَأْمُورِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُلْطَانًا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَى الْمَأْمُورِ وَمُجَرَّدُ أَمْرِ الْإِمَامِ إكْرَاهٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَفِي دَعْوَى السِّعَايَةِ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ اسْمِ قَابِضِ الْمَالِ وَنَسَبِهِ لَكِنْ يُبَيِّنُ السِّعَايَةَ أَمَّا لَوْ قَالَ (2)(فُلَانٌ غمز كرد مراتازيان كرد ندمر أظالمان) بِمُجَرَّدِ هَذَا لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى وَكَذَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَخْسَرَهُ فُلَانٌ بِغَيْرِ حَقٍّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ادَّعَى عَلَى إنْسَانٍ أَنَّهُ أَخْسَرَنِي كَذَا بِسَبَبِ (3) آنكه سعايت كردمرا بِأَصْحَابِ سُلْطَانٍ بناحق وَشَهِدَ الشُّهُودُ كه أَيْنَ فُلَانُ سعايت كرد بِأَصْحَابِ سُلْطَانِ بناحق مراين مُدَّعَى را وَأَصْحَابُ سُلْطَانِ بستدندبنا حَقٌّ أزين مُدَّعًى بِسَبَبِ سعايت أَيْنَ مُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْنَ مِقْدَارُ مَالٍ مَوْصُوفٍ فَهَذِهِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةُ صَحِيحَتَانِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا قَابِضَ الْمَالِ عَلَى التَّعْيِينِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَفْسِيرِ السِّعَايَةِ لِيَنْظُرَ أَنَّهُ هَلْ تُوجِبُ الْمَالَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهُ سَعَى إلَى أَصْحَابِ السُّلْطَانِ وَقَالَ: لِي عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ فَأْمُرُوهُ بِالدَّفْعِ إلَيَّ فَطَلَبُوهُ بِالْأَدَاءِ وَأَخَذُوا الْجُعَلَ مِنْهُ وَهَذِهِ السِّعَايَةُ لَا تَكُونُ مُوجِبَةً لِلضَّمَانِ لِأَنَّهَا بِحَقٍّ وَكَذَلِكَ إذَا سَعَى وَقَالَ: إنَّهُ يَجِيءُ إلَى امْرَأَتِي فَأَخَذَهُ السُّلْطَانُ وَأَخَذَ مِنْهُ الْمَالَ بِهَذَا السَّبَبِ لَا يَكُونُ مُوجِبًا لِلضَّمَانِ لِأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِمَا هُوَ صِدْقٌ وَهُوَ قَاصِدٌ لِلْحِسْبَةِ فِي هَذَا فَلَا تَكُونُ هَذِهِ السِّعَايَةُ مُوجِبَةً لِلضَّمَانِ وَالْمُوجِبُ لِلضَّمَانِ أَنْ يَأْتِيَ بِكَلَامٍ كَذِبٍ يَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِأَخْذِ الْمَالِ مِنْهُ أَوْ لَا يَكُونُ قَصْدُهُ إقَامَةَ الْحِسْبَةِ كَمَا لَوْ قَالَ عِنْدَ السُّلْطَانِ: إنَّ فُلَانًا وَجَدَ مَالًا وَقَدْ وَجَدَ الْمَالَ فَهَذَا مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ لِأَنَّ السُّلْطَانَ ظَاهِرًا يَأْخُذُ الْمَالَ مِنْهُ بِهَذَا السَّبَبِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ ارْتَشَى مِنْهُ لَا تَصِحُّ أَيْضًا بِدُونِ التَّفْصِيلِ فَإِنْ فَسَّرَ عَلَى الْوَجْهِ تُسْمَعُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَقَارِ]
. إنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَقَارًا ذَكَرَ حُدُودَهُ الْأَرْبَعَةَ وَأَسْمَاءَ أَصْحَابِهَا وَنَسَبَهُمْ إلَى الْجَدِّ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْجَدِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ هَذَا إذَا لَمْ يَشْتَهِرْ الرَّجُلُ فَإِنْ اُشْتُهِرَ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ إجْمَاعًا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْحَاكِمُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ فِي شُرُوطِهِ إذَا وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي الْعَقَارِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْبَلْدَةِ الَّتِي فِيهَا الدَّارُ ثُمَّ مِنْ ذِكْرِ الْمَحَلَّةِ ثُمَّ مِنْ ذِكْرِ السِّكَّةِ فَيَبْدَأُ أَوَّلًا بِذِكْرِ الْكُورَةِ ثُمَّ بِالْمَحِلَّةِ ثُمَّ بِالسِّكَّةِ اخْتِيَارًا لِقَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّ الْمَذْهَبَ عِنْدَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَعَمِّ ثُمَّ يَنْزِلُ مِنْ الْأَعَمِّ إلَى الْأَخَصِّ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْبَغْدَادِيُّ: يَبْدَأُ بِالْأَخَصِّ ثُمَّ بِالْأَعَمِّ فَيَقُولُ: دَارٌ فِي سِكَّةِ كَذَا فِي مَحَلَّةِ كَذَا فِي كُورَةِ كَذَا لَكِنْ مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَحْسَنُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ
وَذَكَرَ أَنَّهُ فِي يَدِ الْمُدَّعِي وَلَا تَثْبُتُ الْيَدُ فِي الْعَقَارِ بِتَصَادُقِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي يَدِهِ بَلْ تَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْقَاضِي فِي الصَّحِيحِ كَذَا فِي الْكَافِي وَذَكَرَ أَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِهِ لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ حَقُّهُ فَلَا بُدَّ مِنْ طَلَبِهِ وَلِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَرْهُونًا فِي يَدِهِ أَوْ مَحْبُوسًا بِالثَّمَنِ فِي يَدِهِ وَبِالْمُطَالَبَةِ يَزُولُ هَذَا الِاحْتِمَالُ وَعَنْ هَذَا قَالُوا فِي الْمَنْقُولِ: يَجِبُ أَنْ يَقُولَ فِي يَدِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الشُّرُوطِ: يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ فِي الْحُدُودِ لَزِيقَ دَارِ فُلَانٍ وَلَا يَذْكُرُ دَارَ فُلَانٍ وَعِنْدَنَا كِلَا اللَّفْظَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ أَيُّمَا ذُكِرَ فَهُوَ حَسَنٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ ذَكَرَ الْحُدُودَ الثَّلَاثَةَ وَسَكَتَ عَنْ الرَّابِعِ لَا يَضُرُّ وَإِنْ لَمْ يَسْكُتْ وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي الرَّابِعِ لَا يَصِحُّ حَتَّى لَوْ قَالَ الْمُدَّعِي عَلَيْهِ: لَيْسَ هَذَا الْمَحْدُودُ فِي يَدَيَّ أَوْ قَالَ: لَيْسَ عَلَيَّ تَسْلِيمُ هَذَا الْمَحْدُودِ فَإِنَّهُ لَا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْخُصُومَةُ وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: هَذَا الْمَحْدُودُ فِي يَدَيَّ غَيْرَ أَنَّك أَخْطَأْت لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ إلَّا إذَا تَوَافَقَا عَلَى الْخَطَأِ فَحِينَئِذٍ يَسْتَأْنِفُ الْخُصُومَةَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا ادَّعَى دَارًا وَذَكَرَ أَنَّ أَحَدَ حُدُودِهَا دَارُ زَيْدٍ ثُمَّ ادَّعَى ثَانِيًا وَذَكَرَ لِهَذَا الْحَدِّ دَارَ عَمْرَو لَا يُقْبَلُ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يُصَدِّقُهُ أَنَّهُ غَلِطَ أَوَّلًا ادَّعَى عَلَى آخَرَ كَرْمًا وَبَيَّنَ حُدُودَهُ (2) وازحد جهارم بَعْض ببوسته رُزّ عَمْرو بْن أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ است ايشان ببوسته رز عَمْرو بْن أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو نوشته اندوهمجنين دَعْوَى كردوكواهان باين كواهى دادند قَاضَى حُكْمِ كرداين حُكْمِ درحق أَيْنَ رزكه دردست مُدَّعَى عَلَيْهِ است لَا يَصِحُّ (جون بَعْض حدودرا غَلَط كفته اند) وَلَا يَجُوزُ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ
وَلَوْ ذَكَرَ فِي الْحَدِّ الرَّابِعِ لَزِيقُ الزِّقِّيَّةِ أَوْ الزُّقَاقِ وَإِلَيْهِ الْمَدْخَلُ أَوْ الْبَابُ فَذَلِكَ لَا يَكْفِي لِأَنَّ فِي الْأَزِقَّةِ كَثْرَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَنْسِبَهَا إلَى مَا يُعْرَفُ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُنْسَبُ إلَى شَيْءٍ يَقُولُ زَقِيقَةٌ بِالْمَحِلَّةِ أَوْ بِالْقَرْيَةِ أَوْ النَّاحِيَةِ لِيَقَعَ بِذَلِكَ نَوْعُ مَعْرِفَةٍ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَهَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَإِنْ ذَكَرَ حَدَّيْنِ لَا يَكْفِي فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَإِنْ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ حُدُودٍ كَفَاهُ وَكَيْفَ يُحْكَمُ بِالْحَدِّ الرَّابِعِ فِي هَذِهِ قَالَ الْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي وَقْفِهِ جَعْلُ الْحَدِّ الرَّابِعِ بِإِزَاءِ الْحَدِّ الثَّالِثِ يَنْتَهِيَ إلَى مَبْدَأِ الْحَدِّ الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ إذَا كَانَ الْحَدُّ الرَّابِعُ لَزِيقَ مِلْكِ رَجُلَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْضٌ عَلَى حِدَةٍ أَوْ لَزِيقَ أَرْضِ فُلَانٍ وَمَسْجِدٍ فَقَالَ الْمُدَّعِي: الْحَدُّ الرَّابِعُ لَزِيقُ أَرْضِ فُلَانٍ وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَارَ الْآخَرَ أَوْ الْمَسْجِدَ تَصِحُّ وَقِيلَ: الصَّحِيحُ أَنْ لَا تَصِحَّ دَعْوَاهُ فِي هَذَيْنِ الْفَصْلَيْنِ هَكَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
لَوْ ادَّعَى مَحْدُودًا
وَأَحَدُ حُدُودِهِ أَوْ جَمِيعُهَا مُتَّصِلٌ بِمِلْكِ الْمُدَّعِي هَلْ يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْفَاصِلِ؟ قِيلَ: لَا يَحْتَاجُ وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِمِلْكِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْفَاصِلِ وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْمُدَّعَى أَرْضًا فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ وَإِنْ كَانَ بَيْتًا أَوْ مَنْزِلًا أَوْ دَارًا فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الْفَاصِلِ وَالْجِدَارُ فَاصِلٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَالشَّجَرَةُ لَا تَصْلُحُ فَاصِلًا أَمَّا الْمُسَنَّاةُ فَتَصْلُحُ فَاصِلًا وَالشَّجَرُ إذَا كَانَ مُحِيطًا بِجَمِيعِ الْمُدَّعَى بِهَا يُصْلَحُ فَاصِلَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالطَّرِيقُ يَصْلُحُ حَدًّا وَلَا حَاجَةَ فِيهِ إلَى بَيَانِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ عَلَى الْأَصَحِّ وَالنَّهْرُ لَا يَصْلُحُ حَدًّا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَصْلُحُ كَالْخَنْدَقِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ طُولِ النَّهْرِ وَعَرْضِهِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى
وَإِذَا جَعَلَ الْحَدَّ طَرِيقَ الْعَامَّةِ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَذْكُرَ طَرِيقَ الْقَرْيَةِ أَوْ طَرِيقَ الْبَلْدَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَفِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ أَنَّ السُّورَ يَصْلُحُ حَدًّا كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى وَالْمَقْبَرَةُ لَوْ رَبْوَةً تَصْلُحُ حَدًّا وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
ادَّعَى عَشْرَ دَيِّرَاتِ أَرْضٍ وَبَيَّنَ حُدُودَ التِّسْعِ دُونَ الْوَاحِدَةِ إنْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَرْضُ الْوَاحِدَةُ فِي وَسَطِ هَذِهِ الْأَرَاضِي فَقَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَدِّ فَيَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ بِالْجُمْلَةِ عِنْدَ ظُهُورِ الْحُجَّةِ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْوَاحِدَةُ عَلَى طَرَفٍ فَبِدُونِ ذِكْرِ الْحَدِّ لَا يَصِيرُ مَعْلُومًا فَلَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِهَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَهَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَلَوْ قَالَ لَزِيقُ أَرْضِ الْوَقْفِ: لَا بُدَّ وَأَنْ يُبَيِّنَ الْمَصْرِفَ وَلَوْ قَالَ لَزِيقُ أَرْضِ الْمَمْلَكَةِ: يُبَيِّنُ اسْمَ أَمِيرِ الْمَمْلَكَةِ وَنَسَبِهِ إنْ كَانَ الْأَمِيرُ اثْنَيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ وَإِذَا ذَكَرَ فِي الْحَدِّ لَزِيقَ أَرْضِ وَرَثَةِ فُلَانٍ فَذَلِكَ لَا يَكْفِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا كَتَبَ لَزِيقُ مِلْكِ وَرَثَةِ فُلَانٍ لَا يَصِحُّ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَرَأَيْت بِخَطِّ الْمَوْثُوقِ بِهِ إذَا كَتَبَ لَزِيقُ دَارٍ مِنْ تَرِكَةِ فُلَانٍ يَصِحُّ وَيَصْلُحُ حَدًّا وَهَذَا فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَلَوْ ذَكَرَ فِي الْحَدِّ لَزِيقُ أَرْضِ (2) ميان ديهى فَذَلِكَ لَا يَكْفِي فَإِذَا جَعَلَ أَحَدَ حُدُودِهِ أَرَاضِيَ لَا يَدْرِي مَالِكَهَا لَا يَكْفِي مَا لَمْ يَقُلْ هِيَ فِي يَدِ فُلَانٍ حَتَّى تَحْصُلَ الْمَعْرِفَةُ إذَا ذَكَرَ الْحُدُودَ لَزِيقُ أَرَاضِي الْمَمْلَكَةِ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا فِي يَدِ مَنْ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ: وَالْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا كَذَا كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
وَفِي اشْتِرَاطِ حُدُودِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ نَحْوُ الطَّرِيقِ وَالْمَقْبَرَةِ وَالْحِيَاضِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ فَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَا بُدَّ مِنْ تَحْدِيدِ الْمُسْتَثْنَى بِحَيْثُ يَقَعُ بِهِ الِامْتِيَازُ وَمَا يَكْتُبُونَ فِي زَمَانِنَا فِي تَحْدِيدِ الْمُسْتَثْنَى أَنَّ حُدُودَهَا الْأَرْبَعَةَ لَزِيقُ أَرْضٍ دَخَلَتْ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى أَوْ فِي هَذَا الْبَيْعِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ الِامْتِيَازُ فَيَذْكُرُ فِي التَّحْدِيدِ نَهْرًا بِقُرْبِ هَذَا الْمُسْتَثْنَى بِحَيْثُ يَقَعُ بِهِ التَّمَيُّزُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَكَانَ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: إذَا كَانَتْ الْمَقْبَرَةُ تِلَالًا لَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ حُدُودِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَلًّا يُحْتَاجُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ قَالَ الْإِمَامُ النَّسَفِيُّ وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ: كَانَ يُشْتَرَطُ فِي اسْتِثْنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَالْمَقَابِرِ وَالْحِيَاضِ وَطُرُقِ الْعَامَّةِ وَنَحْوِهَا فِي شِرَاءِ الْقَرْيَةِ الْخَاصَّةِ أَنْ يَذْكُرَ حُدُودَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَمَقَادِيرِهَا طُولًا وَعَرْضًا وَكَانَ يَرُدُّ الْمَحَاضِرَ وَالسِّجِلَّاتِ وَالصُّكُوكَ الَّتِي كَانَ فِيهَا اسْتِثْنَاءُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الْحُدُودِ وَالسَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو شُجَاعٍ لَا يَشْتَرِطُ ذِكْرَ حُدُودٍ لِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ قَالَ فَنُفْتِي بِهَذَا تَسْهِيلًا لِلْأَمْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَمَا يَكْتُبُونَهُ فِي زَمَانِنَا وَقَدْ عَرَفَ الْمُتَعَاقِدَانِ هَذَانِ جَمِيعَ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ وَأَحَاطَا بِهِ عِلْمًا فَقَدْ اسْتَرَدَّ لَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَا يَصِيرُ بِهِ مَعْلُومًا
لِلْقَاضِي عِنْدَ الشَّهَادَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
رَجُلٌ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي: هَلْ تَعْرِفُ حُدُودَ الدَّارِ؟ قَالَ: لَا، ثُمَّ ادَّعَاهَا وَبَيَّنَ الْحُدُودَ لَا تُسْمَعُ أَمَّا إذَا قَالَ: لَا أَعْرِفُ أَسَامِي أَصْحَابِ الْحُدُودِ ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ فَتُسْمَعُ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّوْفِيقِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ أَنَّهُ قَالَ: لَا أَعْرِفُ الْحُدُودَ ثُمَّ ذَكَرَ الْحُدُودَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ: عَنَيْتُ بِقَوْلِي لَا أَعْرِفُ الْحُدُودَ لَا أَعْرِفُ أَسْمَاءَ أَصْحَابِ الْحُدُودِ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
رَجُلٌ ادَّعَى مَحْدُودَةً وَذَكَرَ حُدُودَهَا وَقَالَ فِي تَعْرِيفِهَا: وَفِيهَا أَشْجَارٌ وَكَانَتْ الْمَحْدُودَةُ بِتِلْكَ الْحُدُودِ وَلَكِنَّهَا خَالِيَةٌ عَنْ الْأَشْجَارِ لَا تَبْطُلُ الدَّعْوَى وَكَذَا لَوْ ذَكَرَ مَكَانَ الْأَشْجَارِ الْحِيطَانَ وَلَوْ كَانَ الْمُدَّعِي قَالَ فِي تَعْرِيفِهَا: لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا حَائِطٌ فَإِذَا فِيهَا أَشْجَارٌ عَظِيمَةٌ لَا يُتَصَوَّرُ حُدُوثُهَا بَعْدَ الدَّعْوَى إلَّا أَنَّ حُدُودَهَا تُوَافِقُ الْحُدُودَ الَّتِي ذَكَرَ تَبْطُلُ دَعْوَاهُ وَلَوْ ادَّعَى أَرْضًا ذَكَرَ حُدُودَهَا وَقَالَ: عَشْرَ دَيِّرَاتِ أَرْضٍ أَوْ عَشْرَ جِرَبٍ فَكَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَا تَبْطُلُ دَعْوَاهُ وَكَذَا لَوْ قَالَ: هِيَ أَرْضٌ يُبْذَرُ فِيهَا عَشَرُ مَكَايِيلَ فَإِذَا هِيَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلُّ إلَّا أَنَّ الْحُدُودَ وَافَقَتْ دَعْوَى الْمُدَّعِي لَا تَبْطُلُ دَعْوَى الْمُدَّعِي لِأَنَّ هَذَا خِلَافٌ يَحْتَمِلُ التَّوْفِيقَ وَهِيَ غَيْرُ مُحْتَاجَةٍ إلَيْهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
. إذَا ادَّعَى مَحْدُودًا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَبَيَّنَ الْحُدُودَ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ الْحُدُودَ كَرْمٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ دَارٌ وَشَهِدَ الشُّهُودُ كَذَلِكَ هَلْ تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةُ حَكَى فَتْوَى شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةُ وَحَكَى فَتْوَى شَمْسِ الْإِسْلَامِ والأوزجندي أَنَّ الْمُدَّعِي إذَا بَيَّنَ الْمِصْرَ وَالْمَحِلَّةَ وَالْمَوْضِعَ وَالْحُدُودَ تَصِحُّ الدَّعْوَى وَلَا يُوجِبُ تَرْكُ بَيَانِ أَنَّ الْمَحْدُودَ مَا هُوَ جَهَالَةٌ فِي الْمُدَّعَى وَكَانَ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ يَكْتُبُ فِي جَوَابِ الْفَتْوَى وَلَوْ سَمِعَ قَاضٍ هَذِهِ الدَّعْوَى يَجُوزُ وَقِيلَ: ذِكْرُ الْمِصْرِ وَالْقَرْيَةِ وَالْمَحِلَّةِ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَذَكَرَ رَشِيدُ الدِّينِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكْتُبَ بِأَيِّ مَوْضِعٍ لِتَرْتَفِعَ الْجَهَالَةُ وَذَكَرَ أَيْضًا إذَا كَتَبَ صَكَّ الضَّيْعَةِ لَا بُدَّ أَنْ يَكْتُبَ بِأَيِّ قَرْيَةٍ هِيَ وَبِأَيِّ مَوْضِعٍ لِأَنَّهُ وَإِنْ بَيَّنَ الْحَدَّ لَكِنْ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمَوْضِعَ فَالْجَهَالَةُ فِيهِ بَاقِيَةٌ. (قُلْتُ) : وَاخْتِلَافَاتُ أَهْلِ الشُّرُوطِ أَنَّهُ يَنْزِلُ مِنْ الْأَعَمِّ إلَى الْأَخَصِّ أَوْ مِنْ الْأَخَصِّ إلَى الْأَعَمِّ إجْمَاعٌ عَلَى شَرْطِيَّةِ الْبَيَانِ فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ
إذَا ادَّعَى مَسِيلَ مَاءٍ فِي دَارِ رَجُلٍ لَا بُدَّ وَأَنْ يُبَيِّنَ مَسِيلَ مَاءِ الْمَطَرِ وَمَاءِ الْوُضُوءِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ مَوْضِعَ مَسِيلِ الْمَاءِ أَنَّهُ فِي مُقَدِّمِ الْبَيْتِ أَوْ فِي مُؤَخِّرِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ رَجُلٌ ادَّعَى مَجْرَى مَاءٍ فِي أَرْضِ رَجُلٍ أَوْ طَرِيقًا فِي دَارِ رَجُلٍ ذُكِرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ الْمَوْضِعِ وَالطُّولِ وَالْعَرْضِ وَذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلٍ مِنْ الشَّهَادَةِ الْبَاطِلَةِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ.
ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ شَقَّ فِي أَرْضِهِ نَهْرًا وَسَاقَ فِيهِ الْمَاءَ إلَى أَرْضِهِ لَا بُدَّ وَأَنْ يُسَمِّيَ الْأَرْضَ الَّتِي شَقَّ فِيهَا وَأَنْ يُبَيِّنَ مَوْضِعَ النَّهْرِ أَنَّهُ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ أَوْ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَيُبَيِّنَ قَدْرَ طُولِ النَّهْرِ وَعَرْضِهِ وَيُبَيِّنَ عُمْقَهُ فَإِذَا بَيَّنَ ذَلِكَ إنْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ لَزِمَهُ وَإِنْ أَنْكَرَ حَلَّفَهُ بِاَللَّهِ مَا أَحْدَثْتُ فِي أَرْضِ هَذَا الرَّجُلِ هَذَا النَّهْرَ الَّذِي يَدَّعِي وَكَذَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَنَى فِي أَرْضِهِ بِنَاءً لَا يُلْتَفَتُ إلَى دَعْوَاهُ حَتَّى يُبَيِّنَ الْأَرْضَ وَيَصِفَ الْبِنَاءَ طُولَهُ وَعَرْضَهُ وَأَنَّهُ مِنْ الْخَشَبِ أَوْ مِنْ الْمَدَرِ.
وَكَذَا ادَّعَى غَرْسَ الشَّجَرِ فِي أَرْضِهِ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فَإِنْ بَيَّنَ الْمُدَّعِي ذَلِكَ إنْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أُمِرَ بِرَفْعِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ وَإِنْ أَنْكَرَ حَلَّفَهُ بِاَللَّهِ مَا بَنَيْتُ هَذَا الْبِنَاءَ وَمَا غَرَسْتُ هَذَا الشَّجَرَ فِي أَرْضِ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ نَكَلَ أُمِرَ بِرَفْعِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
إذَا ادَّعَى عَلَى آخَرَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ مِنْ عَشَرَةِ أَسْهُمٍ مِنْ دَارٍ وَقَالَ: هَذِهِ الْأَسْهُمُ الثَّلَاثَةُ مِنْ الْعَشَرَةِ إلَّا سَهْمًا مِنْ الدَّارِ
الْمَحْدُودَةِ مِلْكِي وَحَقِّي وَفِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الدَّارِ فِي يَدِهِ وَكَذَلِكَ لَمْ يَشْهَدْ الشُّهُودُ أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الدَّارِ فِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَهَذِهِ الدَّعْوَى وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ مَقْبُولَتَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي دَعْوَى غَصْبِ نِصْفِ الدَّارِ شَائِعًا هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يُبَيِّنَ كَوْنَ جَمِيعِ الدَّارِ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: يُشْتَرَطُ لِأَنَّ غَصْبَ نِصْفِ الدَّارِ شَائِعًا لَا يَكُونُ كُلُّ الدَّارِ فِي يَدِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: غَصْبُ نِصْفِ الدَّارِ شَائِعًا يُتَصَوَّرُ بِأَنْ تَكُونَ الدَّارُ فِي يَدِ رَجُلَيْنِ فَغَصْبُهُ مِنْ يَدِ أَحَدِهِمَا فَحِينَئِذٍ يَكُونُ غَصْبًا لِنِصْفِ الدَّارِ شَائِعًا كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ ادَّعَى أَنَّهُ لَهُ بِسَبَبِ وُقُوعِهِ فِي حِصَّتِهِ لَا بُدَّ وَأَنْ يَذْكُرَ أَنَّ الْقِسْمَةَ كَانَتْ بِالْقَضَاءِ أَوْ بِالرِّضَا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ
بَاعَ دَارَ غَيْرِهِ وَسَلَّمَهَا إلَى الْمُشْتَرِي وَجَاءَ الْمَالِكُ فَادَّعَى الدَّارَ عَلَى الْبَائِعِ هَلْ تَصِحُّ الدَّعْوَى؟ يُنْظَرُ إنْ أَرَادَ أَخْذَ الدَّارِ لَا تَصِحُّ وَإِنْ أَرَادَ التَّضْمِينَ بِالْغَصْبِ فَعَلَى الْخِلَافِ الْمَشْهُورِ أَنَّ الْغَصْبَ فِي الْعَقَارِ هَلْ يَتَحَقَّقُ مُوجِبًا لِلضَّمَانِ؟ وَفِي وُجُوبِ الضَّمَانِ بِالْبَيْعِ وَالتَّسْلِيمِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبَى حَنِيفَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعَقَارَ يُضْمَنُ بِالْبَيْعِ وَالتَّسْلِيمِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ وَإِنْ أَرَادَ إجَازَةَ الْبَيْعِ وَأَخْذَ الثَّمَنَ تَصِحُّ دَعْوَاهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
ادَّعَى دَارًا مِنْ تَرِكَةِ وَالِدِهِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ وَالِدِهِ فِي مَرَضِهِ وَأَنْكَرَ بَاقِي الْوَرَثَةِ ذَلِكَ فَقَدْ قِيلَ: لَا تَصِحُّ هَذِهِ الدَّعْوَى وَقِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
رَجُلٌ بَاعَ عَقَارًا وَابْنُهُ وَامْرَأَتُهُ أَوْ بَعْضُ أَقَارِبِهِ حَاضِرٌ يَعْلَمُ بِهِ وَوَقَعَ الْقَبْضُ بَيْنَهُمَا وَتَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي زَمَانًا ثُمَّ إنَّ الْحَاضِرَ عِنْدَ الْبَيْعِ ادَّعَى عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مِلْكُهُ وَلَمْ يَكُنْ مِلْكَ الْبَائِعِ وَقْتَ الْبَيْعِ اتَّفَقَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ مَشَايِخِ سَمَرْقَنْدَ عَلَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هَذِهِ الدَّعْوَى وَيُجْعَلُ سُكُوتُهُ كَالْإِفْصَاحِ بِالْإِقْرَارِ أَنَّهُ مِلْكُ الْبَائِعِ وَمَشَايِخُ بُخَارَى أَفْتَوْا بِصِحَّةِ هَذِهِ الدَّعْوَى قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي وَاقِعَاتِهِ: إنْ نَظَرَ الْمُفْتِي فِي الْمُدَّعِي وَأَفْتَى بِمَا هُوَ الْأَحْوَطُ كَانَ أَحْسَنُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ يُفْتِي بِقَوْلِ مَشَايِخِ بُخَارَى فَإِنْ كَانَ الْحَاضِرُ عِنْدَ الْبَيْعِ جَاءَ إلَى الْمُشْتَرِي وَتَقَاضَاهُ الثَّمَنَ بِأَنْ بَعَثَهُ الْبَائِعُ إلَيْهِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمِلْكِ لِنَفْسِهِ وَيَصِيرُ مُجِيزًا لِلْبَيْعِ بِتَقَاضِي الثَّمَنِ فَلَا تَصِحُّ بَعْدَ ذَلِكَ دَعْوَاهُ الْمِلْكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
رَجُلٌ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ مِنْ وَصِيِّك فِي صِغَرِكَ تَصِحُّ إذَا ذَكَرَ اسْمَ الْوَصِيِّ وَنَسَبَهُ وَكَذَا لَوْ قَالَ: اشْتَرَيْتُ مِنْ وَكِيلِك أَمَّا لَوْ قَالَ: اشْتَرَى وَكِيلِي مِنْك فَلَا تَصِحُّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
رَجُلٌ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ إنْسَانٍ وَقَالَ فِي دَعْوَاهُ: هَذِهِ الدَّارُ كَانَتْ لِأَبِي فُلَانٍ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لِي وَلِأُخْتِي فُلَانَةَ وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُنَا وَتَرَكَ دَوَابَّ وَثِيَابًا فَقَسَمْنَا الْمِيرَاثَ وَوَقَعَتْ هَذِهِ الدَّارُ فِي نَصِيبِي بِالْقِسْمَةِ وَالْيَوْمَ جَمِيعُ هَذِهِ الدَّارِ مِلْكِي لِهَذَا السَّبَبِ وَفِي يَدِ هَذَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَدَعْوَاهُ صَحِيحَةٌ وَلَكِنْ لَا بُدَّ وَأَنْ يَقُولَ: وَأَخَذَتْ أُخْتِي نَصِيبَهَا مِنْ تِلْكَ الْأَمْوَالِ حَتَّى تَصِحَّ مِنْهُ مُطَالَبَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ كُلِّ الدَّارِ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ قَالَ فِي دَعْوَاهُ: مَاتَ أَبِي وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لِي وَلِأُخْتِي ثُمَّ إنَّ أُخْتِي أَقَرَّتْ بِجَمِيعِهَا لِي فَصَدَّقْتُهَا فِي إقْرَارِهَا حُكِيَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: دَعْوَاهُ صَحِيحَةٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ فِي الثَّلَاثِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي فَصْلِ الشَّهَادَةِ فِي الْمَوَارِيثِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ سُئِلَ الْإِمَامُ شَمْسُ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ عَيْنًا وَقَالَ: كَانَ هَذَا مِلْكُ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَهُ مِيرَاثًا لِي وَلِفُلَانٍ وَسَمَّى عَدَدَ الْوَرَثَةِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ حِصَّةَ نَفْسِهِ فَهَذِهِ الدَّعْوَى صَحِيحَةٌ وَلَكِنْ إذَا آلَ الْأَمْرُ إلَى الْمُطَالَبَةِ بِالتَّسْلِيمِ لَا بُدَّ وَأَنْ يُبَيِّنَ حِصَّتَهُ وَلَوْ كَانَ بَيَّنَ حِصَّتَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ عَدَدَ الْوَرَثَةِ بِأَنْ قَالَ: مَاتَ أَبِي وَتَرَكَ هَذَا الْعَيْنَ مِيرَاثًا لِي وَلِجَمَاعَةٍ سِوَايَ وَحَقِّي مِنْهُ كَذَا وَطَالَبْتُهُ بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ لَا تَصِحُّ مِنْهُ الدَّعْوَى وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ عَدَدِ