الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَوْ كَانَ عَبْدُ رَبِّ الْمَالِ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَاشْتَرَطَ لَهُ أَجْرَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ لِمُكَاتَبِهِ أَوْ لِابْنِهِ جَازَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَوْ دَفَعَ أَلْفًا مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ رَبُّ الْمَالِ أَرْضَهُ إلَيْهِ لِيَزْرَعَهَا سَنَةً أَوْ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ دَارِهِ سَنَةً فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ وَلَوْ كَانَ الْمُضَارِبُ هُوَ الَّذِي شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ أَرْضًا لَهُ لِيَزْرَعَهَا رَبُّ الْمَالِ سَنَةً أَوْ يَدْفَعَ دَارِهِ لِيَسْكُنَهَا سَنَةً فَسَدَتْ الْمُضَارَبَةُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ دَفَعَ مَالًا مُضَارَبَةً عَلَى أَنْ يَبِيعَ الْمُضَارِبُ فِي دَارِ رَبِّ الْمَالِ أَوْ دَارِ الْمُضَارِبِ كَانَ جَائِزًا وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَسْكُنَ الْمُضَارِبُ دَارَ رَبِّ الْمَالِ أَوْ دَارَ الْمُضَارِبِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
قَالَ الْقُدُورِيُّ فِي كِتَابِهِ كُلُّ شَرْطٍ يُوجِبُ جَهَالَةَ الرِّبْحِ أَوْ قَطْعَ الشَّرِكَةِ فِي الرِّبْحِ يُوجِبُ فَسَادَ الْمُضَارَبَةِ وَمَا لَا يُوجِبُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا يُوجِبُ فَسَادَهَا نَحْوَ أَنْ يَشْرُطَا أَنْ تَكُونَ الْوَضِيعَةُ عَلَيْهِمَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
(وَأَمَّا)(حُكْمُهَا) فَإِنَّهُ أَوَّلًا أَمِينٌ وَعِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ وَكِيلٌ وَإِذَا رَبِحَ فَهُوَ شَرِيكٌ وَإِذَا فَسَدَتْ فَهُوَ أَجِيرٌ وَإِذَا خَالَفَ فَهُوَ غَاصِبٌ وَإِنْ أَذِنَ بَعْدَهُ وَلَوْ شُرِطَ الرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ كَانَ بِضَاعَةً وَلَوْ شُرِطَ كُلُّهُ لِلْمُضَارِبِ كَانَ قَرْضًا هَكَذَا فِي الْكَافِي.
الْمُضَارِبُ إذَا عَمِلَ فِي الْمُضَارَبَةِ الْفَاسِدَةِ وَرَبِحَ يَكُونُ جَمِيعُ الرِّبْحِ لِرَبِّ الْمَالِ وَلِلْمُضَارِبِ أَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا عَمِلَ لَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ لَمْ يَرْبَحْ الْمُضَارِبُ كَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. هَذَا جَوَابُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً فَلَمْ يَرْبَحْ الْمُضَارِبُ لَا شَيْءَ لَهُ وَلَوْ هَلَكَ الْمَالُ فِي الْمُضَارَبَةِ الْفَاسِدَةِ عِنْدَ الْمُضَارِبِ لَا يَضْمَنُ الْمُضَارِبُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا عَمِلَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْمُضَارَبَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الرِّبْحِ]
(الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْمُضَارَبَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الرِّبْحِ فِيهَا نَصًّا وَمَا لَا يَجُوزُ وَمَا يَجُوزُ مِنْ الشُّرُوطِ فِيهَا وَمَا لَا يَجُوزُ) . لَوْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْمُضَارِبِ عَلَى أَنَّ مَا رَزَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الرِّبْحِ بَيْنَنَا جَازَ وَيَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى السَّوَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً عَلَى أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ فِي الرِّبْحِ وَلَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ ذَلِكَ فَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ لِأَنَّ مُطْلَقَ الشَّرِكَةِ يَقْتَضِي الْمُسَاوَاةَ وَكَذَلِكَ إذَا دَفَعَ إلَيْهِ مَالًا وَقَالَ اعْمَلْ بِهِ بِشَرِكَتِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا فَهَذِهِ مُضَارَبَةٌ جَائِزَةٌ وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنَّ لِلْمُضَارِبِ شِرْكًا وَالشَّرِيكُ وَالشَّرِكَةُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاحِدٌ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمُضَارَبَةُ فَاسِدَةٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَمَنْ دَفَعَ إلَى غَيْرِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً عَلَى مِثْلِ مَا شَرَطَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ مِنْ الرِّبْحِ فَإِنْ عَلِمَ رَبُّ الْمَالِ وَالْمُضَارِبِ بِمَا شَرَطَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ مِنْ الرِّبْحِ تَجُوزُ الْمُضَارَبَةُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا لَا تَجُوزُ وَكَذَا إذَا عَلِمَ أَحَدُهُمَا وَجَهِلَ الْآخَرُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ مُضَارَبَةً عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الْمُضَارِبُ رَبَّ الْمَالِ مَا شَاءَ مِنْ الرِّبْحِ فَهَذِهِ مُضَارَبَةٌ فَاسِدَةٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنَّ لِلْمُضَارِبِ ثُلُثَ الرِّبْحِ أَوْ سُدُسَهُ أَوْ قَالَ عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ ثُلُثَ الرِّبْحِ أَوْ سُدُسَهُ فَالْمُضَارَبَةُ فَاسِدَةٌ لِأَنَّهُ شَرَطَ لَهُ أَحَدَ النَّصِيبَيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
إذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إلَى غَيْرِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً عَلَى أَنَّ لِلْمُضَارِبِ نِصْفَ الرِّبْحِ أَوْ ثُلُثَهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِجَانِبِ رَبِّ الْمَالِ فَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ وَلِلْمُضَارِبِ مَا شُرِطَ لَهُ وَالْبَاقِي لِرَبِّ الْمَالِ وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْمُضَارِبِ شَيْئًا فَفِي الِاسْتِحْسَانِ تَجُوزُ وَيَكُونُ لِلْمُضَارِبِ الْبَاقِي بَعْدَ نَصِيبِ رَبِّ الْمَالِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْمُضَارِبِ
عَلَى أَنَّ لِي نِصْفَ الرِّبْحِ وَلَك ثُلُثَهُ كَانَ لِلْمُضَارِبِ ثُلُثُ الرِّبْحِ وَالْبَاقِي لِرَبِّ الْمَالِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا شُرِطَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَعْضُ الرِّبْحِ لِغَيْرِ الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمَالِ فَإِنْ شُرِطَ عَمَلُ الْأَجْنَبِيِّ فَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ وَيَصِيرُ رَبُّ الْمَالِ دَافِعَ مَالِ الْمُضَارَبَةِ إلَى رَجُلَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَمَلَ الْأَجْنَبِيِّ فَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ وَالشَّرْطُ غَيْرُ جَائِزٍ وَيُجْعَلُ الْمَشْرُوطُ لِلْأَجْنَبِيِّ كَالْمَسْكُوتِ عَنْهُ فَيَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ، وَإِنْ شُرِطَ بَعْضُ الرِّبْحِ لِعَبْدِ رَبِّ الْمَالِ أَوْ لِعَبْدِ الْمُضَارِبِ فَإِنْ شُرِطَ عَمَلُ الْعَبْدِ فَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ عَمَلُ الْعَبْدِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ صَحَّ الشَّرْطُ سَوَاءٌ كَانَ عَبْدَ الْمُضَارِبِ أَوْ عَبْدَ رَبِّ الْمَالِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ فَإِنْ كَانَ عَبْدَ الْمُضَارِبِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَصِحُّ الشَّرْطُ وَيَكُونُ هَذَا الْمَشْرُوطُ كَالْمَسْكُوتِ عَنْهُ وَيَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ وَعِنْدَهُمَا يَصِحُّ الشَّرْطُ وَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ وَإِنْ كَانَ عَبْدَ رَبِّ الْمَالِ فَالْمَشْرُوطُ يَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ شُرِطَ بَعْضُ الرِّبْحِ لِبَعْضِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُضَارِبِ لَهُ أَوْ شَهَادَةُ رَبِّ الْمَالِ لَهُ نَحْوَ الِابْنِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُكَاتَبِ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا شُرِطَ بَعْضُ الرِّبْحِ لِلْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ شُرِطَ بَعْضُ الرِّبْحِ لِقَضَاءِ دَيْنِ الْمُضَارِبِ أَوْ لِقَضَاءِ دَيْنِ رَبِّ الْمَالِ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَكُونُ لِلْمَشْرُوطِ لَهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ شُرِطَ ذَلِكَ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ لِلْحَجِّ أَوْ فِي الرِّقَابِ لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَشْرُوطِ لَهُ رَأْسُ مَالٍ، وَلَا عَمَلَ لَهُمْ فَصَارَ كَالْمَسْكُوتِ عَنْهُ فَيَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً عَلَى أَنَّ ثُلُثَ الرِّبْحِ لِلْمُضَارِبِ وَثُلُثَهُ لِرَبِّ الْمَالِ وَثُلُثَهُ لِمَنْ شَاءَ الْمُضَارِبُ فَالثُّلُثَانِ مِنْ الرِّبْحِ لِرَبِّ الْمَالِ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَلَوْ قَالَ لَهُ ثُلُثُ الرِّبْحِ لِمَنْ شَاءَ رَبُّ الْمَالِ فَهُوَ وَالْمَسْكُوتُ عَنْهُ سَوَاءٌ فَيَكُونُ لِرَبِّ الْمَالِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
لَوْ دَفَعَ رَجُلَانِ أَلْفًا مُضَارَبَةً عَلَى أَنَّ لِلْمُضَارِبِ ثُلُثَ رِبْحِهَا وَثُلُثَ الْبَاقِي لِأَحَدِهِمَا وَالثُّلُثَيْنِ لِلْآخَرِ فَعَمِلَ الْمُضَارِبُ وَرَبِحَ فَثُلُثُهُ لِلْمُضَارِبِ وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَلَوْ شَرَطَ الْمُضَارِبُ أَنَّ لَهُ الثُّلُثَ، ثُلُثَاهُ مِنْ حِصَّةِ أَحَدِهِمَا وَالثُّلُثُ مِنْ حِصَّةِ الْآخَرِ يَصِحُّ وَمَا بَقِيَ بَيْنَ صَاحِبَيْ الْمَالِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا خَمْسَةُ أَسْهُمٍ لِمَنْ شَرَطَ مِنْ حِصَّتِهِ الثُّلُثَيْنِ وَسَبْعَةٌ لِلْآخَرِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
لَوْ دَفَعَ رَجُلَانِ إلَى رَجُلَيْنِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَالَا لَهُمَا نِصْفُ الرِّبْحِ بَيْنَكُمَا لِفُلَانٍ مِنْهُ الثُّلُثَانِ ثُلُثَا ذَلِكَ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِ صَاحِبَيْ الْمَالِ وَثُلُثُ ذَلِكَ مِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ وَلِفُلَانٍ الْآخَرِ مِنْهُ الثُّلُثُ ثُلُثَا ذَلِكَ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِ صَاحِبَيْ الْمَالِ وَهُوَ الَّذِي أَعْطَى الْأَوَّلَ ثُلُثَ نَصِيبِهِ وَثُلُثُ ذَلِكَ مِنْ نَصِيبِ الْآخَرِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَ صَاحِبَيْ الْمَالِ نِصْفَيْنِ فَعَمِلَا وَرَبِحَا فَنِصْفُ الرِّبْحِ بَيْنَ الْمُضَارِبَيْنِ عَلَى مَا اُشْتُرِطَ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَ صَاحِبَيْ الْمَالِ عَلَى تِسْعَةِ أَسْهُمٍ لِلَّذِي شَرَطَ لِلْمُضَارِبِ ثُلْثَيْ النِّصْفِ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْآخَرِ خَمْسَةٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
دَفَعَ أَلْفًا عَلَى أَنَّ لِلْمُضَارِبِ ثُلُثَيْ الرِّبْحِ عَلَى أَنْ يَخْلِطَ بِأَلْفٍ مِنْ مَالِهِ فَيَعْمَلَ بِهِمَا فَخَلَطَهُمَا وَعَمِلَ وَرَبِحَ فَهُوَ عَلَى الشَّرْطِ رِبْحُ أَلْفِ الْمُضَارِبِ لَهُ خَاصَّةً وَالثُّلُثَانِ لَهُ مِنْ النِّصْفِ الْآخَرِ بِحُكْمِ عَمَلِهِ فِي مَالِ الدَّافِعِ وَلَوْ كَانَ الدَّافِعُ شَرَطَ لِنَفْسِهِ ثُلُثَيْ الرِّبْحِ وَلِلْعَامِلِ ثُلُثُهُ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ مَالِهِمَا لِأَنَّ الدَّافِعَ شَرَطَ أَنْ يَكُونَ رِبْحُ مَالِهِ كُلِّهِ لَهُ وَهُوَ نِصْفُ الرِّبْحِ فَيَكُونُ هَذَا إبْضَاعًا مُبْتَدَأً لَا مُضَارَبَةً كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً عَلَى أَنْ يَخْلِطَهُ بِأَلْفٍ مِنْ قِبَلِهِ وَيَعْمَلُ بِهِمَا جَمِيعًا عَلَى أَنَّ لِلْمُضَارِبِ ثُلُثَيْ الرِّبْحِ نِصْفُ ذَلِكَ مِنْ رِبْحِ أَلْفِ صَاحِبِهِ وَنِصْفُهُ مِنْ رِبْحِ أَلْفِهِ خَاصَّةً وَعَلَى أَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبْحِ لِلدَّافِعِ فَهَذَا جَائِزٌ لِلْمُضَارِبِ ثُلُثَا الرِّبْحِ عَلَى مَا اُشْتُرِطَ وَالثُّلُثُ لِرَبِّ الْمَالِ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَخْلِطَهُمَا بِأَلْفٍ مِنْ قِبَلِهِ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَهَذَا جَائِزٌ فَإِنْ كَانَ الدَّافِعُ شَرَطَ لِنَفْسِهِ