الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لَوْ كَانَتْ تُرْضِعُهُ هِيَ وَخَادِمَتُهَا فَلَهَا الْأَجْرُ تَامًّا وَلَا شَيْءَ لِخَادِمَتِهَا وَلَوْ يَبِسَ لَبَنُهَا فَاسْتَأْجَرَتْ لَهُ ظِئْرًا كَانَ عَلَيْهَا الْأَجْرُ الْمَشْرُوطُ وَلَهَا الْأَجْرُ كَامِلًا اسْتِحْسَانًا وَفِي الْقِيَاسِ لَا أَجْرَ لَهَا وَتَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَإِنْ أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ شَاةٍ أَوْ غَذَّتْهُ بِطَعَامٍ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ فَلَا أَجْرَ لَهَا، وَإِنْ جَحَدَتْ الظِّئْرُ ذَلِكَ وَقَالَتْ مَا أَرْضَعْته بِلَبَنِ الْبَهَائِمِ، وَإِنَّمَا أَرْضَعْته بِلَبَنِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا اسْتِحْسَانًا، وَإِنْ أَقَامَ أَهْلُ الصَّبِيِّ بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعُوا فَلَا أَجْرَ لَهَا وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ تَأْوِيلُ الْمَسْأَلَةِ إنَّهُمْ شَهِدُوا أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ الشَّاةِ وَمَا أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ نَفْسِهَا أَمَّا لَوْ اكْتَفَوْا بِقَوْلِهِمْ مَا أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ نَفْسِهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ لِأَنَّ هَذِهِ شَهَادَةً قَامَتْ عَلَى النَّفْيِ مَقْصُودًا بِخِلَافِ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ هُنَاكَ النَّفْيُ دَخَلَ فِي ضِمْنِ الْإِثْبَاتِ، وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَخَذَتْ بِبَيِّنَةِ الظِّئْرِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الْأَبُ أُمَّ الصَّغِيرِ لِإِرْضَاعِهِ إنْ اسْتَأْجَرَهَا حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ بِمَالِ نَفْسِهِ لَا يَجُوزُ وَكَمَا لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهَا لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ خَادِمَتِهَا وَمُدَبَّرَتِهَا وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مُكَاتَبَةً لَهَا جَازَ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا بِمَالِ الصَّغِيرِ رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَجُوزُ هَذَا إذَا اسْتَأْجَرَهَا حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ، وَأَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا لَا يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يَجُوزُ هَذَا إذَا اسْتَأْجَرَهَا لِإِرْضَاعِ وَلَدِهِ مِنْهَا فَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِإِرْضَاعِ وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِهَا يَجُوزُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِإِرْضَاعِ وَلَدِهِ مِنْهَا جَازَ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ قَالَ وَالِدِي لَا رِوَايَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَسَأَلْت الشَّيْخَ الْإِمَامَ الْأَجَلَّ ظَهِيرَ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيَّ قَالَ لَا تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أُمَّهُ أَوَابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ تَرْضِعُ صَبِيًّا لَهُ كَانَ جَائِزًا وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ وَكَذَلِكَ كُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَإِذَا الْتَقَطَ لَقِيطًا فَاسْتَأْجَرَ لَهُ ظِئْرًا فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ.
فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ امْرَأَتَهُ لِتُرْضِعَ وَلَدَهُ مِنْهَا مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ فَهُوَ جَائِزٌ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَيَجِبُ رَضَاعُ الْيَتِيمِ عَلَى مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الْيَتِيمُ لَا وَارِثَ لَهُ وَلَمْ يَتَطَوَّعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ بِشَيْءٍ فَرَضَاعُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ الْأَبُ الظِّئْرَ لِوَلَدِهِ وَأَبَتْ الْأُمُّ أَنْ تُسَلِّمَهُ وَقَالَتْ تَرْضِعُهُ الظِّئْرُ عِنْدِي قِيلَ لِلْأَبِ اسْتَأْجِرْ مَنْ تُرْضِعُهُ عِنْدَهَا. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَفِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ إذَا اسْتَأْجَرَ ظِئْرًا لِتُرْضِعَ وَلَدَهُ سَنَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ ذَلِكَ فَالدَّرَاهِمُ كُلُّهَا لِلظِّئْرِ فَهَذَا شَرْطٌ يُفْسِدُ الْإِجَارَةَ فَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَهَا بِقَدْرِ مَا أَرْضَعَتْ أَجْرُ مِثْلِهَا وَتَرُدُّ الْبَقِيَّةَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ ظِئْرًا سَنَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ كُلُّ الْأَجْرِ بِمُقَابِلَةِ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَمَا بَعْدَهُ إلَى تَمَامِ السَّنَةِ تُرْضِعُ بِغَيْرِ أَجْرٍ فَأَرْضَعَتْ شَهْرَيْنِ وَنِصْفًا فَمَاتَ الصَّبِيُّ قَالُوا يَقْسِمُ أَجْرَ مِثْلِهَا سَنَةً عَلَى الشُّهُورِ فَمَا أَصَابَ شَهْرَيْنِ وَنِصْفًا كَانَ لَهَا ذَلِكَ وَتَرُدُّ الْبَاقِي لِأَنَّ هَذِهِ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ فَكَانَ لَهَا أَجْرُ الْمِثْلِ لَكِنْ لَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى مِنْ ذَلِكَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلِلْأَمَةِ الْمَأْذُونَةِ أَنْ تُؤَاجِرَ نَفْسَهَا ظِئْرًا وَلِلْمُكَاتَبَةِ أَنْ تُؤَاجِرَ نَفْسَهَا ظِئْرًا أَوْ أَمَتَهَا لِأَنَّهَا مِنْ الْكَسْبِ وَكَذَا لِلْمُكَاتَبِ وَلِلْعَبْدِ الْمَأْذُونِ أَنْ يُؤَاجِرَ أَمَتَهُ فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ انْتَقَضَتْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تُنْتَقَضُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَتْ الْمُكَاتَبَةُ ظِئْرًا ثُمَّ عَجَزَتْ انْتَقَضَتْ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
وَلَا بَأْسَ لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَ الْكَافِرِ بِأَجْرٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَأْجِرَ الْمُسْلِمُ الظِّئْرَ الْكَافِرَةَ أَوْ الَّتِي وُلِدَتْ مِنْ الْفُجُورِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَاةً لِتُرْضِعَ جَدْيًا أَوْ صَبِيًّا لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْخِدْمَةِ]
ِ قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ حُرَّةً أَوْ أَمَةً يَسْتَخْدِمُهَا وَيَخْلُو بِهَا لِأَنَّ الْخَلْوَةَ بِالْأَجْنَبِيَّةِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
حُرَّةً آجَرَتْ نَفْسَهَا ذَا عِيَالٍ لَا بَأْسَ بِهَا وَكُرِهَ لَهُ أَنْ يَخْلُوَ بِهَا قَالَ فَخْرُ الدِّينِ قَاضِي خَانْ هَذَا تَأْوِيلُ مَا جَاءَ فِي الْأَصْلِ وَبِهِ يُفْتَى هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِتَخْدُمَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِأَجْرٍ مُسَمًّى لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِعَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْبَيْتِ مِنْ الْخُبْزِ
وَالطَّبْخِ وَإِرْضَاعِ وَلَدِهِ مِنْهَا وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِتَخْدُمَهُ فِيمَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ خِدْمَةِ الْبَيْتِ كَرَعْيِ دَوَابِّهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يَجُوزُ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ عَلَيْهَا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ أَمَةً جَازَ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ اسْتَأْجَرَ امْرَأَتَهُ لِتَخْبِزَ لَهُ خُبْزًا فَلِلْأَكْلِ لَا يَجُوزُ وَلِلْبَيْعِ جَازَ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
وَلَوْ اسْتَأْجَرَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا لِلْخِدْمَةِ أَوْ لِرَعْيِ الْغَنَمِ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَهُ أَنْ يَفْسَخَهَا وَلَا يَخْدُمَهَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَرَوَى أَبُو عِصْمَةَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ بَاطِلٌ وَهَكَذَا ذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي مُخْتَصَرِهِ وَجْهَ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ خِدْمَتَهَا غَيْرُ مُسْتَحَقَّةٍ عَلَيْهِ وَمَنَافِعُهُ مَمْلُوكَةٌ لَهُ فَجَازَتْ الْإِجَارَةُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ وَلَوْ خَدَمَهَا اسْتَحَقَّ الْأَجْرُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَبِهِ يُفْتَى. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَبَوَيْهِ لَمْ يَجُزْ حُرَّيْنِ كَانَا أَوْ عَبْدَيْنِ لِغَيْرِهِ أَوْ كَافِرَيْنِ وَلَهُ الْأَجْرُ إذَا عَمِلَ وَلَا يَنْقُصُ الْأَجْرُ مَتَى كَانَ أَجْرُ الْمِثْلِ أَنْقَصُ مِنْ الْمُسَمَّى. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ جَدَّهُ أَوْ جَدَّتَهُ لِلْخِدْمَةِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ خَدَمَ فَلَهُ الْمُسَمَّى وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونَ الِابْنُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ ابْنَهُ وَالْمَرْأَةُ ابْنَهَا لِيَخْدُمَهَا فِي بَيْتِهَا لَمْ يَجُزْ وَلَا يَجِبُ الْأَجْرُ إذَا خَدَمَ إلَّا إذَا كَانَ حُرًّا أَوْ مُكَاتَبًا. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَإِنْ كَانَ الِابْنُ حُرًّا فَاسْتَأْجَرَ أَحَدَ الْأَبَوَيْنِ لِيَرْعَى غَنَمًا لَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِعَمَلٍ آخَرَ وَرَاءَ الْخِدْمَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَفِي الْفَتَاوَى امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا اغْمِزْ رِجْلِي عَلَى أَنَّ لَك أَلْفَ دِرْهَمٍ فَغَمَزَ الزَّوْجُ رِجْلَهَا إلَى أَنْ قَالَتْ لَا أُرِيدَ الزِّيَادَةَ فَالْإِجَارَةُ بَاطِلَةٌ وَهَذَا الْجَوَابُ يُوَافِقُ رِوَايَةَ أَبِي عِصْمَةَ وَيُخَالِفُ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
وَيَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لِلْخِدْمَةِ فِيمَا بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَسَائِرِ الْقَرَابَاتِ وَمَنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ إذَا اسْتَأْجَرَ عَمَّهُ لِلْخِدْمَةِ وَالْعَمُّ الْأَكْبَرُ وَاسْتَأْجَرَ أَخَاهُ الْأَكْبَرُ لِلْخِدْمَةِ لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
الْمُسْلِمُ إذَا أَجَّرَ نَفْسَهُ مِنْ كَافِرٍ لِيَخْدُمَهُ جَازَ وَيُكْرَهُ قَالَ الْفَضْلِيُّ لَا يَجُوزُ لِلْخِدْمَةِ وَمَا فِيهِ الْإِذْلَالُ بِخِلَافِ الزِّرَاعَةِ وَالسَّقْيِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
إذَا اسْتَأْجَرَ عَبْدًا هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ شَهْرًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَشَهْرًا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَهُوَ جَائِزٌ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا بِأَرْبَعَةٍ حَتَّى لَوْ عَمِلَ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي اسْتَحَقَّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَلَوْ عَمِلَ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ اسْتَحَقَّ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِحُسَامِ الدِّينِ.
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ شَهْرَيْنِ بِدِرْهَمٍ وَشَهْرًا بِخَمْسَةٍ فَالشَّهْرَانِ الْأَوَّلَانِ بِدِرْهَمٍ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَمَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ وَهَذَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ فِي الْمِصْرِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى تَهْيِئَةِ السَّفَرِ أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى تَهْيِئَةِ السَّفَرِ فَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ مُسَافِرًا أَوْ اسْتَأْجَرَهُ فَلَهُ أَنْ يُسَافِرَ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
إذَا اسْتَأْجَرَ عَبْدًا بِالْكُوفَةِ لِيَسْتَخْدِمَهُ وَلَمْ يُعَيِّنْ مَكَانًا لِلْخِدْمَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ بِالْكُوفَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ خَارِجَ الْكُوفَةِ لِأَنَّ الِاسْتِخْدَامَ بِالْكُوفَةِ ثَابِتٌ بِدَلَالَةِ الْحَالِ فَيُعْتَبَرُ بِمَا لَوْ ثَبَتَ نَصًّا فَإِنْ سَافَرَ بِهِ ضَمِنَ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمَسْأَلَةَ فِي إجَارَاتِ الْأَصْلِ وَذَكَرَ فِي صُلْحِ الْأَصْلِ أَنَّ مَنْ ادَّعَى دَارًا وَصَالَحَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى خِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً أَنَّ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِالْعَبْدِ إلَى أَهْلِهِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ فِي شَرْحِ كِتَابِ الصُّلْحِ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ أَنْ يَخْرُجَ بِالْعَبْدِ إلَى أَهْلِهِ أَنْ يُسَافِرَ بِهِ إنَّمَا أَرَادَ بِهِ إلَى أَهْلِهِ فِي الْقُرَى وَأَفْنِيَةِ الْبَلْدَةِ وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ يُفَرِّقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ وَكَانَ يَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ لِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ أَنْ يُسَافِرَ بِالْعَبْدِ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُسَافِرَ بِالْعَبْدِ الْمُسْتَأْجَرِ لِلْخِدْمَةِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَيْسَ لَلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَضْرِبَ الْغُلَامَ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَلَوْ دَفَعَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَجْرَ إلَى الْعَبْدِ وَكَانَ الْعَبْدُ هُوَ الْعَاقِدُ فَقَدْ بَرِيءَ عَنْ الْأَجْرِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَاقِدًا لَا يَبْرَأُ، وَإِنْ حَصَلَ الرَّدُّ إلَى مَنْ يَدُهُ يَدُ الْمَوْلَى مِنْ حَيْثُ الْحُكْمِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُكَلِّفَ الْعَبْدَ الْمُسْتَأْجَرَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ خِدْمَةِ الْبَيْتِ وَيَأْمُرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَهُ وَأَنْ يَخِيطَ وَيَخْبِزَ وَيَعْجِنَ إذَا كَانَ يُحْسِنُ ذَلِكَ وَيَعْلِفَ دَابَّتَهُ وَيُنْزِلَ بِمَتَاعِهِ مِنْ ظَهْرِ بَيْتِهِ أَوْ يَرْقَى إلَيْهِ وَيَحْلُبَ شَاتَه وَيَسْتَقِيَ لَهُ مِنْ الْبِئْرِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقْعِدَهُ خَيَّاطًا وَلَا فِي صِنَاعَةٍ مِنْ الصِّنَاعَاتِ، وَإِنْ كَانَ حَاذِقًا فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ طَعَامُهُ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ أَوْ يَكُونَ فِيهِ عُرْفٌ ظَاهِرٌ وَلَهُ أَنْ يَأْمُرَهُ بِخِدْمَةِ أَضْيَافِهِ وَلَهُ أَنْ
يُؤَاجِرَهُ مِنْ غَيْرِهِ لِلْخِدْمَةِ، وَإِنْ تَزَوَّجَ الْمُسْتَأْجِرُ امْرَأَةً فَقَالَ اُخْدُمْنِي وَعِيَالِي فَلَهُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُسْتَأْجِرَةُ فَتَزَوَّجَتْ فَقَالَتْ اُخْدُمْنِي وَزَوْجِي فَلَهَا ذَلِكَ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
فِي الْمُنْتَقَى رِوَايَةُ إبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ آجَرَ عَبْدًا لَهُ سَنَةً ثُمَّ إنَّ الْعَبْدَ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ الْمَوْلَى كَانَ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْإِجَارَةِ فَالْأُجْرَةُ لِلْعَبْدِ وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ إنِّي حُرٌّ وَقَدْ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَدَفَعَهُ الْقَاضِي إلَى مَوْلَاهُ وَأَجْبَرَهُ الْمَوْلَى عَلَى الْعَمَلِ ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ حُرٌّ وَأَنَّ الْمَوْلَى أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْإِجَارَةِ فَلَا أَجْرَ لِلْعَبْدِ وَلَا لِلْمَوْلَى وَلَوْ لَمْ يَقُلْ فَسَخْت الْإِجَارَةَ كَانَ الْأَجْرُ لِلْعَبْدِ وَلَوْ كَانَ غَيْرُ بَالِغٍ فَادَّعَى الْعِتْقَ وَقَدْ آجَرَهُ الْمَوْلَى وَقَالَ قَدْ فَسَخْت ثُمَّ عَمِلَ وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فَالْأَجْرُ لِلْغُلَامِ وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ اللَّقِيطِ فِي حِجْرِ رَجُلٍ آجَرَهُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
لَوْ آجَرَ عَبْدَهُ سَنَةً فَلَمَّا مَضَتْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَعْتَقَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ مَضَى عَلَى الْإِجَارَةِ، وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ فَإِنْ فَسَخَ بَطَلَ الْعَقْدُ فِيمَا بَقِيَ وَسَقَطَ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَجْرُ فِيمَا بَقِيَ وَكَانَ أَجْرُ مَا مَضَى لِلْمَوْلَى. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ، وَإِنْ كَانَ صَرْفَهُ إلَى غُرَمَائِهِ فَمَا فَضُلَ يَكُونُ لِلْمَوْلَى هَكَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
، وَإِنْ أَجَازَ وَمَضَى عَلَى الْإِجَارَةِ فَالْأُجْرَةُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ إلَى تَمَامِ السَّنَةِ تَكُونُ لِلْعَبْدِ فَإِنْ اخْتَارَ الْإِجَارَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْقُضَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَقَبْضُ الْأُجْرَةِ كُلِّهَا لِلْمَوْلَى وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَقْبِضَ الْأُجْرَةَ إلَّا بِوَكَالَةٍ مِنْ الْمَوْلَى هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُسْتَأْجِرُ عَجَّلَ الْأُجْرَةَ وَلَا شَرَطَ الْمَوْلَى عَلَيْهِ التَّعْجِيلَ فَإِنْ كَانَ عَجَّلَ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ التَّعْجِيلَ فَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ وَاخْتَارَ الْمُضِيَّ عَلَى الْإِجَارَةِ فَالْأُجْرَةُ كُلُّهَا لِلْمَوْلَى، وَإِنْ اخْتَارَ الْفَسْخَ يَرُدُّ النِّصْفَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْلَى آجَرَهُ بِنَفْسِهِ وَأَذِنَ لِلْعَبْدِ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ سَنَةً فَآجَرَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى فِي نِصْفِ الْمُدَّةِ إلَّا أَنَّ قَبْضَ الْأُجْرَةِ هَهُنَا إلَى الْعَبْدِ وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَحْجُورًا وَآجَرَ نَفْسَهُ مِنْ إنْسَانٍ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ فَأَعْتَقَهُ الْمَوْلَى فِي الْمُدَّةِ فَلَا خِيَارَ لَهُ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَإِنْ آجَرَ الْعَبْدُ نَفْسَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى إنْ سَلِمَ مِنْ الْعَمَلِ يَصِحُّ وَيَجِبُ الْأَجْرُ وَصَحَّ قَبْضُهُ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْأَجْرَ مِنْهُ وَلَوْ عَتَقَ لَا خِيَارَ لَهُ لِأَنَّهُ بَاشَرَ بِنَفْسِهِ وَمَا يَجِبُ بَعْدَ الْعِتْقِ فَلَهُ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ، وَإِنْ هَلَكَ مِنْ الْعَمَلِ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ لَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ وَضَمِنَ الْمُسْتَأْجِرُ قِيمَتَهُ لِلْمَوْلَى وَلَا أَجْرَ لَهُ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
اسْتَأْجَرَ عَبْدًا شَهْرًا وَقَبَضَهُ ثُمَّ جَاءَ آخِرَ الشَّهْرِ وَالْعَبْدُ آبِقٌ أَوْ مَرِيضٌ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ أَبَقَ أَوْ مَرِضَ حِينَ قَبَضَهُ وَقَالَ الْمَوْلَى لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إلَّا قَبْلَ هَذَا بِسَاعَةٍ فَالْقَوْلُ لَلْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ آبِقًا أَوْ مَرِيضًا فَالْقَوْلُ لِلْمَوْلَى. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
رَجُلٌ غَصَبَ عَبْدًا فَآجَرَ الْعَبْدُ نَفْسَهُ وَسَلِمَ مِنْ الْعَمَلِ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ فَيَجُوزُ لِلْعَبْدِ قَبْضُ الْأَجْرِ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنْ قَبَضَ الْعَبْدُ ثُمَّ أَخَذَ الْغَاصِبُ مِنْهُ الْأَجْرَ فَأَكَلَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى هُوَ ضَامِنٌ وَلَوْ وَجَدَ الْمَوْلَى الْأَجْرَ قَائِمًا أَخَذَ مِنْهُ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ
الْمُكَاتَبُ إذَا آجَرَ عَبْدًا ثُمَّ عَجَزَ لَا تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَتَبْطُلُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا ثُمَّ عَجَزَ تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ فِي قَوْلِهِمْ وَلَوْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ وَعَتَقَ بَقِيَتْ الْإِجَارَةُ عِنْدَ الْكُلِّ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ آجَرَ الرَّجُلُ عَبْدًا لَهُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ وَأَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْإِجَارَةَ فَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ جَازَ وَكَانَ الْأَجْرُ لِلْمَالِكِ، وَإِنْ أَجَازَ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ لَا تُعْتَبَرُ الْإِجَارَةُ وَالْأَجْرُ لِلْعَاقِدِ، وَإِنْ أَجَازَ فِي عَقْدِ بَعْضِ الْمُدَّةِ فَأَجْرُ مَا مَضَى وَمَا بَقِيَ لِلْمَالِكِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَجْرُ مَا مَضَى لِلْغَاصِبِ وَمَا بَقِيَ لِلْمَالِكِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَالْأَبُ وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ أَوْ وَصِيُّهُمَا إذَا آجَرَ الصَّغِيرَ فِي عَمَلٍ مِنْ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَقْدِرُ عَلَيْهَا الصَّغِيرُ جَازَ وَلَا وِلَايَةَ لِلْجَدِّ مَعَ قِيَامِ الْأَبِ وَوَصِيُّ الْأَبِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْجَدِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ أَبٌ وَلَا جَدٌّ أَبُو الْأَبِ وَلَا وَصِيُّهُمَا فَآجَرَهُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الصَّغِيرِ وَكَانَ الصَّغِيرُ فِي حِجْرِهِ جَازَ، وَإِنْ كَانَ فِي حِجْرِ ذِي رَحِمٍ مِنْهُ فَآجَرَهُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ آخَرَ هُوَ أَقْرَبُ مِنْ الَّذِي كَانَ فِي حِجْرِهِ نَحْوَ أَنْ يَكُونَ فِي حِجْرِ عَمِّهِ فَآجَرَتْهُ أُمُّهُ جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَإِنْ آجَرَ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ وَهُوَ فِي حِجْرِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْفِقَ الْأَجْرَ عَلَى الصَّغِيرِ إدَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ كَمَا لَوْ وُهِبَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ كَانَ لِصَاحِبِ الْحِجْرِ أَنْ يَقْبِضَ الْهِبَةَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْفِقَهَا عَلَى الصَّغِيرِ كَذَا