المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفصل الثاني اختلاف الآجر والمستأجر في وجود العيب بالأجرة] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٤

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الدَّعْوَى وَرُكْنهَا وَشُرُوط جِوَازهَا وَحُكْمهَا وأنواعها]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الدَّعْوَى وَمَا لَا يُسْمَعُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَيْنِ الْمَنْقُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَقَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاسْتِحْلَافِ وَالنُّكُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ وَالِاسْتِحْلَافِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا تَتَوَجَّهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّحَالُفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَنْ يَصْلُحُ خَصْمًا لِغَيْرِهِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا تُدْفَعُ بِهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَمَا لَا تُدْفَعُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ جَوَابًا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ مِنْ فِيمَا يَقَعُ بِهِ التَّنَاقُضُ فِي الدَّعْوَى وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَعْيَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَى الْمِلْكِ فِي الْأَعْيَانِ بِسَبَبِ الْإِرْثِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَى الْقَوْمِ وَالرَّهْطِ وَدَعْوَاهُمْ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي تُنَازِعُ الْأَيْدِي]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الْحَائِطِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَى النَّسَبِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَرَاتِبِ النَّسَبِ وَأَحْكَامِهَا وَبَيَانِ أَنْوَاعِ الدَّعْوَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَةِ الرَّجُلِ وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَةِ وَلَدِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي دَعْوَةِ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ وَدَعْوَةِ الْخَارِجَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي دَعْوَةِ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلَدُ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي دَعْوَةِ نَسَبِ وَلَدِ أَمَةِ الْغَيْرِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي دَعْوَةِ الْوَلَدِ مِنْ الزِّنَا وَمَا فِي حُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَةِ الْمَوْلَى نَسَبَ وَلَدِ أَمَتِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الرَّجُلِ الْوَلَدَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي تَحْمِيلِ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَسَبِ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي نَفْيِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ الْوَلَدَ وَادِّعَاءِ الْآخَرِ إيَّاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَةِ الْعَبْدِ التَّاجِرِ وَالْمَكَاتِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغُرُورِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ وَيَشْمَلُ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِقْرَار وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ جَوَازِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ إقْرَارًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَكْرَارِ الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصِحُّ لَهُ الْإِقْرَارُ وَمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْمَجْهُولِ وَعَلَى الْمَجْهُولِ وَبِالْمَجْهُولِ وَبِالْمُبْهَمِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي أَقَارِيرِ الْمَرِيضِ وَأَفْعَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْإِقْرَارِ بِأَخْذِ الشَّيْءِ مِنْ مَكَان]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْخِيَارِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَالرُّجُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي إسْنَادِ الْإِقْرَارِ إلَى حَالٍ يُنَافِي صِحَّتَهُ وَثُبُوتَ حُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالشَّرِكَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْإِبْرَاءِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالتَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرِّقِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِي الْإِقْرَارِ بِالْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي إقْرَارِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي إقْرَارِ الْوَصِيِّ بِالْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الصُّلْحِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الصُّلْحِ وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث الصُّلْح عَنْ الْمَهْر وَالنِّكَاح والخلع والطلاق وَالنَّفَقَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع الصُّلْح فِي الْوَدِيعَةِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ الصُّلْح فِي الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْإِكْرَاهِ وَالتَّهْدِيدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صُلْحِ الْعُمَّالِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخِيَارِ فِي الصُّلْحِ وَفِي الصُّلْحِ عَنْ الْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَقَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدِّمَاءِ وَالْجِرَاحَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَطَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس عَشْر فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي صُلْحِ الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ التَّاجِرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صُلْحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن عَشْر فِي بَيِّنَة يُقِيمهَا الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ المصالح عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الصُّلْحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْأُمُورِ الْحَادِثَة بَعْد الصُّلْح مِنْ التَّصَرُّف فِي بدل الصُّلْح]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الْمُضَارَبَة وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْمُضَارَبَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْمَالَ بَعْضَهُ مُضَارَبَةً وَبَعْضَهُ لَا]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِيمَا يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ وَمَا لَا يَمْلِكُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمَالِ مُضَارَبَةً إلَى رَجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُضَارِبِ مِنْ الشُّرُوطِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُضَارِبِ يُضَارِبُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي بَيْع الْمُضَارِب مُرَابَحَة أَوْ تولية عَلَى الرَّقْمِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ مِنْ الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُرَابَحَةِ بَيْنَ الْمُضَارِبَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَفْعِ الْمَالَيْنِ مُضَارَبَةً عَلَى التَّرَادُفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَفَقَةِ الْمُضَارِبِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي عِتْق عَبْد الْمُضَارَبَة وَكِتَابَته]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي هَلَاكِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَر فِي جُحُودِ الْمُضَارِبِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي قِسْمَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر الِاخْتِلَاف بَيْن الْمُضَارِب وَرَبّ الْمَال وَبَيْن الْمُضَارِبِينَ يَشْتَمِلُ عَلَى سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مُشْتَرَى الْمُضَارِبِ هَلْ هُوَ لِلْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ اخْتِلَافُ الْمُضَارِبِينَ فِي الرِّبْحِ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع اخْتِلَافهمَا فِي وصول رأس الْمَال إلَى رَبّ الْمَال]

- ‌[النَّوْعُ الْخَامِسُ فِي اخْتِلَافِ الْمُضَارِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ رَبِّ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْعُ السَّادِسُ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي نَسَبِ الْمُشْتَرَى]

- ‌[النَّوْعُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ مِنْ هَذَا الْبَابِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِن عَشَرَ فِي عَزْلِ الْمُضَارِبِ وَامْتِنَاعِهِ عَنْ التَّقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَوْتِ الْمُضَارِبِ وَإِقْرَارِهِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي جِنَايَةِ عَبْدِ الْمُضَارَبَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْإِيدَاع وَالْوَدِيعَة وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ بِيَدِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطٍ يَجِبُ اعْتِبَارُهَا فِي الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ تَضْيِيعًا لِلْوَدِيعَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي تَجْهِيلِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي طَلَبِ الْوَدِيعَةِ وَالْأَمْرِ بِالدَّفْعِ إلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْمُسْتَوْدَعُ غَيْرَ وَاحِدٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ الِاخْتِلَاف الْوَاقِعِ فِي الْوَدِيعَةِ وَالشَّهَادَة فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى تِسْعَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْعَارِيَّةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وأنواعها وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الْأَلْفَاظ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْعَارِيَّةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْلِكُهَا الْمُسْتَعِيرُ فِي الْمُسْتَعَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي خِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ تَضْيِيع الْعَارِيَّةِ وَمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي رَدِّ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي اسْتِرْدَادِ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَالشَّهَادَةِ فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْهِبَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وَأَنْوَاعهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْهِبَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّحْلِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي هِبَةِ الدَّيْنِ مِمَّنْ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْهِبَةِ لِلصَّغِيرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي حُكْمِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ اخْتِلَاف الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ وَالشَّهَادَة فِي ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الصَّدَقَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَة وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْإِجَارَةِ وَرُكْنهَا وَأَلْفَاظهَا وَشَرَائِطهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مَتَى تَجِبُ الْأُجْرَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ الْأَوْقَات الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي تَصَرُّفِ الْأَجِيرِ فِي الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَالشَّرْطِ فِيهَا]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْإِجَارَةِ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ أَوْ عَلَى الشَّرْطَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إجَارَةِ الْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِغَيْرِ لَفْظٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَكُونُ الْأَجِيرُ مُسْلِمًا مَعَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إجَارَةِ الظِّئْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي صِفَةِ تَسْلِيمِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشَر مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِرَدِّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ لِمَكَانِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَفِيزِ الطَّحَّانِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ مَشْغُولًا بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الشُّيُوعِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى الْآجِرِ]

- ‌[وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ فَصْلُ التَّوَابِعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْإِجَارَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِالْعُذْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ إجَارَةُ الثِّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْحُلِيِّ وَالْفُسْطَاطِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ تَسْلِيم الْمَعْقُود عَلَيْهِ إلَى المستأجر]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْنَع المستأجر عَنْهَا وَتَصَرُّفَات الْآجُرّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ بِالْأَجْرِ وَبِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل الِاخْتِلَاف بَيْن الْآجُرّ وَالْمُسْتَأْجَر فِي الْبَدَل أَوْ الْمُبَدِّل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي اخْتِلَاف الْآجِر وَالْمُسْتَأْجِر فِي وُجُودِ الْعَيْبِ بِالْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّوَابِّ لِلرُّكُوبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالْعُشْرُونَ الضَّمَان بِالْخِلَافِ وَالِاسْتِعْمَال وَالضَّيَاع وَالتَّلَف]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَالْمُشْتَرَكِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ الْحَدّ الْفَاصِل بَيْنَ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْخَاصِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ الْإِجَارَة الطَّوِيلَة]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الِاسْتِصْنَاعِ وَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْعَمَلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الفصل الثاني اختلاف الآجر والمستأجر في وجود العيب بالأجرة]

وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الثَّانِي فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ تَضْمِينُ الْمَلَّاحِ إلَّا بِخِيَانَةٍ أَوْ تَقْصِيرٍ مِنْهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

[الْفَصْلُ الثَّانِي اخْتِلَاف الْآجِر وَالْمُسْتَأْجِر فِي وُجُودِ الْعَيْبِ بِالْأُجْرَةِ]

(الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ الْآجِرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي وُجُودِ الْعَيْبِ بِالْأُجْرَةِ) الْمُؤَجِّرُ إذَا وَجَدَ بِالْأُجْرَةِ عَيْبًا وَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إنْ كَانَتْ دَيْنًا بِأَنْ كَانَتْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا فِي الذِّمَّةِ سِوَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ أَوْ عَيْنًا كَثَوْبٍ بِعَيْنِهِ أَوْ حِنْطَةً بِعَيْنِهَا فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُسْتَأْجِرُ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْأُجْرَةُ دَيْنًا أَوْ عَيْنًا، وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَقَالَ مَا أَعْطَيْتُك هَذَا إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ دَيْنًا وَلَمْ يَكُنْ أَقَرَّ الْمُؤَجِّرُ بِقَبْضِ الْجِيَادِ وَلَا بِالِاسْتِيفَاءِ، وَإِنَّمَا أَقَرَّ بِقَبْضِ الدَّرَاهِمِ لَا غَيْرَ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُسْتَأْجِرُ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّادِّ مَعَ يَمِينِهِ وَهُوَ الْمُؤَجِّرُ وَإِذَا أَقَرَّ بِقَبْضِ الْجِيَادِ بِأَنْ قَالَ قَبَضْت الْجِيَادَ أَوْ قَالَ قَبَضْت الْأَجْرَ أَوْ اسْتَوْفَيْت فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْمُؤَجِّرِ عَلَى ذَلِكَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ كَانَ الْأَجْرُ ثَوْبًا بِعَيْنِهِ فَقَبَضَهُ ثُمَّ جَاءَ يَرُدُّهُ بِعَيْبٍ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لَيْسَ هَذَا ثَوْبِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فَإِنْ أَقَامَ رَبُّ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْعَيْبِ رَدَّهُ سَوَاءٌ كَانَ الْعَيْبُ يَسِيرًا أَوْ فَاحِشًا ثُمَّ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِرَدِّهِ لِفَوَاتِ الْقَبْضِ الْمُسْتَحَقِّ بِالْعَقْدِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ قِيمَةَ السُّكْنَى وَهُوَ أَجْرُ مِثْلِ الدَّارِ، وَإِنْ كَانَ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ لَمْ يَسْتَطِعْ رَدَّهُ رَجَعَ بِحِصَّةِ الْعَيْبِ مِنْ أَجْرِ مِثْلِ الدَّارِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ فَامِيٌّ مِنْ رَجُلٍ بَيْتًا فَبَاعَ فِيهِ زَمَانًا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ وَاخْتَلَفَا فِيمَا فِيهِ مِنْ الرُّفُوفِ وَأَشْبَاهِهَا فَقَالَ رَبُّ الْبَيْتِ كَانَ هَذَا فِي بَيْتِي حِينَ اسْتَأْجَرْته وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لَا بَلْ أَنَا أَحْدَثْته فَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الدَّارِ مَعَ يَمِينِهِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ وَهَكَذَا الْجَوَابُ فِي الطَّحَّانِ وَسَائِرِ الصُّنَّاعِ إذَا اخْتَلَفَا فِيمَا يُحْدِثُهُ الصُّنَّاعُ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ دُونَ الْآجِرِ فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى الْقِيَاسِ وَالِاسْتِحْسَانِ وَالْحَاصِلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُحْدِثُهُ الْمُسْتَأْجِرُ عَادَةً لِحَاجَتِهِ إلَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ اخْتَلَفَ رَبُّ الدَّارِ وَالْمُسْتَأْجِرِ فِي بِنَاءِ الدَّارِ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَا أَوْ فِي بَابٍ أَوْ فِي خَشَبَةٍ أَدْخَلَهَا فِي السَّقْفِ فَقَالَ رَبُّ الدَّارِ أَنَا آجَرْتُك وَهَذَا فِيهَا قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنَا أَحْدَثْت فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ مَعَ يَمِينِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَالْآجُرُّ الْمَفْرُوشُ وَالْغَلَقُ وَالْمِيزَابُ الظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّ الدَّارِ هُوَ الَّذِي يَتَّخِذُ ذَلِكَ وَمَا كَانَ فِي الدَّارِ مِنْ لَبِنٍ مَوْضُوعٍ أَوْ آجُرٍّ أَوْ جِصٍّ أَوْ جِذْعٍ أَوْ بَابٍ مَوْضُوعٍ هُوَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَفِي كُلِّ شَيْءٍ جَعَلْنَا الْقَوْلَ فِيهِ قَوْلَ الْمُسْتَأْجِرِ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ رَبِّ الدَّارِ وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ بِئْرُ مَاءٍ مَطْوِيَّةٌ أَوْ بَالُوعَةٌ مَحْفُورَةٌ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنَا أَحْدَثْتهَا وَأَنَا أَقْلَعُهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ وَكَذَلِكَ الْخُصُّ وَالسُّتْرَةُ وَالْخَشَبُ الْمَبْنِيُّ فِي الْبِنَاءِ وَالدَّرَجُ وَالْمُرَادُ مِنْ الدَّرَجِ مَا يَكُونُ مَبْنِيًّا فَأَمَّا مَا يَكُونُ مَوْضُوعًا فِيهِ كَالسُّلَّمِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

فَلَوْ أَقَرَّ رَبُّ الدَّارِ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ جَصَّصَهَا أَوْ فَرَشَهَا بِالْآجُرِّ أَوْ رَكَّبَ فِيهَا بَابًا أَوْ غَلَقًا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ قَلْعُهُ فَإِنْ أَضَرَّ الْقَلْعُ بِالدَّارِ فَعَلَى رَبِّ الدَّارِ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْخُصُومَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْأَتُونِ مَنْ بَنَاهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ هُوَ الَّذِي بَنَاهُ لِحَاجَتِهِ إلَيْهِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ كُوَّرَاتُ نَحْلٍ أَوْ حَمَّامَاتٌ فَذَلِكَ كُلُّهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ كَالْمَتَاعِ الْمَوْضُوعِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَوْ خَرَجَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ الدَّارِ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِيمَا فِي الدَّارِ فَمَا كَانَ مُرَكَّبًا نَحْوَ الْبَابِ وَالسَّرِيرِ وَغَلَقِ الْبَابِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ وَمَا كَانَ مَفْصُولًا نَحْوَ الْفُرُشِ وَالْأَوَانِي وَالْخَشَبِ الْمَوْضُوعِ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

إلَّا فِي أَحَدِ مِصْرَاعَيْ الْبَابِ إذَا كَانَ مَوْضُوعًا وَالْآخَرُ مُرَكَّبًا أَوْ لَوْحٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ السَّقْفِ فَهُوَ لِلْآجِرِ وَفِي التَّنُّورِ يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ وَلَوْ انْهَدَمَ بَيْتٌ مِنْ الدَّارِ فَاخْتَلَفَا فِي نَقْضِهِ فَإِنْ كَانَ يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْ بَيْتٍ انْهَدَمَ فَهُوَ لِرَبِّ الدَّارِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ هُوَ لِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لَوْ كَانَ رَبُّ الدَّارِ أَمَرَهُ بِالْبِنَاءِ فِي الدَّارِ عَلَى أَنْ يَحْسِبَهُ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ فَاتَّفَقَا عَلَى الْبِنَاءِ وَاخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ النَّفَقَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ

ص: 481

وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ رَبُّ الدَّارِ لَمْ تُبْنَ أَوْ بُنِيَتْ بِغَيْرِ إذْنِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

قَالُوا هَذَا إذَا كَانَ مُشْكِلُ الْحَالِ بِأَنْ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ الصِّنَاعَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ كَمَا يَقُولُ رَبُّ الْبَيْتِ إنَّهُ يَذْهَبُ فِي نَفَقَةِ مِثْلِ هَذَا الْبِنَاءِ قَدْرُ مَا يَدَّعِيهِ رَبُّ الْبَيْتِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَلْ يَذْهَبُ قَدْرُ مَا يَقُولُهُ الْمُسْتَأْجِرُ حَتَّى تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ قَوْلِ أَحَدِهِمَا مِنْ جِهَةِ الْغَيْرِ فَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ الدَّعْوَى وَالْإِنْكَارُ وَالْمُسْتَأْجِرُ يَدَّعِي زِيَادَةَ إيفَاءِ الْأَجْرِ وَرَبُّ الدَّارِ يُنْكِرُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فَأَمَّا إذَا أَجْمَعَ أَهْلُ تِلْكَ الصِّنَاعَةِ عَلَى قَوْلِ أَحَدِهِمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ كَانَ عَلَى بَابٍ مِنْهَا مِصْرَاعَانِ أَحَدُهُمَا سَاقِطٌ وَالْآخَرُ مُعَلَّقٌ بِالْبَابِ وَاخْتَلَفَا فِي السَّاقِطِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ إذَا عَرَفَ أَنَّهُ أَخُوهُ، وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي الْمَنْقُولِ وَلَوْ كَانَ بَيْتًا سَقْفُهُ مُصَوَّرٌ بِجُذُوعٍ مُصَوِّرَةٍ فَسَقَطَ جِذْعٌ مِنْهَا وَكَانَ مَطْرُوحًا فِي الْبَيْتِ وَاخْتَلَفَ رَبُّ الدَّارِ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِيهِ فَقَالَ رَبُّ الدَّارِ هُوَ لِسَقْفِ هَذَا الْبَيْتِ وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ بَلْ هُوَ لِي وَتَبَيَّنَ أَنَّ تَصَاوِيرَهُ مُوَافِقَةٌ لِتَصَاوِيرِ الْبَيْتِ فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

إذَا تَكَارَى مَنْزِلًا مِنْ رَجُلٍ فِي الدَّارِ وَفِي الدَّارِ سَاكِنٌ كُلُّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ فَأَدْخَلَهُ فِي الدَّارِ وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَنْزِلِ وَقَالَ اُسْكُنْهُ فَلَمَّا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ طَلَبَ رَبُّ الْمَنْزِلِ الْأَجْرَ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ مَا سَكَنْته حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ النُّزُولِ فِيهِ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُ فِي الدَّارِ أَوْ غَاصِبٌ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِذَلِكَ وَالسَّاكِنُ مُقِرٌّ بِذَلِكَ أَوْ جَاحِدٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِ السَّاكِنِ وَإِذَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ السَّاكِنِ بَقِيَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ هُوَ السَّاكِنُ فِي الدَّارِ حَالَةَ الْمُنَازَعَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ، وَإِنْ كَانَ السَّاكِنُ فِي الْمَنْزِلِ غَيْرَ الْمُسْتَأْجِرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ.

رَجُلٌ تَكَارَى مِنْ رَجُلٍ بَيْتًا كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ فَلَمَّا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ طَلَبَ رَبُّ الْبَيْتِ أَجْرَ الْبَيْتِ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ إنَّمَا أَعَرْتنِيهِ أَوْ أَسْكَنْتنِيهِ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَصَاحِبُ الْبَيْتِ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّاكِنِ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ السَّاكِنُ إنَّ الدَّارَ دَارِي وَلَا حَقَّ لَك فِيهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّاكِنِ مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ قَالَ السَّاكِنُ الدَّارُ لِفُلَانٍ وَكَّلَنِي بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّاكِنِ وَيَكُونُ خَصْمًا لِلْمُدَّعِي وَإِنْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ إنَّك وَهَبْت لِي الْمَنْزِلَ فَلَا أَجْرَ لَك وَقَالَ الْآجِرُ بَلْ آجَرْتُك فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي الْأَجْرِ، وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ يُؤْخَذُ بِبَيِّنَةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَقَرَّ السَّاكِنُ بِأَصْلِ الْكِرَاءِ فَأَمَّا إذَا أَقَرَّ بِأَصْلِ الْكِرَاءِ ثُمَّ ادَّعَى الْهِبَةَ أَوْ الْعَارِيَّةَ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً وَلِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى الْمُسْتَأْجَرَ فَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ صَاحِبُ الدَّارِ قَدْ كُنْت رَأَيْت وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لَمْ أَرَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فَإِذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهَا رَدَّهَا إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ قَدْ رَآهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا شَهْرًا ثُمَّ ادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ أَنَّ الْآجِرَ بَاعَهَا مِنْهُ بَعْدَ الْإِجَارَةِ وَأَنْكَرَ الْآجِرُ ثُمَّ مَضَتْ مُدَّةٌ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا الْإِجَارَةُ تَكُونُ لَازِمَةً فِيمَا مَضَى لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ لَمْ يَثْبُتْ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

رَجُلٌ تَكَارَى مَنْزِلًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّ أَجْرَهُ أَنْ يَكْفِيَهُ وَعِيَالَهُ نَفَقَتَهُمْ وَمَئُونَتَهُمْ مَا دَامَ فِي الدَّارِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ فَإِنْ سَكَنَ كَانَ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ كَمَا فِي سَائِرِ الْإِجَارَاتِ الْفَاسِدَةِ فَإِنْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْفَقْت عَلَى عِيَالِك وَقَالَ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ لَمْ تُنْفِقْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ، وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ.

رَجُلٌ تَكَارَى دَارًا شَهْرًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَسَكَنَهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَحَوَّلَ إلَى دَارٍ أُخْرَى كَانَ لِلْآجِرِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِأَجْرِ جَمِيعِ الشَّهْرِ فَإِنْ قَالَ إنَّمَا اسْتَأْجَرْتهَا يَوْمًا وَاحِدًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْآجِرِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَإِذَا اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ دَارًا شَهْرًا بِدِرْهَمٍ فَسَكَنَهَا شَهْرَيْنِ فَعَلَيْهِ أَجْرُ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ دُونَ الشَّهْرِ الثَّانِي فَإِنْ انْهَدَمَ شَيْءٌ مِنْ سُكْنَاهُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي يَضْمَنُ وَلَا ضَمَانَ فِيمَا انْهَدَمَ مِنْ سُكْنَاهُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِيمَا انْهَدَمَ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ إنَّمَا

ص: 482

انْهَدَمَ مِنْ سُكْنَايَ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَصَاحِبُ الدَّارِ يَقُولُ إنَّمَا انْهَدَمَ مِنْ سُكْنَاك فِي الشَّهْرِ الثَّانِي فَعَلَيْك الضَّمَانُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ يَمِينِهِ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ صَاحِبِ الدَّارِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

، وَإِنْ زَادَ عَلَى الشَّهْرِ الْأَوَّلِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ إنَّمَا انْهَدَمَتْ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

تَكَارَى بَيْتًا أَوْ دَارًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا شَهْرًا فَأَعْطَاهُ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ الْمِفْتَاحَ فَلَمَّا مَضَى الشَّهْرُ طَالَبَهُ رَبُّ الْمَنْزِلِ بِالْأَجْرِ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى فَتْحِهِ وَقَالَ الْآجِرُ بَلْ قَدَرْت عَلَى فَتْحِهِ وَسَكَنْت وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إلَى الْمِفْتَاحِ الَّذِي دَفَعَ إلَيْهِ لِلْحَالِ إنْ كَانَ مِفْتَاحًا يُلَائِمُ الْغَلَقَ يُمْكِنُ فَتْحُ الْبَابِ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ وَلَا يُصَدَّقُ الْمُسْتَأْجِرُ فِي قَوْلِهِ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى فَتْحِهِ، وَإِنْ كَانَ مَا دَفَعَ مِنْ الْمِفْتَاحِ لَا يُلَائِمُ الْغَلْقَ وَلَا يُمْكِنُ فَتْحُهُ الْبَابَ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ وَبِهِ يُفْتَى، وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ رَبِّ الْمَنْزِلِ، وَإِنْ كَانَ الْمِفْتَاحُ مِفْتَاحًا لَا يُلَائِمُ الْغَلْقَ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ

آجَرَ دَارِهِ سَنَةً فَلَمَّا انْقَضَتْ أَخَذَ الدَّارَ وَكَنَسَهَا وَسَكَنَهَا فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ كَانَتْ لِي فِيهَا دَرَاهِمُ فَكَنَسْتهَا وَرَمَيْتهَا فَلَوْ صَدَّقَهُ رَبُّ الدَّارِ فِي ذَلِكَ ضَمِنَهَا، وَإِنْ أَنْكَرَ فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ. كَذَا فِي الْكُبْرَى.

إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ حَمَّامًا مُدَّةً مَعْلُومَةً ثُمَّ اخْتَلَفَ فِي قِدْرِ الْحَمَّامِ أَنَّهُ لِصَاحِبِ الْحَمَّامِ أَوْ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْحَمَّامِ وَلَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَفِي الْحَمَّامِ رَمَادٌ كَثِيرٌ وَسِرْقِينٌ كَثِيرٌ فَقَالَ رَبُّ الْحَمَّامِ السِّرْقِينُ لِي وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ هُوَ لِي وَأَنَا أَنْقُلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ إذَا لَمْ يَعْرِفْ كَوْنَ الْمُدَّعَى بِهِ فِي يَدِ صَاحِبِ الْحَمَّامِ قَبْلَ هَذَا فَأَمَّا الرَّمَادُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِ الْمُسْتَأْجِرِ وَكَانَ مُقِرًّا بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْقُلَهُ فَإِنْ حَجَدَ أَنْ يَكُونَ مِنْ عَمَلِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِنْ اسْتَأْجَرَتْ الْمَرْأَةُ حُلِيًّا مَعْلُومًا لِتَلْبَسَهُ يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ أَلْبَسَتْ غَيْرَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَهِيَ ضَامِنَةٌ وَلَا أَجْرَ عَلَيْهَا، وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ رَبُّ الْحُلِيِّ لَبِسَتْهُ وَقَالَتْ لَا بَلْ أَلْبَسْت غَيْرِي ذَكَرَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ صَاحِبِ الْحُلِيِّ مَعْنَى هَذَا أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي الْأَجْرِ فَقَالَ رَبُّ الْحُلِيِّ لَبِسْته بِنَفْسِك فَعَلَيْك الْأَجْرُ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ أَلْبَسْت غَيْرِي فَلَا أَجْرَ عَلَيَّ قَالُوا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ فِيهِ عَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَ فِي الدَّارِ أَنْ يَحْكُمَ الْحَالُ إنْ كَانَ فِي يَدِهَا وَقْتَ الْمُنَازَعَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْحُلِيِّ، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ غَيْرِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فَإِنْ هَلَكَ الْحُلِيُّ كَانَ لِرَبِّ الْحُلِيِّ أَنْ يُصَدِّقَهَا وَيَضْمَنَهَا وَلَا أَجْرَ لَهُ كَمَا لَوْ ثَبَتَ الْإِلْبَاسُ مُعَايَنَةً، وَإِنْ كَذَّبَهَا فَقَدْ أَبْرَأَهَا مِنْ الضَّمَانِ ثُمَّ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ صَاحِبِ الْحُلِيِّ.

إذَا اخْتَلَفَ رَبُّ الدَّابَّةِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَلَمْ يَرْكَبْ بَعْدُ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ أَكْرَيْتنِي مِنْ الْكُوفَةِ إلَى بَغْدَادَ بِعَشَرَةٍ وَقَالَ رَبُّ الدَّابَّةِ بَلْ أَكْرَيْتُك مِنْ الْكُوفَةِ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إلَى قَصْرٍ وَالْقَصْرُ هُوَ الْمُنْتَصَفُ إنْ لَمْ تَقُمْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ، وَإِنْ قَامَتْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِبَيِّنَتِهِ، وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوَّلًا يَقُولُ يُقْضَى إلَى بَغْدَادَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ يُقْضَى إلَى بَغْدَادَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِنْ اسْتَأْجَرَ الدَّابَّةَ إلَى مَكَانٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ يُسَمِّ مَا يَحْمِلُ عَلَيْهَا فَإِنْ اخْتَصَمُوا رُدَّتْ الْإِجَارَةُ، وَإِنْ حَمَلَ عَلَيْهَا أَوْ رَكِبَهَا إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى اسْتِحْسَانًا وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا وَلَمْ يُسَمِّ مَا اسْتَأْجَرَهُ لَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَإِنْ اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ دَابَّةً وَدَفَعَهَا إلَيْهِ بِغَيْرِ سَرْجٍ وَلَا لِجَامَ وَقَالَ أَكْرَيْتُك عُرْيَانًا وَلَمْ أُكْرِك بِسَرْجٍ وَلَا لِجَامَ وَقَالَ الْمُسْتَكْرِي اسْتَكْرَيْتك بِسَرْجٍ وَلِجَامٍ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ صَاحِبِ الدَّابَّةِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إذَا تَكَارَى ثَلَاثَ دَوَابَّ مِنْ بَغْدَادَ إلَى مَدِينَةٍ الرَّيِّ بِأَعْيَانِهَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ جَائِزَةً وَإِذَا جَازَتْ الْإِجَارَةُ فَلَوْ أَنَّ الْمُكَارِيَ بَاعَ هَذِهِ الدَّوَابَّ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ أَوْ آجَرَ أَوْ أَعَارَ أَوْ أَوْدَعَ فَجَاءَ الْمُسْتَكْرِي وَوَجَدَ الدَّوَابَّ فِي يَدِ غَيْرِهِ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى إجَارَتِهِ هَلْ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُكَارِي حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا فَإِنْ كَانَ الْمُكَارِي حَاضِرًا فَإِنَّهُ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ يُقِرُّ أَنَّهُ آجَرَهَا مِنْهُ وَإِذَا سُمِعَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ وَكَانَ الْمُكَارِي بَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ بَاعَهُ بِعُذْرٍ بِأَنْ كَانَ عَلَيْهِ دِينٌ فَادِحٌ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَأْجِرِ سَبِيلٌ عَلَى الدَّابَّةِ، وَإِنْ بَاعَهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ أَحَقَّ بِهَا إلَى أَنْ تَنْقَضِيَ مُدَّةُ إجَارَتِهِ.

وَإِنْ كَانَ آجَرَ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ وَهَبَ

ص: 483

أَوْ تَصَدَّقَ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ أَحَقَّ بِهَا إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ إجَارَتَهُ ثُمَّ يُجَوِّزُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ وَيَكُونُ الْجَوَابُ فِي حَقِّ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا بَاعَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إذَا كَانَ الْمُكَارِي حَاضِرًا فَأَمَّا إذَا كَانَ غَائِبًا فَإِنَّ بَيِّنَةَ الْمُسْتَأْجِرِ تُقْبَلُ إذَا كَانَ الَّذِي فِي يَدِهِ الدَّابَّةُ مُشْتَرِيًا أَوْ مُتَصَدِّقًا عَلَيْهِ أَوْ مَوْهُوبًا لَهُ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الْمِلْكَ لِنَفْسِهِ فِيمَا فِي يَدِهِ فَيَنْتَصِبُ خَصْمًا لِكُلِّ مَنْ يَدَّعِي حَقًّا فِي يَدِهِ وَبَعْدَ هَذَا إنْ كَانَ بَاعَهُ الْمُكَارِي بِعُذْرٍ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الدَّابَّةِ وَإِنْ كَانَ بَاعَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ أَوْ وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ أَحَقَّ بِهِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْإِجَارَةَ فَأَمَّا إذَا كَانَ الَّذِي فِي يَدِهِ الدَّابَّةُ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا أَوْ مُودَعًا وَقَدْ صَدَّقَهُ الْمُسْتَكْرِي فِيمَا قَالَ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ فِي الْكِتَابِ وَالْمُسْتَأْجِرُ أَحَقُّ بِهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ إجَارَتَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ الْأَوَّلَ أَحَقُّ بِهَا أَمْ الثَّانِي وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ عَلَى التَّفْصِيلِ إنْ كَانَ الْمُكَارِي حَاضِرًا فَالْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَالْمُسْتَأْجِرُ الثَّانِي أَحَقُّ بِهَا لِأَنَّ الْمُكَارِيَ إذَا كَانَ حَاضِرًا فَبَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ مَقْبُولَةٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَالثَّابِتُ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ كَالثَّابِتِ مُعَايَنَةً.

وَلَوْ عَايَنَ الْقَاضِي إجَارَتَهُ أَوَّلًا جَعَلَ الْأَوَّلَ أَحَقَّ بِهَا. فَكَذَا

إذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُكَارِي غَائِبًا فَبَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ لَا تُقْبَلُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَيَكُونُ الثَّانِي أَحَقَّ بِهَا إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ إجَارَتَهُ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ الْمَسْأَلَةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَمْ يَجْعَلْ الْمُسْتَأْجِرَ الثَّانِي خَصْمًا لِلْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الزَّاهِدُ أَحْمَدُ الطَّوَاوِيسِيُّ وَالشَّيْخُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ الْبَزْدَوِيُّ أَنَّ بَيِّنَةَ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى صَاحِبِ الْيَدِ إذَا كَانَ مُسْتَأْجَرًا مَقْبُولَةٌ وَجَعَلَاهُ خَصْمًا لَهُ وَفَرَّقَا بَيْنَ الْمُسْتَأْجِرِ وَبَيْنَ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُودِعِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَلَوْ اسْتَكْرَى الدَّابَّةَ فَقَالَ لَهُ الْمُكَارِي اسْتَكْرِ غُلَامًا يَتْبَعُك وَيَتْبَعُ الدَّابَّةَ وَأَعْطِ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ الدَّابَّةِ مِنْ الْكِرَاءِ جَازَ ذَلِكَ فَإِنْ أَعْطَى الْغُلَامَ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ الدَّابَّةِ فَسُرِقَتْ مِنْهُ إنْ أَقَرَّ صَاحِبُ الدَّابَّةِ بِذَلِكَ بَرِيءَ الْمُسْتَكْرِي.

وَإِنْ اخْتَلَفَ فِي الْأَمْرِ بِاسْتِكْرَاءِ الْغُلَامِ أَوْ فِي الْأَمْرِ بِدَفْعِ النَّفَقَةِ إلَى الْغُلَامِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ صَاحِبِ الدَّابَّةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَعَلَى الْمُسْتَكْرِي الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ الْغُلَامَ، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَكْرِي وَكِيلًا بِالِاسْتِئْجَارِ فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ الْغُلَامَ بَعْدَ هَذَا وَأَقَرَّ الْغُلَامُ أَنَّهُ قَبَضَ مِنْهُ النَّفَقَةَ إلَّا أَنَّهُ ضَاعَ أَوْ سُرِقَ مِنْهُ وَأَنْكَرَ الْمُكَارِي كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ لِأَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ اسْتِئْجَارُ الْغُلَامِ صَارَ الْغُلَامُ وَكِيلًا مِنْ جِهَةِ الْمُكَارِي بِقَبْضِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْكِرَاءِ مِقْدَارَ النَّفَقَةِ وَالْوَكِيلَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ إذَا قَالَ قَبَضْت وَهَلَكَ عِنْدِي كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فَكَذَا هَذَا. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فَإِنْ أَقَرَّ صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِدَفْعِ النَّفَقَةِ إلَى الْغُلَامِ وَأَنْكَرَ الدَّفْعَ فَأَقَرَّ الْغُلَامُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ قُبِلَ قَوْلُ الْغُلَامِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً ذَاهِبًا وَجَائِيًا فَمَاتَ الْمُكَارِي فِي الطَّرِيقِ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْتَقِضُ فَإِنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا حَتَّى يَقُومَ عَلَى الدَّابَّةِ جَازَ وَكَانَ أَجْرُهُ عَلَى الْمُسْتَكْرِي وَلَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الْوَرَثَةِ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْوَرَثَةُ وَالْمُسْتَكْرِي فَقَالَتْ الْوَرَثَةُ إنَّمَا آجَرَك أَبُونَا هَذِهِ الدَّابَّةَ عَلَى أَنَّ مُؤْنَةَ الدَّابَّةِ عَلَيْك وَأَنْكَرَ الْمُسْتَكْرِي ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْوَرَثَةِ.

فَإِذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ دَابَّةً مِنْ رَجُلَيْنِ ذَاهِبًا وَجَائِيًا إلَى بَغْدَادَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَكْرَيْنَاكهَا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَقَالَ الْآخَرُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنْ اخْتَلَفَا قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَلَيْسَتْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ وَالْمُسْتَأْجِرُ يُكَذِّبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيَدَّعِي الْإِجَارَةَ بِخَمْسَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ التَّحَالُفُ فِي نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِذَا تَحَالَفَا فَسَخَ الْقَاضِي الْعَقْدَ فِي جَمِيعِ الدَّابَّةِ كَمَا فِي بَيْعِ الْعَيْنِ، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ يُصَدِّقُ أَحَدَهُمَا بِأَنْ كَانَ يَدَّعِي الْعَقْدَ بِعَشْرَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ التَّحَالُفُ فِي حِصَّةِ الَّذِي صَدَّقَهُ وَيَتَحَالَفَانِ فِي حِصَّةِ الَّذِي يَدَّعِي الْعَقْدَ بِخَمْسَةٍ فَإِذَا تَحَالَفَا وَطَلَبَ أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ مِنْ الْقَاضِي أَوْ طَلَبَا جَمِيعًا فَإِنَّ الْقَاضِي يَفْسَخُ الْعَقْدَ فِي حِصَّتِهِ وَتَبْقَى الْإِجَارَةُ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا كَمَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ فَإِنَّهُ يَقْضِي لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنِصْفِ مَا ادَّعَى مِنْ الْأَجْرِ فَيَقْضِي لِمُدَّعِي خَمْسَةَ عَشَرَ بِسَبْعَةٍ وَنِصْفٍ وَيَقْضِي لِلْآخَرِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ هَذَا إذَا اخْتَلَفَا فِي بَدَلِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي

ص: 484

قَدْرِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي الْمَسِيرِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَكْرَيْنَاكهَا إلَى الْمَدَائِنِ وَقَالَ الْآخَرُ إلَى بَغْدَادَ وَاتَّفَقَا عَلَى الْكِرَاءِ فَإِنْ كَانَا اخْتَلَفَا قَبْلَ الْمَسِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرُ يُكَذِّبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيمَا يَدَّعِي وَيَدَّعِي مَكَانًا آخَرَ أَبْعَدَ مِمَّا يُقِرَّانِ فَإِنَّهُ يَجِبُ التَّحَالُفُ فِي نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِنْ حَلَفَا وَطَلَبَا الْفَسْخَ مِنْ الْقَاضِي فَسَخَ الْقَاضِي الْعَقْدَ فِي جَمِيعِ الدَّابَّةِ، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ يُصَدِّقُ أَحَدَهُمَا فِيمَا يَدَّعِي فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ التَّحَالُفُ فِي نَصِيبِهِ إنَّمَا يَجِبُ التَّحَالُفُ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ فَإِذَا حَلَفَ يُفْسَخُ الْعَقْدُ فِي نَصِيبِهِ وَتَبْقَى الْإِجَارَةُ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ جَائِزَةً عِنْدَهُمْ جَمِيعًا هَذَا إذَا اخْتَلَفَا قَبْلَ الْمَسِيرِ وَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْمَسِيرِ إلَى أَحَدِ الْمَكَانَيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْآجِرِ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ إذَا كَانَ يَدَّعِي زِيَادَةَ مَسِيرٍ عَلَى مَا يَقُولَانِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ فَقَالَ الْحَمَّالُ عَنَيْت عِيدَانَ الْمَحْمَلِ وَقَالَ الْمُسْتَكْرِي بَلْ عَنَيْت الْإِبِلَ إنْ كَانَ الْكِرَاءُ مِثْلَ مَا يُتَكَارَى بِهِ خَشَبُ الْمَحْمَلِ فَالْقَوْلُ لِلْحَمَّالِ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَا يُتَكَارَى مِنْ الْإِبِلِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَكْرِي لِأَنَّ اسْمَ الْمَحْمَلِ كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الْعِيدَانِ يُطْلَقُ عَلَى الْإِبِلِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ مَجْهُولًا فَوَجَبَ اسْتِبَانَةُ الْمُرَادِ مِنْ الْمَلْفُوظِ بِالْمُسَمَّى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ دَابَّةً وَغُلَامًا لِيَذْهَبَ لَهُ بِكِتَابٍ إلَى بَغْدَادَ وَاخْتَلَفَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْأَجِيرُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي إيفَاءِ الْعَمَلِ وَالْمُرْسَلُ يُنْكِرُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ كَالْبَائِعِ إذَا ادَّعَى تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي إيفَاءِ الْأَجْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغُلَامِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

رَجُلٌ تَكَارَى غُلَامًا لِيَذْهَبَ لَهُ بِكِتَابٍ إلَى بَغْدَادَ فَقَالَ الْغُلَامُ قَدْ ذَهَبْت بِالْكِتَابِ وَقَالَ لَهُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْهِ الْكِتَابُ لَمْ تَأْتِنِي بِهِ فَعَلَى الْغُلَامِ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا يَدَّعِي لِأَنَّهُ يَدَّعِي إيفَاءَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ دَفَعَ الْكِتَابَ إلَيْهِ كَانَ الثَّابِتُ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ بِإِقْرَارِ الْخَصْمِ وَلَهُ الْأَجْرُ عَلَى الْمُرْسَلِ دُونَ مَنْ حَمَلَ الْكِتَابَ إلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ الْمُرْسِلُ أَعْطَيْته أُجْرَةً عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ الْمُرْسِلُ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي إيفَاءَ الْأَجْرِ وَإِنْ أَقَامَ الْغُلَامُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَدْ أَتَى بَغْدَادَ بِالْكِتَابِ فَلَمْ يَجِدْ الرَّجُلَ فَلَهُ الْأَجْرُ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

رَجُلٌ تَكَارَى دَابَّةً مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُسَمِّ بَغْلًا أَوْ حِمَارًا فَجَاءَ بِحِمَارٍ فَاخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُسْتَكْرِي إنَّمَا اسْتَكْرَيْت مِنْك هَذَا الْبَغْلَ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَقَالَ الْمُكَارِي لَا بَلْ أَكْرَيْتُك هَذَا الْحِمَارَ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَإِنْ اخْتَلَفَا قَبْلَ الرُّكُوبِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الرُّكُوبِ وَلَمْ تَقُمْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فَأَمَّا إذَا أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ أَنْ وَقَعَ بَيْنَهُمَا الِاخْتِلَافُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهِيَ الْمَنْفَعَةُ فَإِنْ اخْتَلَفَا قَبْلَ الرُّكُوبِ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ، وَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا فِي الْأَجْرِ فَإِنْ اخْتَلَفَا قَبْلَ الرُّكُوبِ فَالْبَيِّنَة بَيِّنَةُ الْمُكَارِي. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِذَا تَكَارَى دَابَّةً مِنْ الْكُوفَةِ إلَى فَارِسَ وَسَمَّى مَدِينَةً مَعْلُومَةً فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي النَّقْدِ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ أَعْطَيْتُك نَقْدَ فَارِسَ لِأَنَّ الْوُجُوبَ كَانَ بِفَارِسَ وَنَقْدُ فَارِسَ أَنْقَصُ وَقَالَ الْمُكَارِي لَا بَلْ عَلَيْك نَقَدْ كُوفَةَ لِأَنَّ الْعَقْدَ كَانَ بِكُوفَةَ وَنَقْدُ كُوفَةَ أَزْيَدُ كَانَ عَلَيْهِ نَقْدُ الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ الْعَقْدُ لَا نَقْدَ الْمَكَانِ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ الْوُجُوبُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

اسْتَعْمَلَهُ فِي الرُّسْتَاقِ بِإِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ وَاخْتَصَمَا فِي الْبَلَدِ وَأَجْرُ مِثْلِ ذَلِكَ الْعَمَلِ يَتَفَاوَتُ فِي الْمَكَانَيْنِ يَجِبُ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ فِيهِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ إلَى الْحِيرَةِ فَقَالَ رَبُّ الدَّابَّةِ هَذِهِ الدَّابَّةُ دُونَك فَارْكَبْهَا فَلَمَّا كَانَ بَعْدَمَا رَجَعَ مِنْ الْحِيرَةِ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُسْتَكْرِي لَمْ أَذْهَبْ إلَى الْحِيرَةِ فَلَا أَجْرَ عَلَيَّ وَقَالَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ لَا بَلْ ذَهَبْت بِهَا إلَى الْحِيرَةِ وَلِي عَلَيْك الْأَجْرُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ خُرُوجَهُ وَتَوَجُّهَهُ إلَى الْحِيرَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ، وَإِنْ عَلِمَ خُرُوجَهُ وَتَوَجُّهَهُ إلَى الْحِيرَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الدَّابَّةِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

فَإِنْ تَكَارَى يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ بِدِرْهَمٍ فَأَرَاهُ الدَّابَّةَ عَلَى آرِيِّهَا وَقَالَ ارْكَبْهَا إذَا شِئْت فَلَمَّا جَاءَ اللَّيْلُ تَنَازَعَا فِي الْكِرَاءِ وَالرُّكُوبِ فَإِنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ دُفِعَتْ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَعَلَيْهِ الْأَجْرُ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْفَعْهَا فَلَا أَجْرَ عَلَيْهِ وَعَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ قَدْ رَكِبَهَا. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا يَخِيطُ مَعَهُ مُشَاهَرَةً كُلَّ شَهْرٍ بِأَجْرٍ مُسَمًّى فَجَحَدَ الْخَيَّاطُ الْإِجَارَةَ وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَأَقَامَ رَبُّ الْعَبْدِ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْإِجَارَةٍ

ص: 485

فَاخْتَلَفَا إلَى الْقَاضِي فِي ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ زَكَّى الشُّهُودَ وَقَدْ اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ وَبَعْدَهُ فَعَلَيْهِ أَجْرُ جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَوْ عَطِبَ الْعَبْدُ فِي حَالِ الْجُحُودِ فِي الْخِيَاطَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إنَّمَا عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ هُوَ عَبْدُهُ وَلَكِنْ غَصَبْته وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ رَحَى مَاءٍ فَانْكَسَرَ أَحَدُ الْحَجَرَيْنِ أَوْ الدَّوَّارَةُ فَهَذَا عُذْرٌ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ وَكَذَلِكَ إذَا انْكَسَرَ الْبَيْتُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَخْتَلِفَا فِي مُدَّةِ الِانْكِسَارِ بَعْدَمَا اتَّفَقَا عَلَى الِانْكِسَارِ أَوْ يَخْتَلِفَا فِي أَصْلِ الِانْكِسَارِ وَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ مُدَّةِ انْقِطَاعِ الْمَاءِ أَوْ فِي أَصْلِ الِانْقِطَاعِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

اكْتَرَى إبِلًا إلَى بَغْدَادَ وَاخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْخُرُوجِ فَالْأَمْرُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ فِي الْأَصْلِ وَكَذَا فِي تَعْيِينِ الطَّرِيقِ إذَا لَمْ يَكُنْ الطَّرِيقَانِ مُتَفَاوِتَيْنِ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَصْعَبَ لَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

(قَالَ) رَجُلَانِ اسْتَأْجَرَا دَابَّةً مِنْ الرَّيِّ إلَى الْكُوفَةِ بِأَجْرٍ مُسَمًّى فَلَمَّا ذَهَبَا إلَى الْكُوفَةِ اخْتَصَمَا عِنْدَ الْقَاضِي فَقَالَ أَحَدُهُمَا اكْتَرَيْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ إلَى الْكُوفَةِ ذَاهِبًا وَجَائِيًا وَقَالَ الْآخَرُ اكْتَرَيْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ إلَى مَكَّةَ ذَاهِبًا وَجَائِيًا وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْضِي بِالدَّابَّةِ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ لَهُ الْغَائِبِ وَلَا يَقْضِي فِيهَا بِالْإِجَارَةِ وَيَمْنَعُ الْقَاضِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الذَّهَابِ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَدَّعِي فَإِنْ اجْتَمَعَا عَلَى شَيْءٍ تَرَكَهُمَا الْقَاضِي وَمَا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ فَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْكِرَاءِ وَزُكِّيَتْ الْبَيِّنَتَانِ وَقَفَ الْقَاضِي الدَّابَّةَ فِي أَيْدِيهِمَا وَلَا يَأْذَنُ الْقَاضِي لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الرُّكُوبِ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَدَّعِي وَلَكِنْ يَأْمُرُهُمَا أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا عَلَى مَا يَرَى إنْ رُجِيَ قُدُومُ صَاحِبِهَا، وَإِنْ لَمْ يُرْجَ لَا يَأْمُرُهُمَا بِالنَّفَقَةِ بَلْ يَأْمُرُهُمَا بِالْبَيْعِ وَإِذَا بَاعَا الدَّابَّةَ بِأَمْرِ الْقَاضِي وَقَفَ الْقَاضِي الثَّمَنَ فِي أَيْدِيهِمَا فَإِنْ كَانَ قَدْ أَنْفَقَا عَلَيْهَا بِأَمْرِ الْقَاضِي وَثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي فَالْقَاضِي يُعْطِيهِمَا مِنْ الثَّمَنِ مِقْدَارَ ذَلِكَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

فَإِنْ طَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْكِرَاءَ الَّذِي دَفَعَ إلَى صَاحِبِ الدَّابَّةِ لَمْ يَدْفَعْ لِأَنَّ فِيهِ قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ وَلَكِنْ يُجْعَلُ الثَّمَنُ فِي أَيْدِيهِمَا مَوْقُوفًا إلَى أَنْ يُبَرْهِنَا أَنَّ رَبَّهَا مَاتَ وَلِلْقَاضِي أَنْ لَا يَسْمَعَ خُصُومَتَهُمَا وَلَا يَأْمُرَ بِالْبَيْعِ وَالنَّفَقَةِ لِأَنَّ فِيهِ قَضَاءً عَلَى الْغَائِبِ بِوَجْهٍ وَفِيهِ حِفْظَ مَالِ الْغَائِبِ فَيَمِيلُ إلَى أَيِّ جَانِبٍ شَاءَ. كَذَا فِي الْكَافِي.

وَلَوْ اكْتَرَيَا دَابَّةً مِنْ بَغْدَادَ إلَى الْكُوفَةِ ذَاهِبًا وَجَائِيًا فَلَمَّا بَلَغَا الْكُوفَةَ بَدَا لِأَحَدِهِمَا أَنْ لَا يَرْجِعَ إلَى بَغْدَادَ كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ فَإِنْ رَفَعَا الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُقِيمَا الْبَيِّنَةَ فَالْقَاضِي لَا يَتَعَرَّضُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ مَعَ تَصَادُقِهِمَا عَلَى ذَلِكَ فَالْقَاضِي لَا يَفْسَخُ الْإِجَارَةَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ لَكِنَّهُ إنْ شَاءَ آجَرَ ذَلِكَ النِّصْفَ مِنْ شَرِيكِهِ عَلَى سَبِيلِ النَّظَرِ وَفِي الْكِتَابِ يَقُولُ إنْ شَاءَ الْقَاضِي يُكْرِي الدَّابَّةَ كُلَّهَا مِنْ الَّذِي يَرْجِعُ إلَى بَغْدَادَ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْقَاضِيَ يُكْرِي النِّصْفَ الَّذِي كَانَ لِصَاحِبِ الْعُذْرِ مِنْ الَّذِي يُرِيدُ الرُّجُوعَ إلَى بَغْدَادَ وَيُقِرُّ الْكِرَاءَ فِي النِّصْفِ الَّذِي كَانَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَكْرَى نِصْفَهَا مِنْ آخَرَ فَيَرْكَبَانِهَا جَمِيعًا أَوْ عَلَى سَبِيلِ التَّهَايُؤِ كَمَا كَانَا يَفْعَلَانِ مَعَ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُكْرِي ذَلِكَ النِّصْفَ هَلْ لَهُ أَنْ يُودَعَ ذَلِكَ النِّصْفَ مِنْ الَّذِي يُرِيدُ الرُّجُوعَ إلَى بَغْدَادَ وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ إنْ شَاءَ فَعَلَ ذَلِكَ فَيَكُونُ النِّصْفُ فِي يَدِهِ الْوَدِيعَةِ وَالنِّصْفُ بِالْإِجَارَةِ فَيَرْكَبُ يَوْمًا وَيَنْزِلُ يَوْمًا وَهَذَا الْإِطْلَاقُ عَلَى قَوْلِهِمَا أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إجَارَةُ النِّصْفِ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ لَا تَجُوزُ لِمَكَانِ الشُّيُوعِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ وَهِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ آجَرَ دَارًا مِنْ رَجُلٍ بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ فَاسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ بِالْبَيِّنَةِ وَقَالَ كُنْت دَفَعْتهَا إلَى الْآجِرِ وَأَمَرْته أَنْ يُؤَجِّرَهَا فَالْأُجْرَةُ لِي وَقَالَ الْآجِرُ كُنْت غَصَبْتهَا مِنْهُ وَآجَرْتهَا فَالْأُجْرَةُ لِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ وَيَأْخُذُ الْأَجْرَ، وَإِنْ أَقَامَ الْآجِرُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى مِنْ الْغَصْبِ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ، وَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِ الْمُسْتَحِقِّ بِمَا ادَّعَى مِنْ الْغَصْبِ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَكَانَتْ الْأُجْرَةُ لَهُ وَلَوْ كَانَ الْآجِرُ بَنَى فِي الْأَرْضِ بِنَاءً وَآجَرَهَا مَبْنِيَّةً فَقَالَ رَبُّ الْأَرْضِ أَمَرْتُك أَنْ تَبْنِيَ وَتُؤَجِّرَ وَقَالَ الْآجِرُ غَصَبْتُك وَبَنَيْتهَا وَآجَرْتهَا قَالَ يُقْسِمُ الْآجِرُ عَلَى قِيمَةِ الْأَرْضِ غَيْرِ مَبْنِيَّةٍ وَعَلَى الْبِنَاءِ فَمَا

ص: 486