الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لَهُ عَلَى عِلْمِهِ مَا يَعْلَمُ هَذَا الدَّيْنَ لِهَذَا عَلَى الْمَيِّتِ فَإِنْ حَلَفَ أَعْطَاهُ الْمَالَ وَلَمْ يُعْطِ الْغَرِيمَ شَيْئًا وَلَوْ أَنَّ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ قَالَ الْمَيِّتُ أَوْصَى لِهَذَا بِجَمِيعِ الْمَالِ وَلَا أَدْرِي أَتَرَكَ وَارِثًا أَمْ لَا فَقَالَ لَهُ الْمُوصَى لَهُ أَعْطِنِي فَإِنَّهُ لِي عَلَى كُلِّ حَالٍ تَرَكَ وَارِثًا أَوْ لَمْ يَتْرُكْ فَالْقَاضِي لَا يَدْفَعُ إلَيْهِ شَيْئًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ أَنَّ الَّذِي قِبَلَهُ الْمَالُ قَالَ لِلْقَاضِي هَذَا الْمَالُ لِرَجُلٍ مَاتَ وَلَمْ يَدَّعِ وَارِثًا تَأَنَّى الْقَاضِي فِي ذَلِكَ وَأَخَذَ كَفِيلًا بِنَفْسِهِ فَإِنْ حَضَرَ الْوَارِثُ أَوْ مُوصًى لَهُ وَإِلَّا أَخَذَ الْمَالَ وَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ قَسَّمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الْمَالِ حَيًّا وَكَانَ الْمَالُ دَيْنًا عَلَى الْغَرِيمِ عَوَّضَ الْغَرِيمَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ غَصْبًا فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمِنَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِثْلَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ أَخَذَ مِنْ الْغَاصِبِ رَجَعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْغَصْبِ وَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ وَصِيًّا فِي الْمَالِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَيُعَوَّضُ صَاحِبُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ صَاحِبُ الْمَالِ حَيًّا وَجَاءَ ابْنُهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الَّذِي كَانَ الْمَالُ قِبَلَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَيُعَوَّضُ الِابْنُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ]
(الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ) إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِقَتْلِ رَجُلٍ خَطَأً وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِهِ عَلَى آخَرَ، وَالْوَلِيُّ ادَّعَى ذَلِكَ كُلَّهُ فَعَلَى الْمُقِرِّ نِصْفُ الدِّيَةِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْآخَرِ وَعَلَى هَذَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِالْقَتْلِ عَمْدًا أَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى آخَرَ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَالْوَلِيُّ ادَّعَى الْقَتْلَ عَمْدًا كَانَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْمُقِرَّ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْآخَرَ وَلَوْ أَنَّ الْوَلِيَّ فِي فَصْلِ الْخَطَأِ ادَّعَى الْكُلَّ عَلَى الْمُقِرِّ وَجَبَتْ الدِّيَةُ بِكَمَالِهَا فِي مَالِهِ وَلَوْ ادَّعَى الْقَتْلَ كُلَّهُ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَمَلًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ أَقَرَّ رَجُلٌ أَنَّهُ قَتَلَ فُلَانًا عَمْدًا وَحْدَهُ وَأَقَرَّ الْآخَرُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَقَالَ الْوَلِيُّ قَتَلْتُمَاهُ جَمِيعًا كَانَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ هَذَا الرَّجُلَ وَشَهِدَ آخَرَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ هَذَا الرَّجُلَ وَقَالَ الْوَلِيُّ قَتَلْتُمَاهُ جَمِيعًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ لِأَحَدِهِمَا أَنْتَ قَتَلْتَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ وَلَوْ قَالَ لَهُمَا صَدَقْتُمَا جَمِيعًا فِي مَقَالَتِكُمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
لَوْ أَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ ثُمَّ بِالْمِلْكِ لِغَيْرِهِ فِي عَبْدٍ مَعْرُوفٍ لِلْمُقِرِّ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي الْمِلْكِ وَالْجِنَايَةِ جَمِيعًا يُقَالُ لِلْمُقَرِّ لَهُ ادْفَعْ الْعَبْدَ أَوْ افْدِهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ فِيهِمَا لَا يَكُونُ الْمُقِرُّ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ وَإِنْ صَدَّقَهُ فِي الْمِلْكِ وَكَذَّبَهُ فِي الْجِنَايَةِ صَارَ الْمُقِرُّ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ وَلَوْ أَقَرَّ بِالْمِلْكِ أَوَّلًا ثُمَّ بِالْجِنَايَةِ إنْ صَدَّقَهُ فِيهِمَا فَالْخَصْمُ هُوَ الْمُقَرُّ لَهُ وَإِنْ كَذَّبَهُ فِيهِمَا فَالْخَصْمُ هُوَ الْمُقِرُّ وَإِنْ صَدَّقَهُ فِي الْمِلْكِ وَكَذَّبَهُ فِي الْجِنَايَةِ هُدِرَتْ الْجِنَايَةُ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْعَبْدُ مَجْهُولًا لَا يَدْرِي أَنَّهُ لِلْمُقِرِّ أَوْ لِغَيْرِهِ فَأَقَرَّ بِالْجِنَايَةِ أَوَّلًا ثُمَّ بِالْمِلْكِ أَوْ بِالْمِلْكِ أَوَّلًا ثُمَّ بِالْجِنَايَةِ وَلَوْ قَالَ كُنْتُ بِعْتُهُ مِنْ فُلَانٍ قَبْلَ الْجِنَايَةِ وَصَدَّقَهُ فُلَانٌ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]
(الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِوَرَثَةِ فُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى الْمِيرَاثِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْحَمْلُ وَلَوْ قَالَ لِوَلَدِ فُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَهُوَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْحَمْلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنِّي تَزَوَّجْتُك وَأَنَا صَبِيٌّ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا بَلْ يُسْأَلُ هَلْ أَجَازَ وَالِدُك فَإِنْ قَالَ لَا قِيلَ لَهُ هَلْ
أُجِزْت بَعْدَ بُلُوغِك فَإِنْ قَالَ لَا قِيلَ لَهُ هَلْ تُجِيزُ الْآنَ فَإِنْ قَالَ لَا الْآنَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.
فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مِيرَاثِ فُلَانٍ فَإِنْ أَقَرَّ الْمُقَرُّ لَهُ بِمَا قَالَ الْمُقِرُّ أَخَذَهَا وَرَثَةُ فُلَانٍ مِنْ الْمُقِرِّ وَإِنْ أَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ ذَلِكَ فَلَا سَبِيلَ لِوَرَثَةِ فُلَانٍ عَلَى أَحَدٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الْإِقْرَارِ.
عَبْدٌ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً وَلَمْ يَعْلَمْ مَوْلَاهُ حَتَّى أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ فُلَانٍ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ ثُمَّ أَوْدَعَهُ وَكَذَّبَهُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ وَيُؤْمَرُ بِتَسْلِيمِ الْعَبْدِ إلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ أَوْ الْفِدَاءِ، فَإِنْ دَفَعَ ثُمَّ حَضَرَ الْغَائِبُ فَإِنْ كَذَّبَهُ فَالدَّفْعُ مَاضٍ وَإِنْ صَدَّقَهُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْعَبْدَ وَيَغْرَمَ صَاحِبُ الْعَبْدِ الْقِيمَةَ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ، وَإِنْ قَالَ بِعْت وَأَنَا أَعْلَمُ بِالْجِنَايَةِ فَلَا سَبِيلَ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَبْدِ وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَذَّبَهُ الْمَقَرُّ لَهُ أَوْ صَدَّقَهُ كَذَا فِي التَّحْرِيرِ شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.
ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ قَالَ لِهَذَا عَلَيَّ مِثْلُ مَا لِهَذَا عَلَيَّ وَلَمْ يَكُنْ أَقَرَّ لِآخَرَ بِشَيْءٍ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ وَلَا تَقَدَّمَ هَذَا الْكَلَامَ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى مَا لِلْآخَرِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقِرُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا شَاءَ فَإِنْ أَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ هَذَا أَلْفًا وَكَانَ لِلْمُقِرِّ أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِمَا شَاءَ وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِهَذَا عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِثْلُ مَا لِهَذَا عَلَيَّ دِينَارٌ فَلِلْأَوَّلِ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلِلثَّانِي عَلَيْهِ دِينَارٌ وَلَوْ قَالَ لِهَذَا عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ وَلِهَذَا عَلَيَّ مِثْلُ مَا لِهَذَا فَإِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَكَلَامٍ وَاحِدٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ أَقَرَّ بِعَبْدِ رَجُلٍ أَنَّهُ لِفُلَانٍ وَجَحَدَ الَّذِي فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ الْمُقِرُّ إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يَقْضِي لِلْمُقَرِّ لَهُ وَيَبْطُلُ الْعِتْقُ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ لِفُلَانٍ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ حُرٌّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَهُوَ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَإِنْ بَدَأَ فَقَالَ هُوَ حُرٌّ ثُمَّ قَالَ هُوَ لِفُلَانٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَهُوَ حُرٌّ وَإِنْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ لِآخَرَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ أَمَرَهُ رَجُلٌ بَعْدَ الْإِقْرَارَيْنِ بِشِرَائِهِ لَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ كَانَ الْآمِرُ أَحَقَّ بِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
فِي الْمُنْتَقَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ قَالَ لِفُلَانٍ عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ وَدِيعَةً ثُمَّ قَالَ ضَاعَتْ قَبْلَ إقْرَارِي لَا يُصَدَّقُ وَهُوَ ضَامِنٌ وَلَوْ قَالَ كَانَ لَهُ عِنْدِي وَدِيعَةٌ فَضَاعَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ وَدِيعَةً ضَاعَتْ وَوَصَلَ الْكَلَامَ صُدِّقَ اسْتِحْسَانًا وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ وَقَدْ ضَاعَتْ أَمْسِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
لَوْ أَقَرَّ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ ثَوْبًا هَرَوِيًّا فَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ ثَوْبٍ هَرَوِيٌّ صُدِّقَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ يُحَلِّفَهُ قَبْلَ هَذَا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْصَرِفَ إقْرَارُهُ إلَى الْوَسَطِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ قَوْلُهُمْ جَمِيعًا وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ ثَوْبٌ وَلَمْ يُسَمِّ جِنْسَهُ فَأَيُّ ثَوْبٍ جَاءَ بِهِ قُبِلَ مِنْهُ اللَّبِيسُ وَالْجَدِيدُ فِيهِ سَوَاءٌ وَلَا يُتْرَكُ حَتَّى يُعْطِيَ ثَوْبًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي إقْرَارِ الرَّجُلِ بِاتِّحَادِ السَّبَبِ.
وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ دَارًا أَوْ أَرْضًا أَوْ نَخْلًا أَوْ بُسْتَانًا كَانَ هَذَا إقْرَارًا بِالْغَصْبِ فَيُؤْمَرُ بِرَدِّ الْعَيْنِ إنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ وَإِنْ عَجَزَ عَنْ رَدِّهَا فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى الْآخَرُ لَا يَضْمَنُ الْقِيمَةَ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى نَفْسِهِ بِالْحَيَوَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَإِذَا أَقَرَّ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ عَبْدًا أَوْ ادَّعَى ذَلِكَ فُلَانٌ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ عَبْدٌ وَسَطٌ أَوْ قِيمَةُ عَبْدٍ وَسَطٍ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي الْعَبْدِ وَفِي قِيمَتِهِ وَكَذَلِكَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ إذَا قَالَ إنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ شَاةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ بَعِيرًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَإِذَا قَالَ عَلَيَّ عَبْدٌ قَرْضٌ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ عَبْدٍ وَالْقَوْلُ فِيهَا قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَوْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِدَابَّةٍ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَةُ أَيِّ الدَّوَابِّ شَاءَ فَإِنْ جَاءَ بِدَابَّةٍ وَقَالَ هِيَ هَذِهِ كَانَ الْقَوْلُ
قَوْلَهُ إنْ جَاءَ بِفَرَسٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ بَعِيرٍ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ مَا يَكُونُ إقْرَارًا بِشَيْءٍ أَوْ بِشَيْئَيْنِ.
وَفِي كِتَابِ الْعِلَلِ إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فُلُوسٌ فَإِنَّ عَلَيْهِ فُلُوسًا تُسَاوِي دِرْهَمًا وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دِينَارٌ دَرَاهِمُ فَعَلَيْهِ دَرَاهِمُ تُسَاوِي دِينَارًا وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ بِدِرْهَمٍ فُلُوسٌ فَإِنَّ هَذَا بَيْعٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُ مِنْهُ فُلُوسًا بِدِرْهَمٍ وَيَكُونُ بَيَانُ الْفُلُوسِ إلَيْهِ أَنَّهَا كَمٌّ وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دِرْهَمٌ دَقِيقٌ فَعَلَيْهِ دَقِيقٌ يُسَاوِي دِرْهَمًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
أَقَرَّ لَهُ بِحَقٍّ فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مِلْكٍ أَوْ شِرَاءٍ يُبَيِّنُ وَيَحْلِفُ عَلَى فَضْلٍ يَدَّعِيهِ الْخَصْمُ وَإِنْ أَبَى أَنْ يُسَمِّيَ يَقُولُ لَهُ الْقَاضِي أَنِصْفٌ أَوْ ثُلُثٌ أَوْ رُبُعٌ حَتَّى يَصِلَ إلَى مِقْدَارٍ يُعْلَمُ فِي الْعُرْفِ أَنَّهُ لَا يُمْلَكُ أَقَلُّ مِنْهُ فَيَلْزَمُهُ ثُمَّ يُسْتَحْلَفُ عَلَى الزِّيَادَةِ فَإِنْ قَالَ حَقُّهُ فِيهَا هَذَا الْجَذَعُ أَوْ الْبَابُ الْمُرَكَّبُ أَوْ الْبِنَاءُ بِغَيْرِ أَرْضٍ أَوْ حَقِّ الزِّرَاعَةِ أَوْ السُّكْنَى بِالْإِجَارَةِ لَا يُصَدَّقُ إلَّا إذَا وَصَلَ بِكَلَامِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَيْنٌ وَأَبَى أَنْ يُبَيِّنَ فَالْقَاضِي يُسَمِّي لَهُ الدَّيْنَ دَرَجَةً فَدَرَجَةً حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى أَقَلِّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الدَّيْنِ بِحُكْمِ الْعُرْفِ فَإِنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ وَإِلَّا لَزِمَهُ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ وَيَحْلِفُ عَلَى الزِّيَادَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ قَالَ هَذَا الْعَبْدُ لِفُلَانٍ اشْتَرَيْته مِنْهُ فَوَصَلَ بِإِقْرَارِهِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ اسْتِحْسَانًا وَلَوْ قَالَ بَعْدَ مَا سَكَتَ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ قَبْلَ الْإِقْرَارِ أَوْ وَهَبَهُ لِي أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيَّ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ عَلَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ إقْرَارِ الرَّجُلِ فِي نَصِيبِهِ.
فِي الْمُنْتَقَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِأَخِي عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَمْ يُسَمِّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَوْ سَمَّاهُ وَلَهُ أَخٌ عَلَى ذَلِكَ الِاسْمِ لَزِمَهُ وَلَوْ قَالَ لِابْنِي وَلَمْ يُسَمِّهِ وَلَهُ ابْنٌ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِي ابْنٌ آخَرُ وَإِيَّاهُ عَنَيْت فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَإِنْ سَمَّاهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى غَيْرِهِ قَالَ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ اتَّفَقَ عَلَيْهِ اسْمَانِ عُمَرُ وَعُمَرُ وَسَالِمٌ وَسَالِمٌ فَالْإِقْرَارُ بِالدَّيْنِ بَاطِلٌ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ يَقَعَانِ وَلَهُ أَنْ يُبَيِّنَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
الْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى ذَكَرَ مِقْدَارًا وَأَضَافَهُ إلَى صِنْفَيْنِ مِنْ الْمَالِ يَجِبُ النِّصْفُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ أَضَافَ الْمِقْدَارَ إلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ فَيُوَزَّعُ عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ كَمَا لَوْ أَضَافَ إلَى رَجُلَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ كَانَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَالْمُسَاوَاةُ فِي الْإِضَافَةِ تَقْتَضِي التَّوْزِيعَ عَلَى سَبِيلِ السَّوِيَّةِ لَوْ قَالَ اسْتَوْدَعَنِي عَشَرَةَ أَثْوَابٍ هَرَوِيَّةٍ وَمَرْوِيَّةٍ كَانَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ مِائَتَا مِثْقَالٍ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النِّصْفُ وَلَيْسَ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْفِضَّةَ أَكْثَرَ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ فِي الْجَيِّدِ مِنْ ذَلِكَ وَالرَّدِيءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ قَرْضٌ وَوَدِيعَةٌ فَهُوَ ضَامِنٌ لِنِصْفِهَا قَرْضًا وَالنِّصْفُ الْآخَرُ وَدِيعَةً وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ قِبَلِي أَلْفُ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةٌ وَقَرْضٌ فَإِنْ وَصَلَ الْكَلَامَ فَقَالَ ثَلَثُمِائَةٍ مِنْهَا قَرْضٌ وَسَبْعُمِائَةٍ مُضَارَبَةٌ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَإِنْ فَصَلَ الْكَلَامَ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفُ كَذَا فِي الْحَاوِي
قَالَ لَهُ عِنْدِي أَلْفُ دِرْهَمٍ هِبَةٌ وَوَدِيعَةٌ فَكُلُّهَا وَدِيعَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ قَالَ أَوْدِعْنِي ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ زُطِّيٍّ وَيَهُودِيٍّ يَلْزَمُهُ زُطِّيٌّ وَيَهُودِيٌّ وَالْبَيَانُ فِي الثَّالِثِ إلَيْهِ إنْ شَاءَ جَعَلَهُ زُطِّيًّا وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ يَهُودِيًّا مَعَ يَمِينِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ قَالَ عَلَيْهِ قَفِيزٌ مِنْ حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ إلَّا رُبْعًا فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ قَفِيزٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
لَوْ قَالَ عَلَيَّ كُرُّ حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ وَسِمْسِمٍ كَانَ أَثْلَاثًا يَلْزَمُهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَدِينَارٍ وَثَوْبٍ فَعَلَيْهِ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ نِصْفُ كُرِّ حِنْطَةٍ وَكُرِّ شَعِيرٍ وَكُرِّ تَمْرٍ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ عَلَيَّ نِصْفُ هَذَا الْعَبْدِ وَهَذِهِ الْأَمَةِ وَلَوْ قَالَ لَهُ نِصْفُ هَذَا الْكُرِّ حِنْطَةٌ وَكُرٌّ شَعِيرٌ فَعَلَيْهِ مِنْ الشَّعِيرِ كُرٌّ كَامِلٌ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ غَصَبْت فُلَانًا