المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الثاني فيما يجوز من الهبة وما لا يجوز] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٤

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الدَّعْوَى وَرُكْنهَا وَشُرُوط جِوَازهَا وَحُكْمهَا وأنواعها]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الدَّعْوَى وَمَا لَا يُسْمَعُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَيْنِ الْمَنْقُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَقَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاسْتِحْلَافِ وَالنُّكُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ وَالِاسْتِحْلَافِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا تَتَوَجَّهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّحَالُفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَنْ يَصْلُحُ خَصْمًا لِغَيْرِهِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا تُدْفَعُ بِهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَمَا لَا تُدْفَعُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ جَوَابًا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ مِنْ فِيمَا يَقَعُ بِهِ التَّنَاقُضُ فِي الدَّعْوَى وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَعْيَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَى الْمِلْكِ فِي الْأَعْيَانِ بِسَبَبِ الْإِرْثِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَى الْقَوْمِ وَالرَّهْطِ وَدَعْوَاهُمْ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي تُنَازِعُ الْأَيْدِي]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الْحَائِطِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَى النَّسَبِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَرَاتِبِ النَّسَبِ وَأَحْكَامِهَا وَبَيَانِ أَنْوَاعِ الدَّعْوَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَةِ الرَّجُلِ وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَةِ وَلَدِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي دَعْوَةِ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ وَدَعْوَةِ الْخَارِجَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي دَعْوَةِ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلَدُ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي دَعْوَةِ نَسَبِ وَلَدِ أَمَةِ الْغَيْرِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي دَعْوَةِ الْوَلَدِ مِنْ الزِّنَا وَمَا فِي حُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَةِ الْمَوْلَى نَسَبَ وَلَدِ أَمَتِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الرَّجُلِ الْوَلَدَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي تَحْمِيلِ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَسَبِ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي نَفْيِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ الْوَلَدَ وَادِّعَاءِ الْآخَرِ إيَّاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَةِ الْعَبْدِ التَّاجِرِ وَالْمَكَاتِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغُرُورِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ وَيَشْمَلُ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِقْرَار وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ جَوَازِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ إقْرَارًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَكْرَارِ الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصِحُّ لَهُ الْإِقْرَارُ وَمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْمَجْهُولِ وَعَلَى الْمَجْهُولِ وَبِالْمَجْهُولِ وَبِالْمُبْهَمِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي أَقَارِيرِ الْمَرِيضِ وَأَفْعَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْإِقْرَارِ بِأَخْذِ الشَّيْءِ مِنْ مَكَان]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْخِيَارِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَالرُّجُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي إسْنَادِ الْإِقْرَارِ إلَى حَالٍ يُنَافِي صِحَّتَهُ وَثُبُوتَ حُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالشَّرِكَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْإِبْرَاءِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالتَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرِّقِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِي الْإِقْرَارِ بِالْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي إقْرَارِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي إقْرَارِ الْوَصِيِّ بِالْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الصُّلْحِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الصُّلْحِ وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث الصُّلْح عَنْ الْمَهْر وَالنِّكَاح والخلع والطلاق وَالنَّفَقَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع الصُّلْح فِي الْوَدِيعَةِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ الصُّلْح فِي الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْإِكْرَاهِ وَالتَّهْدِيدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صُلْحِ الْعُمَّالِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخِيَارِ فِي الصُّلْحِ وَفِي الصُّلْحِ عَنْ الْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَقَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدِّمَاءِ وَالْجِرَاحَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَطَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس عَشْر فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي صُلْحِ الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ التَّاجِرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صُلْحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن عَشْر فِي بَيِّنَة يُقِيمهَا الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ المصالح عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الصُّلْحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْأُمُورِ الْحَادِثَة بَعْد الصُّلْح مِنْ التَّصَرُّف فِي بدل الصُّلْح]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الْمُضَارَبَة وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْمُضَارَبَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْمَالَ بَعْضَهُ مُضَارَبَةً وَبَعْضَهُ لَا]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِيمَا يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ وَمَا لَا يَمْلِكُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمَالِ مُضَارَبَةً إلَى رَجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُضَارِبِ مِنْ الشُّرُوطِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُضَارِبِ يُضَارِبُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي بَيْع الْمُضَارِب مُرَابَحَة أَوْ تولية عَلَى الرَّقْمِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ مِنْ الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُرَابَحَةِ بَيْنَ الْمُضَارِبَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَفْعِ الْمَالَيْنِ مُضَارَبَةً عَلَى التَّرَادُفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَفَقَةِ الْمُضَارِبِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي عِتْق عَبْد الْمُضَارَبَة وَكِتَابَته]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي هَلَاكِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَر فِي جُحُودِ الْمُضَارِبِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي قِسْمَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر الِاخْتِلَاف بَيْن الْمُضَارِب وَرَبّ الْمَال وَبَيْن الْمُضَارِبِينَ يَشْتَمِلُ عَلَى سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مُشْتَرَى الْمُضَارِبِ هَلْ هُوَ لِلْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ اخْتِلَافُ الْمُضَارِبِينَ فِي الرِّبْحِ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع اخْتِلَافهمَا فِي وصول رأس الْمَال إلَى رَبّ الْمَال]

- ‌[النَّوْعُ الْخَامِسُ فِي اخْتِلَافِ الْمُضَارِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ رَبِّ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْعُ السَّادِسُ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي نَسَبِ الْمُشْتَرَى]

- ‌[النَّوْعُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ مِنْ هَذَا الْبَابِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِن عَشَرَ فِي عَزْلِ الْمُضَارِبِ وَامْتِنَاعِهِ عَنْ التَّقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَوْتِ الْمُضَارِبِ وَإِقْرَارِهِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي جِنَايَةِ عَبْدِ الْمُضَارَبَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْإِيدَاع وَالْوَدِيعَة وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ بِيَدِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطٍ يَجِبُ اعْتِبَارُهَا فِي الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ تَضْيِيعًا لِلْوَدِيعَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي تَجْهِيلِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي طَلَبِ الْوَدِيعَةِ وَالْأَمْرِ بِالدَّفْعِ إلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْمُسْتَوْدَعُ غَيْرَ وَاحِدٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ الِاخْتِلَاف الْوَاقِعِ فِي الْوَدِيعَةِ وَالشَّهَادَة فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى تِسْعَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْعَارِيَّةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وأنواعها وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الْأَلْفَاظ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْعَارِيَّةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْلِكُهَا الْمُسْتَعِيرُ فِي الْمُسْتَعَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي خِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ تَضْيِيع الْعَارِيَّةِ وَمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي رَدِّ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي اسْتِرْدَادِ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَالشَّهَادَةِ فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْهِبَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وَأَنْوَاعهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْهِبَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّحْلِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي هِبَةِ الدَّيْنِ مِمَّنْ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْهِبَةِ لِلصَّغِيرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي حُكْمِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ اخْتِلَاف الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ وَالشَّهَادَة فِي ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الصَّدَقَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَة وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْإِجَارَةِ وَرُكْنهَا وَأَلْفَاظهَا وَشَرَائِطهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مَتَى تَجِبُ الْأُجْرَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ الْأَوْقَات الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي تَصَرُّفِ الْأَجِيرِ فِي الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَالشَّرْطِ فِيهَا]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْإِجَارَةِ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ أَوْ عَلَى الشَّرْطَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إجَارَةِ الْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِغَيْرِ لَفْظٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَكُونُ الْأَجِيرُ مُسْلِمًا مَعَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إجَارَةِ الظِّئْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي صِفَةِ تَسْلِيمِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشَر مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِرَدِّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ لِمَكَانِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَفِيزِ الطَّحَّانِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ مَشْغُولًا بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الشُّيُوعِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى الْآجِرِ]

- ‌[وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ فَصْلُ التَّوَابِعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْإِجَارَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِالْعُذْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ إجَارَةُ الثِّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْحُلِيِّ وَالْفُسْطَاطِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ تَسْلِيم الْمَعْقُود عَلَيْهِ إلَى المستأجر]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْنَع المستأجر عَنْهَا وَتَصَرُّفَات الْآجُرّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ بِالْأَجْرِ وَبِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل الِاخْتِلَاف بَيْن الْآجُرّ وَالْمُسْتَأْجَر فِي الْبَدَل أَوْ الْمُبَدِّل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي اخْتِلَاف الْآجِر وَالْمُسْتَأْجِر فِي وُجُودِ الْعَيْبِ بِالْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّوَابِّ لِلرُّكُوبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالْعُشْرُونَ الضَّمَان بِالْخِلَافِ وَالِاسْتِعْمَال وَالضَّيَاع وَالتَّلَف]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَالْمُشْتَرَكِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ الْحَدّ الْفَاصِل بَيْنَ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْخَاصِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ الْإِجَارَة الطَّوِيلَة]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الِاسْتِصْنَاعِ وَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْعَمَلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الباب الثاني فيما يجوز من الهبة وما لا يجوز]

وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ مَشَايِخِنَا، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ. وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْهِبَةَ يُصَدَّقْ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

وَلَوْ قَالَ: أَغْرِسهُ بِاسْمِ ابْنِي لَا يَكُونُ هِبَةً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

قَالَ الْأَبُ: جَمِيعُ مَا هُوَ حَقِّي وَمِلْكِي فَهُوَ مِلْكٌ لِوَلَدِي هَذَا الصَّغِيرِ فَهَذَا كَرَامَةٌ لَا تَمْلِيكٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَيَّنَهُ، فَقَالَ: حَانُوتِي الَّذِي أَمْلِكُهُ أَوْ دَارِي لِابْنِي الصَّغِيرِ فَهُوَ هِبَةٌ وَتَتِمُّ بِكَوْنِهَا فِي يَدِ الْأَبِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

رَجُلٌ قَالَ: جَعَلْتُ هَذَا لِوَلَدِي فُلَانٍ كَانَتْ هِبَةً، وَلَوْ قَالَ: هَذَا الشَّيْءُ لِوَلَدِي الصَّغِيرِ فُلَانٍ جَازَ وَتَتِمُّ مِنْ غَيْرِ قَبُولٍ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

قَالَ لِابْنِهِ (اين مَالْ ترا كردم) أَوْ قَالَ (بِنَامِّ بوكردم) أَوْ (آن بوكردم) أَوْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ يَجْرِي مَجْرَاهُ فَإِنَّهُ تَمْلِيكٌ مِنْ الِابْنِ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلٍ: قَدْ مَتَّعْتُكَ بِهَذَا الثَّوْبِ أَوْ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَقَبَضَهَا فَهِيَ هِبَةٌ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: لِامْرَأَةٍ قَدْ تَزَوَّجَهَا عَلَى غَيْرِ مَهْرٍ مُسَمًّى قَدْ مَتَّعْتُكَ بِهَذِهِ الثِّيَابِ أَوْ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَهِيَ هِبَةٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ فِي يَدَيْ رَجُلٍ ثَوْبٌ وَدِيعَةً لِرَجُلٍ، فَقَالَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ: أَعْطِنِيهِ، فَقَالَ: أَعْطَيْتُكَ يَكُونُ هِبَةً، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ فَهُوَ وَدِيعَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

لَوْ قَالَ: مَنَحْتُكَ هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ. فَهِيَ إعَارَةٌ إلَّا إذَا نَوَى الْهِبَةَ، وَلَوْ قَالَ: مَنَحْتُكَ هَذَا الطَّعَامَ أَوْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ أَوْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ، وَكُلُّ مَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ يَكُونُ هِبَةً، فَإِنْ أَضَافَهَا إلَى مَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ قِيَامِهِ حَمَلْنَاهَا عَلَى الْعَارِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا الْأَدْنَى، وَإِنْ أَضَافَهَا إلَى مَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ إلَّا بِالِاسْتِهْلَاكِ حَمَلْنَاهَا عَلَى الْهِبَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَفِي فَتَاوَى آهُو سُئِلَ عَنْ دَابَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُمَا، قَالَ أَحَدُهُمَا (مِنْ حِصَّة خودرابتوار زاني داشتم) قَالَ: لَا يَكُونُ هِبَةً، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَلَوْ قَالَ فِي الدَّارِ: هِيَ لَكَ هِبَةُ إجَارَةٍ كُلُّ شَهْرٍ بِدَرَاهِمَ أَوْ قَالَ: إجَارَةُ هِبَةٍ فَهِيَ إجَارَةٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: هَبْ مِنِّي هَذَا الشَّيْءَ، فَقَالَ:(فداى توباد)، أَوْ قَالَ:(ازتود ربغ نيست) لَمْ يَكُنْ هِبَةً، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ (اين كَنَيْزَكِ خويش مرابخش)، فَقَالَ:(فداي توباد) لَا تَصِيرُ مِلْكًا لِلزَّوْجِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ (مى بايدكه أَيْنَ غُلَام مرابيخش تاآزاد كنمش) ، فَقَالَتْ (از تُودَ ريغ نيست) لَا يَكُونُ هِبَةً، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

ذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي الْمُنْتَقَى: إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَبْدٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ، قَالَ الْمُودَعُ لِمَوْلَى الْعَبْدِ: هَبْهُ لِي، فَقَالَ: هُوَ لَكَ، فَقَالَ: لَا أَقْبَلُ فَهُوَ هِبَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ ابْنَيْنِ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ قَبْرِهَا: وَهَبْتُ لِزَوْجِ أُمِّي الْمَهْرَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِأُمِّي فَقِيلَ لِابْنٍ آخَرَ مَا تَقُولُ أَنْتَ، فَقَالَ:(وى جنان بابك نبودكه ويرابيا زارم) لَا يَكُونُ هَذَا هِبَةً لِلْمَهْرِ وَلَا إبْرَاءً، فَإِنْ طَلَبَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إيذَاءً، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

قَالَ لِمُتَفَقِّهٍ: اصْرِفْ هَذِهِ الْخَشَبَةَ إلَى كُتُبِكَ فَهُوَ هِبَةٌ وَالصَّرْفُ إلَى الْكُتُبِ مَشُورَةٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ رَجُلٌ قَالَ لِقَوْمٍ: قَدْ وَهَبْتُ جَارِيَتِي فَلْيَأْخُذْ مَنْ شَاءَ فَأَخَذَهَا رَجُلٌ تَكُونُ لَهُ رَجُلٌ دَفَعَ ثَوْبَيْنِ إلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: أَيَّهُمَا شِئْتَ فَلَكَ وَالْآخَرُ لِابْنِكَ فُلَانٍ، فَإِنْ بَيَّنَ الَّذِي لَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا جَازَ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَمْ يَجُزْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْهِبَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

(الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْهِبَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ) . وَتَصِحُّ فِي مَحُوزٍ مُفَرَّغٍ عَنْ أَمْلَاكِ الْوَاهِبِ وَحُقُوقِهِ وَمُشَاعٍ لَا يُقْسَمُ وَلَا يَبْقَى مُنْتَفَعًا بِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ مِنْ جِنْسِ الِانْتِفَاعِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ كَالْبَيْتِ الصَّغِيرِ وَالْحَمَّامِ الصَّغِيرِ وَلَا تَصِحُّ فِي مُشَاعٍ يُقْسَمُ وَيَبْقَى مُنْتَفَعًا بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا، هَكَذَا فِي الْكَافِي. وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْهُوبُ مَقْسُومًا وَمُفْرَزًا وَقْتَ

ص: 376

الْقَبْضِ لَا وَقْتَ الْهِبَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ وَهَبَ لَهُ نِصْفَ الدَّارِ شَائِعًا وَلَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى وَهَبَ النِّصْفَ الْآخَرَ وَسَلَّمَ الْكُلَّ تَجُوزُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَلَوْ وَهَبَ نِصْفَ الدَّارِ لِرَجُلٍ وَسَلَّمَ ثُمَّ وَهَبَ النِّصْفَ الْبَاقِي وَسَلَّمَ لَا تَجُوزُ وَكِلْتَاهُمَا فَاسِدَتَانِ، هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.

وَلَا يَتِمُّ حُكْمُ الْهِبَةِ إلَّا مَقْبُوضَةً وَيَسْتَوِي فِيهِ الْأَجْنَبِيُّ وَالْوَلَدُ إذَا كَانَ بَالِغًا، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَالْقَبْضُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ تَمَامُ الْهِبَةِ وَثُبُوتُ حُكْمِهَا الْقَبْضُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ، وَالْإِذْنُ تَارَةً يَثْبُتُ نَصًّا وَصَرِيحًا وَتَارَةً يَثْبُتُ دَلَالَةً فَالصَّرِيحُ أَنْ يَقُولَ: اقْبِضْهُ إذَا كَانَ الْمَوْهُوبُ حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ وَيَقُولُ اذْهَبْ وَاقْبِضْهُ إذَا كَانَ غَائِبًا عَنْ الْمَجْلِسِ ثُمَّ إذَا كَانَ الْمَوْهُوبُ حَاضِرًا، وَقَالَ لَهُ الْوَاهِبُ: اقْبِضْهُ فَقَبَضَهُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ صَحَّ قَبْضُهُ وَمِلْكُهُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا، وَلَوْ نَهَاهُ عَنْ الْقَبْضِ بَعْدَ الْهِبَةِ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ لَا فِي الْمَجْلِسِ وَلَا بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ بِالْقَبْضِ صَرِيحًا وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْهُ إنْ قَبَضَهُ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ قَبْضُهُ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا، وَإِنْ قَبَضَهُ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا، وَلَوْ كَانَ الْمَوْهُوبُ غَائِبًا فَذَهَبَ وَقَبَضَ: إنْ كَانَ الْقَبْضُ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ جَازَ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَا يَجُوزُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا، هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَهَبَ لِآخَرَ فَرَسًا هِبَةً فَاسِدَةً وَخَلَّى بَيْنَ الْفَرَسِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ فَقَبْضُ الْمَوْهُوبِ لَهُ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

لَوْ وَهَبَ شَيْئًا حَاضِرًا مِنْ رَجُلٍ، فَقَالَ الْمَوْهُوبُ لَهُ: قَبَضْتُهُ، صَارَ قَابِضًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

وَفِي الْبَقَّالِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ: اقْبِضْهُ، فَقَالَ: قَبَضْتُ وَالْمَوْهُوبُ حَاضِرٌ جَازَ إذَا لَمْ يَبْرَحْ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ " قَبَضْتُ " وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ " قَبِلْتُ "، وَإِذَا لَمْ يَقُلْ: اقْبِضْهُ، فَإِنَّمَا الْقَبْضُ أَنْ يَنْقُلَهُ، فَإِذَا لَمْ يَقُلْ قَبِلْتُ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ نَقَلَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ بِمَسْأَلَتِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ: هَبْ لِي هَذَا الْعَبْدَ، فَقَالَ الْآخَرُ: وَهَبْتُ، تَمَّتْ الْهِبَةُ، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.

قَالَ لِآخَرَ: هَبْ لِفُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ لَهَا فَفَعَلَ الْمَأْمُورُ ذَلِكَ وَقَبَضَ الْمَوْهُوبُ مِنْهُ كَانَتْ الْهِبَةُ جَائِزَةً وَالْآمِرُ ضَامِنٌ لِلدَّافِعِ وَيَكُونُ الْوَاهِبُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْآمِرُ دُونَ الْمَأْمُورِ حَتَّى كَانَ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ لِلْآمِرِ دُونَ الْمَأْمُورِ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

وَلَوْ قَالَ لِآخَرَ - عَلَى وَجْهِ الْمِزَاحِ -: هَبْ لِي هَذَا، فَقَالَ: وَهَبْتُ، وَقَالَ الْآخَرُ: قَبِلْتُ وَسَلَّمَ إلَيْهِ جَازَتْ الْهِبَةُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُ مِنْكَ هَذَا الْعَبْدَ وَالْعَبْدُ حَاضِرٌ فَقَبَضَهُ جَازَتْ الْهِبَةُ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ قَبِلْتُ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ غَائِبًا، فَقَالَ لَهُ: وَهَبْتُ مِنْكَ عَبْدِي فُلَانًا فَاذْهَبْ وَاقْبِضْهُ فَقَبَضَهُ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ قَبِلْتُ، وَبِهِ نَأْخُذُ، كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى. وَلَوْ قَالَ: هُوَ لَكَ إنْ شِئْتَ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ، فَقَالَ: شِئْتُ عَنْ الثَّانِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَجُوزُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

إذَا وَهَبَ غُلَامَهُ مِنْ رَجُلٍ وَالْغُلَامُ بِحَضْرَتِهِمَا وَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْوَاهِبُ اقْبِضْهُ فَذَهَبَ الْوَاهِبُ وَتَرَكَ الْغُلَامَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْبِضَهُ حَتَّى يَأْمُرَهُ بِقَبْضِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ وَهَبَ لِرَجُلٍ غُلَامًا فَلَمْ يَقْبِضْهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ حَتَّى وَهَبَهُ الْوَاهِبُ لِرَجُلٍ آخَرَ ثُمَّ أَمَرَهُمَا بِالْقَبْضِ فَقَبَضَاهُ فَهُوَ لِلثَّانِي، وَكَذَا لَوْ أَمَرَ الْأَوَّلَ بِالْقَبْضِ فَقَبَضَهُ كَانَ بَاطِلًا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

وَفِي بُيُوعِ الْفَتَاوَى لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى وَهَبَهُ مِنْ رَجُلٍ أَوْ رَهَنَهُ وَأَمَرَهُ بِقَبْضِهِ فَقَبَضَهُ جَازَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَلَا تَجُوزُ هِبَةُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ، فَإِنْ أَجَازَهُ مَوْلَاهُ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ جَازَ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ وَإِنْ أَجَازَهُ الْمَوْلَى وَالْغُرَمَاءُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

قَالَ لِآخَرَ: وَهَبْتُ لَكَ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ فَاكْتَالَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِحَضْرَةِ الْوَاهِبِ لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُ لَكَ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ قَفِيزًا فَاكْتَلْهُ فَاكْتَالَهُ جَازَ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

وَلَوْ وَهَبَ لِرَجُلٍ ثِيَابًا فِي صُنْدُوقٍ مُقْفَلٍ وَدَفَعَ إلَيْهِ الصُّنْدُوقَ لَمْ يَكُنْ قَبْضًا، وَإِنْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَفْتُوحًا كَانَ قَبْضًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَإِذَا كَانَتْ الْعَيْنُ الْمَوْهُوبَةُ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَّةً أَوْ أَمَانَةً مَلَكَهَا بِالْهِبَةِ وَالْقَبُولِ، وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ فِيهَا قَبْضًا، كَذَا فِي الْكَافِي.

وَلَوْ وَهَبَ الْمُسْتَأْجَرَ مِنْ الْآجِرِ وَالْمَغْصُوبَ مِنْ الْغَاصِبِ جَازَ وَبَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَلَوْ كَانَتْ مَضْمُونَةً فِي يَدِهِ بِالْقِيمَةِ أَوْ الْمِثْلِ كَالْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الْبَيْعِ فَوَهَبَ لَهُ صَحَّ وَيُثْبَتُ الْمِلْكُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

وَلَوْ كَانَ الْمَوْهُوبُ

ص: 377

مَرْهُونًا فِي يَدِهِ ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ يَصِيرُ قَابِضًا وَيَنُوبُ قَبْضُ الرَّهْنِ عَنْ قَبْضِ الْهِبَةِ، وَإِذَا صَحَّتْ بِالْقَبْضِ بَطَلَ الرَّهْنُ فَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ بِدَيْنِهِ عَلَى الرَّاهِنِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

وَتَفْسِيرُ الْقَبْضِ الْمُسْتَأْنَفِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْعَيْنُ وَيَمْضِي وَقْتٌ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ قَبْضِهَا، كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى شَرْحِ النَّافِعِ. وَالْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى تَجَانَسَ الْقَبْضَانِ نَابَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ، وَإِذَا اخْتَلَفَا نَابَ الْمَضْمُونُ عَنْ غَيْرِ الْمَضْمُونِ وَلَا يَنُوبُ غَيْرُ الْمَضْمُونِ عَنْ الْمَضْمُونِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

اسْتَوْدَعَ أَخَاهُ عَبْدًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ مَتَاعًا أَوْ دَارًا أَوْ دَابَّةً، ثُمَّ قَالَ: وَهَبْتُ لَكَ وَدِيعَتِي وَهِيَ فِي يَدِ الْمُودَعِ يَجُوزُ إذَا قَالَ: قَبِلْتُ، وَلَوْ وَهَبَ عَبْدًا لِأَخِيهِ وَقَبَضَهُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ بِأَمْرِهِ بِالْقَبْضِ نَصًّا صَحَّ فَشَرْطُ الْقَبُولِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

وَهِبَةُ الْمُشَاعِ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ تَجُوزُ مِنْ الشَّرِيكِ وَمِنْ الْأَجْنَبِيِّ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

هِبَةُ الْمُشَاعِ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ لَا تَجُوزُ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ شَرِيكِهِ، وَلَوْ قَبَضَهَا، هَلْ تُفِيدُ الْمِلْكَ ذَكَرَ حُسَامُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الْوَاقِعَاتِ أَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّهُ لَا تُفِيدُ الْمِلْكَ، وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ تُفِيدُ الْمِلْكَ مِلْكًا فَاسِدًا وَبِهِ يُفْتَى، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

وَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ هِبَةِ الْمُشَاعِ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْرًا مَعْلُومًا حَتَّى لَوْ وَهَبَ نَصِيبَهُ مِنْ عَبْدٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهَا جَهَالَةٌ تُوجِبُ الْمُنَازَعَةَ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

وَإِذَا عَلِمَ الْمَوْهُوبُ لَهُ نَصِيبَ الْوَاهِبِ يَنْبَغِي أَنْ تَجُوزَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا تَجُوزُ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

هِبَةُ الْمُشَاعِ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ مِنْ رَجُلَيْنِ أَوْ مِنْ جَمَاعَةٍ صَحِيحَةٌ عِنْدَهُمَا وَفَاسِدَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَلَيْسَتْ بِبَاطِلَةٍ حَتَّى تُفِيدَ الْمِلْكَ بِالْقَبْضِ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ إذَا وَهَبَ مِنْ رَجُلَيْنِ مَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ حَتَّى فَسَدَتْ الْهِبَةُ عِنْدَهُ ثُمَّ قَبَضَهَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ مِلْكًا فَاسِدًا، قَالَ وَبِهِ يُفْتَى، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ إلَّا بِالْقَبْضِ هُوَ الْمُخْتَارُ، هَكَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

وَالشُّيُوعُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ مَانِعٌ مِنْ جَوَازِ الْهِبَةِ بِالْإِجْمَاعِ، وَأَمَّا الشُّيُوعُ مِنْ طَرَفِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَمَانِعٌ مِنْ جَوَازِ الْهِبَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَلَوْ وَهَبَ مِنْ اثْنَيْنِ إنْ كَانَا فَقِيرَيْنِ يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ كَالصَّدَقَةِ، وَإِنْ كَانَا غَنِيَّيْنِ فَوَهَبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفًا أَوْ أَبْهَمَ، فَقَالَ: وَهَبْتُ مِنْكُمَا أَوْ وَهَبَ عَلَى التَّفَاضُلِ، فَقَالَ: لِهَذَا ثُلُثُهَا وَلِهَذَا ثُلُثَاهَا، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا تَجُوزُ فِي الْفُصُولِ الثَّلَاثَةِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: تَجُوزُ فِي الثَّلَاثَةِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: تَجُوزُ فِي فَصْلَيْنِ وَهُمَا إذَا وَهَبَ مُبْهَمًا أَوْ نِصْفَيْنِ وَلَا تَجُوزُ عَلَى التَّفَاضُلِ وَفِي الْكَرْخِيِّ، قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا، قَالَ لِرَجُلَيْنِ وَهَبْتُ لَكُمَا هَذِهِ الدَّارَ لِهَذَا نِصْفُهَا وَلِهَذَا نِصْفُهَا جَازَ؛ لِأَنَّهُ وَهَبَهَا جُمْلَةً وَفُسِّرَ بِمَا اقْتَضَتْهُ الْجُمْلَةُ مِنْ الْحُكْمِ بَعْدَ وُقُوعِ الْهِبَةِ، وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُ لَكَ نِصْفَهَا وَلِهَذَا نِصْفُهَا لَمْ تَجُزْ؛ لِأَنَّهُ أَفْرَدَ أَحَدَ النِّصْفَيْنِ عَنْ الْآخَرِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ فَوَقَعَ الْعَقْدُ مُشَاعًا، وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُ لَكُمَا هَذِهِ الدَّارَ ثُلُثُهَا لِهَذَا وَثُلُثَاهَا لِهَذَا لَمْ تَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَجَازَتْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَاتَّفَقَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى فَسَادِ هَذَا الْعَقْدِ مِنْ أَصْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، أَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَفْسَدَهُ لِوُجُودِ الْإِشَاعَةِ فِي الْقَبْضِ، وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فَقَالَ: لَمَّا خَالَفَ بَيْنَ نَصِيبِهِمَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ لِأَحَدِهِمَا غَيْرُ الْعَقْدِ لِلْآخَرِ فَصَارَ كَأَنَّهُ أَفْرَدَهُ بِالْعَقْدِ وَلِأَنَّ الْقَبْضَ شَرْطٌ فِي الْهِبَةِ كَالرَّهْنِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

إذَا وَهَبَ اثْنَانِ مِنْ رَجُلٍ دَارًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

وَالْمُفْسِدُ هُوَ الشُّيُوعُ الْمُقَارِنُ لَا الشُّيُوعُ الطَّارِئُ كَمَا إذَا وَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فِي الْبَعْضِ الشَّائِعِ أَوْ اسْتَحَقَّ الْبَعْضَ الشَّائِعَ بِخِلَافِ الرَّهْنِ فَإِنَّ الشُّيُوعَ الطَّارِئَ مُفْسِدٌ، كَذَا فِي شَرْحِ الْوُقَايَةِ.

لَوْ وَهَبَ مُشَاعًا فِيمَا يُقْسَمُ ثُمَّ أَفْرَزَهُ وَسَلَّمَهُ صَحَّ، هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَلَوْ وَهَبَ النِّصْفَ وَسَلَّمَ الْجَمِيعَ لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ وَهَبَ الْجَمِيعَ وَسَلَّمَ مُتَفَرِّقًا جَازَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

قَالَ: وَلَوْ وَهَبَ نِصْفَ دَارِهِ لِرَجُلٍ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ ثُمَّ وَهَبَ نِصْفَهَا الْآخَرَ لِرَجُلٍ آخَرَ لَمْ يَجُزْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ النِّصْفَ إلَى الْأَوَّلِ حَتَّى وَهَبَ النِّصْفَ الثَّانِي لِلثَّانِي ثُمَّ سَلَّمَ الدَّارَ

ص: 378

إلَيْهِمَا جَازَتْ الْهِبَةُ لَهُمَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ وَهَبَ الدَّارَ لَهُمَا جُمْلَةً، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَوْ وَهَبَ دِرْهَمًا صَحِيحًا مِنْ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ، وَالدِّينَارُ الصَّحِيحُ قَالُوا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ الدِّرْهَمِ الصَّحِيحِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

لَوْ وَهَبَ بَعْضَ الدَّرَاهِمِ مِنْ إنْسَانٍ جَازَ، كَذَا فِي الصُّغْرَى.

رَجُلٌ مَعَهُ دِرْهَمَانِ قَالَ لِرَجُلٍ وَهَبْتُ مِنْكَ دِرْهَمًا مِنْهُمَا، قَالُوا: إنْ كَانَ الدِّرْهَمَانِ مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ لَا يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَا مُتَفَاوِتَيْنِ جَازَ؛ لِأَنَّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ تَنَاوَلْتَ أَحَدَهُمَا، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي تَنَاوَلْتَ وَزْنَ دِرْهَمٍ مِنْهُمَا، وَهُوَ مُشَاعٌ لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ. رَجُلٌ أَعْطَى رَجُلًا دِرْهَمَيْنِ، وَقَالَ: نِصْفُهُمَا لَكَ وَهُمَا فِي الْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ سَوَاءٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَثْقَلَ أَوْ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ يَجُوزُ وَيَكُونُ مُشَاعًا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ، وَإِنْ قَالَ: وَهَبْتُ لَكَ ثُلُثَهُمَا وَهُمَا فِي الْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ سَوَاءٌ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ جَازَ، وَإِنْ قَالَ: أَحَدُهُمَا لَكَ هِبَةً لَمْ يَجُزْ كَانَا سَوَاءً أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَفِي فَتَاوَى آهُو، وَقِيلَ: سُئِلَ الْقَاضِي بَدِيعُ الدِّينِ عَمَّنْ، قَالَ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ (بكيراين بينج دِينَار ترا وبسوى وى انداخت) فَقَبِلَ أَنْ يَقْبِضَ (باز كرفت) ، قَالَ لَمْ تَصِحَّ الْهِبَةُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ تِسْعَةَ دَرَاهِمَ، وَقَالَ ثَلَاثَةٌ قَضَاءٌ مِنْ حَقِّكَ وَثَلَاثَةٌ هِبَةٌ لَكَ وَثَلَاثَةٌ صَدَقَةٌ فَضَاعَ الْكُلُّ يَضْمَنُ ثَلَاثَةَ الْهِبَةِ؛ لِأَنَّهَا هِبَةٌ فَاسِدَةٌ وَلَا يَضْمَنُ ثَلَاثَةَ الصَّدَقَةِ؛ لِأَنَّ صَدَقَةَ الْمُشَاعِ جَائِزَةٌ إلَّا فِي رِوَايَةٍ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

إذَا وَهَبَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ نِصْفَ عَبْدٍ أَوْ ثُلُثَهُ وَسَلَّمَهُ جَازَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

قَالَ: وَلَوْ وَهَبَ رَجُلٌ لِرَجُلَيْنِ نِصْفَ عَبْدَيْنِ أَوْ نِصْفَ ثَوْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ نِصْفَ عَشَرَةِ أَثْوَابٍ مُخْتَلِفَةٍ زُطِّيٍّ وَمَرْوِيٍّ وَهَرَوِيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ جَازَ، وَكَذَلِكَ الدَّوَابُّ الْمُخْتَلِفَةُ عَلَى هَذَا، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ لَمْ تَجُزْ هِبَتُهُ إلَّا مَقْسُومًا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَإِذَا وَهَبَ نَصِيبًا لَهُ فِي حَائِطٍ أَوْ طَرِيقٍ أَوْ حَمَّامٍ وَسَمَّى وَسَلَّطَهُ عَلَى الْقَبْضِ فَهِيَ جَائِزَةٌ كَمَا لَوْ وَهَبَ بَيْتًا لَهُ لِآخَرَ مَعَ جَمِيعِ حُدُودِهِ وَحُقُوقِهِ مَقْسُومًا مَفْرُوغًا فَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ لَكِنَّ مَمَرَّ الْبَيْتِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ جَازَ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

(1)

رَجُلٌ دَفَعَ ثَوْبَيْنِ إلَى رَجُلٍ، وَقَالَ: أَيَّهُمَا شِئْتَ فَهُوَ لَكَ وَالْآخَرُ لِفُلَانٍ، فَإِنْ بَيَّنَ الَّذِي لَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا جَازَ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

قَالَ عَبْدٌ مَأْذُونٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ وَهَبَهُ مَوْلَاهُ لِرَجُلٍ لَمْ تَجُزْ هِبَتُهُ وَالدَّيْنُ فِي رَقَبَتِهِ يُبَاعُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ مَوْلَاهُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ " لَمْ تَجُزْ " أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَتِمُّ وَلِلْغُرَمَاءِ أَنْ يُبْطِلُوا هِبَتَهُ، قَالَ: فَإِنْ ذَهَبَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالْعَبْدِ وَلَمْ يُقْدِرْ عَلَيْهِ فَلِلْغُرَمَاءِ أَنْ يَأْخُذُوا الْوَاهِبَ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ وَهَبَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

وَالْهِبَةُ الْفَاسِدَةُ مَضْمُونَةٌ بِالْقَبْضِ نَصَّ فِي الْمُضَارَبَةِ الْكَبِيرِ أَنَّهُ إذَا كَانَ دَفَعَ إلَى آخَرَ أَلْفًا، وَقَالَ: نِصْفُهَا مُضَارَبَةٌ وَنِصْفُهَا هِبَةٌ لَكَ، فَهَلَكَتْ الْأَلْفُ فِي يَدِهِ ضَمِنَ الْمُضَارِبُ حِصَّةَ الْهِبَةِ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ.

رَجُلٌ أَعْطَى رَجُلًا نِصْفَ دَارِهِ هِبَةً لَهُ وَالنِّصْفَ الْآخَرَ صَدَقَةً عَلَيْهِ وَقَبِلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَقَبَضَهَا فَهُوَ جَائِزٌ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي النِّصْفِ الَّذِي سَمَّاهُ هِبَةً، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَلَوْ وَهَبَ نِصْفَ الدَّارِ أَوْ تَصَدَّقَ وَسَلَّمَ ثُمَّ إنَّ الْوَاهِبَ بَاعَ مَا وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ، ذُكِرَ فِي وَقْفِ الْأَصْلِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَنَصَّ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ لَوْ وَهَبَ نِصْفَ دَارِهِ مِنْ آخَرَ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ فَبَاعَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ لَمْ يَجُزْ، وَنَصَّ فِي الْفَتَاوَى أَنَّهُ هُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَهَبَ أَحَدُهُمَا لِهَذَا الْعَبْدِ شَيْئًا، فَإِنْ كَانَ الْمَوْهُوبُ مِمَّا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ لَا تَصِحُّ أَصْلًا، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ تَصِحُّ فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّهُ هِبَةُ مُشَاعٍ لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ: وَلَوْ وَهَبَ الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ لِمُسْلِمٍ وَعَادَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ عَادَ جَازَ

ص: 379

الْقَبْضُ اسْتِحْسَانًا، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ مَالَانِ مُخْتَلِفَانِ فَوَهَبَهُ أَحَدُهُمَا صَحَّ وَالْبَيَانُ إلَيْهِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَلَوْ وَهَبَ دَارًا فِيهَا مَتَاعُ الْوَاهِبِ وَسَلَّمَ الدَّارَ إلَيْهِ أَوْ سَلَّمَهَا مَعَ الْمَتَاعِ لَمْ تَصِحَّ وَالْحِيلَةُ فِيهِ أَنْ يُودِعَ الْمَتَاعَ أَوَّلًا عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَيُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ثُمَّ يُسَلِّمَ الدَّارَ إلَيْهِ فَتَصِحُّ الْهِبَةُ فِيهَا وَبِعَكْسِهِ لَوْ وَهَبَ الْمَتَاعَ دُونَ الدَّارِ وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ صَحَّ، وَإِنْ وَهَبَ لَهُ الدَّارَ وَالْمَتَاعَ جَمِيعًا وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا صَحَّ فِيهِمَا جَمِيعًا، هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

وَإِنْ فَرَّقَ فِي التَّسْلِيمِ، نَحْوُ أَنْ يَهَبَ أَحَدَهُمَا وَسَلَّمَ ثُمَّ وَهَبَ الْآخَرَ وَسَلَّمَ: إنْ قَدَّمَ هِبَةَ الدَّارِ فَالْهِبَةُ فِي الدَّارِ لَا تَصِحُّ، وَفِي الْمَتَاعِ تَصِحُّ، وَإِنْ قَدَّمَ هِبَةَ الْمَتَاعِ فَالْهِبَةُ صَحِيحَةٌ فِيهِمَا جَمِيعًا، وَلَوْ وَهَبَ الْأَرْضَ دُونَ الزَّرْعِ أَوْ الزَّرْعَ دُونَ الْأَرْضِ أَوْ الشَّجَرَ دُونَ الثَّمَرِ أَوْ الثَّمَرَ دُونَ الشَّجَرِ وَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ الْهِبَةُ فِي الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَّصِلٌ بِصَاحِبِهِ اتِّصَالَ جُزْءٍ بِجُزْءٍ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ هِبَةِ الْمُشَاعِ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ، وَلَوْ وَهَبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ كَمَا إذَا وَهَبَ الْأَرْضَ ثُمَّ الزَّرْعَ أَوْ الزَّرْعَ ثُمَّ الْأَرْضَ إنْ جَمَعَ الْأَرْضَ فِي التَّسْلِيمِ جَازَتْ الْهِبَةُ فِيهِمَا جَمِيعًا، وَإِنْ فَرَّقَ فِي التَّسْلِيمِ لَا تَجُوزُ الْهِبَةُ فِيهِمَا أَيَّهُمَا قَدَّمَ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

لَوْ وَهَبَ الدَّارَ وَلَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى وَهَبَ الْمَتَاعَ وَسَلَّمَهُمَا جُمْلَةً جَازَتْ الْهِبَةُ فِيهِمَا إذَا وَهَبَ الْجِرَابَ وَالْجُوَالِقَ وَلَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى وَهَبَ الطَّعَامَ وَسَلَّمَ جُمْلَةً جَازَتْ الْهِبَةُ فِي الْكُلِّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ وَهَبَ فَارِغًا وَسَلَّمَ مَشْغُولًا لَمْ يَصِحَّ وَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ " اقْبِضْهَا أَوْ سَلَّمْتُ إلَيْكَ " إذَا كَانَ الْوَاهِبُ فِيهِ أَوْ أَهْلُهُ أَوْ مَتَاعُهُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

هِبَةُ الشَّاغِلِ تَجُوزُ وَهِبَةُ الْمَشْغُولِ لَا تَجُوزُ وَالْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ اشْتِغَالَ الْمَوْهُوبِ بِمِلْكِ الْوَاهِبِ يَمْنَعُ تَمَامَ الْهِبَةِ؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ شَرْطٌ، وَأَمَّا اشْتِغَالُ مِلْكِ الْوَاهِبِ بِالْمَوْهُوبِ فَلَا يَمْنَعُ تَمَامَ الْهِبَةِ مِثَالُهُ وَهَبَ جِرَابًا فِيهِ طَعَامٌ لَا تَجُوزُ، وَلَوْ وَهَبَ طَعَامًا فِي جِرَابٍ جَازَتْ وَعَلَى هَذَا نَظَائِرُهُ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

رَجُلٌ وَهَبَ أَمَةً لِرَجُلٍ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ وَعَلَيْهَا حُلِيٌّ وَثِيَابُهَا جَازَتْ الْهِبَةُ، وَكَذَا الصَّدَقَةُ وَيَكُونُ الثَّوْبُ وَالْحُلِيُّ لِلْوَاهِبِ لَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَالْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ لِمَكَانِ الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ الَّذِي عَلَيْهَا قَدْرَ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ، وَلَوْ وَهَبَ الْحُلِيَّ الَّذِي عَلَى الْجَارِيَةِ وَالثَّوْبَ وَلَمْ يَهَبْ الْجَارِيَةَ لَمْ تَجُزْ الْهِبَةُ حَتَّى يَنْزِعَهُ وَيَدْفَعَ الثَّوْبَ وَالْحُلِيَّ إلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

إذَا وَهَبَ دَابَّةً وَعَلَيْهَا سَرْجٌ وَلِجَامٌ، دُونَ السَّرْجِ وَاللِّجَامِ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ فَالْهِبَةُ تَامَّةٌ، وَلَوْ وَهَبَ السَّرْجَ وَاللِّجَامَ دُونَ الدَّابَّةِ فَالْهِبَةُ غَيْرُ تَامَّةٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ وَهَبَ الدَّابَّةَ وَعَلَيْهَا حِمْلٌ لَمْ تَجُزْ، وَلَوْ وَهَبَ الْحِمْلَ عَلَى الدَّابَّةِ وَسَلَّمَهُ مَعَهَا تَجُوزُ، وَكَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ الْمَاءَ فِي الْقُمْقُمَةِ تَجُوزُ، وَلَوْ وَهَبَ الْقُمْقُمَةَ دُونَ الْمَاءِ لَمْ تَجُزْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَهَبَتْ دَارَهَا مِنْ زَوْجِهَا وَهِيَ سَاكِنَةٌ فِيهَا مَعَ الزَّوْجِ جَازَ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَهَبَ لِامْرَأَتِهِ وَلَا أَنْ تَهَبَ لِزَوْجِهَا أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ دَارًا وَهُمَا فِيهَا سَاكِنَانِ، وَكَذَلِكَ لِلْوَلَدِ الْكَبِيرِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَلَوْ وَهَبَ زَرْعًا فِي أَرْضٍ أَوْ ثَمَرًا فِي شَجَرٍ أَوْ حِلْيَةً فِي سَيْفٍ أَوْ بِنَاءً فِي دَارٍ أَوْ قَفِيزًا مِنْ صُبْرَةٍ وَأَمَرَهُ بِالْحَصَادِ وَالْجِزَازِ وَالنَّزْعِ وَالنَّقْضِ وَالْكَيْلِ وَفَعَلَ صَحَّ اسْتِحْسَانًا وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ وَهَبَهُ بَعْدَ الْجِزَازِ وَالْحَصَادِ وَنَحْوِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ بِالْقَبْضِ وَفَعَلَ ضَمِنَ، كَذَا فِي الْكَافِي.

وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِهِ بِإِجَارَةٍ فَوَهَبَ لَهُ الْبِنَاءَ جَازَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَلَوْ وَهَبَ دَارًا بِمَتَاعِهَا وَسَلَّمَهَا ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْمَتَاعَ صَحَّتْ الْهِبَةُ فِي الدَّارِ، كَذَا فِي الْكَافِي.

وَاشْتِغَالُ الْمَوْهُوبِ بِمِلْكِ غَيْرِ الْوَاهِبِ، هَلْ يَمْنَعُ تَمَامَ الْهِبَةِ؟ ذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ هِبَةِ الزِّيَادَاتِ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ فَإِنَّهُ، قَالَ: لَوْ أَعَارَ دَارِهِ مِنْ إنْسَانٍ ثُمَّ الْمُسْتَعِيرُ غَصَبَ مَتَاعًا وَوَضَعَهُ فِي الدَّارِ ثُمَّ وَهَبَ الْمُعِيرُ الدَّارَ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ صَحَّتْ الْهِبَةُ فِي الدَّارِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ الْمُعِيرَ هُوَ الَّذِي غَصَبَ الْمَتَاعَ وَوَضَعَهُ فِي الدَّارِ ثُمَّ وَهَبَ الدَّارَ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ كَانَتْ الْهِبَةُ تَامَّةً، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الدَّارَ مَشْغُولَةٌ بِمَا لَيْسَ بِمَوْهُوبٍ لِمَا أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَشْغُولَةً بِمِلْكِ الْوَاهِبِ، وَهُوَ الْمَانِعُ مِنْ تَمَامِ الْهِبَةِ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

لَوْ أَوْدَعَهُ الْمَتَاعَ وَالدَّارَ ثُمَّ وَهَبَ الدَّارَ صَحَّتْ الْهِبَةُ، فَإِنْ هَلَكَ الْمَتَاعُ وَلَمْ يُحَوِّلْهُ ثُمَّ جَاءَ مُسْتَحِقٌّ وَاسْتَحَقَّ الْمَتَاعَ كَانَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْمَوْهُوبَ لَهُ، وَذَكَرَ ابْنُ رُسْتُمَ أَنَّ هَذَا قَوْلُ

ص: 380