الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَضَمِنَ قِيمَتَهَا لِلِابْنِ ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا وَعُقْرَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا مِنْ الْأَبِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْأَبُ عَلَى الِابْنِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ مِنْ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ كَانَ الِابْنُ ادَّعَى الْوَلَدَ ثُمَّ ادَّعَاهُ الْأَبُ، أَوْ ادَّعَيَاهُ مَعًا فَالِابْنُ أَوْلَى، هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَإِنْ ادَّعَى وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ وَالِابْنُ حُرٌّ مُسْلِمٌ وَالْأَبُ عَبْدٌ، أَوْ مُكَاتَبٌ، أَوْ كَافِرٌ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ، وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُسْلِمًا وَالِابْنُ كَافِرًا صَحَّتْ دَعْوَتُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَلَوْ كَانَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمِلَّتُهُمَا مُخْتَلِفَةٌ جَازَتْ دَعْوَةُ الْأَبِ فِيهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إذَا حَبِلَتْ جَارِيَةُ الرَّجُلِ فِي مِلْكِهِ وَوَلَدَتْ وَلَدًا فَادَّعَاهُ الْجَدُّ، وَالْوَالِدُ حَيٌّ حَقِيقَةً وَاعْتِبَارًا بِأَنْ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا مُسْلِمًا فَدَعْوَةُ الْجَدِّ بَاطِلَةٌ، فَإِنْ كَانَ الْوَالِدُ نَصْرَانِيًّا وَالْجَدُّ وَالْحَافِدُ مُسْلِمَيْنِ، أَوْ كَانَ الْأَبُ عَبْدًا، أَوْ مُكَاتَبًا وَالْجَدُّ وَالْحَافِدُ حُرَّيْنِ صَحَّتْ دَعْوَةُ الْجَدِّ، وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُرْتَدًّا وَالْجَدُّ وَالْحَافِدُ مُسْلِمَيْنِ فَدَعْوَةُ الْجَدِّ مَوْقُوفَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ أَسْلَمَ الْأَبُ بَطَلَتْ دَعْوَتُهُ، وَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ صَحَّتْ دَعْوَتُهُ، وَإِنْ كَانُوا جَمِيعًا أَحْرَارًا وَمُسْلِمِينَ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَالْجَارِيَةُ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ مَاتَ الْأَبُ فَادَّعَاهُ الْجَدُّ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْأَبُ نَصْرَانِيًّا وَالْجَدُّ وَالْحَافِدُ مُسْلِمَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَ الْأَبُ وَالْجَارِيَةُ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَانَتْ دَعْوَةُ الْجَدِّ بَاطِلَةً، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْوَالِدُ مُكَاتَبًا فَأَدَّى بَدَلَ الْكِتَابَةِ فَعَتَقَ قَبْلَ دَعْوَةِ الْجَدِّ، أَوْ كَانَ عَبْدًا فَأُعْتِقَ قَبْلَ دَعْوَةِ الْجَدِّ كَانَتْ دَعْوَةُ الْجَدِّ بَاطِلَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ كَانَ الْأَبُ مَعْتُوهًا مِنْ حِينِ الْعُلُوقِ إلَى حِينِ الدَّعْوَةِ فَدَعْوَةُ الْجَدِّ مَقْبُولَةٌ، فَإِنْ أَفَاقَ الْمَعْتُوهُ ثُمَّ ادَّعَى الْجَدُّ فَدَعْوَتُهُ بَاطِلَةٌ، كَذَا فِي الْحَاوِي. وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْجَدُّ الْوَلَدَ حَتَّى أَفَاقَ الْأَبُ وَإِنَّمَا ادَّعَاهُ الْأَبُ بَعْدَ مَا أَفَاقَ فِي الِاسْتِحْسَانِ تَصِحُّ دَعْوَتُهُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَةِ وَلَدِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ]
إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي مِلْكِهِمَا وَوَلَدَتْ فَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَمْلِكُ نَصِيبَ الشَّرِيكِ بِالْقِيمَةِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَيَضْمَنُ نِصْفَ الْعُقْرِ، وَلَمْ يَضْمَنْ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ شَيْئًا، كَذَا فِي الْحَاوِي.
فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي لِصَاحِبِهِ إنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ قَدْ وَلَدَتْ مِنْكَ وَلَدًا وَادَّعَيْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ مِنِّي وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَكَ وَصَدَّقَهُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ وَكَذَّبَتْهُ الْجَارِيَةُ فَإِنَّهُمَا لَا يُصَدَّقَانِ عَلَى الْجَارِيَةِ، وَعَلَى وَلَدِهَا حَتَّى لَا يَبْطُلَ مَا ثَبَتَ لَهُمَا مِنْ الْحُقُوقِ مِنْ جِهَةِ الْمُدَّعِي وَلَا يَبْطُلُ الضَّمَانُ مِنْ الْمُدَّعِي وَلَكِنْ يَضْمَنُ الْمُقِرُّ نِصْفَ قِيمَتِهَا أُمَّ وَلَدٍ، وَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ هَذَا قَوْلُهُمَا أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا يَضْمَنُ الْمُقِرّ لِلْمَقَرِّ لَهُ شَيْئًا، وَقِيلَ: لَا بَلْ هُوَ قَوْلُهُمْ جَمِيعًا وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ وَأَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ، فَإِنْ اكْتَسَبَ الْجَارِيَةَ اكْتِسَابًا، أَوْ قُتِلَتْ هِيَ، أَوْ وَلَدُهَا فَذَلِكَ كُلُّهُ لِلْمُقِرِّ، وَلَوْ قَالَ هَذَا الْمُدَّعِي لِلشَّرِيكِ كُنْتَ أَعْتَقْتَهَا أَنْتَ قَبْلَ هَذَا وَصَدَّقَهُ الشَّرِيكُ فِي ذَلِكَ فَالْأَمَةُ تَعْتِقُ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَاطِئِ فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا وَلَا فِي نِصْفِ عُقْرِهَا.
جَارِيَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا هَذِهِ أُمُّ وَلَدِي وَأُمُّ وَلَدِكَ، أَوْ قَالَ أُمُّ وَلَدِنَا، فَإِنْ صَدَّقَهُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ صَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا وَلَا ضَمَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ كَمَا لَوْ ادَّعَيَاهُ مَعًا، وَإِنْ كَذَّبَهُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ ضَمِنَ الْمُقِرُّ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَضَمِنَ أَيْضًا نِصْفَ الْعُقْرِ لِشَرِيكِهِ ثُمَّ يَكُونُ نِصْفُ الْجَارِيَةِ أُمَّ وَلَدٍ لِلْمُقِرِّ وَنِصْفُهَا مَوْقُوفٌ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ الْوَلَدِ، فَإِنْ عَادَ الشَّرِيكُ إلَى التَّصْدِيقِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ بَيْنَهُمَا وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنْ الضَّمَانِ، وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى التَّصْدِيقِ فَنِصْفُهَا أُمُّ وَلَدٍ لِلْمُقِرِّ وَنِصْفُهَا مَوْقُوفٌ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ الْوَلَدِ تَخْدُمُ الْمُقِرَّ يَوْمًا وَتُوقَفُ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَفِي فَصْلِ التَّصْدِيقِ عَتَقَتْ، أَيُّهُمَا مَاتَ وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا لِلْحَيِّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا عَلَيْهَا السِّعَايَةُ، وَفِي فَصْلِ التَّكْذِيبِ كَذَلِكَ تَعْتِقُ، أَيُّهُمَا مَاتَ وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا
لِلْمُنْكِرِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُنْكِرُ عَتَقَتْ وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا لِلْمُقِرِّ عَنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ، أَوْ أَرْبَعَةٍ، أَوْ خَمْسَةٍ فَادَّعَوْهُ مَعًا فَهُوَ ابْنُهُمْ جَمِيعًا ثَابِتٌ نَسَبُهُ مِنْهُمْ وَالْجَارِيَةُ أُمُّ وَلَدٍ لَهُمْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَثْبُتُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَثْبُتُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَإِذَا كَانَتْ الْأَنْصِبَاءُ مُخْتَلِفَةً فَالْحُكْمُ فِي حَقِّ الْوَلَدِ لَا يَخْتَلِفُ، أَمَّا الِاسْتِيلَاءُ فَيَثْبُتُ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ بِحِصَّتِهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
دَعْوَةُ الْوَلَدِ إذَا تَعَذَّرَ اعْتِبَارُهَا دَعْوَةَ الِاسْتِيلَادِ تُعْتَبَرُ دَعْوَةَ التَّحْرِيرِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الزِّيَادَاتِ جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مُنْذُ مَلَكَاهَا ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ آخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مُنْذُ وَلَدَتْ الْوَلَدَ الْأَوَّلَ فَقَالَ أَحَدُ الْمَوْلَيَيْنِ الْأَصْغَرُ ابْنِي وَالْأَكْبَرُ ابْنُ شَرِيكِي، فَإِنْ صَدَّقَهُ شَرِيكُهُ يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ الْأَصْغَرِ مِنْ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لِمُدَّعِي الْأَصْغَرِ وَضَمِنَ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَضَمِنَ نِصْفَ عُقْرِهَا أَيْضًا وَلَا يَضْمَنُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ شَيْئًا وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ الْأَكْبَرِ مِنْ مُدَّعِي الْأَكْبَرِ وَيَصِيرُ مُدَّعِي الْأَكْبَرِ مُعْتِقًا لِلْأَكْبَرِ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَعَلَى الْمُدَّعِي الْأَكْبَرِ نِصْفُ قِيمَةِ الْأَكْبَرِ لِشَرِيكِهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا سَعَى الْأَكْبَرُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ وَلَا تَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لِمُدَّعِي الْأَكْبَرِ وَيَضْمَنُ مُدَّعِي الْأَكْبَرِ نِصْفَ الْعُقْرِ لِمُدَّعِي الْأَصْغَرِ هَذَا إذَا صَدَّقَهُ شَرِيكُهُ، فَأَمَّا إذَا كَذَّبَهُ فَالْجَوَابُ فِي حَقِّ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ مَا ذَكَرْنَا وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَكْبَرِ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَكِنْ يَعْتِقُ الْأَكْبَرُ وَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْعِتْقِ وَصَاحِبُهُ مُنْكِرٌ. هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا كُلُّهُ إذَا قَالَ أَحَدُ الْمَوْلَيَيْنِ: الْأَصْغَرُ ابْنِي وَالْأَكْبَرُ ابْنُ شَرِيكِي، فَأَمَّا إذَا قَالَ: الْأَكْبَرُ ابْنُ شَرِيكِي وَالْأَصْغَرُ ابْنِي، فَإِنْ صَدَّقَهُ شَرِيكُهُ فِي ذَلِكَ يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَكْبَرِ مِنْ الشَّرِيكِ الْمُصَدِّقُ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَضَمِنَ لِمُدَّعِي الْأَصْغَرِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا مُوسِرًا كَانَ، أَوْ مُعْسِرًا وَلَا يَضْمَنُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ شَيْئًا وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَصْغَرِ مِنْ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ وَيَضْمَنُ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ قِيمَةَ الْأَصْغَرِ لِشَرِيكِهِ وَجَمِيعَ عُقْرِهَا، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى أَنَّهُ يَضْمَنَ نِصْفَ الْعُقْرِ، وَإِذَا كَذَّبَهُ شَرِيكُهُ يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ الْأَصْغَرِ مِنْ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَضَمِنَ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا وَلَا يَضْمَنُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ شَيْئًا وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَكْبَرِ مِنْ الشَّرِيكِ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلَانِ اشْتَرَيَا جَارِيَةً فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْوَلَدَ وَالْآخَرُ الْأُمَّ فَالدَّعْوَةُ دَعْوَةُ صَاحِبِ الْوَلَدِ وَالْجَارِيَةُ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ وَالْوَلَدُ حُرٌّ وَيَضْمَنُ نِصْفَ الْعُقْرِ لِشَرِيكِهِ وَنِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ، وَلَوْ وَلَدَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا صَحَّتْ دَعْوَةُ كُلِّ وَاحِدٍ وَمُدَّعِي الْأُمِّ لَا يَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ وَلَا تَسْعَى لَهُ الْأَمَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهَا إنْ مُوسِرًا، أَوْ تَسْعَى فِيهِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا، أَوْ لَا يَضْمَنُ نِصْفَ الْعُقْرِ وَلَا يَضْمَنُ مُدَّعِي الْأَوَّلِ لِلثَّانِي قِيمَةَ الْجَارِيَةِ وَلَا عُقْرَهَا، فَإِنْ وَلَدَتْ الْجَارِيَةُ بِنْتًا لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ ثُمَّ الْبِنْتُ وَلَدًا فَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْوَلَدَ الْأَوَّلَ وَالْآخَرُ الثَّانِيَ مَعًا وَالْجَدَّةُ حَيَّةٌ، أَوْ مَيِّتَةٌ صَحَّتْ دَعْوَةُ كُلِّ وَاحِدٍ فَصَارَتْ الْجَدَّةُ أُمَّ وَلَدِ الْأَوَّلِ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا وَنِصْفُ عُقْرِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ وَيَضْمَنُ مُدَّعِي الصُّغْرَى لِلْكُبْرَى نِصْفَ عُقْرِهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ وَيَضْمَنُ مُدَّعِي الْكُبْرَى نِصْفَ قِيمَةِ الْجَدَّةِ وَنِصْفَ عُقْرِهَا وَلَا يَضْمَنُ شَيْئًا مِنْ قِيمَةِ الْكُبْرَى، فَإِنْ كَانَتْ الْجَدَّةُ قُتِلَتْ قَبْلَ الدَّعْوَةِ فَآخِذُ قِيمَتِهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ثُمَّ ادَّعَيَا لَمْ يَضْمَنْ مِنْ قِيمَةِ الْجَدَّةِ شَيْئًا وَيَضْمَنُ مُدَّعِي الْكُبْرَى لِلْآخَرِ عُقْرَ الْجَدَّةِ بِالْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ وَلَا يَضْمَنُ مِنْ قِيمَةِ الْأُمِّ شَيْئًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
وَعِنْدَهُمَا نِصْفُ قِيمَةِ الْأُمِّ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَمُدَّعِي الصُّغْرَى لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَالْوَلَدُ الْأَكْبَرُ لِلَّذِي ادَّعَاهُ وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدِ الثَّانِي، وَإِنْ وَلَدَتْ الْجَدَّةُ وَلَدًا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا بَطَلَتْ دَعْوَةُ الْكُبْرَى وَصَحَّتْ دَعْوَةُ الصُّغْرَى، وَأُمُّهَا أُمُّ وَلَدٍ لَهُ وَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَةِ الْكُبْرَى لِشَرِيكِهِ وَنِصْفَ عُقْرِهَا وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَمُدَّعِي الْكُبْرَى يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَدَّةِ لِشَرِيكِهِ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ إنْ كَانَتْ حَيَّةً وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إنْ كَانَتْ مَيِّتَةً، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
رَجُلَانِ اشْتَرَيَا جَارِيَةً فَوَلَدَتْ فِي مِلْكِهِمَا وَلَدًا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَى الْوَلَدَ أَحَدُهُمَا صَحَّتْ دَعْوَتُهُ وَكَانَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَضَمِنَ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا يَوْمَ ادَّعَى الْوَلَدَ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَلَا يَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ شَيْئًا مِنْ عُقْرِهَا، فَالْجَوَابُ فِي الْوَلَدِ كَالْجَوَابِ فِي الْعَبْدِ إذَا كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إذَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَجَاءَتْ بِوَلَدَيْنِ فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَحَدَ الْوَلَدَيْنِ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِمَا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْأَكْبَرَ وَالْآخَرُ الْأَصْغَرَ وَخَرَجَ الْكَلَامُ مِنْهُمَا جَمِيعًا مَعًا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَأَمَّا إذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا بِالدَّعْوَةِ فَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدَيْنِ مِنْهُ وَعَتَقَا وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ وَنِصْفَ الْعُقْرِ لِصَاحِبِهِ، وَلَوْ وُلِدَا فِي بَطْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْأَكْبَرَ وَالْآخَرُ الْأَصْغَرَ وَخَرَجَ الْكَلَامُ مِنْهُمَا مَعًا يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَكْبَرِ مِنْ مُدَّعِي الْأَكْبَرِ وَعَتَقَ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ لِمُدَّعِي الْأَصْغَرِ مَعَ نِصْفِ الْعُقْرِ وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْأَصْغَرِ مِنْ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ فِي الِاسْتِحْسَانِ وَيَغْرَمُ الْعُقْرَ لِمُدَّعِي الْأَكْبَرِ. هَذَا إذَا خَرَجَ الْكَلَامُ مِنْهُمَا مَعًا، وَلَوْ ادَّعَى الْأَكْبَرَ أَوَّلًا يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَكْبَرِ وَعَتَقَ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَغْرَمُ لِلْآخَرِ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ مَعَ نِصْفِ الْعُقْرِ فَبَعْدَ ذَلِكَ لَوْ ادَّعَى الْآخَرُ الْأَصْغَرَ فَقَدْ ادَّعَى وَلَدَ أُمِّ وَلَدِ الْغَيْرِ فَيَحْتَاجُ إلَى تَصْدِيقِهِ فَلَوْ صَدَّقَهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَتَكُونُ كَأُمِّ الْوَلَدِ، وَإِنْ كَذَّبَهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا ادَّعَى الْأَصْغَرَ أَوَّلًا عَتَقَ الْأَصْغَرُ وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ لِلْآخَرِ مَعَ نِصْفِ الْعُقْرِ، وَالْأَكْبَرُ رَقِيقٌ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا ادَّعَى الْآخَرُ الْأَكْبَرَ بَعْدَ ذَلِكَ صَارَ كَعَبْدٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ وَالْآخَرُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَعْتَقَ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى، وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُعْتَقَ إنْ كَانَ مُوسِرًا، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ السِّعَايَةِ وَالْعِتْقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ مُوسِرًا فَلَهُ الضَّمَانُ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَهُ السِّعَايَةُ لَا غَيْرُ، هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ وَجَارِيَةً فَظَهَرَ بِهَا حَبَلٌ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ الْحَبَلَ مِنْ أَبِيهِ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّ الْحَبَلَ مِنْهُ وَكَانَتْ الدَّعْوَةُ مِنْهُمَا مَعًا فَالْحَبَلُ مِنْ الَّذِي ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ وَيَغْرَمُ الَّذِي ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا لِشَرِيكِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الَّذِي ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ سَبَقَ بِالدَّعْوَةِ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي ادَّعَى الْحَبَلَ لِلْأَبِ بَدَأَ بِالْإِقْرَارِ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ الْأَبِ بِقَوْلِهِ وَلَكِنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ مِنْ الْأُمِّ وَمَا هُوَ فِي بَطْنِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَا يَضْمَنُ الْمُدَّعِي لِأَخِيهِ شَيْئًا لَا مِنْ الْأُمِّ وَلَا مِنْ الْوَلَدِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَتَجُوزُ دَعْوَةُ الْآخَرِ وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ وَلَا يَضْمَنُ مِنْ قِيمَةِ الْأُمِّ شَيْئًا وَيَضْمَنُ نِصْفَ عُقْرِهَا إنْ طَلَبَ ذَلِكَ أَخُوهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
أَمَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَلَكَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مُنْذُ شَهْرٍ وَالْآخَرُ مُنْذُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ فَهُوَ لِأَقْدَمِهِمَا مِلْكًا وَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ الْعُقْرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ لِمَنْ يَضْمَنُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ لِلْبَائِعِ لَا لِصَاحِبِهِ، وَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَرُدَّ جَمِيعَ الثَّمَنِ إلَى صَاحِبِ الْمِلْكِ الْآخَرِ قَالَ مَشَايِخُنَا يَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ جَمِيعَ الْعُقْرِ لِصَاحِبِهِ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِوَطْءِ أُمِّ وَلَدٍ لِصَاحِبِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
هَذَا إذَا عُلِمَ الْمَالِكُ الْأَوَّلُ مِنْ الْمَالِكِ الْآخَرِ، فَأَمَّا إذَا لَمْ يُعْلَمْ فَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُمَا
وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا وَلَا عُقْرَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ وَيَضْمَنَانِ نِصْفَ الْعُقْرِ لِلْبَائِعِ وَإِلَى هَذَا مَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا: لَا عُقْرَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْلًا وَإِلَى هَذَا مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ. وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِأُصُولِ أَصْحَابِنَا، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
أَمَةٌ بَيْنَ رَجُلٍ وَصَغِيرٍ وَلَدَتْ فَادَّعَى الرَّجُلُ وَأَبُو الصَّغِيرِ يَثْبُتُ مِنْ صَاحِبِ الرَّقَبَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
أَمَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ صَحَّتْ دَعْوَتُهُ وَثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ وَتَعْتِقُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إذَا مَاتَ وَهَذَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ ظَاهِرًا أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا فَتَعْتِقُ مِنْ الثُّلُثِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ كَانَتْ جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلٍ وَأَبِيهِ فَوَلَدَتْ فَادَّعَيَاهُ مَعًا جَعَلْتُهُ ابْنَ الْأَبِ اسْتِحْسَانًا وَضَمَّنْتُهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْأُمِّ وَنِصْفَ عُقْرِهَا وَضَمَّنْتُ الِابْنَ نِصْفَ الْعُقْرِ أَيْضًا فَيَكُونُ قِصَاصًا، وَكَذَا الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ إذَا كَانَ الْأَبُ مَيِّتًا، وَأَمَّا الْأَخُ وَالْعَمُّ وَالْأَجْنَبِيُّ فَهُمْ كُلُّهُمْ سَوَاءٌ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
وَلَوْ كَانَ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْحَافِدِ جَارِيَةٌ فَادَّعَيَاهُ جَمِيعًا وَالْأَبُ قَائِمٌ ثَبَتَ النَّسَبُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَ ابْنِهِ وَبَيْنَ أَجْنَبِيٍّ فَوَلَدَتْ قَالَ عَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ الْأُمِّ لِلِابْنِ وَعَلَيْهِ لِلْآخَرِ نِصْفُ قِيمَتِهَا وَنِصْفُ عُقْرِهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي جَارِيَةٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَابْنِهِ وَجَدِّهِ جَاءَتْ بِوَلَدِ ادَّعَوْا جَمِيعًا مَعًا فَالْجَدُّ أَوْلَى وَعَلَيْهِمَا مَهْرٌ تَامٌّ لِلْجَدِّ إذَا صَدَّقَهُمَا الْجَدُّ أَنَّهُمَا وَطِئَاهَا، فَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا وَلَا تَحِلُّ هَذِهِ الْجَارِيَةُ لِلْجَدِّ، وَإِنْ كَذَّبَهُمَا فِي الْوَطْءِ فَلَيْسَ هَذَا كَالِابْنِ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَةَ أَبِيهِ وَكَذَّبَهُ الْأَبُ فَإِنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
الْأَمَةُ إذَا كَانَتْ بَيْنَ مُكَاتَبٍ وَحُرٍّ فَوَلَدَتْ فَادَّعَى الْمُكَاتَبُ نَسَبَ الْوَلَدِ حَتَّى ثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ وَنِصْفَ عُقْرِهَا لِشَرِيكِهِ، وَإِذَا كَانَتْ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ تَاجِرٍ وَوَلَدَتْ وَلَدًا فَادَّعَى الْعَبْدُ نَسَبَ هَذَا الْوَلَدِ حَتَّى ثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ لَا يَضْمَنُ الْعَبْدُ مِنْ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ لِشَرِيكِهِ شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا كَانَتْ بَيْنَ حُرٍّ وَمُكَاتَبٍ فَالْحُرُّ أَوْلَى، كَذَا فِي الْحَاوِي.
جَارِيَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَلَدَتْ فَادَّعَيَاهُ فَهُوَ ابْنُ الْمُسْلِمِ عِنْدَنَا، فَإِنْ كَانَ الذِّمِّيُّ قَدْ أَسْلَمَ ثُمَّ جَاءَتْ الْأَمَةُ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ فَهُوَ ابْنُهُمَا يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْعُلُوقُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ إسْلَامِ الذِّمِّيِّ، أَوْ بَعْدَهُ، وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ فَارْتَدَّ أَحَدُهُمَا ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ فَهُوَ ابْنُ الْمُسْلِمِ مِنْهُمَا عَلِقَتْ قَبْلَ ارْتِدَادِ الْآخَرِ، أَوْ بَعْدَهُ، وَإِذَا صَارَ الْمُسْلِمُ أَوْلَى بِالْوَلَدِ صَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَضَمِنَ لِلْمُرْتَدِّ مِثْلَ قِيمَتِهَا وَيَتَقَاصَّانِ فِي الْعُقْرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ ثُمَّ ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ ثُمَّ ادَّعَيَاهُ فَهُوَ ابْنُ الْمُرْتَدِّ وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ وَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا وَيَضْمَنُ الذِّمِّيُّ لَهُ نِصْفَ الْعُقْرِ، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِالدَّعْوَةِ فِي هَذِهِ الْفُصُولِ كُلِّهَا فَهُوَ أَوْلَى كَائِنًا مَنْ كَانَ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
أَمَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَمُرْتَدٍّ فَادَّعَيَاهُ ثَبَتَ مِنْ الْمُسْلِمِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَ مَجُوسِيٍّ وَكِتَابِيٍّ فِي الِاسْتِحْسَانِ يَثْبُتُ مِنْ الْكِتَابِيِّ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
أَمَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَمُكَاتَبٍ وَمُدَبَّرٍ وَعَبْدٍ فَادَّعَوْا فَالْحُرُّ الْمُسْلِمُ أَوْلَى، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ الْعُقْرُ بِحِصَّةِ الشُّرَكَاءِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ مَجُوسِيٍّ حُرٍّ وَبَيْنَ مُكَاتَبٍ مُسْلِمٍ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ فَهُوَ ابْنُ الْمَجُوسِيِّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
أَمَةٌ لِذِمِّيٍّ بَاعَ نِصْفَهَا مِنْ مُسْلِمٍ ثُمَّ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَيَاهُ فَهُوَ ابْنُ الذِّمِّيِّ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَعَلِقَتْ ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ ثُمَّ وَضَعَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ حِصَّةَ الْبَائِعِ مِنْ قِيمَتِهَا وَعُقْرِهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الَّذِي ادَّعَاهُ، كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَوْ ادَّعَيَا فَهُوَ ابْنُهُمَا، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.