المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفصل الرابع في دعوة ولد الجارية المشتركة] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٤

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الدَّعْوَى وَرُكْنهَا وَشُرُوط جِوَازهَا وَحُكْمهَا وأنواعها]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الدَّعْوَى وَمَا لَا يُسْمَعُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَيْنِ الْمَنْقُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَقَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاسْتِحْلَافِ وَالنُّكُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ وَالِاسْتِحْلَافِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا تَتَوَجَّهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّحَالُفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَنْ يَصْلُحُ خَصْمًا لِغَيْرِهِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا تُدْفَعُ بِهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَمَا لَا تُدْفَعُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ جَوَابًا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ مِنْ فِيمَا يَقَعُ بِهِ التَّنَاقُضُ فِي الدَّعْوَى وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَعْيَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَى الْمِلْكِ فِي الْأَعْيَانِ بِسَبَبِ الْإِرْثِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَى الْقَوْمِ وَالرَّهْطِ وَدَعْوَاهُمْ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي تُنَازِعُ الْأَيْدِي]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الْحَائِطِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَى النَّسَبِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَرَاتِبِ النَّسَبِ وَأَحْكَامِهَا وَبَيَانِ أَنْوَاعِ الدَّعْوَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَةِ الرَّجُلِ وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَةِ وَلَدِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي دَعْوَةِ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ وَدَعْوَةِ الْخَارِجَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي دَعْوَةِ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلَدُ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي دَعْوَةِ نَسَبِ وَلَدِ أَمَةِ الْغَيْرِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي دَعْوَةِ الْوَلَدِ مِنْ الزِّنَا وَمَا فِي حُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَةِ الْمَوْلَى نَسَبَ وَلَدِ أَمَتِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الرَّجُلِ الْوَلَدَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي تَحْمِيلِ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَسَبِ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي نَفْيِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ الْوَلَدَ وَادِّعَاءِ الْآخَرِ إيَّاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَةِ الْعَبْدِ التَّاجِرِ وَالْمَكَاتِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغُرُورِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ وَيَشْمَلُ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِقْرَار وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ جَوَازِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ إقْرَارًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَكْرَارِ الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصِحُّ لَهُ الْإِقْرَارُ وَمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْمَجْهُولِ وَعَلَى الْمَجْهُولِ وَبِالْمَجْهُولِ وَبِالْمُبْهَمِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي أَقَارِيرِ الْمَرِيضِ وَأَفْعَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْإِقْرَارِ بِأَخْذِ الشَّيْءِ مِنْ مَكَان]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْخِيَارِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَالرُّجُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي إسْنَادِ الْإِقْرَارِ إلَى حَالٍ يُنَافِي صِحَّتَهُ وَثُبُوتَ حُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالشَّرِكَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْإِبْرَاءِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالتَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرِّقِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِي الْإِقْرَارِ بِالْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي إقْرَارِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي إقْرَارِ الْوَصِيِّ بِالْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الصُّلْحِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الصُّلْحِ وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث الصُّلْح عَنْ الْمَهْر وَالنِّكَاح والخلع والطلاق وَالنَّفَقَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع الصُّلْح فِي الْوَدِيعَةِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ الصُّلْح فِي الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْإِكْرَاهِ وَالتَّهْدِيدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صُلْحِ الْعُمَّالِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخِيَارِ فِي الصُّلْحِ وَفِي الصُّلْحِ عَنْ الْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَقَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدِّمَاءِ وَالْجِرَاحَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَطَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس عَشْر فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي صُلْحِ الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ التَّاجِرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صُلْحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن عَشْر فِي بَيِّنَة يُقِيمهَا الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ المصالح عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الصُّلْحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْأُمُورِ الْحَادِثَة بَعْد الصُّلْح مِنْ التَّصَرُّف فِي بدل الصُّلْح]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الْمُضَارَبَة وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْمُضَارَبَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْمَالَ بَعْضَهُ مُضَارَبَةً وَبَعْضَهُ لَا]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِيمَا يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ وَمَا لَا يَمْلِكُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمَالِ مُضَارَبَةً إلَى رَجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُضَارِبِ مِنْ الشُّرُوطِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُضَارِبِ يُضَارِبُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي بَيْع الْمُضَارِب مُرَابَحَة أَوْ تولية عَلَى الرَّقْمِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ مِنْ الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُرَابَحَةِ بَيْنَ الْمُضَارِبَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَفْعِ الْمَالَيْنِ مُضَارَبَةً عَلَى التَّرَادُفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَفَقَةِ الْمُضَارِبِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي عِتْق عَبْد الْمُضَارَبَة وَكِتَابَته]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي هَلَاكِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَر فِي جُحُودِ الْمُضَارِبِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي قِسْمَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر الِاخْتِلَاف بَيْن الْمُضَارِب وَرَبّ الْمَال وَبَيْن الْمُضَارِبِينَ يَشْتَمِلُ عَلَى سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مُشْتَرَى الْمُضَارِبِ هَلْ هُوَ لِلْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ اخْتِلَافُ الْمُضَارِبِينَ فِي الرِّبْحِ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع اخْتِلَافهمَا فِي وصول رأس الْمَال إلَى رَبّ الْمَال]

- ‌[النَّوْعُ الْخَامِسُ فِي اخْتِلَافِ الْمُضَارِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ رَبِّ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْعُ السَّادِسُ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي نَسَبِ الْمُشْتَرَى]

- ‌[النَّوْعُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ مِنْ هَذَا الْبَابِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِن عَشَرَ فِي عَزْلِ الْمُضَارِبِ وَامْتِنَاعِهِ عَنْ التَّقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَوْتِ الْمُضَارِبِ وَإِقْرَارِهِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي جِنَايَةِ عَبْدِ الْمُضَارَبَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْإِيدَاع وَالْوَدِيعَة وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ بِيَدِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطٍ يَجِبُ اعْتِبَارُهَا فِي الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ تَضْيِيعًا لِلْوَدِيعَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي تَجْهِيلِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي طَلَبِ الْوَدِيعَةِ وَالْأَمْرِ بِالدَّفْعِ إلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْمُسْتَوْدَعُ غَيْرَ وَاحِدٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ الِاخْتِلَاف الْوَاقِعِ فِي الْوَدِيعَةِ وَالشَّهَادَة فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى تِسْعَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْعَارِيَّةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وأنواعها وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الْأَلْفَاظ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْعَارِيَّةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْلِكُهَا الْمُسْتَعِيرُ فِي الْمُسْتَعَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي خِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ تَضْيِيع الْعَارِيَّةِ وَمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي رَدِّ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي اسْتِرْدَادِ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَالشَّهَادَةِ فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْهِبَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وَأَنْوَاعهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْهِبَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّحْلِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي هِبَةِ الدَّيْنِ مِمَّنْ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْهِبَةِ لِلصَّغِيرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي حُكْمِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ اخْتِلَاف الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ وَالشَّهَادَة فِي ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الصَّدَقَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَة وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْإِجَارَةِ وَرُكْنهَا وَأَلْفَاظهَا وَشَرَائِطهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مَتَى تَجِبُ الْأُجْرَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ الْأَوْقَات الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي تَصَرُّفِ الْأَجِيرِ فِي الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَالشَّرْطِ فِيهَا]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْإِجَارَةِ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ أَوْ عَلَى الشَّرْطَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إجَارَةِ الْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِغَيْرِ لَفْظٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَكُونُ الْأَجِيرُ مُسْلِمًا مَعَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إجَارَةِ الظِّئْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي صِفَةِ تَسْلِيمِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشَر مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِرَدِّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ لِمَكَانِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَفِيزِ الطَّحَّانِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ مَشْغُولًا بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الشُّيُوعِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى الْآجِرِ]

- ‌[وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ فَصْلُ التَّوَابِعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْإِجَارَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِالْعُذْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ إجَارَةُ الثِّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْحُلِيِّ وَالْفُسْطَاطِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ تَسْلِيم الْمَعْقُود عَلَيْهِ إلَى المستأجر]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْنَع المستأجر عَنْهَا وَتَصَرُّفَات الْآجُرّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ بِالْأَجْرِ وَبِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل الِاخْتِلَاف بَيْن الْآجُرّ وَالْمُسْتَأْجَر فِي الْبَدَل أَوْ الْمُبَدِّل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي اخْتِلَاف الْآجِر وَالْمُسْتَأْجِر فِي وُجُودِ الْعَيْبِ بِالْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّوَابِّ لِلرُّكُوبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالْعُشْرُونَ الضَّمَان بِالْخِلَافِ وَالِاسْتِعْمَال وَالضَّيَاع وَالتَّلَف]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَالْمُشْتَرَكِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ الْحَدّ الْفَاصِل بَيْنَ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْخَاصِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ الْإِجَارَة الطَّوِيلَة]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الِاسْتِصْنَاعِ وَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْعَمَلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الفصل الرابع في دعوة ولد الجارية المشتركة]

وَضَمِنَ قِيمَتَهَا لِلِابْنِ ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهَا وَعُقْرَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا مِنْ الْأَبِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْأَبُ عَلَى الِابْنِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ مِنْ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَلَوْ كَانَ الِابْنُ ادَّعَى الْوَلَدَ ثُمَّ ادَّعَاهُ الْأَبُ، أَوْ ادَّعَيَاهُ مَعًا فَالِابْنُ أَوْلَى، هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَإِنْ ادَّعَى وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ وَالِابْنُ حُرٌّ مُسْلِمٌ وَالْأَبُ عَبْدٌ، أَوْ مُكَاتَبٌ، أَوْ كَافِرٌ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ، وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُسْلِمًا وَالِابْنُ كَافِرًا صَحَّتْ دَعْوَتُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَلَوْ كَانَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمِلَّتُهُمَا مُخْتَلِفَةٌ جَازَتْ دَعْوَةُ الْأَبِ فِيهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

إذَا حَبِلَتْ جَارِيَةُ الرَّجُلِ فِي مِلْكِهِ وَوَلَدَتْ وَلَدًا فَادَّعَاهُ الْجَدُّ، وَالْوَالِدُ حَيٌّ حَقِيقَةً وَاعْتِبَارًا بِأَنْ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا مُسْلِمًا فَدَعْوَةُ الْجَدِّ بَاطِلَةٌ، فَإِنْ كَانَ الْوَالِدُ نَصْرَانِيًّا وَالْجَدُّ وَالْحَافِدُ مُسْلِمَيْنِ، أَوْ كَانَ الْأَبُ عَبْدًا، أَوْ مُكَاتَبًا وَالْجَدُّ وَالْحَافِدُ حُرَّيْنِ صَحَّتْ دَعْوَةُ الْجَدِّ، وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُرْتَدًّا وَالْجَدُّ وَالْحَافِدُ مُسْلِمَيْنِ فَدَعْوَةُ الْجَدِّ مَوْقُوفَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ أَسْلَمَ الْأَبُ بَطَلَتْ دَعْوَتُهُ، وَإِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ صَحَّتْ دَعْوَتُهُ، وَإِنْ كَانُوا جَمِيعًا أَحْرَارًا وَمُسْلِمِينَ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَالْجَارِيَةُ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ مَاتَ الْأَبُ فَادَّعَاهُ الْجَدُّ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْأَبُ نَصْرَانِيًّا وَالْجَدُّ وَالْحَافِدُ مُسْلِمَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَ الْأَبُ وَالْجَارِيَةُ حَامِلٌ فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَانَتْ دَعْوَةُ الْجَدِّ بَاطِلَةً، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْوَالِدُ مُكَاتَبًا فَأَدَّى بَدَلَ الْكِتَابَةِ فَعَتَقَ قَبْلَ دَعْوَةِ الْجَدِّ، أَوْ كَانَ عَبْدًا فَأُعْتِقَ قَبْلَ دَعْوَةِ الْجَدِّ كَانَتْ دَعْوَةُ الْجَدِّ بَاطِلَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

لَوْ كَانَ الْأَبُ مَعْتُوهًا مِنْ حِينِ الْعُلُوقِ إلَى حِينِ الدَّعْوَةِ فَدَعْوَةُ الْجَدِّ مَقْبُولَةٌ، فَإِنْ أَفَاقَ الْمَعْتُوهُ ثُمَّ ادَّعَى الْجَدُّ فَدَعْوَتُهُ بَاطِلَةٌ، كَذَا فِي الْحَاوِي. وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْجَدُّ الْوَلَدَ حَتَّى أَفَاقَ الْأَبُ وَإِنَّمَا ادَّعَاهُ الْأَبُ بَعْدَ مَا أَفَاقَ فِي الِاسْتِحْسَانِ تَصِحُّ دَعْوَتُهُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَةِ وَلَدِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ]

إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي مِلْكِهِمَا وَوَلَدَتْ فَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَمْلِكُ نَصِيبَ الشَّرِيكِ بِالْقِيمَةِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَيَضْمَنُ نِصْفَ الْعُقْرِ، وَلَمْ يَضْمَنْ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ شَيْئًا، كَذَا فِي الْحَاوِي.

فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي لِصَاحِبِهِ إنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ قَدْ وَلَدَتْ مِنْكَ وَلَدًا وَادَّعَيْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ مِنِّي وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَكَ وَصَدَّقَهُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ وَكَذَّبَتْهُ الْجَارِيَةُ فَإِنَّهُمَا لَا يُصَدَّقَانِ عَلَى الْجَارِيَةِ، وَعَلَى وَلَدِهَا حَتَّى لَا يَبْطُلَ مَا ثَبَتَ لَهُمَا مِنْ الْحُقُوقِ مِنْ جِهَةِ الْمُدَّعِي وَلَا يَبْطُلُ الضَّمَانُ مِنْ الْمُدَّعِي وَلَكِنْ يَضْمَنُ الْمُقِرُّ نِصْفَ قِيمَتِهَا أُمَّ وَلَدٍ، وَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ هَذَا قَوْلُهُمَا أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا يَضْمَنُ الْمُقِرّ لِلْمَقَرِّ لَهُ شَيْئًا، وَقِيلَ: لَا بَلْ هُوَ قَوْلُهُمْ جَمِيعًا وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ وَأَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ، فَإِنْ اكْتَسَبَ الْجَارِيَةَ اكْتِسَابًا، أَوْ قُتِلَتْ هِيَ، أَوْ وَلَدُهَا فَذَلِكَ كُلُّهُ لِلْمُقِرِّ، وَلَوْ قَالَ هَذَا الْمُدَّعِي لِلشَّرِيكِ كُنْتَ أَعْتَقْتَهَا أَنْتَ قَبْلَ هَذَا وَصَدَّقَهُ الشَّرِيكُ فِي ذَلِكَ فَالْأَمَةُ تَعْتِقُ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَاطِئِ فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا وَلَا فِي نِصْفِ عُقْرِهَا.

جَارِيَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا هَذِهِ أُمُّ وَلَدِي وَأُمُّ وَلَدِكَ، أَوْ قَالَ أُمُّ وَلَدِنَا، فَإِنْ صَدَّقَهُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ صَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا وَلَا ضَمَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ كَمَا لَوْ ادَّعَيَاهُ مَعًا، وَإِنْ كَذَّبَهُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ ضَمِنَ الْمُقِرُّ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَضَمِنَ أَيْضًا نِصْفَ الْعُقْرِ لِشَرِيكِهِ ثُمَّ يَكُونُ نِصْفُ الْجَارِيَةِ أُمَّ وَلَدٍ لِلْمُقِرِّ وَنِصْفُهَا مَوْقُوفٌ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ الْوَلَدِ، فَإِنْ عَادَ الشَّرِيكُ إلَى التَّصْدِيقِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ بَيْنَهُمَا وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنْ الضَّمَانِ، وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى التَّصْدِيقِ فَنِصْفُهَا أُمُّ وَلَدٍ لِلْمُقِرِّ وَنِصْفُهَا مَوْقُوفٌ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ الْوَلَدِ تَخْدُمُ الْمُقِرَّ يَوْمًا وَتُوقَفُ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَفِي فَصْلِ التَّصْدِيقِ عَتَقَتْ، أَيُّهُمَا مَاتَ وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا لِلْحَيِّ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا عَلَيْهَا السِّعَايَةُ، وَفِي فَصْلِ التَّكْذِيبِ كَذَلِكَ تَعْتِقُ، أَيُّهُمَا مَاتَ وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا

ص: 120

لِلْمُنْكِرِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُنْكِرُ عَتَقَتْ وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا لِلْمُقِرِّ عَنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَلَوْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ، أَوْ أَرْبَعَةٍ، أَوْ خَمْسَةٍ فَادَّعَوْهُ مَعًا فَهُوَ ابْنُهُمْ جَمِيعًا ثَابِتٌ نَسَبُهُ مِنْهُمْ وَالْجَارِيَةُ أُمُّ وَلَدٍ لَهُمْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَثْبُتُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَثْبُتُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

وَإِذَا كَانَتْ الْأَنْصِبَاءُ مُخْتَلِفَةً فَالْحُكْمُ فِي حَقِّ الْوَلَدِ لَا يَخْتَلِفُ، أَمَّا الِاسْتِيلَاءُ فَيَثْبُتُ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ بِحِصَّتِهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

دَعْوَةُ الْوَلَدِ إذَا تَعَذَّرَ اعْتِبَارُهَا دَعْوَةَ الِاسْتِيلَادِ تُعْتَبَرُ دَعْوَةَ التَّحْرِيرِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الزِّيَادَاتِ جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مُنْذُ مَلَكَاهَا ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ آخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مُنْذُ وَلَدَتْ الْوَلَدَ الْأَوَّلَ فَقَالَ أَحَدُ الْمَوْلَيَيْنِ الْأَصْغَرُ ابْنِي وَالْأَكْبَرُ ابْنُ شَرِيكِي، فَإِنْ صَدَّقَهُ شَرِيكُهُ يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ الْأَصْغَرِ مِنْ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لِمُدَّعِي الْأَصْغَرِ وَضَمِنَ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَضَمِنَ نِصْفَ عُقْرِهَا أَيْضًا وَلَا يَضْمَنُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ شَيْئًا وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ الْأَكْبَرِ مِنْ مُدَّعِي الْأَكْبَرِ وَيَصِيرُ مُدَّعِي الْأَكْبَرِ مُعْتِقًا لِلْأَكْبَرِ وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، وَعَلَى الْمُدَّعِي الْأَكْبَرِ نِصْفُ قِيمَةِ الْأَكْبَرِ لِشَرِيكِهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا سَعَى الْأَكْبَرُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ وَلَا تَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لِمُدَّعِي الْأَكْبَرِ وَيَضْمَنُ مُدَّعِي الْأَكْبَرِ نِصْفَ الْعُقْرِ لِمُدَّعِي الْأَصْغَرِ هَذَا إذَا صَدَّقَهُ شَرِيكُهُ، فَأَمَّا إذَا كَذَّبَهُ فَالْجَوَابُ فِي حَقِّ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ مَا ذَكَرْنَا وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَكْبَرِ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَكِنْ يَعْتِقُ الْأَكْبَرُ وَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْعِتْقِ وَصَاحِبُهُ مُنْكِرٌ. هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا كُلُّهُ إذَا قَالَ أَحَدُ الْمَوْلَيَيْنِ: الْأَصْغَرُ ابْنِي وَالْأَكْبَرُ ابْنُ شَرِيكِي، فَأَمَّا إذَا قَالَ: الْأَكْبَرُ ابْنُ شَرِيكِي وَالْأَصْغَرُ ابْنِي، فَإِنْ صَدَّقَهُ شَرِيكُهُ فِي ذَلِكَ يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَكْبَرِ مِنْ الشَّرِيكِ الْمُصَدِّقُ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَضَمِنَ لِمُدَّعِي الْأَصْغَرِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا مُوسِرًا كَانَ، أَوْ مُعْسِرًا وَلَا يَضْمَنُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ شَيْئًا وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَصْغَرِ مِنْ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ وَيَضْمَنُ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ قِيمَةَ الْأَصْغَرِ لِشَرِيكِهِ وَجَمِيعَ عُقْرِهَا، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى أَنَّهُ يَضْمَنَ نِصْفَ الْعُقْرِ، وَإِذَا كَذَّبَهُ شَرِيكُهُ يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ الْأَصْغَرِ مِنْ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَضَمِنَ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا وَلَا يَضْمَنُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ شَيْئًا وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَكْبَرِ مِنْ الشَّرِيكِ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رَجُلَانِ اشْتَرَيَا جَارِيَةً فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْوَلَدَ وَالْآخَرُ الْأُمَّ فَالدَّعْوَةُ دَعْوَةُ صَاحِبِ الْوَلَدِ وَالْجَارِيَةُ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ وَالْوَلَدُ حُرٌّ وَيَضْمَنُ نِصْفَ الْعُقْرِ لِشَرِيكِهِ وَنِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ، وَلَوْ وَلَدَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا صَحَّتْ دَعْوَةُ كُلِّ وَاحِدٍ وَمُدَّعِي الْأُمِّ لَا يَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ وَلَا تَسْعَى لَهُ الْأَمَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهَا إنْ مُوسِرًا، أَوْ تَسْعَى فِيهِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا، أَوْ لَا يَضْمَنُ نِصْفَ الْعُقْرِ وَلَا يَضْمَنُ مُدَّعِي الْأَوَّلِ لِلثَّانِي قِيمَةَ الْجَارِيَةِ وَلَا عُقْرَهَا، فَإِنْ وَلَدَتْ الْجَارِيَةُ بِنْتًا لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ ثُمَّ الْبِنْتُ وَلَدًا فَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْوَلَدَ الْأَوَّلَ وَالْآخَرُ الثَّانِيَ مَعًا وَالْجَدَّةُ حَيَّةٌ، أَوْ مَيِّتَةٌ صَحَّتْ دَعْوَةُ كُلِّ وَاحِدٍ فَصَارَتْ الْجَدَّةُ أُمَّ وَلَدِ الْأَوَّلِ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا وَنِصْفُ عُقْرِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ وَيَضْمَنُ مُدَّعِي الصُّغْرَى لِلْكُبْرَى نِصْفَ عُقْرِهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ وَيَضْمَنُ مُدَّعِي الْكُبْرَى نِصْفَ قِيمَةِ الْجَدَّةِ وَنِصْفَ عُقْرِهَا وَلَا يَضْمَنُ شَيْئًا مِنْ قِيمَةِ الْكُبْرَى، فَإِنْ كَانَتْ الْجَدَّةُ قُتِلَتْ قَبْلَ الدَّعْوَةِ فَآخِذُ قِيمَتِهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ثُمَّ ادَّعَيَا لَمْ يَضْمَنْ مِنْ قِيمَةِ الْجَدَّةِ شَيْئًا وَيَضْمَنُ مُدَّعِي الْكُبْرَى لِلْآخَرِ عُقْرَ الْجَدَّةِ بِالْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ وَلَا يَضْمَنُ مِنْ قِيمَةِ الْأُمِّ شَيْئًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

ص: 121

وَعِنْدَهُمَا نِصْفُ قِيمَةِ الْأُمِّ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَمُدَّعِي الصُّغْرَى لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَالْوَلَدُ الْأَكْبَرُ لِلَّذِي ادَّعَاهُ وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدِ الثَّانِي، وَإِنْ وَلَدَتْ الْجَدَّةُ وَلَدًا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا بَطَلَتْ دَعْوَةُ الْكُبْرَى وَصَحَّتْ دَعْوَةُ الصُّغْرَى، وَأُمُّهَا أُمُّ وَلَدٍ لَهُ وَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَةِ الْكُبْرَى لِشَرِيكِهِ وَنِصْفَ عُقْرِهَا وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَمُدَّعِي الْكُبْرَى يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَدَّةِ لِشَرِيكِهِ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ إنْ كَانَتْ حَيَّةً وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إنْ كَانَتْ مَيِّتَةً، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

رَجُلَانِ اشْتَرَيَا جَارِيَةً فَوَلَدَتْ فِي مِلْكِهِمَا وَلَدًا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَى الْوَلَدَ أَحَدُهُمَا صَحَّتْ دَعْوَتُهُ وَكَانَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَضَمِنَ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا يَوْمَ ادَّعَى الْوَلَدَ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَلَا يَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ شَيْئًا مِنْ عُقْرِهَا، فَالْجَوَابُ فِي الْوَلَدِ كَالْجَوَابِ فِي الْعَبْدِ إذَا كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إذَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَجَاءَتْ بِوَلَدَيْنِ فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ أَحَدَ الْوَلَدَيْنِ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِمَا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْأَكْبَرَ وَالْآخَرُ الْأَصْغَرَ وَخَرَجَ الْكَلَامُ مِنْهُمَا جَمِيعًا مَعًا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَأَمَّا إذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا بِالدَّعْوَةِ فَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدَيْنِ مِنْهُ وَعَتَقَا وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ وَنِصْفَ الْعُقْرِ لِصَاحِبِهِ، وَلَوْ وُلِدَا فِي بَطْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْأَكْبَرَ وَالْآخَرُ الْأَصْغَرَ وَخَرَجَ الْكَلَامُ مِنْهُمَا مَعًا يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَكْبَرِ مِنْ مُدَّعِي الْأَكْبَرِ وَعَتَقَ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ لِمُدَّعِي الْأَصْغَرِ مَعَ نِصْفِ الْعُقْرِ وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْأَصْغَرِ مِنْ مُدَّعِي الْأَصْغَرِ فِي الِاسْتِحْسَانِ وَيَغْرَمُ الْعُقْرَ لِمُدَّعِي الْأَكْبَرِ. هَذَا إذَا خَرَجَ الْكَلَامُ مِنْهُمَا مَعًا، وَلَوْ ادَّعَى الْأَكْبَرَ أَوَّلًا يَثْبُتُ نَسَبُ الْأَكْبَرِ وَعَتَقَ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَغْرَمُ لِلْآخَرِ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ مَعَ نِصْفِ الْعُقْرِ فَبَعْدَ ذَلِكَ لَوْ ادَّعَى الْآخَرُ الْأَصْغَرَ فَقَدْ ادَّعَى وَلَدَ أُمِّ وَلَدِ الْغَيْرِ فَيَحْتَاجُ إلَى تَصْدِيقِهِ فَلَوْ صَدَّقَهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَتَكُونُ كَأُمِّ الْوَلَدِ، وَإِنْ كَذَّبَهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا ادَّعَى الْأَصْغَرَ أَوَّلًا عَتَقَ الْأَصْغَرُ وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ وَصَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَغْرَمُ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ لِلْآخَرِ مَعَ نِصْفِ الْعُقْرِ، وَالْأَكْبَرُ رَقِيقٌ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا ادَّعَى الْآخَرُ الْأَكْبَرَ بَعْدَ ذَلِكَ صَارَ كَعَبْدٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ وَالْآخَرُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَعْتَقَ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى، وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُعْتَقَ إنْ كَانَ مُوسِرًا، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ السِّعَايَةِ وَالْعِتْقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ مُوسِرًا فَلَهُ الضَّمَانُ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَهُ السِّعَايَةُ لَا غَيْرُ، هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ وَجَارِيَةً فَظَهَرَ بِهَا حَبَلٌ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ الْحَبَلَ مِنْ أَبِيهِ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّ الْحَبَلَ مِنْهُ وَكَانَتْ الدَّعْوَةُ مِنْهُمَا مَعًا فَالْحَبَلُ مِنْ الَّذِي ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ وَيَغْرَمُ الَّذِي ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا لِشَرِيكِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الَّذِي ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ سَبَقَ بِالدَّعْوَةِ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي ادَّعَى الْحَبَلَ لِلْأَبِ بَدَأَ بِالْإِقْرَارِ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ الْأَبِ بِقَوْلِهِ وَلَكِنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ نَصِيبُهُ مِنْ الْأُمِّ وَمَا هُوَ فِي بَطْنِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَلَا يَضْمَنُ الْمُدَّعِي لِأَخِيهِ شَيْئًا لَا مِنْ الْأُمِّ وَلَا مِنْ الْوَلَدِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَتَجُوزُ دَعْوَةُ الْآخَرِ وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ وَلَا يَضْمَنُ مِنْ قِيمَةِ الْأُمِّ شَيْئًا وَيَضْمَنُ نِصْفَ عُقْرِهَا إنْ طَلَبَ ذَلِكَ أَخُوهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

أَمَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَلَكَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مُنْذُ شَهْرٍ وَالْآخَرُ مُنْذُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ فَهُوَ لِأَقْدَمِهِمَا مِلْكًا وَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ الْعُقْرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ لِمَنْ يَضْمَنُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ لِلْبَائِعِ لَا لِصَاحِبِهِ، وَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَرُدَّ جَمِيعَ الثَّمَنِ إلَى صَاحِبِ الْمِلْكِ الْآخَرِ قَالَ مَشَايِخُنَا يَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ جَمِيعَ الْعُقْرِ لِصَاحِبِهِ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِوَطْءِ أُمِّ وَلَدٍ لِصَاحِبِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

هَذَا إذَا عُلِمَ الْمَالِكُ الْأَوَّلُ مِنْ الْمَالِكِ الْآخَرِ، فَأَمَّا إذَا لَمْ يُعْلَمْ فَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُمَا

ص: 122

وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا وَلَا عُقْرَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ وَيَضْمَنَانِ نِصْفَ الْعُقْرِ لِلْبَائِعِ وَإِلَى هَذَا مَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا: لَا عُقْرَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْلًا وَإِلَى هَذَا مَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ. وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِأُصُولِ أَصْحَابِنَا، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

أَمَةٌ بَيْنَ رَجُلٍ وَصَغِيرٍ وَلَدَتْ فَادَّعَى الرَّجُلُ وَأَبُو الصَّغِيرِ يَثْبُتُ مِنْ صَاحِبِ الرَّقَبَةِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

أَمَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ صَحَّتْ دَعْوَتُهُ وَثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ وَتَعْتِقُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إذَا مَاتَ وَهَذَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ ظَاهِرًا أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا فَتَعْتِقُ مِنْ الثُّلُثِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

لَوْ كَانَتْ جَارِيَةٌ بَيْنَ رَجُلٍ وَأَبِيهِ فَوَلَدَتْ فَادَّعَيَاهُ مَعًا جَعَلْتُهُ ابْنَ الْأَبِ اسْتِحْسَانًا وَضَمَّنْتُهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْأُمِّ وَنِصْفَ عُقْرِهَا وَضَمَّنْتُ الِابْنَ نِصْفَ الْعُقْرِ أَيْضًا فَيَكُونُ قِصَاصًا، وَكَذَا الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ إذَا كَانَ الْأَبُ مَيِّتًا، وَأَمَّا الْأَخُ وَالْعَمُّ وَالْأَجْنَبِيُّ فَهُمْ كُلُّهُمْ سَوَاءٌ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

وَلَوْ كَانَ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْحَافِدِ جَارِيَةٌ فَادَّعَيَاهُ جَمِيعًا وَالْأَبُ قَائِمٌ ثَبَتَ النَّسَبُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَ ابْنِهِ وَبَيْنَ أَجْنَبِيٍّ فَوَلَدَتْ قَالَ عَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ الْأُمِّ لِلِابْنِ وَعَلَيْهِ لِلْآخَرِ نِصْفُ قِيمَتِهَا وَنِصْفُ عُقْرِهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي جَارِيَةٍ بَيْنَ رَجُلٍ وَابْنِهِ وَجَدِّهِ جَاءَتْ بِوَلَدِ ادَّعَوْا جَمِيعًا مَعًا فَالْجَدُّ أَوْلَى وَعَلَيْهِمَا مَهْرٌ تَامٌّ لِلْجَدِّ إذَا صَدَّقَهُمَا الْجَدُّ أَنَّهُمَا وَطِئَاهَا، فَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا وَلَا تَحِلُّ هَذِهِ الْجَارِيَةُ لِلْجَدِّ، وَإِنْ كَذَّبَهُمَا فِي الْوَطْءِ فَلَيْسَ هَذَا كَالِابْنِ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَةَ أَبِيهِ وَكَذَّبَهُ الْأَبُ فَإِنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

الْأَمَةُ إذَا كَانَتْ بَيْنَ مُكَاتَبٍ وَحُرٍّ فَوَلَدَتْ فَادَّعَى الْمُكَاتَبُ نَسَبَ الْوَلَدِ حَتَّى ثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ وَنِصْفَ عُقْرِهَا لِشَرِيكِهِ، وَإِذَا كَانَتْ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ تَاجِرٍ وَوَلَدَتْ وَلَدًا فَادَّعَى الْعَبْدُ نَسَبَ هَذَا الْوَلَدِ حَتَّى ثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ لَا يَضْمَنُ الْعَبْدُ مِنْ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ لِشَرِيكِهِ شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا كَانَتْ بَيْنَ حُرٍّ وَمُكَاتَبٍ فَالْحُرُّ أَوْلَى، كَذَا فِي الْحَاوِي.

جَارِيَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَلَدَتْ فَادَّعَيَاهُ فَهُوَ ابْنُ الْمُسْلِمِ عِنْدَنَا، فَإِنْ كَانَ الذِّمِّيُّ قَدْ أَسْلَمَ ثُمَّ جَاءَتْ الْأَمَةُ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ فَهُوَ ابْنُهُمَا يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْعُلُوقُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ إسْلَامِ الذِّمِّيِّ، أَوْ بَعْدَهُ، وَإِذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ فَارْتَدَّ أَحَدُهُمَا ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ فَهُوَ ابْنُ الْمُسْلِمِ مِنْهُمَا عَلِقَتْ قَبْلَ ارْتِدَادِ الْآخَرِ، أَوْ بَعْدَهُ، وَإِذَا صَارَ الْمُسْلِمُ أَوْلَى بِالْوَلَدِ صَارَتْ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَضَمِنَ لِلْمُرْتَدِّ مِثْلَ قِيمَتِهَا وَيَتَقَاصَّانِ فِي الْعُقْرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ ثُمَّ ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ ثُمَّ ادَّعَيَاهُ فَهُوَ ابْنُ الْمُرْتَدِّ وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ وَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا وَيَضْمَنُ الذِّمِّيُّ لَهُ نِصْفَ الْعُقْرِ، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِالدَّعْوَةِ فِي هَذِهِ الْفُصُولِ كُلِّهَا فَهُوَ أَوْلَى كَائِنًا مَنْ كَانَ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

أَمَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَمُرْتَدٍّ فَادَّعَيَاهُ ثَبَتَ مِنْ الْمُسْلِمِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ كَانَتْ بَيْنَ مَجُوسِيٍّ وَكِتَابِيٍّ فِي الِاسْتِحْسَانِ يَثْبُتُ مِنْ الْكِتَابِيِّ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

أَمَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَمُكَاتَبٍ وَمُدَبَّرٍ وَعَبْدٍ فَادَّعَوْا فَالْحُرُّ الْمُسْلِمُ أَوْلَى، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ الْعُقْرُ بِحِصَّةِ الشُّرَكَاءِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ مَجُوسِيٍّ حُرٍّ وَبَيْنَ مُكَاتَبٍ مُسْلِمٍ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ فَهُوَ ابْنُ الْمَجُوسِيِّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

أَمَةٌ لِذِمِّيٍّ بَاعَ نِصْفَهَا مِنْ مُسْلِمٍ ثُمَّ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَيَاهُ فَهُوَ ابْنُ الذِّمِّيِّ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَعَلِقَتْ ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ ثُمَّ وَضَعَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ وَيَسْتَرِدُّ الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ حِصَّةَ الْبَائِعِ مِنْ قِيمَتِهَا وَعُقْرِهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الَّذِي ادَّعَاهُ، كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَوْ ادَّعَيَا فَهُوَ ابْنُهُمَا، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

ص: 123