الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْمُوَافِقِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَخَمْسُمِائَةٍ يَضُمُّ إلَى الْخَمْسَمِائَةِ الَّتِي عَلَى الْمُخَالِفِ فَيَصِيرُ الرِّبْحُ كُلُّهُ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَيَكُونُ نَصِيبُ الْمُخَالِفِ مِنْ الرِّبْحِ خَمْسَمِائَةٍ وَإِنَّهُ مِثْلُ مَا عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ رَدُّ شَيْءٍ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُضَارِبِ الْمُوَافِقِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ فَالرِّبْحُ أَلْفَا دِرْهَمٍ فَيُضَمُّ إلَى مَا عَلَى الْمُخَالِفِ فَيَصِيرُ الرِّبْحُ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ فَنَصِيبُ الْمُخَالِفِ مِنْهُ رُبُعُهُ وَذَلِكَ سِتُّمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَيُحْسَبُ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الرِّبْحِ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ مِنْ الرِّبْحِ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ تَمَامُ حِصَّتِهِ وَالْبَاقِي مِنْ الرِّبْحِ يَكُونُ بَيْنَ رَبِّ الْمَالِ وَالْمُضَارِبِ الْمُوَافِقِ أَثْلَاثًا عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَوْ لَمْ يَهْلِكْ مَا فِي يَدِ الْمُخَالِفِ وَلَكِنْ هَلَكَ مَا فِي يَدِ الْعَامِلِ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ فَإِنَّ رَبَّ الْمَالِ يُضَمِّنَ الْمُضَارِبَ الْمُخَالِفَ نِصْفَ رَأْسِ مَالِهِ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَا حِينَ قَبَضَا الْأَلْفَ مُضَارَبَةً اقْتَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا بِنِصْفِ الْمَالِ عَبْدًا ثُمَّ أَجَازَ صَاحِبُهُ شِرَاءَهُ لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ مِنْ الْمُضَارَبَةِ بِإِجَازَتِهِ وَلَوْ اشْتَرَيَا جَمِيعًا بِالْأَلْفِ عَبْدًا ثُمَّ بَاعَهُ أَحَدُهُمَا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَأَجَازَ صَاحِبُهُ جَازَ وَكَذَلِكَ لَوْ أَجَازَهُ رَبُّ الْمَالِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
اشْتَرَيَا عَبْدًا فَبَاعَهُ أَحَدُهُمَا بِعَرَضٍ أَوْ جَارِيَةٍ فَأَجَازَ صَاحِبُهُ لَمْ يَجُزْ قِيَاسًا وَجَازَ اسْتِحْسَانًا وَلَوْ لَمْ يُجِزْ صَاحِبُهُ حَتَّى قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْعَرَضَ أَوْ الْجَارِيَةَ وَبَاعَهُ بِأَلْفٍ ثُمَّ أَجَازَ لَمْ يَجُزْ وَيُرَدُّ الْعَبْدُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَيَكُونُ فِي أَيْدِيهِمَا وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْجَارِيَةِ وَالْعَرَضِ وَلَهُ ثَمَنُهُ وَلَوْ لَمْ يُجِزْ صَاحِبُهُ بَيْعَ الْعَبْدِ بِالْجَارِيَةِ أَوْ الْعَرَضِ فَأَجَازَ رَبُّ الْمَالِ جَازَ الْبَيْعُ وَضَمِنَ بَائِعُ الْعَبْدِ قِيمَةَ الْعَبْدِ لِرَبِّ الْمَالِ وَمَا اشْتَرَى فَهُوَ لَهُ وَبَطَلَتْ الْمُضَارَبَةُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَإِنْ أَبْضَعَ أَحَدُهُمَا بَعْضَ الْمَالِ بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِهِ فَاشْتَرَى الْمُسْتَبْضِعُ وَبَاعَ وَرَبِحَ أَوْ وَضَعَ فَرِبْحُ ذَلِكَ لِلْمُضَارِبِ الَّذِي أَبْضَعَ وَوَضِيعَتُهُ عَلَيْهِ وَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يُضَمِّنَ إنْ شَاءَ الْمُسْتَبْضِعَ وَيَرْجِعُ بِهِ الْمُسْتَبْضِعُ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُضَارِبَ الْآمِرَ فَإِنْ ضَمَّنَهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُسْتَبْضِعِ بِشَيْءٍ فَإِنْ أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُضَارِبَيْنِ لِصَاحِبِهِ فِي أَنْ يُبْضِعَ مَا شَاءَ مِنْ الْمَالِ فَأَبْضَعَ أَحَدُهُمَا رَجُلًا، وَأَبْضَعَ الْآخَرُ رَجُلًا فَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَيْهِمَا وَعَلَى رَبِّ الْمَالِ، وَإِنْ بَاعَ الْمُضَارِبَانِ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَقْبِضَ نِصْفَ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَأَنْ يَأْذَنَ لَهُ شَرِيكُهُ فِي ذَلِكَ وَلَا يَقْبِضُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الثَّمَنِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ شَرِيكُهُ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ فِي ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَوْ قَالَ لَهُمَا حِينَ دَفَعَ الْمَالَ إلَيْهِمَا مُضَارَبَةً لَا تُبْضِعَا الْمَالَ فَأَبْضَعَاهُ فَهُمَا ضَامِنَانِ لَهُ وَإِنْ أَبْضَعَاهُ بِإِذْنِ رَبِّ الْمَالِ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى الْمُضَارَبَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُضَارِبِ مِنْ الشُّرُوطِ]
(الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُضَارِبِ مِنْ الشُّرُوطِ) . الْأَصْلُ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ مَتَى شَرَطَ عَلَى الْمُضَارِبِ شَرْطًا فِي الْمُضَارَبَةِ، إنْ كَانَ شَرْطًا لِرَبِّ الْمَالِ فِيهِ فَائِدَةٌ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَجِبُ عَلَى الْمُضَارِبِ مُرَاعَاتُهُ وَالْوَفَاءُ بِهِ، وَإِذَا لَمْ يَفِ بِهِ صَارَ مُخَالِفًا وَعَامِلًا بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَإِنْ كَانَ شَرْطًا لَا فَائِدَةَ فِيهِ لِرَبِّ الْمَالِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَيُجْعَلُ كَالْمَسْكُوتِ عَنْهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إنْ خَصَّ لَهُ رَبُّ الْمَالِ التَّصَرُّفَ فِي الْبَلَدِ بِعَيْنِهِ أَوْ فِي سِلْعَةٍ بِعَيْنِهَا تَتَقَيَّدُ بِهِ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ ذَلِكَ وَكَذَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ بِضَاعَةً إلَى مَنْ يُخْرِجُهَا مِنْ تِلْكَ الْبَلَدِ فَإِنْ أَخْرَجَ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْبَلَدِ فَاشْتَرَى ضَمِنَ ذَلِكَ لَهُ، وَلَهُ رِبْحُهُ وَعَلَيْهِ وَضِيعَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِ حَتَّى رَدَّهُ الْبَلَدُ الَّذِي عَيَّنَهُ بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ وَرَجَعَ الْمَالُ مُضَارَبَةً عَلَى حَالِهِ وَكَذَا إذَا اشْتَرَى بِبَعْضِهِ فِي الْمِصْرِ وَرَدَّ
بَعْضَهُ كَانَ الْمَرْدُودُ بَعْضَهُ، وَالْمُشْتَرَى فِي الْمِصْرِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.
وَإِنْ كَانَ اشْتَرَى بِنِصْفِ الْمَالِ شَيْئًا خَارِجَ الْكُوفَةِ وَبِالنِّصْفِ بَعْدَمَا رَجَعَ إلَى الْكُوفَةِ فَمَا اشْتَرَاهُ خَارِجَ الْكُوفَةِ ضَمِنَهُ وَالْمُشْتَرَى لِلْمُضَارِبِ لَهُ رِبْحُهُ وَعَلَيْهِ وَضِيعَتُهُ وَمَا رَجَعَ بِهِ إلَى الْكُوفَةِ يَعُودُ إلَى الْمُضَارَبَةِ قَالَ فِي الْأَصْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَتَصَدَّقُ بِالرِّبْحِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَعْمَلَ فِي سُوقِ الْكُوفَةِ فَعَمِلَ فِي مَكَانٍ آخَرَ يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا وَلَوْ قَالَ لَا تَعْمَلُ إلَّا فِي السُّوقِ فَعَمِلَ فِي غَيْرِهِ يَضْمَنُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَمَا يُفِيدُ التَّقْيِيدَ مِنْ الْأَلْفَاظِ سِتَّةٌ دَفَعْت إلَيْك الْمَالَ مُضَارَبَةً عَلَى أَنْ تَعْمَلَ بِالْكُوفَةِ أَوْ لِتَعْمَلَ بِهِ بِالْكُوفَةِ أَوْ تَعْمَلْ بِالْكُوفَةِ مَجْزُومًا أَوْ مَرْفُوعًا أَوْ فَاعْمَلْ بِالْكُوفَةِ أَوْ قَالَ دَفَعْت إلَيْك مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ بِالْكُوفَةِ وَمَا لَا يُفِيدُ لَفْظَانِ دَفَعْت إلَيْك مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ وَاعْمَلْ بِالْكُوفَةِ أَوْ قَالَ اعْمَلْ بِالْكُوفَةِ. وَالضَّابِطَةُ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ مَتَى ذَكَرَ عَقِبَ الْمُضَارَبَةِ مَا لَا يُمْكِنُ التَّلَفُّظُ بِهِ ابْتِدَاءً وَيُمْكِنُ جَعْلُهُ مَبْنِيًّا عَلَى مَا قَبْلَهُ يُجْعَلُ مَبْنِيًّا عَلَيْهِ كَمَا فِي الْأَلْفَاظِ السِّتَّةِ وَإِنْ اسْتَقَامَ الِابْتِدَاءُ لَا يُبْنَى عَلَى مَا قَبْلَهُ وَيُجْعَلُ مُبْتَدَأً كَمَا فِي اللَّفْظَيْنِ الْآخَرَيْنِ وَحِينَئِذٍ تَكُونُ الزِّيَادَةُ شُورَى وَكَانَ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِالْكُوفَةِ وَغَيْرِهَا كَذَا فِي الْكَافِي.
وَفِي الْقُدُورِيِّ إذَا دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ خُذْ هَذَا الْأَلْفَ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ الطَّعَامَ فَهَذَا عَلَى الْحِنْطَةِ وَدَقِيقِهَا وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ خُذْ هَذَا الْأَلْفَ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَاشْتَرِ الطَّعَامَ أَوْ قَالَ خُذْ هَذَا الْأَلْفَ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ تَشْتَرِي بِهِ الطَّعَامَ أَوْ قَالَ فِي الطَّعَامِ فَهَذَا كُلُّهُ تَفْسِيرٌ وَتَقْيِيدٌ لِلْمُضَارَبَةِ بِالطَّعَامِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى بِهِ غَيْرَ الطَّعَامِ يَصِيرُ مُخَالِفًا ضَامِنًا قَالَ وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ الطَّعَامَ فِي الْمِصْرِ وَغَيْرِهِ وَيُبْضِعُ فِي الطَّعَامِ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ ثَبَتَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ فَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَكَانِ وَأَشْبَاهِهِ يَبْقَى عَلَى الْعُمُومِ وَلَوْ قَالَ خُذْ هَذَا الْأَلْفَ وَاشْتَرِ بِهِ الطَّعَامَ فَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ، وَكَانَ قَوْلُهُ وَاشْتَرِ مَشُورَةً هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إذَا دَفَعَهُ إلَيْهِ مُضَارَبَةً عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ الطَّعَامَ خَاصَّةً فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ لِنَفْسِهِ دَابَّةً إذَا خَرَجَ فِي الطَّعَامِ خَاصَّةً كَمَا يَسْتَأْجِرُ لِلطَّعَامِ وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ دَابَّةً يَرْكَبُهَا إذَا سَافَرَ كَمَا يَشْتَرِي التُّجَّارُ وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ أَيْضًا حَمُولَةً يَحْمِلُ عَلَيْهَا الطَّعَامَ إذَا لَمْ يُوجَدْ الْكِرَاءُ أَوْ يَكُونُ الشِّرَاءُ أَوْفَقَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْكِرَاءِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ مَا يَجُوزُ لِلْمُضَارِبِ. وَلَا يَشْتَرِي سَفِينَةً يَحْمِلُ فِيهَا الطَّعَامَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ اعْتَادَتْ التُّجَّارُ فِيهِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ الْمُضَارَبَةُ عَامَّةً جَازَ شِرَاءُ السَّفِينَةِ أَيْضًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ بِبَعْضِهِ بَيْتًا يَحُوزُ فِيهِ الطَّعَامَ أَوْ يَبِيعُهُ فِيهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إذَا دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً فِي الرَّقِيقِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ غَيْرَ الرَّقِيقِ وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّقِيقَ فِي الْمِصْرِ الَّذِي دَفَعَ الْمَالَ إلَيْهِ وَفِي غَيْرِهِ وَلَهُ أَنْ يُبْضِعَ فِي الرَّقِيقِ أَيْضًا وَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ دَوَابَّ لِحَمْلِ الرَّقِيقِ وَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِبَعْضِ الْمَالِ طَعَامًا أَوْ كِسْوَةً لِلرَّقِيقِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ قَالَ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ مِنْ فُلَانٍ وَيَبِيعَ مِنْهُ صَحَّ التَّقْيِيدُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ وَيَبِيعَ مِنْ غَيْرِهِ كَذَا فِي الْكَافِي.
وَلَوْ دَفَعَهُ إلَيْهِ مُضَارَبَةً عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَيَبِيعَ فَاشْتَرَى وَبَاعَ بِالْكُوفَةِ مِنْ رَجُلٍ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَهُوَ جَائِزٌ وَكَذَلِكَ لَوْ دَفَعَهُ إلَيْهِ مُضَارَبَةً فِي الصَّرْفِ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ الصَّيَارِفَةِ وَيَبِيعَ كَانَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ غَيْرِ الصَّيَارِفَةِ مَا بَدَا لَهُ مِنْ الصَّرْفِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَإِنْ وَقَّتَ لِلْمُضَارَبَةِ وَقْتًا بِعَيْنِهِ يَتَقَيَّدُ بِهِ حَتَّى يَبْطُلَ الْعَقْدُ بِمُضِيِّهِ كَذَا فِي الْكَافِي.
وَمَنْ دَفَعَ إلَى غَيْرِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِالنَّقْدِ وَيَبِيعَ بِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ وَيَبِيعَ إلَّا بِالنَّقْدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِالنَّسِيئَةِ وَلَا يَبِيعَ بِالنَّقْدِ فَبَاعَ بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِزٌ قَالُوا وَهَذَا إذَا بَاعَهُ بِالنَّقْدِ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ بِمِثْلِ مَا سَمَّى لَهُ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ كَانَ بِدُونِ ذَلِكَ فَهُوَ