الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَقَالَ الْوَصِيُّ قَدْ كَانَ عَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَكِنَّك أَعْطَيْتَ خَمْسَمِائَةٍ فِي حَيَاتِهِ إلَى الْمَيِّتِ وَخَمْسَمِائَةٍ دَفَعْتهَا إلَيَّ بَعْدِ مَوْتِهِ. وَقَالَ الْغَرِيمُ بَلْ دَفَعْتُ الْكُلَّ إلَيْك يَضْمَنُ الْوَصِيُّ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَكِنْ تَسْتَحْلِفُ الْوَرَثَةُ عَلَى دَعْوَاهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّهُ قَبَضَ جَمِيعَ مَا فِي مَنْزِلِ فُلَانٍ الْمَيِّتِ مِنْ مَتَاعِهِ وَمِيرَاثِهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَخَمْسَةُ أَثْوَابٍ وَأَقَامَ الْوَرَثَةُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي مَنْزِلِ فُلَانٍ يَوْمَ مَاتَ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَمِائَةُ ثَوْبٍ لَمْ يَلْزَمْ الْوَصِيَّ أَكْثَرُ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّهُ قَبَضَهُ كَذَا فِي الْحَاوِي.
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَبَضَ مَا فِي ضَيْعَةِ فُلَانٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ مَا فِي نَخْلِهِ هَذَا مِنْ تَمْرٍ أَوْ أَنَّهُ قَبَضَ زَرْعَ هَذِهِ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ هُوَ كَذَا وَادَّعَى الْوَارِثُ أَكْثَرَ مِنْهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي هَذِهِ الضَّيْعَةِ كَذَا وَكَذَا لَمْ يَلْزَمْ الْوَصِيَّ زِيَادَةٌ عَلَى مَا أَقَرَّ بِقَبْضِهِ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّهُ قَبَضَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
لَوْ أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّ الْمُكَاتَبَةَ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَلْفٌ وَقَبَضَ الْمَيِّتُ مِنْهَا تِسْعَمِائَةٍ فِي حَيَاتِهِ وَقَبَضْت أَنَا مِنْهَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَالَ الْمُكَاتِبُ قَبَضْت الْأَلْفَ كُلَّهَا وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّ الْوَصِيَّ أَقَرَّ أَنَّهُ اسْتَوْفَى جَمِيعَ مَا كَانَ عَلَى الْمُكَاتَبِ لَزِمَ الْوَصِيَّ الْأَلْفُ كُلُّهُ بَعْدَ حَلِفِ الْوَرَثَةِ أَنَّهُمْ لَا يَعْمَلُونَ قَبْضَ الْمَيِّتِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
إذَا أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى مَا عَلَى مُكَاتَبِ فُلَانٍ الْمَيِّتِ وَهُوَ مِائَةٌ وَالْمُكَاتَبُ مَعْرُوفٌ يَدَّعِي ذَلِكَ وَيَقُولُ قَبَضْت مِنِّي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَهِيَ جَمِيعُ مُكَاتَبِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ فِي الْمِائَةِ وَيَلْزَمُ الْمُكَاتِبَ تِسْعُمِائَةٍ وَإِنْ أَقَرَّ الْوَصِيُّ بِقَبْضِ الْمُكَاتَبَةِ مِنْهُ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا عَتَقَ الْمُكَاتَبُ فَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّ أَصْلَ الْمُكَاتَبَةِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَأَنَّ الْمُكَاتَبَ أَقَرَّ بِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَ الْوَصِيُّ بِالْقَبْضِ فَالْوَصِيُّ ضَامِنٌ لِجَمِيعِ الْأَلْفِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ]
(الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِيمَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ أَوْ مُوصًى لَهُ) . رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ مَالٌ لِإِنْسَانٍ غَائِبٍ وَمَاتَ الْغَائِبُ فَجَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ وَصَدَّقَهُ ذُو الْيَدِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَتَلَوَّمُ سَوَاءٌ قَالَ إنَّ لِلْمَيِّتِ وَارِثًا آخَرَ أَوْ لَمْ يَقُلْ فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ وَإِلَّا دَفَعَ إلَيْهِ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ قَالَ يَتَأَنَّى وَيَتَلَوَّمُ الْقَاضِي يَكُونُ ذَلِكَ مُفَوَّضًا إلَيْهِ وَيَعْنِي يَتَحَرَّى أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَحَضَرَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى فِي كِتَابِ الدَّعْوَى.
فِي الْإِمْلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ وَادَّعَتْ امْرَأَةٌ أَنَّهَا زَوْجَةُ الْمَيِّتِ وَقَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ صَدَقْتُمَا وَلَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَكُمَا وَكَذَّبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَالْقَاضِي يَتَلَوَّمُ زَمَانًا ثُمَّ يُعْطِي الِابْنَ الْمَالَ كُلَّهُ بَعْدَمَا يَسْتَحْلِفُهُ عَلَى عِلْمِهِ عَلَى دَعْوَى الْمَرْأَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ امْرَأَةٌ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ زَوْجُهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ بِزَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ أَخٍ لِأُمٍّ أَوْ عَمَّةٍ أَوْ خَالَةٍ أَوْ كُلِّ ذِي نَسَبٍ وَمَوْلَى الْعَتَاقَةِ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ فِي هَذَا فَإِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا ابْنَةُ الْمَيِّتِ وَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ أَعْتَقَ الْمَيِّتَ وَقَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ صَدَقْتُمَا أَوْ قَالَ هَذِهِ ابْنَتُهُ وَهَذَا مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ أَوْ بَدَأَ بِالْمَوْلَى ثُمَّ بِالِابْنَةِ فَهُمَا سَوَاءٌ وَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ كَانَا مُتَكَاذِبَيْنِ بَيْنَهُمَا وَمَوْلَى الْمُوَالَاةِ بِمَنْزِلَةِ الزَّوْجَيْنِ وَلَوْ كَانَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ امْرَأَةٌ وَهَذَا الْمَالُ لِرَجُلٍ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ الَّتِي فِي يَدَيْهَا الْمَالُ أَنَا زَوْجَةُ الْمَيِّتِ وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ زَوْجَتُهُ أَيْضًا وَهَذَا الرَّجُلُ مَوْلَى الْمَيِّتِ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ الْمَيِّتُ عَلَى يَدَيْهِ وَوَالَاهُ وَقَالَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ أَنَا زَوْجَتُهُ دُونَك وَقَالَ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ أَنَا وَارِثُهُ دُونَكُمَا فَالْقَاضِي يَجْعَلُ رُبْعَ الْمَالِ بَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ وَالْبَاقِيَ لِمَوْلَى الْمُوَالَاةِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّ ابْنَهُ وَقَالَ هَذَا ابْنُهُ وَقَالَ: لَا أَدْرِي أَلَهُ وَارِثٌ آخَرُ أَمْ لَا؟ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَتَلَوَّمُ وَيَنْظُرُ فَإِنْ جَاءَ وَارِثٌ آخَرُ وَإِلَّا دَفَعَ الْمَالَ وَإِنْ قَالَ لَا أَعْرِفُ لَهُ وَارِثًا آخَرَ لَا يَتَلَوَّمُ بَلْ يَدْفَعُ إلَيْهِ الْمَالَ كَذَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ فِي الْبَابِ الثَّانِي وَالسَّبْعِينَ فِي إثْبَاتِ النَّسَبِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ
- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ لِرَجُلٍ أَنْتَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَلَا أَدْرِي أَلَهُ وَارِثٌ آخَرُ يَحْجُبُك عَنْ الْمِيرَاثِ وَقَالَ الْمُدَّعِي أَنَا أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَوَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي لَمْ يَكُنْ لِلْأَخِ مِيرَاثٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ. وَلَوْ قَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ أَنْتَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَلَهُ أَخٌ آخَرُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَنْتُمَا وَارِثَاهُ جَمِيعًا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَكُمَا وَقَالَ الْمُدَّعِي أَنَا أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَوَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَتَأَنَّى فِي ذَلِكَ فَإِنْ جَاءَ وَارِثٌ آخَرُ وَإِلَّا دَفَعَ الْمَالَ كُلَّهُ إلَى هَذَا الْمُدَّعِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ جَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّ الْمَيِّتَ عَبْدُهُ وَأَنَّ الْمَالَ مَالُ عَبْدِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَجَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ وَأَنَّ الْمَيِّتَ حُرٌّ لَمْ يَمْلِكْ قَطُّ، وَأَنَّهُ وَارِثُهُ وَاَلَّذِي فِي يَدِهِ الْمَالُ يَقُولُ إنَّ الْمَيِّتَ عَبْدٌ وَكَذَّبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَإِنَّ الْمَالَ لِلْمَوْلَى دُونَ الِابْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَخُو الْغَائِبِ وَأَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ وَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ أَوْ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ أَوْ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ أَوْ كَانَتْ امْرَأَةً فَادَّعَتْ أَنَّهَا عَمَّةُ الْمَيِّتِ أَوْ خَالَتُهُ أَوْ بِنْتُ أُخْتِهِ وَقَالَتْ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي وَادَّعَى آخَرُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ أَوْ ثُلُثِ الْمَالِ وَصَدَّقَهُمَا ذُو الْيَدِ وَقَالَ لَا أَدْرِي أَلِلْمَيِّتِ وَارِثٌ غَيْرُكُمَا أَمْ لَا لَمْ يَكُنْ لِمُدَّعِي الْوَصِيَّةِ شَيْءٌ بِحُكْمِ هَذَا الْإِقْرَارِ وَيَدْفَعُ الْقَاضِي الْمَالَ إلَيْهِمْ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى، وَالزَّوْجَاتُ وَمَوْلَى الْمُوَالَاةِ أَوْلَى مِنْ الْمُوصَى لَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ أَقَرَّ الَّذِي الْمَالُ فِي يَدَيْهِ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ مَاتَ وَأَنَّ لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَيْهِ أَلْفًا سَأَلَهُ الْقَاضِي أَتَرَكَ وَارِثًا فَإِنْ قَالَ نَعَمْ يَجْعَلُ بَيْنَهُمَا خُصُومَةً وَإِنْ قَالَ لَا، تَأَنَّى الْقَاضِي فِي ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَجِئْ وَارِثٌ جَعَلَ لِلْمَيِّتِ وَصِيًّا فَإِنْ ثَبَتَ الدَّيْنُ دَفَعَهُ إلَى الْغَرِيمِ وَإِلَّا جَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا.
رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ مَالٌ لِرَجُلٍ مَاتَ صَاحِبُ الْمَالِ وَأَقَرَّ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِهَذَا بِجَمِيعِ هَذَا الْمَالِ وَأَقَرَّ أَيْضًا أَنَّهُ أَوْصَى لِهَذَا الرَّجُلِ الْآخَرِ بِجَمِيعِ هَذَا الْمَالِ وَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِي بِجَمِيعِ هَذَا الْمَالِ وَمَا أَوْصَى لَك بِشَيْءٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ قَالَ إنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِهَذَا بِجَمِيعِ مَالِهِ وَأَقَرَّ أَيْضًا أَنَّ هَذَا أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَوَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ وَتَكَاذَبَا بَيْنَهُمَا فَإِنَّ ثُلُثَ الْمَالِ لِصَاحِبِ الْوَصِيَّةِ وَالثُّلُثَيْنِ لِلْأَخِ وَلَوْ قَالَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ إنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِهَذَا بِجَمِيعِ مَالِهِ وَقَالَ أَيْضًا إنَّ الْمَيِّتَ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا ابْنُهُ أَوْ أَبُوهُ أَوْ مَوْلَاهُ مَوْلَى عَتَاقَةٍ أَوْ مَوْلَى مُوَالَاةٍ لِي وَأَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْوَارِثِ الْمُقَرِّ لَهُ وَالْمَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ لَهُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَنَّهُ مَاتَ وَصَدَّقَهُ الَّذِي قِبَلَهُ الْمَالُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى ذَلِكَ حَتَّى يَحْضُرَ وَارِثٌ فَإِنْ أَقَرَّ الْغَرِيمُ وَالْمُدَّعِي أَنَّهُ لَا وَارِثَ لِلْمَيِّتِ تَأَنَّى الْقَاضِي فِي ذَلِكَ ثُمَّ جَعَلَ لِلْمَيِّتِ وَصِيًّا يَقْبِضُ الْمَالَ الَّذِي قِبَلَهُ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُدَّعِي أَقِمْ الْبَيِّنَةَ عَلَى حَقِّك فَإِنْ أَقَامَهَا قَضَى لَهُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُ الْمَالِ حَيًّا رَدَّ الْقَاضِي الْقَضَاءَ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مُسْتَهْلِكًا وَكَانَ أَصْلُهُ دَيْنًا فَلِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَضْمَنَ الَّذِي كَانَ الْمَالُ قِبَلَهُ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ غَصْبًا فَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْقَابِضُ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ وَدِيعَةً فَالضَّمَانُ عَلَى الْقَابِضِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْوَدِيعَةُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْغَصْبِ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ وَصَلَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ أَوْصَى بِهِ إلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَالضَّمَانُ عَلَى الْقَابِضِ فَإِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُ الْمَالِ حَيًّا وَحَضَرَ وَارِثُهُ وَجَحَدَ الدَّيْنَ فَالْقَضَاءُ مَاضٍ كَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا.
وَلَوْ كَانَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْمَالُ قَالَ إنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى لِهَذَا بِجَمِيعِ مَالِهِ لَكِنْ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى الْمَيِّتِ كَذَا وَكَذَا وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ بِالدَّيْنِ وَالْمُوصَى لَهُ يَدَّعِي الْوِصَايَةَ وَيُنْكِرُ الدَّيْنَ وَقَدْ أَقَرُّوا جَمِيعًا أَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يَدَّعِ وَارِثًا فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَتَلَوَّمُ فِي ذَلِكَ زَمَانًا ثُمَّ يَقُولُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَقِمْ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَيْنِك فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ اسْتَحْلَفَ الْمُوصَى