الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْغَاصِبُ كَانَ رَبُّ الطَّوْقِ شَرِيكًا فِيهِ لَهُ نِصْفُهُ وَلَوْ كَانَ الْغَاصِبُ صَالَحَ رَبَّ الطَّوْقِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَالطَّوْقُ عِنْدَهُ لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ غَصَبَ مِنْ آخَرَ قَلْبَ فِضَّةٍ وَصَالَحَهُ بَعْدَ مَا غَيَّبَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ الْغَاصِبُ وَرَضِيَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَنْ يَأْخُذَ مِثْلَ وَزْنِ الْقَلْبِ فِضَّةَ تِبْرٍ وَأَبْرَأَهُ عَنْ الْعَمَلِ جَازَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ أَخَذَ سَارِقًا فِي دَارِ غَيْرِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَى صَاحِبِ السَّرِقَةِ بَعْدَ مَا أَخْرَجَ السَّرِقَةَ مِنْ الدَّارِ فَصَالَحَهُ السَّارِقُ عَلَى مَالٍ مَعْلُومٍ حَتَّى كَفَّ عَنْهُ كَانَ بَاطِلًا وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ الْمَالَ عَلَى السَّارِقِ وَلَوْ كَانَ هَذَا مِنْ صَاحِبِ السَّرِقَةِ لَا يَجِبُ الْمَالُ عَلَى السَّارِقِ، وَيَبْرَأُ عَنْ الْخُصُومَةِ إذَا دَفَعَ السَّرِقَةَ إلَى صَاحِبِهَا وَلَوْ كَانَ هَذَا الصُّلْحُ مِنْ صَاحِبِ السَّرِقَةِ بَعْدَمَا رُفِعَ إلَى الْقَاضِي إنْ كَانَ ذَلِكَ بِلَفْظِ الْعَفْوِ لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالْبَرَاءَةِ عِنْدَنَا يَسْقُطُ الْقَطْعُ وَالْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي إذَا صَالَحَ شَارِبَ الْخَمْرِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَالًا وَيَعْفُوَ عَنْهُ لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ وَيَرُدُّ الْمَالَ عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدَّفْعِ أَوْ بَعْدَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إسْكَافٍ سُرِقَ مِنْ حَانُوتِهِ خِفَافٌ لِأَقْوَامٍ، صَالَحَ الْإِسْكَافُ مَعَ السَّارِقِ فَإِنْ كَانَ الْمَسْرُوقُ قَائِمًا بِعَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ إلَّا بِإِجَازَةِ أَرْبَابِهَا وَإِنْ كَانَ مُسْتَهْلَكًا جَازَ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ أَرْبَابِهَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الصُّلْحُ عَلَى دَرَاهِمَ وَأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ طَرْحُ كَثِيرٍ مِنْ الْقِيمَةِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
رَجُلٌ اُتُّهِمَ بِسَرِقَةٍ وَحُبِسَ فَادَّعَى عَلَيْهِ قَوْمٌ فَصَالَحَهُمْ ثُمَّ أُخْرِجَ وَأَنْكَرَ فَقَالَ إنَّمَا صَالَحْتُكُمْ خَوْفًا عَلَى نَفْسِي قَالُوا إنْ كَانَ فِي حَبْسِ الْقَاضِي فَالصُّلْحُ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ فِي حَبْسِ الْوَالِي لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
دَفَعَ إلَى آخَرَ بِضَاعَةً فَقَطَعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ فَأَخَذَ مَالَهُ وَبِضَاعَةَ الدَّافِعِ فَصَالَحَ الْمُسْتَبْضِعُ اللِّصَّ وَيَقُولُ إنَّمَا صَالَحْتُ عَنْ مَالِي وَالْمُبْضِعُ يَقُولُ إنَّمَا صَالَحْتُ عَنْ بِضَاعَتِي فَإِنْ كَانَ وَقْتُ الْقَبْضِ سَمَّى الدَّافِعُ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَهُوَ عَنْ الْجَمِيعِ عَلَى قَدْرِ أَمْلَاكِهِمْ وَإِنْ كَانَ سَمَّى شَيْئًا فَهُوَ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَلَا يُدْخِلُ فِيهِ غَيْرَهُ وَإِنْ أَبْهَمَا وَلَمْ يُفَسِّرَا فَإِنْ كَانَ اللِّصُّ حَاضِرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ عَنْ أَيِّ مَالٍ أَدَّى إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ذِكْرُ الصُّلْحِ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَاتَّفَقَ الْمُبْضِعُ وَالْمُسْتَبْضِعُ أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ عَمَّا دَفَعَ فَهُوَ عَنْ الْجَمِيعِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
صُلْحُ الْمُكْرَهِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
إذَا كَانَ الْمُدَّعِي رَجُلٌ فَأَكْرَهَ السُّلْطَانُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى صُلْحِ أَحَدِهِمَا فَصَالَحَهُمَا جَمِيعًا لَمْ يَجُزْ صُلْحُهُ مَعَ مَنْ أَكْرَهَ عَلَى الصُّلْحِ مَعَهُ وَجَازَ مَعَ الْآخَرِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
قَوْمٌ دَخَلُوا عَلَى رَجُلٍ بَيْتًا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَشَهَرُوا عَلَيْهِ سِلَاحًا وَهَدَّدُوهُ حَتَّى صَالَحَ رَجُلًا عَنْ دَعْوَاهُ عَلَى شَيْءٍ أَوْ أَكْرَهُوهُ عَلَى إقْرَارٍ أَوْ إبْرَاءٍ فَفَعَلَ قَالُوا فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ الصُّلْحُ وَالْإِقْرَارُ وَالْإِبْرَاءُ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ السُّلْطَانِ وَعِنْدَهُمَا يَتَحَقَّقُ الْإِكْرَاهُ مِنْ كُلِّ مُتَغَلِّبٍ يَقْدِرُ عَلَى تَحْقِيقِ مَا أَوْعَدَهُ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَشْهَرُوا عَلَيْهِ السِّلَاحَ وَضَرَبُوهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نَهَارًا فِي الْمِصْرِ فَالصُّلْحُ جَائِزٌ وَإِنْ هَدَّدُوهُ بِخَشَبٍ كَبِيرٍ لَا يَلْبَثُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ السِّلَاحِ فِي هَذَا الْحُكْمِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الطَّرِيقِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا أَوْ كَانَ فِي رُسْتَاقٍ لَا يَلْحَقُهُ الْغَوْثُ كَانَ الصُّلْحُ وَالْإِقْرَارُ بَاطِلَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَشْهَرُوا عَلَيْهِ السِّلَاحَ، وَالزَّوْجُ إذَا هَدَّدَ امْرَأَتَهُ لِتُصَالِحَ عَنْ الصَّدَاقِ عَلَى شَيْءٍ أَوْ لِتُبْرِئَهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ هَدَّدَهَا بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالتَّزْوِيجِ عَلَيْهَا أَوْ بِالتَّسَرِّي لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إكْرَاهًا هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صُلْحِ الْعُمَّالِ]
(الْبَابُ السَّادِسُ فِي صُلْحِ الْعُمَّالِ) إذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إلَى قَصَّارٍ ثَوْبًا لِيُقَصِّرَهُ فَخَرَقَهُ الْقَصَّارُ بِدَقِّهِ فَصَالَحَهُ رَبُّ الثَّوْبِ عَلَى دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ لِيَكُونَ
الثَّوْبُ لِلْقَصَّارِ أَوْ لِيَأْخُذَ رَبُّ الثَّوْبِ ثَوْبَهُ فَالصُّلْحُ جَائِزٌ حَالَّةً كَانَتْ الدَّرَاهِمُ أَوْ مُؤَجَّلَةً وَكَذَلِكَ إذَا صَالَحَهُ عَلَى دَنَانِيرَ وَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ فَإِنْ كَانَ الْمَكِيلُ أَوْ الْمَوْزُونُ بِعَيْنِهِ جَازَ الصُّلْحُ سَوَاءٌ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ لِرَبِّ الثَّوْبِ أَوْ لِلْقَصَّارِ وَإِنْ كَانَ الْمَكِيلُ أَوْ الْمَوْزُونُ فِي الذِّمَّةِ إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ لِلْقَصَّارِ فَالصُّلْحُ جَائِزٌ فِيمَا يَخُصُّ الثَّوْبَ بَاطِلٌ فِيمَا يَخُصُّ قِيمَةَ الْخَرْقِ، وَإِنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ لِرَبِّ الثَّوْبِ لَا يَجُوزُ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ قَالَ الْقَصَّارُ قَدْ دَفَعْت إلَيْك الثَّوْبَ وَجَحَدَ رَبُّ الثَّوْبِ ذَلِكَ فَصَالَحَهُ عَلَى صُلْحٍ لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَجِبُ لِلْقَصَّارِ الْأَجْرُ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ الصُّلْحُ وَكَذَا فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ ادَّعَى الْقَصَّارُ أَنَّهُ دَفَعَ الثَّوْبَ إلَى رَبِّ الثَّوْبِ وَطَلَبَ الْأَجْرَ وَكَذَّبَهُ رَبُّ الثَّوْبِ فَصَالَحَهُ مِنْ الْأَجْرِ عَلَى نِصْفِهِ جَازَ وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِ الثَّوْبِ فَادَّعَى أَنَّهُ أَوْفَاهُ الْأَجْرَ وَأَنْكَرَ الْقَصَّارُ فَاصْطَلَحَا عَلَى نِصْفِ الْأَجْرِ جَازَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
ادَّعَى الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ أَنَّ الْعَيْنَ قَدْ هَلَكَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ صَالَحَهُ عَلَى دَرَاهِمَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ أَمِينٌ فَلَا يَصِحُّ الصُّلْحُ بَعْدَ قَوْلِهِ قَدْ هَلَكَتْ الْعَيْنُ كَمَا فِي الْمُودِعِ وَعِنْدَهُمَا ضَامِنٌ فَيَصِحُّ الصُّلْحُ كَمَا فِي الْغَاصِبِ وَالرَّاعِي إنْ كَانَ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا فَهُوَ كَالْقَصَّارِ وَإِنْ كَانَ أَجِيرًا خَاصًّا فَهُوَ أَجِيرُ وَاحِدٍ وَهُوَ أَمِينٌ بِلَا خِلَافٍ وَكَانَ الْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الْمُودِعِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
دَفَعَ غَزْلًا إلَى حَائِكٍ فَخَالَفَ الْحَائِكُ شَرْطَهُ بِأَنْ أَمَرَهُ أَنْ يَنْسِجَ لَهُ ثَوْبًا سَبْعًا فِي أَرْبَعٍ فَنَقَصَ وَنَسَجَ خَمْسًا فِي أَرْبَعٍ أَوْ زَادَ عَلَى مَا شَرَطَ كَانَ لِصَاحِبِ الْغَزْلِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّوْبَ وَأَعْطَاهُ أَجْرَ مِثْلِهِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الثَّوْبَ عَلَيْهِ وَضَمَّنَهُ غَزْلًا مِثْلَ غَزْلِهِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي كِتَابِ الْإِجَارَاتِ فَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى أَنْ يَتْرُكَ الثَّوْبَ عَلَى الْحَائِكِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الْحَائِكُ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ إلَى أَجَلٍ ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ هَذَا الصُّلْحُ، قَالُوا تَأْوِيلُهُ إذَا تَرَكَ صَاحِبُ الْغَزْلِ الثَّوْبَ عَلَى الْحَائِكِ وَضَمَّنَهُ غَزْلًا مِثْلَ غَزْلِهِ ثُمَّ صَالَحَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى دَرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ لِأَنَّ الْغَزْلَ دَيْنٌ فِي ذِمَّةِ الْحَائِكِ فَإِذَا صَالَحَهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى دَرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ كَانَ ذَلِكَ دَيْنًا بِدَيْنٍ وَهُوَ حَرَامٌ أَمَّا إذَا اخْتَارَ صَاحِبُ الْغَزْلِ أَخَذَ الثَّوْبَ ثُمَّ صَالَحَ الْحَائِكَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ لِلْحَائِكِ بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ إلَى أَجَلٍ كَانَ جَائِزًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الثَّوْبَ وَيُعْطِيَهُ بَعْضَ الْأَجْرِ وَيَحُطَّ عَنْهُ بَعْضَهُ جَازَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إذَا دَفَعَ إلَى صَبَّاغٍ ثَوْبًا لِيَصْبُغَهُ بِقَفِيزِ عُصْفُرٍ بِدِرْهَمٍ فَصَبَغَهُ بِقَفِيزَيْنِ حَتَّى ثَبَتَ لِرَبِّ الثَّوْبِ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ ثَوْبَهُ وَأَعْطَاهُ دِرْهَمًا وَمَا زَادَ الْقَفِيزُ الْآخَرُ فِيهِ وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ ثَوْبَهُ عَلَى الصَّبَّاغِ وَضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ أَبْيَضَ فَصَالَحَهُ رَبُّ الثَّوْبِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الثَّوْبَ عَلَى قَفِيزِ حِنْطَةٍ بِعَيْنِهَا جَازَ سَوَاءٌ صَالَحَهُ عَنْ الْأَجْرِ وَعَمَّا زَادَ الْقَفِيزُ الثَّانِي فِي ثَوْبِهِ أَوْ صَالَحَهُ عَمَّا زَادَ الْقَفِيزُ الثَّانِي فِي ثَوْبِهِ وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى قَفِيزِ حِنْطَةٍ إلَى أَجَلٍ لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا فِي الْكِتَابِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ مَشَايِخُ الْعِرَاقِ يَجُوزُ وَقَالَ مَشَايِخُ بَلْخٍ لَا يَجُوزُ وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى قَفِيزِ عُصْفُرٍ إنْ كَانَ بِعَيْنِهِ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ صَالَحَ الصَّبَّاغُ عَلَى دَرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ جَازَ وَكَذَلِكَ لَوْ صَالَحَهُ عَلَى قِيرَاطِ ذَهَبٍ جَازَ إذَا قَبَضَ الذَّهَبَ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ أَوْ أَجَّلَهُ فِيهِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ مَا زَادَ الْقَفِيزُ الْآخَرُ فِي الثَّوْبِ قِيرَاطُ ذَهَبٍ أَوْ أَكْثَرَ يَجُوزُ هَذَا الصُّلْحُ بِطَرِيقِ حَظِّ الْأَجْرِ وَالتَّأْجِيلُ فِيمَا زَادَ الْقَفِيزُ فِيهِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ دُونَ قِيرَاطٍ ذَهَبٍ لَمْ يَجُزْ الصُّلْحُ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.