الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ قَرْضًا أَقْرَضْتُكَهَا، وَلَمْ تَغْصِبْ مِنْ أَبِي شَيْئًا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَأْخُذُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا شَيْئًا إلَّا شَارَكَهُ أَخُوهُ فِيهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْإِبْرَاءِ وَمَا لَا يَكُونُ]
(الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْإِبْرَاءِ وَمَا لَا يَكُونُ، وَفِي الْإِبْرَاءِ صَرِيحًا) إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ قِبَلَ فُلَانٍ دَخَلَ تَحْتَ الْبَرَاءَةِ كُلُّ حَقٍّ هُوَ مَالٌ وَمَا لَيْسَ بِمَالٍ كَالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَالْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ وَمَا هُوَ دَيْنٌ وَجَبَ بَدَلًا عَمَّا هُوَ مَالٌ كَالثَّمَنِ وَالْأُجْرَةِ أَوْ وَجَبَ بَدَلًا عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ كَالْمَهْرِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَمَا هُوَ عَيْنٌ مَضْمُونَةٌ كَالْغَصْبِ أَوْ أَمَانَةٌ كَالْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ، وَلَوْ قَالَ لَا حَقَّ لِي عَلَى فُلَانٍ، فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْمَضْمُونَ، وَلَا يَتَنَاوَلُ الْأَمَانَةَ، وَلَوْ قَالَ: لَا حَقَّ لِي عِنْدَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْأَمَانَةَ، وَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَضْمُونَ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
قَالَ هُوَ بَرِيءٌ مِمَّا لِي عَلَيْهِ يَتَنَاوَلُ الدُّيُونَ، وَإِذَا قَالَ مِمَّا لِي عِنْدَهُ يَتَنَاوَلُ مَا أَصْلُهُ أَمَانَةٌ، وَلَا يَتَنَاوَلُ مَا أَصْلُهُ غَصْبٌ أَوْ مَضْمُونٌ، وَإِذَا قَالَ بَرِئَ مِمَّا لِي قِبَلَهُ بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ وَالْأَمَانَةِ، فَإِنْ ادَّعَى الطَّالِبُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَقًّا لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّهُ بَعْدَ الْبَرَاءَةِ أَوْ يُوَقِّتُوا وَقْتًا بَعْدَهَا، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ لَمْ يُؤَرِّخْ بَلْ أَبْهَمَ الدَّعْوَى إبْهَامًا فَالْقِيَاسُ أَنْ تُسْمَعَ دَعْوَاهُ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ قَالَ لَا دَيْنَ لِي عَلَى أَحَدٍ، ثُمَّ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا صَحَّ وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ كُلُّ مَنْ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ لَا يَبْرَأُ غُرَمَاؤُهُ مِنْ دُيُونِهِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ أَحَدًا بِعَيْنِهِ فَيَقُولَ هَذَا بَرِيءٌ مِمَّا لِي عَلَيْهِ أَوْ قَبِيلَةُ فُلَانٍ وَهُمْ يُحْصَوْنَ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ اسْتَوْفَيْتُ جَمِيعَ مَا لِي عَلَى النَّاسِ مِنْ الدَّيْنِ لَا يَصِحُّ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ فُلَانًا قَدْ بَرِئَ مِنْ حَقِّهِ قِبَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا بَرِئَ مِنْ بَعْضِ حَقِّهِ لَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ هُوَ بَرِيءٌ مِنْ الَّذِي قِبَلَهُ أَوْ مِمَّا لِي قِبَلَهُ أَوْ مِنْ دَيْنِي عَلَيْهِ أَوْ مِنْ حَقِّي عَلَيْهِ وَلَكِنْ يَدْخُلُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ الْحُقُوقِ الْكَفَالَةُ وَالْجِنَايَةُ الَّتِي فِيهَا قَوَدٌ أَوْ أَرْشٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَوْ قَالَ الطَّالِبُ قَدْ بَرِئْتُ مِنْ دَيْنِي عَلَى فُلَانٍ أَوْ هُوَ فِي حِلٍّ مِمَّا لِي عَلَيْهِ كَانَتْ هَذِهِ بَرَاءَةً لِلْمَطْلُوبِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ وَهَبْتُ الَّذِي لِي عَلَيْهِ مِنْ مَالِي فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا، فَقَالَ لَا أَقْبَلُ الْهِبَةَ أَوْ غَائِبًا فَبَلَغَهُ، فَقَالَ لَا أَقْبَلُ فَالْمَالُ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ فَهُوَ بَرِيءٌ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
وَإِذَا أَقَرَّ الطَّالِبُ أَنَّ فُلَانًا قَدْ بَرِئَ إلَيَّ مِمَّا لِي عَلَيْهِ فَهَذَا إقْرَارٌ بِالْقَبْضِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ لِي مَعَ فُلَانٍ شَيْءٌ كَانَ هَذَا بَرَاءَةً عَنْ الْأَمَانَاتِ لَا عَنْ الدَّيْنِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا حَدَّ لَهُ قِبَلَ فُلَانٍ فَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ سَرِقَةً فِيهَا قَطْعٌ، وَإِنْ قَالَ لَا أَرْشَ لِي قِبَلَ فُلَانٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ دِيَةً خَطَأً، وَلَا صُلْحًا، وَلَا كَفَالَةً بِدِيَةٍ، وَلَوْ قَالَ لَا جِرَاحَةَ لِي قِبَلَ فُلَانٍ يَتَنَاوَلُ جِرَاحَةَ الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ جَمِيعًا، وَلَا يَتَنَاوَلُ الْقَتْلَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَإِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ لَهُ قِبَلَ فُلَانٍ فَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ الْخَطَأَ وَالْحَدَّ، وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا جِرَاحَةَ لَهُ خَطَأً قِبَلَ فُلَانٍ فَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ الْعَمْدَ كَانَ فِيهِ قِصَاصٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا دَمَ لَهُ قِبَلَ فُلَانٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ دَمَ عَمْدٍ، وَلَا خَطَأٍ وَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ مَا دُونَ
الدَّمِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ قِبَلَ فُلَانٍ، ثُمَّ ادَّعَى قِبَلَهُ حَدَّ قَذْفٍ أَوْ سَرِقَةٍ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ الْبَرَاءَةِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَوْ قَالَ لَهُ إنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ قَذْفِهِ إيَّايَ، ثُمَّ طَلَبَ بَعْدَهُ فَلَهُ ذَلِكَ، وَلَوْ قَالَ هُوَ بَرِيءٌ مِنْ السَّرِقَةِ الَّتِي ادَّعَيْتُ قِبَلَهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَا قَطْعَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لَا حَقَّ لِي عَلَى فُلَانٍ فِيمَا أَعْلَمُ، ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ حَقًّا مُسَمًّى قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْبَرَاءَةُ بِشَيْءٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ فِي عِلْمِي أَوْ فِي يَقِينِي أَوْ فِي ظَنِّي أَوْ فِي رَأْيِي أَوْ فِيمَا أَرَى أَوْ فِيمَا أَظُنُّ أَوْ فِيمَا أَحْسَبُ أَوْ فِي حِسَابِي أَوْ فِي كِتَابِي، وَلَوْ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِي عَلَى فُلَانٍ أَوْ اسْتَيْقَنْتُ لَمْ أَقْبَلْ مِنْهُ بَيِّنَتَهُ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
وَلَوْ قَالَ لَسْتُ مِنْ فُلَانٍ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَالٍ لَهُ قَبْلَ هَذَا الْقَوْلِ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَهَذَا الْقَوْلُ بَاطِلٌ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ بَرِئْتُ مِنْ فُلَانٍ أَوْ قَالَ بَرِئَ فُلَانٌ مِنِّي لَمْ يَكُنْ هَذَا بَرَاءَةً مِنْ حَقٍّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا قِبَلَ صَاحِبِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
لَوْ قَالَ لَسْتُ مِنْ الدَّارِ الَّتِي فِي يَدِهِ فِي شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ، ثُمَّ ادَّعَاهَا وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ حَقًّا حَادِثًا بَعْدَ الْبَرَاءَةِ فَتُقْبَلَ بَيِّنَتُهُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِشَيْءٍ، وَإِنْ قَالَ قَدْ خَرَجْتُ مِنْهَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقَبَضْتُهَا كَانَ إقْرَارًا بِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا، وَعَلَى هَذَا الْحَيَوَانُ وَالْعُرُوضُ وَالدَّيْنُ، فَإِنْ أَنْكَرَ ذُو الْيَدِ ذَلِكَ، وَقَالَ هِيَ لِي، وَقَدْ أَخَذْتَ مِنِّي مِائَةَ دِرْهَمٍ غَصْبًا حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَيَسْتَرِدُّ الْمِائَةَ إذَا حَلَفَ وَيَكُونُ الْمُقِرُّ عَلَى خُصُومَتِهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَوْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ، ثُمَّ ادَّعَاهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ لَمْ تُقْبَلْ، وَكَذَا إذَا قَالَ خَرَجْتُ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ أَوْ قَالَ خَرَجَ هَذَا الْعَبْدُ مِنْ مِلْكِي أَوْ قَالَ عَنْ يَدَيَّ، ثُمَّ ادَّعَاهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ لَمْ تُقْبَلْ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ قَالَ هَذَا الْعَبْدُ لَكَ، فَقَالَ هُوَ لَيْسَ لِي، ثُمَّ قَالَ بَلْ هُوَ لِي لَمْ يَكُنْ لَهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ، فَقَالَ فُلَانٌ مَا لِي عَلَيْكَ شَيْءٌ يَرْتَدُّ إقْرَارُهُ، فَإِنْ أَعَادَ الْإِقْرَارَ، فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ أَجَلْ يَلْزَمُهُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
لَوْ أَقَرَّ أَنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ لِفُلَانٍ غَصَبْتُهَا إيَّاهُ، فَقَالَ فُلَانٌ لَيْسَتْ هَذِهِ لِي بَطَلَ إقْرَارُهُ، فَإِنْ أَعَادَ الْإِقْرَارَ فَأَعَادَهَا الْمُقَرُّ لَهُ دُفِعَتْ إلَيْهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
ذَكَرَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلٍ أَبْرَأْتُكَ مِمَّا لِي عَلَيْكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ مُجِيبًا لَهُ إنَّ لَكَ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقَالَ الْأَوَّلُ صَدَقْتَ يَلْزَمُهُ الْأَلْفُ قِيَاسًا وَيَبْرَأُ مِنْهُ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
رَجُلٌ جَاءَ بِشَاهِدَيْنِ عَلَى رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَجَاءَ الْمَطْلُوبُ بِشَاهِدَيْنِ بِالْبَرَاءَةِ عَنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَإِنْ كَانَ الْمَالُ مُؤَرَّخًا وَالْبَرَاءَةُ كَذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ تَارِيخُ الْبَرَاءَةِ بَعْدَ تَارِيخِ الْمَالِ يُقْضَى بِالْبَرَاءَةِ، وَإِنْ كَانَ تَارِيخُ صَكِّ الْمَالِ بَعْدَ تَارِيخِ الْبَرَاءَةِ يُقْضَى بِالْمَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمَا مُؤَرَّخًا يُعْمَلُ بِالْبَرَاءَةِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ تَارِيخُهُمَا سَوَاءً، وَإِنْ كَانَ صَكُّ الْمَالِ مُؤَرَّخًا وَالْبَرَاءَةُ غَيْرَ مُؤَرَّخَةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ يُؤْمَرُ بِالْبَرَاءَةِ، وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ صَكَّانِ كُلُّ صَكٍّ بِأَلْفٍ وَتَارِيخُ الصَّكَّيْنِ مُخْتَلِفٌ وَفِي يَدِ الْمَطْلُوبِ بَرَاءَةٌ عَنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي صَكٍّ وَبَرَاءَةٌ عَنْ خَمْسِمِائَةٍ فِي صَكٍّ، فَقَالَ لَهُ الْمَطْلُوبُ: كَانَ لَكَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَقَدْ أَخَذْتَنِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، وَقَالَ الطَّالِبُ كَانَ لِي عَلَيْك أَلْفَانِ، وَلَمْ أَقْبِضْ مِنْكَ شَيْئًا، فَإِنَّ الْمَطْلُوبَ يَبْرَأُ عَنْ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَيَرْجِعُ الطَّالِبُ بِخَمْسِمِائَةٍ تَمَامِ الْأَلْفَيْنِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ) قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ دَارٌ فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَقَرَّ، وَقَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ لَا حَقَّ لِي فِيهَا، فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ مَا كَانَتْ هَذِهِ الدَّارُ لِي قَطُّ وَلَكِنَّهَا لِفُلَانٍ يُرِيدُ بِهِ رَجُلًا ثَالِثًا وَصَدَّقَهُ الثَّالِثُ فِي ذَلِكَ