الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمَتَاعُ الطَّحَّانِينَ، فَادَّعَى الْمُقِرُّ لَهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ. وَكَذَلِكَ كُلُّ عَامِلٍ فِي يَدِهِ حَانُوتٌ وَفِيهِ مَتَاعٌ فَأَقَرَّ أَنَّهُ شَرِيكٌ لِفُلَانٍ فِي عَمَلِ كَذَا فَهُمَا شَرِيكَانِ فِي الْعَمَلِ دُونَ الْمَتَاعِ وَلَوْ قَالَ هُوَ شَرِيكِي فِي هَذَا الْحَانُوتِ فِي عَمَلِ كَذَا فَكُلُّ شَيْءٍ فِي ذَلِكَ الْحَانُوتِ مِنْ عَمَلٍ أَوْ مَتَاعِ ذَلِكَ الْعَمَلِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَلَوْ كَانَ الْحَانُوتُ وَمَا فِيهِ فِي أَيْدِيهِمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا فُلَانٌ شَرِيكِي فِي عَمَلِ كَذَا فَأَمَّا الْمَتَاعُ فَهُوَ لِي وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ الْمَتَاعُ بَيْنَنَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
قَالَ فُلَانٌ شَرِيكِي فِي كُلِّ مَا اشْتَرَيْتُ مِنْ زُطِّيٍّ وَفِي يَدِهِ عِدْلَانِ ثُمَّ قَالَ اشْتَرَيْتُ أَحَدَهُمَا وَوَرِثْتُ الْآخَرَ فَالْقَوْلُ لَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ قَالَ هُوَ شَرِيكِي فِي كُلِّ زُطِّيٍّ عِنْدِي لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ قَالَ اشْتَرَيْت أَحَدَهُمَا مِنْ خَاصِّ مَالِي لِغَيْرِ التِّجَارَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُمَا فِي يَدِهِ لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ قَالَ هَذَا مِنْ خَاصَّةِ مَالِي لَمْ يُصَدَّقْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
وَلَوْ قَالَ هُوَ شَرِيكِي فِي كُلِّ زُطِّيٍّ قَدِمَ لِي مِنْ الْأَهْوَازِ أَمْسِ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ عِدْلَيْنِ قَدِمَا وَقَالَ: أَحَدُهُمَا بِضَاعَةٌ فَكُلُّهُمَا عَلَى الشَّرِكَةِ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ إلَّا فِي نَصِيبِهِ فَيَدْفَعُ نَصِيبَهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ بِالْبِضَاعَةِ وَيَضْمَنُ لَهُ نِصْفَ قِيمَةِ هَذَا الْعِدْلِ إذَا دَفَعَ النِّصْفَ إلَى شَرِيكِهِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَإِذَا قَالَ فُلَانٌ شَرِيكِي فِي هَذَا الدَّيْنِ الَّذِي عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ أَنْتَ أَذِنْتَهُ بِغَيْرِ إذْنِي وَلَمْ تَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَك شَرِكَةٌ فَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ هُوَ الَّذِي بَاعَ الْمَبِيعَ فَهُوَ ضَامِنٌ نِصْفَ قِيمَةِ الْمَتَاعِ وَإِنْ قَالَ لَهُ فِي ذِكْرِ الْحَقِّ أَنَّهُ بَاعَهُ الْمَتَاعَ فَقَالَ لَمْ أَبِعْهُ أَنَا وَلَكِنْ بِعْنَاهُ جَمِيعًا وَكُتِبَ الصَّكُّ بِاسْمِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ الْمُقَرُّ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الَّذِي عَلَيْهِ الصَّكُّ نِصْفَ قِيمَةِ الْمَتَاعِ وَقَالَ قَبَضْت مَتَاعِي بِغَيْرِ إذْنِي وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الصَّكُّ مَا اشْتَرَيْت مِنْك شَيْئًا وَإِنَّمَا بَاعَنِي الْمَتَاعَ الَّذِي الصَّكُّ بِاسْمِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَكِنَّ الْمَالَ الَّذِي فِي الصَّكِّ بَيْنَهُمَا وَحَقُّ الْمُطَالَبَةِ لِمَنْ بِاسْمِهِ الصَّكُّ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
قَالَ فُلَانٌ شَرِيكِي فِي كُلِّ تِجَارَةٍ وَصَدَّقَهُ الْآخَرُ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ مَالٍ فَقَالَتْ وَرَثَتُهُ هَذَا مَالٌ اسْتَفَادَهُ لَا مِنْ الشَّرِكَةِ فَالْقَوْلُ لَهُمْ وَإِنْ أَقَرُّوا أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ يَوْمَ أَقَرَّ فَهُوَ مِنْ الشَّرِكَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ صَكٌّ بِاسْمِهِ عَلَى رَجُلٍ بِمَالٍ تَارِيخُهُ قَبْلَ الْإِقْرَارِ بِالشَّرِكَةِ فَهُوَ مِنْ الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ تَارِيخُ الصَّكِّ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِالشَّرِكَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَرَثَةِ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الشَّرِكَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي إقْرَارِ الْوَصِيِّ بِالْقَبْضِ]
(الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي إقْرَارِ الْوَصِيِّ بِالْقَبْضِ) قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ إذَا أَقَرَّ وَصِيُّ الْمَيِّتِ أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى جَمِيعَ مَا لِلْمَيِّتِ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَلَمْ يُسَمِّ كَمْ هُوَ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ إنَّمَا قَبَضْت مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَقَالَ الْغَرِيمُ كَانَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَقَدْ قَبَضَهُ الْوَصِيُّ بِتَمَامِهِ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ وَاجِبًا بِإِدَانَةِ الْمَيِّتِ وَأَقَرَّ الْوَصِيُّ أَوَّلًا بِاسْتِيفَاءِ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَهُوَ مِائَةٌ مَفْصُولًا عَنْ إقْرَارِهِ ثُمَّ أَقَرَّ الْغَرِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَقَدْ اسْتَوْفَى مِنْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَالْغَرِيمُ بَرِئَ عَنْ الْأَلْفِ حَتَّى لَمْ يَكُنْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَتْبَعَهُ بِشَيْءٍ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ قَبَضَ مِائَةً وَلَا يُصَدَّقُ الْغَرِيمُ عَلَى الْوَصِيِّ حَتَّى لَا يَضْمَنَ تِسْعَمِائَةٍ لِلْوَارِثِ بِسَبَبِ الْجُحُودِ فَإِنْ قَامَتْ لِلْمَيِّتِ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ عَلَى الْغَرِيمِ كَانَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِأَنْ أَقَامَ الْوَارِثُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ غَرِيمُ الْمَيِّتِ كَانَ الْغَرِيمُ بَرِيئًا عَنْ جَمِيعِ الْأَلْفِ حَتَّى لَمْ يَكُنْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَتْبَعَ الْغَرِيمَ بِتِسْعِمِائَةٍ وَيَضْمَنَ الْوَصِيُّ تِسْعَمِائَةٍ لِلْوَارِثِ وَإِذَا أَقَرَّ الْغَرِيمُ أَوَّلًا أَنَّ الدَّيْنَ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّهُ اسْتَوْفَى جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ ثُمَّ.
قَالَ وَهُوَ مِائَةٌ مَفْصُولًا عَنْ إقْرَارِهِ يَكُونُ الْغَرِيمُ بَرِيئًا عَنْ جَمِيعِ الْأَلْفِ بِإِقْرَارِ الْوَصِيِّ وَيَضْمَنُ الْوَصِيُّ تِسْعَمِائَةِ لِلْوَرَثَةِ بِالْجُحُودِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إنْ قَالَ الْوَصِيُّ وَهُوَ مِائَةٌ مَفْصُولًا عَنْ
إقْرَارِهِ فَأَمَّا إذَا قَالَهُ مَوْصُولًا بِأَنْ قَالَ اسْتَوْفَيْت جَمِيعَ مَا لِلْمَيِّتِ عَلَى فُلَانٍ وَهُوَ مِائَةٌ وَقَالَ الْغَرِيمُ لَا بَلْ كَانَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَالْوَصِيُّ يُصَدَّقُ فِي هَذَا الْبَيَانِ حَتَّى كَانَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَتْبَعَ الْغَرِيمَ بِتِسْعِمِائَةٍ وَالْجَوَابُ فِيمَا إذَا أَقَرَّ الْغَرِيمُ أَوَّلًا بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ قَالَ الْوَصِيُّ اسْتَوْفَيْت جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ مِائَةٌ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا كَانَ إقْرَارُ الْوَصِيِّ بِالِاسْتِيفَاءِ أَوَّلًا هَذَا إذَا وَجَبَ الدَّيْنُ بِإِدَانَةِ الْمَيِّتِ فَأَمَّا إذَا وَجَبَ الدَّيْنُ بِإِدَانَةِ الْوَصِيِّ إنْ أَقَرَّ الْوَصِيُّ بِالِاسْتِيفَاءِ أَوَّلًا ثُمَّ قَالَ مَفْصُولًا وَهُوَ مِائَةٌ ثُمَّ أَقَرَّ الْغَرِيمُ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ أَلْفًا يَبْرَأُ الْغَرِيمُ عَنْ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِ وَلَا يَضْمَنُ الْوَصِيُّ شَيْئًا لِلْوَرَثَةِ بِقَوْلِ الْغَرِيمِ وَإِنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ أَلْفَ دِرْهَمٍ يَكُونُ الْغَرِيمُ بَرِيئًا عَنْ جَمِيعِ الدَّيْنِ بِإِقْرَارِ الْوَصِيِّ وَيَضْمَنُ لِلْوَرَثَةِ تِسْعَمِائَةٍ إمَّا لِجُحُودِهِ أَوْ لِإِبْرَائِهِ وَإِنْ أَقَرَّ الْغَرِيمُ أَوَّلًا بِالدَّيْنِ ثُمَّ قَالَ الْوَصِيُّ اسْتَوْفَيْت جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَهُوَ مِائَةٌ مَفْصُولًا عَنْ إقْرَارِهِ يَكُونُ الْغَرِيمُ بَرِيئًا عَنْ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِ لِإِقْرَارِ الْوَصِيِّ وَيَضْمَنُ الْوَصِيُّ لِلْوَرَثَةِ تِسْعَمِائَةٍ وَإِنْ قَالَهُ مَوْصُولًا اسْتَوْفَيْت جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ مِائَةٌ، ثُمَّ قَالَ الْغَرِيمُ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَدْ قَبَضْتَهُ فَإِنَّ الْغَرِيمَ يَكُونُ بَرِيئًا عَنْ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَتْبَعَهُ بِشَيْءٍ وَلَا يَضْمَنُ لِلْوَرَثَةِ إلَّا قَدْرَ مَا أَقَرَّ الْوَصِيُّ بِاسْتِيفَائِهِ وَإِذَا أَقَرَّ الْغَرِيمُ أَوَّلًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ الْوَصِيُّ اسْتَوْفَيْت جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ مِائَةٌ فَالْغَرِيمُ يَكُونُ بَرِيئًا عَنْ جَمِيعِ الْأَلْفِ وَيَضْمَنُ الْوَصِيُّ لِلْوَرَثَةِ تِسْعَمِائَةٍ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
بَاعَ مَالًا لِلْوَرَثَةِ فَأَشْهَدَ أَنَّهُ اسْتَوْفَى جَمِيعَ ثَمَنِهِ وَهُوَ مِائَةٌ فَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ كَانَ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَالْقَوْلُ لِلْوَصِيِّ وَلَا يَضْمَنُ الْغَرِيمُ وَكَذَا الْوَصِيُّ شَيْئًا وَلَوْ أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّهُ اسْتَوْفَى وَهُوَ جَمِيعُ الثَّمَنِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَلِلْوَصِيِّ قَبْضُ الْخَمْسِينَ الْفَضْلِ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ مَالَ نَفْسِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى فِي جَمِيعِ مَا لِلْمَيِّتِ عَلَى فُلَانٍ وَهُوَ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَإِنَّ الْغَرِيمَ يُؤْخَذُ بِالْمِائَةِ الْفَاضِلَةِ وَلَا يُصَدَّقُ الْوَصِيُّ عَلَى إبْطَالِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إذَا أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّهُ اسْتَوْفَى مَا لِفُلَانٍ الْمَيِّتِ عِنْدَ فُلَانٍ وَدِيعَةً أَوْ مُضَارَبَةً أَوْ شَرِكَةً أَوْ بِضَاعَةً أَوْ عَارِيَّةً ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ إنَّمَا قَبَضْت مِنْهُ مِائَةً فَإِنَّ الْوَصِيَّ بِالِاسْتِيفَاءِ أَوَّلًا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ قَبَضْت مِائَةً وَقَالَ الْمَطْلُوبُ كَانَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَدْ قَبَضَهُ فَإِنَّ الْوَصِيَّ لَا يَضْمَنُ أَكْثَرَ مِمَّا أَقَرَّ بِقَبْضِهِ وَيَكُونُ الْمَطْلُوبُ بَرِيئًا عَنْ الْجَمِيعِ كَمَا فِي الدَّيْنِ وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الْمَطْلُوبِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَإِنَّ الْوَصِيَّ ضَامِنٌ لِذَلِكَ وَلَا يَضْمَنُ الْمَطْلُوبُ هَذَا إذَا قَالَهُ مَفْصُولًا، فَأَمَّا إذَا قَالَهُ مَوْصُولًا ثُمَّ أَقَرَّ الْمَطْلُوبُ بِأَنَّ مَا عِنْدَهُ كَانَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَصِيِّ بِأَنَّهُ قَبَضَ مِنْهُ مِائَةً وَلَا يَتْبَعُ الْمَطْلُوبَ بِشَيْءٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ هَذَا فِي الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَتْبَعُ الْغَرِيمَ بِالْبَاقِي وَإِذَا أَقَرَّ الْمَطْلُوبُ أَوَّلًا أَنَّ الْأَمَانَةَ عِنْدَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ لِلْمَيِّتِ ثُمَّ أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّهُ اسْتَوْفَى جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ مِائَةٌ فَإِنْ قَالَهُ مَفْصُولًا صَارَ ضَامِنًا لِلْكُلِّ وَإِنْ قَالَهُ مَوْصُولًا لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا أَقَرَّ بِقَبْضِهِ وَلَا يَتْبَعُ الْمَطْلُوبَ بِشَيْءٍ بِخِلَافِ الدَّيْنِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِذَا أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّهُ قَبَضَ كُلَّ دَيْنٍ لِفُلَانٍ عَلَى النَّاسِ فَجَاءَ غَرِيمٌ لِفُلَانٍ فَقَالَ قَدْ دَفَعْت إلَيْك كَذَا وَقَالَ الْوَصِيُّ مَا قَبَضْت مِنْك شَيْئًا وَمَا عَلِمْت أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْك شَيْئًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ وَيُؤَاخَذُ الْغَرِيمُ بِذَلِكَ وَلَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَصْلِ هَذَا الدَّيْنِ لَمْ يَلْزَمْ الْوَصِيَّ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِقَبْضِ شَيْءٍ مِنْ رَجُلٍ بِعَيْنَيْهِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ قَبَضْت كُلَّ دَيْنٍ لِفُلَانٍ بِالْكُوفَةِ وَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ بِالْقَبْضِ كَذَا فِي الْحَاوِي
وَلَوْ أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّهُ اسْتَوْفَى مَا لِفُلَانٍ الْمَيِّتِ عَلَى النَّاسِ مِنْ دَيْنٍ اسْتَوْفَاهُ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّ لِلْمَيِّتِ عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْوَصِيُّ لَيْسَ هَذَا فِيمَا قَبَضْت فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْوَصِيَّ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
إذَا أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّهُ اسْتَوْفَى مَا عَلَى فُلَانٍ مِنْ دَيْنِ الْمَيِّتِ وَقَالَ الْغَرِيمُ