الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْخُلَاصَةِ الْخَانِيَّةِ وَتَعْلِيقُ الْإِجَارَةِ بِانْفِسَاخِ إجَارَةٍ أُخْرَى بَاطِلٌ كَمَا لَوْ آجَرَ دَابَّةً مِنْ إنْسَانٍ ثُمَّ قَالَ لِغَيْرِهِ إنْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بَيْنَنَا آجَرْتُ مِنْك فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَفِي جَامِعِ الْفَتَاوَى وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَضْرِبَ لَهُ مِنْ هَذَا التُّرَابِ أَوْ مِنْ تُرَابٍ عِنْدِي فِي مَوْضِعِ كَذَا فِي كُلِّ يَوْمٍ يَضْرِبُ أَلْفَ لَبِنَةٍ بِهَذَا الْمَلْبَنِ وَسَمَّى مَلْبَنًا مَعْرُوفًا يَجُوزُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
وَلَوْ اشْتَرَطَ رَبُّ الدَّارِ عَلَى الْبَنَّاءِ وَضْعَ الْجُذُوعِ وَالْهَرَادِيِّ وَكَنْسَ السُّطُوحِ وَتَطْيِينِهَا وَسَمَّى ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ لَهُ بِاللَّبِنِ فَعَلَى الْبَنَّاءِ الطِّينُ وَنَقْلُهُ إلَى الْحَائِطِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَكَانًا بَعِيدًا فَيَكُونُ بِالْخِيَارِ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ أَرَاهُ الْمَكَانَ فَلَا خِيَارَ لَهُ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ لَهُ حَائِطًا بِالرَّهْصِ وَشَرَطَ عَلَيْهِ الطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالِارْتِفَاعَ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِمَا سَمَّى يَصِيرُ مَعْلُومًا عِنْدَ أَهْلِ الصَّنْعَةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَفَاوَتُ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ إجَارَةِ الْبَنَّاءِ.
وَإِذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيَبْنِيَ لَهُ حَائِطًا بِالرَّهْصِ وَشَرَطَ عَلَيْهِ الطُّولَ أَوْ الْعَرْضَ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ لِأَنَّ الْعَمَلَ لَا يَصِيرُ مَعْلُومًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
[الْبَاب السَّادِس فِي الْإِجَارَةِ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ أَوْ عَلَى الشَّرْطَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ]
َ. الْأَصْلُ أَنَّ الْإِجَارَةَ إذَا وَقَعَتْ عَلَى أَحَدِ الشَّيْئَيْنِ وَسَمَّى لِكُلِّ وَاحِدٍ أَجْرًا مَعْلُومًا بِأَنْ قَالَ آجَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ بِخَمْسَةٍ أَوْ هَذِهِ الْأُخْرَى بِعَشْرَةٍ أَوْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ فِي حَانُوتَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوَمَسَافَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ إلَى وَاسِطَ بِكَذَا أَوْ إلَى كُوفَةَ بِكَذَا فَذَلِكَ كُلُّهُ جَائِزٌ عِنْدَ عُلَمَائِنَا وَكَذَلِكَ إذَا خَيَّرَهُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ، وَإِنْ ذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ لَمْ يَجُزْ وَكَذَلِكَ هَذَا فِي أَنْوَاعِ الصَّبْغِ وَالْخِيَاطَةِ إذَا ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ جَازَ، وَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ اسْتِدْلَالًا بِالْبَيْعِ إلَّا أَنَّ الْإِجَارَةَ تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْخِيَارِ وَالْبَيْعُ لَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْخِيَارِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
إذَا دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا فَقَالَ لَهُ إنْ خِطْتَهُ فَارِسِيًّا فَلَكَ دِرْهَمٌ، وَإِنْ خِطْتَهُ رُومِيًّا فَلَكَ دِرْهَمَانِ أَوْ قَالَ لِصَبَّاغٍ إنْ صَبَغْت هَذَا الثَّوْبَ بِصُفْرٍ فَلَكَ دِرْهَمٌ، وَإِنْ صِبْغَتَهُ بِزَعْفَرَانٍ فَلَكَ دِرْهَمَانِ ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَوْ قَالَ إنْ خِطْتَهُ أَنْتَ فَأَجْرُك دِرْهَمٌ، وَإِنْ خَاطَهُ تِلْمِيذُك فَأَجْرُك نِصْفُ دِرْهَمٍ فَهَذَا وَالْخِيَاطَةُ الرُّومِيَّةُ وَالْفَارِسِيَّةُ سَوَاءٌ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَكَذَا لَوْ قَالَ لِرَادِّ الْآبِقِ إنْ رَدَدْتَهُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا فَلَكَ كَذَا، وَإِنْ رَدَدْتَهُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا فَلَكَ كَذَا جَازَ وَكَذَا لَوْ قَالَ لِلْخَيَّاطِ إنْ خِطْتَ هَذَا الثَّوْبَ فَلَكَ دِرْهَمٌ، وَإِنْ خِطْتَ هَذَا الثَّوْبَ الْآخَرَ فَلَكَ نِصْفُ دِرْهَمٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ قَالَ إنْ سَكَّنْتَ فِي هَذِهِ الدَّارِ عَطَّارًا فَبِدِرْهَمٍ، وَإِنْ سَكَّنْت حَدَّادًا فَبِدِرْهَمَيْنِ أَوْ قَالَ لَوْ سَكَنَ فِيهَا خَيَّاطًا فَبِدِرْهَمٍ، وَإِنْ سَكَنَ فِيهَا حَدَّادًا فَبِدِرْهَمَيْنِ فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا فَاسِدَةٌ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى الْحِيرَةِ فَبِنِصْفِ دِرْهَمٍ، وَإِنْ جَاوَزَ إلَى الْقَادِسِيَّةِ فَبِدِرْهَمَيْنِ فَهُوَ جَائِزٌ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَلَمْ يَحْكِ فِيهَا خِلَافًا فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْكُلِّ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى الْحِيرَةِ عَلَى أَنَّهُ إنْ حَمَلَ عَلَيْهَا كُرَّ شَعِيرٍ فَأَجْرُهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ، وَإِنْ حَمَلَ كُرَّ حِنْطَةٍ فَأَجْرُهُ دِرْهَمٌ جَازَ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ. كَذَا فِي الْكَافِي.
إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى مَكَانٍ مَعْلُومٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ حَمَلَ هَذِهِ الْحُمُولَةَ فَالْأُجْرَةُ عَشْرَةٌ، وَإِنْ رَكِبَهَا فَالْأَجْرُ خَمْسَةٌ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْآخَرِ خِلَافًا لَهُمَا وَاخْتِلَافُ عِبَارَةِ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي تَخْرِيجِ مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ وَالدَّارِ أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ الدَّارَ وَلَمْ يَسْكُنْ فِيهَا وَإِذَا سَلَّمَ الدَّابَّةَ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا شَيْءٌ وَلَمْ يَرْكَبْهَا بَعْضُهُمْ قَالُوا يَجِبُ أَقَلُّ الْمُسَمَّيَيْنِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مِنْ بَغْدَادَ إلَى الْقَصْرِ بِخَمْسَةٍ وَإِلَى الْكُوفَةِ بِعَشْرَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْمَسَافَةُ إلَى الْقَصْرِ نِصْفَ الْمَسَافَةِ إلَى الْكُوفَةِ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَالْعَقْدُ فَاسِدٌ وَهَذَا عَلَى أَصْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَّا عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَالْعَقْدُ جَائِزٌ فِي الْوَجْهَيْنِ وَذَكَرَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْمُنْتَقَى أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ مِنْ آخَرَ دَابَّةً عَلَى أَنَّهُ إنْ أَتَى عَلَيْهَا الْكُوفَةَ فَبِعَشَرَةٍ، وَإِنْ أَتَى الْقَصْرَ وَهُوَ الْمُنْتَصَفُ فَبِخَمْسَةٍ فَهُوَ جَائِزٌ قَالَ، وَإِنْ قَالَ، وَإِنْ أَتَى الْقَصْرَ وَهُوَ الْمُنْتَصَفُ فَبِسِتَّةٍ لَا يَجُوزُ قَالَ لِأَنَّهُ إذَا أَتَى الْقَصْرَ لَا يَدْرِي
مَا عَلَيْهِ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا عَلَى عِدْلِ زُطِّيٍّ وَعَدْلِ هَرَوِيٍّ وَقَالَ احْمِلْ أَيَّ هَذَيْنِ الْعِدْلَيْنِ شِئْتَ إلَى مَنْزِلِي عَلَى أَنَّك إنْ حَمَلْت الزُّطِّيَّ فَلَكَ أَجْرُ دِرْهَمٍ، وَإِنْ حَمَلَتْ الْهَرَوِيَّ فَلَكَ أَجْرُ دِرْهَمَيْنِ فَحَمَلَ الْهَرَوِيَّ وَالزُّطِّيَّ جَمِيعًا إلَى مَنْزِلِهِ فَالْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ وَأَيَّهمَا حَمْلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَهُوَ الَّذِي لَاقَاهُ الْإِجَارَةُ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فِي حَمْلِ الْآخَرِ ضَامِنٌ لَهُ إنْ ضَاعَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا إنْ حَمَلَهُمَا جُمْلَةً فَعَلَيْهِ نِصْفُ أَجْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ ضَمَانُ نِصْفِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ ضَاعَا وَعَلَى قَوْلِهِمَا ضَمِنَهُمَا إنْ ضَاعَا وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ رحمه الله إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ إذَا حَمَلْتَ هَذِهِ الْخَشَبَةَ إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَلَكَ دِرْهَمٌ، وَإِنْ حَمَلْتَ هَذِهِ الْخَشَبَةَ الْأُخْرَى فَلَكَ دِرْهَمَانِ فَحَمَلَهُمَا جُمْلَةً إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَلَهُ دِرْهَمَانِ أَوْجَبَ أَكْثَرَ الْأَجْرَيْنِ بِكَمَالِهِ، وَإِنَّهُ يُخَالِفُ رِوَايَةَ ابْنِ سِمَاعَةَ فِي الْعِدْلَيْنِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
إذَا قَالَ لِلْخَيَّاطِ إنْ خِطْتَهُ الْيَوْمَ فَلَكَ دِرْهَمٌ، وَإِنْ خِطْتَهُ غَدًا فَلَكَ نِصْفُ دِرْهَمٍ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَصِحُّ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ وَلَا يَصِحُّ الشَّرْطُ الثَّانِي وَقَالَ صَاحِبَاهُ يَصِحُّ الشَّرْطَانِ جَمِيعًا فَإِنْ خَاطَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ يَجِبُ الْمُسَمَّى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَإِنْ خَاطَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يُزَادُ عَلَى دِرْهَمٍ وَلَا يَنْقُصُ عَنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ وَفِي النَّوَادِرِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يُزَادُ عَلَى نِصْفِ دِرْهَمٍ ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ الصَّحِيحُ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
، وَإِنْ خَاطَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي قَوْلِهِمْ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَجْرِ الْمِثْلِ أَيْضًا فَرُوِيَ عَنْهُ إنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى دِرْهَمٍ وَلَا يُنْقَصُ عَنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَصْلِ وَالْجَامِعِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُجَاوِزُ بِهِ نِصْفَ دِرْهَمٍ وَيَنْقُصُ عَنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ إنْ كَانَ أَجْرُ مِثْلِهِ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَنْهُمَا أَيْضًا. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
هُنَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْيَوْمِ وَالْغَدِ، فَأَمَّا إذَا أَفْرَدَ الْعَقْدَ عَلَى الْيَوْمِ بِأَنْ قَالَ إنْ خِطْتَهُ الْيَوْمَ فَلَكَ دِرْهَمٌ فَخَاطَهُ فِي الْغَدِ هَلْ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيلَ لَا أَجْرَ لَهُ وَقِيلَ لَهُ الْأَجْرُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ خَاطَ نِصْفَهُ الْيَوْمَ وَنِصْفَهُ غَدًا فَلَهُ نِصْفُهُ وَفِي الْغَدِ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يَنْقُصُ عَنْ رُبْعِ دِرْهَمٍ وَلَا يُزَادُ عَلَى النِّصْفِ وَعِنْدَهُمَا ثَلَاثَةُ الْأَرْبَاعِ. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
، وَإِنْ بَدَأَ بِالْغَدِ ثُمَّ بِالْيَوْمِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الصَّحِيحُ هُوَ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ فَقَطْ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.
لَوْ قَالَ إنْ خِطْتَهُ الْيَوْمَ فَبِدِرْهَمٍ، وَإِنْ خِطْتَهُ غَدًا فَلَا أَجْرَ لَك فَإِنْ خَاطَهُ فِي الْيَوْمِ فَلَهُ دِرْهَمٌ، وَإِنْ خَاطَهُ فِي الْغَدِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُزَادُ عَلَى دِرْهَمٍ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ قَالَ مَا خِطْتَهُ الْيَوْمَ فَبِحِسَابِ دِرْهَمٍ وَمَا خِطْتَهُ غَدًا فَبِحِسَابِ نِصْفِ دِرْهَمٍ يَفْسُدُ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَكَذَا لَوْ قَالَ مَا خِطْتَهُ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ رُومِيًّا فَبِكَذَا وَمَا خِطْتَهُ فَارِسِيًّا فَبِكَذَا فَهُوَ فَاسِدٌ لِجَهَالَةِ الْعَمَلِ وَلَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك غَدًا لِتَخِيطَهُ بِدِرْهَمٍ فَخَاطَهُ فِي الْيَوْمِ فَلَا أَجْرَ لَهُ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ صَحِيحَةٌ. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ يَوْمًا بِدِرْهَمٍ فَإِنْ بَدَا لَهُ فَكُلُّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ قِيَاسًا وَفِي الِاسْتِحْسَانِ جَائِزَةٌ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ؛
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْفَصْلِ إذَا جَمَعَ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ بَيْنَ الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ) إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَعْمَلَ لَهُ عَمَلًا الْيَوْمَ إلَى اللَّيْلِ بِدِرْهَمٍ صِبَاغَةً أَوْ خُبْزًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِهِمَا يَجُوزُ اسْتِحْسَانًا وَيَكُونُ الْعَقْدُ عَلَى الْعَمَلِ دُونَ الْيَوْمِ حَتَّى إذَا فَرَغَ مِنْهُ نِصْفَ النَّهَارِ فَلَهُ الْأَجْرُ كَامِلًا، وَإِنْ لَمْ يَفْرُغْ فِي الْيَوْمِ فَلَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ فِي الْغَدِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مِنْ الْكُوفَةِ إلَى بَغْدَادَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِأَجْرٍ مُسَمًّى فَذَكَرَ الْمُدَّةَ وَالْمَسَافَةَ وَالْعَمَلَ وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَنْقُلَ لَهُ طَعَامًا مَعْلُومًا مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ الْيَوْمَ إلَى اللَّيْلِ فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي بَيَّنَّا فِي الْغَدِ. كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَخِيطَ لَهُ هَذَا الثَّوْبَ قَمِيصًا الْيَوْمَ بِدِرْهَمٍ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ قَالَ لِيَخِيطَ لِي قَمِيصًا أَوْ لِيَخْبِزَ لِي قَفِيزًا وَلَمْ يَقْدِرْ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ وَلَوْ
قَالَ لِيَخِيطَ قَمِيصًا مِنْ هَذَا الثَّوْبِ فِي الْيَوْمِ جَازَ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.
وَفِي إجَارَاتِ الْأَصْلِ إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ ثَوْرًا لِيَطْحَنَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ عِشْرِينَ قَفِيزًا فَهَذِهِ الْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا خِلَافًا فَمِنْ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ قَالَ هَذَا الْجَوَابُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلَهُمَا أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَنْبَغِي أَنْ تَفْسُدَ هَذِهِ الْإِجَارَةُ عَلَى قِيَاسِ مَسْأَلَةِ الْخُبْزِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا بَلْ هَذِهِ الْإِجَارَةُ جَائِزَةٌ عَلَى قَوْلِ الْكُلِّ وَفِي الْأَصْلِ أَيْضًا لَوْ شَرَطَ عَلَى الْخَبَّازِ أَنْ يَخْبِزَ لَهُ هَذِهِ الْعَشَرَةَ الْمَخَاتِيمَ دَقِيقًا وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُ الْيَوْمَ تَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا، وَإِنْ ذَكَرَ الْوَقْتَ وَالْعَمَلَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
رَجُلٌ دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا لِيُقَطِّعَهُ وَيُخَيِّطَهُ قَمِيصًا عَلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْهُ فِي يَوْمِهِ هَذَا أَوْ اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ إبِلًا إلَى مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا، إلَى عِشْرِينَ لَيْلَةً كُلَّ بَعِيرٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ تَجُوزُ هَذِهِ الْإِجَارَةُ فَإِنْ وَفَّى بِالشَّرْطِ كَانَ لَهُ الْمُسَمَّى، وَإِنْ لَمْ يَفِ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ لَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مِنْ رَجُلٍ أَيَّامًا مُسَمَّاةً وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَجُوزُ عِنْدَهُمَا وَلَوْ قَالَ لِلْخَيَّاطِ اسْتَأْجَرْتُك هَذَا الْيَوْمَ لِتَخِيطَ هَذَا الْقَمِيصَ بِدِرْهَمٍ أَوْ قَالَ اسْتَأْجَرْتُك هَذَا الْيَوْمَ لِتَخْبِزَ هَذَا الْقَفِيزَ الدَّقِيقَ بِدِرْهَمٍ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَجُوزُ عِنْدَهُمَا وَقَالَ الْكَرْخِيُّ لَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالصَّحِيحُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَتَيْنِ وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ قَدَّمَ الْعَمَلَ أَوْ أَخَّرَ إذَا ذَكَرَ الْأَجْرَ بَعْدَ الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ أَمَّا إذَا ذَكَرَ الْوَقْتَ أَوَّلًا ثُمَّ الْأَجْرَ ثُمَّ الْعَمَلَ بَعْدَهُ أَوَذَكَرَ الْعَمَلَ أَوَّلًا ثُمَّ الْأَجْرَ ثُمَّ الْوَقْتَ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَمَتَى فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ إنْ كَانَ فَسَادُهَا لِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى مِنْ الْأَجْرِ أَوْ لِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا أَوْ حَانُوتًا سَنَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَرُمَّهَا الْمُسْتَأْجِرُ كَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ لِأَنَّهُ لَمَّا شَرَطَ الْمَرَمَّةَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ صَارَتْ الْمَرَمَّةُ مِنْ الْأَجْرِ فَيَصِيرُ الْأَجْرُ مَجْهُولًا أَمَّا إذَا كَانَ فَسَادُ الْإِجَارَةِ بِحُكْمِ شَرْطٍ فَاسِدٍ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَلَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
قَالَ فِي الْأَصْلِ أَيْضًا وَإِذَا دَفَعَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ إلَى حَائِكٍ لِيُعَلِّمَهُ النَّسْجَ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْذِقَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ بِكَذَا وَكَذَا فَهَذَا لَا يَجُوزُ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ هَذَا الْعَقْدُ عَلَى قَوْلِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ التَّحْذِيقُ فِي وُسْعِهِ وَالْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ إنَّمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ إذَا ذَكَرَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهٍ يَصْلُحُ مَعْقُودًا عَلَيْهِ حَالَةَ انْفِرَادِ الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ أَمَّا إذَا ذَكَرَ الْعَمَلَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ إفْرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ بَيَانُهُ فِيمَا ذُكِرَ فِي آخِرِ بَابِ إجَارَةِ الْبَنَّاءِ إذَا تَكَارَى رَجُلٌ رَجُلًا يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ لِيَبْنِيَ لَهُ بِالْجَصِّ وَالْآجِرِ جَازَ بِلَا خِلَافٍ.
وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ لِأَنَّهُ مَا ذَكَرَ الْعَمَلَ عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ إفْرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَهُ وَمَا لَمْ يَكُنْ مِقْدَارَ الْعَمَلِ مَعْلُومًا لَا يَجُوزُ إفْرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ فَانْعَقَدَ الْعَقْدُ عَلَى الْمُدَّةِ وَكَانَ ذِكْرُ الْبِنَاءِ لِبَيَانِ نَوْعِ الْعَمَلِ حَتَّى لَوْ ذَكَرَ الْعَمَلَ عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ إفْرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهِ بِأَنْ بَيَّنَ مِقْدَارَ الْبِنَاءِ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الْمُحِيطِ إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ رَجُلًا كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَطْحَنَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ قَفِيزًا إلَى اللَّيْلِ فَهُوَ فَاسِدٌ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَهَذَا الْجَوَابُ مُسْتَقِيمٌ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُشْكِلٌ عَلَى قَوْلِهِمَا فَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَبَتَ رُجُوعُهُمَا إلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قِيَاسُ قَوْلِهِمَا وَمَا ذُكِرَ فِيمَا تَقَدَّمَ اسْتِحْسَانٌ عَلَى قَوْلِهِمَا قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ إذَا اسْتَأْجَرَ إنْسَانًا لِعَمَلٍ فَإِنْ كَانَ عَمَلًا لَوْ أَرَادَ الْأَجِيرُ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْعَمَلِ لِلْحَالِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ وَقْتًا أَوْ لَمْ يَذْكُرْ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ اسْتَأْجَرْتُك لِتَخْبِزَ لِي عِشْرِينَ مَنًّا مِنْ الْخُبْزِ بِدِرْهَمٍ جَازَ إنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَمْلِكُ آلَاتِ الْخُبْزِ كَالدَّقِيقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَإِنْ لَمْ