المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفصل الأول في الاستحلاف والنكول] - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٤

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الدَّعْوَى وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الدَّعْوَى وَرُكْنهَا وَشُرُوط جِوَازهَا وَحُكْمهَا وأنواعها]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الدَّعْوَى وَمَا لَا يُسْمَعُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالدَّيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَيْنِ الْمَنْقُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَقَارِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاسْتِحْلَافِ وَالنُّكُولِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ وَالِاسْتِحْلَافِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا تَتَوَجَّهُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّحَالُفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِيمَنْ يَصْلُحُ خَصْمًا لِغَيْرِهِ وَمَنْ لَا يَصْلُحُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا تُدْفَعُ بِهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَمَا لَا تُدْفَعُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ جَوَابًا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ مِنْ فِيمَا يَقَعُ بِهِ التَّنَاقُضُ فِي الدَّعْوَى وَمَا لَا يَقَعُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَعْيَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَى الْمِلْكِ فِي الْأَعْيَانِ بِسَبَبِ الْإِرْثِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ الْهِبَةِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَى الْقَوْمِ وَالرَّهْطِ وَدَعْوَاهُمْ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي تُنَازِعُ الْأَيْدِي]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الْحَائِطِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشْرَ فِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَى النَّسَبِ وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصْلًا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَرَاتِبِ النَّسَبِ وَأَحْكَامِهَا وَبَيَانِ أَنْوَاعِ الدَّعْوَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دَعْوَةِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي دَعْوَةِ الرَّجُلِ وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي دَعْوَةِ وَلَدِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي دَعْوَةِ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ وَدَعْوَةِ الْخَارِجَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي دَعْوَةِ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلَدُ فِي أَيْدِيهِمَا أَوْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي دَعْوَةِ نَسَبِ وَلَدِ أَمَةِ الْغَيْرِ بِحُكْمِ النِّكَاحِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي دَعْوَةِ الْوَلَدِ مِنْ الزِّنَا وَمَا فِي حُكْمِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَةِ الْمَوْلَى نَسَبَ وَلَدِ أَمَتِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْعَاشِرُ فِي دَعْوَى الرَّجُلِ الْوَلَدَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي تَحْمِيلِ النَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَسَبِ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي نَفْيِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ الْوَلَدَ وَادِّعَاءِ الْآخَرِ إيَّاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي دَعْوَةِ الْعَبْدِ التَّاجِرِ وَالْمَكَاتِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي دَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِحْقَاقِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ عَشَرَ فِي دَعْوَى الْغُرُورِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ وَيَشْمَلُ عَلَى أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِقْرَار وَرُكْنِهِ وَشَرْطِ جَوَازِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ إقْرَارًا وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَكْرَارِ الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصِحُّ لَهُ الْإِقْرَارُ وَمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ الْإِقْرَارُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْمَجْهُولِ وَعَلَى الْمَجْهُولِ وَبِالْمَجْهُولِ وَبِالْمُبْهَمِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي أَقَارِيرِ الْمَرِيضِ وَأَفْعَالِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْإِقْرَارِ بِأَخْذِ الشَّيْءِ مِنْ مَكَان]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْخِيَارِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَالرُّجُوعِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي إسْنَادِ الْإِقْرَارِ إلَى حَالٍ يُنَافِي صِحَّتَهُ وَثُبُوتَ حُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالشَّرِكَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْإِبْرَاءِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالتَّلْجِئَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالرِّقِّ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْإِقْرَارِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِي الْإِقْرَارِ بِالْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي إقْرَارِ الْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي إقْرَارِ الْوَصِيِّ بِالْقَبْضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَنْ فِي يَدَيْهِ مَالُ الْمَيِّتِ إذَا أَقَرَّ بِوَارِثٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ وَالْجِنَايَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الصُّلْحِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَحَدٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الصُّلْحِ وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث الصُّلْح عَنْ الْمَهْر وَالنِّكَاح والخلع والطلاق وَالنَّفَقَة وَالسُّكْنَى]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع الصُّلْح فِي الْوَدِيعَةِ وَالْهِبَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالرَّهْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ الصُّلْح فِي الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْإِكْرَاهِ وَالتَّهْدِيدِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي صُلْحِ الْعُمَّالِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الصُّلْحِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْخِيَارِ فِي الصُّلْحِ وَفِي الصُّلْحِ عَنْ الْعَيْبِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَقَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْيَمِينِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الدِّمَاءِ وَالْجِرَاحَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِث عَشَرَ فِي الصُّلْحِ فِي الْعَطَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الصُّلْحِ عَنْ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس عَشْر فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ وَالْوَصِيِّ فِي الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي صُلْحِ الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ التَّاجِرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي صُلْحِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن عَشْر فِي بَيِّنَة يُقِيمهَا الْمُدَّعِي أَوْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ المصالح عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الصُّلْحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَاب الْعُشْرُونَ فِي الْأُمُورِ الْحَادِثَة بَعْد الصُّلْح مِنْ التَّصَرُّف فِي بدل الصُّلْح]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الْمُضَارَبَة وَرُكْنِهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْمُضَارَبَةِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ الْمَالَ بَعْضَهُ مُضَارَبَةً وَبَعْضَهُ لَا]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِيمَا يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ وَمَا لَا يَمْلِكُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي دَفْعِ الْمَالِ مُضَارَبَةً إلَى رَجُلَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَا يُشْتَرَطُ عَلَى الْمُضَارِبِ مِنْ الشُّرُوطِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمُضَارِبِ يُضَارِبُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل فِي بَيْع الْمُضَارِب مُرَابَحَة أَوْ تولية عَلَى الرَّقْمِ أَوْ غَيْرِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ مِنْ الْمُضَارِبِ وَرَبِّ الْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُرَابَحَةِ بَيْنَ الْمُضَارِبَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي دَفْعِ الْمَالَيْنِ مُضَارَبَةً عَلَى التَّرَادُفِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَفَقَةِ الْمُضَارِبِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي عِتْق عَبْد الْمُضَارَبَة وَكِتَابَته]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي هَلَاكِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَر فِي جُحُودِ الْمُضَارِبِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي قِسْمَةِ الرِّبْحِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر الِاخْتِلَاف بَيْن الْمُضَارِب وَرَبّ الْمَال وَبَيْن الْمُضَارِبِينَ يَشْتَمِلُ عَلَى سَبْعَةِ أَنْوَاعٍ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مُشْتَرَى الْمُضَارِبِ هَلْ هُوَ لِلْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّالِثُ اخْتِلَافُ الْمُضَارِبِينَ فِي الرِّبْحِ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع اخْتِلَافهمَا فِي وصول رأس الْمَال إلَى رَبّ الْمَال]

- ‌[النَّوْعُ الْخَامِسُ فِي اخْتِلَافِ الْمُضَارِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَعَ رَبِّ الْمَالِ]

- ‌[النَّوْعُ السَّادِسُ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي نَسَبِ الْمُشْتَرَى]

- ‌[النَّوْعُ السَّابِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ مِنْ هَذَا الْبَابِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِن عَشَرَ فِي عَزْلِ الْمُضَارِبِ وَامْتِنَاعِهِ عَنْ التَّقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي مَوْتِ الْمُضَارِبِ وَإِقْرَارِهِ فِي الْمَرَضِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي جِنَايَةِ عَبْدِ الْمُضَارَبَةِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ فِي الشُّفْعَةِ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُضَارَبَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعُشْرُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الْإِيدَاع وَالْوَدِيعَة وَرُكْنهَا وَشَرَائِطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ بِيَدِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطٍ يَجِبُ اعْتِبَارُهَا فِي الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَكُونُ تَضْيِيعًا لِلْوَدِيعَةِ وَمَا لَا يَكُونُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي تَجْهِيلِ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي طَلَبِ الْوَدِيعَةِ وَالْأَمْرِ بِالدَّفْعِ إلَى الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِيمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْمُسْتَوْدَعُ غَيْرَ وَاحِدٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ الِاخْتِلَاف الْوَاقِعِ فِي الْوَدِيعَةِ وَالشَّهَادَة فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى تِسْعَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْعَارِيَّةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وأنواعها وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الْأَلْفَاظ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْعَارِيَّةُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْلِكُهَا الْمُسْتَعِيرُ فِي الْمُسْتَعَارِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي خِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ تَضْيِيع الْعَارِيَّةِ وَمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي رَدِّ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي اسْتِرْدَادِ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَالشَّهَادَةِ فِيهِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْهِبَةِ وَرُكْنهَا وَشَرَائِطهَا وَأَنْوَاعهَا وَحُكْمهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ مِنْ الْهِبَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّحْلِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي هِبَةِ الدَّيْنِ مِمَّنْ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْهِبَةِ لِلصَّغِيرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي حُكْمِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْهِبَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ اخْتِلَاف الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ وَالشَّهَادَة فِي ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي هِبَةِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الصَّدَقَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَة وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ تَفْسِير الْإِجَارَةِ وَرُكْنهَا وَأَلْفَاظهَا وَشَرَائِطهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي مَتَى تَجِبُ الْأُجْرَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ الْأَوْقَات الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي تَصَرُّفِ الْأَجِيرِ فِي الْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَالشَّرْطِ فِيهَا]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْإِجَارَةِ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ أَوْ عَلَى الشَّرْطَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي إجَارَةِ الْمُسْتَأْجِرِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِغَيْرِ لَفْظٍ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِيمَا يَكُونُ الْأَجِيرُ مُسْلِمًا مَعَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي إجَارَةِ الظِّئْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْخِدْمَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشْرَ فِي صِفَةِ تَسْلِيمِ الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشَر مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِرَدِّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي تَجْدِيدِ الْإِجَارَةِ بَعْدَ صِحَّتِهَا وَالزِّيَادَةِ فِيهَا]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِس عَشَرَ فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا لَا يَجُوزُ وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ فِيهِ لِمَكَانِ الشَّرْطِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي قَفِيزِ الطَّحَّانِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ مَشْغُولًا بِغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِس عَشَرَ فِي مَسَائِلِ الشُّيُوعِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى الْآجِرِ]

- ‌[وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْبَابِ فَصْلُ التَّوَابِعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْإِجَارَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِع عَشَرَ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِالْعُذْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ إجَارَةُ الثِّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْحُلِيِّ وَالْفُسْطَاطِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعُشْرُونَ تَسْلِيم الْمَعْقُود عَلَيْهِ إلَى المستأجر]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ التَّصَرُّفَات الَّتِي يَمْنَع المستأجر عَنْهَا وَتَصَرُّفَات الْآجُرّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكَفَالَةِ بِالْأَجْرِ وَبِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الِاخْتِلَاف بَيْنَ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل الِاخْتِلَاف بَيْن الْآجُرّ وَالْمُسْتَأْجَر فِي الْبَدَل أَوْ الْمُبَدِّل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي اخْتِلَاف الْآجِر وَالْمُسْتَأْجِر فِي وُجُودِ الْعَيْبِ بِالْأُجْرَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّوَابِّ لِلرُّكُوبِ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالْعُشْرُونَ الضَّمَان بِالْخِلَافِ وَالِاسْتِعْمَال وَالضَّيَاع وَالتَّلَف]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَالْمُشْتَرَكِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فَصْلَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ الْحَدّ الْفَاصِل بَيْنَ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْخَاصِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْإِجَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ الْإِجَارَة الطَّوِيلَة]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الِاسْتِصْنَاعِ وَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْعَمَلِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الفصل الأول في الاستحلاف والنكول]

الْوَرَثَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

إذَا ادَّعَى الرَّجُلُ دَارًا مِيرَاثًا مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَ الْمُوَرِّثَ وَنَسَبَهُ حُكِيَ عَنْ شَمْسِ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيِّ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي فَصْلِ الشَّهَادَةِ فِي الْمَوَارِيثِ.

لَوْ ادَّعَى عَيْنًا فِي يَدِ إنْسَانٍ أَنَّهُ لَهُ لِمَا أَنَّ صَاحِبَ الْيَدِ أَقَرَّ بِهِ لَهُ أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ دَرَاهِمَ وَقَالَ فِي دَعْوَاهُ: لِي عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ لِمَا أَنَّهُ أَقَرَّ بِهَا لَهُ أَوْ قَالَ ابْتِدَاءً: إنَّ هَذَا الرَّجُلَ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا الْعَيْنَ لِي أَوْ أَقَرَّ أَنَّ لِي عَلَيْهِ كَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ لَا تَصِحُّ هَذِهِ الدَّعْوَى عَلَى قَوْلِ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ نَقْلًا عَنْ الذَّخِيرَةِ ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي الْبَابِ الثَّانِي وَالْخَمْسِينَ مِنْ شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي أَنَّ الْمُدَّعِي لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ لِي فَمُرْهُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيَّ وَلَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ مِلْكِي فَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُسْمَعُ وَيَأْمُرُهُ بِالتَّسْلِيمِ إلَيْهِ هَكَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: هَذَا الْعَيْنُ مِلْكِي وَهَكَذَا أَقَرَّ بِهِ صَاحِبُ الْيَدِ أَوْ قَالَ: لِي عَلَيْهِ كَذَا وَهَكَذَا أَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ تَصِحُّ الدَّعْوَى وَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَى إقْرَارِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ أَنْكَرَ هَلْ يَحْلِفُ عَلَى إقْرَارِهِ؟ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ عَلَى الْإِقْرَارِ وَإِنَّمَا يَحْلِفُ عَلَى الْمَالِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَكَمَا لَا تَصِحُّ دَعْوَى الْمَالِ بِسَبَبِ الْإِقْرَارِ لَا تَصِحُّ دَعْوَى النِّكَاحِ أَيْضًا بِسَبَبِ الْإِقْرَارِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَلَوْ قَالَ فِي الدَّعْوَى: إنَّ صَاحِبَ الْيَدِ قَالَ: هَذَا الْعَيْنُ لَكَ يُسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ لِأَنَّ هَذِهِ دَعْوَى الْهِبَةِ وَالْهِبَةُ سَبَبُ الْمِلْكِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ اخْتَلَفُوا أَنَّهُ هَلْ تَصِحُّ دَعْوَى الْإِقْرَارِ مِنْ طَرَفِ الدَّفْعِ حَتَّى أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّ الْمُدَّعِي أَقَرَّ أَنَّهُ لَا يَحِقُّ لَهُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ الْمُدَّعِي أَقَرَّ أَنَّ هَذَا مِلْكُ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَلْ تُقْبَلُ؟ عَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ تَصِحُّ دَعْوَى الْإِقْرَارِ مِنْ طَرَفِ الدَّفْعِ هَكَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاسْتِحْلَافِ وَالنُّكُولِ]

الِاسْتِحْلَافُ يَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ الْيَمِينِ وَتَفْسِيرِهَا وَرُكْنِهَا وَشُرُوطِهَا وَحُكْمِهَا.

(أَمَّا تَفْسِيرُهَا) فَالْيَمِينُ عِبَارَةٌ عَنْ الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَمَعْنَى الْقُدْرَةِ هَهُنَا أَنْ يَتَقَوَّى الْحَالِفُ فِي إنْكَارِهِ بِأَنْ يَدْفَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي لِلْحَالِ.

(وَأَمَّا رُكْنُهَا) فَذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ - تَعَالَى - مَقْرُونًا بِالْخَبَرِ.

(وَأَمَّا شَرْطُهَا) فَإِنْكَارُ الْمُنْكَرِ.

(وَأَمَّا حُكْمُهَا) فَانْقِطَاعُ الْخُصُومَةِ وَانْفِصَالُ الْمُشَاجَرَةِ بَيْنَهُمَا حَتَّى لَا تُسْمَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي بَعْدَ ذَلِكَ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا شَكَّ لِرَجُلٍ فِيمَا يَدَّعِي عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرْضِيَ خَصْمَهُ وَلَا يُعَجِّلَ بِيُمْنِهِ وَيُصَالِحَهُ وَإِنْ كَانَ فِي شُبْهَةٍ يَنْظُرُ إنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّ دَعْوَاهُ حَقٌّ فَلَا يَسَعُهُ أَنْ يَحْلِفَ وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّ دَعْوَاهُ بَاطِلَةً يَسَعُهُ أَنْ يَحْلِفَ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ الِاسْتِحْلَافُ يَجْرِي فِي الدَّعَاوَى الصَّحِيحَةِ دُونَ فَاسِدَتِهَا كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ فَإِنْ صَحَّتْ الدَّعْوَى سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْهَا فَإِنْ أَقَرَّ أَوْ أَنْكَرَ فَبَرْهَنَ الْمُدَّعِي قُضِيَ عَلَيْهِ وَإِلَّا حَلَفَ بِطَلَبِهِ كَذَا فِي كَنْزِ الدَّقَائِقِ.

إذَا تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ إنْ شَاءَ حَلَفَ إنْ كَانَ صَادِقًا وَإِنْ شَاءَ فَدَى يَمِينَهُ بِالْمَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

لَوْ حَلَفَ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي يَمِينَهُ بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ اسْتِحْلَافِ الْقَاضِي فَهَذَا لَيْسَ بِتَحْلِيفٍ لِأَنَّ التَّحْلِيفَ حَقُّ الْقَاضِي كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَهَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ يَسْتَحْلِفُ الْقَاضِي الْخَصْمَ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ

ص: 13

الْمُدَّعِي ذَلِكَ أَحَدُهُمَا الشَّفِيعُ إذَا طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِالشُّفْعَةِ يُحَلِّفُهُ بِاَللَّهِ لَقَدْ طَلَبْتَ الشُّفْعَةَ حِينَ عَلِمْتَ بِالشِّرَاءِ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَسْتَحْلِفُهُ: الثَّانِي الْبِكْرُ إذَا بَلَغَتْ فَاخْتَارَتْ الْفُرْقَةَ وَطَلَبَتْ التَّفْرِيقَ مِنْ الْقَاضِي يَسْتَحْلِفُهَا بِاَللَّهِ لَقَدْ اخْتَرْتِ الْفُرْقَةَ حِينَ بَلَغْتِ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الزَّوْجُ، الثَّالِثُ: الْمُشْتَرِي إذَا أَرَادَ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ يُحَلِّفُهُ الْقَاضِي إنَّك لَمْ تَرْضَ بِالْعَيْبِ وَلَا عَرَضْتَهُ عَلَى الْبَيْعِ مُنْذُ رَأَيْتَهُ، الرَّابِعُ: الْمَرْأَةُ إذَا سَأَلَتْ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لَهَا النَّفَقَةَ فِي مَالِ الزَّوْجِ الْغَائِبِ يُحَلِّفُهَا بِاَللَّهِ مَا أَعْطَاكِ نَفَقَتَكِ حِينَ خَرَجَ، وَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَةُ النَّفَقَةِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَفِي الِاسْتِحْقَاقِ يَحْلِفُ الْمُسْتَحِقُّ بِاَللَّهِ مَا بِعْتُ وَلَا وَهَبْتُ وَلَا تَصَدَّقْتُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَحْلِفُ بِدُونِ طَلَبِ الْخَصْمِ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ ادَّعَى دَيْنًا عَلَى مَيِّتٍ يَحْلِفُ مِنْ غَيْرِ طَلَبِ الْوَصِيِّ وَالْوَارِثِ بِاَللَّهِ مَا اسْتَوْفَيْتَ دَيْنَكَ مِنْ الْمَدْيُونِ الْمَيِّتِ وَلَا مِنْ أَحَدٍ أَدَّاهُ إلَيْكَ عَنْهُ وَلَا قَبَضَ لَكَ قَابِضٌ بِأَمْرِكَ وَلَا أَبْرَأْتَهُ مِنْهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ وَلَا أَحَلْتَ بِذَلِكَ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْهُ عَلَى أَحَدٍ وَلَا عِنْدَكَ بِهِ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْهُ رَهْنٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

لَا يَحْلِفُ مَعَ وُجُودِ الْبُرْهَانِ إلَّا فِي مَسَائِلَ: الْأُولَى يَحْلِفُ مُدَّعِي الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ إذَا بَرْهَنَ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِدَعْوَى الدَّيْنِ بَلْ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَدَّعِي حَقًّا فِي التَّرِكَةِ وَأَثْبَتَهُ بِالْبَيِّنَةِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مِنْ غَيْرِ طَلَبِ خَصْمٍ أَنَّهُ مَا اسْتَوْفَى حَقَّهُ وَهُوَ مِثْلُ حُقُوقِ اللَّهِ - تَعَالَى - يَحْلِفُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى، الثَّانِيَةُ: الْمُسْتَحِقُّ لِلْمَبِيعِ بِالْبَيِّنَةِ لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَيْهِ تَحْلِيفُهُ بِاَللَّهِ مَا بَاعَهُ وَلَا وَهَبَهُ وَلَا تَصَدَّقَ بِهِ وَلَا خَرَجَتْ الْعَيْنُ مِنْ مِلْكِهِ، الثَّالِثَةُ: يَحْلِفُ مُدَّعِي الْآبِقِ مَعَ الْبَيِّنَةِ بِاَللَّهِ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِك إلَى الْآنَ لَمْ يَخْرُجْ بِبَيْعٍ وَلَا هِبَةٍ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَإِذَا قَالَ الْمُدَّعِي: لِي عَلَيْهِ شُهُودٌ حُضُورٌ فِي الْمِصْرِ وَطَلَبَ حِلْفَهُ لَمْ يَحْلِفْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَكِنْ يُقَالُ لِخَصْمِهِ: أَعْطِ كَفِيلًا بِنَفْسِك ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِئَلَّا تَغِيبَ فَيَبْطُلَ حَقُّ الْمُدَّعِي وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْكَفِيلُ ثِقَةً مَعْرُوفَ الدَّارِ حَتَّى تَحْصُلَ فَائِدَةُ التَّكْفِيلِ كَذَا فِي الْكَافِي وَإِنْ قَالَ: لَا أَوْ قَالَ: شُهُودِي غُيَّبٌ أَوْ مَرْضَى حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَالَ مَشَايِخُنَا: إذَا قَالَ الْمُدَّعِي: شُهُودِي غُيَّبٌ أَوْ مَرْضَى إنَّمَا يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا بَعَثَ الْقَاضِي أَمِينًا مِنْ أُمَنَائِهِ إلَى مَحَلَّةِ الشُّهُودِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ الْمُدَّعِي حَتَّى يَسْأَلَ عَنْ الشُّهُودِ فَإِنْ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ غُيَّبٌ أَوْ مَرْضَى يُحَلِّفُهُ أَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ فَلَا يُحَلِّفُهُ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَرَى الِاسْتِحْلَافَ إذَا كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ فِي الْمِصْرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِذَا نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الْيَمِينِ قَضَى بِالْمَالِ لِلْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِسَبَبِ النُّكُولِ عِنْدَنَا وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ النُّكُولُ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ هَكَذَا فِي الْكَافِي وَلَا تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَقُولَ لَهُ: إنِّي أَعْرِضُ عَلَيْك الْيَمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ حَلَفْتُ وَإِلَّا قَضَيْتُ عَلَيْك بِمَا ادَّعَى فَإِذَا كَرَّرَ الْعَرْضَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ كَذَا فِي الْكَافِي وَهَذَا التَّكْرَارُ ذَكَرَهُ الْخَصَّافُ لِزِيَادَةِ الِاحْتِيَاطِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي إبْلَاءِ الْعُذْرِ فَأَمَّا الْمَذْهَبُ فَهُوَ أَنَّهُ لَوْ قَضَى بِالنُّكُولِ بَعْدَ الْعَرْضِ مَرَّةً جَازَ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

وَلَوْ عَرَضَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ وَقَضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ ثُمَّ قَالَ: أَنَا أَحْلِفُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَلَوْ قَالَ: أَنَا أَحْلِفُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى عَلَيْهِ يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْقَضَاءُ عَلَى فَوْرِ النُّكُولِ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَعَلَى قَوْلِ الْخَصَّافِ لَا يُشْتَرَطُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَلَوْ أَنَّ الْقَاضِيَ عَرَضَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَقَالَ: لَا أَحْلِفُ وَلَمَّا

ص: 14

عَرَضَ عَلَيْهِ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ قَالَ: أَحْلِفُ فَأَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ فَقَالَ لَهُ: قُلْ بِاَللَّهِ فَقَالَ: لَا أَحْلِفُ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ ثَالِثًا فَقَالَ: لَا أَحْلِفُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي عَلَيْهِ وَيُحْسَبُ كُلُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ عَرْضِ الْقَاضِي عَلَيْهِ الْيَمِينَ مَرَّتَيْنِ اسْتَمْهَلَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقَالَ: أَحْلِفُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ حَتَّى نَكَلَ ثَلَاثَةً وَيَسْتَقْبِلُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَا يُعْتَبَرُ نُكُولُهُ قَبْلَ الِاسْتِمْهَالِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ ثُمَّ إنَّ النُّكُولَ قَدْ يَكُونُ حَقِيقِيًّا كَقَوْلِهِ لَا أَحْلِفُ وَقَدْ يَكُونُ حُكْمِيًّا بِأَنْ يَسْكُتَ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْأَوَّلِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا آفَةَ بِهِ مِنْ طَرَشٍ أَوْ خَرَسٍ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْكَافِي وَلَوْ سَأَلَهُ الْقَاضِي عَنْ دَعْوَاهُ فَسَكَتَ وَلَمْ يُجِبْهُ وَكُلَّمَا كَلَّمَهُ الْقَاضِي بِشَيْءٍ لَمْ يُجِبْهُ فَالْقَاضِي يَأْمُرُ الْمُدَّعِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ كَفِيلًا حَتَّى يَسْأَلَ عَنْ قِصَّتِهِ وَحَالِهِ هَلْ بِهِ آفَةٌ تَمْنَعُهُ مِنْ السَّمْعِ وَالْكَلَامِ فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ لَا آفَةَ بِهِ وَأَعَادَهُ إلَى مَجْلِسِ الْقَاضِي فَادَّعَى وَهُوَ سَاكِتٌ فَالْقَاضِي يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ ثَلَاثًا فَيَقْضِي عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ وَلَوْ قَالَ: لَا أُقِرُّ وَلَا أُنْكِرُ لَا يُحَلِّفُهُ وَيَحْبِسُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يُجْعَلُ مُنْكِرًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَإِنْ عَلِمَ الْقَاضِي أَنَّ بِلِسَانِهِ آفَةً بِأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَخْرَسُ يَأْمُرُهُ أَنْ يُجِيبَ بِالْإِشَارَةِ وَيَعْمَلُ بِإِشَارَتِهِ فَإِنْ أَشَارَ بِالْإِقْرَارِ تَمَّ الْإِقْرَارُ وَإِنْ أَشَارَ بِالْإِنْكَارِ عَرَضَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ فَإِنْ أَشَارَ بِالْإِجَابَةِ كَانَ يَمِينًا وَإِنْ أَشَارَ بِالْإِبَاءِ يَكُونُ نُكُولًا فَيُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ أَوْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ النِّكَاحَ وَأَنْكَرَ الرَّجُلُ أَوْ ادَّعَى الرَّجُلُ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَنَّهُ كَانَ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ أَوْ ادَّعَى الزَّوْجُ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَنَّهُ كَانَ فَاءَ إلَيْهَا فِي الْمُدَّةِ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ عَلَى مَجْهُولٍ أَنَّهُ عَبْدُهُ أَوْ ادَّعَى الْمَجْهُولُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوَاخْتَصَمَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي وَلَاءِ الْعَتَاقَةِ أَوْ وَلَاءِ الْمُوَالَاةِ أَوْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَدُهُ أَوْ وَالِدُهُ أَوْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى مَوْلَاهَا أَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ هَذَا الْوَلَدَ أَوْ ادَّعَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا وَقَدْ مَاتَ الْوَلَدُ وَأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُسْتَحْلَفُ الْمُنْكِرُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ السَّبْعِ وَعِنْدَهُمَا يُسْتَحْلَفُ وَإِذَا نَكَلَ يُقْضَى بِالنُّكُولِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ الدَّعْوَى فِي الرِّضَا بِالنِّكَاحِ أَوْ فِي الْأَمْرِ بِالنِّكَاحِ يُسْتَحْلَفُ عِنْدَهُمَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَأَمَّا الْمَوْلَى إذَا ادَّعَى الِاسْتِيلَادَ فَيَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى إنْكَارِهَا فَفِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ تُتَصَوَّرُ الدَّعْوَى مِنْ الْجَانِبَيْنِ إلَّا فِي الِاسْتِيلَادِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ قَالَ الْقَاضِي فَخْرُ الدِّينِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا وَقِيلَ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَنْظُرَ فِي حَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ رَآهُ مُتَعَنِّتًا يُحَلِّفُهُ وَيَأْخُذُ بِقَوْلِهِمَا فَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا لَا يُحَلِّفُهُ أَخْذًا بِقَوْلِهِ كَذَا فِي الْكَافِي.

قَالَ فِي الْيَنَابِيعِ: إذَا رَفَعَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا إلَى الْقَاضِي وَجَحَدَ الزَّوْجُ نِكَاحَهَا حَلَّفَهُ الْقَاضِي فَإِذَا حَلَفَ يَقُولُ: فَرَّقْتُ بَيْنَكُمَا هَكَذَا رَوَى خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقِيلَ: يَقُولُ الْقَاضِي لِلزَّوْجِ إنْ كَانَتْ امْرَأَتَك فَهِيَ طَالِقٌ فَيَقُولُ الزَّوْجُ: نَعَمْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ ثُمَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ يَجْرِي الِاسْتِحْلَافُ فِي النِّكَاحِ لَوْ كَانَتْ دَعْوَى النِّكَاحِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لِلْقَاضِي: لَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَتَزَوَّجَ لِأَنَّ هَذَا زَوْجِي وَقَدْ أَنْكَرَ النِّكَاحَ فَمُرْهُ لِيُطَلِّقَنِي لِأَتَزَوَّجَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِأَنَّ بِالطَّلَاقِ يَصِيرُ مُقِرًّا بِالنِّكَاحِ مَاذَا يَصْنَعُ الْقَاضِي؟ ذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ الْبَزْدَوِيُّ يَقُولُ لِلزَّوْجِ قُلْ لَهَا: إنْ كُنْتِ امْرَأَتِي فَأَنْتِ طَالِقٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى مِنْ الزَّوْجِ وَقَالَ: أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ أَرْبَعًا سِوَاهَا فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يُمَكِّنُهُ مِنْ

ص: 15