الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نَسَبُهُ مِنْ الْمُدَّعِي إذَا قَالَ هُوَ مِنْ زِنًا وَلَا يَعْتِقُ هَذَا الْوَلَدُ عَلَى هَؤُلَاءِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ لِابْنِ الْمُدَّعِي فَإِنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ، وَإِنْ قَالَ هُوَ مِنْ زِنًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعِي هُوَ ابْنِي وَهُوَ غَيْرُ الْأَبِ، وَلَمْ يَقُلْ مِنْ الزِّنَا ثُمَّ مَلَكَهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَيَعْتِقُ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ هُوَ ابْنِي مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ، أَوْ شِرَاءِ فَاسِدٍ، أَوْ ادَّعَى شُبْهَةً، أَوْ قَالَ أَحْمَلَهَا إلَيَّ الْمَوْلَى وَكَذَّبَهُ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ مَا دَامَ عَبْدًا لِغَيْرِهِ فَإِذَا مَلَكَهُ الْمُدَّعِي يَثْبُتُ النَّسَبُ وَعَتَقَ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَلَكَ الْأُمَّ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
رَجُلٌ أَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ حُرَّةٍ، وَأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ ابْنُهُ مِنْ الزِّنَا وَصَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ فَإِنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَإِنْ شَهِدَتْ الْقَابِلَةُ بِذَلِكَ يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْ الْمَرْأَةِ دُونَ الرَّجُلِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَإِنْ أَقَرَّ الرَّجُلُ بِالزِّنَا بِامْرَأَةٍ حُرَّةٍ، أَوْ أَمَةٍ، وَأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ مِنْهَا مِنْ الزِّنَا وَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ نِكَاحًا جَائِزًا، أَوْ فَاسِدًا فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الرَّجُلِ، وَإِنْ مَلَكَهُ وَلَكِنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إذَا مَلَكَهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْعُقْرُ، وَكَذَلِكَ إذَا أَقَامَتْ شَاهِدًا وَاحِدًا لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الرَّجُلِ، وَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ عَدْلًا وَعَلَيْهِ الْعُقْرُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي الْفَصْلَيْنِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ ادَّعَى صَبِيًّا فِي يَدَيْ امْرَأَةٍ فَقَالَ هُوَ ابْنِي مِنْ الزِّنَا، وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ هُوَ مِنْ النِّكَاحِ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ، فَإِنْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ نِكَاحٍ يَثْبُتُ النَّسَبُ، وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى الرَّجُلُ النِّكَاحَ وَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ مِنْ الزِّنَا لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ، فَإِنْ عَادَتْ إلَى التَّصْدِيقِ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
وَإِنْ ادَّعَى الرَّجُلُ النِّكَاحَ وَادَّعَتْ هِيَ أَنَّهُ مِنْ الزِّنَا فَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ فِي يَدِ الرَّجُلِ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْمَرْأَةِ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ، وَإِذَا مَلَكَهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ، وَإِنْ مَلَكَ أُمَّهُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْعُقْرُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
إذَا أَقَامَ الرَّجُلُ شَاهِدًا وَاحِدًا عَلَى النِّكَاحِ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الرَّجُلِ إذَا كَانَ الْوَلَدُ فِي يَدِ الْمَرْأَةِ، وَكَذَلِكَ إذَا أَقَامَ شَاهِدَيْنِ غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُزَكَّيَا، أَوْ كَانَا مَحْدُودَيْنِ فِي قَذْفٍ، أَوْ أَعْمَيَيْنِ فَإِنَّى لَا أُثْبِتُ النَّسَبَ وَأُوجِبُ الْمَهْرَ وَالْعِدَّةَ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِذَا كَانَتْ لِلرَّجُلِ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَدًا فَقَالَ الزَّوْجُ زَنَيْتُ بِهَا وَوَلَدَتْ هَذَا الْوَلَدَ مِنْهُ وَصَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ نَسَبَ الْوَلَدِ يَثْبُتُ مِنْهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
إذَا وَلَدَتْ امْرَأَةُ الرَّجُلِ عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَالَ الرَّجُلُ زَنَى بِكِ فُلَانٌ وَهَذَا الْوَلَدُ مِنْهُ وَصَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ وَأَقَرَّ فُلَانٌ بِذَلِكَ فَإِنَّ نَسَبَ الْوَلَدِ ثَابِتٌ مِنْ الزَّوْجِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي دَعْوَةِ الْمَوْلَى نَسَبَ وَلَدِ أَمَتِهِ]
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَهُوَ ابْنُ الزَّوْجِ، وَإِنْ نَفَاهُ الزَّوْجُ لَمْ يَنْتِفْ مِنْهُ، فَإِنْ ادَّعَاهُ الْمَوْلَى وَقَالَ هَذَا ابْنِي لَمْ تَجُزْ دَعْوَتُهُ، وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ وَلَكِنْ يَعْتِقُ الْوَلَدُ بِإِقْرَارِهِ وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَإِذَا قَالَ فِي مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ: هَذَا وَلَدِي مِنْ هَذِهِ الْجَارِيَةِ مِنْ الزِّنَا لَا تَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ هَذَا إذَا جَاءَتْ بِالْوَلَدِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ فَلَوْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْ الزَّوْجِ، فَإِنْ ادَّعَاهُ الْمَوْلَى يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ وَيُحْكَمُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
لَوْ كَانَ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِ غَيْرِهِ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ، أَوْ مِنْ حُرٍّ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَادَّعَاهُ الْمَوْلَى وَصَدَّقَهُ الزَّوْجُ، أَوْ كَذَّبَهُ فَهُوَ ابْنُ الزَّوْجِ وَلَكِنْ يَعْتِقُ عَلَى الْمَوْلَى بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ ابْنُهُ، وَلَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ وَتَكُونُ أُمُّهُ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ وَلَدٍ لَهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَهَلْ يُحْكَمُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ إنْ كَذَّبَهُ الزَّوْجُ لَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ، وَأَمَّا إذَا صَدَّقَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يُحْكَمُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ، وَمِنْهُمْ مِنْ قَالَ لَا يُحْكَمُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ إلَّا إذَا كَانَ الزَّوْجُ أَقَرَّ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ الْمَوْلَى حَبِلَتْ مِنْهُ قَبْلَ النِّكَاحِ فَحِينَئِذٍ يُحْكَمُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ، وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ بَاعَهَا ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ
وَلِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ بَاعَهَا الْمَوْلَى فَادَّعَاهُ الْمَوْلَى فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي حَقِّ النَّسَبِ وَلَا يَعْتِقُ الْوَلَدُ وَلَا يُنْقَضُ الْبَيْعُ وَالْوَلَدُ ابْنُ الزَّوْجِ عَلَى حَالِهِ، وَإِنْ ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي لَا تَصِحُّ دَعْوَتُهُ فِي حَقِّ النَّسَبِ وَلَكِنْ يَعْتِقُ الْوَلَدُ وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إذَا تَزَوَّجَتْ أَمَةُ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ ثُمَّ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَاهُ الزَّوْجُ وَالْمَوْلَى فَهُوَ ابْنُ الزَّوْجِ وَيَعْتِقُ بِدَعْوَى الْمَوْلَى، وَكَذَلِكَ أُمُّ وَلَدِ الرَّجُلِ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَادَّعَيَاهُ، أَوْ نَفَيَاهُ، أَوْ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا وَنَفَاهُ الْآخَرُ فَهُوَ ابْنُ الزَّوْجِ عَلَى الْأَحْوَالِ، هَكَذَا فِي الْحَاوِي.
أَقَامَ مَوْلَى الْأَمَةِ بَيِّنَةً عَلَى وَلَدٍ أَنَّهُ وُلِدَ لَهُ مِنْ أَمَتِهِ عَلَى فِرَاشِهِ وَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِغَيْرٍ إذْنِ مَوْلَاهَا فَوَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِهِ هَذَا الْوَلَدَ الَّذِي فِي يَدِ الْمَوْلَى يُقْضَى بِالْوَلَدِ لِلزَّوْجِ وَيَعْتِقُ الْوَلَدُ بِإِقْرَارِ الْمَوْلَى لِلْحَالِ وَتَعْتِقُ أُمُّهُ إذَا مَاتَ الْمَوْلَى، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ لَهُ أَمَةٌ لَهَا أَوْلَادٌ قَدْ وَلَدَتْهُمْ فِي بُطُونٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ فَقَالَ الْمَوْلَى فِي صِحَّتِهِ أَحَدُ هَؤُلَاءِ ابْنِي فَمَا دَامَ الْمَوْلَى حَيًّا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيَانِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ حَتَّى لَا يَرِثَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ مِنْ الْمَيِّتِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ أُمَّ الْأَوْلَادِ تَعْتِقُ، وَمَا يَعْتِقُ مِنْ الْأَوْلَادِ، اخْتَلَفُوا فِيهِ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُهُ وَسَعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتِقُ الْأَصْغَرُ كُلُّهُ وَيَعْتِقُ مِنْ الْأَوْسَطِ نِصْفُهُ وَيَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ وَيَعْتِقُ مِنْ الْأَكْبَرِ ثُلُثُهُ وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ وَحَكَى أَنَّ الْفَقِيهَ أَبَا أَحْمَدَ الْعِيَاضِيَّ كَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ مَا تَيَقَّنْتُ بِعِتْقِهِ عَتَقَ كُلُّهُ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَا لَمْ أَتَيَقَّنُ بِعِتْقِهِ فَإِنَّ قَوْلِي فِيهِ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَعَلَى هَذَا يَعْتِقُ الْأَصْغَرُ كُلُّهُ عَلَى قَوْلِهِ وَيَعْتِقُ مِنْ الْأَوْسَطِ وَالْأَكْبَرِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
إذَا وَلَدَتْ أَمَةٌ وَلَدًا مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ، وَلَمْ يَدَّعِهِ الْمَوْلَى حَتَّى كَبِرَ وَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ مِنْ أَمَةٍ لِلْمَوْلَى ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ الْأَوَّلُ ثُمَّ ادَّعَى الْمَوْلَى أَحَدَهُمَا فَقَالَ أَحَدُ هَذَيْنِ ابْنِي يَعْنِي الْمَيِّتَ وَابْنَهُ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ الْأَسْفَلُ كُلُّهُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْلَيْنِ وَتَسْعَى أُمُّهُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا، وَكَذَلِكَ الْجَدَّةُ تَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
أَمَةٌ فِي يَدِ رَجُلٍ وَلَدَتْ بِنْتًا وَوَلَدَتْ ابْنَتُهَا بِنْتًا فَقَالَ الْمَوْلَى فِي صِحَّتِهِ إحْدَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ وَلَدِي وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ فَإِنَّهُ تَعْتِقُ السُّفْلَى كُلُّهَا، وَكَذَلِكَ الْوُسْطَى تَعْتِقُ كُلُّهَا، وَأَمَّا الْعُلْيَا فَيَعْتِقُ نِصْفُهَا وَسَعَتْ فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
أَمَةٌ وَلَدَتْ ابْنًا مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ ثُمَّ وَلَدَتْ بِنْتَيْنِ فِي بَطْنٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ ثُمَّ وَلَدَتْ ابْنًا آخَرَ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ ثُمَّ نَظَرَ الْمَوْلَى إلَى الْغُلَامِ الْأَكْبَرِ وَإِحْدَى التَّوْأَمَيْنِ فَقَالَ فِي صِحَّتِهِ أَحَدُ هَذَيْنِ وَلَدِي ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيَعْتِقُ نِصْفُ الْأَكْبَرِ وَيَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ وَيَعْتِقُ مِنْ كُلِّ جَارِيَةٍ نِصْفُهَا وَتَسْعَى فِي الْبَاقِي وَيَعْتِقُ الِابْنُ الْأَصْغَرُ كُلُّهُ وَتَعْتِقُ أُمُّهُ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فَتَعْتِقَانِ جَمِيعًا، وَلَوْ نَظَرَ إلَى الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا ابْنِي عَتَقَ مِنْ الْأَكْبَرِ نِصْفُهُ، وَمِنْ الْأَصْغَرِ نِصْفُهُ وَتَعْتِقُ أُمُّهُمْ وَيَعْتِقُ نِصْفُ الِابْنَتَيْنِ وَتَسْعَيَانِ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَهُمَا يَعْتِقُ نِصْفُ الْأَكْبَرِ وَيَسْعَى فِي نِصْفِهِ وَيَعْتِقُ الْأَصْغَرُ كُلُّهُ وَيَعْتِقُ نِصْفُ الْبِنْتَيْنِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَمَةً لَهَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ وَقَدْ وَلَدَتْهُمْ فِي بُطُونٍ مُخْتَلِفَةٍ فَأَقَامَتْ الْأَمَةُ شَاهِدَيْنِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَقَرَّ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ الْأَكْبَرَ وَلَدُهُ مِنْ هَذِهِ فَهُوَ ابْنُهُ وَالْأَوْسَطُ وَالْأَصْغَرُ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِمْ، فَإِنْ قَالَ الشُّهُودُ نَشْهَدُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهَذَا الْوَلَدِ الْأَكْبَرِ أَنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ هَذَيْنِ فَهُمَا ابْنَاهُ أَيْضًا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ إقْرَارِ الْمَوْلَى