الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في المواقيت
جمع ميقات، وهو لغة: الحد (1)، وعرفًا: مواضع وأزمنة معينة لعبادة مخصوصة من حج وغيره (2)، والكلام هنا في الحج والعمرة.
(وميقات أهل المدينة) المنورة ذو (الحُليفة) بضم الحاء وفتح اللام، أبعد المواقيت من مكة، بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة (3)، وبينها وبين مكة عشر مراحل، وتعرف الآن بالإحساء.
(و) ميقات أهل (الشام ومصر والمغرب الجُحفة) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة، قرية جامعة على طريق المدينة، خَرِبَة قرب رابغ، على يسار الذاهب لمكة، تعرف الآن بالمقابر، وكان اسمها مَهْيَعَة، فجحف السيل بأهلها، فسميت بذلك، وتلي ذا الحُليفة في البُعد، وبينها وبين مكة ثلاث مراحل، أو أربع، وبينها وبين المدينة ثمان مراحل (4). ومن أحرم من رابغ فقد أحرم قبل الميقات بيسير.
(و) ميقات أهل (اليمن يلملم) بينه وبين مكة مرحلتان، ثلاثون ميلًا (5).
(و) ميقات أهل (نجد) الحجاز، وأهل نجد اليمن، وأهل الطائف (قَرْن) بفتح القاف وسكون الراء، ويقال له: قرن المنازل، وقرن الثعالب،
(1)"تهذيب اللغة"(9/ 255) و"المصباح المنير"(2/ 920).
(2)
"التنقيح المشبع"(ص 98) و"مختصر الإفادات"(ص 241) و"الروض المربع"(3/ 534).
(3)
"تحرير التنبيه"(ص 137) و"المطلع"(ص 164) و"هداية السالك"(2/ 448).
(4)
المصادر السابقة. وفي "تحرير التنبيه"(ص 138، 139): مهيمة. ولعله خطأ طباعي. ينظر: مهيعة -بالعين- في "معجم البلدان"(5/ 235).
(5)
المصادر السابقة.
على يوم وليلة من مكة (1).
(و) ميقات أهل (المشرق) أي العراق وخراسان وباقي المشرق (ذات عِرْق) منزل معروف، سمي بذلك لعرق فيه -أي جبل صغير- أو أرض سبخة تنبت الطَّرفاء (2).
وهذه المواقيت لأهلها المذكورين، ولمن مر بها من غير أهلها، كالشامي يمر بالمدينة (ويحرم من بمكة لحج منها) للخبر (3)، ويصح أن يحرم من الحل له، ولا دم (و) يحرم من بمكة (لعمرة من الحلِّ) لأمره صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم (4). متفق عليه (5).
ولأن أفعال العمرة كلها من الحرم، فلم يكن بد من الحل، ليجمع في إحرامه بينهما، بخلاف الحج، فإنه يخرج إلى عرفة، فيحصل الجمع، ويصح إحرامه من مكة لعمرة، وعليه دم، لتركه واجبًا، كمن جاوز ميقاتًا بغير إحرام، وتجزئه عن عمرة الإسلام، لأن الإحرام من الحل ليس شرطًا لصحتها.
ومن لم يمر بميقات، أحرم بحج أو عمرة وجوبًا، إذا علم أنه حاذى
(1) المصادر السابقة.
(2)
المصادر السابقة.
(3)
البخاري، في الحج، باب مهل أهل مكة للحج والعمرة. وباب مهل أهل الشام. وباب مهل أهل نجد. وباب مهل من كان دون المواقيت. وباب مهل أهل اليمن (2/ 142، 143) ومسلم، في الحج (2/ 838، 839) عن ابن عباس قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، لأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن، ولمن أتى عليهن من غيرهن، ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة.
(4)
التنعيم: موضع بمكة خارج الحرم، هو أدنى الحل إليها على طريق المدينة. "مراصد الاطلاع"(1/ 277).
(5)
البخاري، في العمرة، باب عمرة التنعيم (2/ 200) ومسلم، في الحج (2/ 880).