الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
14 - بَابُ ذَمِّ مَنْ لَا يَمْرَضُ
2465 -
[1] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ مَوْلَى الزَّرَقِيِّينَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَقِيلٍ! حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ فَقَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ إِذْ قَالَ: مَنْ مِنْكُمْ يُحِبُّ أَنْ لَا يَسْقَمَ؟ فَابْتَدَرْنَاهُ، فَقُلْنَا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ الْحُمُرِ [الصَّيَّالة](1)، وَتَغَيَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى رَأَيْنَا فِي وَجْهِهِ [التَّغَيُّرَ](2)، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صلى الله عليه وسلم ألَاّ تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ بَلَاءٍ وَكَفَّارَاتٍ؟ فَقَالُوا: بلى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ ليُبتلى بِالْبَلَاءِ وَذَلِكَ مِنْ كَرَامَتِهِ (3) عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّهُ ليُبتلى بِالْبَلَاءِ حَتَّى يَنَالَ فِيْهِ مَنْزِلَةً (4) عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى (5) لَا يَنَالُهَا دُونَ أَنْ يُبتلى بذلك فيُبَلِّغُه (6) الله تعالى [تِلْكَ](7) الْمَنْزِلَةَ.
* مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ: ضَعِيفٌ.
[2]
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ ابْنُ أَبِي حميد، به بنحوه.
(1) تصحفت في جميع النسخ إلى: "الضالة" وما أثبته الصحيح من المصادر الحديثية وكتب غريب الحديث.
(2)
سقطت من الأصل وأثبتها من بقية النسخ.
(3)
تصحفت في (عم) إلى: "كراماته".
(4)
سقطت من (عم).
(5)
زيد هنا في (حس)"تلك المنزلة" ولعلها سهو من الناسخ.
(6)
مكانها بياض في (عم).
(7)
سقطت من الأصل وأثبتها من بقية النسخ.
2465 -
الحكم عليه:
هذ إسناد ضعيف فيه أربع علل:
الأولى: ضعف محمد بن أبي حميد.
الثانية: جهالة مسلم بن عقيل.
الثالثة: جهالة عبد الله بن إياس.
الرابعة: إياس بن أبي فاطمة لم أجد له ترجمة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج 3/ ق 202 ب) وقال: مدار إسناده على محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
تخريجه:
أخرجه ابن منده في المعرفة: كما في الإصابة (7/ 151)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 235) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي، به بنحوه .. وفي رواية ابن منده عبد الله بن أنس.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2/ 219)، وابن أبي شيبة: كما في المطالب هنا، والطبراني في الكبير (22/ 323)، والبخاري في التاريخ الكبير (7/ 266) معلقًا، وابن عبد البر في الاستيعاب (4/ 1727)، وأبو نعيم في المعرفة (2/ 234)، والبيهقي في الشعب (7/ 164)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (1/ 245) كلهم من طريق محمد بن أبي حميد، به بنحوه.
وفي رواية البخاري حماد بن أبي حميد، وفي رواية ابن أبي شيبة، محمد بن =
= إبراهيم وكلاهما واحد هو محمد بن أبي حميد.
ويشهد لشطره الأول المتعلق بذم من لا يمرض أحاديث وردت بمعناه يأتي تخريجها في الحديث رقم (2466).
ويشهد لشطره الثاني المتعلق ببلاء المؤمن لينال الدرجة التي كتبها الله له الحديث رقم (2457) وشواهد.
2466 -
[1] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيِّ (1)، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: إنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِنْتٌ لِي كَذَا وَكَذَا -فَذَكَرَتْ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا- فَأُوثِرُكَ بِهَا، قَالَ صلى الله عليه وسلم: قَدْ قَبِلْتُهَا، فَلَمْ تَزَلْ تَمْدَحُهَا (2)، حَتَّى ذَكَرَتْ أَنَّهَا لَمْ تُصَدَّعْ، وَلَمْ تَشْتَكِ قَطُّ (3)، قَالَ: لَا حَاجَةَ (4) لِي فِي ابْنَتِكِ.
[2]
[وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة](5).
(1) لا يوجد في الرواة من يحمل هذا الاسم والظاهر أن الحديث من رواية سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، فسقطت "عن" في رواية ابن أبي شيبة وسيأتي بيان ذلك في التخريج.
(2)
تصحفت في (حس) إلى: "يزل".
(3)
قوله: "قط" سقط من (حس).
(4)
تصحفت في (عم) إلى: "لا حاجتي".
(5)
زيادة من (ك).
2466 -
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته سنان بن ربيعة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج 3/ ق 200 أ) وسكت عليه.
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى (7/ 232) عن ابن أبي شيبة، به بلفظه.
وأخرجه أحمد (3/ 155) عن عبد الله بن بكر، به بلفظه، إلَّا أنه جعله عن سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أنس.
وأخرجه البيهقي في الشعب (7/ 177) من طريق عبد الله بن بكر، به وجعله عن سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أنس.
والحضرمي هو ابن لاحق، وهذا الإسناد هو الصواب كما في رواية أحمد =
= والبيهقي. وسنان بن ربيعة هو الباهلي، البصري ولا تعرف له نسبة الحضرمي ولا يمكن أن نقول أن (عن) التي بين سنان والحضرمي سقطت من النساخ لأمرين.
الأول: أن أبا يعلى أخرجه عن ابن أبي شيبة بنفس إسناد المطالب.
الثاني: أن الحافظ رحمه الله جعل الحديث من الزوائد مع أنه أحمد أخرجه، لهذه العلة، والله أعلم.
والحضرمي بن لاحق، قال في التقريب (ص 171) لا بأس به إلَّا أن الإِسناد باق على ضعفه لضعف سنان بن ربيعة. أما إسناد ابن أبي شيبة، وأبي يعلى فصار فيه علتان: ضعف سنان، والشذوذ ومنه تعلم خطأ محقق مسند أبي يعلى إذ قال: إسناده حسن، وأخرجه أحمد من طريق عبد الله بن بكر بهذا الإسناد.
وروي هذا من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قال: جاء رجل من بني سُليم إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يا رسول الله إن لي ابنة من جمالها وعقلها ما إني لأحسد الناس عليها غيرك، فهمّ النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها ثم قال: وأخرى يا رسول الله! لا والله ما أصابها عندي مرض قط، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لا حاجة لنا في ابنتك تجيئنا تحمل خطاياها لا خير في مال لا يرزأ منه، ولا جسد لا يُنال منه.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 149) عن هشام بن محمد، حدّثنا عبد الله بن الوليد الوصافي، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، به.
وفيه ثلاث علل:
الأولى: هشام بن محمد هو ابن السائب الكلبي قال في الميزان (4/ 304) قال الدارقطني وغيره: متروك.
الثانية: عبيد الله بن الوليد الوصافي، قال في التقريب (ص 375) ضعيف.
الثالثة: الإِرسال فعبد الله بن عبيد تابعي كما في التقريب (ص 312) فالإِسناد ضعيف جدًا ولا يصلح كشاهد.
2467 -
وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَعْرَابِيٌّ جَسِيمٌ (1)، ذُو جسمان (2) عظيم، فقاله له النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم: مَتَى عَهْدُكَ بالحُمى؟ قَالَ لَا أَعْرِفُهَا، قَالَ فَالصُّدَاعُ؟ قَالَ لَا أدري ما هو، قال-صلى الله عليه وسلم فأصبت بمالك؟ قال (3): لا، قال صلى الله عليه وسلم فرُزِئت بِوَلَدِكَ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم[إِنَّ](4) اللَّهَ يُبْغِضُ الْعِفْرِيتَ، النفريت، الذي لا يُرزأ في ولده، ولا يُصاب في ماله.
(1) سقطت من (عم).
(2)
في (سد): "جسمًا".
(3)
في (حس): "فقال".
(4)
سقطت من الأصل وأثبتها من النسخ الأخرى.
2467 -
الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل يحيى بن إسحاق إلَّا أنه مرسل.
تخريجه:
هو في بغية الباحث (ح 243) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه البيهقي في الشعب (7/ 177) من طريق شعبة، عن عاصم الأحوال، به مرسلًا وفي سنده محمد بن يونس هو الكديمي، قال في التقريب (ص 515) ضعيف.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (2/ 155) معلقًا، من طريق عبد الواحد بن زياد، به.
ويشهد له أحاديث عن أبي هريرة، وأنس، وأبي بن كعب رضي الله عنهم وزيد بن أسلم.
أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: =
= الأولى: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: دخل أعرابي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم أخذتك أم ملدم؟ قال: وما أم ملدم؟ قال: حرّ يكون بين الجلد واللحم، قال: وما وجدت هذا قطٌ، قال: فهل وجدت هذا الصداع؟ قال: وما الصداع، قال: عرق يضرب على الإنسان في رأسه، قال: وما وجدت هذا قط. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَنْ أَحَبَّ أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا.
أخرجه أحمد (2/ 332)، والبزار: كما في الكشف (1/ 369)، والبخاري في الأدب المفرد (ح 495)، وابن حبّان: كما في الإحسان (4/ 251)، والحاكم (1/ 347)، والبيهقي في الشعب (7/ 177) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ومحمد بن عمرو بن علقمة تقدم أنه صدوق وبقية رجال أحمد ثقات فالإسناد حسن.
الثانية: عن سعيد المقبري، عن أنس بنحو الطريق الأولى.
أخرجه أحمد (2/ 266) من طريق أبي معشر، عن سعيد، به. وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، قال في التقريب (ص 559): ضعيف.
وأما حديث أنس بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق 51 أ) مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ ثابت، عن أنس، به.
وقال الطبراني: لم يروه عن ثابت إلَّا الحسن.
والحسن بن أبي جعفر هو الجُفري، قال في التقريب (ص 159): ضعيف. =
= وأما حديث أبي بن كعب بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه أحمد (5/ 142) من طريق إسماعيل بن أمية، عمّن حدّثه، عن أم ولد أبي بن كعب، عن أبي بن كعب به.
وإسناده ضعيف لجهالة شيخ إسماعيل بن أمية.
وأما حديث زيد بن أسلم بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح 20314).
وإسناده صحيح إلَّا أنه مرسل.